نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۱۶ شرح میر حبیب الله خوئی

خطبه ۲۱۷ صبحی صالح

۲۱۷- و من کلام له ( علیه ‏السلام  ) فی التظلم و التشکی من قریش‏

اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَعْدِیکَ عَلَى قُرَیْشٍ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِی وَ أَکْفَئُوا إِنَائِی وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِی حَقّاً کُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَیْرِی

وَ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِی الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ وَ فِی الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً

فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَیْسَ لِی رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَیْتِی

فَضَنَنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِیَّهِ فَأَغْضَیْتُ عَلَى الْقَذَى وَ جَرِعْتُ رِیقِی عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ مِنْ کَظْمِ الْغَیْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ وَ آلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ وَخْزِ الشِّفَارِ

قال الشریف رضی الله عنه و قد مضى هذا الکلام فی أثناء خطبه متقدمه إلا أنی ذکرته هاهنا لاختلاف الروایتین

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۱۴  

و من کلام له علیه السلام و هو المأتان و السادس عشر من المختار فى باب الخطب‏

و هو ملتقط من کلام طویل قدمنا روایته فی شرح الفصل الثالث من الخطبه السادسه و العشرین: اللهم إنى أستعدیک على قریش فإنهم قد قطعوا رحمی، و اکفئوا إنائی، و أجمعوا على منازعتی حقا کنت أولى به من غیری، و قالوا: ألا إن فی الحق أن تأخذه و فی الحق أن تمنعه،فاصبر مغموما، أو مت متأسفا، فنظرت فإذا لیس لی رافد، و لا ذاب، و لا مساعد إلا أهل بیتی، فضننت بهم عن المنیه، فأغضیت على القذى، و جرعت ریقی على الشجى، و صبرت من کظم الغیظ على أمر من العلقم، و الم للقلب من حز الشفار، و قد مضى هذا الکلام فی أثناء خطبه متقدمه إلا أنی کررته هاهنا لاختلاف الروایتین.

و منه فى ذکر السائرین الى البصره لحربه علیه السلام‏ فقدموا على عمالی و خزان بیت مال المسلمین الذی فی یدی، و على أهل مصر کلهم فی طاعتی، و على بیعتی، فشتتوا کلمتهم، و أفسدوا علی جماعتهم، و وثبوا على شیعتی فقتلوا طائفه منهم غدرا، و طائفه منهم عضوا على أسیافهم، فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقین.

اللغه

(الاستعداء) الاستعانه و الاستنصار، و قال الشارح المعتزلی: العدوى طلبک إلى وال أن یعدیک على من ظلمک أى ینتقم لک منه یقال استعدیت الأمیر على فلان فأعدانی أى استعنت به علیه فأعاننی و (کفاء) الاناء من باب منع قلبته و کبته و (تأخذه) و (تمنعه) بالتاء المثناه فیهما و الأول بصیغه المعلوم و الثانی بصیغه المجهول و فی بعض النسخ بالنون بصیغه المتکلم و المروى عن خط الرضی هو الأول.

و (رفده) رفدا من باب ضرب أعانه و أعطاه فهو رافد و (ضن) بالشی‏ء یضن من باب تعب و ضرب بخل به و (أغضیت) على کذا أى صبرت و سکت و (القذى) ما یقع فی العین من تراب و غیره و (الشجی) ما اعترض فى الحلق من عظم و نحوه و (العلقم) شجر شدید المراره و (الحز) القطع و فى بعض النسخ ذخر الشفار و هو الطعن الخفیف‏ بالرمح و غیره و (الشفار) جمع الشفره و هو السکین العظیم و ما عرض و حد من الحدید و جانب النصل و حد السیف.

الاعراب‏

قوله حقا منصوب بنزع الخافض أى لحق أو فی حق و على الأول فمتعلق بأجمعوا و على الثانی بعلى منازعتی، و على فی قوله على القذى و على الشجى و على أمر جمیعا للاستعلاء المجازى قوله: و طائفه منهم عضوا برفع طائفه على الابتداء، و جمله عضوا خبره، و فی نسخه الشارح المعتزلی و طائفه عضوا بالنصب على العطف فتکون جمله عضوا صفه.

المعنى‏

اعلم أنک قد عرفت فی شرح الفصل الثالث من الخطبه السادسه و العشرین أن هذا الکلام من جمله فصول‏ کلام‏ طویل له علیه السلام قدمنا روایته هناک، و ظهر لک ثمه أن هذا الفصل منه وارد فی اقتصاص مجلس الشورى و التظلم‏ من ازواء الخلافه عنه علیه السلام إلى عثمان‏ و التشکى‏ إلى الله عز و جل فی ذلک.

إذا عرفت ذلک فأقول: قوله‏ (اللهم إنی أستعدیک على قریش) أى أطلب منک الاعانه و النصره علیهم و الانتقام منهم‏ (فانهم قد قطعوا رحمی) أى قرابتی قال الشارح المعتزلی أى أجرونی مجرى الأجانب و یجوز أن یرید أنهم عدونی کالأجنبی من رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم، و یجوز أن یرید أنهم جعلونی کالأجنبی منهم لا ینصرونی و لا یقومون بأمرى.

استعاره‏ (و اکفئوا إنائی) و هو استعاره لابطال حقه فان قلب الاناء بما فیه یوجب إضاعته و کذلک إبطال الحق مستلزم لاضاعته.

(و أجمعوا على منازعتی حقا کنت أولى به من غیرى) أى اتفقوا على النزاع معى فی حق أنا أولى به و هو حق الخلافه و الولایه، و المراد بأولویته استحقاقه لها بالنص الجلى من الله و رسوله حسبما عرفت فی تضاعیف الشرح لا سیما فی مقدمات الخطبه الثالثه المعروفه بالشقشقیه لا الاستحقاق بمجرد الأفضلیه فقط کما توهمه الشارح المعتزلی وفاقا لسایر المعتزله.

(و قالوا الا أن فی الحق أن تأخذه و فی الحق أن تمنعه) قال القطب الراوندى فی خط الرضی بالتاء و معنى ذلک أنک إن ولیت أنت کانت ولایتک حقا و إن ولی غیرک کانت حقا على مذهب أهل الاجتهاد و من رواها بالنون فالمعنى ظاهر.

(فاصبر مغموما أومت متأسفا) یحتمل أن یکون هذا القول منهم بلسان القال و أن یکون بلسان الحال یعنی إذا کان ممنوعیتک حقا أیضا و لم تکن راضیا به فلیس لک إلا الصبر أو الموت متلهفا متحسرا (فنظرت) لما رأیت منازعتهم و سمعت مقالتهم‏ (فاذا لیس لی رافد) أى ناصر و معین‏ (و لا ذاب و لا مساعد) أى دافع و معاون‏ (إلا أهل بیتی فضننت بهم عن المنیه) أى بخلت بهم عنها.

و هو صریح فی أن ترکه لحقه لم یکن عن طوع کما زعمه المعتزله و انما ترکه لما شاهد من أنه إذا نهض بطلب حقه لجعل نفسه و أهل بیته أغراضا للمنایا و یؤکد ذلک قوله‏ (فأغضیت على القذى) لدلالته على شده تحمله و کذلک قوله‏ (و جرعت) أى ابتلعت‏ (ریقى على الشجى) لدلالته على مزید غصته.

و هکذا قوله‏ (و صبرت من کظم الغیظ على أمر من العلقم) لافادته غایه غیظه و قوله‏ (و آلم للقلب من حز الشفار) لدلالته على منتهى تألمه و من هذا حاله فکیف یکون سکوته عن قیام غیره بالأمر دلیلا على رضاه، و قد تقدم فی شرح الفصل الثانی من الخطبه السادسه و العشرین فصل واف فی هذا المعنى.

قال الرضی «ره» (و قد مضى هذا الکلام فی أثناء خطبه متقدمه) و هى الخطبه المأه و الحادیه و السبعون بل هذا الکلام و تلک الخطبه و الخطبه السادسه و العشرون جمیعا ملتقطه من کلام طویل له علیه السلام رویته فی شرح الفصل الثالث من الخطبه السادسه و العشرین، و الداعی على تکراره ما أشار إلیه بقوله‏ (إلا أنی کررته ههنا لاختلاف الروایتین) أقول: و مع هذا التکرار ففیه أیضا بعض الاختلاف لما قدمنا روایته کما هو ظاهر لمن راجع هناک، هذا.

و منه‏ أى بعض هذا الکلام، و فی نسخه الشارح المعتزلی و البحرانی العنوان: و من کلام له علیه السلام‏، و الظاهر أنه اشتباه من الناسخ لأنه مع ما قبله کلاهما من فقرات الکلام الذى تقدم روایته و لیس کل منهما کلاما مستقلا أو ملتقطا من کلامین متغایرین.

و کیف کان فهو (فی ذکر السائرین إلى البصره لحربه علیه السلام) من طلحه و الزبیر و عایشه و جنودهم.

(فقدموا على عمالی) و هو عثمان بن حنیف الأنصارى و من تبعه کان عاملا له علیه السلام على البصره (و خزان بیت مال المسلمین الذى فی یدی) و کانوا أربعمائه رجل‏ (و على أهل مصر) یرید به البصره (کلهم فی طاعتی و على بیعتی فشتتوا کلمتهم) أى ألقوا الاختلاف بینهم‏ (و أفسدوا على جماعتهم).

و ذلک لأن عایشه بعد دخول البصره و التقاء الفئتین أقبلت على جملها و نادت بصوت مرتفع: أیها الناس أقلوا الکلام و اسکتوا، فاسکت الناس لها فقالت فی جمله کلام تحرضهم فیه على القتال و الاجلاب على قتله عثمان:ألا إن عثمان قتل مظلوما فاطلبوا قتلته فاذا ظفرتم بهم فاقتلوهم ثم اجعلوا الأمر شورى بین الرهط الذین اختارهم عمر بن الخطاب و لا یدخل فیهم من شرک فی دم عثمان.

قال الراوى فماج الناس و اختلطوا فمن قائل یقول: القول ما قالت، و من قائل یقول: و ما هى و هذا الأمر انما هی امرأه مأموره بلزوم بیتها، و ارتفعت الأصوات و کثر اللغط حتى تضاربوا بالنعال و تراموا بالحصى، ثم إن الناس تمایزوا فصاروا فریقین فریق مع عثمان بن حنیف و فریق مع عایشه و أصحابها.

و الى هذا أشار علیه السلام بقوله: فشتتوا کلمتهم و أفسدوا جماعتهم (و وثبوا على شیعتی فقتلوا طائفه منهم غدرا) و هم السیابحه حراس بیت المال‏ (و طائفه منهم عضوا على أسیافهم) و هم حکیم بن جبله العبدى و أتباعه.

قال الشارح المعتزلی: عضهم‏ على أسیافهم‏ کنایه عن الصبر فی الحرب و ترک الاستسلام، و هی کنایه فصیحه شبه قبضهم على السیوف بالعض، انتهى.

یعنی أنهم جدوا فی الحرب و لزموا سیوفهم‏ (فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقین) فی ولائهم لأمیر المؤمنین علیه السلام و فی تمسکهم بحبل بیعته المتین أو صادقین فیما عاهدوا الله علیه کما قال تعالى‏ من المؤمنین رجال صدقوا ما عاهدوا الله علیه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ینتظر و ما بدلوا تبدیلا و اعلم أن هذا الکلام الذى نقله الرضی عنه علیه السلام فی السایرین إلى البصره مختلف جدا لما قدمنا روایته عنه فی شرح الخطبه السادسه و العشرین، فان الموجود فیه هکذا:

فقدما- یعنی طلحه و الزبیر- على عاملی و خزان بیت مالى و على أهل مصر فی الذین کلهم على بیعتی و فى طاعتی فشتتوا کلمتهم و أفسدوا جماعتهم ثم وثبوا «دئبوا خ» على شیعتی من المسلمین فقتلوا طائفه منهم غدرا و طائفه صبرا و طائفه منهم غضبوا لله فشهروا سیوفهم و ضربوا بها حتى لقوا الله صادقین.

ثم اعلم أنه قد تقدم فی شرح الخطبه المأه و الاحدى و السبعین تفصیل قصه السائرین إلى البصره و ما فعلوا فیها من قتل طائفه صبرا و طائفه غدرا و غیره من الفضائح التی لا یحصى من أراد الاطلاع علیها فلیراجع هناک.

تنبیه‏

قال الشارح المعتزلی بعد شرح الفقرات الاول من هذا الکلام أعنی قوله اللهم إنی أستعدیک على قریش إلى قوله من حز الشفار ما عبارته:

و اعلم أن هذا الکلام قد نقل عن أمیر المؤمنین علیه السلام ما یناسبه و یجرى مجراه و لم یورخ الوقت الذى قاله فیه و لا الحال التی عناها به، و أصحابنا یحملون ذلک على أنه علیه السلام قاله عقیب الشورى و بیعه عثمان، فانه لیس یرتاب أحد من أصحابنا على أنه تظلم و تألم حینئذ، و یکره أکثر أصحابنا حمل أمثال هذا الکلام على التألم من یوم السقیفه.

و لقائل أن یقول لهم: أ تقولون إن بیعه عثمان لم تکن صحیحه؟

فیقولون: لا.

فیقال لهم: فعلى ما ذا تحملون کلامه علیه السلام مع تعظیمکم له و تصدیقکم لأقواله؟

فیقولون: نحمل ذلک على تألمه و تظلمه منهم إذ ترکوا الأولى و الأفضل، فانکم لستم تنکرون أنه کان الأفضل و الأحق بالأمر بل تعترفون بذلک و تقولون ساغت إمامه غیره و صحت لمانع کان فیه و هو ما غلب على ظنون العاقدین للأمر من أن العرب لا تطیعه فانه تخاف من فتنه عظیمه تحدث إن ولى الخلافه لأسباب یذکرونها و یعدونها، و قد روى کثیر من المحدثین أنه علیه السلام عقیب یوم السقیفه تألم و تظلم و استنجد و استصرخ حیث ساموه الحضور و البیعه و أنه قال و هو یشیر إلى القبر: إن القوم استضعفونی و کادوا یقتلوننی، و أنه قال: وا جعفراه و لا جعفر لی الیوم وا حمزتاه و لا حمزه لى الیوم، و قد ذکرنا من هذا المعنى جمله صالحه فیما تقدم و کل ذلک محمول عندنا على أنه طلب الأمر من جهه الفضل و القرابه و لیس بدال عندنا على وجود النص، لأنه لو کان هناک نص لکان أقل کلفه و أسهل طریقا و أیسر لما یرید تناولا أن یقول: یا هؤلاء إن العهد لم یطل و إن رسول الله أمرکم بطاعتى و استخلفنی علیکم بعده، و لم یقع منه بعد ما علمتموه نص ینسخ ذلک و لا یرفعه فما الموجب لترکى و العدول عنی.

فان قالت الامامیه: کان خاف القتل لو ذکر ذلک.

قیل لهم: فهلا خاف القتل و هو یقتل و یدفع لیبایع و هو یستصرخ تاره بقبر رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم و تاره بعمه جعفر و أخیه حمزه و هما میتان، و تاره بالأنصار، و تاره ببنی عبد مناف و یجمع الجموع فی داره و یبث الرسل لیلا و نهارا إلى الناس یذکرهم فضله و قرابته و یقول للمهاجرین خصمتم الأنصار بکونکم أقرب إلى رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم و أنا اخصمکم بما خصمتم به الأنصار، لأن القرابه إن کانت هی المعتبره فأنا أقرب منکم و هلا خاف من الامتناع و من هذا الاحتجاج و من الخلوه فی داره بأصحابه و من تنفیر الناس عن البیعه التی عقدت حینئذ لمن عقدت له.

و کل هذا إذا تأمله المنصف علم أن الشیعه أصابت فی أمرو أخطأت فی أمر.

أما الأمر الذى أصابت فیه فقولها إنه امتنع و تلکا و أراد الأمر لنفسه و أما الأمر الذى أخطأت فیه فقولها إنه کان منصوصا علیه نصا جلیا بالخلافه تعلمها الصحابه کلها أو أکثرها و إن ذلک خولف طلبا للریاسه الدنیویه و ایثارا للعاجله، و إن حال المخالفین للنص لا تعدو أحد الأمرین إما الکفر أو الفسق فان قرائن الأحوال و أماراتها لا تدل على ذلک و إنما تدل و تشهد بخلافه.

و هذا یقتضی أن أمیر المؤمنین علیه السلام کان فی مبدء الأمر یظن أن العقد لغیره کان من غیر نظر فی المصلحه، و أنه لم یقصد به إلا صرف الأمر عنه و الاستیثار علیه فظهر منه ما ظهر من الامتناع و القعود فی بیته إلى أن صح عنده و ثبت فی نفسه أنهم أصابوا فیما فعلوه و أنهم لم یمیلوا إلى الهوى و لا أرادوا الدنیا، و إنما فعلوا الأصلح فی ظنونهم، لأنه رأى من بغض الناس له و انحرافهم عنه و میلهم علیه و ثوران الأحقاد التی کانت فی أنفسهم و احتدام النیران التی کانت فی قلوبهم، و الترات التی و ترهم فیما قبل بها، و الدماء التی سفکها منهم و أراقها، و تعلل طائفه اخرى منهم للعدول عنه علیه السلام بصغر سنه و استهجانهم تقدیم الشاب على الشیوخ و الکهول، و تعلل طائفه اخرى منهم بکراهیه الجمع بین النبوه و الخلافه فی بیت واحد فیجفخون‏[۱] على الناس کما قاله من قاله، و استصعاب قوم شکیمته و خوفهم شدته و علمهم بأنه لا یداجی‏[۲] و لا یحابی و لا یراقب و لا یجامل‏[۳] فی الدین، و ان الخلافه تحتاج إلى من یجتهد برأیه و یعمل بموجب استصلاحه، و انحراف قوم آخرین عنه کان للحسد الذى کان له عندهم فی حیاه رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم لشده اختصاصه له و تعظیمه ایاه و ما قال فیه فأکثر من النصوص الداله على رفعه شأنه و علو مکانه، و ما اختص به من مصاهرته و اخوته و نحو ذلک من أحواله معه‏ و تنکر قوم آخرین له لنسبتهم إلیه العجب و التیه کما زعموا و احتقاره العرب و استصغاره الناس کما عددوه علیه و إن کانوا عندنا کاذبین، و لکنه قول قیل، و أمر ذکر، و حال نسبت إلیه.

و أعانهم علیها ما کان یصدر عنه من أقوال توهم مثل هذا نحو قوله: فانا صنائع ربنا و الخلق بعد صنائع لنا ما صح به عنده أن الأمر لم یکن لیستتم له یوما واحدا و لا ینتظم و لا یستمر، و أنه لو ولی الأمر لفتقت العرب علیه فتقا یکون فیه استیصال شافه الاسلام و هدم أرکانه، فأذعن بالبیعه و سمح إلى الطاعه و أمسک عن طلب الامره و إن کان على مضض و رمض، و هذا المذهب هو أقصد المذاهب و أصحها، و إلیه یذهب أصحابنا المتأخرون من البغدادیین و به نقول.

قال: و اعلم أن حال علی علیه السلام فی هذا المعنی أشهر من أن تحتاج فی الدلاله علیها إلى الاسهاب و الاطناب، فقد رأیت انتقاض العرب علیه من أقطارها حین بویع بالخلافه بعد وفاه رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم بخمس و عشرین سنه، و فی دون هذه المده تنسی الأحقاد و تموت الترات و تبرد الأکباد الحامیه و تسلوا القلوب الواجده و یعدم قرن من الناس و یوجد قرن و لا یبقی من أرباب تلک الشحناء و البغضاء إلا الأقل فکانت حاله بعد هذه المده الطویله مع قریش کأنها حاله لو أفضت الخلافه إلیه یوم وفاه ابن عمه من إظهار ما فی النفوس و هیجان ما فی القلوب حتى أن الأخلاف من قریش و الأحداث و الفتیان الذین لم یشهدوا وقایعه و فتکاته فی أسلافهم و آبائهم فعلوا به ما لو کانت الأسلاف أحیاء لقصرت عن فعله و تقاعست عن بلوغ شأوه، فکیف کانت تکون حاله لو جلس على منبر الخلافه و سیفه بعد یقطر دما من مهج العرب لا سیما من قریش الذین بهم کان ینبغی لو دهمه خطب أن یعتضد، و علیهم کان وجب أن یعتمد إذا کانت تدرس أعلام المله و تتعفی رسوم الشریعه و تعود الجاهلیه الجهلاء إلى حالها و یفسد ما أصلحه رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم فی ثلاث و عشرین فی شهر واحد، فکان من عنایه الله تعالى بهذا الدین أن ألهم الصحابه ما فعلوه، و الله متم نوره و لو کره المشرکون، انتهى کلامه جزاه الله ما یستحقه أقول: و یتوجه علیه:

أولا أن قوله: إن هذا الکلام قد نقل عن أمیر المؤمنین علیه السلام ما یناسبه و یجرى مجراه و لم یورخ الوقت الذى قاله فیه و لا الحاله التی عناها.

فیه إن تاریخ هذا الکلام بخصوصه هو أواخر خلافته بعد فتح مصر و شهاده محمد بن أبی بکر، و نظره فیه إلى مجلس الشورى و عدولهم عنه إلى عثمان حسبما ظهر لک ذلک فی شرح الخطبه السادسه و العشرین عند ما روینا عنه علیه السلام تمام الخطبه التی هذا الکلام ملتقط منها.

و العجب أن الشارح المعتزلی رواها أیضا فی شرح الکلام السابع و الستین من کتاب الغارات کما روینا منه لکنه أسقط صدرها اختصارا أو اقتصارا فلعله نسی ما قدمه فجهل التاریخ.

و أعجب من ذلک أن الشارح البحرانی لقصور باعه و قله اطلاعه على الأخبار و السیر توهم أنه علیه السلام عنی به السایرین إلى البصره حیث قال: و یشبه أن یکون صدور هذا الکلام منه حین خروج طلحه و الزبیر إلى البصره تظلما علیهما فیکون المفهوم من قوله علیه السلام: و أجمعوا على منازعتى حقا إنکار إجماعهم منازعه ذلک الحق، هذا.

و أما ما یجرى مجرى هذا الکلام و یناسبه فتاریخه بعد یوم السقیفه إلى آخر عمره کما یقف علیه المتتبع الخبیر بالأخبار و الناقد البصیر بما قدمناه فی تضاعیف الشرح فی غیر موضع.

و ثانیا أن ما حکاه من أکثر أصحابه المعتزله من کراهتهم حمل أمثال هذا الکلام على التألم من یوم السقیفه و عدم استنکافهم لحملها على التظلم من یوم الشورى.

ففیه أن التفرقه بین الیومین شطط من الکلام کما اعترف به الشارح نفسه أیضا و اعترض به على أصحابه، و ذلک لأن کلماته المتضمنه للتظلم و الشکایه من جمیع الثلاثه فوق حد الاحصاء متجاوزه عن طور الاستقصاء، و لیس کلها مجملا قابلا للحمل على یوم الشورى على زعمهم، بل أکثرها نص فی التظلم من الشیخین‏

و کثیر منها عام لجمیع الثلاثه، و قلیل منها ناظر إلى الشورى، و المجمل منها إن کان فهو أقل القلیل بل لا وجود له أصلا.

و ثالثا أن ما حکاه من أصحابه و هو مذهبه و معتقده أیضا و فاقا لهم من قولهم:بأنه ساغت إمامه غیره علیه السلام و صحت لمانع کان فیه و هو ما غلب على ظنون العاقدین للأمر من أن العرب لا تطیعه.

ففیه أنه بعد اعترافهم و اتفاقهم على أنه علیه السلام الأولى و الأفضل المقتضى لأحقیته بها بحکم العقل و النقل فیکف یجوز العدول إلى غیره بمجرد الظن.

و قد نهى الله صریحا عن اتباع هذا الظن بخصوصه فی قوله «أ فمن یهدى إلى الحق أحق أن یتبع أمن لا یهدى إلا أن یهدى فمالکم کیف تحکمون.

و ما یتبع أکثرهم إلا ظنا إن الظن لا یغنى من الحق شیئا إن الله علیهم بما یفعلون» و عموما فى سایر الایات الناهیه عن العمل بالظن مثل قوله «و إن تطع أکثر من فى الأرض یضلوک عن سبیل الله إن یتبعون إلا الظن و إن هم إلا یخرصون» و قوله «قل هل عندکم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن و إن الظن لا یغنى من الحق شیئا فأعرض عمن تولى عن ذکرنا و لم یرد إلا الحیوه الدنیا. ذلک مبلغهم من العلم إن ربک أعلم بمن ضل عن سبیله و هو أعلم بمن اهتدى» إلى غیر هذه مما لا نطیل بذکرها.

و رابعا أن قوله: و کل ذلک محمول عندنا على أنه طلب الأمر من جهه الفضل و القرابه و لیس بدال عندنا على وجود النص لأنه لو کان هناک نص لکان أقل کلفه و أسهل طریقا و أسهل لما یرید تناولا.

فیه أن إنکار النص کإنکار الأعمى للشمس فى رابعه النهار، و نعم ما قیل:

إذا لم یکن للمرء عین صحیحه
فلا غرو أن یرتاب و الصبح مسفر

و قد قدمنا فى مقدمات الخطبه الشقشقیه من النصوص المتواتره و الأدله العقلیه و النقلیه کتابا و سنه ما فیه کفایه لمن له إنصاف و درایه، و قد احتج علیه السلام و احتج‏

أصحابه أیضا بها على المتخلفین یوم السقیفه و الشورى حسبما مر تفصیلا فى مقدمات الخطبه المذکوره و غیرها من المواقع المناسبه فى تضاعیف الشرح فانظر ما ذا ترى لکنهم خذلهم الله تعالى لم ینفعهم الذکرى لما غلب علیهم من حب الریاسه و اتباع الهوى.

و خامسا أن خوفه علیه السلام من القتل مما لا غبار علیه کما یشهد به ما رواه الشارح نفسه هنا عن کثیر من المحدثین أنه عقیب یوم السقیفه تألم و تظلم و استنجد و استصرخ حیث ساموه الحضور و البیعه و قال مشیرا إلى قبر رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم: یا ابن ام إن القوم استضعفونى و کادوا أن یقتلوننی.

و یشهد به أیضا قوله علیه‏السلام هذا الکلام الذى نحن فى شرحه: فنظرت فاذا لیس لى رافد و لا ذاب و لا مساعد إلا أهل بیتى فضننت بهم عن المنیه و نظیر ذلک فى کلماته علیه السلام لکثیر کما هو غیر خفى على الناقد البصیر.

و سادسا قوله إن أمیر المؤمنین کان فی مبتدأ الأمر یظن أن العقد لغیره کان من غیر نظر فی المصلحه إلى قوله و به نقول.

محصله على طوله إن أمیر المؤمنین لم یکن فی بدء الأمر عالما بما علم به أبو بکر و عمر من مصلحه الاسلام و ظن أن قیامهما بالخلافه لمحض حب الریاسه و الاستیثار علیه، و لذلک تظلم و تألم و أراد الأمر لنفسه، فلما استبان خلاف ظنه و صح عنده أنهم راعوا مصلحه الاسلام و أنه لو قام به لم یکن لیتم له و لا ینقاد العرب للسخائم التی فی صدورهم أو غیرها من علل النفوس بل یستأصل شافه الاسلام و ینهدم أرکانه و یذهب عن أصله سکت و أمسک عن الطلب و بایع طوعا و طاب به نفسا.

و فیه أولا أن لازم ذلک أن یکون الأعرابیان الجاهلان الجلفان أعلم بمصالح الاسلام من باب مدینه العلم و الحکمه، و کیف یمکن أن یخفى علیه علیه السلام ما لم یخف على الأعرابى البوال على عقبیه، و قد اعترفت المعتزله أیضا بکونه أکثرعلما منهم کما هو قول الامامیه.

و ثانیا أنه لو کان الأمر على ما زعموا من أنه انکشف له خلاف ظنه و صح حقیه غیره فأذعن بالبیعه و انقاد للطاعه لوجب له علیه السلام أن یستعتب و یعتذر و یستحل منهم حیث أساء الظن فی حقهم و لوجب أن یترک التظلم و الشکایه و التوجد مع أنه ما زال متظلما إلى آخر عمره الشریف.

ألا ترى إلى الخطبه الشقشقیه المتضمنه للتظلم و الشکوى من أولها إلى آخرها و قد خطبها بعد وقعه الخوارج فی أواخر عمره کما یشهد به مضمونها.

و إلى ما قاله فی سادس المختار من باب الخطب حین عزمه على المسیر إلى البصره لحرب الجمل من قوله: فو الله ما زلت مدفوعا عن حقى مستأثرا على منذ قبض الله نبیه صلى الله علیه و آله و سلم حتى یوم الناس هذا.

و ما قاله فى الخطبه السادسه و العشرین التی خطبها بعد شهاده محمد بن أبی بکر و فتح مصر: فنظرت فاذا لیس لى معین إلا أهل بیتی فضننت بهم عن الموت إلى آخر ما مر.

و ما قاله فی المختار المأه و الواحد و الستین حین سأله بعض أصحابه کیف دفعکم القوم عن مقامکم و أنتم أحق به فقال: و أما الاستبداد علینا بهذا المقام و نحن الأعلون نسبا و الأشدون بالرسول صلى الله علیه و آله و سلم نوطا فانها کانت أثره شحت علیها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرین و الحکم الله و المعود إلیه القیامه إلى غیر هذا مما تقدم فی تضاعیف المتن و الشرح.

و الحاصل أن المعلوم من حاله علیه السلام عند المؤالف و المخالف أنه لم یکن طلبه للخلافه من حب الریاسه و السلطنه بل لاحکام أساس الدین و انتظام حال الاسلام و المسلمین فاذا حصل هذا الغرض بقیام غیره فضلا عن کونه أصلح به منه علیه السلام کما زعمه المعتزله فوجب علیه أن یرضى منهم أشد الرضا و یشکر لهم و یقبل المنه منهم حیث رفعوا عن عاتقه ثقل ما حملوه لا أن یتظلم منهم و یتشکى عنهم و یزری علیهم دائما لیله و نهاره إلى آخر عمره.

و سابعا أن قوله: و اعلم أن حال على علیه السلام فی هذا المعنى أشهر من أن تحتاج‏

فی الدلاله علیها إلى الاسهاب و الاطناب إلى آخر قوله: و الله متم نوره و لو کره المشرکون.

فیه أنه من تسویلات نفوس المعتزله و تمویهاتهم و تلبیساتهم و مزخرفاتهم التی أوحى بها إلیهم أخوهم الشیطان کما قال عز و جل‏ و کذلک جعلنا لکل نبی عدوا شیاطین الإنس و الجن یوحی بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا و سبقهم إلى تلک المزخرفات اللعین بن اللعین ابن آکله الأکباد معاویه بن أبی سفیان فی کتابه الذى کتبه إلى أمیر المؤمنین علیه السلام فانه کتب فیه:

و من قبل ذلک ما عیبت خلیفتى رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم أیام حیاتهما فقعدت عنهما و ألبت علیهما و امتنعت من بیعتهما و رمت أمرا لم یرک الله تعالى له أهلا و رقیت سلما و عرا و حاولت مقاما دحصا و ادعیت ما لم تجد علیه ناصرا، و لعمرى لو ولیتها حینئذ لما ازددت إلا فسادا و اضطرابا، و لا أعقبت و لا یتکها إلا انتشارا و ارتدادا، لأنک الشامخ بأنفه الذاهب بنفسه المستطیل على الناس بلسانه و یده.

فان قوله لعنه الله تعالى: لو ولیتها حینئذ لما ازددت إلا فسادا و اضطرابا و لا أعقبت و لا یتکها إلا انتشارا و ارتدادا عین ما یقوله المعتزله و یدین به و محصل ما زخرفه الشارح ببیاناته الطویله المموهه.

و یبطل جمیع ما قاله و قالوه ما أبطل به الشارح نفسه قول معاویه، فانه عند شرح الثانی و الستین من المختار فی باب الکتب و الرسائل الذی یأتی عنوانه من السید بقوله: و من کتاب له علیه السلام إلى معاویه جوابا أما بعد فانا کنا نحن و أنتم على ما ذکرت من الالفه و المحبه و الجماعه آه أورد هناک الکتاب الذی کتبه معاویه إلى أمیر المؤمنین علیه السلام المتضمن لما قدمنا ذکره ثم أجاب عن جمیع ما أدرجه ذلک الملعون فی کتابه بجواب مفصل إلى أن بلغ إلى قوله المتقدم ذکره فقال فیه ما لفظه:

فأما قوله: لو ولیتها حینئذ لفسد الأمر و اضطرب الاسلام فهذا علم غیب لا یعلمه إلا الله و لعله علیه السلام لو ولیها حینئذ لاستقام الأمر و صلح الاسلام و تمهد

فانه ما وقع الاضطراب عند ولایته بعد عثمان إلا لأن أمره علیه السلام هان عندهم بتأخره عن الخلافه و تقدم غیره علیه، فصغر شأنه فی النفوس و قرر من تقدمه فی قلوب الناس أنه لا یصلح لها کل الصلاحیه، و الناس على ما یحصل فی نفوسهم و لو کان ولیها ابتدءا و هو على تلک الجلاله التی کان علیها أیام حیاه رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم و تلک المنزله الرفیعه و الاختصاص الذی کان له لکان الأمر غیر الذی رأیناه عند ولایته بعد عثمان، انتهى کلامه.

أقول: فوا عجبا عجبا و مالى لا أعجب من الشارح فانه مع هذا الکلام الذی یبطل مذهب المعتزله من أصله و یزعزع أرکانه و یهدم أساسه و بنیانه کیف لا یرفع یده عن ذیل مذهب الاعتزال أ فیرضى العاقل أن یتدین بدین بناؤه على الظن و التخریص و الحسبان و یذعن بمحض الوهم و الاستحسان بصحه ولایه الجبت و الطاغوت إن مثلهم إلا کمثل العنکبوت اتخذت بیتا و إن أوهن البیوت لبیت العنکبوت بل کمن أسس بنیانه على شفا جرف هار فانهار به فی نار جهنم، هذا.

و قد مضى تحقیقات لطیفه فی ما یتعلق بهذا المعنى فی مقدمات الخطبه الشقشقیه.

الترجمه

از جمله کلام بلاغت نظام آن حضرتست در تظلم و شکایت از أهل شورى و غاصبان خلافت که گفته:

بار إلها بدرستى که من طلب اعانت و انتقام می کنم از تو بر منافقان قریش، پس بدرستى که ایشان بریدند ریسمان قرابت مرا و پشت رو کردند ظرف خلافت مرا، و اتفاق کردند بر منازعت من در حقى که من سزاوارتر بودم بان از غیر من و گفتند که آگاه باش که در حق است که أخذ کنى تو خلافت را و در حق است که ممنوع بشوى تو از آن، پس صبر کن در حالت اندوه و غم یا بمیر در حالت تأسف و حسرت، پس نگاه کردم بکار خود پس آن زمان نبود مرا معینى و نه دفع کننده و نه ناصرى مگر أهل بیت خودم، پس بخل ورزیدم بایشان از این که هدف تیر مرگ نمایم ایشان را، پس پوشانیدم چشم خود را بالاى چیزى که اذیت‏ رساننده بود، و بلعیدم آب دهان خود را بالاى غم و غصه که گلوگیر بود، و صبر کردم از نگاه داشتن غیظ خود بر چیزى که تلخ‏تر بود از طعم درخت علقم و دردناک‏تر بود مر قلب را از بریدن کارد بزرگ بر آن.

گفته است سید رضى رحمه الله علیه که گذشت این کلام در اثناى خطبه که سابقا گذشته بود لیکن من مکرر نمودم ذکر آن را در اینجا بجهت اختلاف دو روایت.

و از جمله این کلام است در بیان سیر کنندگان بسوى شهر بصره از براى جنگ با آن حضرت که طلحه و زبیر و عایشه و متابعان ایشان بودند مى‏فرماید:

پس آمدند ایشان بر حاکمان من که در بصره بود و بر خزینه داران بیت المال مسلمانان که در دست تصرف من بود و بر اهل شهرى که همه ایشان در طاعت و بر بیعت من بودند، پس مختلف ساختند کلمه ایشان را، و فاسد نمودند جمعیت آنها را، و برجستند بر شیعیان من، پس کشتند طایفه از ایشان را از راه مکر و حیله، و طایفه دیگر از ایشان سخت گرفتند شمشیران خودشان را، پس محاربه کردند با آنها تا این که ملاقات نمودند پروردگار را و بدرجه شهادت رسیدند در حالتى که صادق الاعتقاد بودند.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی

 

بازدیدها: ۵۳

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *