موضوعات نهج البلاغه(برچسب های)

برچسب ها

خطبه القاصعه شماره ۱۹۲(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۹۲

۱۹۲- و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) تسمى القاصعه و هی تتضمن ذم إبلیس لعنه اللّه، على استکباره و ترکه السجود لآدم ( علیه‏السلام  )، و أنه أول من أظهر العصبیه و تبع الحمیه، و تحذیر الناس من سلوک طریقته.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْکِبْرِیَاءَ، وَ اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وَ جَعَلَهُمَا حِمىً وَ حَرَما عَلَى غَیْرِهِ، وَ اصْطَفَاهُمَا لِجَلالِهِ،

رأس العصیان‏

وَ جَعَلَ اللَّعْنَهَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِیهِمَا مِنْ عِبَادِهِ.ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِکَ مَلاَئِکَتَهُ الْمُقَرَّبِینَ، لِیَمِیزَ الْمُتَوَاضِعِینَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَکْبِرِینَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ الْعَالِمُبِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُیُوبِ: (إِنِّی خ الِقٌ بَشَرا مِنْ طِینٍ، فَإِذ ا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ س اجِدِینَ، فَسَجَدَ الْمَلا ئِکَهُ کُلُّهُمْ اءَجْمَعُونَ إِلاّ إِبْلِیسَ) اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِیَّهُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ، وَ تَعَصَّبَ عَلَیْهِ لِاءَصْلِهِ فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِینَ وَ سَلَفُ الْمُسْتَکْبِرِینَ، الَّذِی وَضَعَ اءَسَاسَ الْعَصَبِیَّهِ، وَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَ الْجَبْرِیَّهِ، وَادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وَ خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.

اءَلاَ تَرَوْنَ کَیْفَ صَغَّرَهُ اللَّهُ بِتَکَبُّرِهِ، وَ وَضَعَهُ بِتَرَفُّعِهِ، فَجَعَلَهُ فِی الدُّنْیَا مَدْحُورا، وَ اءَعَدَّ لَهُ فِی الْآخِرَهِ سَعِیرا؟!

ابتلاء اللّه لخلقه‏

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحانَهُ اءَنْ یَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ یَخْطَفُ الْاءَبْصَارَ ضِیَاؤُهُ، وَ یَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ، وَ طِیبٍ یَأْخُذُ الْاءَنْفَاسَ عَرْفُهُ، لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الْاءَعْنَاقُ خَاضِعَهً، وَ لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِیهِ عَلَى الْمَلاَئِکَهِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَبْتَلِی خَلْقَهُ بِبَعْضِ مَا یَجْهَلُونَ اءَصْلَهُ تَمْیِیزا بِالاِخْتِبَارِ لَهُمْ، وَ نَفْیا لِلاِسْتِکْبَارِ عَنْهُمْ، وَ إِبْعَادا لِلْخُیَلاَءِ مِنْهُمْ.

طلب العبره

فَاعْتَبِرُوا بِمَا کَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإ بْلِیسَ، إ ذْ اءَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِیلَ، وَ جَهْدَهُ الْجَهِیدَ وَ کانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّهَ آلافِ سَنَهٍ لا یُدْرى اءَمِنْ سِنِى الدُّنْیا اءَمْ سِنِى الْآخِرَهِ عَنْ کِبْرِ ساعَهٍ واحِدَهٍ، فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِیسَ یَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِیَتِهِ.

کَلّا ما کانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِیُدْخِلَ الْجَنَّهَ بَشَرا بِاءَمْرٍ اءَخْرَجَ بِهِ مِنْها مَلَکا، إنَّ حُکْمَهُ فِی اءَهْلِ السَّماءِ وَ اءهل الاءرض لَواحِدٌ، وَ ما بَیْنَ اللَّهِ وَ بَیْنَ اءَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوادَهٌ فِى إباحَهِ حِمىً حَرَّمَهُ عَلَى الْعالَمِینَ.

التحذیر من الشیطان‏

فاحْذَرُوا عِبادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ اءَنْ یُعْدِیَکُمْ بِدائِهِ، وَ اءَنْ یَسْتَفِزَّکُمْ بِنِدائِهِ، وَ اءَنْ یُجْلِبَ عَلَیْکُمْ بِخَیْلِهِ وَ رَجِلِهِ، فَلَعَمْرِى لَقَدْ فَوَّقَ لَکُمْ سَهْمَ الْوَعِیدِ، وَ اءَغْرَقَ لَکُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِیدِ، وَ رَماکُم مِنْ مَکانٍ قَرِیبٍ، وَ قالَ: (رَبِّ بِما اءَغْوَیْتَنِى لَاءُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِى الْاءَرْضِ وَ لَاءُغْوِیَنَّهُمْ اءَجْمَعِینَ)، قَذْفا بِغَیْبٍ بَعِیدٍ، وَ رَجْما بِظَنِّ غَیْرِ مُصِیبٍ صَدَّقَهُ بِهِ اءَبْنَاءُ الْحَمِیَّهِ، وَ إِخْوانُ الْعَصَبِیَّهِ، وَ فُرْسانُ الْکِبْرِ وَ الْجاهِلِیَّهِ.

حَتَّى إذَا انقادَتْ لَهُ الْجامِحَهُ مِنْکُمْ، وَ اسْتَحْکَمَتِ الطَّماعِیَهُ مِنْهُ فِیکُمْ، فَنَجَمَتِ الْحالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِىِّ إ لَى الْاءَمْرِ الْجَلِىِّ، اسْتَفْحَلَ سُلْطانُهُ عَلَیْکُمْ، وَ دَلَفَ بِجُنُودِهِ نَحْوَکُمْ.

فَاءَقْحَمُوکُمْ وَ لَجاتِ الذُّلِّ، وَ اءَحَلُّوکُمْ وَرَطاتِ الْقَتْلِ، وَ اءَوْطَوءُوکُمْ إِثْخانَ الْجِراحَهِ، طَعْنا فِى عُیُونِکُمْ، وَ حَزّا فِى حُلُوقِکُمْ، وَ دَقّا لِمَناخِرِکُمْ، وَ قَصْدا لِمَقاتِلِکُمْ، وَ سَوْقا بِخَزائِمِ الْقَهْرِ إ لَى النَّارِ الْمُعَدَّهِ لَکُمْ، فَاءَصْبَحَ اءَعْظَمَ فِى دینِکُمْ حَرْجا، وَ اءَوْرى فِى دُنْیاکُمْ قَدْحا، مِنَ الَّذِینَ اءَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُناصِبِینَ، وَ عَلَیْهِمْ مُتَاءَلِّبِینَ.

فاجْعَلُوا عَلَیْهِ حَدَّکُمْ، وَ لَهُ جِدَّکُمْ، فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى اءَصْلِکُمْ، وَ وَقَعَ فِى حَسَبِکُمْ، وَ دَفَعَ فِى نَسَبِکُمْ، وَ اءَجْلَبَ بِخَیْلِهِ عَلَیْکُمْ، وَ قَصَدَ بِرَجْلِهِ سَبِیلَکُمْ، یَقْتَنِصُونَکُمْ بِکُلِّ مَکانٍ، وَ یَضْرِبُونَ مِنْکُمْ کُلَّ بَنانٍ، لا تَمْتَنِعُونَ بِحِیلَهٍ، وَ لا تَدْفَعُونَ بِعَزِیمَهٍ فِى حَوْمَهِ ذُلِّ، وَ حَلْقَهِ ضِیقٍ، وَ عَرْصَهُ مَوْتٍ، وَ جَوْلَهِ بَلاءٍ.

فَاءَطْفِئُوا ما کَمَنَ فِی قُلُوبِکُمْ مِنْ نِیرانِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ اءَحْقادِ الْجاهِلِیَّهِ، وَ إِنَّما تِلْکَ الْحَمِیَّهُ تَکُونُ فِی الْمُسْلِمِ مِنْ خَطَراتِ الشَّیْطانِ وَ نَخَواتِهِ وَ نَزَغاتِهِ وَ نَفَثاتِهِ.

وَ اعْتَمِدُوا وَضْعَ التَّذَلُّلِ عَلى رُؤُوسِکُمْ، وَ إِلْقَاءَ التَّعَزُّزِ تَحْتَ اءَقْدَامِکُمْ، وَ خَلْعَ التَّکَبُّرِ مِنْ اءَعْناقِکُمْ، وَ اتَّخِذُوا التَّواضُعَ مَسْلَحَهً بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ عَدُوِّکُمْ: إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ.

فَإِنَّ لَهُ مِنْ کُلِّ اءُمَّهٍ جُنُودا وَ اءَعْوَانا، وَ رَجِلاً وَ فُرْسَانا.وَ لا تَکُونُوا کالْمُتَکَبِّرِ عَلَى ابْنِ اءُمِّهِ مِنْ غَیْرِ مَا فَضْلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِیهِ سِوى مَا اءَلْحَقَتِ الْعَظَمَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ عَداوَهِ الْحَسَدِ، وَ قَدَحَتِ الْحَمِیَّهُ فِی قَلْبِهِ مِنْ نارِ الْغَضَبِ، وَ نَفَخَ الشَّیْطانُ فِی اءَنْفِهِ مِنْ رِیحِ الْکِبْرِ الَّذِی اءَعْقَبَهُ اللَّهُ بِهِ النَّدامَهَ، وَ اءَلْزَمَهُ آثامَ الْقاتِلِینَ إ لى یَوْمِ الْقِیامَهِ.

التحذیر من الکبر

اءَلا وَ قَدْ اءَمْعَنْتُمْ فِی الْبَغْی ،وَ اءَفْسَدْتُمْ فِی الْاءَرْضِ، مُصارَحَهً لِلَّهِ بِالْمُناصَبَهِ، وَ مُبارَزَهً لِلْمُؤ مِنِینَ بِالْمُحارَبَهِ! فَاللَّهَ اللَّهَ فِی کِبْرِ الْحَمِیَّهِ، وَ فَخْرِ الْجَاهِلِیَّهِ فإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ، وَ مَنافِخُ الشِّیْطانِ، اللَّاتِی خَدَعَ بِها الْاءُمَمَ الْماضِیَهَ، وَ الْقُرُونَ الْخالِیَهَ، حَتَّى اءَعْنَقُوا فِی حَنادِسِ جَهالَتِهِ، وَمَهاوِی ضَلالَتِهِ ذُلُلا عَنْ سِیاقِهِ، سُلُسا فِی قِیَادِهِ، اءَمْرا تَشابَهَتِ الْقُلُوبُ فِیهِ، وَ تَتابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَیْهِ، وَ کِبْرا تَضایَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ.

التحذیر من طاعه الکبراء

اءَلا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طاعَهِ ساداتِکُمْ وَ کُبَرائِکُمْ الَّذِینَ تَکَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وَ تَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وَ اءَلْقَوا الْهَجِینَهَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَ جاحَدُوا اللَّهَ ما صَنَعَ بِهِمْ، مُکابَرَهً لِقَضائِهِ، وَ مُغالَبَهً لِآلائِهِ! فَإِنَّهُمْ قَواعِدُ اءَساسِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ دَعائِمُ اءَرْکانِ الْفِتْنَهِ، وَ سُیُوفُ اعْتِزاءِ الْجاهِلِیَّهِ.

فاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تَکُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَیْکُمْ اءَضْدادا، وَ لا لِفَضْلِهِ عِنْدَکُمْ حُسَّادا، وَ لا تُطِیعُوا الْاءَدْعِیاءَ الَّذِینَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِکُمْ کَدَرَهُمْ، وَ خَلَطْتُمْ بِصِحَّتِکُمْ مَرَضَهُمْ، وَ اءَدْخَلْتُمْ فِی حَقِّکُمْ باطِلَهُمْ.

وَ هُمْ اءَساسُ الْفُسُوقِ، وَ اءَحْلاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِیسُ مَطایا ضَلالٍ، وَ جُنْدا بِهِمْ یَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وَ تَراجِمَهً یَنْطِقُ عَلى اءَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقا لِعُقُولِکُمْ، وَ دُخُولاً فِی عُیُونِکُمْ، وَ نَثّا فِی اءَسْماعِکُمْ، فَجَعَلَکُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ، وَ مَوْطِئَ قَدَمِهِ، وَ مَاءخَذَ یَدِهِ.

العبره بالماضین‏

فاعْتَبِرُوا بِما اءَصابَ الْاءُمَمَ الْمُسْتَکْبِرِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ صَوْلاتِهِ وَ وَقائِعِهِ وَ مَثُلاتِهِ، وَ اتَّعِظُوا بِمَثاوِی خُدُودِهِمْ، وَ مَصارِعِ جُنُوبِهِمْ وَ اسْتَعِیذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَواقِحِ الْکِبْرِ، کَما تَسْتَعِیذُونَهُ مِنْ طَوارِقِ الدَّهْرِ.

فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِی الْکِبْرِ لِاءَحَدٍ مِنْ عِبادِهِ لَرَخَّصَ فِیهِ لِخاصَّهِ اءَنْبِیائِهِ وَ اءَوْلِیائِهِ، وَ لَکِنَّهُ سُبْحانَهُ کَرَّهَ إ لَیْهِمُ التَّکابُرَ، وَ رَضِیَ لَهُمُ التَّواضُعَ، فَاءَلْصَقُوا بِالْاءَرْضِ خُدُودَهُمْ، وَ عَفَّرُوا فِی التُّرابِ وُجُوهَهُمْ، وَ خَفَضُوا اءَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِینَ، وَ کانُوا اءَقْواما مُسْتَضْعَفِینَ، قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّهُ بِالْمَخْمَصَهِ، وَ ابْتَلاهُمْ بِالْمَجْهَدَهِ، وَ امْتَحَنَهُمْ بِالْمَخاوِفِ، وَ مَخَضَهُمْ بِالْمَکارِهِ.

فَلاَ تَعْتَبِرُوا الرِّضَا وَ السُّخْطَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ، جَهْلاً بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَهِ، وَ الاِخْتِبَارِ فِی مَواضِعِ الْغِنَى وَ الاِقْتِدَارِ فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى : (اءَیَحْسَبُونَ اءَنَّم ا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ م الٍ وَ بَنِینَ نُس ارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْر اتِ، بَلْ لا یَشْعُرُونَ) فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ الْمُسْتَکْبِرِینَ فِی اءَنْفُسِهِمْ بِاءَوْلِیَائِهِ الْمُسْتَضْعَفِینَ فِی اءَعْیُنِهِمْ.

تواضع الأنبیاء

وَ لَقَدْ دَخَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَعَهُ اءَخُوهُ هَارُونُ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِما عَلَى فِرْعَوْنَ وَ عَلَیْهِمَا مَدَارِعُ الصُّوفِ وَ بِاءَیْدِیهِمَا الْعِصِیُّ، فَشَرَطَا لَهُ إِنْ اءَسْلَمَ بَقَاءَ مُلْکِهِ وَ دَوَامَ عِزِّهِ، فَقَالَ: اءَ لاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَیْنِ یَشْرِطَانِ لِی دَوَامَ الْعِزِّ وَ بَقَاءَ الْمُلْکِ وَ هُمَا بِمَا تَرَوْنَ مِنْ حَالِ الْفَقْرِ وَ الذُّلِّ، فَهَلَّا اءُلْقِیَ عَلَیْهِمَا اءَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ؟! إِعْظَاما لِلذَّهَبِ وَ جَمْعِهِ، وَ احْتِقَارا لِلصُّوفِ وَ لُبْسِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِاءَنْبِیَائِهِ حَیْثُ بَعَثَهُمْ اءَنْ یَفْتَحَ لَهُمْ کُنُوزَ الذِّهْبَانِ، وَ مَعَادِنَ الْعِقْیَانِ، وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ وَ اءَنْ یَحْشُرَ معهم طُیُورَ السَّمَاءِ وَ وُحُوشَ الْاءَرَضِینَ لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلاَءُ، وَ بَطَلَ الْجَزَاءُ، وَ اضْمَحَلَّتِ الْاءَنْبَاءُ وَ لَمَا وَجَبَ لِلْقَابِلِینَ اءُجُورُ الْمُبْتَلَیْنَ، وَ لاَ اسْتَحَقَّ الْمُؤْمِنُونَ ثَوَابَ الْمُحْسِنِینَ وَ لاَ لَزِمَتِ الْاءَسْمَاءُ مَعَانِیَهَا.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اءُولِی قُوَّهٍ فِی عَزَائِمِهِمْ، وَ ضَعَفَهً فِیمَا تَرَى الْاءَعْیُنُ مِنْ حَالاَتِهِمْ، مَعَ قَنَاعَهٍ تَمْلاَُ الْقُلُوبَ وَ الْعُیُونَ غِنىً، وَ خَصَاصَهٍ تَمْلاَُ الْاءَبْصَارَ وَ الْاءَسْمَاعَ اءَذًى .

وَ لَوْ کَانَتِ الْاءَنْبِیَاءُ اءَهْلَ قُوَّهٍ لاَ تُرَامُ، وَ عِزَّهٍ لاَ تُضَامُ وَ مُلْکٍ تُمْتَدُّ نَحْوَهُ اءَعْنَاقُ الرِّجَالِ، وَ تُشَدُّ إِلَیْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ، لَکَانَ ذَلِکَ اءَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِی الاِعْتِبَارِ، وَ اءَبْعَدَ لَهُمْ فِی الاِسْتِکْبَارِ، وَ لاَمَنُوا عَنْ رَهْبَهٍ قَاهِرَهٍ لَهُمْ، اءَوْ رَغْبَهٍ مَائِلَهٍ بِهِمْ، فَکَانَتِ النِّیَّاتُ مُشْتَرَکَهً، وَ الْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَهً.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اءَرَادَ اءَنْ یَکُونَ الاِتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ، وَ التَّصْدِیقُ بِکُتُبِهِ، وَ الْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ، وَ الاِسْتِکَانَهُ لِاءَمْرِهِ، وَ الاِسْتِسْلاَمُ لِطَاعَتِهِ، اءُمُورا لَهُ خَاصَّهً لاَ تَشُوبُهَا مِنْ غَیْرِهَا شَائِبَهٌ، وَ کُلَّمَا کَانَتِ الْبَلْوَى وَ الاِخْتِبَارُ اءَعْظَمَ، کَانَتِ الْمَثُوبَهُ وَ الْجَزَاءُ اءَجْزَلَ.

الکعبه المقدسه

اءَ لاَ تَرَوْنَ اءَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْاءَوَّلِینَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَیهِ إِلَى الْآخِرِینَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِاءَحْجَارٍ لاَتَضُرُّ وَ لاَ تَنْفَعُ وَ لاَ تُبْصِرُ وَ لاَ تَسْمَعُ، فَجَعَلَهَا بَیْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِی جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِیَاما، ثُمَّ وَضَعَهُ بِاءَوْعَرِ بِقَاعِ الْاءَرْضِ حَجَرا وَ اءَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْیَا مَدَرا وَ اءَضْیَقِ بُطُونِ الْاءَوْدِیَهِ قُطْرا، بَیْنَ جِبَالٍ خَشِنَهٍ، وَ رِمَالٍ دَمِثَهٍ، وَ عُیُونٍ وَشِلَهٍ، وَ قُرًى مُنْقَطِعَهٍ لاَ یَزْکُو بِهَا خُفُّ وَ لاَ حَافِرٌ وَ لاَظِلْفٌ.

ثُمَّ اءَمَرَ آدَمَ عَلَیْهِالَّسلامُ وَ وَلَدَهُ اءَنْ یَثْنُوا اءَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ، فَصَارَ مَثَابَهً لِمُنْتَجَعِ اءَسْفَارِهِمْ، وَ غَایَهً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِی إِلَیْهِ ثِمَارُ الْاءَفْئِدَهِ، مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِیقَهٍ، وَ مَهَاوِی فِجَاجٍ عَمِیقَهٍ، وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَهٍ، حَتَّى یَهُزُّوا مَنَاکِبَهُمْ ذُلُلاً یُهَلِّلُونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ، وَ یَرْمُلُونَ عَلَى اءَقْدَامِهِمْ شُعْثا غُبْرا لَهُ.

قَدْنَبَذُوا السَّرَابِیلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمُ، ابْتِلاَءً عَظِیما وَ امْتِحَانا شَدِیدا وَ اخْتِبَارا مُبِینا، وَ تَمْحِیصا بَلِیغا، جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبا لِرَحْمَتِهِ، وَ وُصْلَهً إِلَى جَنَّتِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحَانَهُ اءَنْ یَضَعَ بَیْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَیْنَ جَنَّاتٍ وَ اءَنْهَارٍ، وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ، جَمَّ الْاءَشْجَارِ، دَانِیَ الثِّمَارِ، مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتَّصِلَ الْقُرَى ، بَیْنَ بُرَّهٍ سَمْرَاءَ، وَ رَوْضَهٍ خَضْرَاءَ، وَ اءَرْیافٍ مُحْدِقَهٍ، وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَهٍ، وَ زُرُوعٍ نَاضِرَهٍ، وَ طُرُقٍ عَامِرَهٍ، لَکَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلاَءِ، وَ لَوْ کَانَتِ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَیْهَا وَ الْاءَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَیْنَ زُمُرُّدَهٍخَضْرَاءَ، وَ یَاقُوتَهٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِیَاءٍ، لَخَفَّفَ ذَلِکَ مُصَارَعَهَ الشَّکِّ فِى الصُّدُورِ، وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَهَ إِبْلِیسَ عَنِ الْقُلُوبِ، وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّیْبِ مِنَ النَّاسِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِاءَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَ یَتَعَبَّدُهُمْ بِاءَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ، وَ یَبْتَلِیهِمْ بِضُرُوبِ الْمَکَارِهِ، إِخْرَاجا لِلتَّکَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَ إِسْکَانا لِلتَّذَلُّلِ فِی نُفُوسِهِمْ، وَ لِیَجْعَلَ ذَلِکَ اءَبْوَابا فُتُحا إِلَى فَضْلِهِ، وَ اءَسْبَابا ذُلُلاً لِعَفْوِهِ.

عود إلى التحذیر

فَاللَّهَ اللَّهَ فِی عَاجِلِ الْبَغْیِ، وَ آجِلِ وَ خَامَهِ الظُّلْمِ، وَ سُوءِ عَاقِبَهِ الْکِبْرِ، فَإِنَّهَا مَصْیَدَهُ إِبْلِیسَ الْعُظْمَى ، وَ مَکِیدَتُهُ الْکُبْرَى ، الَّتِی تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَهَ السُّمُومِ الْقَاتِلَهِ، فَمَا تُکْدِی اءَبَدا، وَ لاَ تُشْوِی اءَحَدا، لاَ عَالِما لِعِلْمِهِ، وَ لاَ مُقِلًّا فِی طِمْرِهِ.

وَ عَنْ ذَلِکَ مَا حَرَسَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِینَ بِالصَّلَوَاتِ وَ الزَّکَوَاتِ، وَ مُجَاهَدَهِ الصِّیَامِ فِی الْاءَیَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ، تَسْکِینا لِاءَطْرَافِهِمْ، وَ تَخْشِیعا لِاءَبْصَارِهِمْ، وَ تَذْلِیلاً لِنُفُوسِهِمْ، وَ تَخْفِیضا لِقُلُوبِهِمْ، وَ إِذْهَابا لِلْخُیَلاَءِ عَنْهُمْ.
لِمَا فِی ذَلِکَ مِنْ تَعْفِیرِ عِتَاقِ الْوُجُوهِ بِالتُّرَابِ تَوَاضُعا، وَالْتِصَاقِ کَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالْاءَرْضِ تَصَاغُرا، وَ لُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّیَامِ تَذَلُّلاً، مَعَ مَا فِی الزَّکَاهِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الْاءَرْضِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ إِلَى اءَهْلِ الْمَسْکَنَهِ وَالْفَقْرِ.

فضائل الفرائض‏

انْظُرُوا إِلَى مَا فِی هَذِهِ الْاءَفْعَالِ مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ الْفَخْرِ، وَ قَدْعِ طَوَالِعِ الْکِبْرِ.
وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ اءَحَدا مِنَ الْعَالَمِینَ یَتَعَصَّبُ لِشَیْءٍ مِنَ الْاءَشْیَاءِ إِلا عَنْ عِلَّهٍ تَحْتَمِلُ تَمْوِیهَ الْجُهَلاَءِ، اءَوْ حُجَّهٍ تَلِیطُ بِعُقُولِ السُّفَهَاءِ غَیْرَکُمْ، فَإِنَّکُمْ تَتَعَصَّبُونَ لِاءَمْرٍ مَا یُعْرَفُ لَهُ سَبَبٌ وَ لاَ عِلَّهٌ.
اءَمَّا إِبْلِیسُ فَتَعَصَّبَ عَلَى آدَمَ لِاءَصْلِهِ، وَ طَعَنَ عَلَیْهِ فِی خِلْقَتِهِ، فَقَالَ: اءَنَا نَارِیُّ وَ اءَنْتَ طِینِیُّ.

عصبیه المال‏

وَ اءَمَّا الْاءَغْنِیَاءُ مِنْ مُتْرَفَهِ الْاءُمَمِ، فَتَعَصَّبُوا لِآثَارِ مَوَاقِعِ النِّعَمِ، فَق الُوا:
(نَحْنُ اءَکْثَرُ اءَمْو الاً وَ اءَوْلا دا وَ م ا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ).

فَإِنْ کَانَ لاَ بُدَّ مِنَ الْعَصَبِیَّهِ فَلْیَکُنْ تَعَصُّبُکُمْ لِمَکَارِمِ الْخِصَالِ وَ مَحَامِدِ الْاءَفْعَالِ، وَ مَحَاسِنِ الْاءُمُورِ الَّتِی تَفَاضَلَتْ فِیهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُیُوتَاتِ الْعَرَبِ وَ یَعَاسِیبِ القَبَائِلِ بِالْاءَخْلاَقِ الرَّغِیبَهِ، وَ الْاءَحْلاَمِ الْعَظِیمَهِ، وَ الْاءَخْطَارِ الْجَلِیلَهِ، وَ الْآثَارِ الْمَحْمُودَهِ.

فَتَعَصَّبُوا لِخِلاَلِ الْحَمْدِ: مِنَ الْحِفْظِ لِلْحِوَارِ، وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ، وَ الطَّاعَهِ لِلْبِرِّ، وَ الْمَعْصِیَهِ لِلْکِبْرِ، وَ الْاءَخْذِ بِالْفَضْلِ، وَ الْکَفِّ عَنِ الْبَغْیِ، وَ الْإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ، وَ الْإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ، وَ الْکَظْمِ لِلْغَیْظِ، وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ فِی الْاءَرْضِ.

وَ احْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالْاءُمَمِ قَبْلَکُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الْاءَفْعَالِ، وَ ذَمِیمِ الْاءَعْمَالِ، فَتَذَکَّرُوا فِی الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ اءَحْوَالَهُمْ، وَ احْذَرُوا اءَنْ تَکُونُوا اءَمْثَالَهُمْ.

فَإِذَا تَفَکَّرْتُمْ فِی تَفَاوُتِ حَالَیْهِمْ فَالْزَمُوا کُلَّ اءَمْرٍ لَزِمَتِ الْعِزَّهُ بِهِ حالَهُمْ، وَ زَاحَتِ الْاءَعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ، وَمُدَّتِ الْعَافِیَهُ بِهِ عَلَیْهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَهُ لَهُ مَعَهُمْ، وَ وَصَلَتِ الْکَرَامَهُ عَلَیْهِ حَبْلَهُمْ، مِنَ الاِجْتِنَابِ لِلْفُرْقَهِ، وَ اللُّزُومِ لِلْاءُلْفَهِ، وَ التَّحَاضِّ عَلَیْهَا وَ التَّوَاصِی بِهَا، وَ اجْتَنِبُوا کُلَّ اءَمْرٍ کَسَرَ فِقْرَتَهُمْ، وَ اءَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ، وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ، وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ، وَ تَخَاذُلِ الْاءَیْدِی .

وَ تَدَبَّرُوا اءَحْوَالَ الْمَاضِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ قَبْلَکُمْ، کَیْفَ کَانُوا فِی حَالِ التَّمْحِیصِ وَ الْبَلاَءِ، اءَ لَمْ یَکُونُوا اءَثْقَلَ الْخَلاَئِقِ اءَعْبَاءً، وَ اءَجْهَدَ الْعِبَادِ بَلاَءً، وَ اءَضْیَقَ اءَهْلِ الدُّنْیَا حَالاً؟ اتَّخَذَتْهُمُ الْفَرَاعِنَهُ عَبِیدا، فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، وَ جَرَّعُوهُمُ الْمُرَارَ، فَلَمْ تَبْرَحِ الْحَالُ بِهِمْ فِی ذُلِّ الْهَلَکَهِ، وَ قَهْرِ الْغَلَبَهِ، لاَیَجِدُونَ حِیلَهً فِی امْتِنَاعٍ، وَ لاَ سَبِیلاً إِلَى دِفَاعٍ.

حَتَّى إِذا رَاءَى اللَّهُ سُبْحانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْاءَذَى فِی مَحَبَّتِهِ، وَ الاِحْتِمالِ لِلْمَکْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ، جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضایِقِ الْبَلاءِ فَرَجا فَاءَبْدَلَهُمُ الْعِزَّ مَکانَ الذُّلِّ، وَ الْاءَمْنَ مَکانَ الْخَوْفِ، فَصارُوا مُلُوکا حُکَّاما، وَ اءَئِمَّهً اءَعْلاَما، وَ قَدْ بَلَغَتِ الْکَرامَهُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ، ما لَمْ تَذْهَبِ الْآمالُ إِلَیْهِ بِهِمْ.

فَانْظُرُوا کَیْفَ کانُوا حَیْثُ کانَتِ الْاءَمْلاءُ مُجْتَمِعَهً، وَ الْاءَهْواءُ مُؤْتَلِفَهً، وَ الْقُلُوبُ مُعْتَدِلَهً، وَ الْاءَیْدِی مُتَرادِفَهً وَ السُّیُوفُ مُتَناصِرَهً، وَ الْبَصائِرُ نافِذَهً، وَ الْعَزائِمُ واحِدَهً، اءَلَمْ یَکُونُوا اءَرْبابا فِی اءَقْطَارِ الْاءَرَضِینَ، وَ مُلُوکا عَلَى رِقابِ الْعالَمِینَ؟

فَانْظُرُوا إ لى ما صارُوا إ لَیْهِ فِی آخِرِ اءُمُورِهِمْ حِینَ وَقَعَتِ الْفُرْقَهُ، وَ تَشَتَّتِ الْاءُلْفَهُ، وَ اخْتَلَفَتِ الْکَلِمَهُ وَ الْاءَفْئِدَهُ، وَ تَشَعَّبُوا مُخْتَلِفِینَ، وَ تَفَرَّقُوا مُتَحارِبِینَ، قَدْ خَلَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِباسَ کَرامَتِهِ، وَ سَلَبَهُمْ غَضارَهَ نِعْمَتِهِ، وَ بَقِیَ قَصَصُ اءَخْبارِهِم فِیکُمْ عِبَرا لِلْمُعْتَبِرِینَ مِنْکُمْ.

الاعتبار بالأمم‏

فَاعْتَبِرُوا بِحالِ وَلَدِ إِسْماعِیلَ وَ بَنِی إِسْحاقَ وَ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلَیْهِمُ السَّلامُ فَما اءَشَدَّ اعْتِدالَ الْاءَحْوالِ وَ اءَقْرَبَ اشْتِباهَ الْاءَمْثالِ.تَاءَمَّلُوا اءَمْرَهُمْ فِی حالِ تَشَتُّتِهِمْ وَ تَفَرُّقِهِمْ، لَیالِىَ کانَتِ الْاءَکاسِرَهُ وَ الْقَیاصِرَهُ اءَرْبابا لَهُمْ یَحْتازُونَهُمْ عَنْ رِیفِ الْآفاقِ وَ بَحْرِ الْعِراقِ وَ خُضْرَهِ الدُّنْیا إ لى مَنابِتِ الشِّیحِ، وَ مَها فِی الرِّیحِ، وَ نَکَدِ الْمَعاشِ.

فَتَرَکُوهُمْ عالَهً مَساکِینَ إ خْوانَ دَبَرٍ وَ وَبَرٍ، اءَذَلَّ الْاءُمَمِ دارا، وَ اءَجْدَبَهُمْ قَرارا، لا یَاءْوُونَ إ لى جَناحِ دَعْوَهٍ یَعْتَصِمُونَ بِها، وَ لا إ لى ظِلِّ اءُلْفَهٍ یَعْتَمِدُونَ عَلَى عِزِّها، فَالْاءَحْوالُ مُضْطَرِبَهٌ، وَ الْاءَیْدِی مُخْتَلِفَهٌ، وَ الْکَثْرَهُ مُتَفَرِّقَهٌ، فِی بَلاءِ اءَزْلٍ، وَ اءَطْباقِ جَهْلٍ، مِنْ بَناتٍ مَوْؤُدَهٍ، وَ اءَصْنامٍ مَعْبُودَهٍ، وَ اءَرْحامٍ مَقْطُوعَهٍ، وَ غاراتٍ مَشْنُونَهٍ.

النعمه برسول اللّه‏

تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.فَانْظُرُوا إ لى مَواقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْهِمْ حِینَ بَعَثَ إِلَیْهِمْ رَسُولاً، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُمْ، وَ جَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ اءُلْفَتَهُمْ، کَیْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَهُ عَلَیْهِمْ جَناحَ کَرامَتِها، وَ اءَسالَتْ لَهُمْ جَداوِلَ نَعِیمِها، وَ الْتَفَّتِ الْمِلَّهُ بِهِمْ فِی عَوائِدِ بَرَکَتِها، فَاءَصْبَحُوا فِی نِعْمَتِها غَرِقِینَ، وَ فِی خُضْرَهِ عَیْشِها فَکِهِینَ، قَدْ تَرَبَّعَتِ الْاءُمُورُ بِهِمْ فِی ظِلِّ سُلْطانٍ قاهِرٍ، وَ آوَتْهُمُ الْحالُ إلى کَنَفِ عِزٍّ غالِبٍ، وَ تَعَطَّفَتِ الْاءُمُورُ عَلَیْهِمْ فِی ذُرى مُلْکٍ ثابِتٍ، فَهُمْ حُکَّامٌ عَلَى الْعالَمِینَ، وَ مُلُوکٌ فِی اءَطْرافِ الْاءَرَضِینَ، یَمْلِکُونَ الْاءُمُورَ عَلى مَنْ کانَ یَمْلِکُها عَلَیْهِمْ، وَ یُمْضُونَ الْاءَحْکامَ فِیمَنْ کانَ یُمْضِیها فِیهِمْ، لا تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.

لوم العصاه

اءَلا وَ إِنَّکُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ اءَیْدِیَکُمْ مِنْ حَبْلِ الطّاعَهِ، وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَیْکُمْ بِاءَحْکامِ الْجاهِلِیَّهِ.
وَ إ نَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ عَلَى جَماعَهِ هَذِهِ الْاءُمَّهِ فِیما عَقَدَ بَیْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْاءُلْفَهِ الَّتِی یَنْتَقِلُونَ فِی ظِلِّها وَ یَاءْوُونَ إ لى کَنَفِها بِنِعْمَهٍ لا یَعْرِفُ اءَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ لَها قِیمَهً، لِاءَنَّها اءَرْجَحُ مِنْ کُلِّ ثَمَنٍ، وَ اءَجَلُّ مِنْ کُلِّ خَطَرٍ.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّکُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ الْهِجْرَهِ اءَعْرَابا، وَ بَعْدَ الْمُوالاهِ اءَحْزَابا، مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإ سْلامِ إ لا بِاسْمِهِ، وَ لا تَعْرِفُونَ مِنَ الْإ یمانِ إِلا رَسْمَهُ.

تَقُولُونَ: النّارَ وَ لا الْعارَ، کَاءَنَّکُمْ تُرِیدُونَ اءَنْ تُکْفِئُوا الْإ سْلامَ عَلى وَجْهِهِ انْتِهاکا لِحَرِیمِهِ، وَ نَقْضا لِمِیثاقِه ، الَّذِی وَضَعَهُ اللَّهُ لَکُمْ حَرَما فِی اءَرْضِهِ، وَ اءَمْنا بَیْنَ خَلْقِهِ، وَ إِنَّکُمْ إِنْ لَجاءْتُمْ إِلَى غَیْرِهِ حارَبَکُمْ اءَهْلُ الْکُفْرِ، ثُمَّ لا جَبْرائِیلُ وَ لا مِیکائِیلُ وَ لا مُهاجِرُونَ وَ لا اءَنْصارٌ یَنْصُرُونَکُمْ، إِلا الْمُقارَعَهَ بِالسَّیْفِ حَتى یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَکُمْ.

وَ إ نَّ عِنْدَکُمُ الْاءَمْثالَ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ قَوارِعِهِ، وَ اءَیَّامِهِ وَ وَقائِعِهِ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا وَعِیدَهُ جَهْلاً بِاءَخْذِهِ وَ تَهاوُنا بِبَطْشِهِ، وَ یَاءْسا مِنْ بَاءْسِهِ.

فَإ نَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ یَلْعَنِ الْقَرْنَ الْماضِی بَیْنَ اءَیْدِیکُمْ إِلا لِتَرْکِهِمُ الْاءَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ، فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهاءَ لِرُکُوبِ الْمَعاصِى ، وَ الْحُلَماءَ لِتَرْکِ التَّناهِى .

اءَلا وَ قَدْ قَطَعْتُمْ قَیْدَ الْإِسْلامِ، وَ عَطَّلْتُمْ حُدُودَهُ، وَ اءَمَتُّمْ اءَحْکامَهُ، اءَلا وَ قَدْ اءَمَرَنِیَ اللَّهُ بِقِتالِ اءَهْلِ الْبَغْیِ وَ النَّکْثِ وَ الْفَسادِ فِی الْاءَرْضِ فَاءَمّا النّاکِثُونَ فَقَدْ قاتَلْتُ، وَ اءَمَّا الْقاسِطُونَ فَقَدْ جاهَدْتُ، وَ اءَمَّا الْمارِقَهُ فَقَدْ دَوَّخْتُ، وَ اءَمَّا شَیْطانُ الرَّدْهَهِ فَقَدْ کُفِیتُهُ بِصَعْقَهٍ سُمِعَتْ لَها وَجْبَهُ قَلْبِهِ وَ رَجَّهُ صَدْرِهِ، وَ بَقِیَتْ بَقِیَّهٌ مِنْ اءَهْلِ الْبَغْیِ، وَ لَئِنْ اءَذِنَ اللَّهُ فِی الْکَرَّهِ عَلَیْهِمْ لَاءُدِیلَنَّ مِنْهُمْ إِلا ما یَتَشَذَّرُ فِی اءَطْرافِ الْاءَرْضِ تَشَذُّرا.

فضل الوحی‏

اءَنَا وَضَعْتُ بِکَلاکِلِ الْعَرَبِ، وَ کَسَرْتُ نَواجِمَ قُرُونِ رَبِیعَهَ وَ مُضَرَ، وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِی مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِالْقَرابَهِ الْقَرِیبَهِ، وَ الْمَنْزِلَهِ الْخَصِیصَهِ.

وَضَعَنِی فِی حِجْرِهِ وَ اءَنَا وَلَدٌ، یَضُمُّنِی إِلى صَدْرِهِ، وَ یَکْنُفُنِی فِی فِراشِهِ، وَ یُمِسُّنِی جَسَدَهُ، وَ یُشِمُّنِی عَرْفَهُ، وَ کانَ یَمْضَغُ الشَّیْءَ ثُمَّ یُلْقِمُنِیهِ.

وَ ما وَجَدَ لِی کَذْبَهً فِی قَوْلٍ، وَ لا خَطْلَهً فِی فِعْلٍ، وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مِنْ لَدُنْ اءَنْ کانَ فَطِیما اءَعْظَمَ مَلَکٍ مِنْ مَلاَئِکَتِهِ، یَسْلُکُ بِهِ طَرِیقَ الْمَکارِمِ، وَ مَحاسِنَ اءَخْلاقِ الْعالَمِ، لَیْلَهُ وَ نَهارَهُ.
وَ لَقَدْ کُنْتُ اءَتَّبِعُهُ اتِّباعَ الْفَصِیلِ اءَثَرَ اءُمِّهِ، یَرْفَعُ لِی فِی کُلِّ یَوْمٍ مِنْ اءَخْلاقِهِ عَلَما، وَ یَأْمُرُنِی بِالاقْتِداءِ بِهِ.
وَ لَقَدْ کانَ یُجاوِرُ فِی کُلِّ سَنَهٍ بِحِراءَ، فَاءَراهُ وَ لا یَراهُ غَیْرِی ، وَ لَمْ یَجْمَعْ بَیْتٌ واحِدٌ یَوْمَئِذٍ فِی الْإ سْلامِ غَیْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ خَدِیجَهَ وَ اءَنَا ثالِثُهُما، اءَرَى نُورَ الْوَحْیِ وَ الرِّسالَهِ، وَ اءَشُمُّ رِیحَ النُّبُوَّهِ.

وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّهَ الشَّیْطانِ حِینَ نَزَلَ الْوَحْیُ عَلَیْهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقُلْتُ یا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّهُ؟ فَقالَ: (هذَا الشَّیْطانُ قَدْ اءَیسَ مِنْ عِبادَتِهِ، إِنَّکَ تَسْمَعُ ما اءَسْمَعُ، وَ تَرى ما اءَرى ، إِلا اءَنَّکَ لَسْتَ بِنَبِیِّ، وَ لکِنَّکَ لَوَزِیرٌ، وَ إِنَّکَ لَعَلى خَیْرٍ).

وَ لَقَدْ کُنْتُ مَعَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لَمّا اءَتَاهُ الْمَلاُ مِنْ قُرَیْشٍ، فَقالُوا لَهُ: یَا مُحَمَّدُ إِنَّکَ قَدِ ادَّعَیْتَ عَظِیما لَمْ یَدَّعِهِ آباؤُکَ وَ لا اءَحَدٌ مِنْ بَیْتِکَ، وَ نَحْنُ نَسْاءَلُکَ اءَمْرا إِنْ اءَنْتَ اءَجَبْتَنا إ لَیْهِ وَ اءَرَیْتَناهُ عَلِمْنا اءَنَّکَ نَبِیُّ وَ رَسُولٌ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنا اءَنَّکَ ساحِرٌ کَذَّابٌ.

فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (وَ ما تَسْاءَلُونَ؟)، قالُوا: تَدْعُو لَنا هَذِهِ الشَّجَرَهَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِها وَ تَقِفَ بَیْنَ یَدَیْکَ، فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ، فإِنْ فَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ ذَلِکَ اءَتُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟)

قالُوا: نَعَمْ قالَ: (فَإِنِّی سَأُرِیکُمْ ما تَطْلُبُونَ، وَ إِنِّی لَاءَعْلَمُ اءَنَّکُمْ لا تَفِیئُونَ إِلَى خَیْرٍ، وَ إِنَّ فِیکُمْ مَنْ یُطْرَحُ فِی الْقَلِیبِ، وَ مَنْ یُحَزِّبُ الْاءَحْزابَ).

ثُمَّ قالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (یَا اءَیَّتُهَا الشَّجَرَهُ إِنْ کُنْتِ تُؤْمِنِینَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِینَ اءَنِّی رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِی بِعُرُوقِکِ حَتَّى تَقِفِی بَیْنَ یَدَیَّ بِإِذْنِ اللَّهِ).

فَوَالَّذِی بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِها وَ جاءَتْ وَ لَها دَوِیُّ شَدِیدٌ وَ قَصْفٌ کَقَصْفِ اءَجْنِحَهِ الطَّیْرِ، حَتَّى وَقَفَتْ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مُرَفْرِفَهً، وَ اءَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْاءَعْلَى عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ بِبَعْضِ اءَغْصانِهَا عَلَى مَنْکِبِی وَ کُنْتُ عَنْ یَمِینِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ.

فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِکَ قالُوا عُلُوّا وَ اسْتِکْبارا: فَمُرْها فَلْیَأْتِکَ نِصْفُها وَ یَبْقَى نِصْفُها، فَاءَمَرَها بِذَلِکَ، فَاءَقْبَلَ إِلَیْهِ نِصْفُها کَاءَعْجَبِ إِقْبالٍ وَ اءَشَدِّهِ دَوِیّا، فَکادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقالُوا کُفْرا وَ عُتُوّا: فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْیَرْجِعْ إِلى نِصْفِهِ کَما کَانَ، فَاءَمَرَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَرَجَعَ.

فَقُلْتُ اءَنَا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِنِّی اءَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ اءَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاءَنَّ الشَّجَرَهَ فَعَلَتْ ما فَعَلَتْ بِاءَمْرِ اللَّهِ تَعالى تَصْدِیقا بِنُبُوَّتِکَ وَ إِجْلالاً لِکَلِمَتِکَ.

فَقالَ الْقَوْمُ کُلُّهُمْ: بَلْ ساحِرٌ کَذّابٌ! عَجِیبُ السِّحْرِ خَفِیفٌ فِیهِ، وَ هَلْ یُصَدِّقُکَ فِی اءَمْرِکَ إِلا مِثْلُ هَذا؟ (یَعْنُونَنِی ).

وَ إِنِّی لَمِنْ قَوْمٍ لا تَأْخُذُهُمْ فِی اللَّهِ لَوْمَهُ لائِمٍ، سِیماهُمْ سِیمَا الصِّدِّیقِینَ، وَ کَلامُهُمْ کَلامُ الْاءَبْرارِ، عُمَّارُ اللَّیْلِ وَ مَنارُ النَّهارِ، مُتَمَسِّکُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ، یُحْیُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ، لا یَسْتَکْبِرُونَ وَ لا یَعْلُونَ، وَ لا یَغُلُّونَ، وَ لا یُفْسِدُونَ، قُلُوبُهُمْ فِی الْجِنانِ، وَ اءَجْسادُهُمْ فِی الْعَمَلِ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) بعضى این خطبه را (قاصعه )(۸۰) نامیده اند و آن در نکوهش ابلیس (لعنه الله ) است به سبب خودپسندى او و سجده نکردنش براى آدم (ع ). او نخستین کسى است که عصبیت را آشکار ساخت و از حمیّت پیروى نمود. این خطبه مردم را از رفتن به راه ابلیس ‍ برحذر مى دارد.

ستایش خداوندى را که کسوت عزّت و بزرگى پوشید و آن دو را خاص ‍ خود گردانید نه آفریدگانش و، آن دو را بر دیگران ممنوع و حرام نمود. عزّت و بزرگى را تنها براى جلالت شاءن خویش برگزید و لعنت را نصیب کسى از بندگانش نمود که در عزّت و بزرگى با او به منازعت برخاست . سپس ملایکه مقرّب خود را بیاموزد تا متواضعانشان را از متکبّرانشان تمیز دهد. آنگاه خداى سبحان که از راز درون دلها آگاه است و آنچه را در پرده نهان است مى داند، گفت(پروردگارت به فرشتگان گفت من بشرى را از گل مى آفرینم چون تمامش کردم و در آن از روح خود دمیدم همه سجده اش کنید. همه فرشتگان سجده کردند، مگر ابلیس .)(۸۱) ابلیس بر آدم رشک برد و به آفرینش خود بر او بالید و به اصل خود نازیدن گرفت . ابلیس دشمن خدا و پیشواى متعصبان و پیشرو مستکبران و گردنکشان است . او بود که عصبیت را پایه نهاد و با خداى تعالى بر سر کسوت عزّت و جبروت به نزاع پرداخت و خود چنان کسوتى پوشید و جامه خوارى و مذلّت از تن به در نمود.

آیا نمى بینید که خداوند چگونه او را به سبب تکبرش حقیر ساخت و به سبب بلند پروازیش پست و بیقدر نمود و در دنیا مطرودش ساخت و در آخرت هم به عذاب آتش گرفتار خواهد نمود؟

اگر خداى تعالى مى خواست که آدم را از نورى بیافریند که پرتوش ‍ دیده ها را خیره سازد و زیباییش بر خردها چیره شود و بوى خوشش ‍ دماغ جانها را معطر سازد، مى توانست . اگر چنین کرده بود، گردن همگان در برابر او به خضوع خم مى گردید و کار آزمایش بر ملایکه هم آسان مى شد. ولى خداى سبحان ، آفریدگان خود را به بعضى چیزهایى ، که از اصل آن بى خبرند، مى آزماید، تا فرمانبرداران از نافرمانان جدا شوند و آنان را از لوث خودکامگى و گردنکشى پاک دارد و تکبر و خودپسندى را از آنان دور گرداند. پس ، از آن معاملت که خداوند با ابلیس کرد عبرت گیرید. آن همه اعمال نیکویش را باطل گردانید و آن همه سعى و کوشش ‍ او را بى ثمر ساخت . ابلیس شش هزار سال خدا را عبادت کرد، حال از سالهاى دنیا بود یا سالهاى آخرت کس نداند، ولى یک ساعت تکبر ورزید. بعد از ابلیس چه کسى ممکن است که از اینگونه نافرمانیها در برابر ذات احدیت در امان ماند؟

هرگز خداوند انسانى را به بهشت نمى برد که مرتکب عملى شده باشد که ملکى را به سبب آن از بهشت رانده است . حکم او بر اهل آسمانها و مردم روى زمین یکسان است . و میان خدا و هیچیک از بندگانش مصالحه اى نیست که چیزى را که بر همه جهانیان حرام کرده بر آن بنده مباح نموده باشد.

پس ، اى بندگان خدا بترسید از این که دشمن خدا شیطان شما را به بیمارى خود (تکبر و خودپسندى ) دچار گرداند و به نداى خود شما را از جاى برانگیزد و سواران و پیادگان خود را به سر شما آورد. به جان خودم سوگند که او تیر تهدید در کمان رانده و کمانش را سخت کشیده است و از جایى نزدیک بر شما تیر مى بارد. و گفت (اى پروردگار من چون مرا نومید کردى . در روى زمین بدیها را در نظرشان بیارایم و همگان را گمراه کنم .)(۸۲) با این سخن تیر به تاریکى مى افکند، تیرى که هرگز به هدف نمى رسید. ولى جماعتى از زادگان حمیّت و قومى از متعصبان و سوارکاران میدان تکبر و جهالت سخنش را راست پنداشتند.

تا آنگاه که آن سرکش و طاغى از میان شما برپاى خاست و مطیع فرمان وى شد.شما در او طمع بستید و در طمع خود پاى فشردید تا آن وسوسه ها که در دل داشتید، آشکار گردید و استیلاى او بر شما نیرو گرفت و لشکرهاى خود بر سر شما کشید، و در مغاک خوارى و مذلتتان افکندند، و در ورطه هلاکتان سرنگون ساختند و با تنى مجروح پایمالتان نمودند. نیزه ها در چشمانتان ، نشاندند و گلوهایتان را بریدند و بینى هایتان را خرد کردند بدین قصد که شما را بکشند و مهار در بینى کرده به سوى آتشى که برایتان مهیا شده است بکشند. پس شیطان به سبب آسیب رساندنش به دین شما و آتش افروزیش در دنیاى شما بزرگتر از کسانى است که به نبردشان برخاسته اید و براى پیکار به آنان آرایش لشکر داده اید. پس همه سعى خود را بر دفع او گمارید. به خدا سوگند که او بر پدر شما فخر کرد و بر حسب و نسب شما عیب گرفت و سوارانش را بر سر شما آورد و پیادگانش را بر سر راهتان بداشت . چنانکه ، در هر جا شکارتان مى کند و سر انگشتانتان را مى برد. به هیچ حیله خود را در امان نتوانید داشت و به هیچ افسون دفع آن نتوانید کرد. در لجّه خوارى گرفتار مانده اید، در چنبر تنگى افتاده اید و در عرصه مرگ و فنا و جولانگاه بلا اسیر شده اید. آتش عصبیت و کینه هاى جاهلى را که در اعماق دلتان کمین گرفته است ، خاموش سازید که این حمیّت براى مسلمانان از خطرهاى شیطان است و از خودکامگیها و تباهکاریها و وسوسه هاى اوست . بر آن مصمم شوید که فروتنى را بر فرق خود جاى دهید و تکبر و خودخواهى را زیر پاى افکنید و خودکامگى را از گردنهایتان فرو هلید.فروتنى را چون مرزدارانى میان خود و دشمن بگمارید، یعنى میان خود و شیطان که او را از هر ملت و قومى لشکرها و یارانى است . چه پیاده و چه سواره .

و مباشید، همانند آن کس که بر برادر خود کبر ورزید(۸۳) بى آنکه ، خدا او را بر برادرش فضیلتى داده باشد. جز آنکه کبر و خودپسندى که از حسد برخاسته بود، بر او روى نهاد و حمیّت در دل او آتش غضب افروخت و شیطان در بینى او باد غرور دمید. خداوند کیفر او را پشیمانى داد و گناه همه آدمکشان را تا روز قیامت بر گردن او نهاد.
بدانید که شما در ستمگرى سخت پیش راندید و در زمین فساد کردید که هم بصراحت با خدا در افتادید و هم در نبرد رویاروى مؤ منان قرار گرفتید. خدا را، خدا را، حذر کنید از بزرگى فروختن به سبب حمیّت و تفاخر کردن به روش اهل جاهلیت .که حمیت زادگاه دشمنیهاست و جایگاه افسون دمیدن شیطان . شیطان با افسونهاى خود امتهاى پیشین و مردمان روزگاران دیرین را فریب داد، تا آنگاه که در ظلمات جهالت او و مغاکهاى ضلالت او سرنگون گشتند. در حالى که ، تسلیم او بودند که به هر جا که خواهد براندشان و رام او، که به هر سو که خواهد بکشاندشان و شتافتند به سوى چیزى که دلها در پذیرفتنش همانند یکدیگرند و بسا سالها که در پى آن روان بوده اند، در حالى که ، سینه ها از تکبر به تنگى افتاده بوده است .

هان . حذر کنید، حذر کنید از اطاعت سروران و مهترانتان که به حیثیت و شرف پدران خود نازیدند و رفعت جستند به نیاکان خود بر دیگران . و چیزى را که خود عیب مى شمردند به پروردگار خود نسب دادند و نعمتى را که خدا ارزانیشان داشته بود، انکار کردند و با قضا و قدر او به ستیزه برخاستند و با نعمتهاى او سر پیکار داشتند. اینها پایه ها و اساس ‍ عصبیت اند و ارکان فتنه و شمشیرهاى نازش به شیوه زمان جاهلیت .

پس ، از خدا بترسید و با نعمتهایى که شما را داده است مستیزید و به فضیلتى که به یکى از شما عنایت کرده است رشک مبرید و از مدعیان دروغین نسب پیروى مکنید. اینان کسانى هستند که شما آب صافى و گواراى خود را با آب گل آلود آنان نوشیدید و بیماریشان را با تندرستى خود در آمیختید و سخن باطلشان را بر سخن حق خود در افزودید. اینان اساس بزهکارى هستند و ملازمان نافرمانى و معصیت خداوندند، شیطان بار ضلالت خود بر پشت آنها نهاده که خود لشکریان شیطان اند که به نیرویشان بر مردم مى تازد و چون ترجمانى به زبانشان سخن مى گوید تا عقلهایتان را بدزدد و در چشمانتان داخل شود و بر گوشهایتان افسون دمد و شما را هدف تیرهاى خود سازد و به زیر پاى خود بسپرد و شما را دستمایه اغواى خود گرداند. پس عبرت گیرید از آنچه مستکبران پیش از شما را رسید، از عذاب و خشم خدا و سختگیریها و عقوبتهاى او. و پند گیرید از چهره بر خاک نهاده آنها و از پهلوهاى بر خاک خفته آنها و به خدا پناه برید از آنچه تکبر آورد، آنسان ، که از حوادث روزگار به او پناه مى برید.

اگر خداى تعالى بندگانش را رخصت کبر ورزیدن مى داد، همانا به خواص پیامبران و دوستان خود رخصت مى داد. ولى خداى سبحان ، کبر ورزیدن را براى ایشان ناپسند شمرد و از تواضعشان خشنودى نمود. آنان چهره هاى خود را بر زمین هشتند و رویهاى خود به خاک بیالودند و در برابر مومنان فروتنى نمودند و خود مردمانى بودند به ناتوانى موصوف . خداوندشان به گرسنگى امتحان نمود و به سختیها مبتلا کرد و به وحشتها بیازمود و به جفاها و ناخوشیها بپالود.

مبادا که مال و فرزند را ترازوى خشم و خشنودى خداوند پندارید، در حالى که ، ندانید که اگر توانگرى و قدرت عطا مى کند، چیزى جز آزمایش شما نیست . خداى سبحان فرماید (آیا مى پندارند که آن مال و فرزند که ارزانیشان مى داریم . براى آن است که مى کوشیم خیرى به آنها برسانیم ؟ نه ، که آنان در نمى یابند.)(۸۴) او بندگان خودپسند و سرکش خود را به ارزش و اعتبارى که بندگان زبون و ناتوان او در دیده آنها دارد مى آزماید. چنانکه موسى بن عمران با برادرش هارون بر فرعون داخل شدند. آن دو جامه پشمین بر تن داشتند و هر یک را عصایى در مشت بود. به فرعون گفتند که اگر اسلام آورد عزّت و پادشاهیش باقى خواهد ماند. فرعون گفت آیا از این دو در شگفت نیستید که با من در باب بقاى عزّت و سلطنتم شرط مى کنند و خود چنانکه مى بینید در عین بینوایى و خوارى هستند. چرا دستبندهاى زرین به دستهایشان آویخته نیست زیرا فرعون زر و زراندوزى را بزرگ مى داشت و جامه پشمین پوشیدن را حقیر مى شمرد.

اگر خداى سبحان ، مى خواست که هنگام مبعوث داشتن پیامبران خود گنجها و معادن زر را برایشان بگشاید و باغهاى بهشت گونه را به آنان دهد و پرندگان آسمان و وحوش زمین را به فرمان ایشان در آورد، چنان مى کرد. ولى اگر چنان کرده بود، آزمایشها را موردى نبود و پاداش روز جزا باطل مى شد و اخبار آسمان تباه مى گردید. و اجر و مزد امتحان شدگان بر پذیرندگان دعوت تعلق نمى گرفت و مؤ منان مستحق ثواب نیکوکاران نمى شدند. نامهاى مؤ من و کافر، معانى خود را از دست مى دادند.

ولى خداى سبحان ، پیامبران خود را به اراده و تصمیم ، نیرومندى داد و بظاهر در چشم دیگران ناتوانشان نمود. با قناعتى که دلها و دیدگان را از بى نیازى پرسازد و بینوایى و فقرى که چشمها و گوشها را بیازارد. اگر پیامبران را نیرویى بود، چنانکه ، کس را یاراى ستیز با آنان نبود و یا عزّت و جاهى بود که مورد ستم واقع نمى شدند یا سلطنتى بود، که مردم به سویشان گردن مى کشیدند تا هیبت و شوکتشان را بنگرند و از هر سو بار سفر بسته آهنگ ایشان مى نمودند، در این حال مردم اندرزهایشان را آسانتر مى پذیرفتند و در برابر آنان کمتر سرکشى مى کردند، آنگاه به آنان ایمان مى آوردند و این ایمان یا از وحشتى بود که بر آنها چیره شده بود یا رغبتى بود که به ایمانشان متمایل کرده بود. یعنى نیتهایشان خالص نبود و اعمال نیکشان میان مؤ من حقیقى و ظاهرى منقسم شده بود. اما خداوند مى خواهد که پیروى از رسولانش و تصدیق به کتابهایش و خشوع در برابرش و فروتنى در برابر فرمانش و تسلیم به طاعتش امورى باشند خاصّ او و از هر شایبه و آمیزه اى پاک که هر چه آزمایش بزرگتر باشد ثواب و جزاى آن بیشتر خواهد بود.

آیا نمى بینید که خداوند سبحان پیشینیان را از زمان آدم (ع ) تا کسانى که پس از آنها آمده اند از این عالم بیازمود، به سنگهایى که نه سود مى رسانیدند و نه زیان ، نه مى دیدند و نه مى شنیدند، و آن سنگها را بیت الحرام خود قرار داد و آن را براى مردم برپا ساخت در سخت ترین سنگلاخهاى زمین در ریگزارى که در آنجا از هر جاى دیگر کمتر گیاه مى روید. در درّه اى از دیگر درّه ها تنگتر، بین کوههاى سخت و ریگهاى نرم ، آنسان ، که گذر کردن از آنها دشوار باشد و چشمه هاى کم آب و دهکده هاى دور از یکدیگر که در آنجا نه اشترى فربه مى شود و نه اسب و گاو و گوسفندى . آدم (ع ) و فرزندان او را فرمان داد که به آن خانه روى نهند و آنجا بازارگاهى شد براى کسانى که در سفرها در پى سودند و بارگاهى براى افکندن بارها.

مردم ، شتابان روى به بیت الحرام آوردند. از بیابانهاى بى آب و گیاه و از عمق درّه هاى ژرف و جزیره هاى پراکنده و دریاها. تا از روى خوارى شانه هاى خود را بجنبانند و گرد آن بگردند و آواز به تهلیل (۸۵) بردارند. موى پریشان و خاک آلود، نه دوان و نه آهسته گام بردارند جامه ها از تن به در کنند و با رها کردن موى ، چهره نیکوى خود را زشت نمایند. این است آزمایش بزرگ و امتحانى سخت و آزمونى آشکار. خداوند آن را سبب رحمت خود ساخت و وسیله رسیدن به بهشت خویش .

اگر خداى مى خواست بیت الحرام خود را و پرستشگاههاى بزرگش را در میان باغها و نهرها قرار مى داد و در جایى که زمین نرم و هموار باشد، در مکانى پر درخت و درختان سرشار از میوه . در میان خانه ها و عمارات بسیار و روستاهاى به هم پیوسته .

در میان گندمزارهاى قهوه اى رنگ و اراضى پرباران و باغستانهاى خرم و راههاى آباد. در این حال ، پاداش اندک بود، زیرا رنج سفر اندک بود. اگر بنیانى که کعبه بر روى آن ساخته شده و سنگهایى که دیوارهایش را برآورده ، زمرد سبز و یاقوت سرخ و نور و روشنى بود، از دو دلیها و تردیدهایى که در سینه ها جارى کرده مى کاست و سعى و کوشش شیطان را از دلها دور مى ساخت و اضطراب و نگرانى را از قلب مردم مى زدود. ولى خداوند بندگانش را به گونه گونه سختى مى آزماید و به انواع مجاهدتها به بندگى وامى دارد. و به کارهاى ناخوش آیند امتحان مى کند تا تکبر و خودپسندى را از دلهایشان بیرون کند و خوارى و فروتنى را جانشین آن سازد.
اینهاست درهایى که به عوالم فضل و احسان او گشوده مى شود و سببهایى مهیا براى آنکه بندگانش را بیامرزد و گناهانشان را ببخشاید.

خدا را، بترسید از تبهکارى در این جهان و کیفر ستمگرى در آن جهان ، و از سرانجام بد خودخواهى و خودپسندى که دام بزرگ ابلیس است . حیله و مکر او بر دلها چنگ مى افکند، آنسان ، که زهر کشنده . او در کار خود ناتوان نگردد و در کشتن ، شمشیرش خطا نکند و کس را از فریب خود مجال رهایى ندهد، خواه عالمى باشد، به سبب علمش یا بینوایى باشد، در جامه کهنه اش .خداوند بندگان مؤ من خود را از دامهاى شیطان نگه مى دارد، به نمازها و زکاتها و مجاهدتها در گرفتن روزه در روزهایى که واجب است . تا جسمشان آرامش یابد و در دیدگانشان خشوع آشکار شود و در نفسهاشان فروتنى پدید آید. و آتش شهوت در دلهاشان فروکش کند و کبر و نخوت از آنان دور شود. زیرا در نماز است که به تواضع چهرههاى نیکو به خاک مى آلایند و براى اظهار خردى ، اعضا و جوارح بر زمین مى سایند و شکمها در روزه دارى ، از روى خضوع ، به پشت مى چسبند. و در زکات است که ثمرات زمین و غیر آن به مستمندان و مسکینان داده مى شود.بنگرید، که در این کارها چه فوایدى نهفته است ، از سرکوبى کبر و غرور، آنگاه که تازه سر بر مى دارد و دفع خودپسندى آنگاه که تازه مجال ظهور مى یابد. نگریستم و هیچیک از مردم جهان را ندیدم که در چیزى تعصب ورزد، مگر آنکه تعصبش را علت و سببى بود، که یا فریب و اشتباه نادانان را در برداشت یا تراوشهاى ذهن مشتى مردم بیخرد را. و اینها شما نیستید، زیرا شما به چیزى تعصب مى ورزید که سبب و علتش ناشناخته است .شیطان به سبب اصل و نژاد خود بر آدم تعصب ورزید و گردنکشى کرد. بر آفرینش او طعن زد و گفت که من از آتش آفریده شده ام و تو از گل . و توانگران و صاحب نعمتان ، تعصبشان به مال و ثروت خود بود. چون خود را در آن همه نعمت و آسایش دیدند گفتند (ما را مال و فرزند بیش است و ما عذاب نمى شویم) پس اگر بناگزیر تعصبى باید، تعصبتان به خصال والا و کارهاى پسندیده باشد، که بزرگواران و دلیر مردان از خاندانهاى عرب و سروران و مهتران قبایل به آن خصال و صفات بر یکدیگر برترى مى جستند. چون نیکخویى و خردمندى فراوان و توانایى در کارهاى بزرگ و رفتارهاى پسندیده . شما نیز اگر تعصب مى ورزید، باید که در خصال پسندیده بود، چون پناه دادن کسانى که به شما پناه مى آورند و وفاى به عهد و پیمان و اطاعت از نیکان و نافرمانى در برابر متکبران و انتخاب فضایل و دورى از ستم و رذایل و پرهیز از قتل و عدالت با مردم و فرو خوردن خشم و اجتناب از فساد کردن در زمین . و بترسید از عذابهایى که در اثر رفتارهاى ناپسند و کردارهاى نکوهیده بر امتهاى پیش از شما رسیده است . پس بیاد آرید، احوال نیک و بد آنان را و حذر کنید از اینکه همانند آنان باشید. چون در تفاوت حالاتشان اندیشیدید، روشى را برگزینید که به سبب آن مقامشان ارجمندى یافت و دشمنانشان از سرشان رانده شد و عافیت بر سرشان سایه گسترد و نعمت مطیع و منقادشان شد. و به برکت آن کرامت ، رشته اتحاد در میانشان استوار گردید و از تفرقه اجتناب کردند و الفت و مهربانى را شعار خود ساختند و یکدیگر را بر آن تحریض نمودند و سفارش کردند، و از هر کارى که پشتشان را مى شکست و بنیان قدرتشان را سست مى نمود، چون رخنه کردن کینه ها در دلها و افروخته شدن آتش عداوتها در سینه ها و از یکدیگر روى گردانیدن و از یارى هم دست کشیدن ، دورى نمودند.پس ‍ در احوال مؤ منانى که پیش از شما مى زیستند، تاءمّل کنید. که در هنگام آزمون و رنج چگونه بودند. آیا از همه آفریدگان بارشان سنگینتر و از همه بندگان خدا به هنگام آزمایش کوشنده تر نبودند و زندگیشان از همه مردم جهان تنگتر نبود فرعونان آنان را برده خود مى ساختند و سخت شکنجه شان مى نمودند و شرنگ جانگزا، جرعه جرعه ، به کامشان مى ریختند و همواره با خوارى و هلاکت دست به گریبان بودند. و مقهور قهر و غلبه آنان . براى سر بر تافتن از ستم چاره اى نمى دانستند و دفاع از خود را راهى نمى شناختند. تا آنگاه که خداى سبحان دید که چگونه در راه محبت او، بر آن همه آزار، شکیبایى مى ورزند و چسان اُI.کرُI.ے‰.né-.©:déَS]{ُIُIدیر مینُI.مانده اند، اگر خدا مرا اجازت دهد باز بر آنها مى تازم و دولتشان را مى ستانم ، جز اندک مردمى از ایشان که در اطراف زمین پراکنده باشند.
من در خردى پشت عرب را به خاک رسانیدم و شاخهاى ربیعه و مضر را شکستم و شما از منزلت من در نزد رسول الله آگاه هستید، هم از جهت خویشاوندى و هم از جهت حرمت خاصى که براى من مى شناخت . من خردسال بودم که مرا در کنار خود مى نشاند و بر سینه خود مى چسباند و در بستر خود مى خوابانید و تن من به تن او مى سایید و بوى خوش خود را به مشام من مى رسانید. گاه چیزى را مى جوید و در دهان من مى نهاد. او هرگز نه دروغى را از من شنید و نه در رفتارم خطایى دید. از آن زمان که رسول الله (صلى الله علیه و آله ) از شیر باز گرفته شد، خداوند، بزرگترین ملک خود را شب و روز همنشین او ساخت تا او را به راه بزرگواریها و خصال و اخلاق نیکو برد. من همواره ، چون بچه شترى که در پى مادر رود در پى او مى رفتم و او هر روز یکى از صفات پسندیده اش ‍ را بر من آشکار مى نمود و مرا مى فرمود که بدان اقتدا کنم .

هر سال در غار حراء، زمانى چند خلوت مى گزید. من او را مى دیدم و جز من کسى نمى دید. روزگارى جز خانه اى که رسول الله (ص ) و خدیجه و من در آن مى زیستیم ، اسلام را دیگر خانه اى نبود. نور وحى و رسالت را به چشم مى دیدم و بوى نبوت را مى شنیدم . هنگامى که وحى نازل مى شد صداى ناله شیطان را مى شنیدم . مى پرسیدم یا رسول الله ، این صداى چیست مى گفت که صداى شیطان است ، از اینکه او را بپرستند، نومید شده است .تو هم مى شنوى ، هر چه من مى شنوم و مى بینى آنچه من مى بینم ، جز آنکه تو پیامبر نیستى ولى تو وزیر منى ، تو به راه خیر مى روى .من با آن حضرت (صلى الله علیه و آله ) بودم که گروهى از بزرگان قریش ‍ بیامدند و گفتند یا محمد تو ادعاى بزرگى کرده اى که نه پدرانت چنان کرده بودند و نه یکى از خاندانت . ما از تو چیزى مى خواهیم که اگر بپذیرى و به ما نشان بدهى ، دانیم که تو پیامبر و فرستاده او هستى و اگر نکنى دانیم که جادوگر و دروغگویى . پیامبر (صلى الله علیه و آله ) پرسید چه مى خواهید، گفتند این درخت را فراخوان تا از ریشه به درآید و بیاید و پیش روى تو بایستد. پیامبر (ص ) گفت خدا بر هر کارى تواناست . آیا اگر خدا براى شما چنین کند، ایمان مى آورید و به حق شهادت مى دهید گفتند آرى ، گفت اکنون هر چه خواسته اید به شما نشان خواهم داد. ولى مى دانم که به راه خیر باز نمى گردید. در میان شما کسى است که به چاه قلیب افکنده شودو کسى است که گروهها را گرد آورد.سپس گفت اى درخت ، اگر به خدا و روز جزا ایمان دارى و مى دانى که پیامبر خدا هستم ، به اذن خداى از ریشه به درآى و بیا و در برابر من بایست .سوگند به کسى که او را به رسالت مبعوث داشته ، درخت از جاى برآمد و بیامد. آوازى سخت داشت و چون پرندگان بال زنان بیامد و در برابر رسول الله (صلى الله علیه و آله ) بایستاد و شاخه هاى بالاى خود را بر رسول الله (ص ) سایبان ساخت و یکى از شاخه هایش را بر شانه من نهاد که در طرف راست آن حضرت (ص ) بودم .مردم به آن نگریستند و از روى بلندگرایى و گردنکشى گفتند اکنون فرمانش ده که نیمى از آن نزد تو آید و آن نیم دیگر برجاى بماند. پیامبر (ص ) فرمان داد. نیمى از درخت با رفتارى عجیب و آوازى بلندتر، نزد او آمد. آنقدر که نزدیک بود به گرد او پیچیده شود. آنها از روى کبر و سرکشى گفتند حال بفرماى تا به نیم دیگر خود ملحق شود. پس پیامبر (ص ) امر فرمود و درخت بازگشت . من گفتم لا اله الا الله . من نخستین کسى هستم که به تو ایمان آورده ام . اى رسول خدا و نخستین کسى هستم که گواهى مى دهم که به امر خداى تعالى براى تصدیق نبوت تو و ارج نهادن بر سخن تو، درخت چه کرد.همه آن قوم گفتند که این مرد جادوگرى دروغگوست . شگفت جادوگرى و در جادوگرى چه سبک دست . آنها گفتند آیا جز همانند این (مقصودشان من بودم ) کسى تو را در کارت تصدیق کند من از قومى هستم که ملامت هیچ ملامتگرى آنان را از راه خداى بازنمى دارد.چهره آنان چهره راستگویان است و سخنشان سخن نیکان . شب را به عبادت بیدارند و روزها، مردم را چراغ هدایت اند. چنگ در ریسمان قرآن زده اند و سنتهاى خدا و سنتهاى پیامبرش را زنده نگه مى دارند. نه گردنکشى مى کنند و نه برترى مى فروشند.از نادرستى و تبهکارى به دورند. دلهایشان در بهشت است و تنهایشان در کار عبادت .

____________________________
۸۰-قاصعه به معنى تحقیر کننده و خوار کننده است . در این خطبه ابلیس تحقیر شده است .
۸۱-سوره ۳۸، آیه ۷۱-۷۴٫
۸۲-سوره ۱۵، آیه ۳۹٫
۸۳-مراد، قابیل پسر آدم است .
۸۴-سوره ۲۳، آیات ۵۵، ۵۶٫
۸۵تهلیل : لا اله الا الله گفتن

(خطبه : ۲۳۴ آیتی)

خطبه شماره ۸۳ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۸۳

و من خطبه له ع وَ تَسْمى الغراء وَ هِی الخُطْبَه العَجیبَه 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَلاَ بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ کُلِّ غَنِیمَهٍ وَ فَضْلٍ وَ کَاشِفِ کُلِّ عَظِیمَهٍ وَ اءَزْلٍ اءَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ کَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ اءُومِنُ بِهِ اءَوَّلاً بَادِیا وَ اءَسْتَهْدِیهِ قَرِیبا هَادِیا وَ اءَسْتَعِینُهُ قَاهِرا قَادِرا وَ اءَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ کَافِیا نَاصِرا وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّداعَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اءَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ اءَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَ تَقْدِیمِ نُذُرِهِ.

اءُوصِیکُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِی ضَرَبَ لَکُمُ الْاءَمْثَالَ، وَ وَقَّتَ لَکُمُ الْآجَالَ وَ اءَلْبَسَکُمُ الرِّیَاشَ وَ اءَرْفَغَ لَکُمُ الْمَعَاشَ وَ اءَحَاطَ بِکُمُ الْإِحْصَاءَ وَ اءَرْصَدَ لَکُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَکُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ اءَنْذَرَکُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَاءَحْصَاکُمْ عَدَدا وَ وَظَّفَ لَکُمْ مُدَدا فِی قَرَارِ خِبْرَهٍ وَ دَارِ عِبْرَهٍ اءَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِیهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَیْهَا.

فَإِنَّ الدُّنْیَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا یُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ یُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلُّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا اءَنِسَ نَافِرُهَا وَ اطْمَاءَنَّ نَاکِرُهَا قَمَصَتْ بِاءَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِاءَحْبُلِهَا وَ اءَقْصَدَتْ بِاءَسْهُمِهَا وَ اءَعْلَقَتِ الْمَرْءَ اءَوْهَاقَ الْمَنِیَّهِ قَائِدَهً لَهُ إِلَى ضَنْکِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَهِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَایَنَهِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ، وَ کَذَلِکَ الْخَلَفُ یِعَقْبِ السَّلَفِ.
لاَ تُقْلِعُ الْمَنِیَّهُ اخْتِرَاما وَ لاَ یَرْعَوِی الْبَاقُونَ اجْتِرَاما یَحْتَذُونَ مِثَالاً وَ یَمْضُونَ اءَرْسَالاً إِلَى غَایَهِ الاِنْتِهَاءِ وَ صَیُّورِ الْفَنَاءِ حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْاءُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ اءَزِفَ النُّشُورُ اءَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَ اءَوْکَارِ الطُّیُورِ وَ اءَوْجِرَهِ السِّبَاعِ وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِکِ سِرَاعا إِلَى اءَمْرِهِ مُهْطِعِینَ إِلَى مَعَادِهِ رَعِیلاً صُمُوتا قِیَاما صُفُوفا یَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ یُسْمِعُهُمُ الدَّاعِی عَلَیْهِمْ لَبُوسُ الاِسْتِکَانَهِ وَ ضَرَعُ الاِسْتِسْلاَمِ وَ الذِّلَّهِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِیَلُ وَ انْقَطَعَ الْاءَمَلُ وَ هَوَتِ الْاءَفْئِدَهُ کَاظِمَهً وَ خَشَعَتِ الْاءَصْوَاتُ مُهَیْنِمَهً وَ اءَلْجَمَ الْعَرَقُ وَ عَظُمَ الشَّفَقُ وَ اءُرْعِدَتِ الْاءَسْمَاعُ لِزَبْرَهِ الدَّاعِی إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مُقَایَضَهِ الْجَزَاءِ وَ نَکَالِ الْعِقَابِ وَ نَوَالِ الثَّوَابِ.

عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَارا وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَارا وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَارا وَ مُضَمَّنُونَ اءَجْدَاثا وَ کَائِنُونَ رُفَاتا وَ مَبْعُوثُونَ اءَفْرَادا وَ مَدِینُونَ جَزَاءً وَ مُمَیَّزُونَ حِسَابا قَدْ اءُمْهِلُوا فِی طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَ هُدُوا سَبِیلَ الْمَنْهَجِ وَ عُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَ کُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّیَبِ وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِیَادِ وَ رَوِیَّهِ الاِرْتِیَادِ وَ اءَنَاهِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِی مُدَّهِ الْاءَجَلِ وَ مُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.
فَیَالَهَا اءَمْثَالاً صَائِبَهً وَ مَوَاعِظَ شَافِیَهً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوبا زَاکِیَهً وَ اءَسْمَاعا وَاعِیَهً وَ آرَاءً عَازِمَهً وَ اءَلْبَابا حَازِمَهً فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِیَّهَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ وَ اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ اءَیْقَنَ فَاءَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَحَذِرَ وَ زُجِرَ فَازْدَجَرَ وَ اءَجَابَ فَاءَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ، وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى وَ اءُرِیَ فَرَاءَى فَاءَسْرَعَ طَالِبا وَ نَجَا هَارِبا فَاءَفَادَ ذَخِیرَهً وَ اءَطَابَ سَرِیرَهً وَ عَمَرَ مَعَادا وَ اسْتَظْهَرَ زَادا لِیَوْمِ رَحِیلِهِ وَ وَجْهِ سَبِیلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ اءَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَهَ مَا خَلَقَکُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ کُنْهَ مَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا اءَعَدَّ لَکُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِیعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.

مِنْهَا:

جَعَلَ لَکُمْ اءَسْمَاعا لِتَعِیَ مَا عَنَاهَا وَ اءَبْصَارا لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا وَ اءَشْلاَءً جَامِعَهً لِاءَعْضَائِهَا مُلاَئِمَهً لِاءَحْنَائِهَا فِی تَرْکِیبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِاءَبْدَانٍ قَائِمَهٍ بِاءَرْفَاقِهَا وَ قُلُوبٍ رَائِدَهٍ لِاءَرْزَاقِهَا فِی مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ عَافِیَتِهِ وَ قَدَّرَ لَکُمْ اءَعْمَارا سَتَرَهَا عَنْکُمْ وَ خَلَّفَ لَکُمْ عِبَرا مِنْ آثَارِ الْمَاضِینَ قَبْلَکُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ.

اءَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَایَا دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ لَمْ یَمْهَدُوا فِی سَلاَمَهِ الْاءَبْدَانِ وَ لَمْ یَعْتَبِرُوا فِی اءُنُفِ الْاءَوَانِ فَهَلْ یَنْتَظِرُ اءَهْلُ بَضَاضَهِ الشَّبَابِ إِلا حَوَانِیَ الْهَرَمِ وَ اءَهْلُ غَضَارَهِ الصِّحَّهِ إِلا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ اءَهْلُ مُدَّهِ الْبَقَاءِ إِلا آوِنَهَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّیَالِ وَ اءُزُوفِ الاِنْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ اءَلَمِ الْمَضَضِ وَ غُصَصِ الْجَرَضِ وَ تَلَفُّتِ الاِسْتِغَاثَهِ بِنُصْرَهِ الْحَفَدَهِ وَ الْاءَقْرِبَاءِ وَ الْاءَعِزَّهِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْاءَقَارِبُ اءَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِی مَحَلَّهِ الْاءَمْوَاتِ رَهِینا وَ فِی ضِیقِ الْمَضْجَعِ وَحِیدا قَدْ هَتَکَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ اءَبْلَتِ النَّوَاهِکُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْاءَجْسَادُ شَحِبَهً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَهً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْاءَرْوَاحُ مُرْتَهَنَهً بِثِقَلِ اءَعْبَائِهَا مُوقِنَهً بِغَیْبِ اءَنْبَائِهَا لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَیِّئِ زَلَلِهَا.

اءَوَلَسْتُمْ اءَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْاءَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ اءَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْکَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِیَهٌ عَنْ حَظِّهَا لاَهِیَهٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِکَهٌ فِی غَیْرِ مِضْمَارِهَا کَاءَنَّ الْمَعْنِیَّ سِوَاهَا وَ کَاءَنَّ الرُّشْدَ فِی إِحْرَازِ دُنْیَاهَا.
وَ اعْلَمُوا اءَنَّ مَجَازَکُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ وَ اءَهَاوِیلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ اءَهْوَالِهِ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِیَّهَ ذِی لُبِّ شَغَلَ التَّفَکُّرُ قَلْبَهُ وَ اءَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ اءَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ وَ اءَظْمَاءَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ یَوْمِهِ وَ ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ وَ اءَوْجَفَ الذِّکْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِاءَمَانِهِ وَ تَنَکَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِیلِ وَ سَلَکَ اءَقْصَدَ الْمَسَالِکِ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَیْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْاءُمُورِ. ظَافِرا بِفَرْحَهِ الْبُشْرَى وَ رَاحَهِ النُّعْمَى فِی اءَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ یَوْمِهِ وَ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَهِ حَمِیدا وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَهِ سَعِیدا وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ وَ اءَکْمَشَ فِی مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِی طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ فِی یَوْمِهِ غَدَهُ وَ نَظَرَ قُدُما اءَمَامَهُ فَکَفَى بِالْجَنَّهِ ثَوَابا وَ نَوَالاً وَ کَفَى بِالنَّارِ عِقَابا وَ وَبَالاً وَ کَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِما وَ نَصِیرا وَ کَفَى بِالْکِتَابِ حَجِیجا وَ خَصِیما.
اءُوصِیکُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِی اءَعْذَرَ بِمَا اءَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَکُمْ عَدُوّا نَفَذَ فِی الصُّدُورِ خَفِیّا وَ نَفَثَ فِی الْآذَانِ نَجِیّا فَاءَضَلَّ وَ اءَرْدَى وَ وَعَدَ فَمَنَّى وَ زَیَّنَ سَیِّئَاتِ الْجَرَائِمِ.
وَ هَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِینَتَهُ وَ اسْتَغْلَقَ رَهِینَتَهُ اءَنْکَرَ مَا زَیَّنَ وَ اسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَ حَذَّرَ مَا اءَمَّنَ.

مِنْهَا فِی صِفَهِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ:

اءَمْ هَذَا الَّذِی اءَنْشَاءَهُ فِی ظُلُمَاتِ الْاءَرْحَامِ وَ شُغُفِ الْاءَسْتَارِ نُطْفَهً دِهَاقا وَ عَلَقَهً مِحَاقا وَ جَنِینا وَ رَاضِعا وَ وَلِیدا وَ یَافِعا ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْبا حَافِظا وَ لِسَانا لاَفِظا وَ بَصَرا لاَحِظا لِیَفْهَمَ مُعْتَبِرا وَ یُقَصِّرَ مُزْدَجِرا حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَکْبِرا وَ خَبَطَ سَادِرا.

مَاتِحا فِی غَرْبِ هَوَاهُ کَادِحا سَعْیا لِدُنْیَاهُ فِی لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ اءَرَبِهِ ثُمَّ لاَ یَحْتَسِبُ رَزِیَّهً وَ لاَ یَخْشَعُ تَقِیَّهً فَمَاتَ فِی فِتْنَتِهِ غَرِیرا وَ عَاشَ فِی هَفْوَتِهِ یَسِیرا لَمْ یُفِدْ عِوَضا وَ لَمْ یَقْضِ مُفْتَرَضا دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِیَّهِ فِی غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِرا وَ بَاتَ سَاهِرا فِی غَمَرَاتِ الْآلاَمِ وَ طَوَارِقِ الْاءَوْجَاعِ وَ الْاءَسْقَامِ بَیْنَ اءَخٍ شَقِیقٍ وَ وَالِدٍ شَفِیقٍ وَ دَاعِیَهٍ بِالْوَیْلِ جَزَعا وَ لاَدِمَهٍ لِلصَّدْرِ قَلَقا وَ الْمَرْءُ فِی سَکْرَهٍ مُلْهِثَهٍ وَ غَمْرَهٍ کَارِثَهٍ وَ اءَنَّهٍ مُوجِعَهٍ وَ جَذْبَهٍ مُکْرِبَهٍ وَ سَوْقَهٍ مُتْعِبَهٍ ثُمَّ اءُدْرِجَ فِی اءَکْفَانِهِ مُبْلِسا وَ جُذِبَ مُنْقَادا سَلِسا ثُمَّ اءُلْقِیَ عَلَى الْاءَعْوَادِ رَجِیعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَهُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَهُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَیِّعُ وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ اءُقْعِدَ فِی حُفْرَتِهِ نَجِیّا لِبَهْتَهِ السُّؤَالِ وَ عَثْرَهِ الاِمْتِحَانِ وَ اءَعْظَمُ مَا هُنَالِکَ بَلِیَّهً نُزُولُ الْحَمِیمِ وَ تَصْلِیَهُ الْجَحِیمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِیرِ وَ سَوْرَاتُ الزَّفِیرِ لاَ فَتْرَهٌ مُرِیحَهٌ وَ لاَ دَعَهٌ مُزِیحَهٌ وَ لاَ قُوَّهٌ حَاجِزَهٌ وَ لاَ مَوْتَهٌ نَاجِزَهٌ وَ لاَ سِنَهٌ مُسَلِّیَهٌ بَیْنَ اءَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ.

عِبَادَ اللَّهِ اءَیْنَ الَّذِینَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ اءُنْظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا اءُمْهِلُوا طَوِیلاً وَ مُنِحُوا جَمِیلاً وَ حُذِّرُوا اءَلِیما وَ وُعِدُوا جَسِیما احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَهَ وَ الْعُیُوبَ الْمُسْخِطَهَ.

اءُولِی الْاءَبْصَارِ وَ الْاءَسْمَاعِ وَ الْعَافِیَهِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ اءَوْ خَلاَصٍ اءَوْ مَعَاذٍ اءَوْ مَلاَذٍ اءَوْ فِرَارٍ اءَوْ مَحَارٍ اءَمْ لاَ فَاءَنّ ى تُؤْفَکُونَ اءَمْ اءَیْنَ تُصْرَفُونَ اءَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ اءَحَدِکُمْ مِنَ الْاءَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِیدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّرا عَلَى خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِی فَیْنَهِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَهِ الْاءَجْسَادِ وَ بَاحَهِ الاِحْتِشَادِ وَ مَهَلِ الْبَقِیَّهِ وَ اءُنُفِ الْمَشِیَّهِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَهِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَهِ قَبْلَ الضَّنْکِ وَ الْمَضِیقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَهِ الْعَزِیزِ الْمُقْتَدِرِ.

قال الشریف

وَ فِی الخُبر اءِنَّهُ ع لَما خُطِبَ بِهذِه الخُطْبَه اقشعْرت لَها الجُلُود وَ بِکت العُیون وِ رَجِفْتُ الْقُلوب

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) آن را خطبه غرّاء نامیده اند که از خطبه هاى شگفت انگیز آن حضرت(ع ) است

حمد خدایى را که به قدرت خود برتر است و پیروز و، به فضل و بخشایش خود بر همگان نزدیک . بخشنده هر فایدتى است و دفع کننده هر سختى و بلایى است .
سپاس مى گویم او را، به سبب بخششهاى عطوفت آمیزش و نعمتهاى او که همگان را از آن نصیب است . ایمان مى آورم به او، که مبداء همه چیزها و آغاز کننده آفرینش است و از او هدایت مى طلبم ، که هم نزدیک است و هم راه نماینده . از او یارى مى خواهم ، که هم قاهر است و هم قادر و بر او توکل مى کنم ، که هم کفایت کننده است و هم یارى دهنده و شهادت مى دهم ، که محمد (ص ) بنده و رسول اوست ، او را فرستاده است تا فرمانهایش را روان دارد و حجت را بر همه تمام کند و مردمان را از عذاب او بترساند، پیش از آنکه روز رستاخیز فرا رسد.

اى بندگان خدا، شما را به ترس از خدا سفارش مى کنم . خداوندى که برایتان مثلها آورده و مدت عمر هر یک از شما را معین کرده است . آنکه پیکرهاى شما به جامه ها بیاراسته و اسباب معیشتتان فراهم ساخته و به کردارهایتان احاطه دارد و پاداش هر یک از شما را بر سر راه مهیا داشته . خداوندى که نعمتهاى فراوان و عطایاى بى شمار خود را خاص شما گردانید و به حجتهاى آشکارتان هشدار داد. یک یک شما را بر شمرد و براى هر یک مدت عمرى مقرر داشت . بدانید، که شما را در این جهان که سراى آزمایش و عبرت است مى آزمایند و به حساب آنچه گفته اید یا کرده اید خواهند رسید.

دنیا آبشخورى تیره است و گل آلود. ظاهرش ‍ دلفریب است و باطنش هلاک کننده . فریبى است زودگذر و فروغى است غروب کننده و سایه اى است ناپایدار و زوال یابنده و تکیه گاهى است فرو ریزنده . فریبندگى کند تا انس گیرد به او، کسى که از آن گریزان است و دل بندد به او، آنکه او را ناخوش دارد. آنگاه چموشى کند و لگد پراکند و دامهاى خود بگسترد و تیرهاى خود در کمان راند و آدمى را در کمند مرگ افکند و به خوابگاهى تنگ و بازگشتگاهى دهشت آورش ‍ کشد تا به عیان پاداش اعمال نیک و کیفر کردارهاى بد خویش بنگرد. و اینچنین اند کسانى که پس از این مى آیند و جانشین گذشتگان مى شوند، زیرا مرگ از هلاک کردنشان باز نایستد و بازماندگان نیز از ارتکاب گناه دست باز ندارند و از کرده پشیمان نشوند، بلکه از رفتار پیشینیان پیروى کنند و پى در پى مى گذرند و مى روند تا به سر منزل فنا رسند.

چون رشته کارها از هم گسست و روزگاران سپرى شد و رستاخیز مردم فرا رسید، خداوند آنها را از درون گورها یا آشیانه هاى پرندگان یا کنام درندگان یا هر جاى دیگر که مرگ بر زمینشان زده است ، بیرون آورد، در حالى ، که در انجام فرمانهاى خداوندى شتابان اند و بیدرنگ به سوى بازگشتگاه او به پیش مى روند و خاموش ، صف در صف ، در منظر الهى ایستاده . آنگاه بانگ منادى حق به گوششان رسد. جامه خضوع و فروتنى و فرمانبردارى و ذلّت و خوارى بر آنان پوشیده شود. در آن روز، هیچ حیله اى به کار نیاید و آرزوها منقطع شود و دلها غمگین و از حرکت ایستاده ، آوازها به خشوع آمیخته و به پستى گراییده ، سر و روى غرق عرق ، وحشت بر آنها چیره .

بانگ مهیب آن منادى که تمیز دهنده حق از باطل است و آنان را فرا مى خواند که براى گرفتن جزاى اعمال خویش از ثواب یا عقاب در حرکت آیند، لرزه بر اندامها اندازد. بندگانى هستند، آفریده شده به قدرت قاهره او و پرورش یافته در تحت سیطره او نه به دلخواه خود. در چنگال مرگ گرفتار آمده در گورها جاى گرفته .

پیکرهایشان پوسیده گردیده ، تنها و بى کس از گورها بیرونشان آورند تا پاداش عمل خود ببینند و آن وام ، که به گردن دارند، بگزارند و چون به حسابشان برسند، نیکان و بدانشان از یکدیگر جدا شوند. در این جهان ، مهلتشان دادند تا راه رهایى خویش بیابند و از گمراهى به در آیند همانگونه که کسانى را که خواستار خشنودى و آشتى آنان باشند مهلت دهند و ظلمت شبهات از آنان زدوده اند. به حال خود رهایشان کرده اند تا خود را مهیا کنند همانند اسبانى که خواهند به میدان مسابقت روند. و بیندیشند که چسان حقیقت را بازجویند و اعمال نیک را بشناسند و در ایام زندگى و فرصتى که حاصل کرده اند از نور معرفت پرتوى برگیرند. چه زیبا و شگفت انگیز است این مثلهاى راست و درست و این اندرزهاى شفابخش ، اگر به دلهاى پاک و گوشهاى شنوا و راءیهاى ثابت و خردهاى دوراندیش راه یابند.

پس از خداى بترسید همانند کسى که شنید و خاشع شد و چون از روى نادانى گناهى کرد به گناه خویش اعتراف نمود و از سرانجام کار خود بیمناک گردید و عمل کرد و از عقوبت پروردگار به هراس افتاد و به اطاعت شتافت و به مرحله یقین رسید و کارهاى نیکو کرد. چون اندرزش دادند، اندرزها را پذیرا آمد و چون بر حذرش داشتند، حذر نمود و باز گردید و توبه کرد و به خدا روى آورد و به دوستان خدا اقتدا کرد که بر مثال ایشان رود. چون راه راست را به او نشان دادند او نیز بدید و بشناخت و چابک وار قدم در راه طلب نهاد. و تا در گناهان نیفتد، از هر گناه بگریخت . اندوخته سراى آخرت به دست آورد و باطن خویش ‍ پاکیزه ساخت و سراى آخرت بیاراست ، براى روزى که از این جهان رخت برمى بندد و بدان راه پرخطر گام مى نهد و براى هنگام نیازمندى و جاى تنگدستى ، تا سبب پشتگرمى او شود، زاد راه مهیا ساخت و براى آن سراى ، که جاى اقامت ابدى اوست ، پیشاپیش بفرستاد. پس اى بندگان خداى ، از خداى بترسید و آن کنید که شما را براى آن آفریده است و از او بیمناک باشید بدان حد که شما را از خود بیم داده است . تا شایسته آن نعمت جاوید شوید، که براى شما مهیا کرده است تا وعده اى که به بندگان خود داده برآورد، که وعده او همواره راست است ، و از بیم رستاخیز او دور باشید.

و از این خطبه :

خداوند شما را گوش عطا کرد، تا آنچه را که درخور شنیدن و نگهداشتن است بشنوید و نگه دارید. و چشم داد تا ظلمت نابینایى را فروغ بینایى بخشد. و اندامهایى بخشید که خود اجزایى در بر دارند و هر یک از اندامها را در جاى مناسب خود قرار داد، در ترکیب خاص خود و بر دوام . و کالبدى در رسانیدن منافع خود همچنان بر پاى . و دلهایى که روزى خود مى طلبند. همه در نعمتهاى او غرقه اند و رهین منت او هستند. و ارزانى داشت ، آنچه عافیت را عطا کند و بلا را مانع آید.

خداوند براى هر یک از شما زمانى معین کرده که پایان آن بر شما پوشیده داشته . و برایتان از آثار گذشتگان عبرتها بر جاى نهاده ، چیزهایى که از آنها بهره مى یافتند و نصیب خویش بر مى گرفتند. بسى مهلتشان داد تا بهره خویش برگرفتند و مرگ شتابان بر سرشان تاخت و میان آنها و آرزوهایشان جدایى افکند در حالى که ، در ایام تندرستى براى روز بازپسین توشه اى فراهم نکردند و در اوان جوانى در اندیشه روزگار پیرى و مرگ نبودند. آیا آنان ، که در اوج رونق جوانى هستند، جز پیرى و خمیدگى چه انتظارى دارند یا کسى که در عین تندرستى است چشم به راه چه تواند بود جز بیمارى و ناتوانى ؟ آیا آنان ، که هنوز زنده و برجاى اند در اندیشه مرگ و نیستى نیستند زمان جدایى و دورى فرا رسیده است . از اضطراب ، لرزه بر تن افتاده ، دردها شدت گرفته و از بسیارى اندوه ، آب دهان در گلو گره شده و چشم در طلب فریادرسى به اطراف مى نگرد، مگر، از فرزندان یا خویشاوندان و عزیزان و همسران یکى دست فرا کند. آیا هیچیک از خویشاوندان را رسد که دفع مرگ کنند؟ آیا نوحه گران با فریاد و شیون خود گرهى از این کار توانند گشود؟ در حالى که ، آدمى گروگان محلّه مردگان است و تنها در تنگناى گور خفته است . حشرات و گزندگان ، پوست تنش را بر دریده اند و آن پیکرى که تا چندى پیش زنده و شاداب بود، اکنون پوسیده شده و وزش بادها نشانش ‍ را برانداخته و دست حوادث روزگار خاک او بر باد داده . آرى ، بدنهاى تازه و لطیف ، دگرگون گشته و آن استخوانهاى نیرومند پوسیده شده و جانها در گرو بار گران گناهان گرفتار مانده اند. آن خبرهاى غیبى ، که شنیده بودند، به یقین دیده اند. از ایشان نمى خواهند که بر اعمال نیک خود بیفزایند و راهى براى گذشتن از لغزشها و خطاهایشان نمى یابند.

آیا شما، زندگان ، پسران یا پدران آن قوم نیستید؟ یا برادران و خویشان ایشان ، که از شیوه هاى آنان پیروى مى کنید و بر مرکب آنان سوار مى شوید و به راه آنان مى روید. پس دلهاى مردم سخت گردیده و به نصیب و حصّه خود نرسیده اند. غافل از هدایت و رستگارى راه مى پیمایید ولى ، نه در راهى که باید. گویى که احکام دین جامه اى است که براى قامت دیگران بریده شده و معنى رستگارى جز گردآوردن متاع و خواسته این جهانى نیست .

بدانید، که بر صراط گذر خواهید کرد و صراط، گذرگاهى است لغزنده . از آن لغزشها، وحشتها زاید و، وحشت از پس وحشت پدید آید. پس اى بندگان خدا از خدا بترسید چونان خردمندى که اندیشه معاد، قلب او را تسخیر کرده و بیم از عذاب ، پیکرش را رنجور داشته و شب زنده داریها آن خواب اندک را هم از او ربوده است و امید رحمت پروردگار در گرماگرم روز تشنه اش داشته و پارساییش از شهوات دور داشته و ذکر خدا زبانش را به جنبش در آورده و، تا از خشم او در امان ماند، در پس ‍ سپر خوف از او پنهان گشته . از هر اندیشه که از راه روشن الهیش باز دارد، دورى گزیده و تا به سر منزل مقصود رسد، بهترین و راست ترین راهها را برگزیده است و هیچ فریبى او را از راه حق منحرف نساخته و امور شبهه ناک از نظرش پنهان نمانده . پیروز است ، زیرا مژده بهشتش داده اند و نعمتهاى لا یزال خداوندى ، و خواب خوش در گور، و ایمنى در روز رستاخیز.

ستوده کسى است ، که از گذرگاه دنیاى زودگذر به نیکنامى گذرد و خوشبخت کسى است ، که توشه سراى آخرت پیش فرستد و از خوف خدا به اعمال نیکو شتابد و در آن روزها، که مهلتش داده اند، از پاى ننشیند و در طلب خشنودى خداوند رغبت نشان دهد و در گریز از خشم او چالاکى ورزد. امروز که در دنیاست در اندیشه فرداى قیامت باشد و پیش از آنکه رخت از این جهان بکشد، احوال آخرتش را به عیان بنگرد. بهشت ، پاداش عمل نیکوکاران را کافى است و عذاب آتش ، کیفر بدکاران را بسنده است ، زیرا خداوند هم انتقام کشنده است و هم یارى دهنده و کتاب خدا هم حجت آورد و هم به داورى کشد.

شما را به ترس از خدا سفارش مى کنم . خداوندى که شما را چندان هشدار داده که جایى براى بهانه جویى باقى نگذاشته و، با نمودن راه روشن خود، حجت بر همگان تمام کرده است و شما را از شیطان ، دشمنى که در دلهایتان پنهان شده و در گوشهایشان زمزمه مى کند، بیم داده . شیطان یاران خود را گمراه کند و هلاک نماید و وعده دهد و آرزومند سازد و کارهاى گناه آلود را در چشمها بیاراید و گناهان بزرگ را بى مقدار و کم بها جلوه دهد، تا اندک اندک ، دوستان خود را به دام کشد. و در بند خود به گروگان بربندد. آنگاه هر چه را که به فریب آراسته ، انکار کند و آنچه را بیمقدار و کم بها وانموده ، بزرگ انگارد و از آنچه ایمنى داده بر حذر دارد.

و هم از این خطبه (در صفت آفرینش آدمى ):

آیا شما را از آفرینش آدمى آگاه سازم خداوندش در ظلمت زهدانها و درون غلافها و پرده ها پدید آورد. نطفه اى بود جهنده و خونى لخته شده ، بى هیچ صورتى و، جنینى و شیرخواره اى و از شیر بازگرفته اى . سپس ، جوانى شد بالیده و رسیده . خداوند او را دلى داده فراگیرنده و زبانى سخنگوى و (دیده اى بینا) تا از سر اعتبار فهم کند و از ناشایستها بپرهیزد.

چون قامتش اعتدال یافت و قد برافراشت ، مغرورانه ، سر بر تافت و گمراه و لاابالى شد. دلو آرزوها را از چاه ضلالت بر مى کشید. همه سعى و رنجش براى دنیا بود و به خاطر عیش و طرب خویش و بى توجه به شریعت ، در پى هر چه دلخواه اوست . باور ندارد، که روزى مصیبتى بر او فرود آید، از این رو، از هیچ گناهى باک ندارد، تا در عین غفلت و بى خبرى ، مفتون آمال و آرزوهاى خود بمیرد. در حالى که ، زندگى کوتاهش در لغزشها و خطاها سپرى شده و از هیچ پاداشى نصیبى نبرده که هیچ فریضه اى را به جا نیاورده .

هنوز گرم سرکشى بود و، سرگرم شاد خوارى و لذّت جویى که بلاى مرگ بر سرش تاختن آورد و در گرداب آلام و بیماریها، حیران و سرگردان ، روزها را به شب مى آورد و شبها را بیدار و نالان ، به روز مى پیوست ، در حالى که ، برادرى مشفق و پدرى مهربان و گروهى ، که بر حال او تاءسّف مى خوردند و در اضطراب بر سینه مى کوبیدند، گرد او را گرفته بودند. او بیهوش افتاده و در حال سکرات است . غمگین و حسرت زده است ، به هنگام جان دادن ، به درد، مى نالد و به هنگام رخت بر بستن از این جهان ، رنج دیده است و درد کشیده .

آنگاه پیکرش را در کفنها مى پیچند و او را، که رام و تسلیم است ، از زمین بر مى گیرند و بر تخته پاره ها مى نهند و در حالى که ، از شدت تعب ، چون اشتر از سفر بازگشته خسته است ، از رنج بیمارى گداخته و لاغر شده است . فرزندان و برادرانش او را بردارند و به سراى غربتش برند، جایى که دیگر کسى به دیدارش نرود. چون تشییع کنندگان و نوحه سرایان بازگردند، او را در قبرش بنشانند و او از بیم سؤ ال و لغزش در امتحان یاراى سخن گفتنش نباشد. بزرگترین بلایى که در این مرحله است ، بلاى آن آب جوشان و دخول در دوزخ فروزان است و وحشت از فوران و شدت صداى آتش .

عذاب کاهش نمى یابد تا اندکى بیارامد و آسایشى نیست ، که رنج را بزداید و توان و طاقتى نه ، که مگر عذاب را بازدارد، و مرگى نیست که از رنج برهاندش و نه به قدر لحظه اى خواب ، که اندکى غمش را تسکین دهد به انواع مرگها و عذابهاى پیاپى همچنان مبتلاست . و ما به خدا پناه مى بریم .

اى بندگان خدا، کجایند کسانى که عمر دراز کردند و از نعمتهاى پروردگار بهره مند گشتند؟ کجایند آنان که تعلیمشان دادند و دریافتند؟ کجایند آنان که فرصتشان دادند و به لهو و بازیچه گراییدند. تندرستیشان دادند و نعمت سلامت از یاد بردند. مدتى دراز مهلتشان دادند به عطایاى نیکو بنواختندشان و، آنها را از عذاب دردناک خدا ترسانیدند و به پاداشهاى بزرگ وعده دادند. حذر کنید از گناهانى که شما را به ورطه هلاکت مى اندازد و بترسید از زشتیهایى ، که سبب خشم خدا مى شود، اى خداوندان چشمان بینا و گوشهاى شنوا و تنهاى درست و مال و متاع این جهانى .

آیا هیچ گریزگاهى ، راه نجاتى ، پناهگاهى ، راه فرارى یا بازگشتى هست ؟ پس کى باز خواهید گشت و به کدام سو روى مى نهید؟ چه چیز شما را اینچنین فریفته است . بهره شما از زمین به قدر قامت شماست . در آنجا چهره بر خاک خواهید نهاد.

اکنون اى بندگان خدا، تا ریسمان مرگ رهاست و گلویتان را نفشرده است و جان در بدن دارید، فرصت غنیمت شمارید. اکنون ساعت ارشاد است و آسایش تنها و هنگام خدمت و تلاش و، آنچه از روزهاى عمرتان برجاى مانده است ، زمان مهلت شماست تا خویشتن دگرگون کنید. اکنون هنگام توبه است و زمان حاجت خواستن ، پیش از آنکه به تنگنا افتید یا گرفتار وحشت شوید و جان از تن برود و آنکه اکنون چهره نهفته و در انتظار آن هستید، چهره نماید و آن خداى پیروزمند مقتدر شما را فرو گیرد، در اندیشه خویش باشید.

شریف رضى گوید:

در خبر است که چون آن حضرت این خطبه ادا مى کرد، مستمعان را تن مى لرزید و چشمها مى گریست و دلها در اضطراب بود.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۷ (متن عربی نسخه صبحی صالح ترجمه عبدالمحمد آیتی)

خطبه : ۷

 و من خطبه له ع یذم فیها اءتباع الشیطان  

اتَّخَذُوا الشَّیْطَانَ لِاءَمْرِهِمْ مِلاَکا وَ اتَّخَذَهُمْ لَهُ اءَشْرَاکا، فَباضَ وَ فَرَّخَ فِی صُدُورِهِمْ وَ دَبَّ وَ دَرَجَ فِی حُجُورِهِمْ فَنَظَرَ بِاءَعْیُنِهِمْ وَ نَطَقَ بِاءَلْسِنَتِهِمْ فَرَکِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ وَ زَیَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِکَهُ الشَّیْطَانُ فِی سُلْطَانِهِ وَ نَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ.

  ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) که در آن پیروان شیطان را نکوهش مى کند 

شیطان را ملاک کار خود قرار دادند و شیطان نیز آنان را شریک خود ساخت . پس ، در سینه هایشان ، تخم گذاشت و جوجه برآورد و بر روى دامنشان جنبیدن گرفت و به راه افتاد، از راه چشمانشان مى نگریست و از زبانشان سخن مى گفت ، به راه خطایشان افکند و هر نکوهیدگى و زشتى را در دیده شان بیاراست و در اعمالشان شریک شد؛ و سخن باطل خود بر زبان ایشان نهاد.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی