خطبه ها خطبه شماره ۲۱۶ منهاج ‏الولایه فی ‏شرح‏ نهج‏ البلاغه به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

خطبه ۲۱۶ صبحی صالح

و من خطبه له ع خَطَبَها بِصِفَّینَ:

اءَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِی عَلَیْکُمْ حَقّا بِوِلایَهِ اءَمْرِکُمْ، وَ لَکُمْ عَلَیَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِی لِی عَلَیْکُمْ، وَ الْحَقُّ اءَوْسَعُ الْاءَشْیَاءِ فِی التَّواصُفِ، وَ اءَضْیَقُها فِی التَّناصُفِ، لا یَجْرِی لِاءَحَدٍ إِلا جَرى عَلَیْهِ، وَ لا یَجْرِی عَلَیْهِ إِلا جَرَى لَهُ.

وَ لَوْ کانَ لِاءَحَدٍ اءَنْ یَجْرِیَ لَهُ وَ لا یَجْرِیَ عَلَیْهِ لَکانَ ذلِکَ خالِصا لِلَّهِ سُبْحانَهُ دُونَ خَلْقِهِ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبادِهِ، وَ لِعَدْلِهِ فِی کُلِّ ما جَرَتْ عَلَیْهِ صُرُوفُ قَضائِهِ، وَ لَکِنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبادِ اءَنْ یُطِیعُوهُ، وَ جَعَلَ جَزاءَهُمْ عَلَیْهِ مُضاعَفَهَ الثَّوابِ تَفَضُّلاً مِنْهُ وَ تَوَسُّعا بِما هُوَ مِنَ الْمَزِیدِ اءَهْلُهُ.

حق الوالی و حق الرعیه

ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقا افْتَرَضَها لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَها تَتَکافَاءُ فِی وُجُوهِها وَ یُوجِبُ بَعْضُها بَعْضا، وَ لا یُسْتَوْجَبُ بَعْضُها إِلا بِبَعْضٍ، وَ اءَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ سُبْحانَهُ مِنْ تِلْکَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوالِی عَلَى الرَّعِیَّهِ، وَ حَقُّ الرَّعِیَّهِ عَلَى الْوالِی ، فَرِیضَهٌ فَرَضَها اللَّهُ سُبْحانَهُ لِکُلِّ عَلَى کُلِّ، فَجَعَلَها نِظاما لاءُلْفَتِهِمْ، وَ عِزّا لِدِینِهِمْ، فَلَیْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِیَّهُ، إِلا بِصَلاحِ الْوُلاهِ، وَ لا تَصْلُحُ الْوُلاهُ إِلاّ بِاسْتِقامَهِ الرَّعِیَّهِ، فَإِذا اءَدَّتْ الرَّعِیَّهُ إِلى الْوالِی حَقَّهُ، وَ اءَدَّى الْوَالِی إِلَیْها حَقَّها، عَزَّ الْحَقُّ بَیْنَهُمْ، وَ قامَتْ مَناهِجُ الدِّینِ، وَ اعْتَدلَتْ مَعالِمُ الْعَدْلِ، وَ جَرَتْ عَلَى اءَذْلالِها السُّنَنُ، فَصَلَحَ بِذلِکَ الزَّمَانُ، وَ طُمِعَ فِی بَقاءِ الدَّوْلَهِ، وَ یَئِسَتْ مَطامِعُ الْاءَعْداءِ.

وَ إِذا غَلَبَتِ الرَّعِیَّهُ وَ الِیَها، اءَوْ اءَجْحَفَ الْوالِی بِرَعِیَّتِهِ، اخْتَلَفَتْ هُنالِکَ الْکَلِمَهُ، وَ ظَهَرَتْ مَعالِمُ الْجَوْرِ، وَ کَثُرَ الْإِدْغالُ فِی الدِّینِ، وَ تُرِکَتْ مَحاجُّ السُّنَنِ، فَعُمِلَ بِالْهَوَى ، وَ عُطِّلَتِ الْاءَحْکامُ، وَ کَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ، فَلا یُسْتَوْحَشُ لِعَظِیمِ حَقِّ عُطِّلَ، وَ لا لِعَظِیمِ باطِلٍ فُعِلَ، فَهُنالِکَ تَذِلُّ الْاءَبْرارُ، وَ تَعِزُّ الْاءَشْرارُ، وَ تَعْظُمُ تَبِعاتُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْعِبادِ.

فَعَلَیْکُمْ بِالتَّناصُحِ فِی ذلِکَ وَ حُسْنِ التَّعاوُنِ عَلَیْهِ، فَلَیْسَ اءَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ، وَ طالَ فِی الْعَمَلِ اجْتِهادُهُ، بِبالِغٍ حَقِیقَهَ مَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ اءَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَهِ لَهُ، وَ لَکِنْ مِنْ واجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى العِبادِ النَّصِیحَهُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ، وَ التَّعاوُنُ عَلَى إِقامَهِ الْحَقِّ بَیْنَهُمْ، وَ لَیْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِی الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ، وَ تَقَدَّمَتْ فِی الدِّینِ فَضِیلَتُهُ بِفَوْقِ اءَنْ یُعانَ عَلى ما حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ، وَ لا امْرُؤٌ وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُیُونُ بِدُونِ اءَنْ یُعِینَ عَلَى ذلِکَ، اءَوْ یُعانَ عَلَیْهِ.

فَاءَجابَهُ ع رَجُلٌ مِنْ اءَصْحابِهِ بِکَلامٍ طَوِیلٍ یُکْثِرُفِیهِ الثَّناءَ عَلَیْهِ وَ یَذْکُرُسَمْعَهُ وَ طاعَتَهُ لَهُ،

فَقالَ ع :

إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلالُ اللَّهِ سُبْحانَهُ فِی نَفْسِهِ، وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ اءَنْ یَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذلِکَ کُلُّ ما سِواهُ، وَ إِنَّ اءَحَقَّ مَنْ کانَ کَذلِکَ مَنْ عَظُمَتْ نِعْمَهُ اللَّهِ عَلَیْهِ، وَ لَطُفَ إِحْسانُهُ إِلَیْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَهُ اللَّهِ عَلى اءَحَدٍ إِلا ازْدادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَیْهِ عِظَما، وَ إِنَّ مِنْ اءَسْخَفِ حالاتِ الْوُلاهِ عِنْدَ صالِحِ النَّاسِ اءَنْ یُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ، وَ یُوضَعَ اءَمْرُهُمْ عَلَى الْکِبْرِ.

وَ قَدْ کَرِهْتُ اءَنْ یَکُونَ جالَ فِی ظَنِّکُمْ اءَنِّی اءُحِبُّ الْإِطْراءَ، وَ اسْتِماعَ الثَّناءِ، وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ کَذلِکَ، وَ لَوْ کُنْتُ اءُحِبُّ اءَنْ یُقالَ ذلِکَ لَتَرَکْتُهُ انْحِطاطا لِلَّهِ سُبْحانَهُ عَنْ تَناوُلِ ما هُوَ اءَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَهِ وَ الْکِبْرِیاءِ، وَ رُبَّما اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّناءَ بَعْدَ الْبَلاءِ، فَلا تُثْنُوا عَلَیَّ بِجَمِیلِ ثَناءٍ لِإِخْراجِی نَفْسِی إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ إِلَیْکُمْ مِنَ التَّقِیَّهِ فِی حُقُوقٍ لَمْ اءَفْرُغْ مِنْ اءَدائِها، وَ فَرائِضَ لا بُدَّ مِنْ إِمْضائِها.

فَلا تُکَلِّمُونِی بِما تُکَلَّمُ بِهِ الْجَبابِرَهُ، وَ لا تَتَحَفَّظُوا مِنِّی بِما یُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ اءَهْلِ الْبادِرَهِ، وَ لا تُخالِطُونِی بِالْمُصانَعَهِ، وَ لا تَظُنُّوا بِی اسْتِثْقالاً فِی حَقِّ قِیلَ لِی ، وَ لا الْتِماسَ إِعْظامٍ لِنَفْسِی ، فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ اءَنْ یُقالَ لَهُ، اءَوِ الْعَدْلَ اءَنْ یُعْرَضَ عَلَیْهِ کانَ الْعَمَلُ بِهِما اءَثْقَلَ عَلَیْهِ، فَلا تَکُفُّوا عَنْ مَقالَهٍ بِحَقِّ اءَوْ مَشُورَهٍ بِعَدْلٍ، فَإِنِّی لَسْتُ فِی نَفْسِی بِفَوْقِ اءَنْ اءُخْطِئَ، وَ لا آمَنُ ذلِکَ مِنْ فِعْلِی إِلا اءَنْ یَکْفِیَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِی ما هُوَ اءَمْلَکُ بِهِ مِنِّی ، فَإِنَّما اءَنَا وَ اءَنْتُمْ عَبِیدٌ مَمْلُوکُونَ لِرَبِّ لا رَبَّ غَیْرُهُ، یَمْلِکُ مِنّا مَا لا نَمْلِکُ مِنْ اءَنْفُسِنا، وَ اءَخْرَجَنا مِمَّا کُنَّا فِیهِ إِلى ما صَلَحْنا عَلَیْهِ، فَاءَبْدَلَنا بَعْدَ الضَّلالَهِ بِالْهُدَى ، وَ اءَعْطانَا الْبَصِیرَهَ بَعْدَ الْعَمَى .

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

خطبه ۲۱۶

و من کلامه-  علیه الصّلوه و السّلام- :«» [فی جواب رجل من أصحابه بکلام طویل یکثر فیه الثّناء علیه و یذکر سمعه و طاعته له فقال-  علیه السّلام- :] «إنّ من حقّ من عظم جلال اللّه فی نفسه، و جلّ موضعه من قلبه، أن یصغر عنده-  لعظم ذلک-  کلّ ما سواه، و إنّ أحقّ من کان کذلک لمن عظمت نعمه اللّه علیه، و لطف إحسانه إلیه، فإنّه لم تعظم نعمه اللّه على أحد إلّا ازداد حقّ اللّه علیه عظما، و إنّ من أسخف حالات الولاه عند صالح النّاس، أن یظنّ بهم حبّ الفخر، و یوضع أمرهم على الکبر، و قد کرهت أن یکون جال فی ظنّکم أنّى أحبّ الإطراء، و استماع الثّناء، و لست-  بحمد اللّه-  کذلک.

و لو کنت أحبّ أن یقال ذلک لترکته انحطاطا للّه سبحانه عن تناول ما هو أحقّ به من العظمه و الکبریاء، و ربّما استحلى النّاس الثّناء بعد البلاء، فلا تثنوا علىّ بجمیل ثناء، لإخراجی نفسى إلى اللّه و إلیکم من التّقیّه فی حقوق لم أفزغ من أدائها، و فرائض لا بدّ من إمضائها، فلا تکلّمونى بما تکلّم به الجبابره، و لا تتحفّظوا منّى بما یتحفّظ به عند أهل البادره، و لا تخالطونى بالمصانعه، و لا تظنّوا بى استقثالا فی حقّ قیل لى، و لا التماس إعظام لنفسى، فإنّه من استثقل الحقّ أن یقال له أو العدل أن یعرض علیه، کان العمل بهما أثقل علیه«». فلا تکفّوا عن مقاله بحقّ، أو مشوره بعدل، فإنّى لست فی نفسى بفوق أن أخطى‏ء، و لا آمن ذلک من فعلى، إلّا أن یکفى اللّه من نفسى ما هم أملک به منّى، فإنّما أنا و أنتم عبید مملوکون لربّ لا ربّ غیره، یملک منّا ما لا نملک من أنفسنا، و أخرجنا ممّا کنّا فیه إلى ما صلحنا علیه، فأبد لنا بعد الضّلاله بالهدى، و أعطانا البصیره بالعمى.»

من کلام الشیخ احمد الغزالى-  قدّس سرّه- : «ما ینبغی التنبیه علیه أن تعلم أیّها الأخ أنّ الکبر ردىّ مفسد للقلوب. و قد تقرّر أنّه لیس للقلب شی‏ء من الصفات الحمیده إلّا و للنفس فی مقابلته ما تشابهه. فاعلم أنّه قد یلتبس الکبر بالتعزّز، فها نحن نبیّن لک الفرق بینهما: فالکبر من صفات النفس و التعزّز من القلب، فالتعزّز شأن‏ المؤمنین و الکبر شعار المتجبّرین. ذکر أنّ رجلا قال للحسن البصرى-  رحمه اللّه علیه- : یا أبا سعید، إنّک لعظیم فی نفسک فقال: لا، و لکنّى عزیز فی نفسى لأنّى رأیت اللّه تعالى یقول: وَ لِلَّهِ الْعِزَّهُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ. و فقد فرّق الشاعر بین العزّ و الکبر فی قوله:

بنى جعفر أنتم سماء ریاسه
مناقبکم فی افقها أنجم زهر

طریقتکم مثلى«» و هداکم رضا
و مذهبکم قصد و نائلکم غمر

عطاء و لا منّ و حکم و لا هوى
و حلم و لا عجز و عزّ و لا کبر

فالتعزّز له حدّ، لا ینبغی للعبد أن یتجاوزه فیخرج إلى حدّ الکبر. فالتعزّز هو أن یصون الانسان نفسه عن الامور التی تشینه فی دینه و مروّته، کمن یمشى فی الطرق مکشوف الرأس، و یتوّهمه أنّ هذا من التواضع، و هذا خطأ و رذیله. و ربما کانت هذه الحاله التی یتوهّم صاحبها أنّها کسر نفس و تواضع تترفّع بها النفس، و تخیّل إلى فاعلها أنّ أحدا لا یستطیع أن یفعل فعلک، فیصیر ذلک تکبّرا من حیث ظنّ أنّه تواضع، و ما أحسن ما قیل فی المعنى:

کریم له نفسان نفس عظیمه
ینزّهه عن کلّ أمر یشینه‏

و نفس لها عن ساحه الکبر مصرف‏
فتظهر منه للأخلّاء لینه‏

فکما ینبغی للانسان المتعزّز أن یجانب الکبر، کذا ینبغی للانسان المتواضع أن لا یفرط فی التواضع فیخرج إلى حدّ الضعه و المهانه، لیراع الانسان ذلک و لا یمهله.» انتهى کلامه.

عن الأصمعى قال: اجتزت فی بعض سلک«» الکوفه، فإذا أنا برجل قد خرج من حشّ على کتفه جرّه«»، و هو یقول:

و أکرم نفسى إنّنى إن أهنتها
و حقّک لم تکره على أحد بعدى‏

قال الأصمعى: فقلت له: أو بمثل هذا تکرمها. فقال: نعم، و استغنى عن سفله مثلک إذا سألته. قال: صنع اللّه لک. قال الأصمعى: فاسرعت لئلّا یشتمنی. فصاح بى: یا أصمعى

لنقل الصخر من قلل الجبال
أحبّ إلىّ من منن الرجال‏

یقول الناس کسبک فیه عار
و کلّ العار فی ذلّ السؤال‏

و کذا قد یشتبه العجب بالفرح، فالعجب للنفس ردىّ مذموم. لأنّ المعجب ینقطع نظره عن رؤیه النعم من المنعم بها تعالى، فیتوهّمها من نفسه، و الفرح أن یرى العبد النعم من اللّه تعالى فیفرح بها، و یحمد اللّه تعالى علیها اعترافا للربّ تعالى بما منحه. قال تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِکَ فَلْیَفْرَحُوا هُوَ خَیْرٌ مِمَّا یَجْمَعُونَ.«» ثمّ اعلم أنّ التواضع و التکبّر مرجعهما إلى القلب، و لیس لهما تعلّق بالزىّ و ما یتکلّفه انسان من الافعال الظاهره. فإنّ ذلک قد یکون تصنّعا، فکم من إنسان فقیر یظهر التواضع و الانکسار و نفسه من أنفس الجبابره المتکبّرین، و کم من إنسان له هیئه و أبّهه و هو من المتواضعین، ترى عنده انکسارا و خضوعا.

و حدّ الکبر هو استعظام النفس، و أن ینظر الانسان إلى غیره بعین الاحتقار، و علامته فی اللسان أن یقول: أنا و أنا، و هو خصومه مع اللّه تعالى، إذ الکبریاء رداؤه و العظمه إزاره، و الکبر هو الذنب الذى لا ینفع منه طاعه، و هو خلق من أخلاق القلب.

فالمتکبّر ینظر إلى الناس نظره إلى البهائم، و مثل المتکبّر مثل غلام لبس قلنسوه الملک، و جلس على سریره، فانظر کیف فعل فعلا یستحقّ به ضرب الرقبه.

تمّت الباب بعون الملک الوهّاب و صلّى اللّه على خیر خلقه محمّد و أولاده أجمعین.

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۹۶۹-۹۷۳

بازدیدها: ۴۸

خطبه ها خطبه شماره ۱۹۲ منهاج ‏الولایه فی ‏شرح‏ نهج‏ البلاغه به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)القاصعه

خطبه ۱۹۲ صبحی صالح

۱۹۲- و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) تسمى القاصعه و هی تتضمن ذم إبلیس لعنه اللّه، على استکباره و ترکه السجود لآدم ( علیه‏السلام  )، و أنه أول من أظهر العصبیه و تبع الحمیه، و تحذیر الناس من سلوک طریقته.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْکِبْرِیَاءَ، وَ اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وَ جَعَلَهُمَا حِمىً وَ حَرَما عَلَى غَیْرِهِ، وَ اصْطَفَاهُمَا لِجَلالِهِ،

رأس العصیان‏

وَ جَعَلَ اللَّعْنَهَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِیهِمَا مِنْ عِبَادِهِ.ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِکَ مَلاَئِکَتَهُ الْمُقَرَّبِینَ، لِیَمِیزَ الْمُتَوَاضِعِینَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَکْبِرِینَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ الْعَالِمُبِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُیُوبِ: (إِنِّی خ الِقٌ بَشَرا مِنْ طِینٍ، فَإِذ ا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ س اجِدِینَ، فَسَجَدَ الْمَلا ئِکَهُ کُلُّهُمْ اءَجْمَعُونَ إِلاّ إِبْلِیسَ) اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِیَّهُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ، وَ تَعَصَّبَ عَلَیْهِ لِاءَصْلِهِ فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِینَ وَ سَلَفُ الْمُسْتَکْبِرِینَ، الَّذِی وَضَعَ اءَسَاسَ الْعَصَبِیَّهِ، وَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَ الْجَبْرِیَّهِ، وَادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وَ خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.

اءَلاَ تَرَوْنَ کَیْفَ صَغَّرَهُ اللَّهُ بِتَکَبُّرِهِ، وَ وَضَعَهُ بِتَرَفُّعِهِ، فَجَعَلَهُ فِی الدُّنْیَا مَدْحُورا، وَ اءَعَدَّ لَهُ فِی الْآخِرَهِ سَعِیرا؟!

ابتلاء اللّه لخلقه‏

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحانَهُ اءَنْ یَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ یَخْطَفُ الْاءَبْصَارَ ضِیَاؤُهُ، وَ یَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ، وَ طِیبٍ یَأْخُذُ الْاءَنْفَاسَ عَرْفُهُ، لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الْاءَعْنَاقُ خَاضِعَهً، وَ لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِیهِ عَلَى الْمَلاَئِکَهِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَبْتَلِی خَلْقَهُ بِبَعْضِ مَا یَجْهَلُونَ اءَصْلَهُ تَمْیِیزا بِالاِخْتِبَارِ لَهُمْ، وَ نَفْیا لِلاِسْتِکْبَارِ عَنْهُمْ، وَ إِبْعَادا لِلْخُیَلاَءِ مِنْهُمْ.

طلب العبره

فَاعْتَبِرُوا بِمَا کَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإ بْلِیسَ، إ ذْ اءَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِیلَ، وَ جَهْدَهُ الْجَهِیدَ وَ کانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّهَ آلافِ سَنَهٍ لا یُدْرى اءَمِنْ سِنِى الدُّنْیا اءَمْ سِنِى الْآخِرَهِ عَنْ کِبْرِ ساعَهٍ واحِدَهٍ، فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِیسَ یَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِیَتِهِ.

کَلّا ما کانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِیُدْخِلَ الْجَنَّهَ بَشَرا بِاءَمْرٍ اءَخْرَجَ بِهِ مِنْها مَلَکا، إنَّ حُکْمَهُ فِی اءَهْلِ السَّماءِ وَ اءهل الاءرض لَواحِدٌ، وَ ما بَیْنَ اللَّهِ وَ بَیْنَ اءَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوادَهٌ فِى إباحَهِ حِمىً حَرَّمَهُ عَلَى الْعالَمِینَ.

التحذیر من الشیطان‏

فاحْذَرُوا عِبادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ اءَنْ یُعْدِیَکُمْ بِدائِهِ، وَ اءَنْ یَسْتَفِزَّکُمْ بِنِدائِهِ، وَ اءَنْ یُجْلِبَ عَلَیْکُمْ بِخَیْلِهِ وَ رَجِلِهِ، فَلَعَمْرِى لَقَدْ فَوَّقَ لَکُمْ سَهْمَ الْوَعِیدِ، وَ اءَغْرَقَ لَکُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِیدِ، وَ رَماکُم مِنْ مَکانٍ قَرِیبٍ، وَ قالَ: (رَبِّ بِما اءَغْوَیْتَنِى لَاءُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِى الْاءَرْضِ وَ لَاءُغْوِیَنَّهُمْ اءَجْمَعِینَ)، قَذْفا بِغَیْبٍ بَعِیدٍ، وَ رَجْما بِظَنِّ غَیْرِ مُصِیبٍ صَدَّقَهُ بِهِ اءَبْنَاءُ الْحَمِیَّهِ، وَ إِخْوانُ الْعَصَبِیَّهِ، وَ فُرْسانُ الْکِبْرِ وَ الْجاهِلِیَّهِ.

حَتَّى إذَا انقادَتْ لَهُ الْجامِحَهُ مِنْکُمْ، وَ اسْتَحْکَمَتِ الطَّماعِیَهُ مِنْهُ فِیکُمْ، فَنَجَمَتِ الْحالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِىِّ إ لَى الْاءَمْرِ الْجَلِىِّ، اسْتَفْحَلَ سُلْطانُهُ عَلَیْکُمْ، وَ دَلَفَ بِجُنُودِهِ نَحْوَکُمْ.

فَاءَقْحَمُوکُمْ وَ لَجاتِ الذُّلِّ، وَ اءَحَلُّوکُمْ وَرَطاتِ الْقَتْلِ، وَ اءَوْطَوءُوکُمْ إِثْخانَ الْجِراحَهِ، طَعْنا فِى عُیُونِکُمْ، وَ حَزّا فِى حُلُوقِکُمْ، وَ دَقّا لِمَناخِرِکُمْ، وَ قَصْدا لِمَقاتِلِکُمْ، وَ سَوْقا بِخَزائِمِ الْقَهْرِ إ لَى النَّارِ الْمُعَدَّهِ لَکُمْ، فَاءَصْبَحَ اءَعْظَمَ فِى دینِکُمْ حَرْجا، وَ اءَوْرى فِى دُنْیاکُمْ قَدْحا، مِنَ الَّذِینَ اءَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُناصِبِینَ، وَ عَلَیْهِمْ مُتَاءَلِّبِینَ.

فاجْعَلُوا عَلَیْهِ حَدَّکُمْ، وَ لَهُ جِدَّکُمْ، فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى اءَصْلِکُمْ، وَ وَقَعَ فِى حَسَبِکُمْ، وَ دَفَعَ فِى نَسَبِکُمْ، وَ اءَجْلَبَ بِخَیْلِهِ عَلَیْکُمْ، وَ قَصَدَ بِرَجْلِهِ سَبِیلَکُمْ، یَقْتَنِصُونَکُمْ بِکُلِّ مَکانٍ، وَ یَضْرِبُونَ مِنْکُمْ کُلَّ بَنانٍ، لا تَمْتَنِعُونَ بِحِیلَهٍ، وَ لا تَدْفَعُونَ بِعَزِیمَهٍ فِى حَوْمَهِ ذُلِّ، وَ حَلْقَهِ ضِیقٍ، وَ عَرْصَهُ مَوْتٍ، وَ جَوْلَهِ بَلاءٍ.

فَاءَطْفِئُوا ما کَمَنَ فِی قُلُوبِکُمْ مِنْ نِیرانِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ اءَحْقادِ الْجاهِلِیَّهِ، وَ إِنَّما تِلْکَ الْحَمِیَّهُ تَکُونُ فِی الْمُسْلِمِ مِنْ خَطَراتِ الشَّیْطانِ وَ نَخَواتِهِ وَ نَزَغاتِهِ وَ نَفَثاتِهِ.

وَ اعْتَمِدُوا وَضْعَ التَّذَلُّلِ عَلى رُؤُوسِکُمْ، وَ إِلْقَاءَ التَّعَزُّزِ تَحْتَ اءَقْدَامِکُمْ، وَ خَلْعَ التَّکَبُّرِ مِنْ اءَعْناقِکُمْ، وَ اتَّخِذُوا التَّواضُعَ مَسْلَحَهً بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ عَدُوِّکُمْ: إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ.

فَإِنَّ لَهُ مِنْ کُلِّ اءُمَّهٍ جُنُودا وَ اءَعْوَانا، وَ رَجِلاً وَ فُرْسَانا.وَ لا تَکُونُوا کالْمُتَکَبِّرِ عَلَى ابْنِ اءُمِّهِ مِنْ غَیْرِ مَا فَضْلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِیهِ سِوى مَا اءَلْحَقَتِ الْعَظَمَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ عَداوَهِ الْحَسَدِ، وَ قَدَحَتِ الْحَمِیَّهُ فِی قَلْبِهِ مِنْ نارِ الْغَضَبِ، وَ نَفَخَ الشَّیْطانُ فِی اءَنْفِهِ مِنْ رِیحِ الْکِبْرِ الَّذِی اءَعْقَبَهُ اللَّهُ بِهِ النَّدامَهَ، وَ اءَلْزَمَهُ آثامَ الْقاتِلِینَ إ لى یَوْمِ الْقِیامَهِ.

التحذیر من الکبر

اءَلا وَ قَدْ اءَمْعَنْتُمْ فِی الْبَغْی ،وَ اءَفْسَدْتُمْ فِی الْاءَرْضِ، مُصارَحَهً لِلَّهِ بِالْمُناصَبَهِ، وَ مُبارَزَهً لِلْمُؤ مِنِینَ بِالْمُحارَبَهِ! فَاللَّهَ اللَّهَ فِی کِبْرِ الْحَمِیَّهِ، وَ فَخْرِ الْجَاهِلِیَّهِ فإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ، وَ مَنافِخُ الشِّیْطانِ، اللَّاتِی خَدَعَ بِها الْاءُمَمَ الْماضِیَهَ، وَ الْقُرُونَ الْخالِیَهَ، حَتَّى اءَعْنَقُوا فِی حَنادِسِ جَهالَتِهِ، وَمَهاوِی ضَلالَتِهِ ذُلُلا عَنْ سِیاقِهِ، سُلُسا فِی قِیَادِهِ، اءَمْرا تَشابَهَتِ الْقُلُوبُ فِیهِ، وَ تَتابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَیْهِ، وَ کِبْرا تَضایَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ.

التحذیر من طاعه الکبراء

اءَلا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طاعَهِ ساداتِکُمْ وَ کُبَرائِکُمْ الَّذِینَ تَکَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وَ تَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وَ اءَلْقَوا الْهَجِینَهَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَ جاحَدُوا اللَّهَ ما صَنَعَ بِهِمْ، مُکابَرَهً لِقَضائِهِ، وَ مُغالَبَهً لِآلائِهِ! فَإِنَّهُمْ قَواعِدُ اءَساسِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ دَعائِمُ اءَرْکانِ الْفِتْنَهِ، وَ سُیُوفُ اعْتِزاءِ الْجاهِلِیَّهِ.

فاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تَکُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَیْکُمْ اءَضْدادا، وَ لا لِفَضْلِهِ عِنْدَکُمْ حُسَّادا، وَ لا تُطِیعُوا الْاءَدْعِیاءَ الَّذِینَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِکُمْ کَدَرَهُمْ، وَ خَلَطْتُمْ بِصِحَّتِکُمْ مَرَضَهُمْ، وَ اءَدْخَلْتُمْ فِی حَقِّکُمْ باطِلَهُمْ.

وَ هُمْ اءَساسُ الْفُسُوقِ، وَ اءَحْلاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِیسُ مَطایا ضَلالٍ، وَ جُنْدا بِهِمْ یَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وَ تَراجِمَهً یَنْطِقُ عَلى اءَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقا لِعُقُولِکُمْ، وَ دُخُولاً فِی عُیُونِکُمْ، وَ نَثّا فِی اءَسْماعِکُمْ، فَجَعَلَکُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ، وَ مَوْطِئَ قَدَمِهِ، وَ مَاءخَذَ یَدِهِ.

العبره بالماضین‏

فاعْتَبِرُوا بِما اءَصابَ الْاءُمَمَ الْمُسْتَکْبِرِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ صَوْلاتِهِ وَ وَقائِعِهِ وَ مَثُلاتِهِ، وَ اتَّعِظُوا بِمَثاوِی خُدُودِهِمْ، وَ مَصارِعِ جُنُوبِهِمْ وَ اسْتَعِیذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَواقِحِ الْکِبْرِ، کَما تَسْتَعِیذُونَهُ مِنْ طَوارِقِ الدَّهْرِ.

فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِی الْکِبْرِ لِاءَحَدٍ مِنْ عِبادِهِ لَرَخَّصَ فِیهِ لِخاصَّهِ اءَنْبِیائِهِ وَ اءَوْلِیائِهِ، وَ لَکِنَّهُ سُبْحانَهُ کَرَّهَ إ لَیْهِمُ التَّکابُرَ، وَ رَضِیَ لَهُمُ التَّواضُعَ، فَاءَلْصَقُوا بِالْاءَرْضِ خُدُودَهُمْ، وَ عَفَّرُوا فِی التُّرابِ وُجُوهَهُمْ، وَ خَفَضُوا اءَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِینَ، وَ کانُوا اءَقْواما مُسْتَضْعَفِینَ، قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّهُ بِالْمَخْمَصَهِ، وَ ابْتَلاهُمْ بِالْمَجْهَدَهِ، وَ امْتَحَنَهُمْ بِالْمَخاوِفِ، وَ مَخَضَهُمْ بِالْمَکارِهِ.

فَلاَ تَعْتَبِرُوا الرِّضَا وَ السُّخْطَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ، جَهْلاً بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَهِ، وَ الاِخْتِبَارِ فِی مَواضِعِ الْغِنَى وَ الاِقْتِدَارِ فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى : (اءَیَحْسَبُونَ اءَنَّم ا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ م الٍ وَ بَنِینَ نُس ارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْر اتِ، بَلْ لا یَشْعُرُونَ) فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ الْمُسْتَکْبِرِینَ فِی اءَنْفُسِهِمْ بِاءَوْلِیَائِهِ الْمُسْتَضْعَفِینَ فِی اءَعْیُنِهِمْ.

تواضع الأنبیاء

وَ لَقَدْ دَخَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَعَهُ اءَخُوهُ هَارُونُ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِما عَلَى فِرْعَوْنَ وَ عَلَیْهِمَا مَدَارِعُ الصُّوفِ وَ بِاءَیْدِیهِمَا الْعِصِیُّ، فَشَرَطَا لَهُ إِنْ اءَسْلَمَ بَقَاءَ مُلْکِهِ وَ دَوَامَ عِزِّهِ، فَقَالَ: اءَ لاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَیْنِ یَشْرِطَانِ لِی دَوَامَ الْعِزِّ وَ بَقَاءَ الْمُلْکِ وَ هُمَا بِمَا تَرَوْنَ مِنْ حَالِ الْفَقْرِ وَ الذُّلِّ، فَهَلَّا اءُلْقِیَ عَلَیْهِمَا اءَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ؟! إِعْظَاما لِلذَّهَبِ وَ جَمْعِهِ، وَ احْتِقَارا لِلصُّوفِ وَ لُبْسِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِاءَنْبِیَائِهِ حَیْثُ بَعَثَهُمْ اءَنْ یَفْتَحَ لَهُمْ کُنُوزَ الذِّهْبَانِ، وَ مَعَادِنَ الْعِقْیَانِ، وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ وَ اءَنْ یَحْشُرَ معهم طُیُورَ السَّمَاءِ وَ وُحُوشَ الْاءَرَضِینَ لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلاَءُ، وَ بَطَلَ الْجَزَاءُ، وَ اضْمَحَلَّتِ الْاءَنْبَاءُ وَ لَمَا وَجَبَ لِلْقَابِلِینَ اءُجُورُ الْمُبْتَلَیْنَ، وَ لاَ اسْتَحَقَّ الْمُؤْمِنُونَ ثَوَابَ الْمُحْسِنِینَ وَ لاَ لَزِمَتِ الْاءَسْمَاءُ مَعَانِیَهَا.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اءُولِی قُوَّهٍ فِی عَزَائِمِهِمْ، وَ ضَعَفَهً فِیمَا تَرَى الْاءَعْیُنُ مِنْ حَالاَتِهِمْ، مَعَ قَنَاعَهٍ تَمْلاَُ الْقُلُوبَ وَ الْعُیُونَ غِنىً، وَ خَصَاصَهٍ تَمْلاَُ الْاءَبْصَارَ وَ الْاءَسْمَاعَ اءَذًى .

وَ لَوْ کَانَتِ الْاءَنْبِیَاءُ اءَهْلَ قُوَّهٍ لاَ تُرَامُ، وَ عِزَّهٍ لاَ تُضَامُ وَ مُلْکٍ تُمْتَدُّ نَحْوَهُ اءَعْنَاقُ الرِّجَالِ، وَ تُشَدُّ إِلَیْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ، لَکَانَ ذَلِکَ اءَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِی الاِعْتِبَارِ، وَ اءَبْعَدَ لَهُمْ فِی الاِسْتِکْبَارِ، وَ لاَمَنُوا عَنْ رَهْبَهٍ قَاهِرَهٍ لَهُمْ، اءَوْ رَغْبَهٍ مَائِلَهٍ بِهِمْ، فَکَانَتِ النِّیَّاتُ مُشْتَرَکَهً، وَ الْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَهً.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اءَرَادَ اءَنْ یَکُونَ الاِتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ، وَ التَّصْدِیقُ بِکُتُبِهِ، وَ الْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ، وَ الاِسْتِکَانَهُ لِاءَمْرِهِ، وَ الاِسْتِسْلاَمُ لِطَاعَتِهِ، اءُمُورا لَهُ خَاصَّهً لاَ تَشُوبُهَا مِنْ غَیْرِهَا شَائِبَهٌ، وَ کُلَّمَا کَانَتِ الْبَلْوَى وَ الاِخْتِبَارُ اءَعْظَمَ، کَانَتِ الْمَثُوبَهُ وَ الْجَزَاءُ اءَجْزَلَ.

الکعبه المقدسه

اءَ لاَ تَرَوْنَ اءَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْاءَوَّلِینَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَیهِ إِلَى الْآخِرِینَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِاءَحْجَارٍ لاَتَضُرُّ وَ لاَ تَنْفَعُ وَ لاَ تُبْصِرُ وَ لاَ تَسْمَعُ، فَجَعَلَهَا بَیْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِی جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِیَاما، ثُمَّ وَضَعَهُ بِاءَوْعَرِ بِقَاعِ الْاءَرْضِ حَجَرا وَ اءَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْیَا مَدَرا وَ اءَضْیَقِ بُطُونِ الْاءَوْدِیَهِ قُطْرا، بَیْنَ جِبَالٍ خَشِنَهٍ، وَ رِمَالٍ دَمِثَهٍ، وَ عُیُونٍ وَشِلَهٍ، وَ قُرًى مُنْقَطِعَهٍ لاَ یَزْکُو بِهَا خُفُّ وَ لاَ حَافِرٌ وَ لاَظِلْفٌ.

ثُمَّ اءَمَرَ آدَمَ عَلَیْهِالَّسلامُ وَ وَلَدَهُ اءَنْ یَثْنُوا اءَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ، فَصَارَ مَثَابَهً لِمُنْتَجَعِ اءَسْفَارِهِمْ، وَ غَایَهً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِی إِلَیْهِ ثِمَارُ الْاءَفْئِدَهِ، مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِیقَهٍ، وَ مَهَاوِی فِجَاجٍ عَمِیقَهٍ، وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَهٍ، حَتَّى یَهُزُّوا مَنَاکِبَهُمْ ذُلُلاً یُهَلِّلُونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ، وَ یَرْمُلُونَ عَلَى اءَقْدَامِهِمْ شُعْثا غُبْرا لَهُ.

قَدْنَبَذُوا السَّرَابِیلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمُ، ابْتِلاَءً عَظِیما وَ امْتِحَانا شَدِیدا وَ اخْتِبَارا مُبِینا، وَ تَمْحِیصا بَلِیغا، جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبا لِرَحْمَتِهِ، وَ وُصْلَهً إِلَى جَنَّتِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحَانَهُ اءَنْ یَضَعَ بَیْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَیْنَ جَنَّاتٍ وَ اءَنْهَارٍ، وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ، جَمَّ الْاءَشْجَارِ، دَانِیَ الثِّمَارِ، مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتَّصِلَ الْقُرَى ، بَیْنَ بُرَّهٍ سَمْرَاءَ، وَ رَوْضَهٍ خَضْرَاءَ، وَ اءَرْیافٍ مُحْدِقَهٍ، وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَهٍ، وَ زُرُوعٍ نَاضِرَهٍ، وَ طُرُقٍ عَامِرَهٍ، لَکَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلاَءِ، وَ لَوْ کَانَتِ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَیْهَا وَ الْاءَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَیْنَ زُمُرُّدَهٍخَضْرَاءَ، وَ یَاقُوتَهٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِیَاءٍ، لَخَفَّفَ ذَلِکَ مُصَارَعَهَ الشَّکِّ فِى الصُّدُورِ، وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَهَ إِبْلِیسَ عَنِ الْقُلُوبِ، وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّیْبِ مِنَ النَّاسِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِاءَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَ یَتَعَبَّدُهُمْ بِاءَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ، وَ یَبْتَلِیهِمْ بِضُرُوبِ الْمَکَارِهِ، إِخْرَاجا لِلتَّکَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَ إِسْکَانا لِلتَّذَلُّلِ فِی نُفُوسِهِمْ، وَ لِیَجْعَلَ ذَلِکَ اءَبْوَابا فُتُحا إِلَى فَضْلِهِ، وَ اءَسْبَابا ذُلُلاً لِعَفْوِهِ.

عود إلى التحذیر

فَاللَّهَ اللَّهَ فِی عَاجِلِ الْبَغْیِ، وَ آجِلِ وَ خَامَهِ الظُّلْمِ، وَ سُوءِ عَاقِبَهِ الْکِبْرِ، فَإِنَّهَا مَصْیَدَهُ إِبْلِیسَ الْعُظْمَى ، وَ مَکِیدَتُهُ الْکُبْرَى ، الَّتِی تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَهَ السُّمُومِ الْقَاتِلَهِ، فَمَا تُکْدِی اءَبَدا، وَ لاَ تُشْوِی اءَحَدا، لاَ عَالِما لِعِلْمِهِ، وَ لاَ مُقِلًّا فِی طِمْرِهِ.

وَ عَنْ ذَلِکَ مَا حَرَسَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِینَ بِالصَّلَوَاتِ وَ الزَّکَوَاتِ، وَ مُجَاهَدَهِ الصِّیَامِ فِی الْاءَیَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ، تَسْکِینا لِاءَطْرَافِهِمْ، وَ تَخْشِیعا لِاءَبْصَارِهِمْ، وَ تَذْلِیلاً لِنُفُوسِهِمْ، وَ تَخْفِیضا لِقُلُوبِهِمْ، وَ إِذْهَابا لِلْخُیَلاَءِ عَنْهُمْ.
لِمَا فِی ذَلِکَ مِنْ تَعْفِیرِ عِتَاقِ الْوُجُوهِ بِالتُّرَابِ تَوَاضُعا، وَالْتِصَاقِ کَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالْاءَرْضِ تَصَاغُرا، وَ لُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّیَامِ تَذَلُّلاً، مَعَ مَا فِی الزَّکَاهِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الْاءَرْضِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ إِلَى اءَهْلِ الْمَسْکَنَهِ وَالْفَقْرِ.

فضائل الفرائض‏

انْظُرُوا إِلَى مَا فِی هَذِهِ الْاءَفْعَالِ مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ الْفَخْرِ، وَ قَدْعِ طَوَالِعِ الْکِبْرِ.
وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ اءَحَدا مِنَ الْعَالَمِینَ یَتَعَصَّبُ لِشَیْءٍ مِنَ الْاءَشْیَاءِ إِلا عَنْ عِلَّهٍ تَحْتَمِلُ تَمْوِیهَ الْجُهَلاَءِ، اءَوْ حُجَّهٍ تَلِیطُ بِعُقُولِ السُّفَهَاءِ غَیْرَکُمْ، فَإِنَّکُمْ تَتَعَصَّبُونَ لِاءَمْرٍ مَا یُعْرَفُ لَهُ سَبَبٌ وَ لاَ عِلَّهٌ.
اءَمَّا إِبْلِیسُ فَتَعَصَّبَ عَلَى آدَمَ لِاءَصْلِهِ، وَ طَعَنَ عَلَیْهِ فِی خِلْقَتِهِ، فَقَالَ: اءَنَا نَارِیُّ وَ اءَنْتَ طِینِیُّ.

عصبیه المال‏

وَ اءَمَّا الْاءَغْنِیَاءُ مِنْ مُتْرَفَهِ الْاءُمَمِ، فَتَعَصَّبُوا لِآثَارِ مَوَاقِعِ النِّعَمِ، فَق الُوا:
(نَحْنُ اءَکْثَرُ اءَمْو الاً وَ اءَوْلا دا وَ م ا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ).

فَإِنْ کَانَ لاَ بُدَّ مِنَ الْعَصَبِیَّهِ فَلْیَکُنْ تَعَصُّبُکُمْ لِمَکَارِمِ الْخِصَالِ وَ مَحَامِدِ الْاءَفْعَالِ، وَ مَحَاسِنِ الْاءُمُورِ الَّتِی تَفَاضَلَتْ فِیهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُیُوتَاتِ الْعَرَبِ وَ یَعَاسِیبِ القَبَائِلِ بِالْاءَخْلاَقِ الرَّغِیبَهِ، وَ الْاءَحْلاَمِ الْعَظِیمَهِ، وَ الْاءَخْطَارِ الْجَلِیلَهِ، وَ الْآثَارِ الْمَحْمُودَهِ.

فَتَعَصَّبُوا لِخِلاَلِ الْحَمْدِ: مِنَ الْحِفْظِ لِلْحِوَارِ، وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ، وَ الطَّاعَهِ لِلْبِرِّ، وَ الْمَعْصِیَهِ لِلْکِبْرِ، وَ الْاءَخْذِ بِالْفَضْلِ، وَ الْکَفِّ عَنِ الْبَغْیِ، وَ الْإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ، وَ الْإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ، وَ الْکَظْمِ لِلْغَیْظِ، وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ فِی الْاءَرْضِ.

وَ احْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالْاءُمَمِ قَبْلَکُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الْاءَفْعَالِ، وَ ذَمِیمِ الْاءَعْمَالِ، فَتَذَکَّرُوا فِی الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ اءَحْوَالَهُمْ، وَ احْذَرُوا اءَنْ تَکُونُوا اءَمْثَالَهُمْ.

فَإِذَا تَفَکَّرْتُمْ فِی تَفَاوُتِ حَالَیْهِمْ فَالْزَمُوا کُلَّ اءَمْرٍ لَزِمَتِ الْعِزَّهُ بِهِ حالَهُمْ، وَ زَاحَتِ الْاءَعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ، وَمُدَّتِ الْعَافِیَهُ بِهِ عَلَیْهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَهُ لَهُ مَعَهُمْ، وَ وَصَلَتِ الْکَرَامَهُ عَلَیْهِ حَبْلَهُمْ، مِنَ الاِجْتِنَابِ لِلْفُرْقَهِ، وَ اللُّزُومِ لِلْاءُلْفَهِ، وَ التَّحَاضِّ عَلَیْهَا وَ التَّوَاصِی بِهَا، وَ اجْتَنِبُوا کُلَّ اءَمْرٍ کَسَرَ فِقْرَتَهُمْ، وَ اءَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ، وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ، وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ، وَ تَخَاذُلِ الْاءَیْدِی .

وَ تَدَبَّرُوا اءَحْوَالَ الْمَاضِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ قَبْلَکُمْ، کَیْفَ کَانُوا فِی حَالِ التَّمْحِیصِ وَ الْبَلاَءِ، اءَ لَمْ یَکُونُوا اءَثْقَلَ الْخَلاَئِقِ اءَعْبَاءً، وَ اءَجْهَدَ الْعِبَادِ بَلاَءً، وَ اءَضْیَقَ اءَهْلِ الدُّنْیَا حَالاً؟ اتَّخَذَتْهُمُ الْفَرَاعِنَهُ عَبِیدا، فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، وَ جَرَّعُوهُمُ الْمُرَارَ، فَلَمْ تَبْرَحِ الْحَالُ بِهِمْ فِی ذُلِّ الْهَلَکَهِ، وَ قَهْرِ الْغَلَبَهِ، لاَیَجِدُونَ حِیلَهً فِی امْتِنَاعٍ، وَ لاَ سَبِیلاً إِلَى دِفَاعٍ.

حَتَّى إِذا رَاءَى اللَّهُ سُبْحانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْاءَذَى فِی مَحَبَّتِهِ، وَ الاِحْتِمالِ لِلْمَکْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ، جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضایِقِ الْبَلاءِ فَرَجا فَاءَبْدَلَهُمُ الْعِزَّ مَکانَ الذُّلِّ، وَ الْاءَمْنَ مَکانَ الْخَوْفِ، فَصارُوا مُلُوکا حُکَّاما، وَ اءَئِمَّهً اءَعْلاَما، وَ قَدْ بَلَغَتِ الْکَرامَهُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ، ما لَمْ تَذْهَبِ الْآمالُ إِلَیْهِ بِهِمْ.

فَانْظُرُوا کَیْفَ کانُوا حَیْثُ کانَتِ الْاءَمْلاءُ مُجْتَمِعَهً، وَ الْاءَهْواءُ مُؤْتَلِفَهً، وَ الْقُلُوبُ مُعْتَدِلَهً، وَ الْاءَیْدِی مُتَرادِفَهً وَ السُّیُوفُ مُتَناصِرَهً، وَ الْبَصائِرُ نافِذَهً، وَ الْعَزائِمُ واحِدَهً، اءَلَمْ یَکُونُوا اءَرْبابا فِی اءَقْطَارِ الْاءَرَضِینَ، وَ مُلُوکا عَلَى رِقابِ الْعالَمِینَ؟

فَانْظُرُوا إ لى ما صارُوا إ لَیْهِ فِی آخِرِ اءُمُورِهِمْ حِینَ وَقَعَتِ الْفُرْقَهُ، وَ تَشَتَّتِ الْاءُلْفَهُ، وَ اخْتَلَفَتِ الْکَلِمَهُ وَ الْاءَفْئِدَهُ، وَ تَشَعَّبُوا مُخْتَلِفِینَ، وَ تَفَرَّقُوا مُتَحارِبِینَ، قَدْ خَلَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِباسَ کَرامَتِهِ، وَ سَلَبَهُمْ غَضارَهَ نِعْمَتِهِ، وَ بَقِیَ قَصَصُ اءَخْبارِهِم فِیکُمْ عِبَرا لِلْمُعْتَبِرِینَ مِنْکُمْ.

الاعتبار بالأمم‏

فَاعْتَبِرُوا بِحالِ وَلَدِ إِسْماعِیلَ وَ بَنِی إِسْحاقَ وَ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلَیْهِمُ السَّلامُ فَما اءَشَدَّ اعْتِدالَ الْاءَحْوالِ وَ اءَقْرَبَ اشْتِباهَ الْاءَمْثالِ.تَاءَمَّلُوا اءَمْرَهُمْ فِی حالِ تَشَتُّتِهِمْ وَ تَفَرُّقِهِمْ، لَیالِىَ کانَتِ الْاءَکاسِرَهُ وَ الْقَیاصِرَهُ اءَرْبابا لَهُمْ یَحْتازُونَهُمْ عَنْ رِیفِ الْآفاقِ وَ بَحْرِ الْعِراقِ وَ خُضْرَهِ الدُّنْیا إ لى مَنابِتِ الشِّیحِ، وَ مَها فِی الرِّیحِ، وَ نَکَدِ الْمَعاشِ.

فَتَرَکُوهُمْ عالَهً مَساکِینَ إ خْوانَ دَبَرٍ وَ وَبَرٍ، اءَذَلَّ الْاءُمَمِ دارا، وَ اءَجْدَبَهُمْ قَرارا، لا یَاءْوُونَ إ لى جَناحِ دَعْوَهٍ یَعْتَصِمُونَ بِها، وَ لا إ لى ظِلِّ اءُلْفَهٍ یَعْتَمِدُونَ عَلَى عِزِّها، فَالْاءَحْوالُ مُضْطَرِبَهٌ، وَ الْاءَیْدِی مُخْتَلِفَهٌ، وَ الْکَثْرَهُ مُتَفَرِّقَهٌ، فِی بَلاءِ اءَزْلٍ، وَ اءَطْباقِ جَهْلٍ، مِنْ بَناتٍ مَوْؤُدَهٍ، وَ اءَصْنامٍ مَعْبُودَهٍ، وَ اءَرْحامٍ مَقْطُوعَهٍ، وَ غاراتٍ مَشْنُونَهٍ.

النعمه برسول اللّه‏

تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.فَانْظُرُوا إ لى مَواقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْهِمْ حِینَ بَعَثَ إِلَیْهِمْ رَسُولاً، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُمْ، وَ جَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ اءُلْفَتَهُمْ، کَیْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَهُ عَلَیْهِمْ جَناحَ کَرامَتِها، وَ اءَسالَتْ لَهُمْ جَداوِلَ نَعِیمِها، وَ الْتَفَّتِ الْمِلَّهُ بِهِمْ فِی عَوائِدِ بَرَکَتِها، فَاءَصْبَحُوا فِی نِعْمَتِها غَرِقِینَ، وَ فِی خُضْرَهِ عَیْشِها فَکِهِینَ، قَدْ تَرَبَّعَتِ الْاءُمُورُ بِهِمْ فِی ظِلِّ سُلْطانٍ قاهِرٍ، وَ آوَتْهُمُ الْحالُ إلى کَنَفِ عِزٍّ غالِبٍ، وَ تَعَطَّفَتِ الْاءُمُورُ عَلَیْهِمْ فِی ذُرى مُلْکٍ ثابِتٍ، فَهُمْ حُکَّامٌ عَلَى الْعالَمِینَ، وَ مُلُوکٌ فِی اءَطْرافِ الْاءَرَضِینَ، یَمْلِکُونَ الْاءُمُورَ عَلى مَنْ کانَ یَمْلِکُها عَلَیْهِمْ، وَ یُمْضُونَ الْاءَحْکامَ فِیمَنْ کانَ یُمْضِیها فِیهِمْ، لا تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.

لوم العصاه

اءَلا وَ إِنَّکُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ اءَیْدِیَکُمْ مِنْ حَبْلِ الطّاعَهِ، وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَیْکُمْ بِاءَحْکامِ الْجاهِلِیَّهِ.
وَ إ نَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ عَلَى جَماعَهِ هَذِهِ الْاءُمَّهِ فِیما عَقَدَ بَیْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْاءُلْفَهِ الَّتِی یَنْتَقِلُونَ فِی ظِلِّها وَ یَاءْوُونَ إ لى کَنَفِها بِنِعْمَهٍ لا یَعْرِفُ اءَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ لَها قِیمَهً، لِاءَنَّها اءَرْجَحُ مِنْ کُلِّ ثَمَنٍ، وَ اءَجَلُّ مِنْ کُلِّ خَطَرٍ.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّکُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ الْهِجْرَهِ اءَعْرَابا، وَ بَعْدَ الْمُوالاهِ اءَحْزَابا، مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإ سْلامِ إ لا بِاسْمِهِ، وَ لا تَعْرِفُونَ مِنَ الْإ یمانِ إِلا رَسْمَهُ.

تَقُولُونَ: النّارَ وَ لا الْعارَ، کَاءَنَّکُمْ تُرِیدُونَ اءَنْ تُکْفِئُوا الْإ سْلامَ عَلى وَجْهِهِ انْتِهاکا لِحَرِیمِهِ، وَ نَقْضا لِمِیثاقِه ، الَّذِی وَضَعَهُ اللَّهُ لَکُمْ حَرَما فِی اءَرْضِهِ، وَ اءَمْنا بَیْنَ خَلْقِهِ، وَ إِنَّکُمْ إِنْ لَجاءْتُمْ إِلَى غَیْرِهِ حارَبَکُمْ اءَهْلُ الْکُفْرِ، ثُمَّ لا جَبْرائِیلُ وَ لا مِیکائِیلُ وَ لا مُهاجِرُونَ وَ لا اءَنْصارٌ یَنْصُرُونَکُمْ، إِلا الْمُقارَعَهَ بِالسَّیْفِ حَتى یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَکُمْ.

وَ إ نَّ عِنْدَکُمُ الْاءَمْثالَ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ قَوارِعِهِ، وَ اءَیَّامِهِ وَ وَقائِعِهِ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا وَعِیدَهُ جَهْلاً بِاءَخْذِهِ وَ تَهاوُنا بِبَطْشِهِ، وَ یَاءْسا مِنْ بَاءْسِهِ.

فَإ نَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ یَلْعَنِ الْقَرْنَ الْماضِی بَیْنَ اءَیْدِیکُمْ إِلا لِتَرْکِهِمُ الْاءَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ، فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهاءَ لِرُکُوبِ الْمَعاصِى ، وَ الْحُلَماءَ لِتَرْکِ التَّناهِى .

اءَلا وَ قَدْ قَطَعْتُمْ قَیْدَ الْإِسْلامِ، وَ عَطَّلْتُمْ حُدُودَهُ، وَ اءَمَتُّمْ اءَحْکامَهُ، اءَلا وَ قَدْ اءَمَرَنِیَ اللَّهُ بِقِتالِ اءَهْلِ الْبَغْیِ وَ النَّکْثِ وَ الْفَسادِ فِی الْاءَرْضِ فَاءَمّا النّاکِثُونَ فَقَدْ قاتَلْتُ، وَ اءَمَّا الْقاسِطُونَ فَقَدْ جاهَدْتُ، وَ اءَمَّا الْمارِقَهُ فَقَدْ دَوَّخْتُ، وَ اءَمَّا شَیْطانُ الرَّدْهَهِ فَقَدْ کُفِیتُهُ بِصَعْقَهٍ سُمِعَتْ لَها وَجْبَهُ قَلْبِهِ وَ رَجَّهُ صَدْرِهِ، وَ بَقِیَتْ بَقِیَّهٌ مِنْ اءَهْلِ الْبَغْیِ، وَ لَئِنْ اءَذِنَ اللَّهُ فِی الْکَرَّهِ عَلَیْهِمْ لَاءُدِیلَنَّ مِنْهُمْ إِلا ما یَتَشَذَّرُ فِی اءَطْرافِ الْاءَرْضِ تَشَذُّرا.

فضل الوحی‏

اءَنَا وَضَعْتُ بِکَلاکِلِ الْعَرَبِ، وَ کَسَرْتُ نَواجِمَ قُرُونِ رَبِیعَهَ وَ مُضَرَ، وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِی مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِالْقَرابَهِ الْقَرِیبَهِ، وَ الْمَنْزِلَهِ الْخَصِیصَهِ.

وَضَعَنِی فِی حِجْرِهِ وَ اءَنَا وَلَدٌ، یَضُمُّنِی إِلى صَدْرِهِ، وَ یَکْنُفُنِی فِی فِراشِهِ، وَ یُمِسُّنِی جَسَدَهُ، وَ یُشِمُّنِی عَرْفَهُ، وَ کانَ یَمْضَغُ الشَّیْءَ ثُمَّ یُلْقِمُنِیهِ.

وَ ما وَجَدَ لِی کَذْبَهً فِی قَوْلٍ، وَ لا خَطْلَهً فِی فِعْلٍ، وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مِنْ لَدُنْ اءَنْ کانَ فَطِیما اءَعْظَمَ مَلَکٍ مِنْ مَلاَئِکَتِهِ، یَسْلُکُ بِهِ طَرِیقَ الْمَکارِمِ، وَ مَحاسِنَ اءَخْلاقِ الْعالَمِ، لَیْلَهُ وَ نَهارَهُ.
وَ لَقَدْ کُنْتُ اءَتَّبِعُهُ اتِّباعَ الْفَصِیلِ اءَثَرَ اءُمِّهِ، یَرْفَعُ لِی فِی کُلِّ یَوْمٍ مِنْ اءَخْلاقِهِ عَلَما، وَ یَأْمُرُنِی بِالاقْتِداءِ بِهِ.
وَ لَقَدْ کانَ یُجاوِرُ فِی کُلِّ سَنَهٍ بِحِراءَ، فَاءَراهُ وَ لا یَراهُ غَیْرِی ، وَ لَمْ یَجْمَعْ بَیْتٌ واحِدٌ یَوْمَئِذٍ فِی الْإ سْلامِ غَیْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ خَدِیجَهَ وَ اءَنَا ثالِثُهُما، اءَرَى نُورَ الْوَحْیِ وَ الرِّسالَهِ، وَ اءَشُمُّ رِیحَ النُّبُوَّهِ.

وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّهَ الشَّیْطانِ حِینَ نَزَلَ الْوَحْیُ عَلَیْهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقُلْتُ یا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّهُ؟ فَقالَ: (هذَا الشَّیْطانُ قَدْ اءَیسَ مِنْ عِبادَتِهِ، إِنَّکَ تَسْمَعُ ما اءَسْمَعُ، وَ تَرى ما اءَرى ، إِلا اءَنَّکَ لَسْتَ بِنَبِیِّ، وَ لکِنَّکَ لَوَزِیرٌ، وَ إِنَّکَ لَعَلى خَیْرٍ).

وَ لَقَدْ کُنْتُ مَعَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لَمّا اءَتَاهُ الْمَلاُ مِنْ قُرَیْشٍ، فَقالُوا لَهُ: یَا مُحَمَّدُ إِنَّکَ قَدِ ادَّعَیْتَ عَظِیما لَمْ یَدَّعِهِ آباؤُکَ وَ لا اءَحَدٌ مِنْ بَیْتِکَ، وَ نَحْنُ نَسْاءَلُکَ اءَمْرا إِنْ اءَنْتَ اءَجَبْتَنا إ لَیْهِ وَ اءَرَیْتَناهُ عَلِمْنا اءَنَّکَ نَبِیُّ وَ رَسُولٌ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنا اءَنَّکَ ساحِرٌ کَذَّابٌ.

فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (وَ ما تَسْاءَلُونَ؟)، قالُوا: تَدْعُو لَنا هَذِهِ الشَّجَرَهَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِها وَ تَقِفَ بَیْنَ یَدَیْکَ، فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ، فإِنْ فَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ ذَلِکَ اءَتُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟)

قالُوا: نَعَمْ قالَ: (فَإِنِّی سَأُرِیکُمْ ما تَطْلُبُونَ، وَ إِنِّی لَاءَعْلَمُ اءَنَّکُمْ لا تَفِیئُونَ إِلَى خَیْرٍ، وَ إِنَّ فِیکُمْ مَنْ یُطْرَحُ فِی الْقَلِیبِ، وَ مَنْ یُحَزِّبُ الْاءَحْزابَ).

ثُمَّ قالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (یَا اءَیَّتُهَا الشَّجَرَهُ إِنْ کُنْتِ تُؤْمِنِینَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِینَ اءَنِّی رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِی بِعُرُوقِکِ حَتَّى تَقِفِی بَیْنَ یَدَیَّ بِإِذْنِ اللَّهِ).

فَوَالَّذِی بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِها وَ جاءَتْ وَ لَها دَوِیُّ شَدِیدٌ وَ قَصْفٌ کَقَصْفِ اءَجْنِحَهِ الطَّیْرِ، حَتَّى وَقَفَتْ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مُرَفْرِفَهً، وَ اءَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْاءَعْلَى عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ بِبَعْضِ اءَغْصانِهَا عَلَى مَنْکِبِی وَ کُنْتُ عَنْ یَمِینِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ.

فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِکَ قالُوا عُلُوّا وَ اسْتِکْبارا: فَمُرْها فَلْیَأْتِکَ نِصْفُها وَ یَبْقَى نِصْفُها، فَاءَمَرَها بِذَلِکَ، فَاءَقْبَلَ إِلَیْهِ نِصْفُها کَاءَعْجَبِ إِقْبالٍ وَ اءَشَدِّهِ دَوِیّا، فَکادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقالُوا کُفْرا وَ عُتُوّا: فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْیَرْجِعْ إِلى نِصْفِهِ کَما کَانَ، فَاءَمَرَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَرَجَعَ.

فَقُلْتُ اءَنَا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِنِّی اءَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ اءَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاءَنَّ الشَّجَرَهَ فَعَلَتْ ما فَعَلَتْ بِاءَمْرِ اللَّهِ تَعالى تَصْدِیقا بِنُبُوَّتِکَ وَ إِجْلالاً لِکَلِمَتِکَ.

فَقالَ الْقَوْمُ کُلُّهُمْ: بَلْ ساحِرٌ کَذّابٌ! عَجِیبُ السِّحْرِ خَفِیفٌ فِیهِ، وَ هَلْ یُصَدِّقُکَ فِی اءَمْرِکَ إِلا مِثْلُ هَذا؟ (یَعْنُونَنِی ).

وَ إِنِّی لَمِنْ قَوْمٍ لا تَأْخُذُهُمْ فِی اللَّهِ لَوْمَهُ لائِمٍ، سِیماهُمْ سِیمَا الصِّدِّیقِینَ، وَ کَلامُهُمْ کَلامُ الْاءَبْرارِ، عُمَّارُ اللَّیْلِ وَ مَنارُ النَّهارِ، مُتَمَسِّکُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ، یُحْیُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ، لا یَسْتَکْبِرُونَ وَ لا یَعْلُونَ، وَ لا یَغُلُّونَ، وَ لا یُفْسِدُونَ، قُلُوبُهُمْ فِی الْجِنانِ، وَ اءَجْسادُهُمْ فِی الْعَمَلِ.

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

خطبه ۱۹۲

و من خطبه له-  علیه الصّلوه و السّلام- : یتضمّن ذمّ ابلیس على استکباره و ترکه للسّجود لآدم و یسمّى هذه الخطبه «القاصعه» «الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الکبریاء،» یعنى سپاس مر خداى را که پوشیده ردا و ازار عزّ و کبریا که «العظمه إزارى و الکبریاء ردائى». «و اختارهما لنفسه دون خلقه،» و اختیار کرد این دو از براى نفس خویش بى مشارکت مخلوقى در آن.

«و جعلهما حمى و حرما على غیره،» و گردانید صفت عزّ و بى‏ همتایى و کبریا و بزرگوارى را حرام و حرم بر غیر خویش.

«و اصطفاهما لجلاله.» و برگزید آن را از براى جلال خویش.

«و جعل اللّعنه على من نازعه فیهما من عباده.» و گردانید لعنت و دورى از رحمت بر آن کس که منازعه کند با او در این دو صفت از بندگان او.

کما فی الحدیث القدسى:«» «الکبریاء ردائى و العظمه إزارى، فمن نازعه…» الحدیث.

«ثمّ اختبر بذلک ملائکته المقرّبین، لیمیز المتواضعین منهم من المستکبرین،» باز آزمایش کرد به آن ملائکه مقرّب خویش را، تا متمیّز گردد متواضعان ایشان از مستکبران.

«فقال سبحانه و هو العالم بمضمرات القلوب و محجوبات الغیوب:«» إِذْ قالَ رَبُّکَ لِلْمَلائِکَهِ إِنِّی خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِینٍ فَإِذا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ ساجِدِینَ‏  إِلَّا إِبْلِیسَ،» پس گفت حقّ سبحانه-  و او عالم است به آنچه در دلها پنهان است و آنچه در غیب محجوب است- : بدرستى که من آفریننده ‏ام آدمى را از گل، پس هر گاه که تسویه و تعدیل کنم او را، و در دمم در او روح خود، سجده کنید او را. پس ملائکه همه به سجده افتادند الّا ابلیس.

رسالتین:

عزّتى کابلیس در خود دیده بود
دید کآمد آدم از وى در ربود

از فراق عزّت آمد در خروش‏
ز آتش حقد و حسد مى‏کرد جوش‏

از حسد شد کور و آدم را ندید
زان سبب از سجده او سر کشید

آتشین خو بود و ظلمانى نهاد
زان سبب در وادى جهل اوفتاد

«اعترضته الحمیّه» حائل آمد او را حمیّت و ننگ داشتن از سجده او.

«فافتخر على آدم بخلقه، و تعصّب علیه لأصله.» پس مفاخرت کرد بر آدم به خلق خود، و عصبیّت و حمیّت کرد بر او به اصل خلقت خود.

رسالتین:

گفت که بود خاک پست و بى ‏وجود
کاتش عالى کند بر وى سجود

مى ‏ندانست او که حق با آن علوّ
در نقاب خاک پوشید است رو

«فعدوّ اللّه إمام المتعصّبین، و سلف المستکبرین، الّذى وضع أساس العصبیّه، و نازع اللّه رداء الجبریّه، و ادّرع لباس التّعزّز، و خلع قناع التّذلّل.» پس عدوّ اللّه، امام متعصّبان و پیشواى متکبّران است، آن کسى که وضع کرده است بناى عصبیّت، و منازعه کرده با خداى تعالى در رداى بزرگوارى، و بیرون کرده از سر قناع ذلّت و خوارى.

«ألا ترون کیف صغّره اللّه بتکبّره، و وضعه بترفّعه،» آیا نمى‏بینید که چگونه صغیر و خرد و خوار کرد او را به واسطه تکبّر او، و وضیع و ذلیل گردانید او را به واسطه ترفّع او.

«فجعله فی الدّنیا مدحورا، و أعدّ له فی الآخره سعیرا» پس گردانید او را در دنیادور از رحمت، و مهیّا گردانید از براى او در آخرت آتش دوزخ

مولانا:

هست الوهیّت رداى ذو الجلال
هر که در پوشد بر او گردد وبال‏

تاج زان اوست، زان ما کمر
واى آن کز حدّ خود دارد گذر

ذلّت آدم ز اشکم بود و باه
جرم ابلیس از تکبّر بود و جاه‏

لا جرم او زود استغفار کرد
و آن لعین از توبه استکبار کرد

«فاعتبروا بما کان من فعل اللّه بإبلیس إذ أحبط عمله الطّویل، و جهده الجهید،» پس عبرت گیرید به آنچه کرد خداى تعالى با ابلیس، چون ضایع گردانید عمل طویل و جهد و مشقّت بسیار او را.

«و کان قد عبد اللّه ستّه آلاف سنه، لا یدرى أمن سنى الدّنیا أم من سنى الآخره،» و حال آنکه او عبادت حقّ تعالى کرده بود شش هزار سال، که معلوم نیست که از سال دنیا یا آخرت است.

«عن کبر ساعه واحده.» از کبر یک ساعت که تمام آن طاعات شش هزار ساله او باطل کرد.

«فمن ذا بعد إبلیس یسلم على اللّه بمثل معصیته» پس کیست آن که بعد از ابلیس باز گردد به حقّ تعالى سالم با مثل معصیت او «کلّا، ما کان اللّه سبحانه لیدخل الجنّه بشرا بأمر أخرج به منها ملکا.» نه چنان است که حقّ سبحانه در آرد در بهشت بشرى را به امرى که بیرون کرده باشد به سبب آن از آنجا ملکى را.

«إنّ حکمه فی أهل السّماء و أهل الأرض لواحد، و ما بین أحد من خلقه هواده فی إباحه حمى حرّمه اللّه على العالمین.» بدرستى که حکم او در اهل آسمان و اهل زمین هر آینه‏ یکى است، و نیست میان احدى از خلق خداى تعالى لین و ارخاى عنانى«» در اباحه حمى و حرمى که حرام کرده است خداى تعالى بر عالمیان.

«فاحذروا عدوّ اللّه أن یعدیکم بدائه، و أن یستفزّکم بخیله و رجله.» پس بر حذر باشید از عدوّ اللّه که برساند به شما درد خویش-  یعنى مرض کبر سرایت کند در شما از عدوّ اللّه-  و بر حذر باشید از آنکه بتازد بر سر شما به لشکر سوار و پیاده خویش.

«فلعمرى لقد فوّق لکم سهم الوعید، و أغرق لکم بالنّزع الشّدید، و رماکم من مکان قریب.» پس به حیات من سوگند که هر آینه بدرستى که ابلیس فوق تیر وعید در زه کمان نهاده از براى شما، و کمان پرکش کرده از براى شما به کشیدن سخت، و انداخته است تیر اغوا و تزیین و وسوسه به جانب شما از مکان قریب به شما.

کما أشار الیه الخبر النبوىّ«»: «إنّ الشّیطان لیجرى من ابن آدم مجرى الدّم» و قوله-صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «لو لا أنّ الشّیاطین یحومون على قلوب بنى آدم لنظروا إلى ملکوت السّماوات».

«فقال: قالَ رَبِّ بِما أَغْوَیْتَنِی لَأُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِیَنَّهُمْ.»«» پس گفت ابلیس که اى پروردگار من به سبب آنکه اغوا کردى مرا، هر آینه مزیّن و آراسته گردانم از براى ایشان در زمین، و هر آینه اغوا کنم ایشان را جمیع به حبّ زینت دنیا و معاصى تو.

کما قال تعالى: زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِینَ وَ الْقَناطِیرِ الْمُقَنْطَرَهِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّهِ وَ الْخَیْلِ الْمُسَوَّمَهِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِکَ مَتاعُ الْحَیاهِ الدُّنْیا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ.

مولانا:

گفت ابلیس لعین دادار را
دام زفتى خواهم این آشکار را

زر و سیم و کله و اسبش نمود
که بدین تانى خلایق را ربود

گفت: شاباش و ترش آویخت لنج 
شد برنجیده و ترش همچون ترنج‏

چرب و شیرین و شرابات ثمین‏
دادش و پس جامه ابریشمین‏

گفت: یا رب بیش از این خواهم مدد
تا ببندمشان به «حبل من مسد»«»

تا که مستانت که نرّ«» و پر دلند
مردوار این بندها را بگسلند

تا بدین بند و رسنهاى هوا
مرد تو گردد ز نامردان جدا

دام دیگر خواهم اى سلطان تخت‏
دام مرد انداز حیلت ساز سخت‏

خمر و چنگ آورد پیش او نهاد
نیم خنده زد بدان شد نیم شاد

سوى اضلال ازل پیغام کرد
که برآر از قعر بحر فتنه گرد

چون که خوبىّ زنان با او نمود
کان قرار و صبر مردان مى‏ربود

پس زد انگشتک به رقص اندر فتاد
که بده زودتر رسیدم با مراد

چون بدید آن چشمهاى پر خمار
که کند عقل و خرد را بى‏قرار

و آن صفاى عارض خوش دلبران‏
که بسوزد چون سپندى دل بر آن‏

روى و خال و ابروى و لب چون عقیق
گوییا خود تافت از پرده رقیق‏

قدّ چون سرو خرامان در چمن‏
خدّ همچون یاسمین و نسترن‏

چون که دید آن غنج«» برجست او سبک
چون تجلّى حق از پرده تنک‏

عالمى شد واله و حیران و دنگ‏
زان لطافت وان کرشمه هنگ و بنگ

«قذفا لغیب بعید، و رجما لظنّ مصیب،» –  قذفا مفعول «رماکم» است-  یعنى انداخت به شما از مکان قریب انداختن امر غیب بعید از علم او، و سخن گفت از ظنّ مصیب.

کما قال تعالى: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَیْهِمْ إِبْلِیسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِیقاً مِنَ الْمُؤْمِنِینَ .

«صدّقه به أبناء الحمیّه، و إخوان العصبیّه، و فرسان الکبر الجاهلیّه.» تصدیق کردند ابلیس را به آن قذف بعید و ظنّ مصیبت فرزندان حمیّت و برادران عصبیّت، و سواران مراکب کبر و جاهلیّت.

رسالتین:

هر که باشد ساده نقش و سست پى
سوى اسفل مى ‏رود همراه وى‏

و آن که باشد استقامت مایه‏اش‏
مى‏ جهد شیطان چو دیو از سایه‏ اش‏

«حتّى إذا انقادت له الجامحه منکم، و استحکمت الطّماعیّه منه فیکم،» تا زمانى که منقاد آن لعین شد آن کس که سر کشنده بود با او از شما، و مستحکم شد طمع کردن از او در شما.

«فنجمت الحال من السّرّ الخفىّ إلى الأمر الجلىّ،» پس ظاهر شد حالى که مى‏ خواست و طالب آن بود از شما و ظنّ آن مى ‏برد در شما که آن غوایت و ضلالت است از قوّه به فعل.

«استفحل سلطانه علیکم، و دلف بجنوده نحوکم،» عظیم شد سلطنت و غلبه او بر شما، و نزدیک راند با لشکرهاى خود به جانب شما.

«و أقحموکم ولجات الذّلّ،» و در آورد شما را در طریق مذلّت.

«و أحلّوکم ورطات القتل،» و فرود آورد شما را در ورطه‏ هاى قتل، مثل بیابان و کوه و زمینهاى چول«» که راه به در رفتن از آنجا نیست الّا هلاک.

«و أوطؤوکم إثخان الجراحه، طعنا فی عیونکم، و حزّا فی حلوقکم، و دقّا لمناخرکم، و قصدا لمقاتلکم، و سوقا لخزائم القهر إلى النّار المعدّه لکم.» و خوار و ذلیل گردانید شما را و سست کرد شما را به بسیارى جراحت از هر گونه، و نیزه زد نیزه زدنى در چشمهاى شما، و رخنه کرد در حلقوم شما، و کوفت کوفتنى در سوراخ بینى شما، و قصد کرد قصد کردن محلّ قتل شما، و راند شما را به زمام قهر به سوى آتش دوزخ که مهیّا است از براى شما.

«فأصبح أعظم فی دینکم جرحا، و أورى فی دنیاکم قدحا«»،» پس صباح کرد بزرگ گردانیده در دین شما جراحت، و آتش زده در دنیاى شما آتش زدنى تمام.

«من الّذین أصبحتم لهم مناصبین، و علیهم متألّبین.» از آن کسانى که صباح کردند ایشان را اعدا و بر ایشان مجتمع.

«فاجعلوا علیه جدّکم،» پس بگردانید در غلبه بر ابلیس اجتهاد و کوشش شما، و از براى او حدّت و سطوت شما.

مولانا:

تو چو عزم دین کنى با اجتهاد
دیو بانگت بر زند اندر نهاد

که مرو آن سو بیندیش از غوى‏
که اسیر رنج و درویشى شوى‏

بى‏ نوا گردى ز یاران و پرى
خوار گردى و پشیمانى خورى‏

تو ز بیم بانگ آن دیو لعین‏
وا گریزى در ضلالت از یقین‏

مرگ بینى باز تو از چپ و راست
مى ‏کشد همسایه را تا بانگ خواست‏

باز عزم دین کنى از بیم جان‏
مرد سازى خویشتن را یک زمان‏

پس سلح بر بندى از علم و حکم
که من از خوفت ندارم هیچ غم‏

باز بانگى بر زند بر تو ز مکر
که بترس و باز گرد از تیغ فقر

باز بگریزى ز راه روشنى
و آن سلاح و علم دین را بفکنى‏

این شکوه بانگ آن ملعون بود
هیبت بانگ خدایى چون بود

هیبت باز است بر کبک نجیب‏
مر مگس را نیست زان هیبت نصیب‏

«و لعمر اللّه لقد فخر على أصلکم، و وقع فی حسبکم، و دفع فی نسبکم، و أجلب بخیله علیکم، و قصد برجله سبیلکم، یقتنصونکم بکلّ مکان، و یضربون منکم کلّ بنان.» و به عمر و حیات الهى سوگند که بدرستى که تفاخر کرد لعین بر اصل شما که آدم است-  علیه السلام-  و عیب کرد در حسب و گوهر ذات شما، و دفع و منع کرد در نسب شما، و جمع کرد سواران لشکر خویش را به قتال شما، و قصد کرد به پیادگان بر سر راه شما، صید مى ‏کنند شما را در هر مکان، و مى زنند از شما جمیع سر انگشتان-  استعاره از اطراف است- .

«لا تمتنعون بحیله، و لا تدفعون بعزیمه،» ممتنع نمى‏ شوند به هیچ چاره‏گرى، و دفع کرده نمى ‏شوند به هیچ جدّ و جهد حیله‏ گرى.

«فی حومه ذلّ، و حلقه ضیق، و عرصه موت، و جوله بلاء.» در معظم و بدترین مذلّت و حلقه ضیق و تنگى و عرصه هلاک، و فرو آمدن هر گونه بلا.

مولانا:

گفت ابلیس آن لعین مستهام
ربّ أنظرنى إلى یوم القیام

کاندرین زندان دنیا من خوشم‏
تا که دشمن زادگان را مى ‏کشم‏

هر که او را قوت ایمانى بود
وز پى زاد ره فانى بود

من ستانم گه به مکر و گه به ریو«»
تا برآرد از پشیمانى غریو

از نماز و صوم و صد بیچارگى
قوت جان آمد برد یکبارگى‏

چون در آید صورتى اندر خیال‏
تا کشاند آن خیالت در وبال‏

گه خیال عزّت و گاهى دکان
گه خیال علم و گاهى خان و مان‏

دان که فرزین«» بندها دارد بسى
کو بگیرد در گلویت چون خسى‏

در گلو ماند خس او سالها
چیست آن خس حبّ مال و جاهها

«فأطفئوا ما کمن فی قلوبکم من نیران العصبیّه و أحقاد الجاهلیّه،» پس فرو نشانید آنچه پنهان شده در دلهاى شما از شعله ‏هاى آتش عصبیّت و کینه‏هاى جاهلیّت.

«و إنّما تلک الحمیّه تکون فی المسلم من خطرات الشّیطان و نخواته و نزعاته و نفثاته.» و نیست این حمیّتى که مى‏باشد در مسلم الّا از خطرات و حرکات شیطان و نخوتهاى او و باد دهان افسونگریهاى او.

«و اعتمدوا وضع التّذلّل على رؤوسکم، و إلقاء التّعزّز تحت أقدامکم، و خلع التّکبّر من أعناقکم،» و قصد کنید نهادن تاج تذلّل و خوارى بر سرهاى شما، و انداختن لباس عزّت در شیب قدمهاى شما، و برکشیدن و دور کردن رداى تکبّر از گردنهاى شما.

سعدى:

به دولت کسانى سر افراختند
که تاج تکبّر بینداختند

تکبّر کند مرد حشمت پرست‏
نداند که حشمت به حلم اندر است‏

و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  أنّه قال: «إنّ من رأس التّواضع أن ابتدأ بالسّلام على من لقیت، و تردّ على من سلّم علیک، و أن ترضى بالدّون من المجلس، و أن لا تحبّ المدحه و تزکیه.» «و اتّخذوا التّواضع مسلحه بینکم و بین عدوّکم إبلیس و جنوده، فإنّ له من کلّ أمّه جنودا و أعوانا و رجلا و فرسانا،» و فرا گیرید تواضع را مسلحه و سلاح داران میان شما و میان عدوّ شما ابلیس و لشکران او. پس بدرستى که مر آن لعین راست از هر طایفه لشکرها و یارى دهندگان و پیادگان و سواران.

مولانا:

اى خلیفه زادگان دادى کنید
حزم بهر روز میعادى کنید

آن عدویى کز پدرتان کین کشید 
سوى زندانش ز علّیّین کشید

او شه شطرنج دل را مات کرد
از بهشتش سخره آفات کرد

این چنین کرد است با آن پهلوان‏
سست سستش منگرید اى دیگران‏

عن ابن عبّاس-  رضى اللّه عنهما-  قال: قال رسول اللّه«»-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «إنّ لأهل النّعم أعداء فاحذروهم».

قال العارف الکلابادى-  صاحب التعرّف فی شرح الحدیث- : «اعلم أنّ أجلّ النعم و أعظم المواهب و أکبر العطایا على العبد نعمه الاسلام للّه و الایمان باللّه و التوحید له و نفى الشرکاء عنه، و أعدا عدوّک على هذه النعمه إبلیس-  علیه اللعنه- ، ناصبک العداوه جهارا، بذل فیه مجهوده و أقسم بعزّه اللّه على إغوائک، و انّه یأتیک من شمالک و من یمینک و بین یدیک و ورائک، و یراک من حیث لا یراه، و قد تفرغ لک من کلّ شغل، فشغله فیک فقط، و له علیک من نفسک معین و من دنیاک إله، و أنت ضعیف سخیف ساه غافل، و قد حذّرک اللّه عداوته بقوله تعالى: إِنَّ الشَّیْطانَ لَکُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا. فإن ظفر بک لم ترض منک إلّا بسلب هذه النعمه الجلیله«» التی بها شرفت فی أولاک و اخراک، و عظم بها قدرک عند مولاک. فإیّاک أیّها العبد، ثمّ إیّاک أحذر کلّ الحذر، فإنّک منه على أعظم الخطر، و کیف لک بالاحتراز منه و من لک بالتوقّى عنه، و هو لک بمرصد، و قد علم اللّه ضعفک عن مقابله عدوّک، فهداک إلى الاحتراز منه ما منع الحصون، و علّمک ما یمنعک منه و یصدّه عنک، و هو الاستعاذه باللّه تعالى منه و التوکّل علیه، فقال: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطانِ الرَّجِیمِ إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ.«» فإذا استعذت باللّه خزى عدوّ اللّه، و إذا توکّلت على اللّه نصرت على عدوّ اللّه، فهذا حرزک منه، و سلاحک علیه، و حصنک الحصین، و حضیرک الأمین.

قال النبىّ-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «إذا قرأ ابن آدم آیه السّجده فسجد، اعتزل الشّیطان یبکى، و یقول: امر ابن آدم بالسّجود فسجد فله الجنّه، و امرت بالسّجود فعصیت فلى النّار.» ثمّ أجلّ النعمه بعد التوحید للّه و المعرفه له: الخدمه و المثول بین یدیه، و الإذن لک فی الدخول علیه، و الدعاء و السؤال منه، و التقرّب إلیه، و التملّق له و ما أراک من محابّه، و هداک إلى ما ترضیه و یقرّبک منه، و یزلفک لدیه من انواع الفرائض التی فرضها علیک، و النوافل التی رضیها لک، کالصلاه التی هى مناجاته، و الصوم الذى هو له، و امثالهما.

و أعدا عدوّ لک على هذه النعم نفسک الأمّاره بالسوء و هى بین جنبیک، إلّا و هى لا تفارقک لیلا و لا نهارا و لا سرّا و لا جهارا، تطالبک بحظوظها، و تجاذبک إلى شهواتها، فتصدّک عن طاعه اللّه، تطلب شهواتها، و تشغلک عن خدمه اللّه بخدمه ذاتها، و مرافقک لها علیک ظهیر، و هواک إلى اتّباع مرضاتها لک مشیر، و أنت شره قلیل التماسک عند شهواتها، مسترسل سریع الانقیاد الى لذّاتها، و هى لک بالسوء أمّاره، و مقامک فی الدنیا غراره، و قد حذّرک اللّه منها بقوله: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَهٌ بِالسُّوءِ«» و قال: یَوْمَ تَأْتِی کُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها«» و قال: إِنْ یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ«»، فهى لک بالسوء أمّاره، و هى خدّاعه سحّاره، فهى أسحر من هاروت و ماروت، و أغنى على اللّه فی متابعه هواها من جالوت، و أنت عزّ سلیم ضعیف سقیم. فإن استولت علیک ذهبت بک کلّ مذهب، و إن رکبتک فأنت إذا شرّ مرکب. فالتوقّى منها تسلیمها إلى مولاها، و الإعراض عن مساخطها و مهواها،

فعندها یرحمک ربّک فیحول بینها و بینک. قال اللّه تعالى یحکى عن صدّیقه یوسف-  صلوات اللّه علیه و سلامه- : وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِی إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَهٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّی فأخبر أنّ من رحمه ربّه لم تأمره بالسوء.»، انتهى کلامه.

فإن قیل: ما الفرق بین هواجس النفس و وساوس الشیطان قیل: إنّ النفس یدلّ إلى حظوظها ممّا لها فیه نصیب من نخوه و اراده أن یکون لها شی‏ء و لها قدر و حظّ، و الشیطان یدعو العبد بوساوسه إلى ما هو عصیان، و الشیطان بذکر اللّه تعالى یغیب و النفس لا تغیب، لأنّها مثل الکلب العقور، و لکنّها لا تثبت بالمجاهده. ثمّ یکون لها عند التغافل عن المجاهده عود، فلا یؤمن شرّها أبدا، و هى کحیّه الوادى إذا توهّمت أنّک قتلتها فلو مسستها یضرّک سمّها.

قیل: ترک الذنوب علامه التائبین، و ترک الدنیا علامه الزاهدین، و ترک النفس علامه العارفین. لا یصل العبد إلى محبّه اللّه إلّا بعداوه النفس. لا تصحب مع النفس إلّا بالمخالفه، و لا تصحب مع الدنیا إلّا بالزهاده، و لا تصحب مع الشیطان إلّا بالعداوه، و لا تصحب مع الخلق إلّا بالنصیحه، و لا تصحب مع اللّه إلّا بالموافقه.

و اعلم أنّ سجنک نفسک، فمتى کنت معها فأنت فی السجن و البلاء، و إذا خرجت منها وقعت فی الراحه، و لا یتخلّص العبد عنها إلّا بالاستقامه. حکى أنّه اجتهد بعض الولاه بصالح أن یتولّى عملا له، فأبى. فقال له: إن دخلت فی العمل و إلّا ضربت عنقک. فقال: إن أتولّى هذا العمل فنفسى تضرب عنقى، فلأن تضرب أنت أهون علىّ من أن تضربه نفسى قوله-  علیه الصلاه و السلام- : «و لا تکونوا کالمتکبّر على ابن أمّه من غیر ما فضل جعله اللّه فیه» و مباشید همچون متکبّر بر پسر مادر خود-  یعنى همچون هابیل و قابیل«»-  بى هیچ فضلى که خداى تعالى خلق کرده باشد در او.

«سوى ما ألحقت العظمه بنفسه من عداوه الحسد، و قدحت الحمیّه فی قلبه من نارالغضب، و نفخ الشّیطان فی أنفه من ریح الکبر الّذى أعقبه اللّه به النّدامه، و ألزمه آثام القاتلین إلى یوم القیامه.» غیر آنکه لاحق شده عظمت به نفس او از عداوت حسد، و شعله زده است حمیّت در دل او از آتش غضب، و دمیده است شیطان در دماغ او از باد کبر که از عقب آن خداى تعالى در آورد به سبب آن حسرت و ندامت بر آن فعل، و لازم گردانید او را گناهان هر کس که به ناحقّ کسى را قتل کند تا روز قیامت.

کما قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذلِکَ کَتَبْنا عَلى‏ بَنِی إِسْرائِیلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِی الْأَرْضِ فَکَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعاً،«» أى یکون إثمه و عقابه فی الشدّه کإثم قاتل الناس جمیعا. و قال رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «من سنّ سنّه سیّئه فعلیه وزرها و وزر من یعمل بها إلى یوم القیامه»، و قابیل اوّل کسى است که سنّت قتل نهاده.

«فاللّه اللّه فی کبر الحمیّه و فخر الجاهلیّه فإنّه ملاقح الشّنآن، و منافخ الشّیطان،» پس بترسید از خداى بترسید از خداى در کبر حمیّت و فخر جاهلیّت پس بدرستى که او محلّ متولّد شدن عداوت و بغضاء است، و جاى دمیدن باد نفس شیطان.

«اللّاتى خدع بها الامم الماضیه و القرون الخالیه.» که فریفته است به آن امّتهاى ماضیه و قرنهاى گذشته.

«حتّى أعنقوا فی حنادس جهالته، و مهاوى ضلالته،» تا فراخ روى گردند«» در شبهاى سخت تاریک جهالت او، و میان دو کوه ضلالت او.

«ذللا عن سیاقه، سلسا فی قیاده.» در حالتى که رام و ذلیل بودند از شدّت سیاق و راندنهاى او، گرفتار بودند در قیدها و زنجیرهاى او.

سعدى:

به گردن فتد سرکش تند خوى
بلندیت باید بلندى مجوى‏

تواضع سر رفعت افرازدت‏
تکبّر به خاک اندر اندازدت‏

«ألا فالحذر الحذر من طاعه ساداتکم و کبرائکم الّذین تکبّروا عن حسبهم، و ترفّعوا فوق نسبهم.» آگاه باشید، پس حذر کنید کمال حذر، از فرمانبردارى پیشوایان و بزرگان که تکبّر کردند از حسب و گوهر ذات خویش قال الشارح: الفصل الثانی فی الامر بالاعتبار بحال الماضین و ما أصاب الامم المتکبّرین، و بحال الانبیاء و فضلهم فی التواضع، و حال اختیار للمتواضعین من خلقه بأحجار نصبها بیتا لعبادته، و ذلک قوله-  علیه السلام- : «فاعتبروا بما أصاب المستکبرین من قبلکم من بأس اللّه و صولاته، و وقائعه و مثلاته، و اتّعظوا بمثاوى خدودهم، و مصارع جنوبهم، و استعیذوا باللّه من لواقح الکبر کما تستقیذونه من طوارق الدّهر.» پس عبرت گیرید به آنچه رسید به مستکبران پیش از شما از شدّت خداى و صولتها، و کارزارها و عقوبتهاى او، و پند گیرید به مقابر و نهادن رخسارهاى ایشان بر خاک، و افتادن پهلوهاى ایشان در آن مغاک، و پناه جویید به خداى تعالى از مولّدات کبر، همچنانچه پناه مى‏جویید به او از حوادث دهر.

«فلو رخّص اللّه فی الکبر لأحد عباده لرخّص فیه لخاصّه أنبیائه،«» و لکنّه سبحانه کرّه إلیهم التّکابر، و رضى لهم التّواضع.» پس اگر رخصت دادى خداى تعالى کبر به یکى از بندگان خود، هر آینه رخصت دادى خاصّه پیغمبران خود را، و لکن حقّ سبحانه مکروه داشت تکابر ایشان، و رضى بخشید تواضع ایشان را.

«فألصقوا بالأرض خدودهم، و عفّروا فی التّراب وجوههم.» پس چسبانیدند انبیا بر زمین رخسارهاى خویش، و گردانیدند در خاک رویهاى خویش.

«و خفضوا أجنحتهم للمؤمنین،» و فرو داشتند بالهاى خود را از براى مؤمنان.

سعدى:

از این خاکدان بنده‏اى پاک شد
که در پاى کمتر کسى خاک شد

فروتن بود هوشمندى گزین‏
نهد شاخ پر میوه سر بر زمین‏

ره این است سعدى که مردان راه
به عزّت نکردند در خود نگاه‏

از آن بر ملائک شرف داشتند
که خود را به از سگ نپنداشتند

که سگ با همه زشت خویى که مرد
مر او را به دوزخ نخواهند برد

«و کانوا قوما مستضعفین. قد اختبرهم اللّه بالمخمصه، و ابتلاهم بالمجاهده، و امتحنهم بالمخاوف، و محّصهم بالمکاره.» و بودند انبیا جماعتى که خود را ضعیف مى‏شمردند.

بدرستى که آزمایش کرده است خداى تعالى ایشان را به تنگى و گرسنگى، و مبتلا کرده ایشان را به مشقّت، و امتحان کرده ایشان را به خوفها و ترسها، و پاک گردانیده ایشان را به مکروهات طبیعیه. «فإنّ اللّه سبحانه یختبر عباده المستکبرین فی أنفسهم بأولیائه المستضعفین فی أعینهم.» پس بدرستى که خداى تعالى مى ‏آزماید بندگان خود را که بزرگ مى‏دانند خود را در نفسهاى خویش به اولیا و دوستان خود که ضعیف مى‏   نمایند در چشمهاى خویش.

شعر:

  در این ره نیست خود بینى خجسته
تنى لاغر دلى باید شکسته‏

«و لقد دخل موسى بن عمران و معه هارون-  علیهما السّلام-  على فرعون، و علیهما مدارع الصّوف، و بأیدیهما العصىّ، فشرطا له-  إن أسلم-  بقاء ملکه، و دوام عزّه، فقال: أ لا تعجبون من هذین یشرطان لى دوام العزّ، و بقاء الملک، و هما بما ترون من حال الفقر و الذّلّ،» و هر آینه داخل شد موسى بن عمران و با او بود هارون-  على نبیّنا وعلیهما الصلاه و السلام-  بر فرعون، و بر ایشان جامه ‏هاى پشمین، و به دست ایشان بود عصا، پس شرط کردند با فرعون که اگر مسلمان شود او را بقاى ملک و سلطنت و دوام عزّ و عظمت باشد. پس گفت فرعون که آیا تعجّب نمى ‏کنید از این دو شخص که شرط مى ‏کنند مرا دوام عزّت، و بقاى ملکت، و ایشان به آن حالند که مى ‏بینید از درویشى و ذلیلى.

«فهلّا ألقى علیهما أساوره من ذهب إعظاما للذّهب و جمعه، و احتقارا للصّوف و لبسه» پس چون ایشان چنین باشند، چرا انداخته نمى ‏شود بر ایشان دست برنجنهایى از طلا از براى عظیم دانستن طلا و جمع آن و حقیر داشتن پشمینه و پوشیدن آن

از خاک آفریدت خداوند پاک
پس اى بنده افتادگى کن چو خاک‏

حریص و جهان سوز و سرکش مباش‏
ز خاک آفریدت چو آتش مباش‏

چو گردن کشید آتش هولناک
به بیچارگى تن بینداخت خاک‏

چو او سر فرازى نمود این کهى«»
از آن دیو کردند از این آدمى‏

کفّار مکّه گفتند: لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى‏ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْیَتَیْنِ عَظِیمٍ«»، از غایت عناد و حمیّت جاهلیت از یتیم بو طالب استنکاف کردند، و شرف آخرت را در عزّت دنیا جستند، و از غایت شقاوت و ضلال و تعزّز به مال و جاه و جلال از مجالست اصفیاى امّت و مؤانست اولیاى ملّت چون عمّار و سلمان و بلال، ننگ داشتند که: أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنْ بَیْنِنا

مولانا:

کبر از آن جوید همیشه مال و جاه
که ز سرگین است گلخن را کلاه‏

هر چه نبود تا ابد هم بر مرا«»
از کجا هرگز بود در خور مرا

هر چه آن با تو فرو ناید به راه
فرق نبود چه گدا آنجا چه شاه‏

مى ‏گفتند: نحن الأعزّه لا تذلّ لأحد بالطاعه کما ذلّ المسلمون، قال تعالى حکایه عنهم:«» بَلِ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی عِزَّهٍ وَ شِقاقٍ.

عطّار:

خسروى مى ‏رفت در صحرا و شخ«»
با سپاهى در عدد مور و ملخ‏

جمله صحرا غبار و گرد بود
بانگ طبل و کوس و بَردابرد«» بود

بود بر ره شاه را ویرانه‏ اى
خفته بر دیوار آن دیوانه ‏اى‏

شاه چون پیش آمدش او برنخاست‏
همچنان مى‏ بود کرده پاى راست‏

شاه گفتش: اى گداى خاک راه
تو چرا حرمت نمى‏دارى نگاه‏

شاه مى‏بینى لشکر پیش و پس‏
برنخیزد چون منى را چون تو کس‏

پیش شه دیوانه‏اى آزاد وش
همچنان خفته زبان بگشاد خوش‏

گفت: آخر از چه دارم حرمتت‏
یا کجا در چشمم آید نعمتت‏

گر به قارونى برون خواهى شدن
همچو قارون سر نگون خواهى شدن‏

ور چو نمروى تو از ملک و سپاه‏
همچو او گردى به یک پشّه تباه‏

ور نکو رومى است در غایت تو را
کافرى باشى ز ترکان خطا«»

ور تو را علم است و با آن کار نیست‏
از تو تا ابلیس ره بسیار نیست‏

ور تو همچون صاحب عاجى به زور
سر دهد چون عوج«» یک سنگت به گور

ور بهشت آمد سرایت خشت خشت‏
همچو شدّادت کشند اندر بهشت‏

ور ندارى این همه عیب و بدى
پس چو هم باشیم هر دو در خودى‏

هر دو از یک آب در خون آمدیم‏
هر دو از یک راه بیرون آمدیم‏

هر دو از یک زاد برپاییم ما
هر دو از یک باد بر جاییم ما

هر دو در یک گز زمین افتاده ‏ایم‏
هر دو اندر یک کمین افتاده‏ ایم‏

هر دو از یک مرگ خیره مى ‏شویم
هر دو با یک خاک تیره مى‏ شویم‏

در همه نوعى چو با تو همدمم‏
من چرا برخیزمت، از تو کمم

«و لو أراد اللّه سبحانه بأنبیائه حیث بعثهم أن یفتح لهم کنوز الذّهبان، و معادن العقیان، و مغارس الجنان، و أن یحشر معهم طیر السّماء و وحوش الأرضین لفعل،» و اگر خواستى خداى تعالى به انبیاى خود، در آنجا که بعث مى‏ کرد ایشان را، که فتح مى ‏فرمودى از براى ایشان کنوز طلا و معادن زر رسته و مغارس اراضى بهشت، و مجتمع گردانیدى با ایشان پرندگان و وحوش آسمان و زمین هر آینه مى‏ کرد.

«و لو فعل لسقط البلاء، و بطل الجزاء، و اضمحلّ«» الأنباء، و لما وجب للقابلین أجور المبتلین،» و اگر بکردى هر آینه ساقط شدى بلاى متکبّرین بر مستضعفین از اولیاء اللّه، از براى آنکه آن زمان هیچ مستضعف نبودى، و همچنین جزاى عبادات باطل شدى، چه خالى بودى از نیّت خالص اخرویه بلکه همه رغبت و رهبت دنیویه منشأ انبعاث به اداى عبادات بودى، و همچنین منقطع شدى انباء و اخبار آسمانى. زیرا که انبیا به ریاضت و مجاهده قابل وحى الهى مى‏ توانند شد، و هر آینه واجب نبودى قبول کنندگان کلام انبیا را اجر آنان که مبتلایند با ایشان در حالت فقر و مسکنت ایشان و صبر بر آذاى مشرکین.

«و لا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنین،» و مستحقّ نبودندى مؤمنان ثواب آنان که احساس کرده‏اند به انبیا به نصرت و معاونت در حین بعثت.

«و لا لزمت الأسماء معانیها.» یعنى لازم اسامى نبودى حقایق معانى او، مثلا لفظ مؤمن بر حقیقت خود گاهى مستعمل است که ایمان او خالص قلبى باشد نه ازرغبت و رهبت دنیویه باشد.

«و لکنّ اللّه سبحانه جعل رسله أولى قوّه فی عزائمهم، و ضعفه فیما ترى الأعین من حالاتهم،» و لکن خداى تعالى گردانید رسل خویش را صاحبان قوّت در عزیمت و جدّ و جهد در راه خدا، و صاحبان ضعف و نقص در آنچه از احوال ایشان مشاهده مى ‏شود.

«مع قناعه تملأ القلوب و العیون غنى،» با قناعتى در آن فقر و فاقت که دلها و چشمها را سیر و پر مى‏ گرداند از غنا و توانگرى اندرون.

«و خصاصه تملأ الأبصار و الأسماع أذى.» و با خصاصت و مجاعتى که پرگرداند دیده‏ها و گوشها را اذیّت و سختى.

«و لو کانت الأنبیاء أهل قوّه لا ترام، و عزّه لا تضام، و ملک تمدّ نحوه أعناق الرّجال، و تشدّ إلیه عقد الرّحال، لکان ذلک أهون على الخلق فی الإعتبار، و أبعد لهم من الاستکبار،» و اگر بودندى انبیا به زىّ ملوک اهل قوّت و عزّت، و مملکت و شوکت بى حدّ و غایت، آسانتر مى ‏بود بر خلق اعتبار ایشان کردن، و دورتر بود از تکبّر کردن و سر فرو نیاوردن به اطاعت ایشان از آنکه به زىّ فقر مى ‏بودند.

«و لآمنوا عن رهبه قاهره لهم، أو رغبه مائله بهم، فکانت النّیّات مشترکه، و الحسنات مقتسمه.» پس بودى نیّتها ممزوج و غیر خالص للّه، بلکه به مشارکت رهبت و رغبت دنیویه بودى، و همچنین حسنات مقتسم بودى به حسب نیّات مختلفه، و خالص نبودى.

«و لکنّ اللّه أراد أن یکون الإتّباع لرسله، و التّصدیق بکتبه، و الخشوع لوجهه، و الاستکانه لأمره، و الإستسلام لطاعته، امورا له خاصّه، لا تشوبها من غیرها شائبه.» و لکن خداى تعالى اراده کرده است که باشد متابعت کردن پیغمبران او، و باور داشتن کتابهاى او، و خشوع و خضوع از براى وجه او، و استکانت و تن دادن مر امر او را، و تسلیم شدن فرمان او را، کارهاى خاصّه او باشد که شائبه از غیر مخلوط نشده باشد با آن.

«و کلّما کانت البلوى و الاختبار أعظم کانت المثوبه و الجزاء، أجزل.» و هر چند ابتلا و آزمایش بیشتر است، ثواب و جزا بزرگتر است.

«ألا ترون أنّ اللّه اختبر الأوّلین من لدن من آدم-  علیه السّلام-  إلى الآخرین من هذا العالم، بأحجار لا تضرّ و لا تنفع، و لا تبصر و لا تسمع، فجعلها بیته الحرام الّذى جعله للنّاس قیاما.» آیا نمى ‏بینید که خداى تعالى آزمایش کرد از زمان آدم-  علیه السلام-  تا آخرین از عالم، با کلوخ و سنگهایى که نه مضرّتى و نه منفعتى و نه شنوایى و نه بینایى دارند. پس گردانید آن را بیت الحرام خویش، آن حرمى که گردانید از براى مردمان محلّ قیام عبادات ایشان.

«ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا، و أقلّ نتائق الدّنیا مدرا، و أضیق بطون الأودیه قطرا. بین جبال خشنه، و رمال دمثه، و عیون وشله، و قرى منقطعه، لا یزکو بها خفّ، و لا حافر و لا ظلف.» باز وضع کرد خویش را به بقعه‏اى که اصعب بقعه‏هاى زمین است حجر او، و کمترین اراضى مرتفعه است مدر او-  یعنى کلوخ-  و تنگترین بطون و ادویه‏هاست جانب او. میان کوههاى خشن، و رملستان نرم، و چشمه‏هاى کم آب، و قریه‏هاى از یکدیگر منقطع، لایق نیست به آن نه پاى شتر، و نه سم اسب و پاى گاو.

«ثمّ أمر آدم و ولده أن یثنوا أعطافهم نحوه،» باز امر فرمود آدم را و ولد [او] که دو تا گردانید دوشهاى خود را به جانب او-  کنایه است از توجّه و رجوع به بیت الحرام- .

«فصار مثابه لمنتجع أسفارهم، و غایه لملقى رحالهم.» پس بازگشت مرجع اسفار ایشان، و غایت محال فرود آمدن و باز انداختن ایشان.

«تهوى إلیه ثمار الأفئده من مفاوز قفار سحیقه و مهاوى فجاج عمیقه، و جزائر بحار منقطعه،» میل مى‏ کند به جانب حرم ثمار دلها از بیابانهاى خالى دور، و میان دو کوه عمیق، و از جزیره‏هاى دریاهاى از یکدیگر منقطع.

«حتّى یهزّوا مناکبهم ذللا یهلّلون للّه حوله، و یرملون على أقدامهم شعثا غبرا له. قد نبذوا السّراویل وراء ظهورهم، و شوّهوا بإعفاء الشّعور محاسن خلقهم،» تا تحریک کردند دوشهاى خود را از روى مذلّت، در سعى و طواف آواز بلند مى ‏کنند از براى یاد کردن حقّ تعالى در حوالى حرم، و مى‏دوند بر اقدام خود ژولیده موى و غبار آلوده روى. بدرستى که برانداخته ‏اند ردا را در پس پشت خویش، و زشت گردانیده ‏اند به بسیارى موى زیبایى خلقت خویش.

«ابتلاء عظیما، و امتحانا شدیدا، و اختبارا مبینا، و تحیصا بلیغا، جعله اللّه سببا لرحمته، و وصله إلى جنّه.»«» از براى ابتلاى عظیم، و امتحان سخت، و خبرت ظاهر روشن، و آزمایش بلیغ، گردانید حقّ تعالى آن را سبب رحمت و بخشایش خویش، و وصول به بهشت او.

«و لو أراد سبحانه أن یضع بیته الحرام، و مشاعره العظام، بین جنّات و أنهار، و سهل و قرار، جمّ الأشجار، دانى الثّمار، ملتفّ البنى، متّصل القرى، من برّه سمراء، و روضه خضراء، و أریاف محدقه، و عراص مغدقه، و زروع ناضره، و طرق عامره، لکان قد صغر قدر الجزاء على ضعف البلاء.» و اگر خواستى خداى تعالى که وضع فرماید بیت الحرام، و مشاعر و مناسک عظام او، میان بوستانها و جویهاى آب روان، و زمینهاى نرم و آرامگاه، مجتمع الاشجار قریب الثمار، در یکدیگر رفته بناهاى او، متّصل به یکدیگر دههاى او، از گندم سرخ و سفید، و بوستانهاى سبز، و اراضى بسیار زرع، و سبزه و سیراب، زروع تازه، و راههاى آبادان، هر آینه بدرستى که کوچک مى‏بود قدر جزا بر ضعف بلا.

«و لو کانت الأساس المحمول علیها، و الأحجار المرفوع بها بین زمرّد خضراء، و یاقوته حمراء، و نور و ضیاء، لخفّف ذلک مصارعه الشّکّ فی الصّدور، و لوضع مجاهده إبلیس عن القلوب، و لنفى معتلج الرّیب من النّاس،» و اگر بودى اساس و بناى بیت، و سنگهایى که به آن بلند کرده ‏اند حرم را، از زمرّد سبز و یاقوت سرخ و نور و ضیا، هر آینه تخفیف کردى مصارعه شکّ در سینه ‏ها-  یعنى تشکیک آنکه تکلیف به قصد این احجار حقّ است یا باطل کمتر بودى-  و هر آینه حط کردى و وضع نمودى مجاهده با ابلیس از دلها، و نیست گردانیدى غلبه شکّ از مردمان.

«لکنّ اللّه یختبر عباده بأنواع الشّدائد، و یتعبّدهم بألوان المجاهد، و یبتلیهم بضروب المکاره، إخراجا للتّکبّر من قلوبهم، و إسکانا للتّذلّل فی نفوسهم،» لکن خداى تعالى مى‏آزماید بندگان خود را به انواع سختیها، و به بندگى مى‏ گیرد ایشان را به هر گونه مجاهده‏ها، و مبتلا مى ‏سازد به انواع ناخوشیها، از براى بیرون کردن تکبّر از دلهاى ایشان، و ساکن گردانیدن تذلّل و خوارى در نفسهاى ایشان.

فی تفسیر العرائس«» فی تفسیر قوله تعالى: فِیهِ آیاتٌ بَیِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِیمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ کانَ آمِناً وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ«» قال الشیخ-  قدّس سرّه العزیز- : «أضاف الحجّ إلى نفسه لما فیه آثار الربوبیه و حقائق العبودیه، و ایضا أرشدهم إلى رؤیه المقصود فی الآیات و العلامات بوسیله القصد إلى بیته، و ایضا أراد أن یرى عباده عظمته و کبریائه فی رؤیتهم ذلّ العبودیه، و التواضع و التضرّع على أعناقهم، و القاصدون الى بیت اللّه تعالى على ثلاثه اقسام: قسم منها القاصدون الى البیت بأموالهم و أنفسهم لطلب الثواب.

و قسم منها القاصدون إلى البیت بقلوبهم الصافیه عن الدنیا و ما فیها لامتثال الأمر و لطلب مرضات الربّ تعالى.

و قسم منها القاصدون إلى مشاهده ربّ البیت بارواحهم العاشقه، لطلب حقائق المعرفه و القربه، و صفاء الواصله، و زیاره مشهد التجلّى و التدلّى.

قیل: إنّ رجلا جاء الى الشبلى-  رحمه اللّه علیه-  فقال له: إلى أین فقال: إلى الحجّ.

قال: هات غرارتین، فاملأهما رحمه و اکبسهما«»، و جی‏ء بهما لیکون حظّنا من الحجّ نعرضها على من حضر، و تحیى بها من زار.

قال: فخرجت من عنده فلمّا رجعت قال لى: أحججت قلت: نعم. قال: أىّ شی‏ء عملت قلت: اغتسلت و أحرمت و صلّیت رکعتین و لبّیت. فقال لى: عقّدت به الحجّ. قلت: نعم. قال: فسخت«» بعقدک کلّ عقد عقدت منذ خلقت ممّا یضادّ هذا العقد قلت: لا قال: فما عقدت.

قال: ثمّ نزعت ثیابک. قلت: نعم. قال: تجرّدت عن کلّ فعل فعلته قلت: لا. قال: ما نزعت. قال: ثمّ تطهّرت. قلت: نعم. قال: أزلت عنک کلّ عله بظهرک. قلت: لا. قال: فما تطهّرت.

قال: ثم لبّیت. قلت: نعم. قال: وجدت جواب التلبیه مثلا بمثل قلت: لا قال: ما لبّیت.

قال: ثمّ دخلت الحرام. قلت: نعم. قال: اعتقدت بدخولک ترک کلّ محرّم قلت: لا. قال: ما دخلت الحرم. قال: ثمّ أشرفت على مکّه. قلت: نعم. قال: أشرف علیک من اللّه حال بإشرافک على مکّه قلت: لا. قال: ما اشرفت على مکّه.

قال: أ دخلت المسجد الحرام قلت: نعم. قال: دخلت فی قربه من حیث علمته قلت: لا. قال: ما دخلت المسجد. قال: رأیت الکعبه. قلت: نعم. قال: رأیت ما قصدت له قلت: لا. قال: ما رأیت الکعبه.

قال: رملت ثلاثا و مشیت أربعا. قلت: نعم. قال: هربت من الدنیا هربا عملت أنّک به قد فاصلتها و انقطعت عنها، و وجدت بمشیتک الأربع آمنا ممّا هربت منه فازددت شکرا لذاک قلت: لا. قال: فما طفت.

قال: صافحت الحجر. قلت: نعم. قال: ویلک، قیل: من صافح الحجر فقد صافح الحقّ و من صافحه فهو فی محلّ الأمن، أظهر أثر الأمن قلت: لا. قال: ما صافحت الحجر.

قال: أ صلّیت رکعتین بعدها قلت: نعم. قال: وقفت الوقفه بین یدی اللّه و واقفت على مکانک من ذلک و أریته قصدک قلت: لا. قال: ما صلّیت.

قال: خرجت الى الصفا و وقفت بها. قلت: نعم. قال: أىّ شی‏ء عملت قلت: کبّرت علیها. قال: هل صفا سرّک بصعودک إلى الصفا، و صغر فی عینک الأکوان بتکبیرک ربّک قلت: لا. قال: ما صعدت و لا کبّرت.

قال: هرولت فی سعیک. قلت: نعم. قال: هربت منه إلیه قلت: لا، قال: ما هرولت و ما سعیت. قال: وقفت على المروه. قلت: نعم. قال: رأیت نزول السکینه علیک و أنت على المروه قلت: لا. قال: لم تقف على المروه.

قال: خرجت إلى منى. قلت: نعم. قال: اعطیت ما تمنّیت قلت: لا. قال: ما خرجت إلى منى. قال: دخلت مسجد الخیف. قلت: نعم. قال: ما تجدّد علیک خوف بدخولک مسجد الخیف قلت: لا. قال: ما دخلته.

قال: مضیت إلى عرفات. قلت: نعم. قال: عرفت الحال الذى خلقت له و الحال الذى تصیر الیه، و هل عرفت من ربّک ما کنت منکرا له، و هل تعرّف الحقّ إلیک بشی‏ء ممّا تعرف به إلى خواصّه قلت: لا. قال: ما مضیت إلى عرفات.

قال: نفرت إلى المشعر الحرام. قلت: نعم. قال: ذکرت اللّه فیه ذکرا أنساک فیه ذکر ما سواه قلت: لا. قال: ما نفرت. قال: و هل شعرت بماذا أجبت أو بماذا خوطبت قلت: لا. قال: ما نفرت إلى المشعر.

قال: ذبحت. قلت: نعم. قال: أفنیت شهواتک و ارادتک فی رضا الحقّ قلت: لا.

قال: ما ذبحت. قال: رمیت. قلت: نعم. قال: رمیت جهلک منک بزیاده علم ظهر علیک. قلت: لا. قال: ما رمیت.

قال: زرت. قلت: نعم. قال: کوشفت عن شی‏ء من الحقائق أو رأیت زیاده

الکرامات علیک للزیاره فإنّ النبىّ-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  قال: «الحاجّ و العمّار زوّار اللّه و حقّ المزور أن یکرم زائره.» قلت: لا. قال: ما زرت.

قال: أحللت. قلت: نعم. قال: عزمت على أکل الحلال قلت: لا. قال: ما أحللت. قال: ودّعت. قلت: نعم. قال: خرجت من نفسک و روحک بالکلّیه قلت: لا.

قال: ما ودّعت و لا حججت، و علیک العود إن أحببت، و إذا حججت فاجتهد أن یکون کما وصفته لک.»«» «و لیجعل ذلک أبوابا فتحا إلى فضله، و أسبابا ذللا لعفوه.» و تا بگرداند آن مجاهدات را ابواب مفتوحه موسّعه به فضل او، و اسباب مسلّمه از براى عفو او.

«فاللّه اللّه فی عاجل البغى و آجل و خامه الظّلم، و سوء عاقبه الکبر،» پس بترسید از خداى، بترسید از خداى در عاجل ستم و آجل ناخوشى عاقبت ظلم، و بدى عاقبت کبر.

«فإنّها مصیده إبلیس العظمى، و مکیدته الکبرى، الّتى تساور قلوب الرّجال مساوره السّموم القاتله،» پس بدرستى که بغى و ظلم و کبر، ابلیس را دام صید عظیم و کید کبیر است، که مواثبه«» آن با قلوب رجال مواثبه زهرهاى کشنده است.

«فما تکدى أبدا، و لا تشوى أحدا، لا عالما لعلمه، و لا مقلّا لطمره.» پس ردّ نکرد هرگز، و خطا نکرد در رمى احدى را، یعنى رذیله کبر تأثیر مى‏کند در نفس عالم با وجود علم او و فقیر با جامه خلق«» او، و با آنکه این دو حالت منافات دارد با کبر، امّا عالم از براى آنکه مى‏داند که کبر رذیله است سزاوار اجتناب بلیغ است از آن، و امّا منافات فقیر با رذیله کبر ظاهر است.

«و عن ذلک ما حرس اللّه عباده المؤمنین بالصّلوات و الزّکوات، و مجاهده الصّیام فی الأیّام المفروضات تسکینا لأطرافهم، و تخشیعا لأبصارهم، و تذلیلا لنفوسهم، و تخفیضا لقلوبهم، و إذهابا للخیلاء عنهم،» و از آن است که آزموده است خداى تعالى بندگان مؤمن خویش را به صلوات و زکوات، و مشقّت صیام در ایّام مفروضه از براى تسکین اطراف و جوانب ایشان، و خاشع و خاضع گردانیدن ابصار ایشان، و ذلیل و رام گردانیدن نفسهاى ایشان، و فرو داشتن دلهاى ایشان، و بردن خیلاء«» و بزرگوارى از خواطر ایشان.

«لما فی ذلک من تعفیر عتاق الوجوه بالتّراب تواضعا، و التصاق کرائم الجوارح بالأرض تصاغرا، و لحوق البطون بالمتون من الصّیام تذلّلا،» از براى آنچه در این عبادات است از آلودن رویهاى جمیل خویش به خاک از براى تواضع و فروتنى، و از چسبانیدن اعضاى گرامى خود به زمین از براى کوچک دلى، و از در رفتن شکمها به پشتها از گرسنگى روزه براى تذلّل خوارى خویش.

و جمیع این عبادات که صلاه و زکات و صوم است منافات با تکبّر دارد، امّا صلاه ظاهر است، و امّا زکات از براى آنکه شکر نعمت مالیه است، و شکر منعم منافات دارد با تکبّر از طاعت او، و امّا صیام از براى آنکه در اوست از مصابره به رجوع و عطش طاعه للّه و تذلّلا له.

«مع ما فی الزّکاه من صرف ثمرات الأرض و غیر ذلک إلى أهل المسکنه و الفقر.» با آنکه در زکات است از صرف کردن میوه‏هاى زمین و غیر آن به اهل مسکنت و فقر.

«انظروا إلى ما هذه الأفعال من قمع نواجم الفخر، و کفّ«» طوالع الکبر» نظر کنید به آنچه در این افعال است-  یعنى صلاه و زکات و صوم-  از قمع و بیخ کندن آنچه ظاهر مى‏شود از رذیله فخر، و از کفّ و منع آنچه طالع مى‏شود از رذیله کبر «و لو نظرت لما وجدت«» أحدا من العالمین یتعصّب لشی‏ء من الأشیاء إلّا عن علّه تحتمل تمویه الجهلاء، أو حجّه تلیط بعقول السّفهاء غیرکم،» و اگر نظر کنى هر آینه نیابى‏ احدى از عالمیان که تعصّب کند از براى چیزى از چیزها الّا از علّتى و سببى که تحمّل تمویه جهلا باشد یا حجّتى که ملصق به عقول سفها گردد، غیر از شما که بى علّتى و سببى تعصّب مى‏ کنید.

«فإنّکم تتعصّبون لأمر ما یعرف له سبب و لا علّه.» پس بدرستى که شما تعصّب مى‏کنید از براى امرى که معلوم نیست او را سببى و نه علّتى.

«أمّا إبلیس فتعصّب على آدم لأصله، و طعن علیه فی خلقه، فقال: أنا نارىّ و أنت طینىّ.» امّا ابلیس پس تعصّب کرد بر آدم از براى اصل او، و طعن کرد بر او در خلقت او. پس گفت که من از آتشم و تو از گل.

«و أمّا الأغنیاء من مترفه الامم، فتعصّبوا لآثار مواقع النّعم، فقالوا: نَحْنُ أَکْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ.» و امّا اغنیا از کامکاران امم، پس تعصّب کردند از براى آثار محلّ وقوع نعمتها، پس گفتند که بیشتر است مالها و فرزندان ما و معذّب نخواهیم بود اصلا.

«فإن کان لا بدّ من العصبیّه فلیکن تعصّبکم لمکارم الخصال، و محامد الأفعال، و محاسن الامور، الّتى تفاضلت فیها المجداء و النّجداء من بیوتات العرب و یعاسیب القبائل، بالأخلاق الرّغیبه، و الأحلام العظیمه، و الأخطار الجلیله، و الآثار المحموده.» پس اگر ناچار باشد از عصبیت، پس باید که باشد تعصّب شما از براى خصلتهاى گرامى، و فعلهاى ستوده، و امور پسندیده، که فضیلت مى ‏جویند در آن مجدا (یعنى شرفا) و نجدا (یعنى اهل نجده و شجاعت) از خاندانهاى عرب و رؤساء و امراى قبیله ‏ها، به اخلاق مرغوب و عقول عظیم و قدر جلیل و آثار پسندیده.

«و تدبّروا أحوال الماضین من المؤمنین قبلکم، کیف کانوا فی حال التّمحیص و البلاء.» و تدبّر کنید احوال مؤمنانى که پیش از شما بودند، که چگونه بودند در حال آزمایش و بلا.

«أ لم یکونوا أثقل الخلائق أعباء، و أجهد العباد بلاء، و أضیق أهل الدّنیا حالا.» آیا نبودند گرانترین خلایق از روى بار سختیهاى ایشان، و مشقّت کشنده‏تر بندگان در بلا کشیدن، و تنگتر اهل دنیا حال ایشان.

«اتّخذتهم الفراعنه عبیدا فساموهم سوء العذاب، و جرّعوهم المرار، فلم تبرح الحال بهم فی ذلّ الهلکه و قهر الغلبه، لا یجدون حیله فی امتناع و لا سبیلا إلى دفاع.» فرا گرفتند ایشان را فراعنه به بندگى، پس گرفتار کردند ایشان را به بدترین عذابى، و چشانیدند ایشان را تلخیها، پس لا یزال حال ایشان در خوارى هلاکت و قهر غلبه و گرفتارى مستمرّ بود، نمى‏یافتند چاره‏اى در منع آن و نه راهى به دفع آن.

«حتّى إذا رأى اللّه سبحانه جدّ الصّبر منهم على الأذى فی محبّته، و الاحتمال للمکروه من خوفه، جعل لهم من مضایق البلاء فرجا، فأبدلهم العزّ مکان الذّلّ، و الأمن مکان الخوف،» تا دید خداى تعالى جدّ صبر کردن ایشان بر اذیّت در محبّت او، و کشیدن مکروه از ترس او، گردانید از براى ایشان از تنگناهاى بلا فرج و خلاصى، و بدل گردانید عزّت ایشان به جاى مذلّت، و ایمنى به جاى ترس.

«فصاروا ملوکا حکّاما، و أئمّه أعلاما، و بلغت الکرامه من اللّه لهم ما لم تذهب الآمال إلیه بهم.» پس بازگشتند ایشان ملوک حکّام و ائمّه اعلام، و رسید کرامت از خداى تعالى مر ایشان را به جایى که نرفته بود آمال و امیدها به آن نسبت با ایشان.

«ألا و إنّکم قد نفضتم أیدیکم عن حبل الطّاعه، و ثلمتم حصن اللّه المضروب علیکم، بأحکام الجاهلیّه.» بدانید که شما بدرستى که بفشانده‏اید دستهاى خود از حبل فرمانبردارى، و رخنه کردید حصار حفظ الهى که بر شما زده به احکام جاهلیت کفر.

«و إنّ اللّه قد امتنّ على جماعه هذه الامّه فیما عقد بینهم من حبل هذه الالفه الّتى ینتقلون فی ضلّها، و یأوون إلى کنفها، بنعمه لا یعرف أحد من المخلوقین لها قیمه، لأنّها أرجح من کلّ ثمن، و أجلّ من کلّ خطر.» و بدرستى که خداى تعالى عطا کرده بر جماعت این امّت مرحومه در آنچه عقد کرده است از حبل این الفت که انتقال مى‏کنند و تعیّش مى‏نمایند در ظلّ او، و جاى مى‏گیرند در پناه او به نعمتى که نشناسد احدى ازمخلوقات آن را قیمتى، از براى آنکه افزونتر است از هر بهاء و بزرگتر است از هر امر خطیر عظیم.

«و اعلموا أنّکم صرتم بعد الهجره أعرابا و بعد الموالاه أحرابا.«» ما تتعلّقون من الإسلام إلّا باسمه، و لا تعرفون من الإیمان إلّا رسمه. تقولون: النّار و لا العار» و بدانید که بتحقیق باز گشته‏اید بعد از هجرت اعراب و بادیه‏نشین-  قال تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ کُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلَّا یَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ – و گشته‏ اید بعد از موالات و دوستى محاربه و عدوات. متعلّق نمى ‏شوید از اسلام الّا به اسم او، و نمى‏ شناسید از ایمان الّا رسم او. مى ‏گویید که آتش جهنم کو باش، و عار مبادا که باشد «کأنّکم تریدون أن تکفئوا الإسلام على وجهه» گوییا مى‏خواهید که بگردانید اسلام را و نگونسار گردانید بر روى او.

«انتهاکا لحریمه، و نقضا لمیثاقه الّذى وضعه اللّه-  تعالى-  لکم حرما فی أرضه، و أمنا بین خلقه.» از براى رعایت نکردن حرمت اسلام، و شکستن میثاق او که وضع کرده است خداى تعالى آن را – یعنى اسلام-  از براى شما حرم در ارض او، و ایمنى در میان خلق او.

«و إنّکم لو لجأتم إلى غیره حاربکم أهل الکفر، ثمّ لا جبرئیل و لا میکائیل و لا مهاجرین و لا أنصار ینصرونکم إلّا المقارعه بالسّیف حتّى یحکم اللّه بینکم.» تحذیر است از اعتماد بر غیر اسلام، یعنى: و بدرستى که اگر ملتجى شوید به غیر اسلام-  از حمیّت یا شجاعت یا کثرت قبیله-  محاربه کنند با شما اهل کفر، آن گاه نه جبرئیل و نه میکائیل و نه مهاجرین و نه انصار یارى دهند شما را-  از براى آنکه خروج از سلطان دین و تعزّز به اسلام، مستلزم خذلان ملائکه است ایشان را، و خروج از هجرت و نصرت-  الّا مقارعه و مضاربه به شمشیر تا آن گاه که خداى تعالى حکم کند میانه ایشان.

«و إنّ عندکم الأمثال من بأس اللّه و قوارعه، و أیّامه و وقائعه،» و بدرستى که نزد شماست مثلها که زده است خداى تعالى به قرون ماضیه در شأن آن کسانى که بیرون رفتند از طاعت انبیا، و متفرّق شدند در دین از شدّت عذاب خدا و کوبشهاى او، و ایّام و وقایع او.

«ألا و قد قطعتم قید الإسلام، و عطّلتم حدوده، و أمتّم أحکامه.» بدانید که قطع کردید قید اسلام را، و معطّل داشتید حدود او را، و مى‏رانیدید احکام آن را.

قال السیّد الرضى: الفصل الثالث من الخطبه القاصعه فی اقتصاصه-  علیه السلام-  لحاله فی تکلیفه، و شرح حاله مع رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  من اوّل عمره، و التنبیه على موضعه منه و ذلک قوله: «و قد علمتم موضعى من رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله-  بالقرابه القریبه، و المنزله الخصیصه. وضعنى فی حجره و أنا ولید یضمّنى إلى صدره، و یکنفنی فی فراشه، و یمسّنى جسده، و یشمّنى عرفه، و کان یمضع الشّى‏ء ثمّ یلقمنیه،» و بدرستى که شما مى‏دانید موضع و منزلت من از رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  به قرابتى قریبه، و منزلتى خصیصه که دیگرى را در آن شرکت نبود. مى‏نشانید مرا در کنار خود و من کودک بودم و به سینه خود مرا ضمّ مى‏کرد، و در بستر خویش مرا محافظت مى‏کرد، و مى‏مالید به من جسد خود را، و اشمام مى‏کرد مرا بوى خوش خود را، و بود که مى‏جوید چیزى را و لقمه به دهان من مى‏نهاد (صلوات اللّه و سلامه علیهما و آلهما).

«و ما وجد لى کذبه فی قول و لا خطله فی فعل.» و نیافت در من دروغى در قول، و نه قبیحى در فعل.

«و لقد قرن اللّه به-  صلّى اللّه علیه-  من لدن أن کان فطیما أعظم ملک من ملائکته یسلک به طریق المکارم، و محاسن أخلاق العالم، لیله و نهاره.» و هر آینه بدرستى که قرین کرده است خداى تعالى به او-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  از آن‏ گاه که شیر خواره بوده، بزرگترین ملکى از ملائک خویش که سلوک مى ‏نماید او را طریق مکارم و محاسن اخلاق عالم در تمام شبانه روزى او.

«و لقد کنت أتّبعه اتّباع الفصیل أثر امّه، یرفع لى فی کلّ یوم علما من أخلاقه، و یأمرنى بالاقتداء به.» و هر آینه بودم که متابعت او مى‏نمودم همچون متابعت بچه شتر از شیر باز گرفته از پى مادر خود، رفع مى ‏فرمود از براى من در هر روزى علمى از اخلاق خویش، و امر مى‏کرد مرا به اقتداى به او.

«و لقد کان یجاور فی کلّ سنه بحراء فأراه، و لا یراه غیرى. و لم یجمع بیت واحد فی الإسلام غیر رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  و خدیجه و أنا ثالثهما. أرى نور الوحى و الرّساله، و أشمّ ریح النّبوّه.» و هر آینه بدرستى که در هر سال مى ‏رفت به کوه حراء، پس من مى‏دیدم او را، و غیر من نمى‏ دید او را. جمع نکرد یک خانه آن روز در اسلام غیر رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  و خدیجه-  رضى اللّه عنها-  و من سیوم ایشان بودم. مى‏دیدم نور وحى و رسالت و استشمام مى ‏کردم رایحه نبوّت.

«و لقد سمعت رنّه الشّیطان-  لعنه اللّه-  حین نزل الوحى علیه-  صلّى اللّه علیه و آله-  فقلت: یا رسول اللّه ما هذه الرّنّه قال: هذا الشّیطان قد أیس من عبادته. إنّک تسمع ما أسمع، و ترى. ما أرى، إلّا أنّک لست بنبىّ، و إنّک لوزیر و إنّک لعلى خیر.» و هر آینه بدرستى که مى‏شنیدم آواز شیطان-  علیه اللعنه-  در حینى که نازل مى ‏شد وحى بر آن حضرت-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  پس گفتم: یا رسول اللّه، این چه آواز است گفت: این شیطان است که مأیوس شده است از عبادت خود. بدرستى که تو مى ‏شنوى آنچه من مى‏شنوم، و مى‏ بینى آنچه من بینم، و هر آینه بدرستى که تو نیستى نبىّ، و بدرستى که تو هر آینه وزیرى و بدرستى که تو هر آینه بر خیرى.

و لقد کنت معه-  صلّى اللّه علیه-  لمّا أتاه الملأ من قریش، فقالوا له: یا محمّد إنّک قد ادّعیت عظیما لم یدّعه آباؤک و لا أحد من بیتک، و نحن نسألک أمرا إن أجبتنا إلیه و أریتناه، علمنا أنّک نبىّ و رسول، و إن لم تفعل علمنا أنّک ساحر کذّاب.»

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۹۳۸-۹۶۹

 

بازدیدها: ۱۲۹

حکمت ها حکمت شماره ۴۶ منهاج ‏الولایه فی ‏شرح‏ نهج‏ البلاغه به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

حکمت ۴۶ صبحی صالح

وَ قَالَ ( علیه‏ السلام )سَیِّئَهٌ تَسُوءُکَ خَیْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَهٍ تُعْجِبُکَ

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

حکمت ۴۶

و من کلامه-  علیه الصّلوه و السّلام- : «سیّئه تسوءک خیر عند اللّه من حسنه تعجبک.» یعنى سیّئه‏اى که اندوهگین کند تو را بهتر است نزد خداى از حسنه‏ اى که به عجب آورد تو را.

و من کلامه-  علیه الصّلوه و السّلام- : «إنّ اللّه تعالى یوکّل على کلّ عبد ملکا إذا تکبّر قال له: اخسأ فقد وضعک اللّه، فهو فی نفسه کبیر و فی أعین النّاس أحقر من الخنزیر.» یعنى بدرستى که خداى تعالى بر هر بنده‏اى ملکى موکّل گردانیده تا او را از راه کبر و جفا به بساط تواضع و وفا مى ‏خواند، و چون نفس خبیث بنده اى عنان کبر و نخوت از راه تواضع و مسکنت بر گرداند، آن ملک او را به زجر از بساط قرب براند و گوید: دور شو که خداى تعالى تو را وضیع و خوار کرده است. پس نفس شوم آن مدبر در چشم او بزرگ نماید، امّا در چشم مردم حقیرتر و مردارتر از خوک آید.

مولانا:

  نردبان خلق این ما و منى است
عاقبت زین نردبان افتادنى است‏

هر که بالاتر رود احمق‏تر است‏
گردن او سخت‏تر خواهد شکست‏

و عن رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- «بینما رجل یتبختر فی بردته قد أعجبته نفسه خسف اللّه به الأرض، فهو یتجلجل فیها إلى یوم القیامه» یعنى در حالتى که مدبرى از تائهان«» بادیه جهل به جامه خوب مباهات مى‏نمود، دست‏ غیرت او را به مهاوى قهر فرو برد، و همچنان تا قیامت فرو مى‏ رود.

شعر:

بگذر ز کبر و ناز که دیده‏ست روزگار
چین قباى قیصر و طرف کلاه کى

هشیار شو که مرغ سحر مست گشت هان‏
بیدار شو که خواب عدم در ره است هى‏

بر مهر چرخ و حشمت او اعتماد نیست
اى واى بر کسى که شد ایمن ز مکر وى‏

در خبر است که روزى دو کس نزد حضرت رسالت-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  به نسب تفاخر مى ‏کردند، یکى دیگرى را گفت: أنا ابن فلان بن فلان فمن أنت پس رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  فرمود: «افتخر رجلان عند موسى-  علیه السلام-  فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان حتّى عدّ تسعه. فأوحى اللّه تعالى إلى موسى: قل للّذى افتخر بآبائه إنّ کلّ التّسعه فی النّار و أنت عاشرهم.» و روى أنّه قال رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «لیدعنّ القوم الفخر بآبائهم، فقد صاروا فحما فی جهنّم، و لیکون أهون على اللّه من الجعلان التی تذوق بآنافها القذره.» یعنى هر آینه بگذارند گروهى که به آباى خود فخر مى‏ کنند و حال آنکه ایشان فحم آتش دوزخ گشته، تا حقّ تعالى به تجلّى قهّارى ایشان را خوارتر از جعل گرداند که از خسّت و خوارى اقذار به بینى مى‏ کشند و نجاست را قوت خود مى ‏دانند.

عطّار:

سخن از قدر خود تا چند رانى
اگر خواهى که قدر خود بدانى‏

کفى خاک سیه برگیر از راه‏
نگه کن پس به بادش ده هم آن گاه‏

بدان، کآغاز و انجام تو در کار
کفى خاک است اگر هستى خبر دار

تو مشتى خاک و چندینى تغیّر
تفکّر کن مکن چندین تکبّر

تکبّر مى‏کنى اى قطره خون
ز چندین ره به در افتاده بیرون‏

برو از سر بنه کبر و پر اندیش
که تا کیستى و چیست در پیش‏

آورده ‏اند که مطرف بن عبد اللّه از اکابر بود. مهلّب را دید، در ایّام امارت، جامه ‏هاى فاخر پوشیده مى‏ خرامید. گفت: اى بنده خدا این رفتارى است که حضرت حقّ-  جلّ و علا-  آن را دشمن مى ‏دارد.

عطّار:

بپوشى جامه‏اى با صد شکن تو
نیندیشى ز کرباس کفن تو

به بازار تکبّر مى ‏خرامى‏
نیارد گفت با تو کس چه نامى‏

مهلّب گفت: مگر مرا نمى ‏شناسى گفت: بلى، اوّل تو نطفه‏اى است بى‏ مقدار و آخر تو جیفه مردار، و در حال، حامل نجاست و اقذار.

عطّار:

  چند حرف طمطراق کار و بار
کار و بار خود ببین و شرم دار

قال تعالى: وَ لا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّکَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا«» یعنى در زمین به مرح و نشاط خرامان مشو، بدرستى که تو نتوانى جملگى زمین را به گام پیمودن، و نتوانى به بلندى کوه و درازى آن رسیدن. قال تعالى: وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّکَ لِلنَّاسِ وَ لا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا یُحِبُّ کُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ«» یعنى مگردان رخساره خود را از مردم، و در زمین به فرح خرامان مشو، بدرستى که خداى دوست نمى‏دارد خرامنده فخر نماینده را.

عطّار:

  تا چند از این غرور بسیار تو را
تا کى ز خیال هر نمودار تو را

سبحان اللّه کار تو کارى عجب است‏
تو هیچ نه‏اى وین همه پندار تو را

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «ما من أحد إلّا و معه ملکان یمسکانه، فإن هو رفع نفسه جبذاه، ثمّ قال: اللّهمّ ضعه، و إن وضع نفسه قالا: اللّهمّ ارفعه.» یعنى با هر یک از شما دو ملک هست که چون نفس خود را به تکبّر برکشید عنان او را باز کشند و گویند: خداوندا او را پست گردان، و چون فروتنى کند گویند: الهى او را بلند گردان.

سعدى:

طریقت جز این نیست درویش را
که افکنده دارد تن خویش را

بلندیت باید تواضع گزین‏
که آن بام را نیست سلّم«» جز این‏

تو خود را گمان برده‏اى پر خرد
إنائى که پر شد دگر چون برد

ز دعوى پرى زان تهى مى‏روى‏
تهى آى تا پر معانى شوى‏

ز هستى تهى آى سعدى صفت
تهى گرد و باز آى پر معرفت‏

روى أنّه سئل عن عیسى-  على نبیّنا و علیه الصلاه و السلام- :«» «أ تحیى الموتى قال: نعم بإذن اللّه. قال: ا تبرئ الأکمه و الأبرص قال: نعم بإذن اللّه. قیل: فتعالج الأحمق المعجب رأیه قال: لا.» و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- :«إذا رأیتم الرّجل لجوجا معجبا برأیه فقد تمّت خسارته.»

مولانا:

علّتى بدتر ز پندار کمال
نیست اندر جانت اى مغرور ضال‏

از دل و از دیده‏ات پس خون رود
تا ز تو این معجبى بیرون رود

فی قوله تعالى: اللَّهُ یَسْتَهْزِئُ بِهِمْ«» قیل: أى یحسّن فی أعینهم قبائح أفعالهم.

مولانا:

هر که در زندان خود رأیى فتاد
بند او را سالها نتوان گشاد

ز انبیا ناصحتر و خوش لهجه‏تر
کى بود نگرفت دمشان در حجر

زانک سنگ و کوه در کار آمدند
مى‏ نشد بدبخت را بگشاده بند

آن چنان دلها که بدشان ما و من‏ نعتشان شد: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُکُمْ«»قال بعضهم: «المتکبّر هو الذى إن وعظ أنف، و إن وعظ عنّف.» یعنى متکبّر را اگر پند دهند ننگ و عار آید، و اگر او پند دهد عنف و لوم«» نماید.

سعدى:

یکى را که پندار در سر بود
مپندار هرگز که حق بشنود

ز علمش ملال آید از وعظ ننگ‏
شقایق بهاران نروید ز سنگ‏

مریز اى حکیم آستینهاى درّ
چو مى ‏بینى از خویشتن خواجه پر

تو را کى بود چون چراغ التهاب‏
که از خود پرى همچون قندیل از آب‏

وجودى دهد روشنایى به جمع
که سوزیش در سینه باشد چو شمع‏

و من کلام مولانا علىّ- علیه الصلاه و السلام- :«» «بینکم و بین الموعظه حجاب من العزّه«».» میان شما و قبول پند و نصیحت، حجابى است از غرور و عجب.

مولانا:
بشنو سخن یاران، بگریز ز طرّاران«»
از جمع مکش خود را استیزه مکن مسته‏

آدم ز چه عریان شد، دنیا ز چه ویران شد
چون بود که طوفان شد ز استیزه که با مه‏

قال تعالى: الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما کُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَیْرَ الْحَقِّ وَ کُنْتُمْ عَنْ آیاتِهِ تَسْتَکْبِرُونَ.

سعدى:

بیارند فردا تکبّر کنان
نگون از خجالت سر و گرد نان‏

و حضرت رسالت-  علیه الصلاه و السلام و التحیّه-  در دعا مى‏فرمود«»: «اللّهمّ إنّى أعوذ بک من نفخه الکبریاء». نقل است که شخصى از یکى از اکابر اجازت کرد که بعد از نماز صبح جماعت را وعظى گوید، گفت: «أخشى أن تتنفّخ حتّى تبلغ الثّریّا.» یعنى مى‏ترسم که بر باد شوى تا خود را به آسمان رسانى.

چنان خواهم که همچون خاک گردى
مگر در زیر پایى پاک گردى‏

چو خاک راه خواهى شد از این پس‏
چو خاک راه شو در پاى هر کس‏

فروتن شو خموشى گیر پیشه
در این هر دو صبورى کن همیشه‏

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم- : «عرض علىّ أوّل ثلاثه یدخلون الجنّه و أوّل ثلاثه یدخلون النّار. فأمّا أوّل ثلاثه یدخلون الجنّه: فالشّهید، و عبد مملوک أحسن عباده ربّه و نصح لسیّده، و عفیف متعفّف ذو عیال. و أمّا أوّل ثلاثه یدخلون النّار: فأمیر مسلّط، و ذو ثروه من مال لا یؤدّى حقّ اللّه فی ماله، و فقیر فخور.»

عطّار:

با یزید از خانه مى‏آمد پگاه
اوفتاد آنجا سگى با او به راه‏

شیخ حالى جامه را درهم گرفت‏
ز آنکه سگ را سخت نا محرم گرفت‏

سگ زبان حال بگشاد آن زمان
گفت اگر خشکم مکش از من عنان‏

ور ترم هفت آب و یک خاک اى سلیم‏
صلح اندازد میان ما مقیم‏

کار تو سهل است با من ز آن چه باک
کار تو با توست کارى خوفناک‏

گر به خود دامن زنى یک ذرّه باز
پس ز صد دریا کنى غسل نماز

زان جنابت هم نگردى هیچ پاک
پاک مى‏گردى ز من از آب و خاک‏

این که تو دامن ز من دارى نگاه‏
جهد کن کز خویشتن دارى نگاه‏

شیخ گفتش ظاهرى دارى پلید
هست آن در باطن من ناپدید

عزم کن تا هر دو یک منزل کنیم‏
بو کاز آنجا پاکى‏اى حاصل کنیم‏

گر دو جا آب نجس بر هم شود
چون بدو قلّه رسد محرم شود

همرهى کن اى به ظاهر باطنم‏
تا شود از پاکى دل ایمنم‏

سگ بدو گفت اى امام راهبر
من نشایم همرهى را در گذر

ز ان که من ردّ جهانم این زمان‏
و آنگهى هستى تو مقبول جهان‏

هر که را بینم مرا کوبى رسد
یا لگد یا سنگ یا چوبى رسد

هر که را بینى تو گردد خاک تو
شکر گوید ز اعتقاد پاک تو

از پى فرداى خود تا زاده‏ام
استخوانى خویش را ننهاده‏ام‏

تو مگر شکّاک راه افتاده‏اى‏
لا جرم گندم دو خم بنهاده‏اى‏

تا بود گندم مگر فردات را
سر نمى‏گردد چنین سودات را

شیخ کین بشنود از دل آه کرد
روى خود در حال سوى راه کرد

گفت: چون من مى‏نشایم ز ابلهى
تا کنم با یک سگ او همرهى‏

همرهى لا یزال و لم یزل‏
چون توانم کرد با چندین خلل‏

تا که مى ‏ماند من و مایى تو را
روى نبود ایمنى جاى تو را

چون ز ما و من برون آیى تمام
هر دو عالم کل تو باشى و السّلام

سیّد على همدانى-  قدّس سرّه-  گوید که از آفات هائله صفت کبر یکى آن است که از انتفاخ قوّه نفسانى، به واسطه نفخه شیطانى، دخانى مظلم متصاعد مى‏گردد، و از استیلاى آن دخان چشم دل پوشیده مى‏شود، و عین بصیرت از مطالعه مجموع ابواب ایمان که آن مفاتیح جنان است محجوب مى‏ماند، و به سبب عدم ادراک ایمان ابواب جنان بر وى مسدود مى‏گردد، و آنکه رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  فرمود که: «لا یدخل الجنّه من کان فی قلبه مثقال ذرّه من الکبر»«» سرّ این معنى است، و چون کبر مادّه قوّه غضبى است، و قوّه غضبى شرر آتش قهر صمدیت است، و خاصیت آتش آن است که از تولّد حرکت ذرّه‏اى از آن جهانى مشتعل گردد، لا جرم یک ذرّه کبر موجب اشتعال آتش جهنّم شد که اعظم عوالم نیران است که وَ قالَ رَبُّکُمُ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ إِنَّ الَّذِینَ.

سعدى:

چو خواهى که در قدر والا رسى
ز شیب تواضع به بالا رسى‏

در آن حضرت آنان گرفتند صدر
که خود را فروتر نهادند قدر

چو سیلاب آمد به هول و نهیب
فتاد از بلندى به سر در نشیب‏

چو شبنم بیفتاد مسکین و خرد
به مهر آسمانش به عیّوق برد

و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  أنّه قال:«» «قال اللّه تعالى لموسى: أ تدرى لم کلّمتک بین الخلائق قال: یا ربّ لا. رأیتک تتمرّغ فی التّراب بین یدىّ تواضعا فأردت أن أرفعک بین النّاس.» و عن ابن عبّاس-  رضى اللّه عنها-  عن النبىّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  قال:«» «ما من بنى آدم فی رأسه سلسلتان:

سلسله فی السّماء السّابعه و سلسله فی الأرض السّابعه، فإذا تواضع رفعه اللّه بالسّلسله إلى السّماء السّابعه، و إذا تکبّر وضعه اللّه بالسّلسله إلى الأرض السّابعه.» قال حجّه الاسلام:«» کلّ من رأى نفسه خیرا من أحد من خلق اللّه فهو متکبّر، و ینبغی أن یعلم أنّ الخیر من هو خیر عند اللّه فی الدار الآخره و ذلک غیب، و هو موقوف على الخاتمه، و اعتقادک فی نفسک أنّک خیر من غیرک جهل محض، بل ینبغی أن لا تنظر إلى أحد الّا و ترى أنّه خیر منک، و أنّ الفضل له على نفسک. فإن رأیت صغیرا قلت: هذا لم یعص اللّه و أنا عصیته، فلا أشکّ أنّه خیر منّى، و إن رأیت کبیرا قلت: هذا عبد اللّه تعالى قبلى. و إن کان عالما قلت: هذا قد اعطى ما لم أعط، بلغ ما لم أبلغ، و علم ما جهلت، فکیف أکون مثله. و إن کان جاهلا قلت: هذا عصى اللّه بجهل و أنا عصیته بعلم، فحجّه اللّه تعالى علىّ أوکد، و ما أدرى بم یختم لى و بم یختم له، و إن رأیت کافرا قلت: لا أدرى عسى أن یسلم و یختم له بخیر، و ینسلّ بإسلامه من ذنوبه کما ینسلّ الشعر من العجین، و أمّا أنا فعسى أن یضلّنى اللّه فأکفر، و یختم لى بشرّ العمل، فیکون غدا من المقرّبین و أنا من المعذّبین.

سعدى:

یکى حلقه کعبه دارد به دست
یکى در خراباتى افتاده مست‏

گر او را بخواند که نگذاردش‏
ور این را براند که باز آردش‏

نه مستظهر است آن به اعمال خویش
نه این را در توبه بسته است پیش‏

شنیدم که در دشت صنعا جنید
سگى دید برکنده دندان صید

ز نیروى سر پنجه شیر گیر
فرو مانده عاجز چو روباه پیر

پس از گاو کوهى گرفتن به قهر
لگد خورده از گوسفندان شهر

چو مسکین و بى ‏طاقتش دید و ریش
بدو داد یک نیمه زاد خویش‏

شنیدم که مى ‏گفت و خون مى ‏گریست
که داند که بهتر ز ما هر دو کیست‏

به ظاهر من امروز از او بهترم‏
دگر تا چه راند قضا بر سرم‏

گرم پاى ایمان نلغزد ز جاى
به سر بر نهم تاج عفو خداى‏

و گر کسوت معرفت در برم‏
نماند به بسیار از این کمترم‏

که سگ با همه زشت نامى چو مرد
مر او را به دوزخ نخواهند برد

ره این است سعدى که مردان راه‏
به عزّت نکردند در خود نگاه‏

از آن بر ملائک شرف داشتند
که خود را به از سگ نپنداشتند

قال السرى السقطى: ما أرى لى على أحد فضلا. قیل: و لا على المخنّثین قال: و لا على المخنّثین.

شعر:

یکى صوفى گذر مى‏کرد ناگاه
عصایى زد سگى را بر سر راه‏

چو زخم سخت بر دست سگ افتاد
سگ آمد در خروش و در تک افتاد

به پیش بو سعید آمد خروشان
به خاک افتاد دل از کینه جوشان‏

چو دست خود بدو بنمود برخواست‏
از آن صوفى غافل داد مى‏خواست‏

به صوفى گفت شیخ: اى بى‏صفا مرد
کسى با بى‏زبانى این جفا کرد

شکستى دست او تا پست افتاد
چنین عاجز شد و بر دست افتاد

زبان بگشاد صوفى گفت: اى پیر
نبود از من که از سگ بود تقصیر

چو کرد او جامه من بى ‏نمازى‏
عصایى خورد از من، نى به بازى‏

کجا سگ مى ‏گرفت آرام آنجا
فغان مى ‏کرد و مى‏ زد گام آنجا

به سگ گفت آن گه آن شیخ یگانه‏
که تو از هر چه کردى شادمانه‏

به جان من مى ‏کشم این را غرامت
بکن حلم و میفکن با قیامت‏

و گر خواهى که من بدهم جوابش‏
کنم از بهر تو اینجا عقابش‏

نخواهم من که خشم آلود گردى
ولى خواهم که تو خشنود گردى‏

سگ آن گه گفت که اى شیخ یگانه‏
چو دیدم جامه او صوفیانه‏

شدم ایمن کزو نبود گزندم
چه دانستم که سوز بند بندم‏

اگر بودى قبا دارى در این راه‏
مرا زو احترازى بودى آن گاه‏

چو دیدم جامه اهل سلامت
شدم ایمن ندانستم تمامت‏

عقوبت گر کنى او را کنون کن‏
و زو این جامه صوفى برون کن‏

که تا از شرّ او ایمن توان بود
که از رندان ندیدم این زیان بود

بکش زو خرقه اهل سلامت‏
تمام است این عقوبت تا قیامت‏

چو سگ را در ره او این مقام است
فزونى جستنت بر سگ حرام است‏

اگر تو خویش از سگ به بدانى‏
یقین دان کز سگىّ خویش دانى‏

چو افکندند در خاکت چنین زار
بباید اوفتادن سرنگون سار

که تا تو سرکشى در پیش دارى‏
بلا شک سرنگونى پیش دارى‏

ز مشتى خاک چندین چیست لافت
که بهر خاک مى‏برّند نافت‏

همى هر کس که اینجا خاکتر بود
یقین مى‏دان که آنجا پاکتر بود

چو مردان خویشتن را خاک کردند
به مردى جان و تن را پاک کردند

سر افرازان این ره ز آن بلندند
که کلّى سرکشى از سر فکندند

عن أنس قال: «خدمت النّبىّ-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  فما قال لى لشی‏ء صنعته لم صنعته و لا قال لى لشی‏ء لم أصنعه «هلا صنعته» و لا رأت رکبته قدّام رکبه جلیسه قطّ، و لا عاب طعاما قطّ، و لا أصغى إلیه أحد برأسه فنحّى رسول اللّه-  صلّى اللّه علیه و آله و سلّم-  رأسه حتّى یکون المصغى هو الّذى ینحّى رأسه.»

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۹۲۷-۹۳۸

                     

بازدیدها: ۴۵

حکمت ها حکمت شماره ۱۲۶ منهاج ‏الولایه فی ‏شرح‏ نهج‏ البلاغه به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

خطبه ۱۲۶ صبحی صالح

۱۲۶-وَ قَالَ ( علیه‏ السلام )عَجِبْتُ لِلْبَخِیلِ یَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِی مِنْهُ هَرَبَ وَ یَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِی إِیَّاهُ طَلَبَ فَیَعِیشُ فِی الدُّنْیَا عَیْشَ الْفُقَرَاءِ وَ یُحَاسَبُ فِی الْآخِرَهِ حِسَابَ الْأَغْنِیَاءِ 
وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَکَبِّرِ الَّذِی کَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَهً وَ یَکُونُ غَداً جِیفَهً 
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَکَّ فِی اللَّهِ وَ هُوَ یَرَى خَلْقَ اللَّهِ 
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِیَ الْمَوْتَ وَ هُوَ یَرَى الْمَوْتَى 
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْکَرَ النَّشْأَهَ الْأُخْرَى وَ هُوَ یَرَى النَّشْأَهَ الْأُولَى 
وَ عَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَ تَارِکٍ دَارَ الْبَقَاءِ

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

حکمت ۱۲۶

و من کلامه-  علیه الصّلوه و السّلام- : «عجبت للمتکبّر الّذى کان بالأمس نطفه، و یکون غدا جیفه.» عجب دارم از متکبّرى که دى قطره منى بوده، و فردا جیفه گندیده خواهد شد.

قیل لمتکبّر: «أوّلک نطفه مذره، و آخرک جیفه قذره، و أنت فیما بین ذلک تحمل العذره.» اوّل تو نطفه‏اى است بى‏قدر، و آخر تو جیفه گندیده، و تو در این میان حامل نجاستى على الدوام.

مولانا:

کرمکى و از قذر آکنده‏اى
طمطراقى در جهان افکنده‏اى‏

شعر:

کیف یزهوا من رجیعه
أبد الدهر« ضجیعه‏

چگونه تکبّر کند کسى که نجاست او همخوابه او باشد همیشه.

شعر:

عجبت من معجب بصورته
و کان بالأمس نطفه مذره

و فی غد بعد حسن هیئته‏
یصیر فی القبر جیفه قذره

و هو على تیهه و نخوته
ما بین ثوبیه حامل العذره

مولانا:

تن همى نازد به خوبىّ و جمال
روح پنهان کرده بر وى فرّ و بال«»

گویدش کى مزبله تو کیستى‏
یک دو روز از پرتو من زیستى‏

غنج و نازت مى ‏نگنجد در جهان
باش تا که من شوم از تو نهان‏

گیرد از گند تو بینى آن کسى‏
کو به پیش تو همى میرد بسى‏

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی) صفحه ۹۲۶-۹۲۷

بازدیدها: ۳۷

حکمت ها حکمت شماره ۴۵۴ منهاج ‏الولایه فی ‏شرح‏ نهج‏ البلاغه به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

حکمت ۴۵۴ صبحی صالح

وَ قَالَ ( علیه ‏السلام )مَا لِابْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ أَوَّلُهُ نُطْفَهٌ وَ آخِرُهُ جِیفَهٌ وَ لَا یَرْزُقُ نَفْسَهُ وَ لَا یَدْفَعُ حَتْفَه‏

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

حکمت ۴۵۴

قال-  علیه الصّلوه و السّلام و التّحیّه و الإکرام- : «ما لابن آدم و الفخر: أوّله نطفه، و آخره جیفه، لا یرزق نفسه، و لا یدفع حتفه.» چیست فرزند آدم را و تفاخر کردن: اوّل او قطره منى بوده، و آخر او مردن و مردار شدن است، نمى ‏تواند روزى خود دادن، و دفع مرگ از خود نمى ‏تواند کردن. نظامى مى‏ فرماید:

         چند غرور اى دغل خاکدان            چند منى اى دو سه من استخوان‏

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی) صفحه ۹۲۵

بازدیدها: ۲۷