نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 399 متن عربی با ترجمه فارسی (شرح ابن ابی الحدید)

حکمت 397 صبحی صالح

397-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )نِعْمَ الطِّيبُ الْمِسْكُ خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ عَطِرٌ رِيحُهُ

حکمت 399 شرح ابن ‏أبي ‏الحديد ج 19

399: نِعْمَ الطِّيبُ الْمِسْكُ خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ عَطِرٌ رِيحُهُ

فصل فيما ورد في الطيب من الآثار

كان النبي ص كثير التطيب بالمسك-  و بغيره من أصناف الطيب- . و جاء الخبر الصحيح عنه حبب إلي من دنياكم ثلاث-  الطيب و النساء و قرة عيني في الصلاة- . و قد رويت لفظة أمير المؤمنين ع عنه مرفوعة-  و نحوها لا تردوا الطيب فإنه طيب الريح خفيف المحمل – . سرق أعرابي نافجة مسك-  فقيل له و من يغلل يأت بما غل يوم القيامة-  قال إذن أحملها طيبة الريح خفيفة المحمل- .

وفي الحديث المرفوع أنه ع بايع قوما-  كان بيد رجل منهم ردع خلوق-  فبايعه بأطراف أصابعه و قال-  خير طيب الرجال ما ظهر ريحه و خفي لونه-  و خير طيب النساء ما ظهر لونه و خفي ريحهو عنه ع في صفة أهل الجنة و مجامرهم الألوة-  و هي العود الهندي- .

و روى سهل بن سعد عنه ع أن في الجنة لمراغا من مسك-  مثل مراغ دوابكم هذه

و روي عنه ع أيضا في صفة الكوثر جاله المسك أي جانبه-  و رضراضة التوم و حصباؤه اللؤلؤ

و قالت عائشة كأني أنظر إلى وبيص المسك-  في مفارق رسول الله ص و هو محرم

وكان ابن عمر يستجمر بعود غير مطرى-  و يجعل معه الكافور و يقول-  هكذا رأيت رسول الله ص يصنع

و روى أنس بن مالك قال دخل علينا رسول الله ص فقال عندنا-  و الوقت صيف فعرق-  فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت عرقه-  فاستيقظ و قال يا أم سليم ما تصنعين-  قالت هذا عرقك نجعله في طيبنا-  فإنه من أطيب الطيب-  و نرجو به بركة صبياننا فقال أصبت- .و من كلام عمر-  لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطر-  إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه- . ناول المتوكل أحمد بن أبي فنن فأرة مسك-  فأنشده

لئن كان هذا طيبنا و هو طيب
لقد طيبته من يديك الأنامل‏

قالوا سميت الغالية غالية-  لأن عبد الله بن جعفر أهدى لمعاوية قارورة منها-  فسأله كم أنفق عليها فذكر مالا-  فقال هذه غالية فسميت غالية- . شم مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري-  من أخته هند بنت أسماء ريح غالية-  و كانت تحت الحجاج-  فقال علميني طيبك-  قالت لا أفعل أ تريد أن تعلمه‏ جواريك-  هو لك عندي ما أردته ثم ضحكت و قالت-  و الله ما تعلمته إلا من شعرك حيث قلت-

أطيب الطيب طيب أم أبان
فأر مسك بعنبر مسحوق‏

خلطته بعودها و ببان‏
فهو أحوى على اليدين شريق‏

و روى أبو قلابة قال-  كان ابن مسعود إذا خرج من بيته إلى المسجد-  عرف من في الطريق أنه قد مر من طيب ريحه- . و روى الحسن بن زيد عن أبيه-  قال رأيت ابن عباس حين أحرم-  و الغالية على صلعته كأنها الرب- . أولم المتوكل في طهر بنيه-  فلما كثر اللعب قال ليحيي بن أكثم-  انصرف أيها القاضي قال و لم-  قال لأنهم يريدون أن يخلطوا-  قال أحوج ما يكونون إلى قاض إذا خلطوا-  فاستظرفه و أمر أن تغلف لحيته ففعل-  فقال يحيى إنا لله ضاعت الغالية-  كانت هذه تكفيني دهرا لو دفعت إلي-  فأمر له بزورق لطيف من ذهب-  مملوء من غالية و درج بخور فأخذهما و انصرف- . و روى عكرمة-  أن ابن عباس كان يطلي جسده بالمسك-  فإذا مر بالطريق قال الناس-  أ مر ابن عباس أم المسك و قال أبو الضحى-  رأيت على رأس ابن الزبير من المسك-  ما لو كان لي لكان رأس مالي- .

لما بنى عمر بن عبد العزيز على فاطمة بنت عبد الملك-  أسرج في مسارجه تلك الليلة الغالية-  إلى أن طلعت الشمس- . كانت لابن عمر بندقة من مسك-  يبوكها بين راحتيه فتفوح رائحتها- . كان عمر بن عبد العزيز في إمارته المدينة-  يجعل المسك بين قدميه و نعله-  فقال فيه الشاعر يمدحه-

له نعل لا تطبي الكلب ريحها
و إن وضعت في مجلس القوم شمت‏

سمع عمر قول سحيم عبد بني الحسحاس-

و هبت شمال آخر الليل قرة
و لا ثوب إلا درعها و ردائيا

فما زال بردي طيبا من ثيابها
مدى الحول حتى أنهج البرد باليا

فقال له ويحك إنك مقتول-  فلم تمض عليه أيام حتى قتل- . قال الشعبي الرائحة الطيبة تزيد في العقل- . كان عبد الله بن زيد يتخلق بالخلوق-  ثم يجلس في المجلس- . و كانوا يستحبون إذا قاموا من الليل-  أن يمسحوا مقاديم لحاهم بالطيب- . و اشترى تميم الداري حلة بثمانمائة درهم و هيأ طيبا-  فكان إذا قام من الليل تطيب و لبس حلته-  و قام في المحراب- . و قال أنس يا جميلة هيئي لنا طيبا أمسح به يدي-  فإن ابن أم ثابت إذا جاء قبل يدي-  يعني ثابتا البناني- . و قال سلم بن قتيبة-  لقد شممت من فلان رائحة-  أطيب من مشطة العروس الحسناء-  في أنف العاشق الشبق- . و من كلام بعض الصالحين-  الفاسق رجس و لو تضمخ بالغالية- . عرضت مدنية لكثير فقالت له أنت القائل-

فما روضة بالحزن طيبة الثرى
يمج الندى جثجاثها و عرارها

بأطيب من أردان عزة موهنا
و قد أوقدت بالمندل الرطب نارها

لو كانت هذه الصفة لزنجية تجتلي الحلة لطابت- هلا قلت كما قال سيدك إمرؤ القيس-

أ لم ترياني كلما جئت طارقا
وجدت بها طيبا و إن لم تطيب‏

و قال الزمخشري-  إن النوى المنقع بالمدينة ينتاب أشرافها-  المواضع التي يكون فيها التماسا لطيب ريحه-  و إذا وجدوا ريحه بالعراق هربوا منها لخبثها-  قال و من اختلف في طرقات المدينة-  وجد رائحة طيبة و بنة عجيبة-  و لذلك سميت طيبة-  و الزنجية بها تجعل في رأسها-  شيئا من بلح و ما لا قيمة له فتجد له خمرة-  لا يعدلها بيت عروس من ذوات الأقدار- . قال و لو دخلت كل غالية و عطر-  قصبة الأهواز و قصبة أنطاكية-  لوجدتها قد تغيرت و فسدت في مدة يسيرة- .

أراد الرشيد المقام في أنطاكية-  فقال له شيخ منها إنها ليست من بلادك-  فإن الطيب الفاخر يتغير فيها حتى لا ينتفع منه بشي‏ء-  و السلاح يصدأ فيها- . سيراف من بلاد فارس لها فغمة طيبة- . فأرة المسك دويبة شبيهة بالخشف-  تكون في ناحية تبت تصاد لأجل سرتها-  فإذا صادها الصائد-  عصب سرتها بعصاب شديد و هي مدلاة-  فيجتمع فيها دمها ثم يذبحها-  و ما أكثر من يأكلها-  ثم يأخذ السرة فيدفنها في الشعر-  حتى يستحيل الدم المحتقن فيها مسكا ذكيا-  بعد أن كان لا يرام نتنا-  و قد يوجد في البيوت جرذان سود-  يقال لها فأر المسك-  ليس عندها إلا رائحة لازمة لها- .

و ذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ قال-  سألت بعض أصحابنا المعتزلة عن شأن المسك-  فقال لو لا أن رسول الله ص تطيب بالمسك-  لما تطيبت به لأنه دم-  فأما الزباد فليس مما يقرب ثيابي-  فقلت له قد يرتضع الجدي من لبن خنزيرة-  فلا يحرم لحمه لأن ذلك اللبن استحال لحما-  و خرج من تلك الطبيعة-  و عن تلك الصورة و عن ذلك الاسم-  و كذا لحم الجلالة-  فالمسك غير الدم و الخل غير الخمر-  و الجوهر لا يحرم لذاته و عينه-  و إنما يحرم للأعراض و العلل-  فلا تقزز منه عند ذكرك الدم فليس به بأس- . قال الزمخشري و الزبادة هرة-  و يقال للزيلع و هم الذين يجتلبون الزباد-  يا زيلع الزبادة ماتت فيغضب- . و قال ابن جزلة الطبيب في المنهاج-  الزباد طيب يؤخذ من حيوان كالسنور-  يقال إنه وسخ في رحمها- .

و قال الزمخشري العنبر يأتي طفاوة على الماء-  لا يدري أحد معدنه-  يقذفه البحر إلى البر فلا يأكل منه شي‏ء إلا مات-  و لا ينقره طائر إلا بقي منقاره فيه-  و لا يقع عليه إلا نصلت أظفاره-  و البحريون و العطارون-  ربما وجدوا فيه المنقار و الظفر- . قال و البال و هو سمكة طولها خمسون ذراعا-  يؤكل منه اليسير فيموت- . قال و سمعت ناسا من أهل مكة يقولون-  هو ضفع ثور في بحر الهند-  و قيل هو من زبد بحر سرنديب-  و أجوده الأشهب ثم الأزرق و أدونه الأسود- .

و في حديث ابن عباس ليس في العنبر زكاة-  إنما هو شي‏ء يدسره البحر أي يدفعه- .فأما صاحب المنهاج في الطب فقال-  العنبر من عين في البحر-  و يكون جماجم أكبرها وزنه ألف مثقال-  و الأسود أردأ أصنافه-  و كثيرا ما يوجد في أجواف السمك التي تأكله و تموت-  و توجد فيه سهوكة- .

و قال في المسك أنه سرة دابة كالظبي-  له نابان أبيضان معقفان إلى الجانب الإنسي كقرنين- . جاء في الحديث المرفوع لا تمنعوا إماء الله مساجد الله-  و ليخرجن إذا خرجن ثفلات-  أي غير متطيبات- .و في الحديث أيضا إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا-  و المراد من ذلك ألا تهيج عليهن شهوة الرجال- .

قال الشاعر

و المسك بينا تراه ممتهنا
بفهر عطاره و ساحقه‏

حتى تراه في عارضي ملك‏
أو موضع التاج من مفارقه‏

الصنوبري في استهداء المسك-

المسك أشبه شي‏ء بالشباب فهب
بعض الشباب لبعض العصبة الشيب‏

يقال إن رجلا وجد قرطاسا فيه اسم الله تعالى-  فرفعه و كان عنده دينار-  فاشترى به مسكا فطيبه-  فرأى في المنام قائلا يقول له-  كما طيبت اسمي لأطيبن ذكرك- . قال خالد بن صفوان ليزيد بن المهلب-  ما رأيت صدا المغفر و لا عبق العنبر بأحد أليق منه بك-  فقال حاجتك قال ابن أخ لي في حبسك-  فقال يسبقك إلى المنزل- .

شاعر

كأن دخان الند ما بين جمره
بقايا ضباب في رياض شقيق‏

قالوا خير العود المندلي-  و هو منسوب إلى مندل قرية من قرى الهند-  و أجوده أصلبه-  و امتحان رطبة أن ينطبع فيه نقش الخاتم-  و اليابس تفصح عنه النار-  و من خاصية المندلي-  أن رائحته تثبت في الثواب أسبوعا-  و أنه لا يقمل ما دامت فيه- . قال صاحب المنهاج العود عروق أشجار-  تقلع و تدفن في الأرض حتى تتعفن-  منها الخشبية و القشرية و يبقى العود الخالص-  و أجوده المندلي و يجلب من وسط بلاد الهند-  ثم العود الهندي-  و هو يفضل على المندلي بأنه لا يولد القمل-  و هو أعبق بالثياب- . قال و أفضل العود أرسبه في الماء و الطافي ردي‏ء- .

قال أبو العباس الأعمى-

ليت شعري من أين رائحة المسك
و ما إن أخال بالخيف أنسي‏

حين غابت بنو أمية عنه‏
و البهاليل من بني عبد شمس‏

خطباء على المنابر فرسان
على الخيل قالة غير خرس‏

بحلوم مثل الجبال رزان‏
و وجوه مثل الدنانير ملس‏

المسيب بن علس-

تبيت الملوك على عتبها
و شيبان إن غضبت تعتب‏

و كالشهد بالراح ألفاظهم‏
و أخلاقهم منهما أعذب‏

و كالمسك ترب مقاماتهم
و ترب قبورهم أطيب‏

أخذه العباس بن الأحنف فقال-

و أنت إذا ما وطئت التراب
كان ترابك للناس طيبا

و هجا بعض الشعراء العمال في أيام عمر- و وقع عليهم فقال في بعض شعره-

نئوب إذا آبوا و نغزو إذا غزوا
فأنى لهم وفر و لسنا ذوي وفر

إذا التاجر الداري جاء بفأرة
من المسك راحت في مفارقهم تجري‏

  فقبض عمر على العمال و صادرهم- . قالوا في الكافور-  إنه ماء في شجر مكفور فيه يغرزونه بالحديد-  فإذا خرج إلى ظاهر ذلك الشجر-  ضربه الهواء فانعقد كالصموغ الجامدة على الأشجار- . و قال صاحب المنهاج-  هو أصناف منها الفنصوري و الرباحي-  و الأزاد و الإسفرك الأزرق-  و هو المختط بخشبه-  و قيل إن شجرته عظيمة تظلل أكثر من مائة فارس-  و هي بحرية و خشب الكافور أبيض إلى الحمرة خفيف-  و الرباحي يوجد في بدن شجرته قطع كالثلج-  فإذا شققت الشجرة تناثر منها الكافور الند هو الغالية-  و هو العود المطري بالمسك و العنبر و دهن البان-  و من الناس من لا يضيف إليه دهن البان-  و يجعل عوضه الكافور-  و منهم من لا يضيف إليه الكافور أيضا-  و من الناس من يركب الغالية-  من المسك و العنبر و الكافور و دهن النيلوفر- .

قال الأصمعي قلت لأبي المهدية الأعرابي-  كيف تقول ليس الطيب إلا المسك-  فلم يحفل الأعرابي و ذهب إلى مذهب آخر-  فقال فأين أنت عن العنبر-  فقلت كيف تقول ليس الطيب إلا المسك و العنبر-  قال فأين أنت عن البان-  قلت فكيف‏ تقول ليس الطيب إلا المسك و العنبر و البان-  قال فأين أنت عن ادهان بحجر يعني اليمامة-  قلت فكيف تقول ليس الطيب-  إلا المسك و العنبر و البان و ادهان بحجر-  قال فأين أنت عن فأرة الإبل صادرة-  فرأيت أني قد أكثرت عليه فتركته-  قال و فأرة الإبل ريحها حين تصدر عن الماء-  و قد أكلت العشب الطيب- .

و في فأرة الإبل يقول الشاعر-

كأن فأرة مسك في مباءتها
إذا بدا من ضياء الصبح تنتشر

كان لأبي أيوب المرزباني وزير المنصور دهن طيب-  يدهن به إذا ركب إلى المنصور-  فلما رأى الناس غلبته على المنصور-  و طاعته له فيما يريده-  حتى إنه ربما كان يستحضره ليوقع به-  فإذا رآه تبسم إليه و طابت نفسه-  قالوا دهن أبي أيوب من عمل السحرة-  و ضربوا به المثل-  فقالوا لمن يغلب على الإنسان معه دهن أبي أيوب- . أعرابي فيها مدر كف و مشم أنف- . و قال عيينة بن أسماء بن خارجة الفزاري-

لو كنت أحمل خمرا حين زرتكم
لم ينكر الكلب أني صاحب الدار

لكن أتيت و ريح المسك يقدمني‏
و العنبر الورد مشبوبا على النار

فأنكر الكلب ريحي حين خالطني
و كان يألف ريح الزق و القار

قال الأصمعي- ذكر لأبي أيوب هؤلاء الذين يتقشفون- فقال ما علمت أن القذر و الذفر من الدين- . ريح الكلب مثل في النتن- قال الشاعر

ريحها ريح كلاب
هارشت في يوم طل‏

و قال آخر

يزداد لؤما على المديح كما
يزداد نتن الكلاب في المطر

و قالت امرأة إمرئ القيس له- و كان مفركا عند النساء- إذا عرقت عرقت بريح كلب- قال صدقت إن أهلي أرضعوني مرة بلبن كلبة- . قال سلمة بن عياش يقول لجعفر بن سليمان-

فما شم أنفي ريح كف رأيتها
من الناس إلا ريح كفك أطيب‏

فأمر له بألف دينار-  و مائة مثقال من المسك و مائة مثقال من العنبر- .

وجه عمر إلى ملك الروم بريدا-  فاشترت أم كلثوم امرأة عمر طيبا بدنانير-  و جعلته في قارورتين و أهدتهما إلى امرأة ملك الروم-  فرجع البريد إليها و معه مل‏ء القارورتين جواهر-  فدخل عليها عمر و قد صبت الجواهر في حجرها-  فقال من أين لك هذا فأخبرته-  فقبض عليه و قال هذا للمسلمين-  قالت كيف و هو عوض هديتي-  قال بيني و بينك أبوك-  فقال علي ع لك منه بقيمة دينارك-  و الباقي للمسلمين جملة لأن بريد المسلمين حمله- .

قيل لخديجة بنت الرشيد-  رسل العباس بن محمد على الباب-  معهم زنبيل يحمله رجلان-  فقالت تراه بعث إلي باقلاء-  فكشف الزنبيل عن جرة مملوءة غالية-  فيها مسحاة من ذهب و إذا برقعة-  هذه جرة أصيبت هي و أختها في خزائن بني أمية-  فأما أختها فغلب عليها الخلفاء-  و أما هذه فلم أر أحدا أحق بها منك

ترجمه فارسی شرح ابن‏ ابی الحدید

 

حكمت (399)

نعم الطيب المسك، خفيف محمله، عطر ريحه.

«مشك چه نيكو عطرى است، حمل آن آسان و رايحه‏ اش سخت معطر و دل انگيز است.»

ابن ابى الحديد به جاى شرح اين سخن، فصلى در اخبار و احاديث وارد شده در فضيلت مشك و بوى خوش در يازده صفحه آورده است كه به ترجمه برخى از آن بسنده مى‏ شود. پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فراوان مشك و ديگر انواع عطر را به كار مى ‏برد و در خبر صحيح از آن حضرت نقل شده است كه فرموده است: سه چيز از دنياى شما براى من دوست داشتنى است. بوى خوش، زنان و نماز و روشنى چشم من در نماز است.» همين سخن امير المؤمنين هم به صورت مرفوع و نظير آن به اين گونه از رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نقل شده كه فرموده است: «مشك را هرگز رد مكنيد كه سبك‏بار و بسيار خوشبو است.»

در حديث مرفوع ديگرى آمده است كه پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرگرم بيعت گرفتن از قومى بود كه در كف دست يكى از ايشان نشانه مشك آميخته با زعفران ديد. با سرانگشتان خود با او بيعت كرد و فرمود: «بهترين عطر براى مردان عطرى است كه بويش آشكار و رنگش پوشيده باشد و بهترين عطر براى زنان عطرى است كه رنگش آشكار و بويش اندك و پوشيده باشد.» انس بن مالك گويد: روزى پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به خانه ما آمد و خواب قيلوله فرمود.

تابستان و هوا گرم بود و پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عرق كرد. ماردم شيشه‏ اى آورد و همان‏گونه كه پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خواب بود عرق آن حضرت را در شيشه جمع مى‏ كرد، پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيدار شد و فرمود: ام سليم چه مى‏ كنى گفت: عرق بدن شما را كه از خوشبوترين عطرها خوشبوتر است با عطر خود مى ‏آميزيم و با آن به قصد تبرك، فرزندان و كودكان خود را معطر مى‏ سازيم. فرمود: نيكو كردى.

گويند: سبب آنكه به مشك غاليه مى‏ گويند، اين است كه عبد الله بن جعفر به معاويه شيشه ‏اى مشك اهدا كرد. معاويه پرسيد: براى فراهم كردن چنين مشكى چه قدر هزينه كرده است، عبد الله مبلغى را گفت. معاويه گفت: اين سخت گران-  غاليه-  است، و از آن هنگام به غاليه معروف شد.

ابو قلابه روايت مى ‏كند كه عبد الله بن مسعود هرگاه از خانه خود به مسجد مى‏رفته است، همه رهگذران از بوى خوشى كه ميان راه احساس مى ‏كردند، مى‏ فهميدند كه از آن راه گذشته است.

تميم دارى، حله ‏اى را به هشتصد درم خريده بود، مشكى گرانبها هم فراهم آورده بود. چون شبها براى نماز شب برمى ‏خاست آن حله را مى ‏پوشيد و از آن مشك به خود مى‏ ماليد.

هارون الرشيد مى‏ خواست در انطاكيه بماند، پيرمردى از مردم آن شهر گفت: اين جا براى تو مناسب نيست كه مشك گرانبها در اين شهر فاسد مى ‏شود و نمى ‏توان از آن بهره برد، شمشير و سلاح هم در آن زنگ مى ‏زند.

و در حديث مرفوع آمده است: «كنيزكان خدا-  بانوان-  را از آمدن به مساجد خدا منع مكنيد و البته بايد بدون استعمال بوى خوش به مسجد آيند.» گويند: مردى كاغذى پيدا كرد كه بر آن نام خدا نوشته شده بود، آن را برداشت و با درهمى كه داشت عطر خريد و آن كاغذ را معطر ساخت. در خواب ديد سروشى‏ مى‏ گويد: همان گونه كه نام مرا عطرآگين ساختى، ياد تو را عطر آگين مى‏ سازم.

ابن ابى الحديد سپس مطلبى درباره مشك و عنبر و عود و كافور و چگونگى به دست آمدن و آماده ‏سازى و انواع آنها و داستانهايى از تأثير بوى مشك آورده است و كسانى كه بخواهند مى‏ توانند به آن مراجعه فرمايند.

جلوه تاریخ در شرح نهج البلاغه ابن ابى الحدیدجلد 8 //دکتر محمود مهدوى دامغانى

 

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.