نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره ۲۵۹ صبحی صالح(ترجمه دکتر آیتی)وفادارى

۲۵۹-وَ قَالَ ( علیه‏السلام )الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْغَدْرُ بِأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ

شماره حکمت براساس نسخه صبحی صالح

حکمت ۲۵۱ دکتر آیتی

و فرمود (ع): وفادارى با بى‏ وفایان، بى‏ وفایى با خداست و بى‏ وفایى با بى‏ وفایان، وفادارى با خداست.

ترجمه عبدالمحمد آیتی

بازدیدها: ۶۳

نامه ۵۳ (متن عربی نسخه صبحی صالح ترجمه عبدالحمید آیتی)

نامه : ۵۳

و من عهدله ع کَتَبَهُ لِلا شْتَرِ النَّخِعِّی رَحِمَهُ اللّهُ لَمَا وَلاَهُ عَلى مِصْرَ وَ اءَعْمالِها حِینَ اضْطَرَبَاءَمْرُ اءَمِیرِها مُحَمَّدِ بْنِ اءَبِی بَکْرٍ، وَ هُوَ اءَطْوَلُ عَهْدٍ کَتَبَهُ وَ اءَجْمَعُهُ لِلْمَحاسِنِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ

هَذَا مَا اءَمَرَ بِهِ عَبْدُاللَّهِ عَلِیُّ اءَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ مَالِکَ بْنَ الْحَارِثِ الْاءَشْتَرَ فِی عَهْدِهِ إِلَیْهِ، حِینَ وَلا هُ مِصْرَ: جِبَایَهَ خَرَاجِهَا، وَ جِهَادَ عَدُوِّهَا، وَاسْتِصْلاَحَ اءَهْلِهَا، وَ عِمَارَهَ بِلاَدِهَا.

اءَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ إِیْثَارِ طَاعَتِهِ، وَاتِّبَاعِ مَا اءَمَرَ بِهِ فِی کِتَابِهِ، مِنْ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ، الَّتِی لاَ یَسْعَدُ اءَحَدٌ إِلا بِاتِّبَاعِهَا، وَ لاَ یَشْقَى إِلا مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا، وَ اءَنْ یَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِقَلْبِهِ وَ یَدِهِ وَ لِسَانِهِ، فَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ تَکَفَّلَ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَهُ، وَ إِعْزَازِ مَنْ اءَعَزَّهُ.

وَ اءَمَرَهُ اءَنْ یَکْسِرَ نَفْسَهُ مِنَ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ، وَ یَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ، فَإِنَّ النَّفْسَ اءَمَّارَهٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ اللَّهُ.

ثُمَّ اعْلَمْ، یَا مَالِکُ اءَنِّی قَدْ وَجَّهْتُکَ إِلَى بِلاَدٍ قَدْ جَرَتْ عَلَیْهَا دُوَلٌ قَبْلَکَ مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ، وَ اءَنَّ النَّاسَ یَنْظُرُونَ مِنْ اءُمُورِکَ فِی مِثْلِ مَا کُنْتَ تَنْظُرُ فِیهِ مِنْ اءُمُورِ الْوُلاَهِ قَبْلَکَ، وَ یَقُولُونَ فِیکَ مَا کُنْتَ تَقُولُ فِیهِمْ، وَ إِنَّمَا یُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِینَ بِمَا یُجْرِی اللَّهُ لَهُمْ عَلَى اءَلْسُنِ عِبَادِهِ.

فَلْیَکُنْ اءَحَبَّ الذَّخَائِرِ إِلَیْکَ ذَخِیرَهُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَامْلِکْ هَوَاکَ وَ شُحَّ بِنَفْسِکَ عَمَّا لاَ یَحِلُّ لَکَ، فَإِنَّ الشُّحَّ بِالنَّفْسِ الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِیمَا اءَحَبَّتْ اءَوْ کَرِهَتْ وَ اءَشْعِرْ قَلْبَکَ الرَّحْمَهَ لِلرَّعِیَّهِ وَ الْمَحَبَّهَ لَهُمْ وَ اللُّطْفَ بِهِمْ وَ لاَ تَکُونَنَّ عَلَیْهِمْ سَبُعا ضَارِیا تَغْتَنِمُ اءَکْلَهُمْ، فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ: إِمَّا اءَخٌ لَکَ فِی الدِّینِ وَ إِمَّا نَظِیرٌ لَکَ فِی الْخَلْقِ.

یَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ وَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ وَ تُؤْتَى عَلَى اءَیْدِیهِمْ فِی الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ، فَاءَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِکَ وَ صَفْحِکَ مِثْلِ الَّذِی تُحِبُّ وَ تَرْضَى اءَنْ یُعْطِیَکَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَ صَفْحِهِ، فَإِنَّکَ فَوْقَهُمْ وَ وَالِی الْاءَمْرِ عَلَیْکَ فَوْقَکَ وَ اللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلا کَ وَ قَدِ اسْتَکْفَاکَ اءَمْرَهُمْ، وَ ابْتَلاَکَ بِهِمْ.

وَ لاَ تَنْصِبَنَّ نَفْسَکَ لِحَرْبِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لاَ یَدَ لَکَ بِنِقْمَتِهِ، وَ لاَ غِنَى بِکَ عَنْ عَفْوِهِ، وَ رَحْمَتِهِ وَ لاَ تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ وَ لاَ تَبْجَحَنَّ بِعُقُوبَهٍ، وَ لاَ تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَهٍ وَجَدْتَ مِنْهَا مَنْدُوحَهً، وَ لاَ تَقُولَنَّ إِنِّی مُؤَمَّرٌ آمُرُ فَأُطَاعُ فَإِنَّ ذَلِکَ إِدْغَالٌ فِی الْقَلْبِ وَ مَنْهَکَهٌ لِلدِّینِ وَ تَقَرُّبٌ مِنَ الْغِیَرِ.

وَ إِذَا اءَحْدَثَ لَکَ مَا اءَنْتَ فِیهِ مِنْ سُلْطَانِکَ اءُبَّهَهً اءَوْ مَخِیلَهً فَانْظُرْ إِلَى عِظَمِ مُلْکِ اللَّهِ فَوْقَکَ وَ قُدْرَتِهِ مِنْکَ عَلَى مَا لاَ تَقْدِرُ عَلَیْهِ مِنْ نَفْسِکَ، فَإِنَّ ذَلِکَ یُطَامِنُ إِلَیْکَ مِنْ طِمَاحِکَ وَ یَکُفُّ عَنْکَ مِنْ غَرْبِکَ، وَ یَفِی ءُ إِلَیْکَ بِمَا عَزَبَ عَنْکَ مِنْ عَقْلِکَ.

إِیَّاکَ وَ مُسَامَاهَ اللَّهِ فِی عَظَمَتِهِ وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِی جَبَرُوتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ یُذِلُّ کُلَّ جَبَّارٍ وَ یُهِینُ کُلَّ مُخْتَالٍ.

اءَنْصِفِ اللَّهَ وَ اءَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِکَ وَ مِنْ خَاصَّهِ اءَهْلِکَ وَ مَنْ لَکَ فِیهِ هَوًى مِنْ رَعِیَّتِکَ، فَإِنَّکَ إِلا تَفْعَلْ تَظْلِمْ! وَ مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ، اللَّهِ کَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَ مَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ اءَدْحَضَ حُجَّتَهُ وَ کَانَ لِلَّهِ حَرْبا حَتَّى یَنْزِعََو یَتُوبَ وَ لَیْسَ شَیْءٌ اءَدْعَى إِلَى تَغْیِیرِ نِعْمَهِ اللَّهِ وَ تَعْجِیلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَهٍ عَلَى ظُلْمٍ، فَإِنَّ اللَّهَ یَسْمَعْ دَعْوَهَ الْمُضْطَهَدِینَ وَ هُوَ لِلظَّالِمِینَ بِالْمِرْصَادِ.

وَ لْیَکُنْ اءَحَبَّ الْاءُمُورِ إِلَیْکَ اءَوْسَطُهَا فِی الْحَقِّوَ اءَعَمُّهَا فِی الْعَدْلِ وَ اءَجْمَعُهَا لِرِضَى الرَّعِیَّهِ، فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّهِ یُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّهِ وَ إِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّهِ یُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّهِ وَ لَیْسَ اءَحَدٌ مِنَ الرَّعِیَّهِ اءَثْقَلَ عَلَى الْوَالِی مَئُونَهً فِی الرَّخَاءِ وَ اءَقَلَّ مَعُونَهً لَهُ فِی الْبَلاَءِ وَ اءَکْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَ اءَسْاءَلَ بِالْإِلْحَافِ وَ اءَقَلَّ شُکْرا عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَ اءَبْطَاءَ عُذْرا عِنْدَ الْمَنْعِ وَ اءَضْعَفَ صَبْرا عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ اءَهْلِ الْخَاصَّهِ وَ إِنَّمَا عَمُودُ الدِّینِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِینَ وَ الْعُدَّهُ لِلْاءَعْدَاءِ الْعَامَّهُ مِنَ الْاءُمَّهِ، فَلْیَکُنْ صِغْوُکَ لَهُمْ وَ مَیْلُکَ مَعَهُمْ.

وَ لْیَکُنْ اءَبْعَدَ رَعِیَّتِکَ مِنْکَ وَ اءَشْنَاءَهُمْ عِنْدَکَ اءَطْلَبُهُمْ لِمَعَایِبِ النَّاسِ، فَإِنَّ فِی النَّاسِ عُیُوبا الْوَالِی اءَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا، فَلاَ تَکْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْکَ مِنْهَا، فَإِنَّمَا عَلَیْکَ تَطْهِیرُ مَا ظَهَرَ لَکَ وَ اللَّهُ یَحْکُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْکَ فَاسْتُرِ الْعَوْرَهَ مَا اسْتَطَعْتَ، یَسْتُرِ اللَّهُ مِنْکَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِیَّتِکَ.

اءَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَهَ کُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْکَ سَبَبَ کُلِّ وِتْرٍ وَ تَغَابَ عَنْ کُلِّ مَا لاَ یَصِحُ لَکَ وَ لاَ تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِیقِ سَاعٍ، فَإِنَّ السَّاعِیَ غَاشُّ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِینَ.

وَ لاَ تُدْخِلَنَّ فِی مَشُورَتِکَ بَخِیلاً یَعْدِلُ بِکَ عَنِ الْفَضْلِ وَ یَعِدُکَ الْفَقْرَ وَ لاَ جَبَانا یُضْعِفُکَ عَنِ الْاءُمُورِ وَ لاَ حَرِیصا یُزَیِّنُ لَکَ الشَّرَهَ بِالْجَوْرِ، فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى یَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ.

إِنَّ شَرَّ وُزَرَائِکَ مَنْ کَانَ لِلْاءَشْرَارِ قَبْلَکَ وَزِیرا وَ مَنْ شَرِکَهُمْ فِی الْآثَامِ فَلاَ یَکُونَنَّ لَکَ بِطَانَهً، فَإِنَّهُمْ اءَعْوَانُ الْاءَثَمَهِ وَ إِخْوَانُ الظَّلَمَهِ وَ اءَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَیْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَ نَفَاذِهِمْ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ مِثْلُ آصَارِهِمْ وَ اءَوْزَارِهِمْ وَ آثَامِهِمْ مِمَّنْ لَمْ یُعَاوِنْ ظَالِما عَلَى ظُلْمِهِ وَ لاَ آثِما عَلَى إِثْمِهِ؛ اءُولَئِکَ اءَخَفُّ عَلَیْکَ مَؤُونَهً وَ اءَحْسَنُ لَکَ مَعُونَهً وَ اءَحْنَى عَلَیْکَ عَطْفا وَ اءَقَلُّ لِغَیْرِکَ إِلْفا، فَاتَّخِذْ اءُولَئِکَ خَاصَّهً لِخَلَوَاتِکَ وَ حَفَلاَتِکَ.

ثُمَّ لْیَکُنْ آثَرُهُمْ عِنْدَکَ اءَقْوَلَهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ لَکَ وَ اءَقَلَّهُمْ مُسَاعَدَهً فِیمَا یَکُونُ مِنْکَ مِمَّا کَرِهَ اللَّهُ لِاءَوْلِیَائِهِ وَاقِعا ذَلِکَ مِنْ هَوَاکَ حَیْثُ وَقَعَ، وَ الْصَقْ بِاءَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ، ثُمَّ رُضْهُمْ عَلَى اءَنْ لا یُطْرُوکَ وَ لاَ یَبْجَحُوکَ بِبَاطِلٍ لَمْ تَفْعَلْهُ، فَإِنَّ کَثْرَهَ الْإِطْرَاءِ تُحْدِثُ الزَّهْوَ وَ تُدْنِی مِنَ الْعِزَّهِ.

وَ لاَ یَکُونَنَّ الْمُحْسِنُ وَ الْمُسِی ءُ عِنْدَکَ بِمَنْزِلَهٍ سَوَاءٍ، فَإِنَّ فِی ذَلِکَ تَزْهِیدا لِاءَهْلِ الْإِحْسَانِ فِی الْإِحْسَانِ وَ تَدْرِیبا لِاءَهْلِ الْإِسَاءَهِ عَلَى الْإِسَاءَهِ وَ اءَلْزِمْ کُلًّا مِنْهُمْ مَا اءَلْزَمَ نَفْسَهُ وَ اعْلَمْ اءَنَّهُ لَیْسَ شَیْءٌ بِاءَدْعَى إِلَى حُسْنِ ظَنِّ والٍ بِرَعِیَّتِهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَیْهِمْ وَ تَخْفِیفِهِالْمَؤُونَاتِ عَنْهُمْ وَ تَرْکِ اسْتِکْرَاهِهِ إِیَّاهُمْ عَلَى مَا لَیْسَ لَهُ قِبَلَهُمْ.

فَلْیَکُنْ مِنْکَ فِی ذَلِکَ اءَمْرٌ یَجْتَمِعُ لَکَ بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِیَّتِکَ، فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ یَقْطَعُ عَنْکَ نَصَبا طَوِیلاً وَ إِنَّ اءَحَقَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّکَ بِهِ لَمَنْ حَسُنَ بَلاَؤُکَ عِنْدَهُ وَ إِنَّ اءَحَقَّ مَنْ سَاءَ ظَنُّکَ بِهِ لَمَنْ سَاءَ بَلاَؤُکَ عِنْدَهُ.

وَ لاَ تَنْقُضْ سُنَّهً صَالِحَهً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الْاءُمَّهِ وَ اجْتَمَعَتْ بِهَا الْاءُلْفَهُ وَ صَلَحَتْ عَلَیْهَا الرَّعِیَّهُ وَ لاَ تُحْدِثَنَّ سُنَّهً تَضُرُّ بِشَیْءٍ مِنْ مَاضِی تِلْکَ السُّنَنِ فَیَکُونَ الْاءَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَ الْوِزْرُ عَلَیْکَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا.

وَ اءَکْثِرْ مُدَارَسَهَ الْعُلَمَاءِ وَ مُثافَتَهَ الْحُکَمَاءِ، فِی تَثْبِیتِ مَا صَلَحَ عَلَیْهِ اءَمْرُ بِلاَدِکَ وَ إِقَامَهِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَکَ.

وَ اعْلَمْ اءَنَّ الرَّعِیَّهَ طَبَقَاتٌ لاَ یَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلا بِبَعْضٍ وَ لاَ غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، فَمِنْهَا جُنُودُ اللَّهِ وَ مِنْهَا کُتَّابُ الْعَامَّهِ وَ الْخَاصَّهِ وَ مِنْهَا قُضَاهُ الْعَدْلِ وَ مِنْهَا عُمَّالُ الْإِنْصَافِ وَ الرِّفْقِ وَ مِنْهَا اءَهْلُ الْجِزْیَهِ وَ الْخَرَاجِ مِنْ اءَهْلِ الذِّمَّهِ وَ مُسْلِمَهِ النَّاسِ وَ مِنْهَا التُّجَّارُ وَ اءَهْلُ الصِّنَاعَاتِ وَ مِنْهَا الطَّبَقَهُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِی الْحَاجَهِ وَ الْمَسْکَنَهِ وَ کُلُّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ وَ وَضَعَ عَلَى حَدِّهِ فَرِیضَهً فِی کِتَابِهِ اءَوْ سُنَّهِ نَبِیِّهِ ص عَهْدا مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظا.

فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِیَّهِ وَ زَیْنُ الْوُلاَهِ وَ عِزُّ الدِّینِ وَ سُبُلُ الْاءَمْنِ وَ لَیْسَ تَقُومُ الرَّعِیَّهُ إِلا بِهِمْ، ثُمَّ لا قِوامَ لِلْجُنُودِ اِلّا بِما یُخْرِجُ اللّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِی یَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى فی جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَ یَعْتَمِدُونَ عَلَیْهِ فِیمَا یُصْلِحُهُمْ وَ یَکُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ.

ثُمَّ لاَ قِوَامَ لِهَذَیْنِ الصِّنْفَیْنِ إِلا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ الْقُضَاهِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْکُتَّابِ، لِمَا یُحْکِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ وَ یَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ یُؤْتَمَنُونَ عَلَیْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْاءُمُورِ وَ عَوَامِّهَا وَ لاَ قِوَامَ لَهُمْ جَمِیعا إِلا بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِی الصِّنَاعَاتِ فِیمَا یَجْتَمِعُونَ عَلَیْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ وَ یُقِیمُونَهُ مِنْ اءَسْوَاقِهِمْ وَ یَکْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِاءَیْدِیهِمْ مِما لاَ یَبْلُغُهُ رِفْقُ غَیْرِهِمْ.

ثُمَّ الطَّبَقَهُ السُّفْلَى مِنْ اءَهْلِ الْحَاجَهِ وَ الْمَسْکَنَهِ الَّذِینَ یَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ وَ فِی اللَّهِ لِکُلِّ سَعَهٌ وَ لِکُلِّ عَلَى الْوَالِی حَقُّ بِقَدْرِ مَا یُصْلِحُهُ وَ لَیْسَ یَخْرُجُ الْوَالِی مِنْ حَقِیقَهِ مَا اءَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِکَ إِلا بِالاِهْتِمَامِ وَ الاِسْتِعَانَهِ بِاللَّهِ وَ تَوْطِینِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ وَ الصَّبْرِ عَلَیْهِ فِیمَا خَفَّ عَلَیْهِ اءَوْ ثَقُلَ.

فَوَلِّ مِنْ جُنُودِکَ اءَنْصَحَهُمْ فِی نَفْسِکَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِکَ وَ اءَنْقَاهُمْ جَیْبا وَ اءَفْضَلَهُمْ حِلْما مِمَّنْ یُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ یَسْتَرِیحُ إِلَى الْعُذْرِ وَ یَرْاءَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَ یَنْبُو عَلَى الْاءَقْوِیَاءِ وَ مِمَّنْ لاَ یُثِیرُهُ الْعُنْفُ وَ لاَ یَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ.

ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِی الْمُرُوءَاتِ وَ الْاءَحْسَابِ وَ اءَهْلِ الْبُیُوتَاتِ الصَّالِحَهِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَهِ، ثُمَّ اءَهْلِ النَّجْدَهِ وَ الشَّجَاعَهِ وَ السَّخَاءِ وَ السَّمَاحَهِ، فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْکَرَمِ وَ شُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ، ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ اءُمُورِهِمْ مَا یَتَفَقَّدُ الْوَ الِدَانِ مِنْ وَلَدِهِمَا وَ لاَ یَتَفَاقَمَنَّ فِی نَفْسِکَ شَیْءٌ قَوَّیْتَهُمْ بِهِ وَ لاَ تَحْقِرَنَّ لُطْفا تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ، فَإِنَّهُ دَاعِیَهٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِیحَهِ لَکَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِکَ وَ لاَ تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِیفِ اءُمُورِهِمُ اتِّکَالاً عَلَى جَسِیمِهَا، فَإِنَّ لِلْیَسِیرِ مِنْ لُطْفِکَ مَوْضِعا یَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ لِلْجَسِیمِ مَوْقِعا لاَ یَسْتَغْنُونَ عَنْهُ.

وَ لْیَکُنْ آثَرُ رُؤُوسِ جُنْدِکَ عِنْدَکَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِی مَعُونَتِهِ وَ اءَفْضَلَ عَلَیْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ، بِمَا یَسَعُهُمْ وَ یَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ اءَهْلِیهِمْ، حَتَّى یَکُونَ هَمُّهُمْ هَمّا وَاحِدا فِی جِهَادِ الْعَدُوِّ، فَإِنَّ عَطْفَکَ عَلَیْهِمْ یَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَیْکَ وَ إِنَّ اءَفْضَلَ قُرَّهِ عَیْنِ الْوُلاَهِ اسْتِقَامَهُ الْعَدْلِ فِی الْبِلاَدِ وَ ظُهُورِ مَوَدَّهِ الرَّعِیَّهِ و إِنَّهُ لاَ تَظْهَرُ مَوَدَّتُهُمْ إِلا بِسَلاَمَهِ صُدُورِهِمْ وَ لاَ تَصِحُّ نَصِیحَتُهُمْ إِلا بِحِیطَتِهِمْ عَلَى وُلاَهِ الْاءُمُورِهِمْ وَ قِلَّهِ اسْتَثْقَالِ دُوَلِهِمْ وَ تَرْکِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ فَافْسَحْ فِی آمَالِهِمْ وَ وَاصِلْ فِی حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَیْهِمْ وَ تَعْدِیدِ مَا اءَبْلَى ذَوُو الْبَلاَءِ مِنْهُمْ، فَإِنَّ کَثْرَهَ الذِّکْرِ لِحُسْنِ اءَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ وَ تُحَرِّضُ النَّاکِلَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .

ثُمَّ اعْرِفْ لِکُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اءَبْلَى وَ لاَ تُضِیفَنَّ بَلاَءَ امْرِئٍ إِلَى غَیْرِهِ وَ لاَ تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَایَهِ بَلاَئِهِ وَ لاَ یَدْعُوَنَّکَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى اءَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلاَئِهِ مَا کَانَ صَغِیرا وَ لاَ ضَعَهُ امْرِئٍ إِلَى اءَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلاَئِهِ مَا کَانَ عَظِیما.

وَ ارْدُد إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا یُضْلِعُکَ مِنَ الْخُطُوبِ وَ یَشْتَبِهُ عَلَیْکَ مِنَ الْاءُمُورِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سُبْحانَهُ لِقَوْمٍ اءَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ: (ی ا اءَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اءَطِیعُوا اللّ هَ وَ اءَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ اءُولِی الْاءَمْرِ مِنْکُمْ، فَإِنْ تَن ازَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّ هِ وَ الرَّسُولِ) فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ: الْاءَخْذُ بِمُحْکَمِ کِتَابِهِ وَ الرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ: الْاءَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَهِ غَیْرِ الْمُفَرِّقَهِ.

ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُکْمِ بَیْنَ النَّاسِ اءَفْضَلَ رَعِیَّتِکَ فِی نَفْسِکَ مِمَّنْ لاَ تَضِیقُ بِهِ الْاءُمُورُ وَ لاَ تُمَحِّکُهُ الْخُصُومُ وَ لاَ یَتَمَادَى فِی الزَّلَّهِ وَ لاَ یَحْصَرُ مِنَ الْفَیْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ وَ لاَ تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى طَمَعٍ وَ لاَ یَکْتَفِی بِاءَدْنَى فَهْمٍ دُونَ اءَقْصَاهُ وَ اءَوْقَفَهُمْ فِی الشُّبُهَاتِ وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ وَ اءَقَلَّهُمْ تَبَرُّما بِمُرَاجَعَهِ الْخَصْمِ وَ اءَصْبَرَهُمْ عَلَى تَکَشُّفِ الْاءُمُورِ وَ اءَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اِیضاح الْحُکْمِ، مِمَّنْ لاَ یَزْدَهِیهِ إِطْرَاءٌ وَ لاَ یَسْتَمِیلُهُ إِغْرَاءٌ وَ اءُولَئِکَ قَلِیلٌ.

ثُمَّ اءَکْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ وَ افْسَحْ لَهُ فِی الْبَذْلِ مَا یُزِیلُ عِلَّتَهُ وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ اءَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَهِ لَدَیْکَ مَا لاَ یَطْمَعُ فِیهِ غَیْرُهُ مِنْ خَاصَّتِکَ، لِیَأْمَنَ بِذَلِکَ اغْتِیَالَ الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَکَ.

فَانْظُرْ فِی ذَلِکَ نَظَرا بَلِیغا، فَإِنَّ هَذَا الدِّینَ قَدْ کَانَ اءَسِیرا فِی اءَیْدِی الْاءَشْرَارِ، یُعْمَلُ فِیهِ بِالْهَوَى وَ تُطْلَبُ بِهِ الدُّنْیَا.

ثُمَّ انْظُرْ فِی اءُمُورِ عُمَّالِکَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَارا وَ لاَ تُوَلِّهِمْ مُحَابَاهً وَ اءَثَرَهً فَإِنَّهُمَا جِمَاعٌ مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ وَ الْخِیَانَهِ وَ تَوَخَّ مِنْهُمْ اءَهْلَ التَّجْرِبَهِ وَ الْحَیَاءِ مِنْ اءَهْلِ الْبُیُوتَاتِ الصَّالِحَهِ وَ الْقَدَمِ فِی الْإِسْلاَمِ الْمُتَقَدِّمَهِ فَإِنَّهُمْ اءَکْرَمُ اءَخْلاَقا وَ اءَصَحُّ اءَعْرَاضا وَ اءَقَلُّ فِی الْمَطَامِعِ إِشْرَافا وَ اءَبْلَغُ فِی عَوَاقِبِ الْاءُمُورِ نَظَرا.

ثُمَّ اءَسْبِغْ عَلَیْهِمُ الْاءَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِکَ قُوَّهٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلاَحِ اءَنْفُسِهِمْ وَ غِنىً لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ اءَیْدِیهِمْ وَ حُجَّهٌ عَلَیْهِمْ إِنْ خَالَفُوا اءَمْرَکَ، اءَوْ ثَلَمُوا اءَمَانَتَکَ.

ثُمَّ تَفَقَّدْ اءَعْمَالَهُمْ وَ ابْعَثِ الْعُیُونَ مِنْ اءَهْلِ الصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ عَلَیْهِمْ، فَإِنَّ تَعَاهُدَکَ فِی السِّرِّ لاُِمُورِهِمْ حَدْوَهٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْاءَمَانَهِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِیَّهِ وَ تَحَفَّظْ مِنَ الْاءَعْوَانِ فَإِنْ اءَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ یَدَهُ إِلَى خِیَانَهٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَیْهِ عِنْدَکَ اءَخْبَارُ عُیُونِکَ اکْتَفَیْتَ بِذَلِکَ شَاهِدا، فَبَسَطْتَ عَلَیْهِ الْعُقُوبَهَ فِی بَدَنِهِ وَ اءَخَذْتَهُ بِمَا اءَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ ثُمَّ نَصَبْتَهُ بِمَقَامِ الْمَذَلَّهِ وَ وَسَمْتَهُ بِالْخِیَانَهِ وَ قَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهَمَهِ.

وَ تَفَقَّدْ اءَمْرَ الْخَرَاجِ بِمَا یُصْلِحُ اءَهْلَهُ، فَإِنَّ فِی صَلاَحِهِ وَ صَلاَحِهِمْ صَلاَحا لِمَنْ سِوَاهُمْ وَ لاَ صَلاَحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ إِلا بِهِمْ، لِاءَنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ عِیَالٌ عَلَى الْخَرَاجِ وَ اءَهْلِهِ.

وَلْیَکُنْ نَظَرُکَ فِی عِمَارَهِ الْاءَرْضِ اءَبْلَغَ مِنْ نَظَرِکَ فِی اسْتِجْلاَبِ الْخَرَاجِ، لِاءَنَّ ذَلِکَ لاَ یُدْرَکُ إِلا بِالْعِمَارَهِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَیْرِ عِمَارَهٍ اءَخْرَبَ الْبِلاَدَ، وَ اءَهْلَکَ الْعِبَادَ وَ لَمْ یَسْتَقِمْ اءَمْرُهُ إِلا قَلِیلاً، فَإِنْ شَکَوْا ثِقَلاً اءَوْ عِلَّهً اءَوِ انْقِطَاعَ شِرْبٍ اءَوْ بَالَّهٍ اءَوْ إِحَالَهَ اءَرْضٍ اغْتَمَرَهَا غَرَقٌ اءَوْ اءَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو اءَنْ یَصْلُحَ بِهِ اءَمْرُهُمْ وَ لاَ یَثْقُلَنَّ عَلَیْکَ شَیْءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَؤُونَهَ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُ ذُخْرٌ یَعُودُونَ بِهِ عَلَیْکَ فِی عِمَارَهِ بِلاَدِکَ وَ تَزْیِینِ وِلاَیَتِکَ، مَعَ اسْتِجْلاَبِکَ حُسْنَ ثَنَائِهِمْ وَ تَبَجُّحِکَ بِاسْتِفَاضَهِ الْعَدْلِ فِیهِمْ، مُعْتَمِدا فَضْلَ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِکَ لَهُمْ وَ الثِّقَهَ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِکَ عَلَیْهِمْ وَ رِفْقِکَ بِهِمْ، فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الْاءُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِیهِ عَلَیْهِمْ مِنْ بَعْدُ احْتَمَلُوهُ طَیِّبَهً اءَنْفُسُهُمْ بِهِ، فَإِنَّ الْعُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حَمَّلْتَهُ وَ إِنَّمَا یُؤْتَى خَرَابُ الْاءَرْضِ مِنْ إِعْوَازِ اءَهْلِهَا وَ إِنَّمَا یُعْوِزُ اءَهْلُهَا لِإِشْرَافِ اءَنْفُسِ الْوُلاَهِ عَلَى الْجَمْعِ وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وَ قِلَّهِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ.

ثُمَّ انْظُرْ فِی حَالِ کُتَّابِکَ فَوَلِّ عَلَى اءُمُورِکَ خَیْرَهُمْ وَ اخْصُصْ رَسَائِلَکَ الَّتِی تُدْخِلُ فِیهَا مَکَائِدَکَ وَ اءَسْرَارَکَ بِاءَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الْاءَخْلاَقِ مِمَّنْ لاَ تُبْطِرُهُ الْکَرَامَهُ فَیَجْتَرِئَ بِهَا عَلَیْکَ فِی خِلاَفٍ لَکَ بِحَضْرَهِ مَلاٍَ وَ لاَ تَقْصُرُ بِهِ الْغَفْلَهُ عَنْ إِیرَادِ مُکَاتَبَاتِ عُمِّالِکَ عَلَیْکَ وَ إِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْکَ، وَ فِیمَا یَأْخُذُ لَکَ وَ یُعْطِی مِنْکَ وَ لاَ یُضْعِفُ عَقْدا اعْتَقَدَهُ لَکَ وَ لاَ یَعْجِزُ عَنْ إِطْلاَقِ مَا عُقِدَ عَلَیْکَ وَ لاَ یَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نَفْسِهِ فِی الْاءُمُورِ، فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِقَدْرِ نَفْسِهِ یَکُونُ بِقَدْرِ غَیْرِهِ اءَجْهَلَ.

ثُمَّ لاَ یَکُنِ اخْتِیَارُکَ إِیَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِکَ وَ اسْتِنَامَتِکَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ مِنْکَ، فَإِنَّ الرِّجَالَ یَتَعَرَّفُونَ لِفِرَاسَاتِ الْوُلاَهِ بِتَصَنُّعِهِمْ وَ حُسْنِ خِدْمَتِهِمْ وَ لَیْسَ وَرَاءَ ذَلِکَ مِنَ النَّصِیحَهِ وَ الْاءَمَانَهِ شَیْءٌ وَ لَکِنِ اخْتَبِرْهُمْ بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِینَ قَبْلَکَ، فَاعْمِدْ لِاءَحْسَنِهِمْ کَانَ فِی الْعَامَّهِ اءَثَرا وَ اءَعْرَفِهِمْ بِالْاءَمَانَهِ وَجْها، فَإِنَّ ذَلِکَ دَلِیلٌ عَلَى نَصِیحَتِکَ لِلَّهِ وَ لِمَنْ وُلِّیتَ اءَمْرَهُ.

وَ اجْعَلْ لِرَاءْسِ کُلِّ اءَمْرٍ مِنْ اءُمُورِکَ رَاءْسا مِنْهُمْ لاَ یَقْهَرُهُ کَبِیرُهَا وَ لاَ یَتَشَتَّتُ عَلَیْهِ کَثِیرُهَا وَ مَهْمَا کَانَ فِی کُتَّابِکَ مِنْ عَیْبٍ فَتَغَابَیْتَ عَنْهُ اءُلْزِمْتَهُ.

ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِی الصِّنَاعَاتِ وَ اءَوْصِ بِهِمْ خَیْرا، الْمُقِیمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ وَ الْمُتَرَفِّقِ بِبَدَنِهِ، فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَ اءَسْبَابُ الْمَرَافِقِ وَ جُلَّابُهَا مِنَ الْمَبَاعِدِ وَ الْمَطَارِحِ فِی بَرِّکَ وَ بَحْرِکَ وَ سَهْلِکَ وَ جَبَلِکَ وَ حَیْثُ لاَ یَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا وَ لاَ یَجْتَرِئُونَ عَلَیْهَا، فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لاَ تُخَافُ بَائِقَتُهُ وَ صُلْحٌ لاَ تُخْشَى غَائِلَتُهُ.

وَ تَفَقَّدْ اءُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِکَ وَ فِی حَوَاشِی بِلاَدِکَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِکَ اءَنَّ فِی کَثِیرٍ مِنْهُمْ ضِیقا فَاحِشا وَ شُحّا قَبِیحا وَ احْتِکَارا لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَکُّما فِی الْبِیَاعَاتِ وَ ذَلِکَ بَابُ مَضَرَّهٍ لِلْعَامَّهِ وَ عَیْبٌ عَلَى الْوُلاَهِ.

فَامْنَعْ مِنَ الاِحْتِکَارِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَنَعَ مِنْهُ وَ لْیَکُنِ الْبَیْعُ بَیْعا سَمْحا بِمَوَازِینِ عَدْلٍ وَ اءَسْعَارٍ لاَ تُجْحِفُ بِالْفَرِیقَیْنِ مِنَ وَ اءَعْوَانَکَ مِنْ اءَحْرَاسِکَ وَ شُرَطِکَ حَتَّى یُکَلِّمَکَ مُتَکَلِّمُهُمْ غَیْرَ مُتَعْتِعٍ، فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص یَقُولُ فِی غَیْرِ مَوْطِنٍ: (لَنْ تُقَدَّسَ اءُمَّهٌ لاَ یُؤْخَذُ لِلضَّعِیفِ فِیهَا حَقُّهُ مِنَالْقَوِیِّ غَیْرَ مُتَتَعْتِعٍ).

ثُمَّاحْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ وَالْعِیَّ، وَ نَحِّ عَنْهُمُ الضِّیقَ وَالْاءَنَفَ، یَبْسُطِ اللَّهُ عَلَیْکَ بِذَلِکَ اءَکْنَافَ رَحْمَتِهِ، وَ یُوجِبْ لَکَ ثَوَابَ طَاعَتِهِ، وَ اءَعْطِ مَا اءَعْطَیْتَ هَنِیئا، وَامْنَعْ فِی إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ.

ثُمَّ اءُمُورٌ مِنْ اءُمُورِکَ لاَ بُدَّ لَکَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا: مِنْهَا إِجَابَهُ عُمَّالِکَ بِمَا یَعْیَى عَنْهُ کُتَّابُکَ؛ وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ عِنْدَ وُرُودِهَا عَلَیْکَ بِمَا تَحْرَجُ بِهِ صُدُورُ اءَعْوَانِکَ؛ وَ اءَمْضِ لِکُلِّ یَوْمٍ عَمَلَهُ، فَإِنَّ لِکُلِّ یَوْمٍ مَا فِیهِ.

وَاجْعَلْ لِنَفْسِکَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ اءَفْضَلَ تِلْکَ الْمَوَاقِیتِ، وَ اءَجْزَلَ تِلْکَ الْاءَقْسَامِ وَ إِنْ کَانَتْ کُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلُحَتْ فِیهَا النِّیَّهُ، وَ سَلِمَتْ مِنْهَا الرَّعِیَّهُ.

وَ لْیَکُنْ فِی خَاصَّهِ مَا تُخْلِصُ لِلّهِ بِهِ دِینَکَ إِقَامَهُ فَرَائِضِهِ الَّتِی هِیَ لَهُ خَاصَّهً، فَاءَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِکَ فِی لَیْلِکَ وَ نَهَارِکَ، وَ وَوَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِکَ کَامِلاً غَیْرَ مَثْلُومٍ وَ لاَ مَنْقُوصٍ، بَالِغا مِنْ بَدَنِکَ مَا بَلَغَ.

وَ إِذَا قُمْتَ فِی صَلاَتِکَ لِلنَّاسِ فَلاَ تَکُونَنَّ مُنَفِّرا وَ لاَ مُضَیِّعا، فَإِنَّ فِی النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّهُ وَ لَهُ الْحَاجَهُ، وَ قَدْ سَاءَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حِینَ وَجَّهَنِی إِلَى الْیَمَنِ کَیْفَ اءُصَلِّی بِهِمْ؟ فَقَالَ: (صَلِّ بِهِمْ کَصَلاَهِ اءَضْعَفِهِمْ، وَ کُنْ بِالْمُؤْمِنِینَ رَحِیما).

وَ اءَمَّا بَعْدُ فَلاَ تُطَوِّلَنَّ احْتِجَابَکَ عَنْ رَعِیَّتِکَ، فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلاَهِ عَنِ الرَّعِیَّهِ شُعْبَهٌ مِنَ الضِّیقِ، وَ قِلَّهُ عِلْمٍ بِالْاءُمُورِ، وَالاِحْتِجَابُ مِنْهُمْ یَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَااحْتَجَبُوا دُونَهُ فَیَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْکَبِیرُ، وَ یَعْظُمُ الصَّغِیرُ، وَ یَقْبُحُ الْحَسَنُ، وَ یَحْسُنُ الْقَبِیحُ، وَ یُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ؛ وَ إِنَّمَا الْوَالِی بَشَرٌ لاَ یَعْرِفُ مَا تَوَارَى عَنْهُ النَّاسُ بِهِ مِنَ الْاءُمُورِ، وَ لَیْسَتْ عَلَى الْحَقِّ سِمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا ضُرُوبُ الصِّدْقِ مِنَ الْکَذِبِ؛ وَ إِنَّمَا اءَنْتَ اءَحَدُ رَجُلَیْنِ: إِمَّا امْرُؤٌ سَخَتْ نَفْسُکَ بِالْبَذْلِ فِی الْحَقِّ فَفِیمَ احْتِجَابُکَ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ تُعْطِیهِ، اءَوْ فِعْلٍ کَرِیمٍ تُسْدِیهِ؟ اءَوْ مُبْتَلًى بِالْمَنْعِ فَمَا اءَسْرَعَ کَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْاءَلَتِکَ إِذَا اءَیِسُوا مِنْ بَذْلِکَ، مَعَ اءَنَّ اءَکْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَیْکَ مِمَّا لاَ مَؤُونَهَ فِیهِ عَلَیْکَ، مِنْ شَکَاهِ مَظْلِمَهٍ اءَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِی مُعَامَلَهٍ.

ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِی خَاصَّهً وَ بِطَانَهً فِیهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَ تَطَاوُلٌ، وَ قِلَّهُ إِنْصَافٍ فِی مُعَامَلَهٍ، فَاحْسِمْ مَادَّهَ اءُولَئِکَ بِقَطْعِ اءَسْبَابِ تِلْکَ الْاءَحْوَالِ، وَ لاَ تُقْطِعَنَّ لِاءَحَدٍ مِنْ حَاشِیَتِکَ وَ حَامَّتِکَ قَطِیعَهً، وَ لاَ یَطْمَعَنَّ مِنْکَ فِی اعْتِقَادِ عُقْدَهٍ تَضُرُّ بِمَنْ یَلِیهَا مِنَ النَّاسِ فِی شِرْبٍ اءَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَکٍ یَحْمِلُونَ مَؤُونَتَهُ عَلَى غَیْرِهِمْ، فَیَکُونَ مَهْنَأُ ذَلِکَ لَهُمْ دُونَکَ، وَ عَیْبُهُ عَلَیْکَ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ، وَ اءَلْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ الْقَرِیبِ وَالْبَعِیدِ، وَ کُنْ فِی ذَلِکَ صَابِرا مُحْتَسِبا، وَاقِعا ذَلِکَ مِنْ قَرَابَتِکَ وَ خَاصَّتِکَ حَیْثُ وَقَعَ، وَابْتَغِ عَاقِبَتَهُ بِمَا یَثْقُلُ عَلَیْکَ مِنْهُ، فَإِنَّ مَغَبَّهَ ذَلِکَ مَحْمُودَهٌ؛ وَ إِنْ ظَنَّتِ الرَّعِیَّهُ بِکَ حَیْفا فَاءَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِکَ، وَاعْدِلْ عَنْکَ إِیَّاکَ وَالدِّمَاءَ وَ سَفْکَهَا بِغَیْرِ حِلِّهَا، فَإِنَّهُ لَیْسَ شَیْءٌ اءَدْعَى لِنِقْمَهٍ وَ لاَ اءَعْظَمَ لِتَبِعَهٍ وَ لاَ اءَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَهٍ وَانْقِطَاعِ مُدَّهٍ مِنْ سَفْکِ الدِّمَاءِ بِغَیْرِ حَقِّهَا، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُکْمِ بَیْنَ الْعِبَادِ فِیمَا تَسَافَکُوا مِنَ الدِّمَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ، فَلاَ تُقَوِّیَنَّ سُلْطَانَکَ بِسَفْکِ دَمٍ حَرَامٍ، فَإِنَّ ذَلِکَ مِمَّا یُضْعِفُهُ، وَ یُوهِنُهُ بَلْ یُزِیلُهُ وَ یَنْقُلُهُ.

وَ لاَ عُذْرَ لَکَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لاَ عِنْدِی فِی قَتْلِ الْعَمْدِ، لِاءَنَّ فِیهِ قَوَدَ الْبَدَنِ، وَ إِنِ ابْتُلِیتَ بِخَطَإٍ وَ اءَفْرَطَ عَلَیْکَ سَوْطُکَ اءَوْ سَیْفُکَ اءَوْ یَدُکَ بِالْعُقُوبَهِ، فَإِنَّ فِی الْوَکْزَهِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَهً، فَلاَ تَطْمَحَنَّ بِکَ نَخْوَهُ سُلْطَانِکَ عَنْ اءَنْ تُؤَدِّیَ إِلَى اءَوْلِیَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ.

وَ إِیَّاکَ وَالْإِعْجَابَ بِنَفْسِکَ، وَالثِّقَهَ بِمَا یُعْجِبُکَ مِنْهَا، وَ حُبَّ الْإِطْرَاءِ، فَإِنَّ ذَلِکَ مِنْ اءَوْثَقِ فُرَصِ الشَّیْطَانِ فِی نَفْسِهِ لِیَمْحَقَ مَا یَکُونُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنْ، وَ إِیَّاکَ وَالْمَنَّ عَلَى رَعِیَّتِکَ بِإِحْسَانِکَ، اءَوِ التَّزَیُّدَ فِیمَا کَانَ مِنْ فِعْلِکَ، اءَوْ اءَنْ تَعِدَهُمْ فَتُتْبِعَ مَوْعِدَکَ بِخُلْفِکَ، فَإِنَّ الْمَنَّ یُبْطِلُ الْإِحْسَانَ، وَالتَّزَیُّدَ یَذْهَبُ بِنُورِ الْحَقِّ، وَالْخُلْفَ یُوجِبُ الْمَقْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : کَبُرَ مَقْتا عِنْدَ اللّ هِ اءَنْ تَقُولُوا م ا لا تَفْعَلُونَ.

وَ إِیَّاکَ وَالْعَجَلَهَ بِالْاءُمُورِ قَبْلَ اءَوَانِهَا، اءَوِ التَّسَقُّطَ التَّساقُطَ فِیهَا عِنْدَ إِمْکَانِهَا، اءَوِ اللَّجَاجَهَ فِیهَا إِذَا تَنَکَّرَتْ، اءَوِ الْوَهْنَ عَنْهَا إِذَا اسْتَوْضَحَتْ، فَضَعْ کُلَّ اءَمْرٍ مَوْضِعَهُ، وَ اءَوْقِعْ کُلَّ عَمَلٍ مَوْقِعَهُ.

وَ إِیَّاکَ وَالاِسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِیهِ اءُسْوَهٌ، وَالتَّغَابِیَ عَمَّا تُعْنَى بِهِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ لِلْعُیُونِ، فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْکَ لِغَیْرِکَ وَ عَمَّا قَلِیلٍ تَنْکَشِفُ عَنْکَ اءَغْطِیَهُ الْاءُمُورِ وَ یُنْتَصَفُ مِنْکَ لِلْمَظْلُومِ.

امْلِکْ حَمِیَّهَ اءَنْفِکَ وَ سَوْرَهَ حَدِّکَ وَ سَطْوَهَ یَدِکَ وَ غَرْبَ لِسَانِکَ وَ احْتَرِسْ مِنْ کُلِّ ذَلِکَ بِکَفِّ الْبَادِرَهِ وَ تَأْخِیرِ السَّطْوَهِ حَتَّى یَسْکُنَ غَضَبُکَ فَتَمْلِکَ الاِخْتِیَارَ وَ لَنْ تَحْکُمَ ذَلِکَ مِنْ نَفْسِکَ حَتَّى تُکْثِرَ هُمُومَکَ بِذِکْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّکَ.

وَ الْوَاجِبُ عَلَیْکَ، اءَنْ تَتَذَکَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَکَ مِنْ حُکُومَهٍ عَادِلَهٍ، اءَوْ سُنَّهٍ فَاضِلَهٍ، اءَوْ اءَثَرٍ عَنْ نَبِیِّنَا ص اءَوْ فَرِیضَهٍ فِی کِتَابِ اللَّهِ، فَتَقْتَدِیَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِیهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِکَ فِی اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَیْکَ فِی عَهْدِی هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّهِ لِنَفْسِی عَلَیْکَ لِکَیْلاَ تَکُونَ لَکَ عِلَّهٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِکَ إِلَى هَوَاهَا، فَلَنْ یَعْصِمْ مِنَ السُّوءِ وَ لا یُوَفَّقُ لِلْخَیْرِ اِلاّ اللّهُ تَعالى . وَ قَدْ کانَ فِیما عَهِدَِالَىَّ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی وَصایاهُ تَخْضِیضٌ عَلَى الصَّلاهِ وَ الزَّکاهِ وَ ما مَلَکَتْهُ اءَیْمانُکُمْ، فَبِذلِکَ اءَخْتِمُ لَکَ بِما عَهِدْتُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّهَ اِلاّ بِاللّهِ الْعَلِىِّ الْعَظیمِ.

وَ مِنْ هذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آخِرُهُ:

وَ اءَنَا اءَسْاءَلُ اللَّهَ بِسَعَهِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِیمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ کُلِّ رَغْبَهٍ اءَنْ یُوَفِّقَنِی وَ إِیَّاکَ لِمَا فِیهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَهِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَیْهِ وَ إِلَى خَلْقِهِ، مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِی الْعِبَادِ وَ جَمِیلِ الْاءَثَرِ فِی الْبِلاَدِ وَ تَمَامِ النِّعْمَهِ وَ تَضْعِیفِ الْکَرَامَهِ وَ اءَنْ یَخْتِمَ لِی وَ لَکَ بِالسَّعَادَهِ وَ الشَّهَادَهِ إِنّ ا إِلَیْهِ راغِبوُنَ، وَ السَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیما کَثِیرا وَ السَّلاَمُ.

شماره نامه براساس نسخه صبحی صالح

ترجمه :

از فرمان او به مالک اشتر این فرمان را براى مالک اشتر نخعى نوشت ، هنگامى که او را امارت مصر و توابع آن داد. درآن هنگام که کار بر محمد بن ابى بکر آشفته شده بود. این فرمان درازترین فرمانهاست و از دیگر نامه هاى او محاسن بیشترى در بردارد:

به نام خداوند بخشاینده مهربان

این فرمانى است از بنده خدا، على امیرالمؤ منین ، به مالک بن الحارث الاشتر. در پیمانى که با او مى نهد، هنگامى که او را فرمانروایى مصر داد تا خراج آنجا را گرد آورد و با دشمنانش پیکار کند و کار مردمش را به صلاح آورد و شهرهایش را آباد سازد.

او را به ترس از خدا و برگزیدن طاعت او بر دیگر کارها و پیروى از هر چه در کتاب خود بدان فرمان داده ، از واجبات و سنتهایى که کس به سعادت نرسد مگر به پیروى از آنها، و به شقاوت نیفتد، مگر به انکار آنها و ضایع گذاشتن آنها. و باید که خداى سبحان را یارى نماید به دل و دست و زبان خود، که خداى جلّ اسمه ، یارى کردن هر کس را که یاریش کند و عزیز داشتن هر کس را که عزیزش دارد بر عهده گرفته است . و او را فرمان مى دهد که زمام نفس خویش در برابر شهوتها به دست گیرد و از سرکشیهایش باز دارد، زیرا نفس همواره به بدى فرمان دهد، مگر آنکه خداوند رحمت آورد.

اى مالک ، بدان که تو را به بلادى فرستاده ام که پیش از تو دولتها دیده ، برخى دادگر و برخى ستمگر. و مردم در کارهاى تو به همان چشم مى نگرند که تو در کارهاى والیان پیش از خود مى نگرى و درباره تو همان گویند که تو درباره آنها مى گویى و نیکوکاران را از آنچه خداوند درباره آنها بر زبان مردم جارى ساخته ، توان شناخت .

باید بهترین اندوخته ها در نزد تو، اندوخته کار نیک باشد. پس زمام هواهاى نفس خویش فروگیر و بر نفس خود، در آنچه براى او روا نیست ، بخل بورز که بخل ورزیدن بر نفس ، انصاف دادن است در آنچه دوست دارد یا ناخوش مى شمارد. مهربانى به رعیت و دوست داشتن آنها و لطف در حق ایشان را شعار دل خود ساز. چونان حیوانى درنده مباش که خوردنشان را غنیمت شمارى ، زیرا آنان دو گروهند یا همکیشان تو هستند یا همانندان تو در آفرینش . از آنها خطاها سر خواهد زد و علتهایى عارضشان خواهد شد و، بعمد یا خطا، لغزشهایى کنند، پس ، از عفو و بخشایش خویش نصیبشان ده ، همانگونه که دوست دارى که خداوند نیز از عفو و بخشایش خود تو را نصیب دهد. زیرا تو برتر از آنها هستى و، آنکه تو را بر آن سرزمین ولایت داده ، برتر از توست و خداوند برتر از کسى است که تو را ولایت داده است .ساختن کارشان را از تو خواسته و تو را به آنها آزموده است .

اى مالک ، خود را براى جنگ با خدا بسیج مکن که تو را در برابر خشم او توانى نیست و از عفو و بخشایش او هرگز بى نیاز نخواهى بود. هرگاه کسى را بخشودى ، از کرده خود پشیمان مشو و هرگاه کسى را عقوبت نمودى ، از کرده خود شادمان مباش .هرگز به خشمى ، که از آنت امکان رهایى هست ، مشتاب و مگوى که مرا بر شما امیر ساخته اند و باید فرمان من اطاعت شود. زیرا، چنین پندارى سبب فساد دل و سستى دین و نزدیک شدن دگرگونیها در نعمتهاست . هرگاه ، از سلطه و قدرتى که در آن هستى در تو نخوتى یا غرورى پدید آمد به عظمت ملک خداوند بنگر که برتر از توست و بر کارهایى تواناست که تو را بر آنها توانایى نیست . این نگریستن سرکشى تو را تسکین مى دهد و تندى و سرافرازى را فرو مى کاهد و خردى را که از تو گریخته است به تو باز مى گرداند.

بپرهیز از اینکه خود را در عظمت با خدا برابر دارى یا در کبریا و جبروت ، خود را به او همانند سازى که خدا هر جبارى را خوار کند و هر خودکامه اى را پست و بیمقدار سازد. هر چه خدا بر تو فریضه کرده است ، ادا کن و درباره خواص خویشاوندانت و از افراد رعیت ، هرکس را که دوستش مى دارى ، انصاف را رعایت نماى . که اگر نه چنین کنى ، ستم کرده اى و هر که بر بندگان خدا ستم کند، افزون بر بندگان ، خدا نیز خصم او بود. و خدا با هر که خصومت کند، حجتش را نادرست سازد و همواره با او در جنگ باشد تا از این کار باز ایستد و توبه کند. هیچ چیز چون تمکارى ، نعمت خدا را دیگرگون نکند و خشم خدا را برنینگیزد، زیرا خدا دعاى ستمدیدگان را مى شنود و در کمین ستمکاران است .

باید که محبوبترین کارها در نزد تو، کارهایى باشد که با میانه روى سازگارتر بود و با عدالت دمسازتر و خشنودى رعیت را در پى داشته باشد زیرا خشم توده هاى مردم ، خشنودى نزدیکان را زیر پاى بسپرد و حال آنکه ، خشم نزدیکان اگر توده هاى مردم از تو خشنود باشند، ناچیز گردد. خواص و نزدیکان کسانى هستند که به هنگام فراخى و آسایش بر دوش والى بارى گران اند و چون حادثه اى پیش آید کمتر از هر کس به یاریش برخیزند و خوش ندارند که به انصاف درباره آنان قضاوت شود. اینان همه چیز را به اصرار از والى مى طلبند و اگر عطایى یابند، کمتر از همه سپاس مى گویند و اگر به آنان ندهند، دیرتر از دیگران پوزش ‍ مى پذیرند. در برابر سختیهاى روزگار، شکیباییشان بس اندک است . اما ستون دین و انبوهى مسلمانان و ساز و برگ در برابر دشمنان ، عامه مردم هستند، پس ، باید توجه تو به آنان بیشتر و میل تو به ایشان افزونتر باشد.

و باید که دورترین افراد رعیت از تو و دشمنترین آنان در نزد تو، کسى باشد که بیش از دیگران عیبجوى مردم است . زیرا در مردم عیبهایى است و والى از هر کس دیگر به پوشیدن آنها سزاوارتر است . از عیبهاى مردم آنچه از نظرت پنهان است ، مخواه که آشکار شود، زیرا آنچه بر عهده توست ، پاکیزه ساختن چیزهایى است که بر تو آشکار است و خداست که بر آنچه از نظرت پوشیده است ، داورى کند. تا توانى عیبهاى دیگران را بپوشان ، تا خداوند عیبهاى تو را که خواهى از رعیت مستور بماند، بپوشاند. و از مردم گره هر کینه اى را بگشاى و از دل بیرون کن و رشته هر عداوت را بگسل و خود را از آنچه از تو پوشیده داشته اند، به تغافل زن و گفته سخن چین را تصدیق مکن . زیرا سخن چین ، خیانتکار است ، هر چند، خود را چون نیکخواهان وانماید.

با بخیلان راءى مزن که تو را از جود و بخشش باز دارند و نه با حریصان ، زیرا حرص و طمع را در چشم تو مى آرایند که بخل و ترس و آزمندى ، خصلتهایى گوناگون هستند که سوء ظن به خدا همه را دربر دارد. بدترین وزیران تو، وزیرى است که وزیر بدکاران پیش از تو بوده است و شریک گناهان ایشان . مبادا که اینان همراز و همدم تو شوند، زیرا یاور گناهکاران و مددکار ستم پیشگان بوده اند. در حالى که ، تو مى توانى بهترین جانشین را برایشان بیابى از کسانى که در راءى و اندیشه و کاردانى همانند ایشان باشند ولى بار گناهى چون بار گناه آنان بر دوش ندارند، از کسانى که ستمگرى را در ستمش و بزهکارى را در بزهش یارى نکرده باشند. رنج اینان بر تو کمتر است و یاریشان بهتر و مهربانیشان بیشتر و دوستیشان با غیر تو کمتر است .اینان را در خلوت و جلوت به دوستى برگزین . و باید که برگزیده ترین وزیران تو کسانى باشند که سخن حق بر زبان آرند، هر چند، حق تلخ باشد و در کارهایى که خداوند بر دوستانش ‍ نمى پسندد کمتر تو را یارى کنند، هر چند، که این سخنان و کارها تو را ناخوش آید. به پرهیزگاران و راست گویان بپیوند، سپس ، از آنان بخواه که تو را فراوان نستایند و به باطلى که مرتکب آن نشده اى ، شادمانت ندارند، زیرا ستایش آمیخته به تملق ، سبب خودپسندى شود و آدمى را به سرکشى وادارد.

و نباید که نیکوکار و بدکار در نزد تو برابر باشند، زیرا این کار سبب شود که نیکوکاران را به نیکوکارى رغبتى نماند، ولى بدکاران را به بدکارى رغبت بیفزاید. با هر یک چنان رفتار کن که او خود را بدان ملزم ساخته است . و بدان ، بهترین چیزى که حسن ظن والى را نسبت به رعیتش سبب مى شود، نیکى کردن والى است در حق رعیت و کاستن است از بار رنج آنان و به اکراه وادار نکردنشان به انجام دادن کارهایى که بدان ملزم نیستند. و تو باید در این باره چنان باشى که حسن ظن رعیت براى تو فراهم آید. زیرا حسن ظن آنان ، رنج بسیارى را از تو دور مى سازد. به حسن ظن تو، کسى سزاوارتر است که در حق او بیشتر احسان کرده باشى و به بدگمانى ، آن سزاوارتر که در حق او بدى کرده باشى .

سنت نیکویى را که بزرگان این امت به آن عمل کرده اند و رعیت بر آن سنت به نظام آمده و حالش نیکو شده است ، مشکن و سنتى میاور که به سنتهاى نیکوى گذشته زیان رساند، آنگاه پاداش نیک بهره کسانى شود که آن سنتهاى نیکو نهاده اند و گناه بر تو ماند که آنها را شکسته اى . تا کار کشورت به سامان آید و نظامهاى نیکویى ، که پیش از تو مردم برپاى داشته بودند برقرار بماند، با دانشمندان و حکیمان ، فراوان ، گفتگو کن در تثبیت آنچه امور بلاد تو را به صلاح مى آورد و آن نظم و آیین که مردم پیش از تو بر پاى داشته اند.

بدان ، که رعیت را صنفهایى است که کارشان جز به یکدیگر اصلاح نشود و از یکدیگر بى نیاز نباشند. صنفى از ایشان لشکرهاى خداى اند و صنفى ، دبیران خاص یا عام و صنفى قاضیان عدالت گسترند و صنفى ، کارگزاران اند که باید در کار خود انصاف و مدارا را به کار دارند و صنفى جزیه دهندگان و خراجگزارانند، چه ذمى و چه مسلمان و صنفى بازرگانان اند و صنعتگران و صنفى فرودین که حاجتمندان و مستمندان باشند. هر یک را خداوند سهمى معین کرده و میزان آن را در کتاب خود و سنت پیامبرش (صلى الله علیه و آله ) بیان فرموده و دستورى داده که در نزد ما نگهدارى مى شود.

اما لشکرها، به فرمان خدا دژهاى استوار رعیت اند و زینت والیان . دین به آنها عزّت یابد و راهها به آنها امن گردد و کار رعیت جز به آنها استقامت نپذیرد. و کار لشکر سامان نیابد، جز به خراجى که خداوند براى ایشان مقرر داشته تا در جهاد با دشمنانشان نیرو گیرند و به آن در به سامان آوردن کارهاى خویش اعتماد کنند و نیازهایشان را برآورد. این دو صنف ، برپاى نمانند مگر به صنف سوم که قاضیان و کارگزاران و دبیران اند، اینان عقدها و معاهده ها را مى بندند و منافع حکومت را گرد مى آورند و در هر کار، چه خصوصى و چه عمومى ، به آنها متکى توان بود. و اینها که برشمردم ، استوار نمانند مگر به بازرگانان و صنعتگران که گردهم مى آیند و تا سودى حاصل کنند، بازارها را برپاى مى دارند و به کارهایى که دیگران در انجام دادن آنها ناتوان اند امور رعیت را سامان مى دهند.

آنگاه ، صنف فرودین ، یعنى نیازمندان و مسکینان اند و سزاوار است که والى آنان را به بخشش خود بنوازد و یاریشان کند. در نزد خداوند، براى هر یک از این اصناف ، گشایشى است . و هر یک را بر والى حقى است ، آن قدر که حال او نیکو دارد و کارش را به صلاح آورد. و والى از عهده آنچه خدا بر او مقرر داشته ، بر نیاید مگر، به کوشش و یارى خواستن از خداى و ملزم ساختن خویش به اجراى حق و شکیبایى ورزیدن در کارها، خواه بر او دشوار آید یا آسان نماید.

آنگاه از لشکریان خود آن را که در نظرت نیکخواه ترین آنها به خدا و پیامبر او و امام توست ، به کار برگمار. اینان باید پاکدامن ترین و شکیباترین افراد سپاه باشند، دیر خشمناک شوند و چون از آنها پوزش ‍ خواهند، آرامش یابند. به ناتوانان ، مهربان و بر زورمندان ، سختگیر باشند. درشتیشان به ستم بر نینگیرد و نرمیشان برجاى ننشاند. آنگاه به مردم صاحب حسب و خوشنام بپیوند، از خاندانهاى صالح که سابقه اى نیکو دارند و نیز پیوند خود با سلحشوران و دلیران و سخاوتمندان و جوانمردان استوار نماى ، زیرا اینان مجموعه هاى کرم اند و شاخه هاى احسان و خوبى . آنگاه به کارهایشان آنچنان بپرداز که پدر و مادر به کار فرزند خویش مى پردازند. اگر کارى کرده اى که سبب نیرومندى آنها شده است ، نباید در نظرت بزرگ آید و نیز نباید لطف و احسان تو در حق آنان هر چند خرد باشد، در نظرت اندک جلوه کند. زیرا لطف و احسان تو سبب مى شود که نصیحت خود از تو دریغ ندارند و به تو حسن ظن یابند. نباید بدین بهانه ، که به کارهاى بزرگ مى پردازى ، از کارهاى کوچکشان غافل مانى ، زیرا الطاف کوچک را جایى است که از آن بهره مند مى شوند و توجه به کارهاى بزرگ را هم جایى است که از آن بى نیاز نخواهند بود.

باید برگزیده ترین سران سپاه تو، در نزد تو، کسى باشد که در بخشش به افراد سپاه قصور نورزد و به آنان یارى رساند و از مال خویش چندان بهره مندشان سازد که هزینه خود و خانواده شان را، که بر جاى نهاده اند، کفایت کند، تا یکدل و یک راءى روى به جهاد دشمن آورند، زیرا مهربانى تو به آنها دلهایشان را به تو مهربان سازد. و باید که بهترین مایه شادمانى والیان برپاى داشتن عدالت در بلاد باشد و پدید آمدن دوستى در میان افراد رعیت . و این دوستى پدید نیاید، مگر به سلامت دلهاشان . و نیکخواهیشان درست نبود، مگر آنگاه که براى کارهاى خود بر گرد والیان خود باشند و بار دولت ایشان را بر دوش خویش سنگین نشمارند و از دیر کشیدن فرمانرواییشان ملول نشوند. پس امیدهایشان را نیک برآور و پیوسته به نیکیشان بستاى و رنجهایى را که تحمل کرده اند، همواره بر زبان آر، زیرا یاد کردن از کارهاى نیکشان ، دلیران را برمى انگیزد و از کارماندگان را به کار ترغیب مى کند. ان شاء الله . و همواره در نظر دار که هر یک در چه کارى تحمل رنجى کرده اند، تا رنجى را که یکى تحمل کرده به حساب دیگرى نگذارى و کمتر از رنج و محنتى که تحمل کرده ، پاداشش مده . شرف و بزرگى کسى تو را واندارد که رنج اندکش را بزرگ شمرى و فرودستى کسى تو را واندارد که رنج بزرگش را خرد به حساب آورى .

چون کارى بر تو دشوار گردد و شبهه آمیز شود در آن کار به خدا و رسولش رجوع کن . زیرا خداى تعالى به قومى که دوستدار هدایتشان بود، گفته است (اى کسانى که ایمان آورده اید از خدا اطاعت کنید و از رسول و الوالامر خویش فرمان برید و چون در امرى اختلاف کردید اگر به خدا و روز قیامت ایمان دارید به خدا و پیامبر رجوع کنید.)(۴۱) رجوع به خدا، گرفتن محکمات کتاب اوست و رجوع به رسول ، گرفتن سنت جامع اوست ، سنتى که مسلمانان را گرد مى آورد و پراکنده نمى سازد. و براى داورى در میان مردم ، یکى از افراد رعیت را بگزین که در نزد تو برتر از دیگران بود. از آن کسان ، که کارها بر او دشوار نمى آید و از عهده کار قضا برمى آید. مردى که مدعیان با ستیزه و لجاج ، راءى خود را بر او تحمیل نتوانند کرد و اگر مرتکب خطایى شد، بر آن اصرار نورزد و چون حقیقت را شناخت در گرایش به آن درنگ ننماید و نفسش به آزمندى متمایل نگردد و به اندک فهم ، بى آنکه به عمق حقیقت رسد، بسنده نکند.قاضى تو باید، از هر کس دیگر موارد شبهه را بهتر بشناسد و بیش ‍ از همه به دلیل متکى باشد و از مراجعه صاحبان دعوا کمتر از دیگران ملول شود و در کشف حقیقت ، شکیباتر از همه باشد و چون حکم آشکار شد، قاطع راءى دهد.چرب زبانى و ستایش به خودپسند یش ‍ نکشاند. از تشویق و ترغیب دیگران به یکى از دو طرف دعوا متمایل نشود. چنین کسان اندک به دست آیند، پس داورى مردى چون او را نیکو تعهد کن و نیکو نگهدار. و در بذل مال به او، گشاده دستى به خرج ده تا گرفتاریش برطرف شود و نیازش به مردم نیفتد. و او را در نزد خود چنان منزلتى ده که نزدیکانت درباره او طمع نکنند و در نزد تو از آسیب دیگران در امان ماند.

در این کار، نیکو نظر کن که این دین در دست بدکاران اسیر است . از روى هوا و هوس در آن عمل مى کنند و آن را وسیله طلب دنیا قرار داده اند.

در کار کارگزارانت بنگر و پس از آزمایش به کارشان برگمار، نه به سبب دوستى با آنها. و بى مشورت دیگران به کارشان مگمار، زیرا به راءى خود کار کردن و از دیگران مشورت نخواستن ، گونه اى از ستم و خیانت است . کارگزاران شایسته را در میان گروهى بجوى که اهل تجربت و حیا هستند و از خاندانهاى صالح ، آنها که در اسلام سابقه اى دیرین دارند. اینان به اخلاق شایسته ترند و آبرویشان محفوظتر است و از طمعکارى بیشتر رویگردان اند و در عواقب کارها بیشتر مى نگرند.

در ارزاقشان بیفزاى ، زیرا فراوانى ارزاق ، آنان را بر اصلاح خود نیرو دهد و از دست اندازى به مالى که در تصرف دارند، باز مى دارد. و نیز براى آنها حجت است ، اگر فرمانت را مخالفت کنند یا در امانتت خللى پدید آورند. پس در کارهایشان تفقد کن و کاوش نماى و جاسوسانى از مردم راستگوى و وفادار به خود بر آنان بگمار.زیرا مراقبت نهانى تو در کارهایشان آنان را به رعایت امانت و مدارا در حق رعیت وامى دارد. و بنگر تا یاران کارگزارانت تو را به خیانت نیالایند. هر گاه یکى از ایشان دست به خیانت گشود و اخبار جاسوسان در نزد تو به خیانت او گرد آمد و همه بدان گواهى دادند، همین خبرها تو را بس بود. باید به سبب خیانتى که کرده تنش را به تنبیه بیازارى و از کارى که کرده است ، بازخواست نمایى . سپس ، خوار و ذلیلش سازى و مهر خیانت بر او زنى و ننک تهمت را بر گردنش آویزى .

در کار خراج نیکو نظر کن ، به گونه اى که به صلاح خراجگزاران باشد. زیرا صلاح کار خراج و خراجگزاران ، صلاح کار دیگران است و دیگران حالشان نیکو نشود، مگر به نیکوشدن حال خراجگزاران ، زیرا همه مردم روزیخوار خراج و خراجگزاران اند.ولى باید بیش از تحصیل خراج در اندیشه زمین باشى ، زیرا خراج حاصل نشود، مگر به آبادانى زمین و هر که خراج طلبد و زمین را آباد نسازد، شهرها و مردم را هلاک کرده است و کارش استقامت نیابد، مگر اندکى . هرگاه از سنگینى خراج یا آفت محصول یا بریدن آب یا نیامدن باران یا دگرگون شدن زمین ، چون در آب فرو رفتن آن یا بى آبى ، شکایت نزد تو آوردند، از هزینه و رنجشان بکاه ، آنقدر که امید مى دارى که کارشان را سامان دهد. و کاستن از خراج بر تو گران نیاید، زیرا اندوخته اى شود براى آبادانى بلاد تو و زیور حکومت تو باشد، که ستایش آنها را به خود جلب کرده اى و سبب شادمانى دل تو گردد، که عدالت را در میانشان گسترده اى و به افزودن ارزاقشان و به آنچه در نزد ایشان اندوخته اى از آسایش خاطرشان و اعتمادشان به دادگرى خود و مدارا در حق ایشان ، براى خود تکیه گاهى استوار ساخته اى . چه بسا کارها پیش آید که اگر رفع مشکل را بر عهده آنها گذارى ، به خوشدلى به انجامش رسانند. زیرا چون بلاد آباد گردد، هر چه بر عهده مردمش ‍ نهى ، انجام دهند که ویرانى زمین را تنگدستى مردم آن سبب شود و مردم زمانى تنگدست گردند که همت والیان ، همه گرد آوردن مال بود و به ماندن خود بر سر کار اطمینان نداشته باشند و از آنچه مایه عبرت است ، سود برنگیرند.

سپس ، به دبیرانت نظر کن و بهترین آنان را بر کارهاى خود بگمار و نامه هایى را که در آن تدبیرها و اسرار حکومتت آمده است ، از جمع دبیران ، به کسى اختصاص ده که به اخلاق از دیگران شایسته تر باشد. از آن گروه که اکرام تو سرمستش نسازد یا چنان دلیرش نکند که در مخالفت با تو، بر سر جمع سخن گوید و غفلتش سبب نشود که نامه هاى عاملانت را به تو نرساند یا در نوشتن پاسخ درست تو به آنها درنگ روا دارد، یا در آنچه براى تو مى ستاند یا از سوى تو مى دهد، سهل انگارى کند، یا پیمانى را که به سود تو بسته ، سست گرداند و از فسخ پیمانى که به زیان توست ، ناتوان باشد. دبیر باید به پایگاه و مقام خویش در کارها آگاه باشد زیرا کسى که مقدار خویش را نداند، به طریق اولى ، مقدار دیگران را نتواند شناخت . مباد که در گزینش آنها بر فراست و اعتماد و حسن ظن خود تکیه کنى . زیرا مردان با ظاهر آرایى و نیکو خدمتى ، خویشتن را در چشم والیان عزیز گردانند. ولى ، در پس این ظاهر آراسته و خدمت نیکو، نه نشانى از نیکخواهى است و نه امانت .

دبیرانت را به کارهایى که براى حکام پیش از تو بر عهده داشته اند، بیازماى و از آن میان ، بهترین آنها را که در میان مردم اثرى نیکوتر نهاده اند و به امانت چهره اى شناخته اند، اختیار کن . که اگر چنین کنى این کار دلیل نیکخواهى تو براى خداوند است و هم به آن کس که کار خود را بر عهده تو نهاده . بر سر هر کارى از کارهاى خود از میان ایشان ، رئیسى برگمار. کسى که بزرگى کار مقهورش نسازد و بسیارى آنها سبب پراکندگى خاطرش نشود. اگر در دبیران تو عیبى یافته شود و تو از آن غفلت کرده باشى ، تو را به آن بازخواست کنند.

اینک سفارش مرا در حق بازرگانان و پیشه وران بپذیر و درباره آنها به کارگزارانت نیکو سفارش کن . خواه آنها که بر یک جاى مقیم اند و خواه آنها که با سرمایه خویش این سو و آن سو سفر کنند و با دسترنج خود زندگى نمایند. زیرا این گروه ، خود مایه هاى منافع اند و اسباب رفاه و آسودگى و به دست آورندگان آن از راههاى دشوار و دور و خشکى و دریا و دشتها و کوهساران و جایهایى که مردم در آن جایها گرد نیایند و جرئت رفتن به آن جایها ننمایند. اینان مردمى مسالمت جوى اند که نه از فتنه گریهایشان بیمى است و نه از شر و فسادشان وحشتى . در کارشان نظر کن ، خواه در حضرت تو باشند یا در شهرهاى تو. با اینهمه بدان که بسیارى از ایشان را روشى ناشایسته است و حریص اند و بخیل . احتکار مى کنند و به میل خود براى کالاى خود بها مى گذارند، با این کار به مردم زیان مى رسانند و براى والیان هم مایه ننگ و عیب هستند.

پس از احتکار منع کن که رسول الله (صلى الله علیه و آله ) از آن منع کرده است و باید خرید و فروش به آسانى صورت گیرد و بر موازین عدل ، به گونه اى که در بها، نه فروشنده زیان بیند و نه بر خریدار اجحاف شود. پس از آنکه احتکار را ممنوع داشتى ، اگر کسى باز هم دست به احتکار کالا زد، کیفرش ده و عقوبتش کن تا سبب عبرت دیگران گردد ولى کار به اسراف نکشد.

خدا را، خدا را، در باب طبقه فرودین کسانى که بیچارگان اند از مساکین و نیازمندان و بینوایان و زمینگیران . در این طبقه ، مردمى هستند سائل و مردمى هستند، که در عین نیاز روى سؤ ال ندارند. خداوند حقى براى ایشان مقرر داشته و از تو خواسته است که آن را رعایت کنى ، پس ، در نگهداشت آن بکوش . براى اینان در بیت المال خود حقى مقرر دار و نیز بخشى از غلات اراضى خالصه اسلام را، در هر شهرى ، به آنان اختصاص ‍ ده . زیرا براى دورترینشان همان حقى است که نزدیکترینشان از آن برخوردارند. و از تو خواسته اند که حق همه را، اعم از دور و نزدیک ، نیکو رعایت کنى . سرمستى و غرور، تو را از ایشان غافل نسازد، زیرا این بهانه که کارهاى خرد را به سبب پرداختن به کارهاى مهم و بزرگ از دست هشتن ، هرگز پذیرفته نخواهد شد.

پس همت خود را از پرداختن به نیازهایشان دریغ مدار و به تکبر بر آنان چهره دژم منماى و کارهاى کسانى را که به تو دست نتوانند یافت ، خود، تفقد و بازجست نماى . اینان مردمى هستند که در نظر دیگران بیمقدارند و مورد تحقیر رجال حکومت . کسانى از امینان خود را که خداى ترس و فروتن باشند، براى نگریستن در کارهایشان برگمار تا نیازهایشان را به تو گزارش کنند.

با مردم چنان باش ، که در روز حساب که خدا را دیدار مى کنى ، عذرت پذیرفته آید که گروه ناتوانان و بینوایان به عدالت تو نیازمندتر از دیگران اند و چنان باش که براى یک یک آنان در پیشگاه خداوندى ، در اداى حق ایشان ، عذرى توانى داشت .

تیماردار یتیمان باش و غمخوار پیران از کار افتاده که بیچاره اند و دست سؤ ال پیش کس دراز نکنند و این کار بر والیان دشوار و گران است و هرگونه حقى دشوار و گران آید. و گاه باشد که خداوند این دشواریها را براى کسانى که خواستار عاقبت نیک هستند، آسان مى سازد. آنان خود را به شکیبایى وامى دارند و به وعده راست خداوند، درباره خود اطمینان دارند.

براى کسانى که به تو نیاز دارند، زمانى معین کن که در آن فارغ از هر کارى به آنان پردازى . براى دیدار با ایشان به مجلس عام بنشین ، مجلسى که همگان در آن حاضر توانند شد و، براى خدایى که آفریدگار توست ، در برابرشان فروتنى نمایى و بفرماى تا سپاهیان و یاران و نگهبانان و پاسپانان به یک سو شوند، تا سخنگویشان بى هراس و بى لکنت زبان سخن خویش بگوید. که من از رسول الله (صلى الله علیه و آله ) بارها شنیدم که مى گفت پاک و آراسته نیست امتى که در آن امت ، زیردست نتواند بدون لکنت زبان حق خود را از قوى دست بستاند. پس تحمل نماى ، درشتگویى یا عجز آنها را در سخن گفتن . و تنگ حوصلگى و خودپسندى را از خود دور ساز تا خداوند درهاى رحمتش را به روى تو بگشاید و ثواب طاعتش را به تو عنایت فرماید. اگر چیزى مى بخشى ، چنان بخش که گویى تو را گوارا افتاده است و اگر منع مى کنى ، باید که منع تو با مهربانى و پوزشخواهى همراه بود.

سپس کارهایى است که باید خود به انجام دادنشان پردازى . از آن جمله ، پاسخ دادن است به کارگزاران در جایى که دبیرانت درمانده شوند. دیگر برآوردن نیازهاى مردم است در روزى که بر تو عرضه مى شوند، ولى دستیارانت در اداى آنها درنگ و گرانى مى کنند. کار هر روز را در همان روز به انجام رسان ، زیرا هر روز را کارى است خاص خود.

بهترین وقتها و بیشترین ساعات عمرت را براى آنچه میان تو و خداست ، قرار ده اگر چه در همه وقتها، کار تو براى خداست ، هرگاه نیتت صادق باشد و رعیت را در آن آسایش رسد.

باید در اقامه فرایضى ، که خاص خداوند است ، نیت خویش خالص ‍ گردانى و در اوقاتى باشد که بدان اختصاص دارد. پس در بخشى از شبانه روز، تن خود را در طاعت خداى بگمار و اعمالى را که سبب نزدیکى تو به خداى مى شود به انجام رسان و بکوش تا اعمالت بى هیچ عیب و نقصى گزارده آید، هر چند، سبب فرسودن جسم تو گردد. چون با مردم نماز مى گزارى ، چنان مکن که آنان را رنجیده سازى یا نمازت را ضایع گردانى ، زیرا برخى از نمازگزاران بیمارند و برخى نیازمند. از رسول الله (صلى الله علیه و آله ) هنگامى که مرا به یمن مى فرستاد، پرسیدم که چگونه با مردم نمازگزارم ؟ فرمود: به قدر توان ناتوانترین آنها و بر مؤ منان مهربان باش .

به هر حال ، روى پوشیدنت از مردم به دراز نکشد، زیرا روى پوشیدن والیان از رعیت خود، گونه اى نامهربانى است به آنها و سبب مى شود که از امور ملک آگاهى اندکى داشته باشند. اگر والى از مردم رخ بپوشد، چگونه تواند از شوربختیها و رنجهاى آنان آگاه شود. آن وقت ، بسا بزرگا، که در نظر مردم خرد آید و بسا خردا، که بزرگ جلوه کند و زیبا، زشت و زشت ، زیبا نماید و حق و باطل به هم بیامیزند. زیرا والى انسان است و نمى تواند به کارهاى مردم که از نظر او پنهان مانده ، آگاه گردد.

و حق را هم نشانه هایى نیست که به آنها انواع راست از دروغ شناخته شود. و تو یکى از این دو تن هستى یا مردى هستى در اجراى حق گشاده دست و سخاوتمند، پس چرا باید روى پنهان دارى و از اداى حق واجبى که بر عهده توست دریغ فرمایى و در کار نیکى ، که باید به انجام رسانى ، درنگ روا دارى . یا مردى هستى که هیچ خواهشى را و نیازى را برنمى آورى ، در این حال ، مردم ، دیگر از تو چیزى نخواهند و از یارى تو نومید شوند، با اینکه نیازمندیهاى مردم براى تو رنجى پدید نیاورد، زیرا آنچه از تو مى خواهند یا شکایت از ستمى است یا درخواست عدالت در معاملتى .

و بدان ، که والى را خویشاوندان و نزدیکان است و در ایشان خوى برترى جویى و گردنکشى است و در معاملت با مردم رعایت انصاف نکنند. ریشه ایشان را با قطع موجبات آن صفات قطع کن . به هیچیک از اطرافیان و خویشاوندانت زمینى را به اقطاع مده ، مبادا به سبب نزدیکى به تو، پیمانى بندند که صاحبان زمینهاى مجاورشان را در سهمى که از آب دارند یا کارى که باید به اشتراک انجام دهند، زیان برسانند و بخواهند بار زحمت خود بر دوش آنان نهند. پس لذت و گوارایى ، نصیب ایشان شود و ننگ آن در دنیا و آخرت بهره تو گردد. اجراى حق را درباره هر که باشد، چه خویشاوند و چه بیگانه ، لازم بدار و در این کار شکیبایى به خرج ده که خداوند پاداش شکیبایى تو را خواهد داد. هر چند، در اجراى عدالت ، خویشاوندان و نزدیکان تو را زیان رسد. پس چشم به عاقبت دار، هر چند، تحمل آن بر تو سنگین آید که عاقبتى نیک و پسندیده است .

اگر رعیت بر تو به ستمگرى گمان برد، عذر خود را به آشکارا با آنان در میانه نه و با این کار از بدگمانیشان بکاه ، که چون چنین کنى ، خود را به عدالت پروده اى و با رعیت مدارا نموده اى . عذرى که مى آورى سبب مى شود که تو به مقصود خود رسى و آنان نیز به حق راه یابند.

اگر دشمنت تو را به صلح فراخواند، از آن روى برمتاب که خشنودى خداى در آن نهفته است . صلح سبب بر آسودن سپاهیانت شود و تو را از غم و رنج برهاند و کشورت را امنیت بخشد. ولى ، پس از پیمان صلح ، از دشمن برحذر باش و نیک برحذر باش . زیرا دشمن ، چه بسا نزدیکى کند تا تو را به غفلت فرو گیرد. پس دوراندیشى را از دست منه و حسن ظن را به یک سو نه و اگر میان خود و دشمنت پیمان دوستى بستى و امانش ‍ دادى به عهد خویش وفا کن و امانى را که داده اى ، نیک ، رعایت نماى .

در برابر پیمانى که بسته اى و امانى که داده اى خود را سپر ساز، زیرا هیچ یک از واجبات خداوندى که مردم با وجود اختلاف در آرا و عقاید، در آن همداستان و همراءى هستند، بزرگتر از وفاى به عهد و پیمان نیست . حتى مشرکان هم وفاى به عهد را در میان خود لازم مى شمردند، زیرا عواقب ناگوار غدر و پیمان شکنى را دریافته بودند. پس در آنچه بر عهده گرفته اى ، خیانت مکن و پیمانت را مشکن و خصمت را به پیمان مفریب . زیرا تنها نادانان شقى در برابر خداى تعالى ، دلیرى کنند.

خداوند پیمان و زینهار خود را به سبب رحمت و محبتى ، که بر بندگان خود دارد، امان قرار داده و آن را چون حریمى ساخته که در سایه سار استوار آن زندگى کنند و به جوار آن پناه آورند. پس نه خیانت را جایى براى خودنمایى است و نه فریب را و نه حیله گرى را. پیمانى مبند که در آن تاءویل را راه تواند بود و پس از بستن و استوار کردن پیمان براى بر هم زدنش به عبارتهاى دو پهلو که در آنها ایهامى باشد، تکیه منماى . و مبادا که سختى اجراى پیمانى که بر گردن گرفته اى و باید عهد خدا را در آن رعایت کنى ، تو را به شکستن و فسخ آن وادارد، بى آنکه در آن حقى داشته باشى .

زیرا پایدارى تو در برابر کار دشوارى که امید به گشایش آن بسته اى و عاقبت خوشش را چشم مى دارى ، از غدرى که از سرانجامش بیمناک هستى بسى بهتر است . و نیز به از آن است که خداوندت بازخواست کند و راه طلب بخشایش در دنیا و آخرت بر تو بسته شود.

بپرهیز از خونها و خونریزیهاى بناحق . زیرا هیچ چیز، بیش از خونریزى بناحق ، موجب کیفر خداوند نشود و بازخواستش را سبب نگردد و نعمتش را به زوال نکشد و رشته عمر را نبرد. خداوند سبحان ، چون در روز حساب به داورى در میان مردم پردازد، نخستین داورى او درباره خونهایى است که مردم از یکدیگر ریخته اند. پس مباد که حکومت خود را با ریختن خون حرام تقویت کنى ، زیرا ریختن چنان خونى نه تنها حکومت را ناتوان و سست سازد، بلکه آن را از میان برمى دارد یا به دیگران مى سپارد. اگر مرتکب قتل عمدى شوى ، نه در برابر خدا معذورى ، نه در برابر من ، زیرا قتل عمد موجب قصاص مى شود. اگر به خطایى دچار گشتى و کسى را کشتى یا تازیانه ات ، یا شمشیرت ، یا دستت در عقوبت از حد درگذرانید یا به مشت زدن و یا بالاتر از آن ، به ناخواسته ، مرتکب قتلى شدى ، نباید گردنکشى و غرور قدرت تو مانع آید که خونبهاى مقتول را به خانواده اش بپردازى .

از خودپسندى و از اعتماد به آنچه موجب اعجابت شده و نیز از دلبستگى به ستایش و چرب زبانیهاى دیگران ، پرهیز کن ، زیرا یکى از بهترین فرصتهاى شیطان است براى تاختن تا کردارهاى نیکوى نیکوکاران را نابود سازد. زنهار از اینکه به احسان خود بر رعیت منت گذارى یا آنچه براى آنها کرده اى ، بزرگش شمارى یا وعده دهى و خلاف آن کنى . زیرا منت نهادن احسان را باطل کند و بزرگ شمردن کار، نور حق را خاموش گرداند و خلف وعده ، سبب برانگیختن خشم خدا و مردم شود.خداى تعالى فرماید خداوند سخت به خشم مى آید که چیزى بگویید و به جاى نیاورید.(۴۲)

از شتاب کردن در کارها پیش از رسیدن زمان آنها بپرهیز و نیز، از سستى در انجام دادن کارى که زمان آن فرا رسیده است و از لجاج و اصرار در کارى که سررشته اش ناپیدا بود و از سستى کردن در کارها، هنگامى که راه رسیدن به هدف باز و روشن است ، حذر نماى . پس هر چیز را به جاى خود بنه و هر کار را به هنگامش به انجام رسان .

و بپرهیز از اینکه به خود اختصاص دهى ، چیزى را که همگان را در آن حقى است یا خود را به نادانى زنى در آنچه توجه تو به آن ضرورى است و همه از آن آگاه اند. زیرا بزودى آن را از تو مى ستانند و به دیگرى مى دهند. زودا که حجاب از برابر دیدگانت برداشته خواهد شد و بینى که داد مظلومان را از تو مى ستانند. به هنگام خشم خویشتندار باش و از شدت تندى و تیزى خود بکاه و دست به روى کس بر مدار و سخن زشت بر زبان میاور و از اینهمه ، خود را در امان دار باز ایستادن از دشنامگویى و به تاءخیرافکندن قهر خصم ، تا خشمت فرو نشیند و زمام اختیارت به دستت آید. و تو بر خود مسلط نشوى مگر آنگاه که بیشتر همّت یاد بازگشت به سوى پروردگارت شود.

بر تو واجب آمد که همواره به یاد داشته باشى ، آنچه که بر والیان پیش از تو رفته است ، از حکومت عادلانه اى که داشته اند یا سنت نیکویى که نهاده اند یا چیزى از پیامبر، (صلى الله علیه و آله ) که آورده اند یا فریضه اى که در کتاب خداست و آن را برپاى داشته اند. پس اقتدا کنى به آنچه ما بدان عمل مى کرده ایم و بکوشى تا از هر چه در این عهدنامه بر عهده تو نهاده ام و حجت خود در آن بر تو استوار کرده ام ، پیروى کنى ، تا هنگامى که نفست به هوا و هوس شتاب آرد، بهانه اى نداشته باشى . و جز خداى کس نیست که از بدى نگهدارد و به نیکى توفیق دهد.

از وصایا و عهود رسول الله (صلى الله علیه و آله ) با من ترغیب به نماز بود و دادن زکات و مهربانى با غلامانتان . و من این عهدنامه را که براى تو نوشته ام به وصیت او پایان مى دهم و لا حول و لا قوه الا بالله العلى العظیم .
و از این عهد نامه (که پایان آن است ):

از خداى مى طلبم که به رحمت واسعه خود و قدرت عظیمش در برآوردن هر مطلوبى مرا و تو را توفیق دهد به چیزى که خشنودیش در آن است ، از داشتن عذرى آشکار در برابر او و آفریدگانش و آوازه نیک در میان بندگانش و نشانه هاى نیک در بلادش و کمال نعمت او و فراوانى کرمش . و اینکه کار من و تو را به سعادت و شهادت به پایان رساند، به آنچه در نزد اوست مشتاقیم و السلام على رسول الله صلى الله علیه و آله الطیبین الطاهرین .


۴۱سوره ۴، آیه ۵۹٫
۴۲- سوره ۶۱، آیه ۳٫

ترجمه عبدالحمید آیتی۵۳

بازدیدها: ۱۱۹۱

خطبه شماره ۲۲۳ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

کلام : ۲۲۳

 و من کلام له ( علیه‏السلام ) قاله عند تلاوته‏ یا أَیُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّکَ بِرَبِّکَ الْکَرِیم

اءَدْحَضُ مَسْؤُولٍ حُجَّهً وَ اءَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَهً، لَقَدْ اءَبْرَحَ جَهالَهً بِنَفْسِهِ.
یا اءَیُّهَا الْإِنْسانُ ما جَرَّاءَکَ عَلى ذَنْبِکَ، وَ ما غَرَّکَ بِرَبِّکَ، وَ ما آنَسَکَ بَهَلَکَهِ نَفْسِکَ؟ اءَما مِنْ دائِکَ بُلُولٌ، اءَمْ لَیْسَ مِنْ نَوْمَتِکَ یَقَظَهٌ؟ اءَما تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِکَ ما تَرْحَمُ مِنْ غَیْرِکَ؟ فَلَرُبَّما تَرَى الضَّاحِی مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَتُظِلُّهُ، اءَوْ تَرَى الْمُبْتَلَى بِاءَلَم یُمِضُّ جَسَدَهُ فَتَبْکِی رَحْمَهً لَهُ.

فَما صَبَّرَکَ عَلى دائِکَ، وَ جَلَّدَکَ بِمُصابِکَ، وَ عَزّاکَ عَنِ الْبُکاءِ عَلَى نَفْسِکَ وَ هِیَ اءَعَزُّ الْاءَنْفُسِ عَلَیْکَ؟ وَ کَیْفَ لا یُوقِظُکَ خَوْفُ بَیاتِ نِقْمَهٍ وَ قَدْ تَوَرَّطْتَ بِمَعاصِیهِ مَدارِجَ سَطَواتِهِ.

فَتَداوَ مِنْ داءِ الْفَتْرَهِ فِی قَلْبِکَ بِعَزِیمَهٍ، وَ مِنْ کَرَى الْغَفْلَهِ فِی ناظِرِکَ بِیَقَظَهٍ، وَ کُنْ لِلَّهِ مُطِیعا، وَ بِذِکْرِهِ آنِسا، وَ تَمَثَّلْ فِی حالِ تَوَلِّیکَ عَنْهُ إِقْبالَهُ عَلَیْکَ، یَدْعُوکَ إِلَى عَفْوِهِ، وَ یَتَغَمَّدُکَ بِفَضْلِهِ، وَ اءَنْتَ مُتَوَلِّ عَنْهُ إ لى غَیْرِهِ.

فَتَعالى مِنْ قَوِیٍّ مَا اءَکْرَمَهُ، وَ تَواضَعْتَ مِنْ ضَعِیفٍ ما اءَجْرَاءَکَ عَلى مَعْصِیَتِهِ، وَ اءَنْتَ فِی کَنَفِ سِتْرِهِ مُقِیمٌ، وَ فِی سَعَهِ فَضْلِهِ مُتَقَلِّبٌ، فَلَمْ یَمْنَعْکَ فَضْلَهُ، وَ لَمْ یَهْتِکْ عَنْکَ سِتْرَهُ، بَلْ لَمْ تَخْلُ مِنْ لُطْفِهِ مَطْرَفَ عَیْنٍ فِی نِعْمَهٍ یُحْدِثُها لَکَ، اءَوْ سَیِّئهٍ یَسْتُرُها عَلَیْکَ، اءَوْ بَلِیَّهٍ یَصْرِفُها عَنْکَ، فَما ظَنُّکَ بِهِ لَوْ اءَطَعْتَهُ.

وَایْمُ اللَّهِ لَوْ اءَنَّ هذِهِ الصِّفَهَ کانَتْ فِی مُتَّفِقَیْنِ فِی الْقُوَّهِ، مُتَوازِیَیْنِ فِی الْقُدْرَهِ، لَکُنْتَ اءَوَّلَ حاکِمٍ عَلى نَفْسِکَ بِذَمِیمِ الْاءَخْلاقِ، وَ مَساوِئ الْاءَعْمالِ، وَ حَقّا اءَقُولُ مَا الدُّنْیَا غَرَّتْکَ، وَ لکِنْ بِها اغْتَرَرْتَ، وَ لَقَدْ کاشَفَتْکَ الْعِظاتِ، وَ آذَنَتْکَ عَلى سَواءٍ، وَ لَهِیَ بِما تَعِدُکَ مِنْ نُزُولِ الْبَلاءِ بِجِسْمِکَ، وَالنَّقْصِ فِی قُوَّتِکَ اءَصْدَقُ وَ اءَوْفى مِنْ اءَنْ تَکْذِبَکَ اءَوْ تَغُرَّکَ، وَ لَرُبَّ ناصِحٍ لَها عِنْدَکَ مُتَّهَمٌ، وَ صادِقٍ مِنْ خَبَرِها مُکَذَّبٌ.

وَ لَئِنْ تَعَرَّفْتَها فِی الدِّیارِ الْخاوِیَهِ، وَالرُّبُوعِ الْخالِیَهِ، لَتَجِدَنَّها مِنْ حُسْنِ تَذْکِیرِکَ، وَ بَلاغِ مَوْعِظَتِکَ، بِمَحَلَّهِ الشَّفِیقِ عَلَیْکَ، وَالشَّحِیحِ بِکَ، وَلَنِعْمَ دارُ مَنْ لَمْ یَرْضَ بِها دارا، وَ مَحَلُّ مَنْ لَمْ یُوَطِّنْها مَحَلًّا، وَ إ نَّ السُّعَداءَ بِالدُّنْیا غَدا هُمُ الْهارِبُونَ مِنْهَا الْیَوْمَ.

إ ذا رَجَفَتِ الرَّاجِفَهُ، وَ حَقَّتْ بِجَلائِلِها الْقِیامَهُ، وَ لَحِقَ بِکُلِّ مَنْسَکٍ اءَهْلُهُ، وَ بِکُلِّ مَعْبُودٍ عَبَدَتُهُ، وَ بِکُلِّ مُطاعٍ اءَهْلُ طاعَتِهِ، فَلَمْ یُجْزَ فِی عَدْلِهِ وَ قِسْطِهِ یَوْمَئِذٍ خَرْقُ بَصَرٍ فِی الْهَواءِ، وَ لا هَمْسُ قَدَمٍ فِی الْاءَرْضِ إ لا بِحَقِّهِ، فَکَمْ حُجَّهٍ یَوْمَ ذاکَ داحِضَهٌ، وَ عَلائِقِ عُذْرٍ مُنْقَطِعَهٌ، فَتَحَرَّ مِنْ اءَمْرِکَ ما یَقُومُ بِهِ عُذْرُکَ، وَ تَثْبُتُ بِهِ حُجَّتُکَ، وَ خُذْ ما یَبْقى لَکَ مِمّا لا تَبْقَى لَهُ، وَ تَیَسَّرْ لِسَفَرِکَ، وَ شِمْ بَرْقَ النَّجاهِ، وَ ارْحَلْ مَطایا التَّشْمِیرِ.

ترجمه :

سخنى از آن حضرت (ع ) هنگام تلاوت یا ایها الانسان ما غرّک بربّک الکریم (۷۳)فرمود: 

آنکه از او چنین پرسشى شده ، دلیلش نادرست ترین دلیلهاست و فریب خورده اى است که عذرش در خور پذیرفتن نیست ، اصرار مى ورزد که درنگش در عالم جهالت به دراز کشد.

اى انسان ، چه کسى تو را به گناهکارى دلیر کرد و چه چیز تو را به پروردگارت مغرور نمود. و چه چیز تو را به هلاکت خویش دلبسته ساخت ؟ آیا دردت را درمانى نیست آیا از این خواب گران دیده نمى گشایى ؟ چرا آنسان ، که به دیگران مهر مى ورزى به خود مهربان نیستى ؟ بسا کسى را در تابش آفتاب بینى و از سر ترحم بر او سایه افکنى یا بیمارى پیکرش را دردمند ساخته و بر او از سر دلسوزى بگریى .

پس از چیست که بر درد خویش شکیبا هستى و بر مصیبتهاى خود صبور و پایدارى ؟ از چیست که بر جان خود، که در نزد تو عزیزترین جانهاست ، سرشکى نمى بارى ؟ چرا شبیخون کیفر خداوندى از خواب غفلتت برنمى انگیزد و حال آنکه ، نافرمانیهایت تو را به ورطه قهر او افکنده است . پس به نیروى عزم و تصمیم دردى را که بر دل تو سستى آورده ، درمان کن و به بیدارى و هوشیارى خواب غفلت از دیدگان بزداى . خدا را اطاعت کن و به یاد او انس بگیر. و در نظر آر، آن حالت را که تو از او روى گردانیده اى و او به تو روى آورده است . تو را به بخشایش ‍ خویش فرا مى خواند و فضل و نعمتش تو را در برگرفته و تو از او به دیگرى روى نهاده اى .

بلند و برتر است آن خداى توانا که کریم و بزرگوار است و تو اى بنده بیمقدار ناتوان در نافرمانى او، چه گستاخى و حال آنکه ، در پناه ستر و پوشش او غنوده اى و در فراخناى فضل و بخشایش او مى گردى . خداوند نه فضل و بخشایش خود را از تو دریغ داشت و نه پرده از گناهانت برگرفت . بلکه ، چشم بر هم زدنى ، از نعمتى که بر تو ارزانى مى دارد و پرده اى که بر گناهان تو مى کشد یا بلایى که از تو مى گرداند بى بهره نبوده اى . پس ، چه گمان برى به او، اگر فرمانش برى ؟ به خدا سوگند، اگر این حال میان تو و دیگرى که در قدرت و توان همسنگ تو مى بود، پدید آمده بود، تو خود نخستین کسى بودى که خود را به سبب سوء اخلاق و زشتى رفتارت نکوهش مى کردى .

به راستى ، دنیا تو را نفریفته ، تو خود فریفته آن شده اى . دنیا هر چیز را که از آن عبرتى توان گرفت ، برایت آشکار ساخت و از فواید عدالت آگاهت نمود. دنیا که تو را به دردمند شدن تن و نقصان نیرو وعده مى دهد، صادقتر و وفادارتر از آن است که به تو دروغ گوید یا فریبت دهد. و بسا که تو اندرز دهندگانش را متهم داشتى و راست گفتارانش را به دروغ نسبت دادى .

اگر دنیا را در سرایهاى ویران و زمینهاى خالى شده از مردمان بشناسى ، بینى که چه پندهاى نیکو و اندرزهاى رسایت مى دهد. پس آن را دوستى مهربان خواهى یافت که هرگز نخواهد که تو به تباهى افتى .

دنیا چه خوش سرایى است ، ولى براى کسى که بدان دل نبندد و چه دلپذیر جایى است ، ولى براى کسى که آن را وطن اصلى خویش نداند. فرداى قیامت نیکبختان دنیا کسانى هستند که امروز از آن گریزان اند.

آنگاه که زمین بلرزد و قیامت با همه هول و هراسش در رسد و به هر آیینى ، پیروان آن پیوندند و به هر معبودى ، پرستندگانش و به هر پیشوایى ، فرمانبرانش ، چشمى به فضا باز و گامى آهسته بر زمین نهاده نماند، جز آنکه ، در دستگاه عدل الهى جزاى آن بحق داده شود. بسا حجتها که در آن روز باطل گردد و رشته عذرها گسسته شود. از اعمال خود وسیلتى بجوى تا عذرت پایدار و حجتت ثابت بماند. از آنچه براى تو نمى ماند توشه اى برگیر که براى تو بر جاى ماند. مهیاى سفر خود باش . به برق رهایى خود نظر افکن که از کجا مى زند و بر مرکب جد و جهد خود بار برنه .

عبدالمحمد آیتی۲۱۴

بازدیدها: ۴۴

موضوعات نهج البلاغه(برچسب های)

برچسب ها

بازدیدها: ۳۷۲

خطبه شماره ۴۱ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

  خطبه : ۴۱

و من خطبه له ع و فیها ینهى عن الغدر و یحذر منه

ایها الناس إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْاءَمُ الصِّدْقِ وَ لا اءَعْلَمُ جُنَّهً اءَوْقَى مِنْهُ، وَ ما یَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ کَیْفَ الْمَرْجِعُ، وَ لَقَدْ اءَصْبَحْنا فِی زَمَانٍ قَدِ اتَّخَذَ اءَکْثَرُ اءَهْلِهِ الْغَدْرَ کَیْسا، وَ نَسَبَهُمْ اءَهْلُ الْجَهْلِ فِیهِ إ لى حُسْنِ الْحِیلَهِ، ما لَهُمْ؟ قاتَلَهُمُ اللَّهُ! قَدْ یَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحِیلَهِ وَ دُونَهُ مَانِعٌ مِنْ اءَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْیِهِ فَیَدَعُهَا رَاءْیَ عَیْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَهِ عَلَیْهَا، وَ یَنْتَهِزُ فُرْصَتَها مَنْ لا حَرِیجَهَ لَهُ فِی الدَّینِ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) که در آن نهى مى کند از مکر و حیله  

وفا همزاد راستى است . هیچ سپرى نمى شناسم که بهتر از وفا آدمى را از گزند در امان دارد. و آنکه بداند، که پس از مرگ به کجا باز مى گردد، هرگز راه بیوفایى نپوید. ما در زمانى زندگى مى کنیم که بیشتر مردمش بیوفایى و غدر را گونه اى کیاست مى شمرند و نادانان نیز، چنین مردمى را زیرک و کارگشا مى خوانند. اینان چه سودى مى برند خدایشان نابود کناد، مردم کار افتاده و زیرکى هستند که مى دانند در هر کارى چه حیلت سازند، ولى امر و نهى خداوندى سد راه آنهاست . اینان با آنکه راه و رسم حیله گرى را مى دانند و بر انجام آن توانایند، گرد آن نمى گردند. تنها کسانى که از هیچ گناهى پروایشان نیست ، همواره منتظر فرصت اند تا در کار مردم حیلتى به کار برند.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

بازدیدها: ۱۱۰

خطبه شماره ۳۴ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۳۴

و من خطبه له ع فِی اِسْتنفارُ الناس إ لى اءهلِ الشامْ: 

اءُفٍّ لَکُمْ لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَکُمْ! اءَرَضِیتُمْ بِالْحَی اهِ الدُّنْی ا مِنَ الْآخِرَهِ عِوَضا؟ وَ بِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفا؟ إذا دَعَوْتُکُمْ إلى جِهَادِ عَدُوِّکُمْ دارَتْ اءَعْیُنُکُمْ کَاءَنَّکُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِی غَمْرَهٍ، وَ مِنَ الذُّهُولِ فِی سَکْرَهٍ، یُرْتَجُ عَلَیْکُمْ حَوارِی فَتَعْمَهُونَ، وَ کَاءَنَّ قُلُوبَکُمْ مَأْلُوسَهٌ، فَاءَنْتُمْ لاَ تَعْقِلُونَ، ما اءَنْتُمْ لِی بِثِقَهٍ سَجِیسَ اللَّیالِی ، وَ ما اءَنْتُمْ بِرُکْنٍ یُمَالُ بِکُمْ، وَ لا زَوافِرُ عِزِّ یُفْتَقَرُ إِلَیْکُمْ، ما اءَنْتُمْ إ لا کَإِبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا، فَکُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ، لَبِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ سُعْرُ نارِ الْحَرْبِ اءَنْتُمْ، تُکَادُونَ وَ لاَ تَکِیدُونَ، وَ تُنْتَقَصُ اءَطْرافُکُمْ فَلا تَمْتَعِضُونَ، لا یُنامُ عَنْکُمْ وَ اءَنْتُمْ فِی غَفْلَهٍ ساهُونَ! غُلِبَ وَ اللَّهِ الْمُتَخاذِلُونَ، وَ ایْمُ اللَّهِ إِنِّی لَاءَظُنُّ بِکُمْ اءَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى ، وَ اسْتَحَرَّ الْمَوْتُ قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ اءَبِی طَالِبٍ انْفِراجَ الرَّاءْسِ.

وَ اللَّهِ إ نَّ امْرَأً یُمَکِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ یَعْرُقُلَحْمَهُ، وَ یَهْشِمُ عَظْمَهُ، وَ یَفْرِی جِلْدَهُ، لَعَظِیمٌ عَجْزُهُ، ضَعِیفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَیْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ! اءَنْتَ فَکُنْ ذاکَ إ نْ شِئْتَ فَاءَمّا اءَنا فَوَاللَّهِ دُونَ اءَنْ اءُعْطِیَ ذَلِکَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِیَّهِ تَطِیرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ وَ تَطِیحُ السَّوَاعِدُ وَ الْاءَقْدامُ وَ یَفْعَلُ اللّ هُ بَعْدَ ذَلِکَ م ا یَش اءُ.

اءَیُّهَا النَّاسُ إ نَّ لِی عَلَیْکُمْ حَقّا، وَ لَکُمْ عَلَیَّ حَقُّ، فَاءَمّا حَقُّکُمْ عَلَیَّ فَالنَّصِیحَهُ لَکُمْ وَ تَوْفِیرُ فَیْئِکُمْ عَلَیْکُمْ، وَ تَعْلِیمُکُمْ کَیْلا تَجْهَلُوا، وَ تَأْدِیبُکُمْ کَیْما تَعْلَمُوا وَ اءَمّا حَقِّی عَلَیْکُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَیْعَهِ، وَ النَّصِیحَهُ فِی الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِیبِ، وَ الْإِجَابَهُ حِینَ اءَدْعُوکُمْ وَ الطَّاعَهُ حِینَ آمُرُکُمْ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) آنگاه که لشکر به جنگ با شامیان بسیج مى کرد:

ملول و دلتنگم از شما. از این همه سرزنشهایتان به تنگ آمده ام . آیا به عوض زندگى آخرت به زندگى دنیا خشنود شده اید؟ آیا ذلّت را جانشین عزّت خواسته اید؟ هنگامى که شما را به جنگ دشمنتان فرا مى خوانم ، چشمهایتان در چشمخانه به دوران مى افتد، گویى که در لجّه مرگ دست و پا مى زنید و از وحشت آن هوش از سرتان پریده است . راه گفت و شنودتان با من بسته است و در پاسخ سخنانم ، حیرت زده و سرگردانید. دلهایتان چون دلهاى جن زدگان است و عقل از سرتان پریده است .

در این روزهاى چون شب ظلمانى ، چگونه به شما اعتماد کنم ؟ که هرگز آن ستونى نبوده اید که بر آن تکیه توان داد. و یارانى توانمند نیستید که به هنگام نیاز، نیازى برآورید. همانند اشترانى هستید که چراننده آنها گم شده و چون از جانبى گرد آیند از جانب دیگر پراکنده شوند. به بقاى خداوند سوگند، که افروختن آتش جنگ را، چه نامناسب مردمى هستید. شما را مى فریبند و شما فریب دادن نتوانید. دشمن ، زمینهایتان را یک یک مى گیرد و به خشم نمى آیید. چشم دشمن همواره در شما مى نگرد و شما به خواب غفلت و بى خبرى رفته اید. به خدا سوگند، آنان که یکدیگر را واگذاشتند و یارى نکردند مغلوب شدند. پندارم که چون جنگ درگیر شود و کشتار به غایت رسد، چنان از گرد پسر ابوطالب پراکنده شوید که دیگر بازگشتى برایتان نباشد، بدانگونه که سر بریده دیگر به بدن نچسبد.

به خدا سوگند، کسى که به دشمن امکان دهد که گوشتش را تا استخوان بخورد و استخوانهایش را خرد کند و پوستش را بردرد، چه ناتوان مردى است ! و چه کم دل و ترسوست ! تو اگر خواهى همانند چنین مردى باشى ، خود دانى ، ولى من به خدا سوگند، پیش از آنکه به دشمن فرصتى چنین دهم ، با شمشیر مشرفّى خود، چنانش مى زنم که استخوانهاى کاسه سرش در هوا پراکنده و دستها و پاهایش جدا گردد.

خدا، زان پس ، هر چه خواهد همان کند.
اى مردم ، مرا بر شما حقى است و شما را بر من حقى است . حقى که شما به گردن من دارید، اندرز دادن و نیکخواهى شماست و غنایم را بتمامى ، میان شما تقسیم کردن و تعلیم دادن شماست تا جاهل نمانید و تاءدیب شماست تا بیاموزید.

حقى که من به گردن شما دارم ، باید که در بیعت وفادار باشید و در رویاروى و پشت سر نیکخواه من باشید و چون فرا مى خوانمتان به من پاسخ دهید و چون فرمان مى دهم فرمان برید.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

بازدیدها: ۳۶

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره ۱۵۵ صبحی صالح(ترجمه دکتر آیتی) عهدوپیمان

۱۵۵-وَ قَالَ ( علیه‏السلام )اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِی أَوْتَادِهَا

شماره حکمت براساس نسخه صبحی صالح

حکمت ۱۴۷ دکتر آیتی

و فرمود (ع):

با کسانى عهد و پیمان بندید که به عهد و پیمان خود وفا مى‏ کنند.

ترجمه عبدالمحمد آیتی

بازدیدها: ۸۳