حکمت 128 صبحی صالح
128-وَ قَالَ ( عليه السلام )تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورِق
شرح میر حبیب الله خوئی ج21
الثالثة و العشرون بعد المائة من حكمه عليه السّلام
(123) و قال عليه السّلام: توقوا البرد في أوّله، و تلقّوه في آخره فإنّه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار، أوّله يحرق، و آخره يورق.
اللغة
(توقّى) توقيا فلانا: حذر و خافه، تجنّبه (أورق) الشجر: ظهر ورقه- المنجد.
الاعراب
توقّوا البرد، أمر من باب التفعّل، و البرد مفعوله، في أوّله، ظرف مستقرّ حال عن البرد، يحرق و يورق متروكا المفعول، و نزّلا منزلة اللازم، و لم نجد في اللغة أورق متعديا يفيد هذا المعنى المقصود في المقام.
المعنى
المستفاد من هذا الكلام دستور صحّي لزمن الانتقال من حرّ الصيف و الخريف إلى برد الشتاء، فالبدن يعتاد الحرارة في طول أيّام الحرّ، فاذ جاء البرد يؤثّر فيه و يسبّب أمراضا كثيرة، فيلزم حينئذ توقّي البرد و دفعه بالوسائل المعدّة لذلك من اللّباس و المنزل الدافيء.
و لكن بعد مرور الشتاء و حلول فصل الربيع اعتاد البدن بالبرد و استعدّ لتحمّله، فالتعرّض له و تلقّيه بتخفيف اللّباس و الخروج إلى البساتين و المتنزّهات غير مضرّ، بل نافع للبدن موجب لنشاطه و تقويته و تجديد قواه، كما أشار اليه بأنّه يورق و ينفخ روح الحياة في الأشجار.
و قد أعطى اللَّه هذا الأثر الحيوي للربيع بوسيلة الأمطار النازلة من السماء كما أشار اليه في غير واحد من آي القرآن الشريفة مثل قوله تعالى «5- الحج- «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ».
الترجمة
فرمود: خود را نگهداريد از آغاز پيدايش سرما، و در پايان با آن درآميزيد زيرا با تن شما همان كند كه با درختان ميكند، آغازش خزان سوزنده است، و پايانش برگ سبز پرورنده.
ز آغاز سرما نگه دار خويش
ولى آخرش را بياور به پيش
كه سرما كند در بدنها اثر
چنانى كه دارد اثر در شجر
در آغاز سوزد بباد خزان
در انجام برگ آرد و ارغوان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی