نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۱۳۸ (شرح میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»)پیش گویی وپیش بینی حضرت امیر (ع)در مورد حضرت ولیعصر(ع)

خطبه ۱۳۸ صبحی صالح

۱۳۸- و من خطبه له ( علیه‏ السلام  ) یومئ فیها إلى ذکر الملاحم‏

یَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى

وَ یَعْطِفُ الرَّأْیَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْیِ

و منهاحَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِکُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِیاً نَوَاجِذُهَا

مَمْلُوءَهً أَخْلَافُهَا

حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا

أَلَا وَ فِی غَدٍ وَ سَیَأْتِی‏

غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ

یَأْخُذُ الْوَالِی مِنْ غَیْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا

وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِیذَ کَبِدِهَا

وَ تُلْقِی إِلَیْهِ سِلْماً مَقَالِیدَهَا

فَیُرِیکُمْ کَیْفَ عَدْلُ السِّیرَهِ

وَ یُحْیِی مَیِّتَ الْکِتَابِ وَ السُّنَّهِ

منهاکَأَنِّی بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَایَاتِهِ فِی ضَوَاحِی کُوفَانَ

فَعَطَفَ عَلَیْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ

وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ

قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ

وَ ثَقُلَتْ فِی الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ

بَعِیدَ الْجَوْلَهِ عَظِیمَ الصَّوْلَهِ

وَ اللَّهِ لَیُشَرِّدَنَّکُمْ فِی أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا یَبْقَى مِنْکُمْ إِلَّا قَلِیلٌ کَالْکُحْلِ فِی الْعَیْنِ

فَلَا تَزَالُونَ کَذَلِکَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا

فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَهَ وَ الْآثَارَ الْبَیِّنَهَ وَ الْعَهْدَ الْقَرِیبَ الَّذِی عَلَیْهِ بَاقِی النُّبُوَّهِ

وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّیْطَانَ إِنَّمَا یُسَنِّی لَکُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۸  

و من خطبه له علیه السّلام فى ذکر الملاحم و هى المأه و الثامنه و الثلاثون من المختار فى باب الخطب

و شرحها فی فصلین: الفصل الاول

یعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى، و یعطف الرّأى على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأى. منها: حتّى تقوم الحرب بکم على ساق بادیا نواجذها، مملوّه أخلافها، حلوا رضاعها، علقما عاقبتها، ألا و فی غد و سیأتی غد بما لا تعرفون، یأخذ الوالی من غیرها عمّالها على مساوی أعمالها، و تخرج له الأرض أفالیذ کبدها، و تلقی إلیه سلما مقالیدها، فیریکم کیف عدل السّیره، و یحیى میّت الکتاب و السّنّه.

اللغه

(السّاق) ما بین الرکبه و القدم و الجمع سوق قال سبحانه: فطفق مسحا بالسّوق و الأعناق، و السّاق أیضا الشدّه و منه قوله تعالى: و یوم یکشف عن ساق، أى عن شدّه، قال الفیروزآبادی: و التفت السّاق بالسّاق آخر شدّه الدّنیا بأوّل شدّه الآخره و (النّواجذ) أقصى الأضراص و (الأخلاف) جمع الخلف بالکسرکحمل و أحمال و هو من ذوات الخف و الظّلف کالثدى للانسان و (العلقم) الحفظل و قیل قثاء الحمار و یقال لکلّ شی‏ء مرّ.

و (الأفالیذ) جمع أفلاذ و أفلاذ جمع فلذ و هى القطعه من الکبد، هکذا فی شرح المعتزلی، و فی المصباح للفیومى: الفلذه القطعه من الشی‏ء و الجمع فلذ کسدره و سدر، و قال الفیروزآبادی: الفلذ بالکسر کبد البعیر و بهاء القطعه من الکبد و من الذّهب و الفضّه و اللّحم و الأفلاذ جمعها کالفلذ کعنب و من الأرض کنوزها و (الکبد) بفتح الکاف و کسرها و ککتف معروف و (المقالید) المفاتیح

الاعراب

إذا ظرف للزّمان المستقبل و النّاصب فیها شرطها على مذهب المحقّقین فتکون بمنزله متى و حیثما و ایّان و جزائها على قول الأکثرین کما عزاه إلیهم ابن هشام و الأظهر هنا أن یکون ناصبها یعطف لحقّ التّقدم و لما حقّقه نجم الأئمه حیث قال: العامل فی متى و کلّ ظرف فیه معنى الشّرط شرطه على ما قال الأکثرون و لا یجوز أن یکون جزاؤه على ما قال بعضهم کما لا یجوز فی غیر الظّروف أ لا ترى انک لا تقول أیّهم جاءک فاضرب، بنصب أیّهم، و أمّا العامل فی اذا فالأکثرون على أنّه جزاءه، و قال بعضهم: هو الشّرط کما فی متى و اخواتها، و الأولى أن نفصّل و نقول: إن تضمّن إذا معنى الشّرط فحکمه حکم اخواته فی متى و نحوها و إن لم یتضمّن نحو إذا غربت الشّمس جئتک بمعنى أجیئک وقت غروب الشّمس فالعامل هو الفعل الذی فی محلّ الجزاء و ان لم یکن جزاء فی الحقیقه دون الذی فی محلّ الشّرط و هو مخصّص للظّروف انتهى.

و من المعلوم أنّ إذا فی هذا المقام من قبیل إذا فی قوله: إذا غربت الشّمس جئتک، و لیس فیها معنى الشّرط، و الباء فی قوله: حتّى تقوم الحرب بکم بمعنى فی بدلیل قوله تعالى لا تقم فیه أبدا لمسجد اسّس على التّقوى من أوّل یوم أحقّ أن تقوم فیه، فتکون للظرفیّه المجازیّه.

و بادیا و مملوّه و حلوا و علقما منصوبات على الحال و العامل تقوم، و المرفوعات بعدها فواعل و رفع علقما لما بعده مع کونه اسما جامدا لأنّه بمعنى المشتق، أى مریره عاقبتها.

و قوله: فی غد متعلّق بقوله یأخذ، و تقدّمه للتّوسّع، و جمله و سیأتی غد بما لا تعرفون معترضه بین الظروف و المظروف، و سلما منصوب على الحال من فاعل تلقى و لا بأس بجموده لعدم شرطیّه الاشتقاق فی الحال أو لتأویله بالمشتق أى تلقى مستسلما منقادا کما فی قوله اجتهد و حدک أى متوحّدا، و قوله فیریکم کیف عدل السّیره، الفاء فصیحه و کیف خبر مقدّم و هو ظرف عند سیبویه و موضعها نصب و ما بعدها مبتدأ و الجمله فی محلّ النّصب مفعول ثان لیریکم، و علق عنها العامل لأجل الاستفهام، و المعنى یریکم عدل السّیره على أى نحو.

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبه حسبما ذکره السّید (ره) وارده فی ذکر الملاحم أى الوقایع العظیمه المتضمّنه للقتل و الاستیصال، و اتّفق الشراح على أنّ هذا الفصل منها اشاره إلى ظهور القائم المنتظر عجّل اللّه فرجه و سهل اللّه مخرجه و جعلنا اللّه فداه و منحنا اتّباع آثاره و هداه.

فقوله (یعطف الهوى على الهدى) یرید به أنه علیه السّلام إذا ظهر یردّ النفوس الهائره عن سبیل اللّه التابعه لظلمات أهوائها عن طرقها الفاسده و مذاهبها المختلفه إلى سلوک النّهج القویم و الصّراط المستقیم، فتهدى الامم بظهوره و تسفر الظّلم بنوره و ذلک (إذا عطفوا الهدى على الهوى) أى إذا ارتدّت تلک النّفوس عن اتّباع أنوار هدى اللّه تعالى فی سبیله الواضح إلى اتّباع أهوائها فیجدّد الشّریعه المحمّدیّه بعد اندحاضها، و یبرم عقدها بعد انتقاضها، و یعیدها بعد ذهابها و انقراضها.

(و یعطف الرّأى على القرآن) أى یردّ الآراء الفاسده المخالفه للقرآن‏ علیه و یأمر بالرّجوع إلیه، و یأخذ ما وافق الکتاب و طرح ما خالفه فی کلّ باب و ذلک (إذا عطفوا القرآن على الرّأى) و تأوّلوه على ما یطابق مذاهبهم المختلفه و آرائهم المتشتّته فانّ فرق الاسلام من المرجیه و المشبّهه و الکرامیّه و القدریه و المعتزله و غیرها قد تمسّک کلّ على مذهبه الفاسد و استشهد على رأیه الکاسد بآیات الکتاب و زعم أنّ ما رآه و دان به إنّما هو الحقّ و الصّواب مع أن کلّا منهم قد حاد عن سوى الصّراط، و اعتسف فی طرفی التّفریط و الافراط، لعدو لهم عن قیّم القرآن، و استغنائهم عن خلیفه الرّحمن، و ترکهم السؤال عن أهل الذّکر و الرجوع إلى ولیّ الأمر، و إنّما یعرف القرآن من خوطب به و من نزل ببیته، و هم أهل بیت النّبوّه و معدن الوحى و الرّساله، فمن رجع فی تفسیره إلیهم کالشّیعه الامامیّه فقد اهتدى، و من استغنى برأیه عنهم فقد ضلّ و غوى، و من فسّره برأیه فلیتبوّء مقعده النار، و لیتهیأ غضب الجبار.

و الفصل الثّانی منها اشاره إلى الفتن التی تظهر عند ظهور القائم علیه السّلام و هو قوله علیه السّلام (حتّى تقوم الحرب بکم على ساق) أراد به اشتدادها و التحامها، قال الشّارح البحرانی و العلّامه المجلسی: و قیامها على ساق کنایه عن بلوغها غایتها فی الشدّه.

و أقول: و التّحقیق أنّه ارید بالسّاق الشدّه فیکون تقوم بمعنى تثبت فیکون مجازا فی المفرد و یکون المجموع کنایه عن اشتدادها، و ان ارید بالسّاق ما بین القدم و الرّکبه فیکون الکلام من باب الاستعاره التّمثیلیّه حیث شبّه حال الحرب بحال من یقوم و لا یقعد، على حدّ قولهم للمتردّد: أراک تقدّم رجلا و تؤخّر اخرى، و لا تجوّز على ذلک فی شی‏ء من مفرداته.

و کذا لو قلنا إنّ المجموع مرکّب من تلک المفردات موضوع للافاده المرکّب من معانیها، و لم یستعمل فیه و استعمل فی مشابهه على طریق التّمثیل بأن شبّه ثبات الحرب و استقرارها بصوره موهومه و هى قیامها على ساق، فعبّر عن المعنى‏الأوّل بالمرکّب الموضوع للمعنی الثّانی، کما ذهب علیه جماعه من الاصولیین من أنّ المرکّبات موضوعه بازاء معانیها الترکیبیّه کما أنّ المفردات موضوعه بازاء معانیها الافرادیّه.

و یمکن أن یقال: إنّ الحرب نزلت منزله انسان ذى ساق على سبیل الاستعاره بالکنایه، و یکون ذکر السّاق تخییلا و القیام ترشیحا و کیف کان فالمراد الاشاره إلى شدّتها.

و هو المراد أیضا بقوله (بادیا نواجذها) لأنّ بدو النّواجذ و ظهورها من أوصاف الأسد عند غضبه و افتراسه، فأثبته للحرب على سبیل التخییل بعد تنزیلها منزله الأسد المغضب باعتبار الشدّه و الأذى على الاستعاره بالکنایه.

و قال الشّارح المعتزلی: و الکلام کنایه عن بلوغ الحرب غایتها کما أنّ غایه الضّحک أن تبدو النّواجذ، و اعترض علیه البحرانی بأنّ هذا و إن کان محتملا إلّا أنّ الحرب مظنّه إقبال الغضب لا إقبال الضّحک فکان الأوّل أنسب، أقول: و یستظهر الثانی بجعله من باب التّهکم.

و قوله (مملوّه أخلافها) تأکید ثالث لشدّتها نزّلها منزله الناقه ذات اللّبن فی استعدادها و استکمالها عدّتها و رحالها کما تستکمل النّاقه باللّبن و تهیّئوه لولدها، و ذکر الأخلاف تخییل و المملوّه ترشیح.

و أراد بقوله: (حلوا رضاعها و علقما عاقبتها) أنّها عند اقبالها تستلذّ و تستحلی بطمع الظّفر على الأقران و الغلبه على الشجعان، و یکون آخرها مرّا لأنّه القتل و الهلاک، و مصیر الاکثر إلى النّار، و بئس القرار و فی هذا المعنى قال الشّاعر:

الحرب أوّل ما تکون فتیه
تسعى بزینتها لکلّ جهول‏

حتّى إذا اشتعلت و شبّ ضرامها
عادت عجوزا غیر ذات خلیل‏

شمطاء جزّت رأسها و تنکّرت
مکروهه للشمّ و التقبیل‏

ثمّ أشار إلى بعض سیره القائم فقال (ألا و فى غد و سیأتی غد بما لا تعرفون)تنبیه على عظم شأن الغد الموعود بمجیئه و على معرفته بما لا یعرفون (یأخذ) أى یؤاخذ (الوالى من غیرها عمالها على مساوى أعمالها) قال الشّارح المعتزلی هذا الکلام منقطع عمّا قبله، و قد کان تقدّم ذکر طائفه من النّاس ذات ملک و امره فذکر علیه السّلام أنّ الوالی من غیر تلک الطائفه یعنی الامام الذی یخلفه فی آخر الزمان یأخذ عمّال هذه الطائفه بسوء أعمالهم أى یؤاخذهم بذنوبهم.

أقول: و من هذه المؤاخذه ما ورد فی روایه أبی بصیر و من غیره من أنّه علیه السّلام إذا ظهر أخذ مفتاح الکعبه من بنی شیبه و قطع أیدیهم و علّقها بالکعبه و کتب علیها هؤلاء سرّاق الکعبه.

و ورد الأخبار أیضا بملک الجبابره و الولاه السّوء عند ظهوره علیه السّلام فی النبوی الذی رواه کاشف الغمّه من کتاب کفایه الطّالب عن الحافظ أبی نعیم فی فوائده و الطّبرانی فی معجمه الأکبر عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله قال: سیکون بعدى خلفاء و من بعد الخلفاء أمراء و من بعد الامراء ملوک جبابره، ثمّ یخرج المهدی من أهل بیتی یملاها عدلا کما ملئت جورا.

(و تخرج له الأرض أفالیذ کبدها) استعار لفظ الکبد لکنوز الأرض و خزائنها و الجامع مشابهه الکنوز للکبد فی الخفاء و بذلک الاخراج فسّر قوله تعالى: و أخرجت الأرض أثقالها، فی بعض التّفاسیر (و تلقى إلیه سلما) أى منقادا (مقالیدها) و مفاتیحها قال الشّارح البحرانی: أسند لفظ الالقاء إلى الأرض مجازا لأنّ الملقى للمقالید مسالما هو أهل الأرض و کنّى بذلک عن طاعتهم و انقیادهم أجمعین لأوامره و تحت حکمه.

أقول: و الأقرب أن یراد بالقاء المقالید فتح المداین و الأمصار.

و قد اشیر إلیهما أعنی إخراج الکنوز و إلقاء المقالید فی روایه نبویّه عامیّه و هى ما رواه فی کشف الغمّه عن الحافظ أبی نعیم أحمد بن أبی عبد اللّه باسناده عن أبی أمامه الباهلی قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: بینکم و بین الروم أربع هدن یوم‏ الرّابعه على ید رجل من آل هرقل یدوم سبع سنین فقال له رجل من عبد القیس یقال له للمستورد بن غیلان: یا رسول اللّه من إمام النّاس یومئذ قال: المهدی من ولدى ابن أربعین سنه کان وجهه کوکب درّى فی خدّه الأیمن خال أسود علیه عبائتان قطوا نیّتان کأنّه رجال من بنی إسرائیل یستخرج الکنوز و یفتح مدائن الشّرک.

(فیریکم کیف عدل السیره) أى العدل فی السیره أو السیره العادله (و یحیى میّت الکتاب و السّنه) أى یعمل بهما و یحمل النّاس على أحکامهما بعد اندراس أثرهما و هو إشاره إلى بعض سیرته علیه السّلام عند قیامه و طریقه أحکامه.

و قد اشیر إلى نبذ منها و من علامات ظهورها فیما رواه کاشف الغمّه عن الشّیخ المفید (ره) فی کتاب الارشاد قال: قال: فأمّا سیرته علیه السّلام عند قیامه و طریقه أحکامه و ما یبیّنه اللّه تعالى من آیاته فقد جاءت الآثار به حسب ما قدّمناه.

فروى المفضّل بن عمر الجعفی قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد علیهما السّلام یقول: إذا أذن اللّه تعالى للقائم فی الخروج صعد المنبر فدعى النّاس إلى نفسه و ناشدهم اللّه و دعاهم إلى حقّه و أن یسیر فیهم بسنّه رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و یعمل فیهم بعمله، فیبعث اللّه تعالى جبرئیل حتّى یأتیه فنزل على الحطیم و یقول له: إلى أىّ شی‏ء تدعو فیخبره القائم علیه السّلام، فیقول جبرئیل أنا أوّل من یبایعک و ابسط یدک فیمسح على یده و قد وافاه ثلاثمائه و سبعه عشر رجلا فیبایعونه و یقیم بمکّه حتّى یتمّ أصحابه عشره آلاف و روى محمّد بن عجلان عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: إذا قام القائم علیه السّلام دعى النّاس إلى الاسلام جدیدا، و هدیهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور، و إنّما سمّى القائم مهدیّا لأنّه هدى إلى أمر مضلول عنه، و سمّى بالقائم لقیامه بالحقّ.

و روى أبو بصیر قال: قال أبو عبد اللّه علیه السّلام: إذا قام القائم هدم المسجد الحرام‏حتّى یردّه إلى أساسه، و حوّل المقام إلى الموضع الذی کان فیه، و قطع أیدی بنی شیبه و علّقها بالکعبه، و کتب علیها هؤلاء سرّاق الکعبه.

و روى أبو الجارود عن أبی جعفر علیه السّلام فی حدیث طویل أنّه إذا قام القائم فیخرج منها بضعه عشر ألف أنفس یدعون التبریه، علیهم السّلاح، فیقولون له: ارجع من حیث جئت فلا حاجه بنا إلى بنی فاطمه، فیضع علیهم السّیف حتّى یأتی إلى آخرهم ثمّ یدخل الکوفه فیقتل فیها کلّ منافق مرتاب، و یهدم قصورها و یقتل مقتاتلها حتّى یرضى اللّه عزّ و جلّ.

و روى أبو خدیجه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام أنّه قال: إذا قام القائم جاء بأمر جدید کما دعى رسول اللّه فی بدو الاسلام إلى أمر جدید.

و روى علیّ بن عقبه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: إذا قام القائم حکم بالعدل و ارتفع فی أیّامه الجور و امنت به السبل و اخرجت الأرض برکاتها و ردّ کلّ حقّ إلى أهله و لم یبق أهل دین حتّى یظهروا الاسلام و یعترفوا بالایمان أما سمعت اللّه عزّ و جلّ یقول: و له أسلم من فی السّموات و الأرض طوعا و کرها و إلیه یرجعون، و حکم فی النّاس بحکم داود و حکم محمّد صلّى اللّه علیهما فحینئذ یظهر الأرض کنوزها و تبدى برکاتها فلا یجد الرّجل منکم یومئذ موضعا لصدقته و لا لبرّه، لشمول الغنى جمیع المؤمنین ثمّ قال علیه السّلام إنّ دولتنا آخر الدّول و لم یبق أهل بیت لهم دوله إلّا ملکوا قبلنا لئلّا یقولوا إذا رأو سیرتنا إذا ملکنا سرنا مثل سیره هؤلاء، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: و العاقبه للمتّقین.

و روى کاشف الغمّه أیضا عن الشّیخ الطبرسی عن أبی جعفر علیه السّلام قال: المنصور القائم منّا منصور بالرّعب، مؤیّد بالنّصر، تطوى له الأرض، و تظهر له الکنوز و یبلغ سلطانه المشرق و المغرب و یظهر اللّه دینه على الدّین کلّه و لو کره المشرکون فلا یبقى على وجه الأرض خراب إلّا عمّر، و ینزل روح اللّه عیسى بن مریم فیصلّى خلفه.

قال الرّاوی: فقلت یابن رسول اللّه و متى یخرج قائمکم قال: إذا تشبّه‏ الرّجال بالنّساء و النّساء بالرجال و اکتفى الرّجال بالرجال و النّساء بالنساء، و رکب ذوات الفروج السّروج، و قبلت شهاده الزّور و ردّت شهادات العدل، و استخفّ الناس بالرّیاء و ارتکاب الزّناء و أکل الرّبا، و اتقى الأشرار مخافه ألسنتهم، و خرج السّفیانی من الشّام، و الیمانی من الیمن، و خسف بالبیداء، و قتل غلام من آل محمّد بین الرّکن و المقام و اسمه محمّد بن الحسن النّفس الزکیّه، و جاءت صیحه من السّماء بأنّ الحقّ معه و مع شیعته، فعند ذلک خروج قائمنا، فاذا خرج أسند ظهره إلى الکعبه و اجتمع علیه ثلاثمأه و ثلاثه عشر رجلا، فأوّل ما ینطق به هذه الآیه: بقیّه اللّه خیر لکم إن کنتم مؤمنین، ثمّ یقول: أنا بقیه اللّه و خلیفته و حجّته علیکم فلا یسلّم علیه مسلّم إلّا قال: السّلام علیک یا بقیّه اللّه فی الأرض، فاذا اجتمع له العدّه عشره آلاف رجل فلا یبقى فی الأرض معبود من دون اللّه من صنم إلّا وقعت فیه نار فاحترق، و ذلک بعد غیبه طویله لیعلم اللّه من یطیعه بالغیب و یؤمن به.

تنبیه

قال الشّارح المعتزلی فی شرح هذا الفصل من الخطبه: هذا اشاره إلى إمام یخلقه اللّه تعالى فی آخر الزّمان و هو الموعود به فی الأخبار و الآثار انتهى.

أقول: لا خلاف بین العامّه و الخاصّه فی أنّ اللّه یبعث فی آخر الزّمان حجّه یملاء الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و أنّه المهدی من أولاد فاطمه سلام اللّه علیها، و إنّما وقع الخلاف فی وقت ولادته و تعیین أمّه و أبیه.

فذهب العامه إلى أنّه یخلقه اللّه فی مستقبل الزّمان و أنّه غیر موجود الآن استنادا إلى حجج ضعیفه و وجوه سخیفه مذکوره فی محالّها، و عمده أدلّتهم استبعاد طول عمره الشّریف، فانّ بنیه الانسان على ما هو المشاهد بالعیان یأخذها السّن و یهدمها طول العمر و العناصر لا یبقى ترکیبها أزید من العمر المتعارف.

و ذهبت الخاصّه إلى أنّه الامام الثانی عشر صاحب الزّمان محمّد بن الامام حسن العسکری ابن الامام على الهادی ابن الامام محمّد الجواد ابن علیّ الرّضا ابن‏الامام موسى الکاظم ابن الامام جعفر الصّادق ابن الامام محمّد الباقر ابن الامام علىّ زین العابدین ابن الامام الحسین الشّهید ابن الامام علیّ بن أبی طالب علیهم السّلام، و امّه نرجس امّ ولد و أنّه حىّ موجود الآن غائب عن أعین النّاس لمصالح اقتضت غیبته.

فإمامته و غیبته من ضروریّات مذهب الامامیّه و علیه دلّت الأخبار المتواتره من طرقهم و من طرق العامّه، و قد دوّنوا فیها أى فی الغیبه الکتب، و صنّفوا فیها التصانیف مثل کتاب محمّد بن إبراهیم النعمانی الشهیر بالغیبه، و کتاب الغیبه للشیخ أبی جعفر الطوسی و کتاب إکمال الدّین و إتمام النّعمه للشّیخ الصّدوق، و المجلّد الثالث عشر من بحار الأنوار للمحدّث العلّامه المجلسی و غیرها.

بل من العامه من صرّح بتواتر الأخبار عندهم بذلک و استدلّ على إمامته بروایات کثیره و براهین محکمه: مثل الشّیخ أبی عبد اللّه محمّد بن یوسف بن محمّد الگنجی الشّافعی فی کتاب البیان فی أخبار صاحب الزّمان فی الجواب عن الاعتراض فی الغیبه، و کمال الدّین أبو عبد اللّه محمّد بن طلحه بن محمّد بن الحسن النصیبی الشافعی فی کتاب مطالب السؤول فی مناقب الرّسول، و إبراهیم بن محمّد الحموینى فی کتاب فراید السّمطین فی فضل المرتضى و البتول و السّبطین.

و قد أورد المحدّث العلامه السّید هاشم البحرانی أکثر ما أورده فی کتاب غایه المرام و کذلک علیّ بن عیسى الإربلى فی کشف الغمّه، و قد کفانا سلفنا الصّالحون و مشایخنا الماضون مؤنه الاستدلال فی هذا المقال، و قد أوردوا فی کتبهم شبه العامّه و أجابوا عنها بوجوه شافیه وافیه، و لا حاجه بنا إلى ایرادها إلّا الجواب عن قولم: إنّه لا یمکن أن یکون فی العالم بشر له من السّنّ ما تصفونه لامامکم و هو مع ذلک کامل العقل صحیح الحسّ.

و محصّل الجواب أنّ من لزم طریق النّظر و فرّق بین المقدور و المحال لم ینکر ذلک إلّا أن یعدل عن الانصاف إلى العناد و الخلاف، لأنّ تطاول الزّمان للدّنیا فی وجود الحیاه و مرور الأوقات لا تأثیر له فی القدره، و من قرء الأخبار و نظر فی کتاب المعمّرین علم أنّ ذلک ممّا جرت العاده به، و قد نطق الکتاب‏الکریم بذکر نوح و أنّه لبث فی قومه ألف سنه إلّا خمسین عاما، و قد تظافرت الأخبار بأنّ أطول بنی آدم عمرا الخضر علیه السّلام، و أجمعت الشّیعه و أصحاب الحدیث بل الامّه بأسرها ما خلا المعتزله و الخوارج على أنّه موجود فی هذا الزّمان کامل العقل صحیح الحسّ معتدل المزاج، و وافقهم على ذلک أکثر أهل الکتاب.

و فی حدیث الصّدوق باسناده عن الصّادق علیه السّلام و أمّا العبد الصّالح أعنى الخضر علیه السّلام فانّ اللّه ما طوّل عمره لنبوّه قدّرها له، و لا کتاب نزّله علیه، و لا لشریعه ینسخ بها شریعه من کان قبله من الأنبیاء و لا لامامه یلزم عباده الاقتداء بها، و لا لطاعه یفرضها له، بل إنّ اللّه تبارک و تعالى لما کان فی سابق علمه أن یقدّر من عمر القائم ما یقدّر من عمر الخضر، و ما قدّر فی أیّام غیبته ما قدّر و علم ما یکون من انکار عباده بمقدار ذلک العمر فی الظّول، قدّر عمر العبد الصّالح فی غیر سبب یوجب ذلک إلّا لعلّه الاستدلال به على عمر القائم، و لیقطع بذلک حجّه المعاندین، لئلّا یکون للنّاس على اللّه حجّه.

و لا خلاف أیضا أنّ سلمان الفارسی أدرک رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و قد قارب أربعمائه سنه، فهب أنّ المعتزله و الخوارج یحملون أنفسهم على دفع الأخبار فکیف یمکنهم دفع القرآن فی عمر نوح و فی دوام أهل الجنّه و النّار، و لو کان ذلک منکرا من جهه العقول لما جاء به القرآن، فمن اعترف بالخضر علیه السّلام لم یصحّ منه هذا الاستبعاد، و من أنکره فحجّته الأخبار و الآثار المنبئه عن طول عمر المعمّرین زائدا على قدر المعتاد المتعارف.

و قال محمّد بن یوسف بن محمّد الگنجی الشافعى: و أمّا بقاء المهدیّ علیه السّلام فقد جاء فی الکتاب و السّنه، أمّا الکتاب فقد قال سعید بن جبیر فی تفسیر قوله عزّ و جل: لیظهره على الدّین کلّه و لو کره المشرکون، قال: هو المهدی علیه السّلام من عتره فاطمه، و قد قال مقاتل بن سلیمان فی تفسیر قوله عزّ و جل: و إنّه لعلم للسّاعه، قال هو المهدیّ یکون فی آخر الزّمان و یکون بعد خروجه قیام السّاعه و اماراتها و أمّا السّنه فقد تقدّم فی کتابنا هذا من الأحادیث الصحیحه الصّریحه انتهى.

و لا حاجه بنا إلى اطاله الکلام فی هذا المقام و ذکر وجوه النقض و الابرام، لأنّ فی کتب علمائنا الصّالحین هدایه للمسترشد، و غنیه للطالب، و إبطالا لقول المنکر المجاحد، و لنعم ما قیل فیه علیه السّلام:

بهم عرف النّاس الهدى فهداهم
یضلّ الّذی یقلى و یهدى الذی یهوى‏

موالاتهم فرض و حبّهم هدى‏
و طاعتهم قربى و ودّهم تقوى‏

الترجمه

از جمله خطب شریفه آن امام عالی مقام است در ذکر واقعات عظیمه و فتن کثیره که واقع مى‏ شود در زمان آینده در وقت ظهور امام زمان و ولىّ حضرت سبحان عجّل اللّه فرجه مى‏ فرماید که: بر مى‏ گرداند صاحب الزّمان علیه السّلام هواى نفس مردمان را بر هدایت در زمانى که بر گردانند هدایت را بر هوى، و بر مى‏ گرداند رأى خلق را بر طبق قرآن در وقتى که برگردانند قرآن را بر طبق رأى.

بعضى از این خطبه اشارتست بشدّه أیام ظهور آن بزرگوار مى‏ فرماید: تا این که قائم شود محاربه بشما بر ساق خود در حالتى که که ظاهر شده باشد دندانهاى آن حرب چون شیر غضبناک، و در حالتى که پر شده باشد پستانهاى آن و شیرین باشد شیردادن آن و تلخ باشد عاقبت آن، آگاه باشید در فردا و زود باشد بیاید فردا بحیثیتی که نمى ‏شناسید شما مؤاخذه می کند والى که از غیر آن طائفه است که در روى زمین سلطنت مى ‏نمایند عمّال و امراء ایشان را بر بدیهاى عملهاى ایشان، و خارج می کند از براى آن بزرگوار زمین جگرپارها یعنی خزائن و دفائن خود را، و بیندازد بسوى او در حالتی که اطاعت کننده است کلیدهاى خود را، پس بنماید بشما که چگونه است عدالت در روش مملکت دارى و رعیّت پرورى، و زنده کند مرده کتاب خدا و سنت خاتم الأنبیاء را، یعنی أحکام متروکه قرآن و سنّت نبوى را احیا مى‏ نماید، و رواج مى ‏دهد و بر پا مى‏ دارد.

الفصل الثانی منها

کأنّی قد نعق بالشّام، و فحص برایاته فی ضواحی کوفان، فعطف علیها عطف الضّروس، و فرش الأرض بالرّؤوس قد فغرت فاغرته، و ثقلت فی الأرض وطأته، بعید الجوله، عظیم الصّوله، و اللّه لیشرّدنّکم فی أطراف الأرض حتّى لا یبقى منکم إلّا قلیل کالکحل فی العین، فلا تزالون کذلک حتّى تؤب إلى العرب عوازب أحلامها، فالزموا السّنن القائمه، و الآثار البیّنه، و العهد القریب الّذی علیه باقی النّبوّه، و اعلموا أنّ الشّیطان إنّما یسنّی لکم طرقه لتتّبعوا عقبه.

اللغه

(نعق) الرّاعی ینعق من باب ضرب نعیقا صاح بغنمه و زجرها و (فحصت) عن الشّی‏ء و تفحّصت استقصیت فی البحث عنه، و فحص المطر التّراب قلبه و فحص فلان أسرع و (ضواحى) البلد نواحیه البارزه لأنّها تضحى و قیل ما قرب منه من القرى و (الضّروس) النّاقه السّیئه الخلق و (فغر) الفم فغرا من باب نفع انفتح و فغرته فتحته یتعدّى و لا یتعدّى و (شرد) البعیر شرودا من باب قعد ندّ و نفر و شرّدته تشریدا و (عزب) الشی‏ء عزوبا من باب قعد أیضا بعد و عزب من بابی قتل و ضرب غاب و خفى فهو عازب و الجمع عوازب و (سنّاه) تسنیه سهّله و فتحه و (العقب) مؤخر القدم.

الاعراب

الباء فی قوله: بالشام، بمعنى فی، و فی قوله: و فحص برایاته، للمصاحبهأو زائده و قال الشّارح المعتزلی: ههنا مفعول محذوف تقدیره و فحص النّاس برایاته أى نحاهم و قلبهم یمینا و شمالا.

أقول: إن کان فحص بمعنى أسرع فلا حاجه إلى حذف المفعول و على جعله بمعنى قلب فیمکن جعل برایاته مفعولا و الباء فیها زائده، و قوله: بعید الجوله منصوب على الحال و کذلک عظیم الصّوله و یرویان بالرفع فیکونان خبرین لمبتدأ محذوف، و إضافتها لفظیّه لأنّها من إضافه الصّفه إلى فاعلها.

قال نجم الأئمه الرّضى: و أمّا الصفه المشبّهه فهى أبدا جائزه العمل، فاضافتها أبدا لفظیّه، و الفاء فی قوله: فالزموا فصیحه.

المعنى

اعلم أنّ هذا الفصل من کلامه علیه السّلام الظاهر أنّه اشاره إلى السّفیانی کما استظهره المحدّث العلّامه المجلسی طاب ثراه، و قال أکثر الشّراح إنّه إخبار عن عبد الملک بن مروان، و ذلک لأنّه ظهر بالشّام حین جعله أبوه الخلیفه من بعده و سار لقتال مصعب بن الزبیر إلى الکوفه بعد قتل مصعب مختار بن أبی عبیده الثقفی فالتقوا بأرض مسکن بکسر الکاف من نواحى الکوفه، ثمّ قتل مصعبا و دخل الکوفه فبایعه أهلها، و بعث الحجّاج بن یوسف إلى عبد اللّه بن الزّبیر بمکّه فقتله و هدم الکعبه و ذلک سنه ثلاث و سبعین من الهجره، و قتل خلقا عظیما من العرب فی وقایع عبد الرّحمن بن الأشعث.

إذا عرفت ذلک فلنعد إلى شرح کلامه علیه السّلام فنقول قوله (کأنّى به) أى کانّى ابصر بالشخص الذی یظهر و أراه رأى العین (قد نعق) و صاح بجیشه للشخوص (بالشّام و فحص) أى أسرع (برایاته فی صواحى کوفان) أی أطراف الکوفه و نواحیها البارزه (فعطف علیها عطف الضّروس) شبّه عطفه أى حمله بعطف النّاقه السّیئه الخلق التی تعضّ حالبها لشده الغضب و الأذى الحاصل منه کما فیه.

(و فرش الأرض بالرّؤوس) استعاره تبعیّه أى غطّاها بها کما یغطى المکان‏ بالفراش، أو استعاره بالکنایه حیث شبّه الرّؤوس بالفراش فی کون کلّ منهما ساترا لوجه الأرض و مغطیّا لها فیکون ذکر فرش تخییلا و الأظهر جعله کنایه عن کثره القتلى فیها (قد فغرت فاغرته) استعاره بالکنایه حیث شبّه بالسّبع الضارى یصول و ینفتح فمه عند الصّیال و الغضب فاثبت الفغر تخییلا.

(و ثقلت فی الأرض و طأته) کنایه عن استیلائه و تمکنه فی الأرض لا عن ظلمه و جوره کما توهّمه الشّارح المعتزلی إذ لا ملازمه بین ثقل الوطى و الجور عرفا کما هو ظاهر (بعید الجوله) أى جولان خیوله و جیوشه فی البلاد و اتساع ملکه أو جولان رجاله فی الحروب بحیث لا یتعقّبه السکون (عظیم الصّوله) أى صیاله فی القتال.

و لما فرغ من صفاته العامّه أشار إلى ما یفعله بهم مفتتحا بالقسم البارّ تحقیقا لوقوع المخبر به و تحقّقه لا محاله فقال (و اللّه لیشردّنکم) أى یطردنکم و یذهبنّ بکم (فی أطراف الأرض حتّى لا یبقى منکم إلّا قلیل کالکحل فی العین) شبّه النّاجی من شرّهم بالکحل بالاشتراک فى القلّه (فلا تزالون کذلک) مشرّدین مطرودین منقضین محتقرین (حتّى تؤب) و ترجع (إلى العرب عوازب أحلامها) أى ما کان ذهب من عقولهم العملیه فی نظام أحوالهم و انتظام امورهم.

قال الشارح المعتزلی: و العرب ههنا بنو العبّاس و من اتّبعهم من العرب أیّام ظهور الدّوله کقحطبه بن شبیب الطّائى و ابنیه حمید و الحسن و کبنی رزیق بتقدیم الراء المهمله منهم طاهر بن الحسین و إسحاق بن إبراهیم المصعبى و عدادهم فی خزاعه و غیرهم من العرب من شیعه بنی العبّاس و قد قیل إنّ أبا مسلم أیضا عربیّ أصله، و کلّ هؤلاء و آباؤهم کانوا مستضعفین مقهورین مغمورین فی دوله بنی امیّه لم ینهض منهم ناهض و لا وثب إلى الملک واثب إلى أن أفاء اللّه تعالى هؤلاء ما کان ذهب و عزب عنهم من إبائهم و حمیتهم فغاروا للدّین و المسلمین من جور بنی مروان و ظلمهم و قاموا بالأمر و أزالوا تلک الدّوله التی کرهها اللّه تعالى و أذن فی انتقالها.

ثمّ أمرهم باتّباع السّنه النبویّه و سلوک جادّه الشّریعه بقوله (فالزموا السّنن القائمه و الآثار البیّنه) أى الواضحه الرّشد (و العهد القریب الذی علیه باقی النّبوه) یعنی عهده و أیّامه علیه السّلام.

قال الشّارح المعتزلی: و کأنه علیه السّلام خاف من أن یکونوا باخباره لهم بأنّ دوله هذا الجبّار تنقضى إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها یتوهّمون وجوب اتّباع ولاه الدّوله الجدیده فی کلّ ما تفعله، فوصّیهم بهذه الوصیّه، أنّه إذا تبدّلت تلک الدّوله فالزموا الکتاب و السنّه و العهد الّذی فارقتکم علیه.

ثمّ نبّه على خدع الشیطان و تسهیله طرق المعاصى لیتنبّهوا علیها و یحذروا منها فقال (و اعلموا أن الشّیطان یسنى) و یسهل (لکم طرقه لتتّبعوا عقبه) حتّى یوقعکم فی العذاب الألیم و الخزى العظیم.

الترجمه

این فصل از خطبه اشارتست بفتنه سفیانى که قبل از ظهور امام زمان علیه السّلام خروج خواهد کرد، یا بفتنه عبد الملک بن مروان علیه اللّعنه و النّیران مى‏ فرماید که: گویا مى ‏نگرم باو در حالتی که فریاد کند در شام و بر گرداند علمهاى خود را یا سرعت مى‏ کند با علمهاى خود در أطراف شهر کوفه، پس حمله مى ‏کند بر آن أطراف مثل حمله کردن ناقه بد خلق گزنده بدندان بر دوشندگان خود، و فرش می کند زمین را با سرهاى مردمان در حالتى که گشاده شود دهان او بجهت استیصال قبائل مثل سبع صائل، و سنگین باشد در زمین قدم نهادن او در حالتی که دور و دراز باشد جولان او در شهرها، و بزرگ باشد حمله او، قسم بذات پاک خدا که که البته پراکنده گرداند شما را در أطراف زمین بظلم و جفاء تا این که باقی نماند از شما مگر اندکى مانند سرمه در چشم، پس ثابت مى‏ باشید تا این که باز گردد

بسوى جماعت عرب عقلهاى غایب شده ایشان، و چون که حال بر این منوال باشد پس لازم شوید بر سنّتهاى ثابته، و نشانهاى واضحه و بر عهد و پیمان نزدیک که بر او است باقی پیغمبرى، و بدانید که بدرستى شیطان ملعون جز این نیست که آسان مى‏ گرداند از براى شما راههاى خود را تا تبعیّت نمائید در عقب او.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی«میرزا حبیب الله خوئی»

بازدیدها: ۵۴

مطالب مرتبط

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.