خطبه۷۲ شرح ابن میثم بحرانی

و من کلام له علیه السّلام لما بلغه اتهام بنى أمیه له بالمشارکه فى دم عثمان

أَ وَ لَمْ یَنْهَ بَنِی أُمَیَّهَ عِلْمُهَا بِی عَنْ قَرْفِی- أَ وَ مَا وَزَعَ الْجُهَّالَ سَابِقَتِی عَنْ تُهَمَتِی- وَ لَمَا وَعَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ

لِسَانِی- أَنَا حَجِیجُ الْمَارِقِینَ وَ خَصِیمُ النَّاکِثِینَ الْمُرْتَابِینَ- وَ عَلَى کِتَابِ اللَّهِ تُعْرَضُ الْأَمْثَالُ- وَ بِمَا فِی الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ

اللغه

أقول:

قرفنى بکذا: أى اتّهمنى به و نسبه إلىّ.

و وزع: کفّ.

و حجیجهم: محاجّهم.

و الخصیم: المخاصم.

المعنى

و قوله: أو لم ینه. إلى أو ما وزع.

استفهام من عدم انتهائهم عن نسبته إلى دم عثمان مع علمهم بحاله و قوّته فی الدین و عصمته عن دم حرام فضلا عن مثل دم عثمان استفهاما على سبیل الإنکار علیهم و التعجّب منهم، و نسبه لهم إلى الجهل لجهلهم بمناسبه حاله و سابقته فی الإسلام لبراءته عمّا قرفوه به. و قوله: و لما وعظهم اللّه به أبلغ من لسانى. تعذیر لنفسه فی عدم ردعه لهم عن الغیبه و أمثالها: أى إذا کان وعظ اللّه لهم مع کونه أبلغ من کلامى لا یرد عهم فکلامى بطریق الأولى و زواجر کتاب اللّه کقوله إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ و قوله وَ لا یَغْتَبْ بَعْضُکُمْ بَعْضاً أَ یُحِبُّ أَحَدُکُمْ أَنْ یَأْکُلَ لَحْمَ أَخِیهِ مَیْتاً«» الآیه و قوله وَ الَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَیْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِیناً«» و نحوه من القرآن کثیر، و أراد بلسانه وعظه مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب.

و قوله: أنا حجیج المارقین.

أى الخوارج أو کلّ من خرج عن دین اللّه، و خصیم المرتابین: أى الشاکّین فی نسبه هذا الأمر إلىّ، و قیل: المنافقین الشاکّین فی صحّه الدین. و قوله: و على کتاب اللّه تعرض الامثال. إلى آخره.
إشاره إلى الحجّه الّتی یحجّ بها. و یخاصهم، و تقریرها: أنّ تعلّق هذا المنکر به إمّا من جهه أقواله، و أفعاله، و اعتقاداته و إرادته، و الثلاثه باطله فتعلّق هذا المنکر به و نسبته إلیه باطله. بیان الحصر أنّ هذه الجهات هى جهات صدور المنکر عن الإنسان.

بیان بطلان الأوّل و الثانی أنّه إن کان قد حصل فی أقواله و أفعاله ما یشبه الأمر بالقتل أو فعله فأوقع فی نفوس الجهّال شبهه القتل نحو ما روى منه لمّا سئل عن قتل عثمان: اللّه قتله و أنا معه، و کتخلّفه فی داره یوم قتل عن الخروج. فینبغى أن یعرض ذلک على کتاب اللّه تعالى فإنّه علیه تعرض الأمثال و الأشباه فإن دلّ على کون شی‏ء من ذلک قتلا فلیحکم به و إلّا فلا. و لن یدلّ أبدا. فلیس لهم أن یحکموا بالقتل من جهه قول أو فعل، و أمّا بطلان الثالث فلأنّ علم ما فی القلوب إلى اللّه و هو الجازى بما فیها من خیر أو شرّ و لیسوا مطّلعین على ما هناک حتّى یحکموا بالقتل من جهتها فإذن حکمهم بتعلّق هذا المنکر به باطل. و باللّه التوفیق.

شرح‏ نهج ‏البلاغه(ابن ‏میثم بحرانی)، ج ۲ ، صفحه ‏ى ۲۰۷

بازدیدها: ۱

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد.

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.