نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۱۴ شرح میر حبیب الله خوئی

خطبه ۲۱۵ صبحی صالح

۲۱۵- و من دعاء له ( علیه‏ السلام  ) کان یدعو به کثیرا

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یُصْبِحْ بِی مَیِّتاً وَ لَا سَقِیماً وَ لَا مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِی بِسُوءٍ وَ لَا مَأْخُوذاً بِأَسْوَإِ عَمَلِی وَ لَا مَقْطُوعاً دَابِرِی

وَ لَا مُرْتَدّاً عَنْ دِینِی وَ لَا مُنْکِراً لِرَبِّی وَ لَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِیمَانِی وَ لَا مُلْتَبِساً عَقْلِی وَ لَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِی

أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوکاً ظَالِماً لِنَفْسِی لَکَ الْحُجَّهُ عَلَیَّ وَ لَا حُجَّهَ لِی وَ لَا أَسْتَطِیعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَیْتَنِی وَ لَا أَتَّقِیَ إِلَّا مَا وَقَیْتَنِی

اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِی غِنَاکَ أَوْ أَضِلَّ فِی هُدَاکَ أَوْ أُضَامَ فِی سُلْطَانِکَ أَوْ أُضْطَهَدَ وَ الْأَمْرُ لَکَ

اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِی أَوَّلَ کَرِیمَهٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ کَرَائِمِی وَ أَوَّلَ وَدِیعَهٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِکَ عِنْدِی

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِکَ أَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِکَ أَوْ أَنْ نُفْتَتَنَ عَنْ دِینِکَ أَوْ تَتَابَعَ بِنَا أَهْوَاؤُنَا دُونَ الْهُدَى الَّذِی جَاءَ مِنْ عِنْدِکَ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۱۴  

و من دعاء کان یدعو به علیه السلام کثیرا و هو المأتان و الرابع عشر من المختار فى باب الخطب‏

الحمد لله الذی لم یصبح بی میتا، و لا سقیما، و لا مضروبا على عروقی بسوء، و لا مأخوذا بأسوء عملی، و لا مقطوعا دابری، و لا مرتدا عن دینی، و لا منکرا لربی، و لا مستوحشا من إیمانی، و لا ملتبسا عقلی، و لا معذبا بعذاب الأمم من قبلی، أصبحت عبدا مملوکا ظالما لنفسی، لک الحجه علی، و لا حجه لی، لا أستطیع أن آخذ إلا ما أعطیتنی، و لا أتقی إلا ما وقیتنی، أللهم إنی أعوذ بک أن أفتقر فی غناک، أو أضل فی هداک، أو أضأم فی سلطانک، أو أضطهد و الأمر لک، اللهم اجعل نفسی أول کریمه تنتزعها من کرائمی، و أول ودیعه ترتجعها من ودایع نعمک عندی، أللهم إنا نعوذ بک أن نذهب عن قولک، أو نفتتن عن دینک، أو تتابع بنا أهوائنا دون الهدى الذی جاء من عندک.

اللغه

(الدابر) الاخر من دبر إذا أدبر قال تعالى‏ أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحین‏ یعنی آخرهم أى یستأصلون عن آخرهم، و قال «و یقطع دابر الکافرین» أى باستیصالهم‏ و قتلهم و اسرهم، و قال «فقطع دابر القوم الذین ظلموا» أى آخر من بقی منهم و (الضیم) الذل و (ضهده) کمنعه قهره (نفتتن) بصیغه المتکلم المجهول، و فی بعض النسخ بالبناء على الفاعل و قوله‏ (أو تتایع) بالیاء المثناه من تحت التهافت و الاسراع فی الشر و اللجاج و الاقتحام فیه من غیر رویه و رکوب الأمر على خلاف الناس و فی بعض النسخ تابع بحذف إحدى التائین، و فی بعضها تتابع بالباء الموحده یقال: تتابعوا على الأمر أى توالوا و تبع بعضهم بعضا.

الاعراب‏

کثیرا فی کلام الرضی صفه إما لظرف محذوف أو لمصدر محذوف أى حینا کثیرا أو دعاء کثیرا و الأول أظهر، و قوله: میتا قال الشارح المعتزلی: منصوب على الحال أى لم یفلق الصباح علی میتا و لا یجوز أن یکون یصبح ناقصه و یکون میتا خبرها کما یقول الراوندى، لأن خبر کان و اخواتها یجب أن یکون هو الاسم، ألا ترى أنهما مبتدأ و خبر فی الحال، و اسم یصبح ضمیر الله تعالى و میتا لیس هو الله سبحانه، انتهى.

أقول: و لقائل أن یقول: إن مراد الراوندى بکون میتا خبر أصبح أنه فی الأصل خبرها و المخبر به یاء المتکلم فان أصبح على کونها ناقصه بمعنی صار، فلما عدیت بالباء صارت بمعنی صیر و تکون من أفعال التصییر فیکون المعنی لم یصیرنی میتا کما یقال: صیرنی الله فداک، و هذا مما لا غبار علیه، و قوله علیه السلام إلا ما أعطیتنی استثناء مفرغ.

و قوله: أفتقر فى غناک قال الشارح المعتزلی: موضع الجار و المجرور نصب على الحال و فی متعلقه بمحذوف و المعنی افتقر و أنت الموصوف بالغنى الفایض على الخلق، و قوله: دون الهدى، ظرف متعلق بقوله: تتایع، و هو إما بمعنی عند أو بمعنی أمام‏

المعنى‏

اعلم أنه علیه السلام حمد الله عز و جل و أثنى علیه بما أنعم علیه من نعمه العظیمه

و قال‏ (الحمد لله الذى لم یصبح بی میتا) أى لم یدخلنی فی الصباح و الحال أنی میت أو لم یصیرنی میتا.

فان قلت: کیف یجتمع حمده علیه السلام على عدم موته مع قوله الذى ما زال علیه السلام یقوله من کونه آنس بالموت من الطفل بثدى امه، فان الأول مشعر بحبه علیه السلام للبقاء و الثانی مفید للقاء.

قلت: لا تنافی بین الکلامین لانتفاء المنافاه فی المقامین.

فان الأول أعنى الحمد على الحیاه إنما هو فی مقام الرضاء بالقضاء و الشکر على النعماء، فان وظیفه أهل الیقین لا سیما أئمه الدین الذین لا یشاءون إلا أن یشاء الله هو أن یرضى بجمیع ما قدره الله فی حقه و قضاه من الحیاه و المماه و الصحه و السقم و الغنى و الفقر، فقد قال تعالى فی الحدیث القدسی: من لم یرض بقضائى و لم یصبر على بلائی و لم یشکر على نعمائی و لم یقنع بعطائى فیطلب ربا سوائی و یخرج من تحت أرضى و سمائی، فهم ما لم یقدر فی حقهم الموت لا بد أن یکونوا راضین بالحیاه محبین لها شاکرین علیها لکونها المقدره فی حقهم، حتى إذا بلغ الکتاب أجله و تم مقادیره یکون الموت أحب إلیهم و قره عینهم فیه.

و یشیر إلى ذلک ما رواه المحدث الجزائرى عن الشهید الثانی أن جابر بن عبد الله الأنصارى ابتلى فی آخره عمره بضعف الهرم و العجز فرآه محمد بن علی الباقر علیه الصلاه و السلام فسأله عن حاله فقال: أنا فى حاله أحب فیها الشیخوخه على الشباب و إن جعلنی الله شابا أحب الشبوبه و إن أمرضنى أحب المرض و إن شفانی أحب الشفاء و الصحه و إن أماتنى أحب الموت و إن أبقانى أحب البقاء، الحدیث و أما الثانی و هو إظهار فرط انسه بالموت فانما هو فى مقام الزهد و النفره عن الدنیا و زخارفها و لذاتها و شهواتها الفانیه و امنیاتها الباطله.

و أیضا فان الدنیا من حیث انها معبد أحباء الله و مسجد أولیاء الله و متجر عباد الله و الوصله إلى الرحمه و الوسیله إلى الرضوان و الجنه فحیاتها مطلوبه و بقاؤها نعمه عظیمه یجب الشکر علیها بل لا نعمه فوقها لکونها المحصله لجمیع النعم.

و قد روى عن أمیر المؤمنین علیه السلام أنه قال: بقیه عمر المؤمن لا ثمن لها یدرک بها ما فات و یحیى بها ما مات.

و قال بعضهم: الدنیا أحب إلى من الجنه لأنى فیها مشغول بعباده ربى و فى الجنه مشغول بلذه نفسى، و بین الأمرین بون بائن، و من حیث إنها حلوه خضره حفت بالشهوات و تجلبت بالامنیات ضراره غراره تزینت بغرورها و غرت بزینتها مهانه على ربها مبغوضه إلیه تعالى، و لذلک لم یصفها لأولیائه و لم یضن بها على أعدائه فهى أهون عند أهل المعرفه و أخس و أحقر من عراق خنزیر فى ید مجذوم، و الموت أحب إلیهم من هذه الجهه لایصاله إلى الدار الاخره و بما حققنا علم سر ثنائه على سلامته کما أشار إلیه بقوله‏ (و لا سقیما) مضافا إلى أن فى حاله المرض احتمال فوات بعض العبادات أو فوات کمالاتها و ان کان المریض معذورا فیها، و أما حاله الصحه ففیها تکمیل العباده و العبودیه فهى نعمه عظیمه حریه بأن یحمد علیها.

کنایه‏ (و لا مضروبا على عروقى بسوء) أى على أعضائى بافه توجب سوء المنظر و قبحه کالجذام و البرص و نحوهما و قال الشارح المعتزلی أى و لا أبرص و العرب تکنی عن البرص بالسوء، و فی أمثالهم: ما انکرک من سوء، أى لیس انکارى لک عن برص حدث بک فغیر صورتک، و أراد بعروقه أعضاءه، و یجوز أن یرید و لا مطعونا فی نسبی و الأول أظهر انتهى.

(و لا مأخوذا بأسوء عملى) أى معاقبا بأقبح ذنوبی کنایه‏ (و لا مقطوعا دابرى) أى عقبى و آخرى و هو کنایه عن انقراض نسله بالاستیصال و محو اسمه و اندراس أثره و رسمه‏ (و لا مرتدا عن دینی و لا منکرا لربى) عطف الثانی على الأول من قبیل ذکر الخاص بعد العام لمزید الاهتمام و أن الارتداد قد یکون بانکار الضروریات من دون الجحود (و لا مستوحشا من ایمانی) أى غیر مستأنس به و متنفرا عنه، أو شاکا فی کونه مستقرا أو مستودعا لأن الشک فی العقیده یوجب الوحشه،و الأول أظهر (و لا ملتبسا عقلى) أى مختلطا بالجنون‏ (و لا معذبا بعذاب الامم من قبلی) أى بالمسخ و الخسف و الصاعقه و الظله و نحوها.

و لما حمد الله تعالى على ما أنعم به علیه من ضروب نعمه التی عددها أردفه بالاعتراف بالذل و التقصیر و الاستکانه و قال:

(أصبحت عبدا مملوکا) أى صرت داخرا ذلیلا فی قید العبودیه (ظالما لنفسی) لأجل التقصیر فی طاعته و عدم التمکن من القیام بوظایف عبادته على ما یلیق بحضرته عز و جل و إن کان ما أتى به فوق عباده جمیع البشر ما خلا رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم و قد قال رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم فیما رواه فی الوسائل من الکافى باسناده عن أبی عبیده الحذاء عن أبی جعفر علیه السلام عنه صلى الله علیه و آله و سلم قال الله عز و جل: لا یتکل العاملون لی على أعمالهم التی یعملونها لثوابی فانهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم فی عبادتی کانوا مقصرین غیر بالغین فی عبادتهم کنه عبادتی فیما یطلبون عندى من کرامتی و النعیم فی جناتى و رفیع الدرجات العلى فى جوارى، و لکن برحمتى فلیثقوا، و فضلى فلیرجوا، و إلى حسن الظن بى فلیطمئنوا، الحدیث.

و فى البحار من کتاب فتح الأبواب عن الزهرى قال: دخلت مع على بن الحسین علیهما السلام على عبد الملک بن مروان قال: فاستعظم عبد الملک ما رأى من أثر السجود بین عینى علی بن الحسین علیهما السلام فقال: یا با محمد لقد بین علیک الاجتهاد و لقد سبق لک من الله الحسنى و أنت بضعه من رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم قریب النسب و کید السبب و انک لذو فضل عظیم على أهل بیتک و ذوى عصرک و لقد اوتیت من العلم و الفضل و الدین و الورع ما لم یؤته أحد مثلک و لا قبلک إلا من مضى من سلفک- و اقبل یثنى علیه یطریه- قال فقال علی بن الحسین علیه السلام: کلما ذکرته و وصفته من فضل الله سبحانه و تأییده و توفیقه فأین شکره على ما أنعم یا أمیر المؤمنین کان رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم یقف فی الصلاه حتى ترم قدماه و یظمأ فی الصیام حتی یصعب فوه، فقیل له: یا رسول الله ألم یغفر لک الله ما تقدم من ذنبک و ما تأخر، فیقول صلى الله علیه و آله و سلم:

أفلا أکون عبدا شکورا، الحمد لله على ما أولى، و أبلى، و له الحمد فی الاخره و الاولى و الله لو تقطعت أعضائی و سالت مقلتاى على صدرى لن أقوم لله جل جلاله بشکر عشر العشیر من نعمه واحده من جمیع نعمه التی لا یحصیها العادون و لا یبلغ حد نعمه منها على جمیع حمد الحامدین، لا و الله أو یرانی الله لا یشغلنی شی‏ء عن شکره و ذکره فی لیل و لا نهار و لا سر و لا علانیه، و لولا أن لأهلی علی حقا و لسایر الناس من خاصهم و عامهم على حقوقا لا یسعنی إلا القیام بها حسب الوسع و الطاقه حتى اؤدیها إلیهم لرمیت بطرفی إلى السماء و بقلبی إلى الله ثم لم أرددهما حتى یقضى الله على نفسى و هو خیر الحاکمین، هذا.

و فی ادعیه الصحیفه السجادیه من اتهام النفس و الاعتراف بالتقصیر ما لا یحصى و قد مضى فی شرح الخطبه المأه و الثانیه و التسعین عند شرح قوله علیه السلام: فهم لأنفسهم متهمون و من أعمالهم مشفقون‏، أخبار نفیسه، و کذلک فی التنبیه الثالث من الفصل الثالث عشر من فصول الخطبه الاولى تحقیقات عمیقه کثیره الفائده فی هذا المقام.

(لک الحجه علی) حیث إنک ما کلفتنی إلا ما آتیتنی و لا حتمتنی إلا ما أعلمتنی و لا فرضت‏ علی‏ إلا ما أقدرتنی علیه و مکنتنی منه کما هو حکمه تعالى فی حق جمیع المکلفین، فقد قال: «لا یکلف الله نفسا إلا ما آتیها» و قال‏ لا یکلف الله نفسا إلا وسعها و فی الدعاء: أزاح العلل فی التکلیف و سوى التوفیق بین الضعیف و الشریف.

(و لا حجه لی) علیک أو لم یبق لی عذر فی ترک تکالیفک کما لسایر المکلفین لأنه عز و جل إنما کلف بعد البیان و بعد ما مکن أداء المأمور و سهل سبیل اجتناب المحظور و لم یکلف الطاعه إلا دون الوسع و الطاقه لئلا یکون للناس على الله حجه بعد الرسل و لا یقولوا یوم القیامه إنا کنا عن هذا غافلین، فلم تبق عاذره للمعذرین.

و (لا أستطیع أن آخذ) من نعمتک‏ (إلا ما أعطیتنى و لا) أقدر أن‏ (أتقى) من نقمتک‏ (إلا ما وقیتنی) لکونی عبدا داخرا ذلیلا مسکینا مستکینا لا یملک‏

لنفسه موتا و لا حیاتا و لا نشورا.

(اللهم إنی أعوذ بک أن أفتقر فی غناک) أى أن أکون محتاجا و الحال أنک الغنى المطلق الباسط بالجود و الکرم یده على العالمین.

(أو أضل فی هداک) أى أکون ضالا و الحال أنک نور السماوات و الأرضین هادى أهلها إلى نهج الیقین.

(أو أضأم فی سلطانک) أى أکون ذلیلا مظلوما و الحال أن السلطنه لک و أنت ذو القوه المتین.

(أو اضطهدوا لأمر لک) أى أکون مغلوبا مقهورا و أنت صاحب الاختیار و القدره القاصم لظهور الجبابره و الظالمین.

کنایه‏ (اللهم اجعل نفسی أول کریمه تنتزعها من کرائمی) أى‏ أول‏ کل کریم و عزیز تنزعه من قوائی و أعضائی و إنما کنى عنها بالکرایم لکرامتها و عزتها عنده و المراد بالدعاء طلب عافیه الأعضاء النفسانیه و البدنیه و بقائها إلى حین الممات و أن لا تکون ذهابها سابقا على الموت.

کما قال زین العابدین علیه السلام: اللهم احفظ على سمعى و بصرى إلى انتهاء أجلی و من دعائه علیه السلام إذا سأل العافیه: و امنن على بالصحه و الأمن و السلامه فی دینى و بدنى و البصیره فی قلبى و النفاق فی امورى و الخشیه لک و الخوف منک و القوه على ما أمرتنى به من طاعتک و الاجتناب لما نهیتنى عنه من معصیتک.

و من هذا الدعاء یستفاد سر طلب أمیر المؤمنین علیه السلام کون نفسه أول الکریم المنتزعه، لأن سبق انتزاعها على نفسه یوجب العجز عن إقامه وظایف الطاعات المربوطه بها و عدم القدره على تحصیل الضروریات من المعاش و عدم النفاذ فی الامور تشبیه و قوله‏ (و أول ودیعه ترتجعها من ودائع نعمک عندى) التعبیر عن المشاعر و القوى بالنعمه لعظم الانتفاع بها و لذلک من بها على الانسان فی قوله تعالى‏ أ لم نجعل له عینین و لسانا و شفتین و هدیناه النجدین‏.

و تشبیه ها بالودیعه لکونها فی معرض الاسترجاع و الاسترداد کالودیعه و إلیه‏ یومى قوله سبحانه‏ یا أیتها النفس المطمئنه ارجعی إلى ربک راضیه مرضیه.

(اللهم انا نعوذ بک أن نذهب عن قولک) أى أوامرک و نواهیک التی نطق بها کتابک الکریم و نفر منها، و الاستعاذه منه من أجل أنه کما قال تعالى‏ ما هو بقول شیطان رجیم فأین تذهبون إن هو إلا ذکر للعالمین‏ قال أمین الاسلام الطبرسی فان تعدلون عن القرآن و هو الشفاء و الهدى ما هو إلا تذکره وعظه للخلق یمکنهم أن یتوصلوا به إلى الحق.

(أو نفتتن عن دینک) أى نضل أو نضل‏ عن دینک‏ على اختلاف النسخ فی روایه نفتتن علی ما قدمنا، و المراد على الأول الوقوع فی الضلال باضلال الغیر، و على الثانی الوقوع فیه من تلقاء النفس‏ (أو تتایع بنا أهواؤنا دون الهدى الذی جاء من عندک) أراد به ایقاع الأهواء له فی مهاوى الهلکات و صرفها إیاه عن الهدى النازل فی محکمات الایات کما قال عز من قائل‏ ذلک الکتاب لا ریب فیه هدى للمتقین‏ و قال‏ قل من کان عدوا لجبریل فإنه نزله على قلبک بإذن الله مصدقا لما بین یدیه و هدى و بشرى للمؤمنین‏

الترجمه

از جمله دعاى آن حضرتست که أکثر أوقات دعا مى‏ کرد باین دعا:

حمد و ثنا معبود بحقى را سزاست که داخل نکرد مرا در صباح در حالتى که مرده باشم و نه در حالتى که مریض باشم، و نه در حالتى که مؤاخذه شده باشم بقبیح‏تر عمل خودم، و نه در حالتى که مقطوع النسل و بى عقب باشم، و نه در حالتى که مرتد باشم از دینم، و نه در حالتى که منکر باشم پروردگار مرا، و نه در حالتى که وحشت کننده باشم از ایمان خودم، و نه در حالتى که مخلوط باشد عقل من بجنون، و نه در حالتى که معذب باشم بعذاب امتان که پیش از من بودند.

صباح کردم من در حالتى که بنده مملوکى هستم ظلم کننده مر نفس خود را، از براى تو است حجت بر من و نیست حجتى از براى من استطاعت و قدرت ندارم که دریافت نمایم مگر چیزى را که تو عطا کرده مرا، و نه پرهیز نمایم مگر

از چیزى که تو نگه داشته مرا بار الها بتحقیق که من پناه مى‏برم بتو از این که فقیر باشم با وجود غنى بودن تو، یا این که گمراه شوم با وجود هادى بودن تو، یا مظلوم شوم با وجود سلطنت تو، یا مقهور و مغلوب باشم و حال آنکه اختیار تو راست.

پروردگارا بگردان روح مرا اول نعمت عزیزى که انتزاع میکنى تو آن را از نعمتهاى عزیز بدن من، و اول أمانتى که پس مى‏گیرى تو آنرا در امانت‏هاى نعمتهاى تو که در نزد من است، پروردگارا بتحقیق که پناه مى‏برم بتو از این که بدر رویم از امر و فرمایش تو، یا این که فریفته شویم از دین تو تا این که بشتاباند ما را خواهشات نفسانیه ما در ضلالت، و برگرداند از هدایتى که آمده است از جانب تو.[۴]

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی

__________________________________________________________

[۱] ( ۱)- هکذا فى النسخه و لعله تصحیف و الصحیح تبین علیه او بطین علیه بالباء الجاره و الله العالم منه.

[۲] ( ۱)- أى استشفع.

[۳] ( ۲)- أى الزبیر.

[۴] هاشمى خویى، میرزا حبیب الله، منهاج البراعه فی شرح نهج البلاغه (خوئى) – تهران، چاپ: چهارم، ۱۴۰۰ ق.

بازدیدها: ۸۲

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *