نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۱۲ شرح میر حبیب الله خوئی

خطبه ۲۱۳ صبحی صالح

۲۱۳- و من خطبه له ( علیه‏ السلام  ) فی تمجید اللّه و تعظیمه‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِیِّ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِینَ الْغَالِبِ لِمَقَالِ الْوَاصِفِینَ الظَّاهِرِ بِعَجَائِبِ تَدْبِیرِهِ لِلنَّاظِرِینَ وَ الْبَاطِنِ بِجَلَالِ عِزَّتِهِ عَنْ فِکْرِالْمُتَوَهِّمِینَ

الْعَالِمِ بِلَا اکْتِسَابٍ وَ لَا ازْدِیَادٍ وَ لَا عِلْمٍ مُسْتَفَادٍ الْمُقَدِّرِ لِجَمِیعِ الْأُمُورِ بِلَا رَوِیَّهٍ وَ لَا ضَمِیرٍالَّذِی لَا تَغْشَاهُ الظُّلَمُ وَ لَا یَسْتَضِی‏ءُ بِالْأَنْوَارِ وَ لَا یَرْهَقُهُ لَیْلٌ وَ لَا یَجْرِی عَلَیْهِ نَهَارٌ لَیْسَ إِدْرَاکُهُ بِالْإِبْصَارِ وَ لَا عِلْمُهُ بِالْإِخْبَارِ

و منها فی ذکر النبی ( صلى ‏الله‏ علیه‏ وآله ‏وسلم  )

أَرْسَلَهُ بِالضِّیَاءِ وَ قَدَّمَهُ فِی الِاصْطِفَاءِ فَرَتَقَ بِهِ الْمَفَاتِقَ وَ سَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ وَ ذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَهَ وَ سَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَهَ حَتَّى سَرَّحَ الضَّلَالَ عَنْ یَمِینٍ وَ شِمَالٍ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۱۴  

و من خطبه له علیه السلام و هى المأتان و الثانیه عشر من المختار فى باب الخطب‏

الحمد لله العلی عن شبه المخلوقین، الغالب لمقال الواصفین، الظاهر بعجایب تدبیره للناظرین، و الباطن بجلال عزته عن فکر المتوهمین، العالم بلا اکتساب و لا ازدیاد، و لا علم مستفاد، المقدر لجمیع الأمور بلا رویه و لا ضمیر، الذی لا تغشاه الظلم، و لا یستضی‏ء بالأنوار، و لا یرهقه لیل و لا یجری علیه نهار، لیس إدراکه بالأبصار، و لا علمه بالأخبار. منها فى ذکر النبی صلى الله علیه و آله و سلم. أرسله بالضیاء، و قدمه فی الاصطفاء، فرتق به المفاتق، و ساور به المغالب، و ذلل به الصعوبه، و سهل به الحزونه، حتى سرح الضلال عن یمین و شمال.

اللغه

(الشبه) بالتحریک کالشبه و الشبیه بمعنى المثل و المشابه و شبهت الشی‏ء بالشى‏ء أقمته مقامه بصفه جامعه بینهما و أشبه الولد أباه و شابهه إذا شارکه فى صفه من الصفات و (رهق) الدین رهقا من باب تعب غشیه و رهقت الشی‏ء أدرکته و (الاخبار) فی أکثر النسخ بالکسر مصدر اخبر و فی بعضها بالفتح جمع الخبر و کذلک الابصار.

و (رتقت) الفتن رتقا من باب قال سددته فارتتق و (فتق) الثوب شقه فانفتق و تفتق و الفنق أیضا شق عصا الجماعه و وقوع الحرب بینهم و مفتق الثوب محل شقه و یجمع على مفاتق کمقعد و مقاعد و (ساور) فلانا و اثبه سوارا و مساوره و ساوره اخذه براسه و الوثوب الظفر و (غلبه) غلبا و غلبا و غلبه و مغلبا قهره و المغلب وزان معظم المغلوب مرارا و المحکوم له بالغلبه ضد، و المغلنبی وزان مسلنقى الذى یغلبک و یعلوک و (الحزونه) ضد السهوله و الحزن ما غلظ من الأرض و السهل ما لان منها و (سرحت) المرأه تسریحا طلقتها قال تعالى‏ فإمساک بمعروف أو تسریح بإحسان‏ أى تطلیق.

الاعراب‏

الباء فی قوله بالضیاء للمصاحبه کما فی دخلت علیه بثیاب السفر، و فی قوله: به للسببیه، و قوله: عن یمین و شمال، ظرف لغو متعلق بسرح على تضمین معنى الطرد و الابعاد.

المعنى‏

اعلم أن هذه الخطبه الشریفه کما ذکره بعض الشراح و أشار إلیه السید «ره» مشتمله على فصلین:

الفصل الاول‏

فی تمجید الله‏ عز و جل و ثنائه بنعوت جلاله و جماله و أثنى علیه تعالى باعتبارات:

أولها قوله‏ (الحمد لله العلى عن شبه المخلوقین) أى المتعالى عن مشابهه مخلوقاته فلا یشابه شیئا منها، و لا یشابهه شی‏ء، فلیس له شبه و شبیه و نظیر.

و ذلک لما عرفت مرارا فی تضاعیف الشرح لا سیما شرح الخطبه المأه و الخامسه و الثمانین و شرح الکلام المأتین و الثامن أن المخلوقات کلها محدوده بالحدود الاصطلاحیه المرکبه من الجنس و الفصل، و بالحدود اللغویه أى النهایه و الله سبحانه منزه عن الحد اصطلاحیا کان أو لغویا لاستلزام الأول للترکیب و الثانی للافتقار إلى محدد، و کل مرکب و مفتقر ممکن، فالواجب تعالى لا یمکن أن یکون له مشابه و مشارک فی ذاته و صفاته و أفعاله.

و الحاصل أن الواجب تعالى أجل و أعلى من أن یتصف بالصفات الامکانیه، فیشابه المحدثات و یشارکهم فی جهه من الجهات.

الثانی انه‏ (الغالب لمقال الواصفین) یعنی أنه تعالى شأنه أجل من أن یقدر الواصفون على وصفه و بیان محامده، لعدم وقوف صفاته الکمالیه و أوصافه الجمالیه و الجلالیه إلى حد معین حتى یحیط بها العقول و یصفه الألسنه کیف و قد اعترف سید البشر صلى الله علیه و آله و سلم بالعجز عن ذلک، و قال: لا احصى ثناء علیک أنت کما أثنیت على نفسک، فأنى لغیره بذلک.

و هذه الفقره مساوقه لقوله علیه السلام فى الخطبه الاولى: الحمد لله الذى لا یبلغ مدحته القائلون‏، فان المدح و الثناء و الوصف کلها بمعنى

‏لا یدرک الواصف المطرى محامده‏
و إن یکن سابقا فى کل ما وصفا

فحیث قصرت ألسنه الواصفین‏ و کلت عن تعداد صفاته الحمیده فهو کالغالب‏ على أقوالهم لعجزها عن البلوغ إلى مدى صفاته.

الثالث أنه‏ (الظاهر بعجایب تدبیره للناظرین) یعنى أنه تعالى‏ ظاهر للناظرین‏ و لیس ظهوره بذاته کما توهمه المجسمه و غیرهم من المجوزین للرؤیه، بل باثار قدرته و اعلام عظمته و بدایع صنعه و عجایب تدبیره‏ و حکمته حسبما عرفته تفصیلا فى شرح الخطبه التاسعه و الأربعین و الخطبه الرابعه و الستین و غیرهما.

(و) الرابع أنه‏ (الباطن بجلال عزته عن فکر المتوهمین) یعنی أنه محتجب عن الأوهام و العقول، و لیس احتجابه و اختفاؤه بصغر جسمه و حقارته أو

لطافه قوامه کالهواء و الروح و نحوهما، بل باعتبار جلاله و عزته و جبروته و عظمته حسبما عرفت فی شرح الخطبتین المذکورتین و الحاصل أنه ظاهر بایاته باطن بذاته.

قال الشارح البحرانی: و إنما قال: فکر المتوهمین‏، لأن النفس الانسانیه حال التفاتها إلى استلاحه الامور العلویه المجرده لا بد أن یستعین بالقوه المتخیله بباعث الوهم فی أن تصور تلک الامور بصور خیالیه مناسبه لتشبیهها بها و تحطها إلى الخیال، و قد علمت أن الوهم إنما یدرک ما کان متعلقا بمحسوس أو متخیل من المحسوسات، فکل أمر یتصوره الانسان و هو فی هذا العالم سواء کان ذات الله سبحانه أو غیر ذلک فلا بد أن یکون مشوبا بصوره خیالیه و معلقا بها، و هو تعالى منزه بجلال عزته عن تکیف تلک الفکر له و باطن عنها، انتهى.

و قد تقدم ما یوضح ذلک فی شرح الفصل الثانی من الخطبه الاولى و شرح الخطبه المأه و الخامسه و الثمانین فلیراجع هناک.

الخامس انه‏ (العالم بلا اکتساب و لا ازدیاد و لا علم مستفاد) یعنى أنه عز و جل عالم بذاته و العلم ذاته و لیس علمه باکتساب له بعد الجهل، و لا بازدیاد منه بعد النقص، و لا باستفاده و أخذ له عن غیره کما هو شأن علم المخلوقین، إذ لو کان کذلک لکان سبحانه متغیرا و ناقصا فى ذاته مستکملا بغیره و هو باطل.

السادس انه‏ (المقدر لجمیع الامور بلا رویه و لا ضمیر) أى الموجد لمخلوقاته على وفق حکمته و قضائه کلا منها بقدر معلوم و مقدار معین من دون أن یکون ایجادها مستندا إلى الرویه و الفکر، و لا إلى ما یضمر فى القلب من الصور کما یحتاج إلیها سایر الصناع، لأنه سبحانه منزه من الضمیر و القلب، و الروایات لا تلیق إلا بذوى الضمائر حسبما عرفت تفصیلا فى شرح الفصل الأول من الخطبه المأه و السابعه.

السابع أنه‏ (الذى لا تغشاه الظلم و لا یستضی‏ء بالأنوار) أى لا یغطیه ظلام کما یغطى سایر الأجسام لکونه منزها عن الجسمیه، و لا یستضی‏ء بالأنوار کما یستضی‏ء بها ذوات الابصار لکونه منزها من حاسه البصر و سایر الحواس، مضافا إلى أنه تعالى‏

نور السماوات و الأرض، و الجمیع به یستضی‏ء فکیف یستضی‏ء بغیره و الا لزم أن یکون مفتقرا إلى غیره مستکملا به و هو باطل.

(و) الثامن انه‏ (لا یرهقه لیل و لا یجرى علیه نهار) یعنى لا یتعور علیه لیل و نهار لکونه منزها عن الزمان و الحرکه فلو تعاورا علیه لتفاوتت ذاته و تغیرت صفاته و امتنع من الأزل معناه.

(و) التاسع انه‏ (لیس إدراکه بالابصار) لتنزهه من الاحتیاج فى الادراک إلى الالات و المشاعر و الأدوات.

و العاشر ما أشار إلیه بقوله‏ (و لا علمه بالأخبار) أى بأن یخبره غیره بشى‏ء فیحصل له العلم بذلک الشی‏ء بسبب هذا الخبر، لاستلزام ذلک للجهل أولا و الافتقار إلى حاسه السمع ثانیا، و النقص بالذات، و الاستکمال بالغیر ثالثا، و هذا کله مناف لوجوب الوجود.

الفصل الثانی‏

(منها فى ذکر النبی صلى الله علیه و آله و سلم) قال علیه السلام‏ (أرسله بالضیاء) الساطع و النور اللامع.

و المراد به إما نور الایمان، و به فسر قوله تعالى‏ الله ولی الذین آمنوا یخرجهم من الظلمات إلى النور أى ظلمات الکفر إلى نور الایمان‏ و الذین کفروا أولیاؤهم الطاغوت یخرجونهم من النور إلى الظلمات‏ و إما نور العلم یعنى النبوه الذى کان فى قلبه صلى الله علیه و آله و سلم، و به فسر المصباح فى قوله تعالى‏ مثل نوره کمشکاه فیها مصباح‏.

روى فى الصافى من التوحید عن الصادق علیه السلام فى هذه الایه الله نور السماوات و الأرض‏ قال: کذلک عز و جل‏ مثل نوره‏ قال محمد صلى الله علیه و آله و سلم‏ کمشکاه قال صدر محمد صلى الله علیه و آله و سلم‏ فیها مصباح‏ قال فیه نور العلم یعنى النبوه الحدیث.

و إما القرآن کما فى قوله تعالى‏ قد جاءکم من الله نور و کتاب مبین یهدی به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و یخرجهم من الظلمات إلى النور فهو نور عقلى یهتدى به فى سلوک سبیل الجنان و یستضاء به فى الوصول إلى مقام الزلفى و الرضوان‏ (و قدمه فى الاصطفاء) أى‏ قدمه‏ على جمیع خلقه فى أن اختاره منهم و فضله علیهم کما قال الشاعر:

لله فى عالمه صفوه و صفوه الخلق بنو هاشم‏
و صفوه الصفوه من هاشم‏ محمد الطهر أبو القاسم‏

و قد مضى أخبار لطیفه فى هذا المعنى فى شرح الخطبه الثالثه و التسعین فلیراجع هناک.

و قوله‏ (فرتق به المفاتق) أى أصلح به المفاسد، و هو إشاره إلى ما کانت علیه أهل الجاهلیه حین بعثه من سفک الدماء و قطع الأرحام و عباده الأصنام و اجتراح الاثام قد استهوتهم الأهواء، و استزلتهم الکبریاء، و استخفتهم الجاهلیه الجهلاء، تائهین حائرین فى زلزال من الأمر و بلاء من الجهل، فبالغ صلى الله علیه و آله و سلم فى نصحهم و موعظتهم و دعائهم بالحکمه و الموعظه الحسنه إلى سبیل ربهم، و جادلهم بالتى هى أحسن، فأصلح الله بوجوده الشریف ما فسد من امور دنیاهم و آخرتهم، و رفع به ضغائن صدورهم، و هداهم به من الضلاله، و أنقذهم بمکانه من الجهاله مجاز (و ساور به المغالب) فی إسناد المساوره إلى الله سبحانه توسع، و المراد تسلیطه على المشرکین و الکفار و المنافقین الذین کان لهم الغلبه على غیرهم کما قال عز من قائل‏ إن الذین یحادون الله و رسوله أولئک فی الأذلین کتب الله لأغلبن أنا و رسلی إن الله قوی عزیز و قال‏ هو الذی أرسل رسوله بالهدى و دین الحق لیظهره على الدین کله و لو کره المشرکون*.

قال فی مجمع البیان فی تفسیر الایه الأولى: روى أن المسلمین قالوا لما رأوا ما یفتح الله علیهم من القرى لیفتحن الله علینا الروم و فارس فقال المنافقون أ تظنون أن فارس و الروم کبعض القرى التى غلبتم علیها، فأنزل الله هذه الایه.

و قال فی الایه الثانیه فی تفسیر قوله «لیظهره على الدین کله» معناه‏ لیغلب دین الاسلام على جمیع الأدیان بالحجه و الغلبه و القهر لها حتى لا یبقى علی وجه الأرض دین إلا مغلوب.

(و ذلل به الصعوبه) صعوبه الجاهلیه التی أشرنا إلیها فی شرح قوله: فرتق به المفاتق (و سهل به الحزونه) أى‏ حزونه طریق الحق و تسهیلها بالارشاد إلى معالمه و الهدایه إلیه.

استعاره‏ (حتى سرح الضلال عن یمین و شمال) غایه للجملات السابقه جمیعا أو لخصوص الجمله الأخیره أى إلى أن طرد و ابعد ظلمات الجهل و الضلال بمیامین بعثته و أنوار هدایته عن یمین النفوس و شمالها.

قال الشارح البحرانی: و هو إشاره إلى القائه رذیلتى التفریط و الافراط عن ظهور النفوس کتسریح جنبى الحمل عن ظهر الدابه، و هو من ألطف الاستعارات و أبلغها

الترجمه

حمد و ثنا خدائى راست که برتر است از مشابهت مخلوقات، و غلبه کننده است مر گفتار وصف کنندگان کنه ذات و صفات- یعنى او غالب است بتوصیف هر واصفى و هیچکس قدرت وصف او ندارد- ظاهر است و هویدا با عجایب و غرایب تدبیر خود از براى متفکران، و پنهانست بجهت جلال عظمت و شدت نور خود از فکر صاحبان و هم و عقل دانا و عالم است بدون حاجت بکسب علم از دیگرى و بدون احتیاج بأفزون کردن علم و بدون علمى که استفاده شود از خارج، مقدر است جمیع امورات را بدون فکر و خطور خاطرى، چنان خدائى که احاطه نمى ‏کند او را ظلمتها، و طلب روشنى نمى ‏کند بنورها، و درک نمى‏ کند او را شب، و جارى نمى ‏شود بر او روز، نیست دیدن او با دیدن بصر، و نه دانستن او بخبر دادن کسى دیگر.

از جمله فقرات این خطبه در ذکر أوصاف پیغمبر صلى الله علیه و آله و سلم است مى ‏فرماید:

فرستاد خداى تعالى او را با نور پر ظهور، و مقدم فرمود او را بجمیع مخلوقات‏ در پسند کردن او، پس بست بوجود او گشادگیها را، و سد کرد شکافتگیها را، و شکست داد با قوت او اشخاصى را که همیشه غلبه داشتند، و ذلیل کرد بسبب او سرکشى را، و هموار گردانید با او ناهموار را تا این که بر طرف ساخت و دور نمود ضلالت را از راست و چپ طریق حق.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی

بازدیدها: ۳۶

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *