نهج البلاغه نامه ها نامه شماره 64 شرح میر حبیب الله خوئی(به قلم علامه حسن زاده آملی )

نامه 65 صبحی صالح

65- و من كتاب له ( عليه‏ السلام  ) إليه أيضا

أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الْأُمُورِ فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلَافِكَ بِادِّعَائِكَ الْأَبَاطِيلَ‏

وَ اقْتِحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَ الْأَكَاذِيبِ وَ بِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلَا عَنْكَ

وَ ابْتِزَازِكَ لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ دُونَكَ فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ وَ جُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُكَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ الْمُبِينُ وَ بَعْدَ الْبَيَانِ إِلَّا اللَّبْسُ

فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ وَ اشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلَابِيبَهَا وَ أَغْشَتِ الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا

وَ قَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ وَ أَسَاطِيرَ لَمْ يَحُكْهَا مِنْكَ عِلْمٌ وَ لَا حِلْمٌ

أَصْبَحْتَ مِنْهَا كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ وَ الْخَابِطِ فِي الدِّيمَاسِ وَ تَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرَامِ نَازِحَةِ الْأَعْلَامِ تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ وَ يُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ

وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدْراً أَوْ وِرْداً أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً

فَمِنَ الْآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ وَ انْظُرْ لَهَا فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُ اللَّهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الْأُمُورُ وَ مُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ وَ السَّلَامُ

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج20  

المختار الرابع و الستون و من كتاب له عليه السلام اليه أيضا

أما بعد، فقد آن لك أن تنتفع باللمح الباصر من عيان [عين‏] الأمور فلقد سلكت مدارج أسلافك بادعائك الأباطيل، و إقحامك [اقتحامك‏] غرور المين و الأكاذيب، و بانتحالك ما قد علا عنك و ابتزازك لما اختزن دونك، فرارا من الحق، و جهودا لما هو ألزم لك من لحمك و دمك، مما قد وعاه سمعك، و ملى‏ء به صدرك، فما ذا بعد الحق إلا الضلال المبين، و بعد البيان إلا اللبس؟ فاحذر الشبهة و اشتمالها على لبستها، فإن الفتنة طالما أغدفت جلابيبها، و أعشت الأبصار ظلمتها. و قد أتاني كتاب منك ذو أفانين من القول ضعفت قواها عن السلم، و أساطير لم يحكها منك علم و لا حلم، أصبحت منها كالخائض في الدهاس، و الخابط في الديماس، و ترقيت إلى مرقبة بعيدة المرام، نازحة الأعلام، تقصر دونها الأنوق، و يحاذى بها العيوق. و حاش لله أن تلى للمسلمين بعدي صدرا أو وردا، أو أجرى‏

لك على أحد منهم عقدا أو عهدا، فمن الان فتدارك نفسك و انظر لها، فإنك إن فرطت حتى ينهد إليك عباد الله أرتجت عليك الأمور، و منعت أمرا هو منك اليوم مقبول، و السلام.

اللغة

(آن): قرب و حان، (اللمح الباصر): النظر بالعين الصحيحة، (الأباطيل) جمع الباطل على غير قياس، (المدارج): الطرائق، (الاقحام و الاقتحام): الدخول في الشي‏ء من غير روية، (المين): الكذب، (الغرور): بالضم مصدر و بفتح الأول صفة بمعنى الفاعل، (الانتحال): ادعاء ما ليس له، (الابتزاز): الاستلاب، (الجحود): إنكار ما يعلم.

(أغدفت) المرأة قناعها: أرسلته على وجهها، (الأفانين): الأساليب المختلفة، (الأساطير): الأباطيل واحدها اسطورة بالضم و إسطارة بالكسر، (الدهاس): المكان السهل دون الرمل، (الديماس) بالكسر: المكان المظلم و كالسراب و نحوه.

(المرقبة) موضع عال مشرف يرتفع إليه الراصد، (الأنوق) بالفتح:طائر و هو الرخمة أو كارها في رءوس الجبال و الأماكن الصعبة البعيدة، (العيوق):نجم فوق زحل، (تنهد): ترفع، (ارتجت): اغلقت.

الاعراب‏

مجاز الباصر: صفة لقوله باللمح مجازا، أى بلمح الانسان الباصر و الباء للاستعانة، بادعائك: الباء للسببية، مما قد وعاه: من للتعليل، فاحذر الشبهة و اشتمالها:

قال الشارح المعتزلي: و يجوز أن يكون اشتمال مصدر مضاف إلى معاوية أى احذر الشبهة و احذر اشتمالك إياها على اللبسة، أى ادراعك بها و تقمصك- إلى أن قال:

و يجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى ضمير الشبهة فقط. ذو: صفة للكتاب، أساطير:عطف على أفانين، لم يحك: مضارع مجزوم من حاك يحوك و حوك الكلام صنعته‏ و نظمه، تقصر دونها: جملة حالية.

المعنى‏

تلويح قال الشارح المعتزلي «ص 27 ج 18 ط مصر»: و هذا الكتاب [… فقد آن لك …] هو جواب كتاب وصل من معاوية إليه عليه السلام بعد قتل علي عليه السلام الخوارج، و فيه تلويح بما كان يقوله من قبل: إن رسول الله صلى الله عليه و آله وعدني بقتال طائفة اخرى غير أصحاب الجمل صفين، و إنه سماهم المارقين.

أقول: و كان معاوية بعد قتل الخوارج و هم شجعان جيش الكوفة الصادقين للجهاد في صفين يرجو نيل الخلافة على كافة المسلمين لأن خلافهم مع علي عليه السلام و قتلهم في نهروان كافة إلا عدد يسير قد فت في عضد علي عليه السلام و شوش أمره إلى حيث انجر إلى الفتك به، فانتهز معاوية هذه الفرصة و طمع في قبول علي عليه السلام شروطا للصلح تؤيد مقصود معاوية في صعود عرش الخلافة الاسلامية برضا كافة المسلمين و تجويز علي خلافته باقراره على ولاية الشام و نصبه على أنه ولي عهد له من بعده.

قال الشارح المعتزلي «ص 26 ج 18 ط مصر»: و كان كتب إليه يطلب منه أن يفرده بالشام و أن يوليه العهد من بعده، و أن لا يكلفه الحضور عنده، و كان مقصوده بعد أخذ هذا الاعتراف عنه عليه السلام التدبير في الفتك به بأي وجه يمكنه، و قد أدرك عليه السلام غرضه من هذا الكتاب فأبلغ في ردعه و دحض مطامعه بما لا مزيد عليه، و بين له أنه بعيد عن مقام الخلافة بوجوه عديدة:

1- سلوكه مسالك أجداده الجاهليين‏ بادعاء الأباطيل و اقتحام غرور المين و الأكاذيب‏ فكأنه باق على كفره أخلاقا و معنا و إن كان مسلما ظاهرا، فلا أهلية له لزعامة المسلمين.

2- دعواه مقاما شامخا علا عنه، و استلابه ما قد اختزن‏ دونه، قال الشارح المعتزلي: يعني التسمى بأمير المؤمنين، و فسره ابن ميثم بمال المسلمين و بلادهم التي يغلب عليها.

3- فراره عن‏ الحق‏ و جحوده ما يعلمه حقا و ثبت عنده حتى‏ وعاه‏ سمعه‏ و ملي‏ء به‏ صدره.

و قد فسره المعتزلي بفرض طاعة علي عليه السلام لأنه قد وعاها سمعه، لا ريب في ذلك.

إما بالنص في أيام رسول الله صلى الله عليه و آله كما تذكره الشيعة، فقد كان معاوية حاضرا يوم الغدير لأنه حج معهم حجة الوداع، و قد كان أيضا حاضرا يوم تبوك حين قال له بمحضر من الناس كافة «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» و قد سمع غير ذلك.

و إما بالبيعة كما نذكره نحن فانه قد اتصل به خبرها، و تواتر عنده وقوعها، فصار وقوعها عنده معلوما بالضرورة كعلمه بأن في الدنيا بلدا اسمه مصر، و إن كان ما رآها.

4- و انتهى عليه السلام كتابه إلى التأكيد في منعه عن تصدي الخلافة، فقال عليه السلام‏ (و حاش لله أن تلي للمسلمين بعدي صدرا أو وردا، أو أجرى لك على أحد منهم عقدا أو عهدا).

و هذا تصريح ببعده عن الخلافة إلى حيث‏ دونها الأنوق و يحاذي بها العيوق‏.

و أنذره من سوء عاقبة إصراره على التمرد و الطغيان بقوله عليه السلام‏ (فانك إن فرطت حتى ينهد إليك عباد الله ارتجت إليك الامور- إلخ).

الترجمة

از نامه‏اى كه آن حضرت عليه السلام باز هم بمعاويه نگاشته است:

أما بعد، آن هنگامت فرا رسيده كه بخود آئى و از آنچه بچشم خود ديدى پند پذيرى، براستى كه تو باز هم براه نياكان بت پرست خود مى ‏روى براى آنكه بيهوده دعوى دارى و خود را در فريب و دروغ اندر مى ‏سازى و آنچه را برتر از مقام تو است بخود مى‏بندى و در آنچه از تو دريغ است دست اندازى مى ‏كنى تا از حق گريزان باشى و از پيروى آنچه از گوشت و خون تنت بتو آميخته ‏تر است سرباز زنى‏ و انكارش كنى، همان حقائقى كه بگوش خود فرا گرفتى و در دلت انباشته ‏اند و بخوبى مى‏ دانى.

پس از كشف حقيقت راه ديگرى جز گمراهى و ضلالت نيست، و پس از تمامى بيان و حجت جز شبهه سازى وجود ندارد، از شبهه سازى و فريب كارى و عوام فريبى بر كنار شو، زيرا كه دير زمانى است فتنه و آشوب پرده‏هاى سياه خود را گسترده و با تيرگى خود ديده‏هاى كوته بين را كور و نابينا كرده.

نامه‏اى از تو بمن رسيد كه سرتاسر سخن بافيها و دگرگونيها داشت، منطق درست و خير خواهى در آن سست بود و بمانند افسانه‏هائى بود كه از دانش و بردبارى در نگارش آن بهره‏اى نبود، بمانند مردى شدى كه از خاك تيره گوهر جويد و در تاريكى شب خار بر آرد، و گام فرا مقامى برداشتى كه بسيار از تو دور است، و نشانه‏اش ناجور، كركس را بدان ياراى پرواز نيست و با ستاره عيوق دمساز است.

پناه بر خدا كه تو فرمانروا بر مسلمانان گردى و پس از من در خرد و درشت كار آنها مداخله كنى يا من در اين باره براى تو بر يكتن از آنان قرار و تعهدى امضاء كنم.

از هم اكنون خود را درياب و براى خويش چاره انديش، زيرا اگر كوتاه آئى تا بندگان خدا بر سر تو آيند كارها بر تو دشوار گردد و درهاى نجات بروى تو بسته شوند و از آن مقامى كه امروزه از تو پذير است با زمانى، و السلام.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.