نامه ۳۱ (متن عربی نسخه صبحی صالح ترجمه عبدالمحمد آیتی)

نامه : ۳۱

و من وصیه له ع لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ، ع ، کَتَبَها إ لَیْهِ بِحاضِرِینَ مُنْصَرِفا مِنْ صِفِّینَ:

مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ، الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ، الذّامِ لِلدُّنْیَا، السَّاکِنِ مَسَاکِنَ الْمَوْتَى ، الظَّاعِنِ عَنْهَا غَدا، إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لاَ یُدْرِکُ، السَّالِکِ سَبِیلَ مَنْ قَدْ هَلَکَ، غَرَضِ الْاءَسْقَامِ وَ رَهِینَهِ الْاءَیَّامِ وَ رَمِیَّهِ الْمَصَائِبِ، وَ عَبْدِ الدُّنْیَا، وَ تَاجِرِ الْغُرُورِ، وَ غَرِیمِ الْمَنَایَا، وَ اءَسِیرِ الْمَوْتِ، وَ حَلِیفِ الْهُمُومِ، وَ قَرِینِ الْاءَحْزَانِ، وَ نُصُبِ الْآفَاتِ، وَ صَرِیعِ الشَّهَوَاتِ، وَ خَلِیفَهِ الْاءَمْوَاتِ.

اءَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فِیمَا تَبَیَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْیَا عَنِّی وَ جُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَیَّ، وَ إِقْبَالِ الْآخِرَهِ إِلَیَّ، مَا یَزَعُنِی عَنْ ذِکْرِ مَنْ سِوَایَ، وَالاِهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِی ، غَیْرَ اءَنِّی حَیْثُ تَفَرَّدَ بِی دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِی ، فَصَدَقَنِی رَاءْیِی ، وَ صَرَفَنِی عَنْ هَوَایَ، وَ صَرَّحَ لِی مَحْضُ اءَمْرِی ، فَاءَفْضَى بِی إِلَى جِدِّ لاَ یَکُونُ فِیهِ لَعِبٌ، وَ صِدْقٍ لاَ یَشُوبُهُ کَذِبٌ.

وَجَدْتُکَ بَعْضِی ، بَلْ وَجَدْتُکَ کُلِّی ، حَتَّى کَاءَنَّ شَیْئا لَوْ اءَصَابَکَ اءَصَابَنِی ، وَ کَاءَنَّ الْمَوْتَ لَوْ اءَتَاکَ اءَتَانِی ، فَعَنَانِی مِنْ اءَمْرِکَ مَا یَعْنِینِی مِنْ اءَمْرِ نَفْسِی ، فَکَتَبْتُ إِلَیْکَ کِتَابِی مُسْتَظْهِرا بِهِ إِنْ اءَنَا بَقِیتُ لَکَ اءَوْ فَنِیتُ.

فَإِنِّی اءُوصِیکَ بِتَقْوَى اللَّهِ اءَیْ بُنَیَّ وَ لُزُومِ اءَمْرِهِ، وَ عِمَارَهِ قَلْبِکَ بِذِکْرِهِ وَالاِعْصَامِ بِحَبْلِهِ، وَ اءَیُّ سَبَبٍ اءَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ إِنْ اءَنْتَ اءَخَذْتَ بِهِ؟

اءَحْیِ قَلْبَکَ بِالْمَوْعِظَهِ، وَ اءَمِتْهُ بِالزَّهَادَهِ، وَ قَوِّهِ بِالْیَقِینِ، وَ نَوِّرْهُ بِالْحِکْمَهِ وَ ذَلِّلْهُ بِذِکْرِ الْمَوْتِ، وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ، وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْیَا، وَ حَذِّرْهُ صَوْلَهَ الدَّهْرِ، وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّیَالِی وَالْاءَیَّامِ، وَاعْرِضْ عَلَیْهِ اءَخْبَارَ الْمَاضِینَ، وَ ذَکِّرْهُ بِمَا اءَصَابَ مَنْ کَانَ قَبْلَکَ مِنَ الْاءَوَّلِینَ، وَ سِرْ فِی دِیَارِهِمْ وَ آثَارِهِمْ، فَانْظُرْ فِیمَا فَعَلُوا، وَ عَمَّا انْتَقَلُوا، وَ اءَیْنَ حَلُّوا وَ نَزَلُوا، فَإِنَّکَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الْاءَحِبَّهِ، وَ حَلُّوا دِیَارَ الْغُرْبَهِ، وَ کَاءَنَّکَ عَنْ قَلِیلٍ قَدْ صِرْتَ کَاءَحَدِهِمْ، فَاءَصْلِحْ مَثْوَاکَ، وَ لاَ تَبِعْ آخِرَتَکَ بِدُنْیَاکَ.

وَدَعِ الْقَوْلَ فِیمَا لاَ تَعْرِفُ، وَالْخِطَابَ فِیمَا لَمْ تُکَلَّفْ، وَ اءَمْسِکْ عَنْ طَرِیقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلاَلَتَهُ، فَإِنَّ الْکَفَّ عِنْدَ حَیْرَهِ الضَّلاَلِ خَیْرٌ مِنْ رُکُوبِ الْاءَهْوَالِ، وَ اءْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَکُنْ مِنْ اءَهْلِهِ، وَاءَنْکِرِ الْمُنْکَرَ بِیَدِکَ وَ لِسَانِکَ، وَ بَایِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِکَ، وَ جَاهِدْ فِی اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ لاَ تَأْخُذْکَ فِی اللَّهِ لَوْمَهُ لاَئِمٍ، وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ لِلْحَقِّ حَیْثُ کَانَ وَ تَفَقَّهْ فِی الدِّینِ وَ عَوِّدْ نَفْسَکَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَکْرُوهِ، وَ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ فِی الْحَقِّ.

وَ اءَلْجِئْ نَفْسَکَ فِی الاءمُورِ کُلِّهَا إِلَى إِلَهِکَ فَإِنَّکَ تُلْجِئُهَا إِلَى کَهْفٍ حَرِیزٍ وَ مَانِعٍ عَزِیزٍ، وَ اءَخْلِصْ فِی الْمَسْاءَلَهِ لِرَبِّکَ فَإِنَّ بِیَدِهِ الْعَطَاءَ وَالْحِرْمَانَ، وَ اءَکْثِرِ الاِسْتِخَارَهَ، وَ تَفَهَّمْ وَصِیَّتِی ، وَ لاَ تَذْهَبَنَّ عَنْها صَفْحا، فَإِنَّ خَیْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ، وَاعْلَمْ اءَنَّهُ لاَ خَیْرَ فِی عِلْمٍ لاَ یَنْفَعُ، وَ لاَ یُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لاَ یَحِقُّ تَعَلُّمُهُ.

اءَیْ بُنَیَّ، إِنِّی لَمَّا رَاءَیْتُنِی قَدْ بَلَغْتُ سِنّا، وَ رَاءَیْتُنِی اءَزْدَادُ وَهْنا، بَادَرْتُ بِوَصِیَّتِی إِلَیْکَ، وَ اءَوْرَدْتُ خِصَالاً مِنْهَا قَبْلَ اءَنْ یَعْجَلَ بِی اءَجَلِی دُونَ اءَنْ اءُفْضِیَ إِلَیْکَ بِمَا فِی نَفْسِی ، اءَوْ اءَنْ اءُنْقَصَ فِی رَاءْیِی کَمَا نُقِصْتُ فِی جِسْمِی ، اءَوْ یَسْبِقَنِی إِلَیْکَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى ، وَ فِتَنِ الدُّنْیَا، فَتَکُونَ کَالصَّعْبِ النَّفُورِ، وَ إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ کَالْاءَرْضِ الْخَالِیَهِ، مَا اءُلْقِیَ فِیهَا مِنْ شَیْءٍ قَبِلَتْهُ، فَبَادَرْتُکَ بِالْاءَدَبِ قَبْلَ اءَنْ یَقْسُوَ قَلْبُکَ، وَ یَشْتَغِلَ لُبُّکَ، لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَاءْیِکَ مِنَ الْاءَمْرِ مَا قَدْ کَفَاکَ اءَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْیَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ، فَتَکُونَ قَدْ کُفِیتَ مَؤ ونَهَ الطَّلَبِ وَ عُوفِیتَ مِنْ عِلاَجِ التَّجْرِبَهِ، فَاءَتَاکَ مِنْ ذَلِکَ مَا قَدْ کُنَّا نَأْتِیهِ، وَاسْتَبَانَ لَکَ مَا رُبَّمَا اءَظْلَمَ عَلَیْنَا مِنْهُ.

اءَیْ بُنَیَّ إِنِّی وَ إِنْ لَمْ اءَکُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ کَانَ قَبْلِی فَقَدْ نَظَرْتُ فِی اءَعْمَالِهِمْ، وَ فَکَّرْتُ فِی اءَخْبَارِهِمْ، وَ سِرْتُ فِی آثَارِهِمْ، حَتَّى عُدْتُ کَاءَحَدِهِمْ، بَلْ کَاءَنِّی بِمَا انْتَهَى إِلَیَّ مِنْ اءُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ اءَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ، فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِکَ مِنْ کَدَرِهِ، وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ، فَاسْتَخْلَصْتُ لَکَ مِنْ کُلِّ اءَمْرٍ نَخِیلَهُ، وَ تَوَخَّیْتُ لَکَ جَمِیلَهُ وَ صَرَفْتُ عَنْکَ مَجْهُولَهُ، وَ رَاءَیْتُ حَیْثُ عَنَانِی مِنْ اءَمْرِکَ مَا یَعْنِی الْوَالِدَ الشَّفِیقَ، وَ اءَجْمَعْتُ عَلَیْهِ مِنْ اءَدَبِکَ اءَنْ یَکُونَ ذَلِکَ وَ اءَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ، وَ مُقْتَبَلُ الدَّهْرِ، ذُو نِیَّهٍ سَلِیمَهٍ، وَ نَفْسٍ صَافِیَهٍ، وَ اءَنْ اءَبْتَدِئَکَ بِتَعْلِیمِ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَأْوِیلِهِ، وَ شَرَائِعِ الْإِسْلاَمِ وَ اءَحْکَامِهِ، وَ حَلاَلِهِ وَ حَرَامِهِ، لاَ اءُجَاوِزُ ذَلِکَ بِکَ إِلَى غَیْرِهِ.

ثُمَّ اءَشْفَقْتُ اءَنْ یَلْتَبِسَ عَلَیْکَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِیهِ مِنْ اءَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ مِثْلَ الَّذِی الْتَبَسَ عَلَیْهِمْ، فَکَانَ إِحْکَامُ ذَلِکَ عَلَى مَا کَرِهْتُ مِنْ تَنْبِیهِکَ لَهُ اءَحَبَّ إِلَیَّ مِنْ إِسْلاَمِکَ إِلَى اءَمْرٍ لاَ آمَنُ عَلَیْکَ فیهِ الْهَلَکَهَ وَ رَجَوْتُ اءَنْ یُوَفِّقَکَ اللَّهُ فِیهِ لِرُشْدِکَ، وَ اءَنْ یَهْدِیَکَ لِقَصْدِکَ، فَعَهِدْتُ إِلَیْکَ وَصِیَّتِی هَذِهِ.

وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ، اءَنَّ اءَحَبَّ مَا اءَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَیَّ مِنْ وَصِیَّتِی تَقْوَى اللَّهِ وَالاِقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَیْکَ، وَالْاءَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَیْهِ الْاءَوَّلُونَ مِنْ آبَائِکَ وَالصَّالِحُونَ، مِنْ اءَهْلِ بَیْتِکَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ یَدَعُوا اءَنْ نَظَرُوا لِاءَنْفُسِهِمْ کَمَا اءَنْتَ نَاظِرٌ، وَ فَکَّرُوا کَمَا اءَنْتَ مُفَکِّرٌ، ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِکَ إِلَى الْاءَخْذِ بِمَا عَرَفُوا وَالْإِمْسَاکِ عَمَّا لَمْ یُکَلَّفُوا.

فَإِنْ اءَبَتْ نَفْسُکَ اءَنْ تَقْبَلَ ذَلِکَ دُونَ اءَنْ تَعْلَمَ کَمَا عَلِمُوا فَلْیَکُنْ طَلَبُکَ ذَلِکَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ، لاَ بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ، وَ غُلُوِّ الْخُصُومَاتِ، وَابْدَاءْ قَبْلَ نَظَرِکَ فِی ذَلِکَ بِالاِسْتِعَانَهِ بِإِلَهِکَ، وَالرَّغْبَهِ إِلَیْهِ فِی تَوْفِیقِکَ، وَ تَرْکِ کُلِّ شَائِبَهٍ اءَوْلَجَتْکَ فِی شُبْهَهٍ، اءَوْ اءَسْلَمَتْکَ إِلَى ضَلاَلَهٍ.

فَاِذا اءَیْقَنْتَ اءَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُکَ فَخَشَعَ، وَ تَمَّ رَاءْیُکَ فَاجْتَمَعَ، وَ کَانَ هَمُّکَ فِی ذَلِکَ هَمّا وَاحِدا، فَانْظُرْ فِیمَا فَسَّرْتُ لَکَ، وَ إِنْ اءَنْتَ لَمْ یَجْتَمِعْ لَکَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِکَ وَ فَرَاغِ نَظَرِکَ وَ فِکْرِکَ، فَاعْلَمْ اءَنَّکَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ، وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ، وَ لَیْسَ طَالِبُ الدِّینِ مَنْ خَبَطَ وَ لا مِنْ خَلَطَ! وَالْإِمْسَاکُ عَنْ ذَلِکَ اءَمْثَلُ.

فَتَفَهَّمْ یَا بُنَیَّ، وَصِیَّتِی ، وَاعْلَمْ اءَنَّ مَالِکَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِکُ الْحَیَاهِ وَ اءَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِیتُ، وَ اءَنَّ الْمُفْنِیَ هُوَ الْمُعِیدُ، وَ اءَنَّ الْمُبْتَلِیَ هُوَ الْمُعَافِی ، وَ اءَنَّ الدُّنْیَا لَمْ تَکُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَیْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَالاِبْتِلاَءِ وَالْجَزَاءِ فِی الْمَعَادِ، وَ مَا شَاءَ مِمَّا لاَ نَعْلَمُ.

فَإِنْ اءَشْکَلَ عَلَیْکَ شَیْءٌ مِنْ ذَلِکَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِکَ بِهِ، فَإِنَّکَ اءَوَّلُ مَا خُلِقْتَ بِهِ جَاهِلاً ثُمَّ عُلِّمْتَ، وَ مَا اءَکْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْاءَمْرِ وَ یَتَحَیَّرُ فِیهِ رَاءْیُکَ، وَ یَضِلُّ فِیهِ بَصَرُکَ، ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِکَ، فَاعْتَصِمْ بِالَّذِی خَلَقَکَ، وَرَزَقَکَ وَسَوَّاکَ، فَلْیَکُنْ لَهُ تَعَبُّدُکَ، وَ إِلَیْهِ رَغْبَتُکَ، وَ مِنْهُ شَفَقَتُکَ.

وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ، اءَنَّ اءَحَدا لَمْ یُنْبِئْ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ کَمَا اءَنْبَاءَ عَنْهُ الرَّسُولُ، ص فَارْضَ بِهِ رَائِدا، وَ إِلَى النَّجَاهِ قَائِدا، فَإِنِّی لَمْ آلُکَ نَصِیحَهً، وَ إِنَّکَ لَنْ تَبْلُغَ فِی النَّظَرِ لِنَفْسِکَ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِی لَکَ.

وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ، اءَنَّهُ لَوْ کَانَ لِرَبِّکَ شَرِیکٌ لَاءَتَتْکَ رُسُلُهُ، وَ لَرَاءَیْتَ آثَارَ مُلْکِهِ وَ سُلْطَانِهِ، وَ لَعَرَفْتَ اءَفْعَالَهُ وَ صِفَاتَهِ، وَ لَکِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ کَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لاَ یُضَادُّهُ فِی مُلْکِهِ اءَحَدٌ، وَ لاَ یَزُولُ اءَبَدا، وَ لَمْ یَزَلْ، اءَوَّلٌ قَبْلَ الْاءَشْیَاءِ بِلاَ اءَوَّلِیَّهٍ، وَ آخِرٌ بَعْدَ الْاءَشْیَاءِ بِلاَ نِهَایَهٍ، عَظُمَ عَنْ اءَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِیَّتُهُ بِإِحَاطَهِ قَلْبٍ اءَوْ بَصَرٍ.

فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِکَ فَافْعَلْ کَمَا یَنْبَغِی لِمِثْلِکَ اءَنْ یَفْعَلَهُ فِی صِغَرِ خَطَرِهِ، وَ قِلَّهِ مَقْدِرَتِهِ، وَ کَثْرَهِ عَجْزِهِ، و عَظِیمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ، فِی طَلَبِ طَاعَتِهِ، وَالرَّهْبَهِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَالشَّفَقَهِ مِنْ سُخْطِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ یَأْمُرْکَ إِلا بِحَسَنٍ، وَ لَمْ یَنْهَکَ إِلا عَنْ قَبِیحٍ.

یَا بُنَیَّ، إِنِّی قَدْ اءَنْبَأْتُکَ عَنِ الدُّنْیَا وَ حَالِهَا، وَ زَوَالِهَا وَانْتِقَالِهَا، وَ اءَنْبَأْتُکَ عَنِ الْآخِرَهِ وَ مَا اءُعِدَّ لِاءَهْلِهَا فِیهَا وَ ضَرَبْتُ لَکَ فِیهِمَاالْاءَمْثَالَ لِتَعْتَبِرَ بِهَا وَ تَحْذُوَ عَلَیْهَا.

إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْیَا کَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِیبٌ فَاءَمُّوا مَنْزِلاً خَصِیبا، وَ جَنَابا مَرِیعا، فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ الطَّرِیقِ، وَ فِرَاقَ الصَّدِیقِ وَ خُشُونَهَ السَّفَرِ، وَ جُشُوبَهَ المَطْعَمِ، لِیَأْتُوا سَعَهَ دَارِهِمْ، وَ مَنْزِلَ قَرَارِهِمْ، فَلَیْسَ یَجِدُونَ لِشَیْءٍ مِنْ ذَلِکَ اءَلَما، وَ لاَ یَرَوْنَ نَفَقَهً فِیهِ مَغْرَما، وَ لاَ شَیْءَ اءَحَبُّ إِلَیْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ، وَ اءَدْنَاهُمْ مِنْ مَحَلِّهِمْ.

وَ مَثَلُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا کَمَثَلِ قَوْمٍ کَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِیبٍ فَنَبَا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِیبٍ، فَلَیْسَ شَیْءٌ اءَکْرَهَ إِلَیْهِمْ وَ لاَ اءَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَهِ مَا کَانُوا فِیهِ إِلَى مَا یَهْجُمُونَ عَلَیْهِ، وَ یَصِیرُونَ إِلَیْهِ.

یَا بُنَیَّ، اجْعَلْ نَفْسَکَ مِیزَانا فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ غَیْرِکَ، فَاءَحْبِبْ لِغَیْرِکَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِکَ، وَاکْرَهْ لَهُ مَا تَکْرَهُ لَهَا، وَ لاَ تَظْلِمْ کَمَا لاَ تُحِبُّ اءَنْ تُظْلَمَ، وَ اءَحْسِنْ کَمَا تُحِبُّ اءَنْ یُحْسَنَ إِلَیْکَ، وَاسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِکَ مَا تَسْتَقْبِحُ مِنْ غَیْرِکَ، وَارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِکَ، وَ لاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ وَ إِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ، وَ لاَ تَقُلْ مَا لاَ تُحِبُّ اءَنْ یُقَالَ لَکَ.

وَاعْلَمْ اءَنَّ الْإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ وَ آفَهُ الْاءَلْبَابِ، فَاسْعَ فِی کَدْحِکَ، وَ لاَ تَکُنْ خَازِنا لِغَیْرِکَ، وَ إِذَا اءَنْتَ هُدِیتَ لِقَصْدِکَ فَکُنْ اءَخْشَعَ مَا تَکُونُ لِرَبِّکَ.

وَاعْلَمْ اءَنَّ اءَمَامَکَ طَرِیقا ذَا مَسَافَهٍ بَعِیدَهٍ، وَ مَشَقَّهٍ شَدِیدَهٍ، وَ اءَنَّهُ لاَ غِنَى بِکَ فِیهِ عَنْ حُسْنِ الاِرْتِیَادِ، وَ قَدْرِ بَلاَغِکَ مِنَ الزَّادِ مَعَ خِفَّهِ الظَّهْرِ، فَلاَ تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِکَ فَوْقَ طَاقَتِکَ فَیَکُونَ ثِقْلُ ذَلِکَ وَبَالاً عَلَیْکَ، وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ اءَهْلِ الْفَاقَهِ مَنْ یَحْمِلُ لَکَ زَادَکَ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَهِ فَیُوَافِیکَ بِهِ غَدا حَیْثُ تَحْتَاجُ إِلَیْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِیَّاهُ، وَ اءَکْثِرْ مِنْ تَزْوِیدِهِ وَ اءَنْتَ قَادِرٌ عَلَیْهِ، فَلَعَلَّکَ تَطْلُبُهُ فَلاَ تَجِدُهُ، وَاغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَکَ فِی حَالِ غِنَاکَ لِیَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَکَ فِی یَوْمِ عُسْرَتِکَ.

وَاعْلَمْ اءَنَّ اءَمَامَکَ عَقَبَهً کَؤُودا، الْمُخِفُّ فِیهَا اءَحْسَنُ حَالاً مِنَ الْمُثْقِلِ، وَالْمُبْطِئُ عَلَیْهَا اءَقْبَحُ حَالاً مِنَ الْمُسْرِعِ، وَ اءَنَّ مَهْبَطَها بِکَ لاَ مَحَالَهَ إِمَّا عَلَى جَنَّهٍ اءَوْ عَلَى نَارٍ، فَارْتَدْ لِنَفْسِکَ قَبْلَ نُزُولِکَ، وَ وَطِّئِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِکَ، فَلَیْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ، وَ لاَ إِلَى الدُّنْیَا مُنْصَرَفٌ.

وَاعْلَمْ اءَنَّ الَّذِی بِیَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْاءَرْضِ قَدْ اءَذِنَ لَکَ فِی الدُّعَاءِ وَ تَکَفَّلَ لَکَ بِالْإِجَابَهِ، وَ اءَمَرَکَ اءَنْ تَسْاءَلَهُ لِیُعْطِیَکَ، وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِیَرْحَمَکَ وَ لَمْ یَجْعَلْ بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ مَنْ یَحْجُبُهَ عَنْکُ، وَ لَمْ یُلْجِئْکَ إِلَى مَنْ یَشْفَعُ لَکَ إِلَیْهِ، وَ لَمْ یَمْنَعْکَ إِنْ اءَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَهِ، وَ لَمْ یُعَاجِلْکَ بِالنِّقْمَهِ وَ لَمْ یُعَیِّرْکَ بِالْإِنَابَهِ وَ لَمْ یَفْضَحْکَ حَیْثُ الْفَضِیحَهُ بِکَ اءَوْلَى ، وَ لَمْ یُشَدِّدْ عَلَیْکَ فِی قَبُولِ الْإِنَابَهِ، وَ لَمْ یُنَاقِشْکَ بِالْجَرِیمَهِ، وَ لَمْ یُؤْیِسْکَ مِنَ الرَّحْمَهِ، بَلْ جَعَلَ نُزُوعَکَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَهً، وَ حَسَبَ سَیِّئَتَکَ وَاحِدَهً، وَ حَسَبَ حَسَنَتَکَ عَشْرا، وَ فَتَحَ لَکَ بَابَ الْمَتَابِ وَ بَابَ الاِسْتِعْتَابِ، فَإِذَا نَادَیْتَهُ سَمِعَ نِدَاکَ، وَ إِذَا نَاجَیْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاکَ، فَاءَفْضَیْتَ إِلَیْهِ بِحَاجَتِکَ، وَ اءَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِکَ، وَ شَکَوْتَ إِلَیْهِ هُمُومَکَ، وَاسْتَکْشَفْتَهُ کُرُوبَکَ، وَاسْتَعَنْتَهُ عَلَى اءُمُورِکَ، وَ سَاءَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لاَ یَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَیْرُهُ، مِنْ زِیَادَهِ الْاءَعْمَارِ، وَ صِحَّهِ الْاءَبْدَانِ، وَ سَعَهِ الْاءَرْزَاقِ.

ثُمَّ جَعَلَ فِی یَدَیْکَ مَفَاتِیحَ خَزَائِنِهِ، بِمَا اءَذِنَ لَکَ فِیهِ مِنْ مَسْاءَلَتِهِ، فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ اءَبْوَابَ نِعْمَتِهِ، وَاسْتَمْطَرْتَ شَآبِیبَ رَحْمَتِهِ، فَلاَ یُقَنِّطَنَّکَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ، فَإِنَّ الْعَطِیَّهَ عَلَى قَدْرِ النِّیَّهِ، وَ رُبَّمَا اءُخِّرَتْ عَنْکَ الْإِجَابَهُ لِیَکُونَ ذَلِکَ اءَعْظَمَ لِاءَجْرِ السَّائِلِ، وَ اءَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ، وَ رُبَّمَا سَاءَلْتَ الشَّیْءَ فَلاَ تُؤْتَاهُ، وَ اءُوتِیتَ خَیْرا مِنْهُ عَاجِلاً اءَوْ آجِلاً، اءَوْ صُرِفَ عَنْکَ لِمَا هُوَ خَیْرٌ لَکَ، فَلَرُبَّ اءَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِیهِ هَلاَکُ دِینِکَ لَوْ اءُوتِیتَهُ، فَلْتَکُنْ مَسْاءَلَتُکَ فِیمَا یَبْقَى لَکَ جَمَالُهُ، وَ یُنْفَى عَنْکَ وَبَالُهُ، فَالْمَالُ لاَ یَبْقَى لَکَ وَ لاَ تَبْقَى لَهُ.

وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ اءَنَّکَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلاْخِرَهِ لاَ لِلدُّنْیَا، وَ لِلْفَنَاءِ لاَ لِلْبَقَاءِ، وَ لِلْمَوْتِ لاَ لِلْحَیَاهِ، وَ اءَنَّکَ فِی مَنْزِلِ قُلْعَهٍ، وَ دَارِ بُلْغَهٍ، وَ طَرِیقٍ إِلَى الْآخِرَهِ، وَ اءَنَّکَ طَرِیدُ الْمَوْتِ الَّذِی لاَ یَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ، وَ لاَ یَفُوتُهُ طَالِبُهُ، وَ لاَ بُدَّ اءَنَّهُ مُدْرِکُهُ، فَکُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ اءَنْ یُدْرِکَکَ وَ اءَنْتَ عَلَى حَالٍ سَیِّئَهٍ قَدْ کُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَکَ مِنْهَا بِالتَّوْبَهِ فَیَحُولَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ ذَلِکَ، فَإِذَا اءَنْتَ قَدْ اءَهْلَکْتَ نَفْسَکَ.

یَا بُنَیَّ، اءَکْثِرْ مِنْ ذِکْرِ الْمَوْتِ وَ ذِکْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَیْهِ، وَ تُفْضِی بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَیْهِ، حَتَّى یَأْتِیَکَ وَ قَدْ اءَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَکَ، وَ شَدَدْتَ لَهُ اءَزْرَکَ، وَ لاَ یَأْتِیَکَ بَغْتَهً فَیَبْهَرَکَ، وَ إِیَّاکَ اءَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلاَدِ اءَهْلِ الدُّنْیَا إِلَیْهَا، وَ تَکَالُبِهِمْ عَلَیْهَا، فَقَدْ نَبَّاءَکَ اللَّهُ عَنْهَا، وَ نَعَتْ هِیَ لَکَ عَنْ نَفْسِهَا، وَ تَکَشَّفَتْ لَکَ عَنْ مَسَاوِیهَا.

فَإِنَّمَا اءَهْلُهَا کِلاَبٌ عَاوِیَهٌ، وَ سِبَاعٌ ضَارِیَهٌ، یَهِرُّ بَعْضُهَا بَعْضا، وَ یَأْکُلُ عَزِیزُهَا ذَلِیلَهَا، وَ یَقْهَرُ کَبِیرُهَا صَغِیرَهَا، نَعَمٌ مُعَقَّلَهٌ وَ اءُخْرَى مُهْمَلَهٌ قَدْ اءَضَلَّتْ عُقُولَهَا، وَ رَکِبَتْ مَجْهُولَهَا، سُرُوحُ عَاهَهٍ بِوَادٍ وَعْثٍ، لَیْسَ لَهَا رَاعٍ یُقِیمُهَا، وَ لاَ مُسِیمٌ یُسِیمُهَا، سَلَکَتْ بِهِمُ الدُّنْیَا طَرِیقَ الْعَمَى ، وَ اءَخَذَتْ بِاءَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى ، فَتَاهُوا فِی حَیْرَتِهَا، وَ غَرِقُوا فِی نِعْمَتِهَا، وَاتَّخَذُوهَا رَبّا، فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَ لَعِبُوا بِهَا، وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا، رُوَیْدا یُسْفِرُ الظَّلاَمُ، کَاءَنْ قَدْ وَرَدَتِ الْاءَظْعَانُ، یُوشِکُ مَنْ اءَسْرَعَ اءَنْ یَلْحَقَ.

وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ، اءَنَّ مَنْ کَانَتْ مَطِیَّتُهُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ فَإِنَّهُ یُسَارُ بِهِ وَ إِنْ کَانَ وَاقِفا، وَ یَقْطَعُ الْمَسَافَهَ وَ إِنْ کَانَ مُقِیما وَادِعا.
وَاعْلَمْ یَقِینا اءَنَّکَ لَنْ تَبْلُغَ اءَمَلَکَ، وَ لَنْ تَعْدُوَ اءَجَلَکَ وَ اءَنَّکَ فِی سَبِیلِ مَنْ کَانَ قَبْلَکَ، فَخَفِّضْ فِی الطَّلَبِ، وَ اءَجْمِلْ فِی الْمُکْتَسَبِ، فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ، وَ لَیْسَ کُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ، وَ لاَ کُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ.

وَ اءَکْرِمْ نَفْسَکَ عَنْ کُلِّ دَنِیَّهٍ وَ إِنْ سَاقَتْکَ إِلَى الرَّغَائِبِ، فَإِنَّکَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِکَ عِوَضا، وَ لاَ تَکُنْ عَبْدَ غَیْرِکَ وَ قَدْ جَعَلَکَ اللَّهُ حُرّا، وَ مَا خَیْرُ خَیْرٍ لاَ یُنَالُ إِلا بِشَرِّ، وَ یُسْرٍ لاَ یُنَالُ إِلا بِعُسْرٍ؟!

وَ إِیَّاکَ اءَنْ تُوجِفَ بِکَ مَطَایَا الطَّمَعِ فَتُورِدَکَ مَنَاهِلَ الْهَلَکَهِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ اءَلا یَکُونَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَهٍ فَافْعَلْ، فَإِنَّکَ مُدْرِکٌ قَسْمَکَ، وَ آخِذٌ سَهْمَکَ، وَ إِنَّ الْیَسِیرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ اءَعْظَمُ وَ اءَکْرَمُ مِنَ الْکَثِیرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ کَانَ کُلُّ مِنْهُ.

وَ تَلاَفِیکَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِکَ اءَیْسَرُ مِنْ إِدْرَاکِکَ مَافَاتَ مِنْ مَنْطِقِکَ، وَ حِفْظُ مَا فِی الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِکَاءِ، وَ حِفْظُ مَا فِی یَدَیْکَ اءَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِی یَدَیِْ غَیْرِکَ، وَ مَرَارَهُ الْیَأْسِ خَیْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ، وَالْحِرْفَهُ مَعَ الْعِفَّهَ خَیْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ، وَالْمَرْءُ اءَحْفَظُ لِسِرِّهِ، وَ رُبَّ سَاعٍ فِیمَا یَضُرُّهُ!

مَنْ اءَکْثَرَ اءَهْجَرَ، وَ مَنْ تَفَکَّرَ اءَبْصَرَ، قَارِنْ اءَهْلَ الْخَیْرِ تَکُنْ مِنْهُمْ، وَ بَایِنْ اءَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ، بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ، وَ ظُلْمُ الضَّعِیفِ اءَفْحَشُ الظُّلْمِ، إِذَا کَانَ الرِّفْقُ خُرْقا کَانَ الْخُرْقُ رِفْقا، رُبَّمَا کَانَ الدَّوَاءُ دَاءً وَالدَّاءُ دَوَاءً، وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَیْرُ النَّاصِحِ وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ، وَ إِیَّاکَ وَالاِتِّکَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْکَى وَالْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ، وَ خَیْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَکَ.

بَادِرِ الْفُرْصَهَ قَبْلَ اءَنْ تَکُونَ غُصَّهً، لَیْسَ کُلُّ طَالِبٍ یُصِیبُ، وَ لاَ کُلُّ غَائِبٍ یَؤُوبُ، وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَهُ الزَّادِ وَ مَفْسَدَهُ الْمَعَادِ، وَ لِکُلِّ اءَمْرٍ عَاقِبَهٌ، سَوْفَ یَأْتِیکَ مَا قُدِّرَ لَکَ، التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ وَ رُبَّ یَسِیرٍ اءَنْمَى مِنْ کَثِیرٍ. و لاَ خَیْرَ فِی مُعِینٍ مَهِینٍ، وَ لاَ فِی صَدِیقٍ ظَنِینٍ، سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَکَ قَعُودُهُ، وَ لاَ تُخَاطِرْ بِشَیْءٍ رَجَاءَ اءَکْثَرَ مِنْهُ، وَ إِیَّاکَ اءَنْ تَجْمَحَ بِکَ مَطِیَّهُ اللَّجَاجِ، احْمِلْ نَفْسَکَ مِنْ اءَخِیکَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَهِ، وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللَّطَفِ وَالْمُقَارَبَهِ، وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ، وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ، وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّینِ، وَ عِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى الْعُذْرِ، حَتَّى کَاءَنَّکَ لَهُ عَبْدٌ وَ کَاءَنَّهُ ذُو نِعْمَهٍ عَلَیْکَ، وَ إِیَّاکَ اءَنْ تَضَعَ ذَلِکَ فِی غَیْرِ مَوْضِعِهِ، اءَوْ اءَنْ تَفْعَلَهُ بِغَیْرِ اءَهْلِهِ.

لاَ تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِیقِکَ صَدِیقا فَتُعَادِیَ صَدِیقَکَ وَامْحَضْ اءَخَاکَ النَّصِیحَهَ حَسَنَهً کَانَتْ اءَوْ قَبِیحَهً، وَ تَجَرَّعِ الْغَیْظَ فَإِنِّی لَمْ اءَرَ جُرْعَهً اءَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَهً وَ لاَ اءَلَذَّ مَغَبَّهً، وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَکَ فَإِنَّهُ یُوشِکُ اءَنْ یَلِینَ لَکَ، وَ خُذْ عَلَى عَدُوِّکَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ اءَحْلَى الظَّفَرَیْنِ، وَ إِنْ اءَرَدْتَ قَطِیعَهَ اءَخِیکَ فَاسْتَبِقْ لَهُ مِنْ نَفْسِکَ بَقِیَّهً یَرْجِعُ إِلَیْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِکَ یَوْما مَا، وَ مَنْ ظَنَّ بِکَ خَیْرا فَصَدِّقْ ظَنَّهُ، وَ لاَ تُضِیعَنَّ حَقَّ اءَخِیکَ اتِّکَالاً عَلَى مَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ، فَإِنَّهُ لَیْسَ لَکَ بِاءَخٍ مَنْ اءَضَعْتَ حَقَّهُ.

وَ لاَ یَکُنْ اءَهْلُکَ اءَشْقَى الْخَلْقِ بِکَ، وَ لاَ تَرْغَبَنَّ فِیمَنْ زَهِدَ عَنْکَ، وَ لاَ یَکُونَنَّ اءَخُوکَ اءَقْوَى عَلَى قَطِیعَتِکَ مِنْکَ عَلَى صِلَتِهِ، وَ لاَ یَکُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَهِ اءَقْوَى مِنْکَ عَلَى الْإِحْسَانِ، وَ لاَ یَکْبُرَنَّ عَلَیْکَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَکَ، فَإِنَّهُ یَسْعَى فِی مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِکَ، وَ لَیْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّکَ اءَنْ تَسُوءَهُ.

وَاعْلَمْ یَا بُنَیَّ، اءَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَ زِرْقٌ یَطْلُبُکَ، فَإِنْ اءَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ اءَتَاکَ، مَا اءَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَهِ، وَالْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى ، إِنَّمَا لَکَ مِنْ دُنْیَاکَ مَا اءَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاکَ، وَ إِنْ جَزَعْتَ عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ یَدَیْکَ فَاجْزَعْ عَلَى کُلِّ مَا لَمْ یَصِلْ إِلَیْکَ.

اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ یَکُنْ بِمَا قَدْ کَانَ فَإِنَّ الْاءُمُورَ اءَشْبَاهٌ، وَ لاَ تَکُونَنَّ مِمَّنْ لاَ تَنْفَعُهُ الْعِظَهُ إِلا إِذَا بَالَغْتَ فِی إِیلاَمِهِ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ یَتَّعِظُ بِالْآدَبِ، وَالْبَهَائِمَ لاَ تَتَّعِظُ إِلا بِالضَّرْبِ، اْطرَحْ عَنْکَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْیَقِینِ مَنْ تَرَکَ الْقَصْدَ جَارَ.

وَ الصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَ الصَّدِیقُ مَنْ صَدَقَ غَیْبُه ، وَ الْهَوَى شَرِیکُ الْعَمَى وَ رُبَّ بَعِیدٍ اءَقْرَبُ مِنْ قَرِیبٍ وَ قَرِیبٍ اءَبْعَدُ مِنْ بَعِیدٍ، وَ الْغَرِیبُ مَنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ حَبِیبٌ، مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ، وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ کَانَ اءَبْقَى لَهُ.

وَ اءَوْثَقُ سَبَبٍ اءَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ مَنْ لَمْ یُبَالِکَ فَهُوَ عَدُوُّکَ، قَدْ یَکُونُ الْیَأْسُ إِدْرَاکا إِذَا کَانَ الطَّمَعُ هَلاَکا، لَیْسَ کُلُّ عَوْرَهٍ تَظْهَرُ وَ لاَ کُلُّ فُرْصَهٍ تُصَابُ وَ رُبَّمَا اءَخْطَاءَ الْبَصِیرُ قَصْدَهُ وَ اءَصَابَ الْاءَعْمَى رُشْدَهُ.

اءَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّکَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ قَطِیعَهُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَهَ الْعَاقِلِ، مَنْ اءَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ اءَعْظَمَهُ اءَهَانَهُ، لَیْسَ کُلُّ مَنْ رَمَى اءَصَابَ، إِذَا تَغَیَّرَ السُّلْطَانُ تَغَیَّرَ الزَّمَانُ، سَلْ عَنِ الرَّفِیقِ قَبْلَ الطَّرِیقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ.

إِیَّاکَ اءَنْ تَذْکُرَ مِنَ الْکَلاَمِ مَا یَکُونُ مُضْحِکا وَ إِنْ حَکَیْتَ ذَلِکَ عَنْ غَیْرِکَ الراءی فی المراءه وَ إِیَّاکَ وَ مُشَاوَرَهَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَاءْیَهُنَّ إِلَى اءَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ اکْفُفْ عَلَیْهِنَّ مِنْ اءَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِکَ إِیَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّهَ الْحِجَابِ اءَبْقَى عَلَیْهِنَّ وَ لَیْسَ خُرُوجُهُنَّ بِاءَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِکَ مَنْ لاَ یُوثَقُ بِهِ عَلَیْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ اءَلا یَعْرِفْنَ غَیْرَکَ فَافْعَلْ وَ لاَ تُمَلِّکِ الْمَرْاءَهَ مِنْ اءَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الْمَرْاءَهَ رَیْحَانَهٌ وَ لَیْسَتْ بِقَهْرَمَانَهٍ وَ لاَ تَعْدُ بِکَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لاَ تُطْمِعْهَا فِی اءَنْ تَشْفَعَ لِغَیْرِهَا وَ إِیَّاکَ وَ التَّغَایُرَ فِی غَیْرِ مَوْضِعِ غَیْرَهٍ، فَإِنَّ ذَلِکَ یَدْعُو الصَّحِیحَهَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِیئَهَ إِلَى الرِّیَبِ.

وَ اجْعَلْ لِکُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِکَ عَمَلاً تَأْخُذُهُ بِهِ، فَإِنَّهُ اءَحْرَى اءَ اَنْ لا یَتَوَاکَلُوا فِی خِدْمَتِکَ وَ اءَکْرِمْ عَشِیرَتَکَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُکَ الَّذِی بِهِ تَطِیرُ وَ اءَصْلُکَ الَّذِی إِلَیْهِ تَصِیرُ وَ یَدُکَ الَّتِی بِهَا تَصُولُ.

اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دِینَکَ وَ دُنْیَاکَ وَ اسْاءَلْهُ خَیْرَ الْقَضَاءِ لَکَ فِی الْعَاجِلَهِ وَ الْآجِلَهِ وَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ وَ السَّلاَمُ.

شماره نامه براساس نسخه صبحی صالح

ترجمه :

از وصیت آن حضرت (ع ) به حسن بن على (علیهما السلام ) در آن هنگام که از صفین بازمى گشتدر (حاضرین ) نوشته است :

از پدرى در آستانه فنا و معترف به گذشت زمان ، که عمرش روى در رفتن دارد و تسلیم گردش روزگار شده ، نکوهش کننده جهان ، جاى گیرنده در سراى مردگان ، که فردا از آنجا رخت برمى بندد، به فرزند خود که آرزومند چیزى است که به دست نیاید، راهرو راه کسانى است که به هلاکت رسیده اند و آماج بیماریهاست و گروگان گذشت روزگار. پسرى که تیرهاى مصائب به سوى او روان است ، بنده دنیاست و سوداگر فریب ، و وامدار مرگ و اسیر نیستى است و هم پیمان اندوه ها و همسر غمهاست ، آماج آفات و زمین خورده شهوات و جانشین مردگان است .

اما بعد. من از پشت کردن دنیا به خود و سرکشى روزگار بر خود و روى آوردن آخرت به سوى خود، دریافتم که باید در اندیشه خویش باشم و از یاد دیگران منصرف گردم و از توجه به آنچه پشت سر مى گذارم باز ایستم و هر چند، غمخوار مردم هستم ، غم خود نیز بخورم و این غمخوارى خود، مرا از خواهشهاى نفس بازداشت و حقیقت کار مرا بر من آشکار ساخت و به کوشش و تلاشم برانگیخت کوششى که در آن بازیچه اى نبود و با حقیقتى آشنا ساخت که در آن نشانى از دروغ دیده نمى شد. تو را جزئى از خود، بلکه همه وجود خود یافتم ، به گونه اى که اگر به تو آسیبى رسد، چنان است که به من رسیده و اگر مرگ به سراغ تو آید، گویى به سراغ من آمده است . کار تو را چون کار خود دانستم و این وصیت به تو نوشتم تا تو را پشتیبانى بود، خواه من زنده بمانم و در کنار تو باشم ، یا بمیرم .

تو را به ترس از خدا وصیت مى کنم ، اى فرزندم ، و به ملازمت امر او و آباد ساختن دل خود به یاد او و دست زدن در ریسمان او. کدام ریسمان از ریسمانى که میان تو و خداى توست ، محکمتر است ، هرگاه در آن دست زنى ؟ دل خویش به موعظه زنده دار و به پرهیزگارى و پارسایى بمیران و به یقین نیرومند گردان و به حکمت روشن ساز و به ذکر مرگ خوار کن و وادارش نماى که به مرگ خویش اقرار کند. چشمش را به فجایع این دنیا بگشاى و از حمله و هجوم روزگار و کژتابیهاى شب و روز برحذر دار. اخبار گذشتگان را بر او عرضه دار و از آنچه بر سر پیشینیان تو رفته است آگاهش ساز. بر خانه ها و آثارشان بگذر و در آنچه کرده اند و آن جایها، که رفته اند و آن جایها، که فرود آمده اند، نظر کن . خواهى دید که از جمع دوستان بریده اند و به دیار غربت رخت کشیده اند و تو نیز، یکى از آنها خواهى بود. پس منزلگاه خود را نیکودار و آخرتت را به دنیا مفروش و از سخن گفتن در آنچه نمى شناسى یا در آنچه بر عهده تو نیست ، بپرهیز و در راهى که مى ترسى به ضلالت کشد، قدم منه . زیرا باز ایستادن از کارهایى که موجب ضلالت است ، بهتر است از افتادن در ورطه اى هولناک . به نیکوکارى امر کن تا خود در زمره نیکوکاران در آیى . از کارهاى زشت نهى بنماى ، به دست و زبان ، و آن را که مرتکب منکر مى شود، بکوش تا از ارتکاب آن دوردارى و در راه خدا مجاهدت نماى ، آنسان ، که شایسته چنین مجاهدتى است . در کارهاى خدایى ملامت ملامتگران در تو نگیرد. و در هر جا که باشد، براى خدا، به هر دشوارى تن در ده و دین را نیکو بیاموز و خود را به تحمل ناپسندها عادت ده و در همه کارهایت به خدا پناه ببر. زیرا اگر خود را در پناه پروردگارت در آورى ، به پناهگاهى استوار و در پناه نگهبانى پیروزمند در آمده اى . اگر چیزى خواهى فقط از پروردگارت بخواه ، زیرا بخشیدن و محروم داشتن به دست اوست . و فراوان طلب خیر کن و وصیت را نیکو دریاب و از آن رخ بر متاب . زیرا بهترین سخنان سخنى است که سودمند افتد و بدان که در دانشى که در آن فایدتى نباشد، خیرى نباشد و علمى که از آن سودى حاصل نیاید، آموختنش شایسته نبود.

اى فرزند، هنگامى که دیدم به سن پیرى رسیده ام و سستى و ناتوانیم روى در فزونى دارد، به نوشتن این اندرز مبادرت ورزیدم و در آن خصلتهایى را آوردم ، پیش از آنکه مرگ بر من شتاب آورد و نتوانم آنچه در دل دارم با تو بگویم . یا همانگونه که در جسم فتور و نقصان پدید مى آید، در اندیشه ام نیز فتور و نقصان پدید آید. یا پیش از آنکه تو را اندرز دهم ، هواى نفس بر تو غالب آید و این جهان تو را مفتون خویش ‍ گرداند. و تو چون اشترى رمنده شوى که سر به فرمان نمى آورد و اندرز من در تو کارگر نیفتد. دل جوانان نوخاسته ، چونان زمین ناکشته است که هر تخم در آن افکنند، بپذیردش و بپروردش . من نیز پیش از آنکه دلت سخت و اندرزناپذیر شود و خردت به دیگر چیزها گراید، چیزى از ادب به تو مى آموزم . تا به جدّ تمام ، به کارپردازى و بهره خویش از آنچه اهل تجربت خواستار آن بوده اند و به محک خویش آزموده اند، حاصل کنى و دیگر نیازمند آن نشوى که خود، آزمون از سرگیرى . در این رهگذر، از ادب به تو آن رسد که ما با تحمل رنج به دست آورده ایم و آن حقایق که براى ما تاریک بوده براى تو روشن گردد.

اى فرزند، اگر چه من به اندازه پیشینیان عمر نکرده ام ، ولى در کارهاشان نگریسته ام و در سرگذشتشان اندیشیده ام و در آثارشان سیر کرده ام ، تا آنجا که ، گویى خود یکى از آنان شده ام . و به پایمردى آنچه از آنان به من رسیده ، چنان است که پندارى از آغاز تا انجام با آنان زیسته ام و دریافته ام که در کارها آنچه صافى و عارى از شایبه است کدام است و آنچه کدر و شایبه آمیز است ، کدام . چه کارى سودمند است و چه کارى زیان آور. پس ‍ براى تو از هر عمل ، پاکیزه تر آن را برگزیدم و جمیل و پسندیده اش را اختیار کردم و آنچه را که مجهول و سبب سرگردانى تو شود، به یک سو نهادم . و چونان پدرى شفیق که در کار فرزند خود مى نگرد، در کار تو نگریستم و براى تو از ادب چیزها اندوختم که بیاموزى و به کار بندى . و تو هنوز در روزهاى آغازین جوانى هستى و در عنفوان آن . هنوز نیتى پاک دارى و نفسى دور از آلودگى .

مصمم شدم که نخست کتاب خدا را به تو بیاموزم و از تاءویل آن آگاهت سازم و بیش از پیش به آیین اسلامت آشنا گردانم تا احکام حلال و حرام آن را فراگیرى و از این امور به دیگر چیزها نپرداختم . سپس ، ترسیدم که مباد آنچه سبب اختلاف عقاید و آراء مردم شده و کار را بر آنان مشتبه ساخته ، تو را نیز به اشتباه اندازد. در آغاز نمى خواستم تو را به این راه کشانم ، ولى با خود اندیشیدم که اگر در استحکام عقاید تو بکوشم به از این است که تو را تسلیم جریانى سازم که در آن از هلاکت ایمنى نیست . بدان امید بستم که خداوند تو را به رستگارى توفیق دهد و تو را راه راست نماید. پس به کار بستن این وصیتم را به تو سفارش مى کنم .

و بدان ، اى فرزند، که بهترین و محبوبترین چیزى که از این اندرز فرا مى گیرى ، ترس از خداست و اکتفا به آنچه بر تو واجب ساخته و گرفتن شیوه اى که پیشینیانت ، یعنى نیاکانت و نیکان خاندانت ، بدان کار کرده اند. زیرا، آنان همواره در کار خود نظر مى کردند، همانگونه که تو باید نظر کنى و به حال خود مى اندیشیدند، همان گونه که تو باید بیندیشى تا سرانجام ، به جایى رسیدند که آنچه نیکى بود، بدان عمل کردند و از انجام آنچه بدان مکلف نبودند، باز ایستادند. پس اگر نفس تو از به کار بردن شیوه آنان سرباز مى زند و مى خواهد خود حقایق را دریابد، چنانکه آنان دریافته بودند، پس بکوش تا هر چه طلب مى کنى از روى فهم و علم باشد، نه به ورطه شبهات افتادن و به بحث و جدل بیهوده پرداختن . پیش ‍ از آنکه در این طریق نظر کنى و قدم در آن نهى از خداى خود یارى بخواه و براى توفیق یافتنت به او روى آور و از هر چه تو را به شبهه مى کشاند یا به گمراهیت منجر مى شود، احتراز کن و چون یقین کردى که دلت صفا یافت و خاشع شد و اندیشه ات از پراکندگى برست و همه سعى تو منحصر در آن گردید، آنگاه به آنچه در این وصیت براى تو، بوضوح ، بیان داشته ام ، بنگر و اگر نتوانستى به آنچه دوست دارى ، دست یابى و براى تو آسودگى نظر و اندیشه حاصل نیامد، بدان که مانند شترى هستى که پیش ‍ پاى خود را نمى بیند و در تاریکى گام برمى دارد. کسى که به خطا مى رود و حق و باطل را به هم مى آمیزد، طالب دین نیست و بهتر آن است که از رفتن باز ایستد.

اى فرزند، وصیت مرا نیکو دریاب و بدان که مرگ در دست همان کسى است که زندگى در دست اوست و آنکه مى آفریند، همان است که مى میراند و آنکه فناکننده است ، همان است که باز مى گرداند و آنکه مبتلا کننده است همان است که شفا مى بخشد و دنیا استقرار نیافته مگر بر آن حال که خداوند براى آن مقرر داشته ، از نعمتها و آزمایشها و پاداش روز جزا یا امور دیگرى که خواسته و ما را از آنها آگاهى نیست . اگر درک بعضى از این امور بر تو دشوار آمد، آن را به حساب نادانى خود گذار، زیرا تو در آغاز نادان آفریده شده اى ، سپس ، دانا گردیده اى و چه بسیارند چیزهایى که تو نمى دانى و اندیشه ات در آن حیران است و بصیرتت بدان راه نمى جوید، ولى بعدها مى بینى و مى شناسى . پس چنگ در کسى زن که تو را آفریده است و روزى داده و اندامى نیکو بخشیده و باید که پرستش تو خاص او باشد و گرایش تو به او و ترس تو از او. و بدان اى فرزند، که هیچکس از خدا خبر نداده ، آنسان ، که پیامبر ما (صلى الله علیه و آله ) خبر داده است . پس بدان راضى شو، که او را پیشواى خود سازى و راه نجات را به رهبرى او پویى . من در نصیحت تو قصور نکردم و آنسان ، که من در اندیشه تو هستم ، تو خود در اندیشه خویش ‍ نیستى .

بدان ، اى فرزند، اگر پروردگارت را شریکى بود، پیامبران او هم نزد تو مى آمدند و آثار پادشاهى و قدرت او را مى دیدى و افعال و صفات او را مى شناختى . ولى خداى تو آنگونه که خود خویشتن را وصف کرده ، خدایى است یکتا. کسى در ملکش با او مخالفتى نکند، هرگز زوال نیابد و همواره خواهد بود. پیش از هر چیز بوده است ، که او را آغازى نیست و بعد از هر چیز خواهد بود، که او را نهایتى نیست . فراتر از این است که پروردگاریش ثابت شود به دانستن و شناختن به دل یا به چشم . چون این را دانستى ، اکنون چنان کن که از چون تویى شایسته است با وجود خردى قدر و منزلتش و اندک بودن تواناییش و فراوانى ناتوانیش و بسیارى نیازش به پروردگارش ، در فرمانبردارى از او و ترس از عقوبت او و بیم از خشم او. او تو را جز به نیکى فرمان ندهد و جز از زشتى باز ندارد.

اى فرزند، تو را آگاه کردم از دنیا و دگرگونیهایش و دست به دست گشتنهایش . و تو را از آخرت خبر دادم و آنچه براى اهل آخرت در آنجا مهیا شده و براى هر دو مثلهایى آوردم ، تا به آنها عبرت گیرى و از آنها پیروى کنى . مثل کسانى که دنیا را به آزمون شناخته اند، مثل جماعتى است از مسافران که در منزلگاهى قحطى زده و بى آب و گیاه منزل دارند و از آنجا آهنگ جایى سبز و خرم و پر آب و گیاه نمایند. اینان سختى راه و جدایى از دوستان و مشقت سفر و ناگوارى غذا را به جان بخرند تا به آن سراى گشاده ، که قرارگاه آنهاست ، برسند. پس ، آن همه رنجها را که در راه کشیده اند، آسان شمارند و آن هزینه که کرده اند زیان نپندارند. و برایشان چیزى خوشتر از آن نیست که به منزلگاهشان نزدیک کند و به محل موعودشان درآورد. و مثل کسانى که فریب دنیا را خورده اند، مثل جماعتى است که در منزلگاهى سبز و خرم و با نعمت بسیار بوده اند و از آنجا به منزلگاهى خشک و بى آب و گیاه رخت افکنده اند. پس براى آنان چیزى ناخوشایندتر و دشوارتر از جدایى از جایى که در آن بوده اند و رسیدن به جایى که بدان رخت کشیده اند، نباشد.

اى فرزند، خود را در آنچه میان تو و دیگران است ، ترازویى پندار. پس ‍ براى دیگران دوست بدار آنچه براى خود دوست مى دارى و براى دیگران مخواه آنچه براى خود نمى خواهى و به کس ستم مکن همانگونه که نخواهى که بر تو ستم کنند.

به دیگران نیکى کن ، همانگونه که خواهى که به تو نیکى کنند. آنچه از دیگران زشت مى دارى از خود نیز زشت بدار. آنچه از مردم به تو مى رسد و خشنودت مى سازد، سزاوار است که از تو نیز به مردم همان رسد. آنچه نمى دانى مگوى ، هر چند، آنچه مى دانى اندک باشد و آنچه نمى پسندى که به تو گویند، تو نیز بر زبان میاور و بدان که خودپسندى ، خلاف راه صواب است و آفت خرد آدمى . سخت بکوش ، ولى گنجور دیگران مباش . و چون راه خویش یافتى ، به پیشگاه پروردگارت بیشتر خاشع باش .

و بدان ، که در برابر تو راهى است ، بس دراز و با مشقت بسیار. پیمودن این راه را نیاز به طلب است ، به وجهى نیکو. توشه برگیر بدان مقدار که تو را برساند، در عین سبک بودن پشتت از بار گران . پس بیش از توان خویش بار بر پشت منه که سنگینى آن تو را بیازارد. هرگاه مستمند بینوایى را یافتى که توشه ات را تا روز قیامت ببرد و در آن روز که روز نیازمندى توست همه آن را به تو باز پس دهد، چنین کسى را غنیمت بشمار و بار خود بر او نه و فراوانش مدد رسان ، اکنون که بر او دست یافته اى ، بسا، روزى او را بطلبى و نیابى . و نیز غنیمت بشمر کسى را که در زمان توانگریت از تو وام مى طلبد تا در روز سختى به تو ادا کند.

و بدان ، که در برابر تو گردنه اى است بس دشوار. کسى که بارش سبکتر باشد درگذر از آن ، نیکو حال تر از کسى باشد که بارى گران بر دوش دارد. و آنکه آهسته مى رود، از آنکه شتاب مى ورزد، بدحال تر بود. جاى فرود آمدن از آن گردنه یا بهشت است یا دوزخ . پس ، پیش از فرود آمدنت ، براى خود پیشروى فرست و منزلى مهیا کن . زیرا پس از مرگ ، خشنود ساختن خداوند را وسیلتى نیست و راه بازگشت به دنیا بسته است .

و بدان ، که خداوندى که خزاین آسمانها و زمین به دست اوست ، تو را رخصت دعا داده و خود اجابت آن را بر عهده گرفته است و از تو خواسته که از او بخواهى تا عطایت کند و از او آمرزش طلبى تا بیامرزدت و میان تو و خود، هیچکس را حجاب قرار نداده و تو را به کسى وانگذاشت که در نزد او شفاعتت کند و اگر مرتکب گناهى شدى از توبه ات باز نداشت و در کیفرت شتاب نکرد. و چون بازگشتى سرزنشت ننمود و در آن زمان ، که در خور رسوایى بودى ، رسوایت نساخت و در قبول توبه بر تو سخت نگرفت و به سبب گناهى که از تو سرزده به تنگنایت نیفکند و از رحمت خود نومیدت نساخت . بلکه روى گردانیدن تو را از گناه ، حسنه شمرد. و گناه تو را یک بار کیفر دهد و کار نیکت را ده بار جزا دهد. و باب توبه را به رویت بگشود. چون ندایش دهى ، آوازت را مى شنود و اگر براز سخن گویى ، آن را مى داند. پس حاجت به نزد او ببر و راز دل در نزد او بگشاى و غم خود به نزد او شکوه نماى و از او چاره غمهایت را بخواه و در کارهایت از او یارى بجوى و از خزاین رحمت او چیزى بطلب که جز او را توان عطاى آن نباشد، چون افزونى در عمر و سلامت در جسم و گشایش در روزى .

خداوند کلیدهاى خزاین خود را در دستان تو نهاده است ، زیرا تو را رخصت داده که از او بخواهى و هر زمان که بخواهى درهاى نعمتش را به دعا بگشایى و ریزش باران رحمتش را طلب کنى . اگر تو را دیر اجابت فرمود، نومید مشو. زیرا عطاى او بسته به قدر نیت باشد. چه بسا در اجابت تاءخیر روا دارد تا پاداش سؤ ال کننده بزرگتر و عطاى آرزومند، افزونتر گردد. چه بسا چیزى را خواسته اى و تو را نداده اند، ولى بهتر از آن را در این جهان یا در آن جهان به تو دهند. یا صلاح تو در آن بوده که آن را از تو دریغ دارند. چه بسا چیزى از خداوند طلبى که اگر ارزانیت دارد تباهى دین تو را سبب شود. پس همواره از خداوند چیزى بخواه که نیکى آن برایت برجاى ماند و رنج و مشقت آن از تو دور باشد. نه مال براى تو باقى ماند و نه ، تو براى مال باقى مانى .

و بدان ، که تو را براى آخرت آفریده اند، نه براى دنیا. براى فنا آفریده اند، نه براى بقا و براى مرگ آفریده اند، نه براى زندگى . در سرایى هستى ناپایدار که باید از آن رخت بربندى . تنها روزى چند در آن خواهى زیست . راه تو راه آخرت است و تو شکار مرگ هستى . مرگى که نه تو را از آن گریز است و نه گزیر. در پى هر که باشد از دستش نهلد و خواه و ناخواه او را خواهد یافت . از آن ترس ، که گرفتارت سازد و تو سرگرم گناه بوده باشى ، به این امید که زان سپس ، توبه خواهى کرد. ولى مرگ میان تو و توبه ات حایل شود و تو خود را تباه ساخته باشى .

اى فرزند، فراوان مرگ را یاد کن و هجوم ناگهانى آن را به خاطر داشته باش و در اندیشه پیشامدهاى پس از مرگ باش . تا چون مرگ به سراغت آید، مهیاى آن شده ، کمر خود را بسته باشى ، به گونه اى که فرا رسیدنش ‍ بناگهان مغلوبت نسازد. زنهار، که فریب نخورى از دلبستگى دنیاداران به دنیا و کشاکش آنها بر سر دنیا. زیرا خداوند تو را از آن خبر داده است و دنیا خود، خویشتن را براى تو توصیف کرده است و از بدیهاى خود پرده برگرفته است . دنیاطلبان چون سگانى هستند که بانگ مى کنند و چون درندگانى هستند که بر سر طعمه از روى خشم زوزه مى کشند و آنکه نیرومندتر است ، آن را که ناتوان تر است ، مى خورد و آنکه بزرگتر است ، آن را که خردتر است ، مغلوب مى سازد، ستورانى هستند برخى پاى بسته و برخى رها شده که عقل خود را از دست داده اند و رهسپار بیراهه اند. آنان را در بیابانى درشتناک و صعب رها کرده اند تا گیاه آفت و زیان بچرند. شبانى ندارند که نگهداریشان کند و نه چراننده اى که بچراندشان . دنیا به کوره راهشان مى راند و دیدگانشان را از فروغ چراغ هدایت محروم داشته . سرگردان در بیراهه اند ولى غرق در نعمت . دنیا را پروردگار خویش گرفته اند.

دنیا آنها را به بازى گرفته و آنها نیز سرگرم بازى با دنیا شده اند و آن سوى این جهان را به فراموشى سپرده اند.
اندکى بپاى تا پرده تاریکى به کنارى رود. گویى کجاوه ها رسیده اند و آنکه مى شتابد به کاروان گذشتگان مى رسد. بدان ، اى فرزند، کسى که مرکبش شب و روز باشد، او را مى برند، هر چند به ظاهر ایستاده باشد و مسافت را طى مى کند، هر چند، در امن و راحت غنوده باشد.

و به یقین بدان که به آرزویت نخواهى رسید و از مرگ خویش رستن نتوانى . تو به همان راهى مى روى که پیشینیان تو مى رفتند. پس در طلب دنیا، لختى مدارا کن و سهل گیر و در طلب معاش نیکو تلاش کن ، زیرا چه بسا طلب که به نابودى سرمایه کشد. زیرا چنان نیست که هر کس به طلب خیزد، روزیش دهند و چنان نیست که هر کس در طلب نشتابد، محروم ماند. نفس خود را گرامى دار از آلودگى به فرومایگى ، هر چند تو را به آروزیت برساند. زیرا آنچه از وجود خویش مایه مى گذارى دیگر به دستت نخواهد آمد. بنده دیگرى مباش ، خداوندت آزاد آفریده است . خیرى که جز به شر حاصل نشود، در آن چه فایدت و آسایشى که جز به مشقت به دست نیاید، چگونه آسایشى است ؟

بپرهیز از اینکه مرکبهاى آزمندى تو را به آبشخور هلاکت برند. اگر توانى صاحب نعمتى را میان خود و خداى خود قرار ندهى ، چنان کن . زیرا تو بهره خویش خواهى یافت و سهم خود بر خواهى گرفت . آن اندک که از سوى خداى سبحان به تو رسد بزرگتر و گرامیتر است از بسیارى که از آفریدگانش رسد، هر چند، هر چه هست ، از اوست . جبران آنچه به سبب خاموش ماندنت به دست نیاورده اى ، آسانتر است از به دست آوردن آنچه به گفتن از دست داده اى . نگهدارى آنچه در ظرف است ، بسته به محکمى بند آن است . نگهدارى آنچه در دست دارى ، براى من دوست داشتنى تر است از طلب آنچه در دست دیگرى است . تلخى نومیدى بهتر است از دست طلب پیش مردمان دراز کردن . پیشه ورى با پارسایى به از توانگرى آلوده به گناه . آدمى بهتر از هر کس دیگر نگهبان راز خویش است . بسا کسان که بکوشند و ندانند به سوى چه زیانى پیش ‍ مى تازند. پرگو همواره یاوه سراست . آنکه مى اندیشد، چشم بصیرتش ‍ بینا شود. با نیکان بیامیز تا از آنان شمرده شوى . از بدان بپرهیز تا در شمار آنان نیایى . بدترین خوردنیها چیزى است ، که حرام باشد. ستم بر ناتوان نکوهیده ترین ستم است . جایى که مدارا، درشتى به حساب آید، درشتى ، مدارا شمرده شود. بسا که دارو سبب مرگ شود و بسا دردا که خود دارو بود. بسا کسا که در او امید نصیحتى نرود و نصیحتى نیکو کند و کسى که از او نصیحت خواهند و خیانت کند. زنهار از تکیه کردن به دیدار آروزها، که آرزو سرمایه کم خردان است . عقل ، به یاد سپردن تجربه هاست .

بهترین تجربه تو تجربه اى است که تو را اندرزى باشد.
فرصت را غنیمت بشمار، پیش از آنکه غصه اى گلوگیر شود. چنان نیست که هر که به طلب برخیزد به مقصود تواند رسید و چنان نیست که هر چه از دست شود، دوباره ، بازگردد. از تبهکارى است ، از دست نهادن زاد راه و تباه کردن آخرت . هر کارى را عاقبتى است . آنچه تو را مقدر شده خواهد آمد. بازرگان دستخوش خطر است . بسا اندک که از بسیار بارورتر بود. در دوست فرومایه و یار بخیل فایدتى نیست . سخت مکوش با زمانه چندانکه ، مرکب آن رام و مطیع توست و تا سود بیشتر حاصل کنى ، خطر را به جان مخر. زنهار از اینکه مرکب ستیزه جویى تو را از جاى برکند. اگر دوستت پیوند از تو گسست ، پیوستن او را بر خود هموار سازد و چون از تو رخ برتافت تو به لطف پیوند روى آور و چون بخل ورزید، تو دست بخشش بگشاى و چون دورى گزید، تو نزدیک شو و چون درشتى نمود، تو نرمى پیش آر و چون مرتکب خطایى شد، عذرش را بپذیر، آنسان ، که گویى تو بنده او هستى و او ولى نعمت تو. ولى مباد که اینها نه به جاى خود کنى یا با نااهلان نیکى کنى . دشمن دوست را دوست خود مشمار که سبب دشمنى تو با دوست گردد. وقتى که برادرت را اندرز مى دهى چه نیک و چه ناهنجار، سخن از سر اخلاص گوى و خشم خود اندک اندک فرو خور که من به شیرینى آن شربتى ننوشیده ام و پایانى گواراتر از آن ندیده ام . با آنکه ، با تو درشتى کند، نرمى نماى تا او نیز با تو نرمى کند. با دشمن خود احسان کن که آن شیرینترین دو پیروزى است ، انتقام و گذشت . اگر از دوست خود گسستن خواهى ، جایى براى آشتى بگذار که اگر روزى بازگشتن خواهد، تواند. اگر کسى درباره تو گمان نیک برد، تو نیز با کارهاى نیک خود گمانش را به حقیقت پیوند. به اعتمادى که میان شماست ، حق دوستت را ضایع مکن ، زیرا کسى که حق او را ضایع کنى ، دیگر دوست تو نخواهد بود. با کسانت چنان کن که بى بهره ترین مردم از تو نباشند.

با کسى که از تو دورى مى جوید، دوستى مکن . و نباید دوست تو در گسستن پیوند دوستى ، دلیلى استوارتر از تو در پیوند دوستى داشته باشد. و نباید انگیزه اش در بدى کردن به تو از نیکى کردن به تو بیشتر باشد. ستم آنکه بر تو ستم روا مى دارد در چشمت بزرگ نیاید، زیرا در زیان تو و سود خود مى کوشد. پاداش کسى که تو را شادمان مى سازد، بدى کردن به او نیست .

و بدان ، اى فرزند، که روزى بر دو گونه است یکى آنکه تو آن را بطلبى و یکى آنکه او در طلب تو باشد و اگر تو نزد او نروى او نزد تو آید. چه زشت است فروتنى هنگام نیازمندى و درشتى به هنگام بى نیازى . از دنیایت همان اندازه بهره توست که در آبادانى خانه آخرتت صرف مى کنى . اگر آنچه از دست مى دهى ، سبب زارى کردن توست پس به هر چه به دستت نیامده ، نیز، زارى کن . دلالت جوى از آنچه بوده بر آنچه نبوده ، زیرا کارها به یکدیگر همانندند. از آن کسان مباش که اندرز سودشان نکند، مگر آنگاه که در آزارشان مبالغت رود، زیرا عاقلان به ادب بهره گیرند و به راه آیند و ستوران به زدن . هر غم و اندوه را که بر تو روى آرد، به افسون شکیبایى و یقین نیکو، از خود دور ساز. هر که عدالت را رها کرد به جور و ستم گرایید. دوست به منزله خویشاوند است . و دوست حقیقى کسى است که در غیبت هم در دوستیش صادق باشد. هوا و هوس شریک رنج و الم است . چه بسا بیگانه اى که خویشاوندتر از خویشاوند است ، و چه بسا خویشاوندى که از بیگانه ، بیگانه تر است . غریب کسى است که او را دوستى نباشد. هر که از حق تجاوز کند به تنگنا افتد. هر کس به مقدار خویش بسنده کند قدر و منزلتش برایش باقى بماند. استوارترین رشته پیوند، رشته پیوند میان تو و خداست . هر که در اندیشه تو نیست ، دشمن توست . گاه نومید ماندن به منزله یافتن است هنگامى که طمع سبب هلاکت باشد. نه هر خللى را به آشکارا توان دید و نه هر فرصتى به دست آید. چه بسا بینا در راه ، به خطا رود و نابینا به مقصد رسد. انجام دادن کارهاى بد را به تاءخیر انداز، زیرا هر زمان که خواهى توانى بشتابى و به آن دست یابى . بریدن از نادان ، همانند پیوستن به داناست . هر که از روزگار ایمن نشیند، هم روزگار به او خیانت کند. هر که زمانه را ارج نهد، زمانه خوارش دارد. نه چنان است که هر که تیرى افکند به هدف رسد. چون راءى سلطان دگرگون شود، روزگار دگرگون گردد. پیش از قدم نهادن در راه بپرس که همراهت کیست و پیش از گرفتن خانه بنگر که همسایه ات کیست . زنهار از گفتن سخن خنده آور، هر چند، آن را از دیگرى حکایت کنى . از راءى زدن با زنان بپرهیز، زیرا ایشان را راءیى سست و عزمى ناتوان است . زنان را روى پوشیده دار تا چشمشان به مردان نیفتد، زیرا حجاب ، زنان را بیش از هر چیز از گزند نگه دارد. خارج شدنشان از خانه بدتر نیست از اینکه کسى را که به او اطمینان ندارى به خانه در آورى . اگر توانى کارى کنى که جز تو را نشناسد چنان کن و کارى را که برون از توان اوست ، به او مسپار، زیرا زن چون گل ظریف است ، نه پهلوان خشن . گرامى داشتنش را از حد مگذران و او را به طمع مینداز، چندان که دیگرى را شفاعت کند. زنهار از رشک بردن و غیرت نمودن نابجا، زیرا سبب مى شود که زن درستکار به نادرستى افتد و زنى را که به عفت آراسته است به تردید کشاند. براى هر یک از خادمانت وظیفه اى معین کن که به انجام آن پردازد و هر یک ، کار تو را به عهده آن دیگر نیندازد. عشیره خود را گرامى دار، که ایشان بالهاى تو هستند که به آن مى پرى و اصل و ریشه تواند که بدان بازمى گردى و دست تو هستند که به آن حمله مى آورى .

دین و دنیایت را به خدا مى سپارم و از او بهترین سرنوشت را براى تو مى طلبم ، هم اکنون و هم در آینده ، هم در دنیا و هم در آخرت . والسلام .

ترجمه عبدالحمید آیتی۳۱

نامه ۲۵ (متن عربی نسخه صبحی صالح ترجمه عبدالمحمد آیتی)

نامه : ۲۵

تُبُها لِمَنْ یَسْتَعْمِلْهُ عَلَى الصَّدَقاتِ، وَ إ نَّما ذَکَرْنا هُنا جُمَلا مِنْها لِیُعْلَمَ بِها اءَنَّهُ عَلَیْهِ السَّلامُ کانَ یُقیمُ عِمادَ الْحَقِّ وَ یَشْرَعُ اءَمْثِلَهَ الْعَدْلِ فِی صَغِیرِ الاُمورِ وَ کَبِیرِها، وَ دَقِیقِها وَ جَلِیلها:

انْطَلِقْ عَلى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ، وَ لا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِما، وَ لا تَجْتازَنَّ عَلَیْهِ کارِها، وَ لا تَاءْخُذَنَّ مِنْهُ اءَکْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِی مالِهِ، فَإِذا قَدِمْتَ عَلَى الْحَیِّ فَانْزِلْ بِمائِهِمْ، مِنْ غَیْرِ اءَنْ تُخالِطَ اءَبْیاتَهُمْ، ثُمَّ امْضِ إِلَیْهِمْ بِالسَّکِینَهِ وَالْوَقارِ حَتَّى تَقُومَ بَیْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَیْهِمْ، وَ لا تُخْدِجْ بِالتَّحِیَّهِ لَهُمْ.

ثُمَّ تَقُولَ: عِبادَ اللَّهِ، اءَرْسَلَنِی إِلَیْکُمْ وَلِیُّ اللَّهِ وَ خَلِیفَتُهُ لِآخُذَ مِنْکُمْ حَقَّ اللَّهِ فِی اءَمْوالِکُمْ، فَهَلْ لِلَّهِ فِی اءَمْوالِکُمْ مِنْ حَقِّ فَتُؤَدُّوهُ إِلى وَلِیِّهِ؟ فَإ نْ قالَ قائِلٌ: لا، فَلا تُراجِعْهُ، وَ إِنْ اءَنْعَمَ لَکَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَیْرِ اءَنْ تُخِیفَهُ اءَوْ تُوعِدَهُ اءَوْ تَعْسِفَهُ اءَوْ تُرْهِقَهُ، فَخُذْ ما اءَعْطاکَ مِنْ ذَهَبٍ اءَوْ فِضَّهٍ؛ فَإِنْ کانَ لَهُ ماشِیَهً اءَوْ إِبلٌ فَلا تَدْخُلْها إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ اءَکْثَرَها لَهُ، فَإِذا اءَتَیْتَها فَلا تَدْخُلْ عَلَیْه دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَیْهِ، وَ لا عَنِیفٍ بِهِ، وَ لا تُنَفِّرَنَّ بَهِیمَهً وَ لا تُفْزِعَنَّها، وَ لا تَسُؤَنَّ صاحِبَها فِیهَا، وَاصْدَعِ الْمالَ صَدْعَیْنِ، ثُمَّ خَیِّرْهُ:

فَإِذَا اخْتارَ فَلا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتارَهُ، ثُمَّ اصْدَعِ الْباقِیَ صَدْعَیْنِ، ثُمَّ خَیِّرْهُ فَإِذَا اخْتارَ فَلا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتارَهُ، فَلا تَزالُ کَذلِکَ حَتَّى یَبْقَى ما فِیهِ وَفاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِی مالِهِ، فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَقالَکَ فَاءَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُما ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِی صَنَعْتَ اءَوَّلاً حَتّى تَاءْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِی مالِهِ، وَ لا تَاءْخُذَنَّ عَوْدا وَ لا هَرِمَهً وَ لا مَکْسُورَهً وَ لا مَهْلُوسَهً وَ لا ذاتَ عَوارٍ.

وَ لا تَاءْمَنَنَّ إِلا مَنْ تَثِقُ بِدِینِهِ رافِقا بِمالِ الْمُسْلِمِینَ حَتَّى یُوَصِّلَهُ إِلى وَلِیِّهِمْ فَیَقْسِمَهُ بَیْنَهُمْ، وَ لا تُوَکِّلْ بِها إِلا ناصِحا شَفِیقا وَ اءَمِینا حَفِیظا، غَیْرَ مُعْنِفٍ وَ لا مُجْحِفٍ وَ لا مُلْغِبٍ وَ لا مُتْعِبٍ.

ثُمَّ احْدُرْ إِلَیْنا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَکَ، نُصَیِّرْهُ حَیْثُ اءَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِذا اءَخَذَها اءَمِینُکَ فَاءَوْعِزْ إِلَیْهِ اءَنْ لا یَحُولَ بَیْنَ ناقَهٍ وَ بَیْنَ فَصِیلِها، وَ لا یَمْصُرَ لَبَنَها فَیَضُرَّ ذلِکَ بِوَلَدِها، وَ لا یَجْهَدَنَّها رُکُوبا، وَلْیَعْدِلْ بَیْنَ صَواحِباتِها فِی ذلِکَ وَ بَیْنَها.

وَلْیُرَفِّهْ عَلَى اللَّاغِبِ، وَلْیَسْتَاءْنِ بِالنَّقِبِ وَالظَّالِعِ، وَلْیُورِدْهَا ما تَمُرُّبِهِ مِنَ الْغُدُرِ، وَ لا یَعْدِلْ بِها عَنْ نَبْتِ الْاءَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ.

وَلْیُرَوِّحْها فِی السَّاعاتِ، وَ لْیُمْهِلْها عِنْدَ النِّطافِ وَالْاءَعْشابِ حَتَّى تَاءْتِیَنا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّنا مُنْقِیاتٍ، غَیْرَ مُتْعَباتٍ وَ لا مَجْهُوداتٍ لِنَقْسِمَها عَلى کِتابِ اللَّهِ وَ سُنَّهِ نَبِیِّهِ، ص ، فَإِنَّ ذلِکَ اءَعْظَمُ لِاءَجْرِکَ، وَ اءَقْرَبُ لِرُشْدِکَ، إِنْ شاءَ اللَّهُ.

شماره نامه براساس نسخه صبحی صالح

ترجمه :

سفارشى از آن حضرت (ع ) آن را براى کسى مى نوشت که به گرفتن زکاتش مى فرستاد.جمله هایى از آن را در اینجامى آوریم تا همگان بدانند که على (ع ) ستون حق را برپاى مى داشت و نشانه هاى عدالت را در کارهاى خرد و کلان و کلى و جزئى آشکار مى نمود:

در حرکت آى ، با پرهیزگارى و ترس از خداوندى که یگانه است و او را شریکى نیست . زنهار، مسلمانى را مترسانى و اگر خود نخواهد به سراغش مروى و بیش از آنچه حق خداوند است ، از او مستانى . چون به قبیله اى برسى بر سر آب آنها فرود آى و به خانه هایشان داخل مشو. آنگاه با آرامش و وقار به سوى ایشان رو تا به میانشان برسى . سلامشان کن و تحیّت گوى و در سلام و تحیّت امساک منماى .

سپس ، بگوى که اى بندگان خدا، ولىّ خدا و خلیفه او مرا به نزد شما فرستاده تا سهمى را که خدا در اموالتان دارد بستانم . آیا خدا را در اموالتان سهمى هست ، که آن را به ولىّ خدا بپردازید؟ اگر کسى گفت : نه ، به سراغش مرو و اگر کسى گفت : آرى ، بى آنکه او را بترسانى یا تهدیدش کنى ، یا بر او سخت گیرى ، یا به دشواریش افکنى ، به همراهش برو و آنچه از زر و سیم دهد، بستان و اگر او را گاو و گوسفند و شتر باشد، جز به اجازت صاحبانش به میان رمه مرو، زیرا بیشتر آنها از آن اوست و چون به رمه چارپایان رسیدى ، مانند کسى مباش که خود را بر صاحب آنها مسلط مى شمارد یا مى خواهد بر او سخت گیرد. چارپایى را رم مده و مترسان و صاحبش را در گرفتن آن مرنجان .

پس مال را هر چه هست به دو بخش کن و صاحب مال را به گزینش یکى از آن دو بخش مخیّر گردان و در آنچه براى خود برمى گزیند، متعرضش مشو. سپس ، باقى را باز به دو بخش کن و باز او را در گرفتن یکى از آن دو بخش مخیر نماى و در آنچه براى خود برمى گزیند سرزنش منماى . و پیوسته چنین کن تا آن قسمت ، که حق خداوند در آن است ، بر جاى ماند. پس سهم خدا را از او بستان و اگر پنداشت که مغبون شده و خواست آنگونه قسمت کردن را بر هم زند، از او بپذیر و بار دیگر دو قسمت را یکى کن و باز قسمت از سر گیر. تا سهم خدا را از مال او معین کنى و بستانى . و ستور پیر و سالخورده و پاى و پشت شکسته و بیمار و لاغر و معیوب را مگیر.

و چون مال مسلمانان را مى فرستى ، آن را به کسى بسپار که به دیندارى او مطمئن باشى تا آن را به ولىّ امر مسلمانان برساند و او میان مسلمانان قسمت نماید. و به نگهدارى آنها مگمار، مگر مردى نیکخواه و مهربان و امین را که نیکو نگهبانى کند. کسى که با ستوران درشتى نکند و آنها را تند نراند و خسته شان نگرداند. پس ، هر چه گرد آورده اى ، زود به نزد ما فرست تا ما نیز در جایى که خداوند مقرر فرموده ، صرف نماییم .

چون امین تو ستوران زکات را گرفت ، از او بخواه که در راه میان مادر و کره شیرخواره اش جدایى نیفکند و آن قدر آن را ندوشد که کره اش را زیان رسد و با سوار شدن بر آنها خسته نکند و میان آن شتر که بر آن سوار مى شود یا آن را مى دوشد و دیگر شترها عدالت ورزد. و چنان کند که شتر خسته بیاساید و با شترى که پایش مجروح شده و رفتن نتواند بمدارا رفتار کند و آنها را بر سر آبگیرها برد و آب دهد و از راههایى براند که به علفزارها نزدیک باشد، نه از راههاى خشک و عارى از گیاه ، و ساعتها مهلت آسایش دهد تا آب خورند یا علف بچرند. تا به اذن خدا آنها را به ما برساند، فربه و پرتوان نه خسته و لاغر، و ما آنها را، چنانکه در کتاب خدا و سنت پیامبر (صلى الله علیه و آله ) آمده ، تقسیم کنیم . اگر چنین کنى ، اجر تو بزرگ باشد و تو را به رستگارى ، ان شاء الله ، نزدیکتر سازد.


ترجمه عبدالحمید آیتی ۲۵

خطبه شماره ۲۱۴ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه:۲۱۴

من خطبه له ( علیه‏السلام  ) یصف جوهر الرسول، و یصف العلماء، و یعظ بالتقوى‏

وَ اءَشْهَدُ اءَنَّهُ عَدْلٌ عَدَلَ وَ حَکَمٌ فَصَلَ، وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ سَیِّدُ عِبادِهِ، کُلَّما نَسَخَ اللَّهُ الْخَلْقَ فِرْقَتَیْنِ جَعَلَهُ فِی خَیْرِهِمَا، لَمْ یُسْهِمْ فِیهِ عاهِرٌ، وَ لا ضَرَبَ فِیهِ فاجِرٌ.

اءَلا وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ جَعَلَ لِلْخَیْرِ اءَهْلاً وَ لِلْحَقِّ دَعائِمَ، وَ لِلطَّاعَهِ عِصَما، وَ إِنَّ لَکُمْ عِنْدَ کُلِّ طاعَهٍ عَوْنا مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ یَقُولُ عَلَى الْاءَلْسِنَهِ، وَ یُثَبِّتُ الْاءَفْئِدَهَ، فِیهِ کِفاءٌ لِمُکْتَفٍ، وَ شِفاءٌ لِمُشْتَفٍ.

صفه العلماء

وَ اعْلَمُوا اءَنَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُسْتَحْفَظِینَ عِلْمَهُ، یَصُونُونَ مَصُونَهُ، وَ یُفَجِّرُونَ عُیُونَهُ، یَتَواصَلُونَ بِالْوِلایَهِ، وَ یَتَلاقَوْنَ بِالْمَحَبَّهِ، وَ یَتَساقَوْنَ بِکَاءْسٍ رَوِیَّهٍ، وَ یَصْدُرُونَ بِرِیَّهٍ، لا تَشُوبُهُمُ الرِّیبَهُ، وَ لا تُسْرِعُ فِیهِمُ الْغِیبَهُ، عَلَى ذلِکَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وَ اءَخْلاقَهُمْ، فَعَلَیْهِ یَتَحابُّونَ، وَ بِهِ یَتَواصَلُونَ، فَکانُوا کَتَفاضُلِ الْبَذْرِ یُنْتَقَى ، فَیُؤْخَذُ مِنْهُ وَ یُلْقَى ، قَدْ مَیَّزَهُ التَّخْلِیصُ، وَ هَذَّبَهُ التَّمْحِیصُ،

العظه بالتقوى

فَلْیَقْبَلِ امْرُؤٌ کَرامَهً بِقَبُولِها، وَ لْیَحْذَرْ قارِعَهً قَبْلَ حُلُولِها، وَ لْیَنْظُرِ امْرُؤٌ فِی قَصِیرِ اءَیَّامِهِ، وَ قَلِیلِ مُقامِهِ، فِی مَنْزِلٍ حَتَّى یَسْتَبْدِلَ بِهِ مَنْزِلاً، فَلْیَصْنَعْ لِمُتَحَوَّلِهِ، وَ مَعارِفِ مُنْتَقَلِهِ، فَطُوبى لِذِی قَلْبٍ سَلِیمٍ اءَطاعَ مَنْ یَهْدِیهِ، وَ تَجَنَّبَ مَنْ یُرْدِیهِ، وَ اءَصابَ سَبِیلَ السَّلامَهِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ، وَ طاعَهِ هادٍ اءَمَرَهُ، وَ بادَرَ الْهُدى قَبْلَ اءَنْ تُغْلَقَ اءَبْوابُهُ، وَ تُقْطَعَ اءَسْبابُهُ، وَ اسْتَفْتَحَ التَّوْبَهَ، وَ اءَماطَ الْحَوْبَهَ، فَقَدْ اءُقِیمَ عَلَى الطَّرِیقِ، وَ هُدِیَ نَهْجَ السَّبِیلِ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع )

شهادت مى دهم که خداوند عادل است و با آفریدگان خود عدالت مى ورزد داورى است که حق و باطل را از یکدیگر جدا مى کند. شهادت مى دهم که محمد بنده او و پیامبر اوست و سرور مهتر بندگان او. هرگاه که خداوند بندگانش را دو گروه کرد، او را در بهترین گروه قرار داد. در تبار او نه زناکاران را بهره اى بوده و نه بزهکاران را جایى . بدانید، که خداوند براى نیکى یارانى قرار داد. و براى حق ستونهایى و براى طاعت ، نگه دارندگانى . شما را به هنگام هر طاعتى از سوى خداوند مددکارى است که کلمات را بر زبانتان مى نهد و دلهایتان را مطمئن مى گرداند که در آن اکتفا کننده را کفایت است و شفاجوینده را شفاست .

بدانید که آن گروه از بندگان خدا که نگهدارندگان علم او هستند، آنچه را باید نگه دارند، نگه مى دارند و چشمه هاى آن را جارى مى سازند و به یارى ، با هم مى آمیزند و به محبت با یکدیگر دیدار مى نمایند و جام سرشار به یکدیگر مى نوشانند و سیراب از هم جدا مى شوند. تردید و بدگمانى در آنها راه نیابد و غیبت را در میانشان راهى نیست . سرشت و خویشان چنین است و بر این حال با هم دوستى مى ورزند و با یکدیگر مى آمیزند. چونان بذرهاى برگزیده اند که جداشان کنند و برگیرند و بر زمین بیفشانند. بذرى که خالص بودنش آن را بر دیگر بذرها برترى بخشیده و آزمایشش از هر ناپاک پیراسته است.

 پس آدمى باید که اندرزهاى کریمانه را بپذیرد و پیش از آنکه حادثه در رسد از آن برحذر باشد و بنگرد به روزهاى کوتاه عمرش و درنگ اندکش در سرایى که بزودى باید که واگذاردش و به سرایى دیگرش بدل کند. باید براى آن سراى که به آنجا رخت خواهد کشید کارى کند. خوشا آنکه دلى دارد پیراسته از رذایل که از هر که هدایتش مى کند، فرمان مى برد و از هر که تباهش سازد دورى مى جوید و به راهنمایى کسى که دیدگانش را بینا ساخته به راه سلامت رسیده است و اطاعت از کسى را که راه هدایتش ‍ نموده ، شعار خود ساخته و پیش از آنکه درهاى هدایت بسته گردد و وسیله هایش منقطع شود، به سوى آن شتابد. در توبه ، به روى خود گشاده خواهد تا گناهانش را بزداید. چنین کسى بر سر راه است و راه روشن هدایت پیش پاى اوست .

عبدالمحمد آیتی۲۰۵

خطبه شماره ۲۱۳ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه:۲۱۳

 و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) فی تمجید اللّه و تعظیمه‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِیِّ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِینَ، الْغالِبِ لِمَقالِ الْواصِفِینَ، الظَّاهِرِ بِعَجائِبِ تَدْبِیرِهِ لِلنَّاظِرِینَ، وَ الْباطِنِ بِجَلالِ عِزَّتِهِ عَنْ فِکْرِ الْمُتَوَهِّمِینَ، الْعالِمِ بِلَا اکْتِسابٍ وَ لا ازْدِیادٍ وَ لا عِلْمٍ مُسْتَفادٍ، الْمُقَدِّرِ لِجَمِیعِ الْاءُمُورِ بِلا رَوِیَّهٍ وَ لا ضَمِیرٍ، الَّذِی لا تَغْشاهُ الظُّلَمُ، وَ لا یَسْتَضِی ءُ بِالْاءَنْوارِ، وَ لا یَرْهَقُهُ لَیْلٌ وَ لا یَجْرِی عَلَیْهِ نَهارٌ، لَیْسَ إِدْراکُهُ بِالْإِبْصارِ، وَ لا عِلْمُهُ بِالْإِخْبارِ.

وَ مِنْهَا فِی ذِکْرِ النَّبِیِّ ص :

اءَرْسَلَهُ بِالضِّیَاءِ وَ قَدَّمَهُ فِی الاصْطِفاءِ، فَرَتَقَ بِهِ الْمَفاتِقَ، وَ ساوَرَ بِهِ الْمُغالِبَ، وَ ذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَهَ، وَ سَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَهَ، حَتَّى سَرَّحَ الضَّلالَ عَنْ یَمِینٍ وَ شِمالٍ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

ستایش خداوندى را که برتر از آن است که با آفریندگانش همانند باشد و فراتر از گفتار واصفان است . براى اصحاب بصیرت آشکار است ، به تدبیرهاى شگفتى آورش و از اندیشه توهم کنندگان پنهان است ، به جلال عزتش . عالم است بى آنکه علمى اندوخته باشد، یا بر علمش افزون شود یا علم خود از علم دیگرى برگرفته باشد.

آفریننده هر چیز است ، بدون اندیشه و تاءمّل . خداوندى که تاریکیهایش ‍ پوشیده ندارد و از روشنها روشنى نستاند. نه شب او را فرا مى گیرد و نه روز بر او مى گذرد. نه ادراکش به دیدن است و نه علمش از طریق اخبار.

از این خطبه (در وصف پیامبر (ص ):

او را با فروغ اسلام به رسالت فرستاد و مقدّم بر همه کسش برگزید. به او، پراکندگیها را به هم پیوست و پیروزمندان را به نیروى او درهم شکست . سختیها را به او آسان ساخت و ناهمواریها را به او هموار گردانید تا گمراهیها را از چپ و راست پراکنده ساخت .

عبدالمحمد آیتی۲۰۴

خطبه شماره ۱۹۸(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه:۱۹۸

و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) ینبه على إحاطه علم اللّه بالجزئیات، ثم یحث على التقوى، و یبین فضل الإسلام و القرآن‏

یَعْلَمُ عَجِیجَ الْوُحُوشِ فِی الْفَلَواتِ، وَ مَعاصِیَ الْعِبادِ فِی الْخَلَواتِ، وَاخْتِلافَ النِّینانِ فِی الْبِحارِ الْغامِراتِ، وَ تَلاطُمَ الْماءِ بِالرِّیاحِ الْعاصِفاتِ، وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّدا نَجِیبُ اللَّهِ، وَ سَفِیرُ وَحْیِهِ، وَ رَسُولُ رَحْمَتِهِ.

الوصیه بالتقوى‏

اءَمَّا بَعْدُ، فَاءُوصِیکُمْ بِتَقْوى اللَّهِ الَّذِی ابْتَدَاءَ خَلْقَکُمْ، وَ إِلَیْهِ یَکُونُ مَعادُکُمْ، وَ بِهِ نَجاحُ طَلِبَتِکُمْ، وَ إِلَیْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِکُمْ وَ نَحْوَهُ قَصْدُ سَبِیلِکُمْ، وَ إِلَیْهِ مَرامِی مَفْزَعِکُمْ فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَواءُ داءِ قُلُوبِکُمْ، وَ بَصَرُ عَمَى اءَفْئِدَتِکُمْ، وَ شِفاءُ مَرَضِ اءَجْسادِکُمْ، وَ صَلاحُ فَسادِ صُدُورِکُمْ، وَ طُهُورُ دَنَسِ اءَنْفُسِکُمْ، وَ جِلاءُ غِشاءِ اءَبْصارِکُمْ، وَ اءَمْنُ فَزَعِ جَاءشِکُمْ، وَ ضِیاءُ سَوادِ ظُلْمَتِکُمْ.

فَاجْعَلُوا طاعَهَ اللَّهِ شِعارا دُونَ دِثارِکُمْ، وَ دَخِیلاً دُونَ شِعارِکُمْ، وَ لَطِیفا بَیْنَ اءَضْلاعِکُمْ، وَ اءَمِیرا فَوْقَ اءُمُورِکُمْ، وَ مَنْهَلاً لِحِینِ وُرُودِکُمْ، وَ شَفِیعا لِدَرْکِ طَلِبَتِکُمْ، وَ جُنَّهً لِیَوْمِ فَزَعِکُمْ وَ مَصابِیحَ لِبُطُونِ قُبُورِکُمْ، وَ سَکَنا لِطُولِ وَحْشَتِکُمْ، وَ نَفَسا لِکَرْبِ مَواطِنِکُمْ، فَإِنَّ طاعَهَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتالِفَ مُکْتَنِفَهٍ، وَ مَخاوِفَ مُتَوَقَّعَهٍ، وَ اءُوارِ نِیرانٍ مُوقَدَهٍ.

فَمَنْ اءَخَذَ بِالتَّقْوى عَزَبَتْ عَنْهُ الشَّدائِدُ بَعْدَ دُنُوِّها، وَاحْلَوْلَتْ لَهُ الْاءُمُورُ بَعْدَ مَرارَتِها، وَانْفَرَجَتْ عَنْهُ الْاءَمْواجُ بَعْدَ تَراکُمِها، وَ اءَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعابُ بَعْدَ إِنْصابِها، وَ هَطَلَتْ عَلَیْهِ الْکَرامَهُ بَعْدَ قُحُوطِها، وَ تَحَدَّبَتْ عَلَیْهِ الرَّحْمَهُ بَعْدَ نُفُورِها، وَ تَفَجَّرَتْ عَلَیْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِها، وَ وَبَلَتْ عَلَیْهِ الْبَرَکَهُ بَعْدَ إِرْذاذِها.

فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی نَفَعَکُمْ بِمَوْعِظَتِهِ، وَ وَعَظَکُمْ بِرِسالَتِهِ، وَامْتَنَّ عَلَیْکُمْ بِنِعْمَتِهِ، فَعَبِّدُوا اءَنْفُسَکُمْ لِعِبادَتِهِ، وَاخْرُجُوا إِلَیْهِ مِنْ حَقِّ طاعَتِهِ.

فضل الإسلام‏

ثُمَّ إِنَّ هذَا الْإِسْلامَ دِینُ اللَّهِ الَّذِی اصْطَفاهُ لِنَفْسِهِ، وَاصْطَنَعَهُ عَلَى عَیْنِهِ، وَ اءَصْفاهُ خِیَرَهَ خَلْقِهِ، وَ اءَقامَ دَعائِمَهُ عَلى مَحَبَّتِهِ، اءَذَلَّ الْاءَدْیانَ بِعِزَّهِ وَ وَضَعَ الْمِلَلَ بِرَفْعِهِ، وَ اءَهانَ اءَعْداءَهُ بِکَرامَتِهِ، وَ خَذَلَ مُحادِّیهِ بِنَصْرِهِ، وَ هَدَمَ اءَرْکانَ الضَّلالَهِ بِرُکْنِهِ، وَسَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حِیاضِهِ، وَ اءَتْاءَقَ الْحِیاضَ بِمَواتِحِهِ.

ثُمَّ جَعَلَهُ لا انْفِصامَ لِعُرْوَتِهِ، وَ لا فَکَّ لِحَلْقَتِهِ، وَ لا انْهِدامَ لِاءَساسِهِ، وَ لا زَوالَ لِدَعائِمِهِ، وَ لاانْقِلاعَ لِشَجَرَتِهِ، وَ لاانْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، وَ لا عَفاءَ لِشَرائِعِهِ، وَ لا جَذَّ لِفُرُوعِهِ، وَ لا ضَنْکَ لِطُرُقِهِ، وَ لا وُعُوثَهَ لِسُهُولَتِهِ، وَ لا سَوادَ لِوَضَحِهِ، وَ لا عِوَجَ لاِنْتِصابِهِ، وَ لا عَصَلَ فِی عُودِهِ، وَ لا وَعَثَ لِفَجِّهِ، وَ لاانْطِفاءَ لِمَصابِیحِهِ، وَ لا مَرارَهَ لِحَلاوَتِهِ.
فَهُوَ دَعائِمُ اءَساخَ فِی الْحَقِّ اءَسْناخَها، وَ ثَبَّتَ لَها اءَسَاسَها، وَ یَنابِیعُ غَزُرَتْ عُیُونُها، وَ مَصابِیحُ شَبَّتْ نِیرانُها، وَ مَنارٌ اقْتَدى بِها سُفّارُها، وَ اءَعْلامٌ قُصِدَ بِها فِجاجُها، وَ مَناهِلُ رَوِیَ بِها وُرَّادُها.

جَعَلَ اللَّهُ فِیهِ مُنْتَهى رِضْوانِهِ، وَ ذِرْوَهَ دَعائِمِهِ، وَ سَنامَ طاعَتِهِ، فَهُوَ عِنْدَاللَّهِ وَثِیقُ الْاءَرْکانِ، رَفِیعُ الْبُنْیانِ، مُنِیرُ الْبُرْهانِ، مُضِی ءُ النِّیرانِ، عَزِیزُ السُّلْطانِ، مُشْرِفُ الْمَنارِ، مُعْوِذُ الْمَثارِ، فَشَرِّفُوهُ، وَاتَّبِعُوهُ، وَ اءَدُّوا إِلَیْهِ حَقَّهُ، وَ ضَعُوهُ مَواضِعَهُ.

الرسول الأعظم‏

ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا ص بِالْحَقِّ حِینَ دَنا مِنَ الدُّنْیا الاِنْقِطاعُ، وَ اءَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَهِ الاِطِّلاعُ، وَ اءَظْلَمَتْ بَهْجَتُها بَعْدَ إِشْراقٍ، وَ قامَتْ بِاءَهْلِها عَلى ساقٍ، وَ خَشُنَ مِنْها مِهادٌ، وَ اءَزِفَ مِنْها قِیادٌ، فِی انْقِطاعٍ مِنْ مُدَّتِها، وَاقْتِرابٍ مِنْ اءَشْراطِها، وَ تَصَرُّمٍ مِنْ اءَهْلِها، وَانْفِصامٍ مِنْ حَلْقَتِها، وَانْتِشارٍ مِنْ سَبَبِها، وَ عَفاءٍ مِنْ اءَعْلامِها، وَ تَکَشُّفٍ مِنْ عَوْراتِها، وَ قِصَرٍ مِنْ طُولِها، جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَلاَغا لِرِسالَتِهِ، وَ کَرامَهً لاءُمَّتِهِ، وَ رَبِیعا لِاءَهْلِ زَمانِهِ وَ رِفْعَهً لِاءَعْوانِهِ، وَ شَرَفا لِاءَنْصارِهِ.

القرآن الکریم

ثُمَّ اءَنْزَلَ عَلَیْهِ الْکِتابَ نُورا لا تُطْفاءُ مَصابِیحُهُ، وَ سِراجا لا یَخْبُو تَوَقُّدُهُ، وَ بَحْرا لا یُدْرَکُ قَعْرُهُ، وَ مِنْهاجا لا یُضِلُّ نَهْجُهُ، وَ شُعاعا لا یُظْلِمُ ضَوْؤُهُ، وَ فُرْقانا لا یُخْمَدُ بُرْهانُهُ وَ بُنْیانا لا تُهْدَمُ اءَرْکانُهُ وَ شِفاءً لا تُخْشَى اءَسْقامُهُ، وَ عِزّا لا تُهْزَمُ اءَنْصارُهُ وَ حَقّا لا تُخْذَلُ اءَعْوانُهُ، فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِیمانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ، وَ یَنابِیعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ، وَ رِیاضُ الْعَدْلِ وَ غُدْرانُهُ، وَ اءَثا فِیُّ الْإِسْلامِ وَ بُنْیانُهُ، وَ اءَوْدِیَهُ الْحَقِّ وَ غِیطانُهُ، وَ بَحْرٌ لا یَنْزِفُهُ الْمُسْتَنْزِفُونَ، وَ عُیُونٌ لا یُنْضِبُها الْماتِحُونَ، وَ مَناهِلُ لا یُغِیضُها الْوارِدُونَ، وَ مَنازِلُ لا یَضِلُّ نَهْجَها الْمُسافِرُونَ، وَ اءَعْلامٌ لا یَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ، وَ آکامٌ لا یَجُوزُ عَنْها الْقاصِدُونَ.

جَعَلَهُ اللَّهُ رِیّا لِعَطَشِ الْعُلَماءِ، وَ رَبِیعا لِقُلُوبِ الْفُقَهاءِ، وَ مَحاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحاءِ، وَ دَواءً لَیْسَ بَعْدَهُ داءٌ، وَ نُورا لَیْسَ مَعَهُ ظُلْمَهٌ، وَ حَبْلاً وَثِیقا عُرْوَتُهُ، وَ مَعْقِلاً مَنِیعا ذِرْوَتُهُ، وَ عِزّا لِمَنْ تَوَلا هُ، وَ سِلْما لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ هُدىً لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ، وَ عُذْرا لِمَنِ انْتَحَلَهُ، وَ بُرْهانا لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ، وَ شاهِدا لِمَنْ خاصَمَ بِهِ، وَ فَلْجا لِمَنْ حاجَّ بِهِ، وَ حامِلاً لِمَنْ حَمَلَهُ، وَ مَطِیَّهً لِمَنْ اءَعْمَلَهُ، وَ آیَهً لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَ جُنَّهً لِمَنِ اسْتَلْاءَمَ، وَ عِلْما لِمَنْ وَعَى ، وَ حَدِیثا لِمَنْ رَوَى ، وَ حُکْما لِمَنْ قَضَى .

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

بانگ و فریاد وحوش را در بیابانها و نافرمانى بندگان را در خلوتها و آمد و شد ماهیان را در دریاهاى ژرف و تلاطم آب را در وزش توفانها مى داند. و شهادت مى دهم که محمد (صلى الله علیه و آله ) برگزیده و سفیر وحى و پیامبر رحمت اوست .

اما بعد. شما را به ترس از خداوندى ، که آفرینشتان را آغاز کرد، سفارش ‍ مى کنم .خداوندى که بازگشت شما به اوست . برآمدن نیازهایتان با اوست . اوست منتهاى خواستها و آرزوهاى شما و به سوى اوست ، راه راست شما و او پناهگاه شماست به هنگام بیم و هراس .

ترس از خدا، داروى دلهاى شما و روشنایى باطن شما و درمان بیمارى اجساد شما و به صلاح آورنده فساد سینه هاى شما و زداینده آلودگى نفوس شماست .اوست روشنایى چشمان نابینایتان و ایمنى دلهایتان از هر بیم و هراس و روشنى بخش سیاهى تاریکى شما.

اطاعت از خداى تعالى را به مثابه جامه زیرین خود سازید نه جامه رویین ، بلکه ، درون جان خود جاى دهید. نه تنها جامه زیرین که درون قلب خود برید. اطاعت از خدا باید که فرمانرواى شما باشد، در کارهایى که مى کنید و آبشخور شما باشد که به هنگام تشنگى به آنجا مى روید و میانجى شما باشد براى دست یافتن به خواسته هایتان و سپر روز وحشت شما و چراغهاى درون گور شما. و آرامش بخش شما در طول وحشتتان و فراخ سازنده گورتان ، جایگاه اندوهبارتان .

اطاعت از خدا، بنده را از آنچه او را تلف مى کند و به هلاکت مى رساند، نگه مى دارد و از مخافتگاهها که بر سر راه اوست ، مى رهاند و از تابش ‍ آتش دوزخ در امان مى دارد. هر که دست در دامن تقوا زند، سختیهایى که به او نزدیک شده اند دور گردند و ناکامیها و مرارتها به کامیابیها و شیرینیها بدل گردد و امواج محن که گرداگردش را گرفته اند، فروکش ‍ کنند و دشواریها به آسانیها گرایند و باران کرامت پروردگار که منقطع شده بود از نو باریدن گیرد و رحمت حق که از او رمیده بود بدو روى آورد و چشمه هاى نعمت که خشکیده بود روان گردد و باران اندک برکت قطره هاى درشت شود و ببارد.

پس بترسید از خداوندى که شما را به مواعظ خود بهره مند گردانید و به وسیله پیامبرانش اندرز داد. و نعمت و احسان خویش بر شما ارزانى داشت . براى پرستش او خود را خوار دارید و حق طاعت او بگزارید.

و این اسلام دین خداست ، که آن را براى خود برگزید و به نظر عنایت خویش در آن نگریست و پرورش داد. بهترین آفریدگان خود را براى تبلیغ آن اختیار کرد. و ستونهاى آن را بر بنیاد دوستى خود برپاى داشت و به عزت و غلبه او، دینهاى دیگر را خوار ساخت و با برافراشتن آن ملتهاى دیگر را فرو داشت . با گرامى داشت آن دشمنانش را پست نمود و با یارى کردن آن ، معارضانش را فرو گذاشت . پایه هایش را محکم ساخت تا ارکان گمراهى فرو ریزد. تشنه کامان را از آبگیرهاى آن سیراب نمود و آبگیرها را براى بردارندگان آب پر ساخت . سپس ، آن را به گونه اى استوارى بخشید که دستگیره اش را گسستن نباشد و حلقه هایش ‍ را گشودن نبود و شالوده اش منهدم نگردد و ستونهایش فرو نیفتند و درختش از ریشه برنیاید و زمانش به پایان نرسد و قوانینش کهنه و محو و شاخه هایش بریده نگردد. و راههایش تنگ و گذار دشتهاى هموارش ‍ دشوار نشود و رنگ کدورت نگیرد و استقامتش کجى نپذیرد و چوب مستقیم آن خمیده نگردد. راههاى گشاده اش به تنگنا بدل نشود و چراغهاى فروزانش خاموشى نگیرد. و شیرینیش به تلخى نگراید. اسلام را ستونهایى است که خدا پایه هایشان را بر بنیان حقیقت استوار ساخته . چشمه هایى است با جوشش فراوان و چراغهایى است با پرتوى تابان و نشانه هایى است که مسافرانش بدان راه جویند و علامتهایى است براى گمگشتگان در راهها. و آبشخورى است که هر که بدان در آید، سیراب شود. خداوند نهایت خشنودى و بلندترین نقطه ستونهاى ادیان خود را در آن قرار داد. و عالیترین درجه اطاعت از خود را در پیروى آن نهاد.

دین اسلام در نزد خدا دینى است با ارکانى استوار و بنیانى رفیع و برهانى روشن و چراغى تابان و قدرتى پیروزمند و نشانه هایى بلند، که کس را یارى خلاف آن نیست . پس بزرگش دارید و پیرویش کنید و حقش را ادا نمایید و در موضع عز خود جایش دهید.

خداى سبحان ، محمد (صلى الله علیه و آله ) را بحق به رسالت فرستاد در زمانى که دنیا را سپرى شدن نزدیک بود و آخرت روى آورده بود و جهان روشن و شادمان روى به تاریکى داشت و مردم دنیا به مشقت افتاده و جاى امن و راحتشان به خشونت گراییده ، دنیا را ویرانى نزدیک شده ، مدت عمرش به سر رسیده و نشانه هاى نابودیش پدیدار گشته و از مردمش بریده و حلقه هاى پیوندشان گسسته و عوامل در هم ریختنش ، بسیار و آثار رستگارى ، ناپیدا و عیبهایش آشکار و مدت دراز عمرش ‍ کوتاه شده بود. در این هنگام ، خداوند، رسالت خویش را به او ابلاغ کرد تا امتش را ارجمندى کرامت کند و مردم زمانش را به بهار زندگى رساند و یارانش را سربلند سازد و یاورانش را مشرّف گرداند.

پس قرآن را بر او نازل کرد، نورى که چراغهایش خاموش نشود. چراغى که فروزندگیش کاستى نیابد، دریایى که ژرفایش دانسته نگردد و راهى که رونده اش را گمراه نکند و پرتوى که روشناییش تاریکى نگیرد و فرقانى که برهانش خاموشى نپذیرد و بنیانى که ارکانش ویران نگردد و شفایى که در آن بیم بیمارى نباشد و پیروزیى که یارانش منهزم نگردند و حقى که یاورانش مغلوب و خوار نشوند. معدن ایمان است و عین ایمان ، چشمه هاى علم است و دریاهاى آن ، باغهاى عدل است و آبگیرهاى آن ، سنگ بناى اسلام است و شالوده آن ، وادیهاى حق است و دشتهاى هموار آن . دریایى است که بردارندگان آب خالیش نسازند چشمه هایى است ، که هر چه از آب آن کشند، پایان نپذیرد. آبشخورى است که هر چه از آن آب برگیرند، فروکش نکند. و منزلهایى است که مسافران ، راه آن گم ننمایند و نشانه هایى است که از چشم روندگان پوشیده نماند و پشته هایى است که قصدکنندگان از آن درنگذرند.

خداى تعالى ، آن را فرونشاننده تشنگى عالمان گردانید و بهار دلهاى جویندگان فهم حقایق و مقصد و مقصود صالحان و دارویى که پس از آن دردى نیاید و نورى که با آن ظلمت نبود و ریسمانى که دستگیره هاى آن محکم است و پناهگاهى بلند و استوار و پیروزى براى هر که بدان تولّا جوید و امن و سلامت ، براى هر که بدان داخل شود و هدایت براى هر که بدان اقتدا کند و عذر خواه کسى که بدان انتساب جوید و برهان براى کسى که بدان سخن گوید و شاهد براى هر که بدان مخاصمه نماید و غلبه براى هر که آن را حجت خود سازد و نگه دارنده کسى که به آن عمل کند و مرکب براى کسى که آن را به کار دارد و نشانه براى کسى که نشانه جوید و سپر براى هر که خود را در پناه آن آرد و دانش براى هر که به خاطر سپارد و حدیث براى هر که روایت کند و حکم براى هر که داورى نماید.

 عبدالمحمد آیتی خطبه۱۸۹

خطبه شماره ۱۹۵(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۹۵

و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) یحمد اللّه و یثنی على نبیه و یعظ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی اءَظْهَرَ مِنْ آثارِ سُلْطانِهِ، وَ جَلالِ کِبْرِیائِهِ، مَا حَیَّرَ مُقَلَ الْعُیُونِ مِنْ عَجائِبِ قُدْرَتِهِ، وَ رَدَعَ خَطَراتِ هَماهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفانِ کُنْهِ صِفَتِهِ،

الشهادتان‏

وَ اءَشْهَدُ اءَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ شَهادَهَ إِیمانٍ وَإِیقانٍ وَ إِخْلاصٍ وَ إِذْعانٍ.وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اءَرْسَلَهُ وَ اءَعْلامُ الْهُدَى دارِسَهٌ، وَ مَناهِجُ الدِّینِ طامِسَهٌ، فَصَدَعَ بِالْحَقِّ، وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ، وَ هَدَى إِلَى الرُّشْدِ، وَ اءَمَرَ بِالْقَصْدِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.

العظه

وَاعْلَمُوا عِبادَ اللَّهِ، اءَنَّهُ لَمْ یَخْلُقْکُمْ عَبَثا، وَ لَمْ یُرْسِلْکُمْ هَمَلاً، عَلِمَ مَبْلَغَ نِعَمِهِ عَلَیْکُمْ، وَ اءَحْصَى إِحْسانَهُ إِلَیْکُمْ، فاسْتَفْتِحُوهُ وَاسْتَنْجِحُوهُ، وَاطْلُبُوا إِلَیْهِ، وَاسْتَمْنِحُوهُ، فَما قَطَعَکُمْ عَنْهُ حِجابٌ، وَ لا اءُغْلِقَ عَنْکُمْ دُونَهُ بابٌ، وَ إِنْهُ لَبِکُلِّ مَکانٍ، وَ فِی کُلِّ حِینٍ وَ اءَوانٍ، وَ مَعَ کُلِّ إِنْسٍ وَ جانِّ.

لا یَثْلِمُهُ الْعَطاءُ، وَ لا یَنْقُصُهُ الْحِباءُ، وَ لا یَسْتَنْفِدُهُ سائِلٌ، وَ لا یَسْتَقْصِیهِ نائِلٌ، وَ لا یَلْوِیهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ وَیُلْهِیهِ صَوتٌ عَنْ صَوتٍ، وَ لا تَحْجُزُهُ هِبَهٌ عَنْ سَلْبٍ، وَ لا یَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَهٍ، وَ لا تُولِهُهُ رَحْمَهٌ عَنْ عِقابٍ، وَ لا یُجِنُّهُ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ، وَ لا یَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ.قَرُبَ فَنَاءَى ، وَ عَلا فَدَنا، وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ، وَ بَطَنَ فَعَلَنَ، وَ دانَ وَ لَمْ یُدَنْ، لَمْ یَذْرَاء الْخَلْقَ بِاحْتِیالٍ، وَ لا اسْتَعانَ بِهِمْ لِکَلالٍ.

اءُوصِیکُمْ عِبادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، فِإِنَّهَا الزِّمامُ وَالْقِوَامُ، فَتَمَسَّکُوا بِوَثائِقِها، وَاعْتَصِمُوا بِحَقائِقِها، تَؤُلْ بِکُمْ إِلَى اءَکْنانِ الدَّعَهِ، وَ اءَوْطانِ السَّعَهِ، وَ مَعاقِلِ الْحِرْزِ، وَ مَنازِلِ الْعِزِّ فِی یَوْمٍ تَشْخَصُ فِیهِ الْاءَبْصارُ، وَ تُظْلِمُ لَهُ الْاءَقْطارُ، وَ تُعَطَّلُ فِیهِ صُرُومُ الْعِشارِ، وَ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ، فَتَزْهَقُ کُلُّ مُهْجَهٍ، وَ تَبْکَمُ کُلُّ لَهْجَهٍ، وَ تَذِلُّ الشُّمُّ الشَّوامِخُ، وَ الصُّمُّ الرَّواسِخُ، فَیَصِیرُ صَلْدُها سَرابا رَقْرَقا، وَ مَعْهَدُها قَاعا سَمْلَقا، فَلا شَفِیعٌ یَشْفَعُ، وَ لا حَمِیمٌ یَنْفَعُ، وَ لا مَعْذِرَهٌ تَدفَعُ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

ستایش خداوندى را که آثار سلطنت و جلال و بزرگى خود را آشکار ساخت ، به گونه اى که دیدگان را از شگفتیهاى قدرتش حیران ساخت و اندیشه ها را از شناخت کنه صفتش بازداشت . و شهادت مى دهم که خدایى جز خداى یکتا نیست . شهادتى که از ایمان و یقین و اخلاص و فرمانبردارى مایه گیرد.

و شهادت مى دهم که محمد بنده او و پیامبر اوست . او را به هنگامى فرستاد که نشانه هاى رستگارى از میان رفته بود و راههاى دین پوشیده بود. پس ، حق را هویدا ساخت و مردم را اندرز داد و به راه راست راه نمود و به میانه روى فرمان داد. درود خدا بر او و خاندانش باد.

اى بندگان خدا، بدانید که خداوندتان بیهوده نیافریده و چون اشتران بى ساربان رها ننموده ، مقدار نعمتى را که ارزانیتان داشته مى داند و نیکیهایش را در حق شما شماره کرده است . پس ، پیروزى را از او بجویید و روان شدن نعمتها را از او بخواهید و هر چه خواهید از او بطلبید. عطا و بخشش او را درخواست کنید. حجابى نیست که شما را از او جدا سازد و درى نیست که بر روى شما بسته ماند.

او در همه جا هست ، در هر لحظه و زمان هست ، با آدمیان و پریان هست . بخشش در خزانه اش رخنه پدید نیاورد و هر چه عطا کند از داراییش نکاهد. خواهندگان هر چند خواهند مالش را به پایان نرسانند، آنکه خواستار نیل عطاى اوست هرگز به پایان گنجینه اش نرسد. کسى او را از پرداختن به دیگرى مانع نیاید و آوازى او را از آواز دیگر مشغول نسازد. بخشیدن نعمتى از گرفتن نعمت دیگر منصرفش نکند.

آنجا که خشم گیرد از رحمت چشم نپوشد و آمرزش یکى از عقاب دیگرى بازش ندارد. پنهان بودنش ، پرده آشکار شدنش نیست و آشکار بودنش او را از نهان بودنش جدا نکند. نزدیک است و دور از دسترس . بالاست و با همه نزدیک . آشکار است و پنهان است . پنهان است و آشکار است . همه را پاداش دهد و کس او را پاداش ندهد. آفریدگان را به چاره گرى نیافرید و از آنان به سبب رنج و ملال یارى نخواست .

اى بندگان خدا، شما را به ترس از خدا سفارش مى کنم ، که ترس از خدا به مثابه مهار شماست و نیز سبب برپایى شماست . به ریسمانهاى محکم تقوا درآویزید و به حقایق آن چنگ بزنید تا شما را به مواضع نهانى آسودگى برد. و به اوطان وسعت و فراخى سوق دهد و به حصارهاى استوار و منازل عزت بکشاند. در روزى که از حیرت چشمها در چشمخانه ها بگردد و همه جا را تاریکى فراگیرد و شتران آبستن بى نگهبانى رها شوند. و در صور دمیده شود و جانها از تنها بیرون آیند و زبانها لال گردد و کوههاى بلند و صخره هاى استوار خرد شده و بریزند آنسان ، که از دور چون سرابهاى لرزان در نظر آیند و آبادیها، زمینى خشک و هموار شوند. در آن روز، شفیعى نیست که شفاعت کند و دوستى نیست که به دفاع برخیزد و هیچ پوزشى سودمند نیفتد.

ترجمه عبدالمحمد آیتی۱۸۶

موضوعات نهج البلاغه(برچسب های)

برچسب ها

خطبه هَمَّام شماره ۱۹۳(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۹۳

خطبه له ع رُوِیَ اءَنَّ صَاحِبا لِاءَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع یُقالُ لَهُ:هَمَّامٌ کانَ رَجُلاً عابِدا،فَقالَ لَهُ: یااءَمِیرَالْمُؤْمِنِینَ صِفْ لِیَ الْمُتَّقِینَ حَتَّى کَاءَنِّی اءَنْظُرُ إِلَیْهِمْ،فَتَثَاقَلَ ع عَنْ جَوَابِهِ،ثُمَّ قَالَ: 

یا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَ اءَحْسِنْ (فَإِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِینَ اتَّقَوْا وَ الَّذِینَ هُمْ مُحْسِنُونَ).
فَلَمْ یَقْنَعْ هَمَّامٌ بِذِلِکَ الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَیْهِ،
فَحَمِدَ اللَّهَ وَ اءَثْنَى ، عَلَیْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِیِّ ص

ثُمَّ قَالَ:
اءَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وَ تَعالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حِینَ خَلَقَهُمْ غَنِیّا عَنْ طاعَتِهِمْ، آمِنا مِنْ مَعْصِیَتِهِمْ، لِاءَنَّهُ لا تَضُرُّهُ مَعْصِیَهُ مَنْ عَصاهُ، وَ لا تَنْفَعُهُ طاعَهُ مَنْ اءَطاعَهُ، فَقَسَمَ بَیْنَهُمْ مَعایِشَهُمْ، وَ وَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْیا مَواضِعَهُمْ، فَالْمُتَّقُونَ فِیها هُمْ اءَهْلُ الْفَضائِلِ، مَنْطِقُهُمُ الصَّوابُ، وَ مَلْبَسُهُمُ الاِقْتِصادُ، وَ مَشْیُهُمُ التَّواضُعُ، غَضُّوا اءَبْصارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ، وَ وَقَفُوا اءَسْماعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ، نُزِّلَتْ اءَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِی الْبَلاءِ کَالَّتِی نُزِّلَتْ فِی الرَّخاءِ، وَ لَوْ لا الْاءَجَلُ الَّذِی کَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ اءَرْواحُهُمْ فِی اءَجْسادِهِمْ طَرْفَهَ عَیْنٍ شَوْقا إِلَى الثَّوابِ، وَ خَوْفا مِنَ الْعِقابِ، عَظُمَ الْخالِقُ فِی اءَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ ما دُونَهُ فِی اءَعْیُنِهِمْ، فَهُمْ وَ الْجَنَّهُ کَمَنْ قَدْ رَآها فَهُمْ فِیها مُنَعَّمُونَ، وَ هُمْ وَ النَّارُ کَمَنْ قَدْ رَآها فَهُمْ فِیها مُعَذَّبُونَ، قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَهٌ، وَ شُرُورُهُمْ مَاءْمُونَهٌ، وَ اءَجْسادُهُمْ نَحِیفَهٌ، وَ حاجاتُهُمْ خَفِیفَهٌ، وَ اءَنْفُسُهُمْ عَفِیفَهٌ، صَبَرُوا اءَیَّاما قَصِیرَهً اءَعْقَبَتْهُمْ راحَهً طَوِیلَهً، تِجارَهٌ مُرْبِحَهٌ یَسَّرَها لَهُمْ رَبُّهُمْ، اءَرادَتْهُمُ الدُّنْیا فَلَمْ یُرِیدُوها، وَ اءَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا اءَنْفُسَهُمْ مِنْهَا.

اءَمَّا اللَّیْلَ فَصافُّونَ اءَقْدامَهُمْ تالِینَ لِاءَجْزاءِ الْقُرْآنِ، یُرَتِّلُونَها تَرْتِیلاً، یُحَزِّنُونَ بِهِ اءَنْفُسَهُمْ، وَ یَسْتَثِیرُونَ بِهِ دَواءَ دائِهِمْ، فَإِذا مَرُّوا بِآیَهٍ فِیها تَشْوِیقٌ رَکَنُوا إِلَیْها طَمَعا، وَ تَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَیْها شَوْقا، وَ ظَنُّوا اءَنَّها نُصْبَ اءَعْیُنِهِمْ، وَ إِذا مَرُّوا بِآیَهٍ فِیها تَخْوِیفٌ اءَصْغَوْا إِلَیْها مَسامِعَ قُلُوبِهِمْ، وَ ظَنُّوا اءَنَّ زَفِیرَ جَهَنَّمَ وَ شَهِیقَها فِی اءُصُولِ آذانِهِمْ، فَهُمْ حانُونَ عَلَى اءَوْساطِهِمْ، مُفْتَرِشُونَ لِجَباهِهِمْ وَ اءَکُفِّهِمْ وَ رُکَبِهِمْ وَ اءَطْرافِ اءَقْدَامِهِمْ، یَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعالى فِی فَکاکِ رِقابِهِمْ.

وَ اءَمَّا النَّهارَ فَحُلَماءُ عُلَماءُ اءَبْرارٌ اءَتْقِیَاءُ، قَدْ بَراهُمُ الْخَوْفُ بَرْیَ الْقِداحِ، یَنْظُرُ إِلَیْهِمُ النَّاظِرُ فَیَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ ما بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَ یَقُولُ لَقَدْ خُولِطُوا وَ لَقَدْ خالَطَهُمْ اءَمْرٌ عَظِیمٌ، لا یَرْضَوْنَ مِنْ اءَعْمالِهِمُ الْقَلِیلَ، وَ لا یَسْتَکْثِرُونَ الْکَثِیرَ، فَهُمْ لِاءَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ، وَ مِنْ اءَعْمالِهِمْ مُشْفِقُونَ، إِذا زُکِّیَ اءَحَدٌ مِنْهُمْ خافَ مِمَّا یُقالُ لَهُ، فَیَقُولُ: اءَنَا اءَعْلَمُ بِنَفْسِی مِنْ غَیْرِی ، وَ رَبِّی اءَعْلَمُ بِی مِنِّی بِنَفْسِی ؛ اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذْنِی بِما یَقُولُونَ، وَ اجْعَلْنِی اءَفْضَلَ مِمَّا یَظُنُّونَ، وَ اغْفِرْ لِی ما لا یَعْلَمُونَ.

فَمِنْ عَلامَهِ اءَحَدِهِمْ: اءَنَّکَ تَرَى لَهُ قُوَّهً فِی دِینٍ، وَ حَزْما فِی لِینٍ وَ إِیمَانا فِی یَقِینٍ، وَ حِرْصا فِی عِلْمٍ، وَ عِلْما فِی حِلْمٍ، وَ قَصْدا فِی غِنًى ، وَ خُشُوعا فِی عِبادَهٍ، وَ تَجَمُّلاً فِی فاقَهٍ، وَ صَبْرا فِی شِدَّهٍ، وَ طَلَبا فِی حَلالٍ، وَ نَشاطا فِی هُدىً، وَ تَحَرُّجا عَنْ طَمَعٍ، یَعْمَلُ الْاءَعْمالَ الصَّالِحَهَ وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ، یُمْسِی وَ هَمُّهُ الشُّکْرُ، وَ یُصْبِحُ وَ هَمُّهُ الذِّکْرُ، یَبِیتُ حَذِرا، وَ یُصْبِحُ فَرِحا: حَذِرا لَمَّا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَهِ، وَ فَرِحا بِما اءَصابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَهِ، إِن اسْتَصْعَبَتْ عَلَیْهِ نَفْسُهُ فِیما تَکْرَهُ لَمْ یُعْطِها سُؤْلَها فِیما تُحِبُّ، قُرَّهُ عَیْنِهِ فِیما لا یَزُولُ، وَ زَهادَتُهُ فِیما لا یَبْقَى ، یَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ، وَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ.

تَراهُ قَرِیبا اءَمَلُهُ، قَلِیلاً زَلَلُهُ، خاشِعا قَلْبُهُ، قانِعَهً نَفْسُهُ، مَنْزُورا اءَکْلُهُ، سَهْلاً اءَمْرُهُ، حَرِیزا دِینُهُ، مَیِّتَهً شَهْوَتُهُ، مَکْظُوما غَیْظُهُ، الْخَیْرُ مِنْهُ مَاءْمُولٌ، وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَاءْمُونٌ، إِنْ کانَ فِی الْغافِلِینَ کُتِبَ فِی الذَّاکِرِینَ، وَ إِنْ کانَ فِی الذَّاکِرِینَ لَمْ یُکْتَبْ مِنَ الْغافِلِینَ، یَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَ یُعْطِی مَنْ حَرَمَهُ، وَ یَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ، بَعِیدا فُحْشُهُ، لَیِّنا قَوْلُهُ، غَائِبا مُنْکَرُهُ، حاضِرا مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلاً خَیْرُهُ، مُدْبِرا شَرُّهُ، فِی الزَّلازِلِ وَقُورٌ، وَ فِی الْمَکارِهِ صَبُورٌ، وَ فِی الرَّخاءِ شَکُورٌ، لا یَحِیفُ عَلَى مَنْ یُبْغِضُ، وَ لا یَاءْثَمُ فِیمَنْ یُحِبُّ، یَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ اءَنْ یُشْهَدَ عَلَیْهِ، لا یُضِیعُ مَا اسْتُحْفِظَ، وَ لا یَنْسَى ما ذُکِّرَ، وَ لا یُنابِزُ بِالْاءَلْقابِ، وَ لا یُضارُّ بِالْجارِ، وَ لا یَشْمَتُ بِالْمَصائِبِ، وَ لا یَدْخُلُ فِی الْباطِلِ وَ لا یَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ.

إِنْ صَمَتَ لَمْ یَغُمَّهُ صَمْتُهُ، وَ إِنْ ضَحِکَ لَمْ یَعْلُ صَوْتُهُ، وَ إِنْ بُغِیَ عَلَیْهِ صَبَرَ حَتَّى یَکُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِی یَنْتَقِمُ لَهُ، نَفْسُهُ مِنْهُ فِی عَناءٍ، وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی راحَهٍ، اءَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ، وَ اءَراحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ، بُعْدُهُ عَمَّنْ تَباعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَ نَزاهَهٌ، وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنا مِنْهُ لِینٌ وَ رَحْمَهٌ، لَیْسَ تَباعُدُهُ بِکِبْرٍ وَ عَظَمَهٍ، وَ لا دُنُوُّهُ بِمَکْرٍ وَ خَدِیعَهٍ.

قالَ :
فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَهً کانَتْ نَفْسُهُ فِیها،

فَقالَ اءَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع :
اءَما وَ اللَّهِ لَقَدْ کُنْتُ اءَخافُها عَلَیْهِ، ثُمَّ قالَ: هَکذا تَصْنَعُ الْمَواعِظُ الْبالِغَهُ بِاءَهْلِها.

فَقالَ لَهُ قَائِلٌ :
فَما بالُکَ یا اءَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ؟

فَقالَ ع :
وَیْحَکَ! إِنَّ لِکُلِّ اءَجَلٍ وَقْتا لا یَعْدُوهُ، وَ سَبَبا لا یَتَجاوَزُهُ، فَمَهْلاً لا تَعُدْ لِمِثْلِها، فَإِنَّما نَفَثَ الشَّیْطانُ عَلَى لِسانِکَ.

 ترجمه :  

   خطبه اى از آن حضرت (ع ) گویند که امیرالمؤ منین (ع ) را مصاحبى بود به نام همام که مردىعبادت پیشه بود. روزى گفتش که اى امیرالمؤ منین ، پرهیزگاران را برایم وصف کن . آنسان کهگویى در آنها مى نگرم . على (ع ) در پاسخش درنگ کرد، سپس گفت :

اى همّام از خدا بترس و نیکوکار باش که خدا با کسانى است که پرهیزگارى کنند و نیکوکارند.
همّام بدین سخن قانع نشد و على (ع ) را سوگند داد.
على (ع ) حمد و ثناى خداى به جاى آورد و بر محمد (ص ) و خاندانش درود فرستاد

سپس فرمود:

اما بعد، خداوند، سبحانه و تعالى ، موجودات را بیافرید، و چون بیافرید از فرمانبرداریشان بى نیاز بود و از نافرمانیشان در امان . زیرا نه نافرمانى نافرمایان او را زیانى رساند و نه فرمانبردارى فرمانبرداران سودى . آنگاه روزیهایشان را میانشان تقسیم کرد و جاى هر یک را در این جهان معین ساخت . پس پرهیزگاران را در این جهان فضیلتهاست .

گفتارشان به صواب مقرون است و راه و رسمشان بر اعتدال و رفتارشان با فروتنى آمیخته . از هر چه خداوند بر آنها حرام کرده است ، چشم مى پوشند و گوش بر دانستن چیزى نهاده اند که آنان را سودى رساند. آنچنان به بلا خو گرفته اند که گویى در آسودگى هستند. اگر مدت عمرى نبود که خداوند برایشان مقرر داشته ، به سبب شوقى که به پاداش نیک و بیمى که از عذاب روز بازپسین دارند، چشم بر هم زدنى جانهایشان در بدنهایشان قرار نمى گرفت . تنها آفریدگار در نظرشان بزرگ است و جز او هر چه هست در دیدگانشان خرد مى نماید. با بهشت چنان اند که گویى مى بینندش و غرق نعمتهایش هستند. و با دوزخ چنانند که گویى مى بینندش و به عذاب آن گرفتارند.

دلهایشان اندوهگین است و مردمان از آسیبشان در امان اند. بدنهاشان لاغر است و نیازهاشان اندک است و نفسهایشان به زیور عفت آراسته است . روزى چند در بلا پاى مى فشرند و از پى آن آسایشى ابدى دارند. این معاملت ، که پروردگارشان نیز برایشان آسانش ساخته است ، سود بسیار دهد. دنیا در طلب آنهاست و آنها از دنیاگریزان اند. به اسارتشان مى گیرد ولى جانهاى خویش به فدیه دهند تا از اسارت برهند.

اما شبها، همچنان برپاى ایستاده اند تا جزء جزء کتاب خدا را بخوانند. مى خوانند و آرام و با تاءنّى و تدبّر مى خوانند. به هنگام خواندنش خود را اندوهگین مى سازند و داروى درد خویش از آن مى جویند. چون به آیتى رسند که در آن بشارتى باشد، بدان میل کنند و در آن طمع بندند و چنانکه گویى در برابر چشمانشان جاى دارد، جانهاشان به شوق دیدار سر مى کشد و چون به آیتى رسند که در آن وعید عذاب باشد گوش دل بدان مى سپارند و پندارند که اکنون بانگ جوش و خروش جهنم در گوششان پیچیده است . در برابر پروردگارشان میان خم کرده اند و پیشانى و کف دست و زانو و نوک پاى بر زمین نهاده اند و از خداوند تعالى مى طلبند که آزادیشان بخشد.

اما در روزها، عالمان اند، بردباران اند، نیکوکاران اند، پرهیزکاران اند. بیم خداوندشان چنان تراشیده که تیرگران تیر را بتراشند. چون بیننده اى در آنان نگرد، پندارد که بیمارند و حال آنکه ، بیمار نیستند و گوید بى شک در عقلشان خللى است .آرى ، کارى بزرگشان به خود مشغول داشته .

از اعمال خویش چون اندک باشد، ناخشنودند و چون بسیار باشد در نظرشان اندک نماید، که اینان پیوسته خود را متهم مى دارند و از آنچه مى کنند بیمناک اند.چون یکیشان را به پاکى بستایند، از آنچه درباره اش ‍ مى گویند بیمناک مى شود و مى گوید که من خود به خویشتن آگاهترم و پروردگار من به من از من آگاهتر است . اى پروردگار من ، مرا به آنچه مى گویند مؤ اخذت مکن ، مرا بهتر از آنچه مى پندارند بگردان و گناهان مرا که از آن بى خبرند، بیامرز.از نشانه هاى یکیشان این است که مى بینى که در کار دین نیرومند است و در عین دوراندیشى نرمخوى و ایمانش ‍ همراه با یقین است و به علم آزمند و علمش آمیخته به حلم و توانگریش ‍ همراه با میانه روى است و عبادتش پیوسته با خشوع . در عین بینوایى محتشم است و در عین سختى ، صابر. در طلب حلال است و در جستجوى هدایت شادمان . از آزمندى به دور است . در آن حال ، که به کارهاى شایسته مى پردازد، دلش بیمناک است . سپاسگویان روز را به شب مى آورد و ذکرگویان شب را به روز مى رساند. شب را در عین هراس مى گذراند و شادمانه دیده به دیدار صبح مى گشاید. هراسش از غفلتى است که مبادا گریبانگیرش شود و شادمانیش از فضل و رحمتى است که نصیبش گشته .اگر نفسش در طلب چیزى ناخوشایند سرکشى کند، پاى مى فشرد تا خواهشش را برنیاورد. شادمانى دلش ، چیزى است که پایدار است و پرهیزش ، از چیزى که نمى پاید. دانش را به بردبارى آمیخته است و گفتار را با کردار. او را بینى که آرزویش کوتاه است و خطایش اندک . دلش خاشع است و نفسش قانع . خوردنش اندک است و کارهایش آسان و، دینش محفوظ و، امیالش مرده و خشمش ، فرو خورده .به خیرش امید است و از شرش ایمنى . اگر در جمع غافلان باشد، نامش را در زمره ذاکران نویسند و اگر در میان ذاکران باشد، در شمار غافلانش نیاورند.اگر بر او ستمى رود، عفو کند و به آن کس ، که محرومش داشته ، بخشش نماید. و با هر که از او ببرد، پیوند کند. زشتگویى از او دور است . گفتارش نرم است . ناپسندى در او ناپیداست و نیکوکارى در او هویدا. همواره خیرش روى آورده و شرش پشت کرده باشد. در شدایدى که دیگران را مى لرزاند، او از جاى نمى شود و در مکاره شکیبایى را از دست نمى هلد و چون در امن و راحت باشد، سپاس ‍ حق به جاى آورد. بر کسى که دشمن دارد ستم روا ندارد و محبت دیگران به گناهش نکشاند.پیش از آنکه بر زیانش شهادت دهند، او خود به حقیقت اعتراف مى کند. و چون به پاسدارى امرى وادارندش ، ضایعش ‍ نمى گذارد. آنچه را که خواهند که به خاطر بسپارد از یاد نمى برد. دیگران را با القاب زشت نمى خواند.به همسایه زیان نمى رساند. به هنگام مصایب شماتت روا نمى دارد. به باطل وارد نمى شود و از حق پاى بیرون نمى نهد. اگر خاموش باشد از خاموشى خویش غمگین نمى گردد. صدا به خنده بلند نمى کند. چون بر او ستمى رود صبر مى کند تا خدا انتقامش ‍ را بستاند. خود را به رنج مى افکند و مردم از او در راحت اند.براى روز بازپسین ، خویشتن به مشقت مى اندازد و مردم را راحت مى رساند. از هر که دورى گزیند به سبب پارسایى و پاکى است و به هر که نزدیک شود به سبب نرمخویى و رحمت است . نه دورى گزیدنش از روى تکبر است و نه نزدیک شدنش از روى مکر و خدعه .

گوید که :
همّام از این سخن بیهوش شد و در آن بیهوشى جان داد.

امیرالمؤ منین گفت :
که بر جانش بیمناک بودم .

سپس فرمود:
آرى ، اندرزهاى رسا به هر که اهلش باشد چنین کند.

یکى گفت یا امیرالمؤ منین تو خود چگونه اى ؟ گفت :
واى بر تو، مرگ هر کس را زمانى است که از او در نگذرد و سببى است که از آن بیرون نرود از اینگونه سخنان بازایست که شیطان بر زبان تو دمیده است .

عبدالمحمد آیتی خطبه ۱۸۴

خطبه القاصعه شماره ۱۹۲(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۹۲

۱۹۲- و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) تسمى القاصعه و هی تتضمن ذم إبلیس لعنه اللّه، على استکباره و ترکه السجود لآدم ( علیه‏السلام  )، و أنه أول من أظهر العصبیه و تبع الحمیه، و تحذیر الناس من سلوک طریقته.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْکِبْرِیَاءَ، وَ اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وَ جَعَلَهُمَا حِمىً وَ حَرَما عَلَى غَیْرِهِ، وَ اصْطَفَاهُمَا لِجَلالِهِ،

رأس العصیان‏

وَ جَعَلَ اللَّعْنَهَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِیهِمَا مِنْ عِبَادِهِ.ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِکَ مَلاَئِکَتَهُ الْمُقَرَّبِینَ، لِیَمِیزَ الْمُتَوَاضِعِینَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَکْبِرِینَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ الْعَالِمُبِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُیُوبِ: (إِنِّی خ الِقٌ بَشَرا مِنْ طِینٍ، فَإِذ ا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ س اجِدِینَ، فَسَجَدَ الْمَلا ئِکَهُ کُلُّهُمْ اءَجْمَعُونَ إِلاّ إِبْلِیسَ) اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِیَّهُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ، وَ تَعَصَّبَ عَلَیْهِ لِاءَصْلِهِ فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِینَ وَ سَلَفُ الْمُسْتَکْبِرِینَ، الَّذِی وَضَعَ اءَسَاسَ الْعَصَبِیَّهِ، وَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَ الْجَبْرِیَّهِ، وَادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وَ خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.

اءَلاَ تَرَوْنَ کَیْفَ صَغَّرَهُ اللَّهُ بِتَکَبُّرِهِ، وَ وَضَعَهُ بِتَرَفُّعِهِ، فَجَعَلَهُ فِی الدُّنْیَا مَدْحُورا، وَ اءَعَدَّ لَهُ فِی الْآخِرَهِ سَعِیرا؟!

ابتلاء اللّه لخلقه‏

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحانَهُ اءَنْ یَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ یَخْطَفُ الْاءَبْصَارَ ضِیَاؤُهُ، وَ یَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ، وَ طِیبٍ یَأْخُذُ الْاءَنْفَاسَ عَرْفُهُ، لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الْاءَعْنَاقُ خَاضِعَهً، وَ لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِیهِ عَلَى الْمَلاَئِکَهِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَبْتَلِی خَلْقَهُ بِبَعْضِ مَا یَجْهَلُونَ اءَصْلَهُ تَمْیِیزا بِالاِخْتِبَارِ لَهُمْ، وَ نَفْیا لِلاِسْتِکْبَارِ عَنْهُمْ، وَ إِبْعَادا لِلْخُیَلاَءِ مِنْهُمْ.

طلب العبره

فَاعْتَبِرُوا بِمَا کَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإ بْلِیسَ، إ ذْ اءَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِیلَ، وَ جَهْدَهُ الْجَهِیدَ وَ کانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّهَ آلافِ سَنَهٍ لا یُدْرى اءَمِنْ سِنِى الدُّنْیا اءَمْ سِنِى الْآخِرَهِ عَنْ کِبْرِ ساعَهٍ واحِدَهٍ، فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِیسَ یَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِیَتِهِ.

کَلّا ما کانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِیُدْخِلَ الْجَنَّهَ بَشَرا بِاءَمْرٍ اءَخْرَجَ بِهِ مِنْها مَلَکا، إنَّ حُکْمَهُ فِی اءَهْلِ السَّماءِ وَ اءهل الاءرض لَواحِدٌ، وَ ما بَیْنَ اللَّهِ وَ بَیْنَ اءَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوادَهٌ فِى إباحَهِ حِمىً حَرَّمَهُ عَلَى الْعالَمِینَ.

التحذیر من الشیطان‏

فاحْذَرُوا عِبادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ اءَنْ یُعْدِیَکُمْ بِدائِهِ، وَ اءَنْ یَسْتَفِزَّکُمْ بِنِدائِهِ، وَ اءَنْ یُجْلِبَ عَلَیْکُمْ بِخَیْلِهِ وَ رَجِلِهِ، فَلَعَمْرِى لَقَدْ فَوَّقَ لَکُمْ سَهْمَ الْوَعِیدِ، وَ اءَغْرَقَ لَکُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِیدِ، وَ رَماکُم مِنْ مَکانٍ قَرِیبٍ، وَ قالَ: (رَبِّ بِما اءَغْوَیْتَنِى لَاءُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِى الْاءَرْضِ وَ لَاءُغْوِیَنَّهُمْ اءَجْمَعِینَ)، قَذْفا بِغَیْبٍ بَعِیدٍ، وَ رَجْما بِظَنِّ غَیْرِ مُصِیبٍ صَدَّقَهُ بِهِ اءَبْنَاءُ الْحَمِیَّهِ، وَ إِخْوانُ الْعَصَبِیَّهِ، وَ فُرْسانُ الْکِبْرِ وَ الْجاهِلِیَّهِ.

حَتَّى إذَا انقادَتْ لَهُ الْجامِحَهُ مِنْکُمْ، وَ اسْتَحْکَمَتِ الطَّماعِیَهُ مِنْهُ فِیکُمْ، فَنَجَمَتِ الْحالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِىِّ إ لَى الْاءَمْرِ الْجَلِىِّ، اسْتَفْحَلَ سُلْطانُهُ عَلَیْکُمْ، وَ دَلَفَ بِجُنُودِهِ نَحْوَکُمْ.

فَاءَقْحَمُوکُمْ وَ لَجاتِ الذُّلِّ، وَ اءَحَلُّوکُمْ وَرَطاتِ الْقَتْلِ، وَ اءَوْطَوءُوکُمْ إِثْخانَ الْجِراحَهِ، طَعْنا فِى عُیُونِکُمْ، وَ حَزّا فِى حُلُوقِکُمْ، وَ دَقّا لِمَناخِرِکُمْ، وَ قَصْدا لِمَقاتِلِکُمْ، وَ سَوْقا بِخَزائِمِ الْقَهْرِ إ لَى النَّارِ الْمُعَدَّهِ لَکُمْ، فَاءَصْبَحَ اءَعْظَمَ فِى دینِکُمْ حَرْجا، وَ اءَوْرى فِى دُنْیاکُمْ قَدْحا، مِنَ الَّذِینَ اءَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُناصِبِینَ، وَ عَلَیْهِمْ مُتَاءَلِّبِینَ.

فاجْعَلُوا عَلَیْهِ حَدَّکُمْ، وَ لَهُ جِدَّکُمْ، فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى اءَصْلِکُمْ، وَ وَقَعَ فِى حَسَبِکُمْ، وَ دَفَعَ فِى نَسَبِکُمْ، وَ اءَجْلَبَ بِخَیْلِهِ عَلَیْکُمْ، وَ قَصَدَ بِرَجْلِهِ سَبِیلَکُمْ، یَقْتَنِصُونَکُمْ بِکُلِّ مَکانٍ، وَ یَضْرِبُونَ مِنْکُمْ کُلَّ بَنانٍ، لا تَمْتَنِعُونَ بِحِیلَهٍ، وَ لا تَدْفَعُونَ بِعَزِیمَهٍ فِى حَوْمَهِ ذُلِّ، وَ حَلْقَهِ ضِیقٍ، وَ عَرْصَهُ مَوْتٍ، وَ جَوْلَهِ بَلاءٍ.

فَاءَطْفِئُوا ما کَمَنَ فِی قُلُوبِکُمْ مِنْ نِیرانِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ اءَحْقادِ الْجاهِلِیَّهِ، وَ إِنَّما تِلْکَ الْحَمِیَّهُ تَکُونُ فِی الْمُسْلِمِ مِنْ خَطَراتِ الشَّیْطانِ وَ نَخَواتِهِ وَ نَزَغاتِهِ وَ نَفَثاتِهِ.

وَ اعْتَمِدُوا وَضْعَ التَّذَلُّلِ عَلى رُؤُوسِکُمْ، وَ إِلْقَاءَ التَّعَزُّزِ تَحْتَ اءَقْدَامِکُمْ، وَ خَلْعَ التَّکَبُّرِ مِنْ اءَعْناقِکُمْ، وَ اتَّخِذُوا التَّواضُعَ مَسْلَحَهً بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ عَدُوِّکُمْ: إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ.

فَإِنَّ لَهُ مِنْ کُلِّ اءُمَّهٍ جُنُودا وَ اءَعْوَانا، وَ رَجِلاً وَ فُرْسَانا.وَ لا تَکُونُوا کالْمُتَکَبِّرِ عَلَى ابْنِ اءُمِّهِ مِنْ غَیْرِ مَا فَضْلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِیهِ سِوى مَا اءَلْحَقَتِ الْعَظَمَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ عَداوَهِ الْحَسَدِ، وَ قَدَحَتِ الْحَمِیَّهُ فِی قَلْبِهِ مِنْ نارِ الْغَضَبِ، وَ نَفَخَ الشَّیْطانُ فِی اءَنْفِهِ مِنْ رِیحِ الْکِبْرِ الَّذِی اءَعْقَبَهُ اللَّهُ بِهِ النَّدامَهَ، وَ اءَلْزَمَهُ آثامَ الْقاتِلِینَ إ لى یَوْمِ الْقِیامَهِ.

التحذیر من الکبر

اءَلا وَ قَدْ اءَمْعَنْتُمْ فِی الْبَغْی ،وَ اءَفْسَدْتُمْ فِی الْاءَرْضِ، مُصارَحَهً لِلَّهِ بِالْمُناصَبَهِ، وَ مُبارَزَهً لِلْمُؤ مِنِینَ بِالْمُحارَبَهِ! فَاللَّهَ اللَّهَ فِی کِبْرِ الْحَمِیَّهِ، وَ فَخْرِ الْجَاهِلِیَّهِ فإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ، وَ مَنافِخُ الشِّیْطانِ، اللَّاتِی خَدَعَ بِها الْاءُمَمَ الْماضِیَهَ، وَ الْقُرُونَ الْخالِیَهَ، حَتَّى اءَعْنَقُوا فِی حَنادِسِ جَهالَتِهِ، وَمَهاوِی ضَلالَتِهِ ذُلُلا عَنْ سِیاقِهِ، سُلُسا فِی قِیَادِهِ، اءَمْرا تَشابَهَتِ الْقُلُوبُ فِیهِ، وَ تَتابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَیْهِ، وَ کِبْرا تَضایَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ.

التحذیر من طاعه الکبراء

اءَلا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طاعَهِ ساداتِکُمْ وَ کُبَرائِکُمْ الَّذِینَ تَکَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وَ تَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وَ اءَلْقَوا الْهَجِینَهَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَ جاحَدُوا اللَّهَ ما صَنَعَ بِهِمْ، مُکابَرَهً لِقَضائِهِ، وَ مُغالَبَهً لِآلائِهِ! فَإِنَّهُمْ قَواعِدُ اءَساسِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ دَعائِمُ اءَرْکانِ الْفِتْنَهِ، وَ سُیُوفُ اعْتِزاءِ الْجاهِلِیَّهِ.

فاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تَکُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَیْکُمْ اءَضْدادا، وَ لا لِفَضْلِهِ عِنْدَکُمْ حُسَّادا، وَ لا تُطِیعُوا الْاءَدْعِیاءَ الَّذِینَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِکُمْ کَدَرَهُمْ، وَ خَلَطْتُمْ بِصِحَّتِکُمْ مَرَضَهُمْ، وَ اءَدْخَلْتُمْ فِی حَقِّکُمْ باطِلَهُمْ.

وَ هُمْ اءَساسُ الْفُسُوقِ، وَ اءَحْلاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِیسُ مَطایا ضَلالٍ، وَ جُنْدا بِهِمْ یَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وَ تَراجِمَهً یَنْطِقُ عَلى اءَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقا لِعُقُولِکُمْ، وَ دُخُولاً فِی عُیُونِکُمْ، وَ نَثّا فِی اءَسْماعِکُمْ، فَجَعَلَکُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ، وَ مَوْطِئَ قَدَمِهِ، وَ مَاءخَذَ یَدِهِ.

العبره بالماضین‏

فاعْتَبِرُوا بِما اءَصابَ الْاءُمَمَ الْمُسْتَکْبِرِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ صَوْلاتِهِ وَ وَقائِعِهِ وَ مَثُلاتِهِ، وَ اتَّعِظُوا بِمَثاوِی خُدُودِهِمْ، وَ مَصارِعِ جُنُوبِهِمْ وَ اسْتَعِیذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَواقِحِ الْکِبْرِ، کَما تَسْتَعِیذُونَهُ مِنْ طَوارِقِ الدَّهْرِ.

فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِی الْکِبْرِ لِاءَحَدٍ مِنْ عِبادِهِ لَرَخَّصَ فِیهِ لِخاصَّهِ اءَنْبِیائِهِ وَ اءَوْلِیائِهِ، وَ لَکِنَّهُ سُبْحانَهُ کَرَّهَ إ لَیْهِمُ التَّکابُرَ، وَ رَضِیَ لَهُمُ التَّواضُعَ، فَاءَلْصَقُوا بِالْاءَرْضِ خُدُودَهُمْ، وَ عَفَّرُوا فِی التُّرابِ وُجُوهَهُمْ، وَ خَفَضُوا اءَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِینَ، وَ کانُوا اءَقْواما مُسْتَضْعَفِینَ، قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّهُ بِالْمَخْمَصَهِ، وَ ابْتَلاهُمْ بِالْمَجْهَدَهِ، وَ امْتَحَنَهُمْ بِالْمَخاوِفِ، وَ مَخَضَهُمْ بِالْمَکارِهِ.

فَلاَ تَعْتَبِرُوا الرِّضَا وَ السُّخْطَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ، جَهْلاً بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَهِ، وَ الاِخْتِبَارِ فِی مَواضِعِ الْغِنَى وَ الاِقْتِدَارِ فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى : (اءَیَحْسَبُونَ اءَنَّم ا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ م الٍ وَ بَنِینَ نُس ارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْر اتِ، بَلْ لا یَشْعُرُونَ) فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ الْمُسْتَکْبِرِینَ فِی اءَنْفُسِهِمْ بِاءَوْلِیَائِهِ الْمُسْتَضْعَفِینَ فِی اءَعْیُنِهِمْ.

تواضع الأنبیاء

وَ لَقَدْ دَخَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَعَهُ اءَخُوهُ هَارُونُ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِما عَلَى فِرْعَوْنَ وَ عَلَیْهِمَا مَدَارِعُ الصُّوفِ وَ بِاءَیْدِیهِمَا الْعِصِیُّ، فَشَرَطَا لَهُ إِنْ اءَسْلَمَ بَقَاءَ مُلْکِهِ وَ دَوَامَ عِزِّهِ، فَقَالَ: اءَ لاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَیْنِ یَشْرِطَانِ لِی دَوَامَ الْعِزِّ وَ بَقَاءَ الْمُلْکِ وَ هُمَا بِمَا تَرَوْنَ مِنْ حَالِ الْفَقْرِ وَ الذُّلِّ، فَهَلَّا اءُلْقِیَ عَلَیْهِمَا اءَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ؟! إِعْظَاما لِلذَّهَبِ وَ جَمْعِهِ، وَ احْتِقَارا لِلصُّوفِ وَ لُبْسِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِاءَنْبِیَائِهِ حَیْثُ بَعَثَهُمْ اءَنْ یَفْتَحَ لَهُمْ کُنُوزَ الذِّهْبَانِ، وَ مَعَادِنَ الْعِقْیَانِ، وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ وَ اءَنْ یَحْشُرَ معهم طُیُورَ السَّمَاءِ وَ وُحُوشَ الْاءَرَضِینَ لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلاَءُ، وَ بَطَلَ الْجَزَاءُ، وَ اضْمَحَلَّتِ الْاءَنْبَاءُ وَ لَمَا وَجَبَ لِلْقَابِلِینَ اءُجُورُ الْمُبْتَلَیْنَ، وَ لاَ اسْتَحَقَّ الْمُؤْمِنُونَ ثَوَابَ الْمُحْسِنِینَ وَ لاَ لَزِمَتِ الْاءَسْمَاءُ مَعَانِیَهَا.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اءُولِی قُوَّهٍ فِی عَزَائِمِهِمْ، وَ ضَعَفَهً فِیمَا تَرَى الْاءَعْیُنُ مِنْ حَالاَتِهِمْ، مَعَ قَنَاعَهٍ تَمْلاَُ الْقُلُوبَ وَ الْعُیُونَ غِنىً، وَ خَصَاصَهٍ تَمْلاَُ الْاءَبْصَارَ وَ الْاءَسْمَاعَ اءَذًى .

وَ لَوْ کَانَتِ الْاءَنْبِیَاءُ اءَهْلَ قُوَّهٍ لاَ تُرَامُ، وَ عِزَّهٍ لاَ تُضَامُ وَ مُلْکٍ تُمْتَدُّ نَحْوَهُ اءَعْنَاقُ الرِّجَالِ، وَ تُشَدُّ إِلَیْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ، لَکَانَ ذَلِکَ اءَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِی الاِعْتِبَارِ، وَ اءَبْعَدَ لَهُمْ فِی الاِسْتِکْبَارِ، وَ لاَمَنُوا عَنْ رَهْبَهٍ قَاهِرَهٍ لَهُمْ، اءَوْ رَغْبَهٍ مَائِلَهٍ بِهِمْ، فَکَانَتِ النِّیَّاتُ مُشْتَرَکَهً، وَ الْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَهً.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اءَرَادَ اءَنْ یَکُونَ الاِتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ، وَ التَّصْدِیقُ بِکُتُبِهِ، وَ الْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ، وَ الاِسْتِکَانَهُ لِاءَمْرِهِ، وَ الاِسْتِسْلاَمُ لِطَاعَتِهِ، اءُمُورا لَهُ خَاصَّهً لاَ تَشُوبُهَا مِنْ غَیْرِهَا شَائِبَهٌ، وَ کُلَّمَا کَانَتِ الْبَلْوَى وَ الاِخْتِبَارُ اءَعْظَمَ، کَانَتِ الْمَثُوبَهُ وَ الْجَزَاءُ اءَجْزَلَ.

الکعبه المقدسه

اءَ لاَ تَرَوْنَ اءَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْاءَوَّلِینَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَیهِ إِلَى الْآخِرِینَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِاءَحْجَارٍ لاَتَضُرُّ وَ لاَ تَنْفَعُ وَ لاَ تُبْصِرُ وَ لاَ تَسْمَعُ، فَجَعَلَهَا بَیْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِی جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِیَاما، ثُمَّ وَضَعَهُ بِاءَوْعَرِ بِقَاعِ الْاءَرْضِ حَجَرا وَ اءَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْیَا مَدَرا وَ اءَضْیَقِ بُطُونِ الْاءَوْدِیَهِ قُطْرا، بَیْنَ جِبَالٍ خَشِنَهٍ، وَ رِمَالٍ دَمِثَهٍ، وَ عُیُونٍ وَشِلَهٍ، وَ قُرًى مُنْقَطِعَهٍ لاَ یَزْکُو بِهَا خُفُّ وَ لاَ حَافِرٌ وَ لاَظِلْفٌ.

ثُمَّ اءَمَرَ آدَمَ عَلَیْهِالَّسلامُ وَ وَلَدَهُ اءَنْ یَثْنُوا اءَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ، فَصَارَ مَثَابَهً لِمُنْتَجَعِ اءَسْفَارِهِمْ، وَ غَایَهً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِی إِلَیْهِ ثِمَارُ الْاءَفْئِدَهِ، مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِیقَهٍ، وَ مَهَاوِی فِجَاجٍ عَمِیقَهٍ، وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَهٍ، حَتَّى یَهُزُّوا مَنَاکِبَهُمْ ذُلُلاً یُهَلِّلُونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ، وَ یَرْمُلُونَ عَلَى اءَقْدَامِهِمْ شُعْثا غُبْرا لَهُ.

قَدْنَبَذُوا السَّرَابِیلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمُ، ابْتِلاَءً عَظِیما وَ امْتِحَانا شَدِیدا وَ اخْتِبَارا مُبِینا، وَ تَمْحِیصا بَلِیغا، جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبا لِرَحْمَتِهِ، وَ وُصْلَهً إِلَى جَنَّتِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحَانَهُ اءَنْ یَضَعَ بَیْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَیْنَ جَنَّاتٍ وَ اءَنْهَارٍ، وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ، جَمَّ الْاءَشْجَارِ، دَانِیَ الثِّمَارِ، مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتَّصِلَ الْقُرَى ، بَیْنَ بُرَّهٍ سَمْرَاءَ، وَ رَوْضَهٍ خَضْرَاءَ، وَ اءَرْیافٍ مُحْدِقَهٍ، وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَهٍ، وَ زُرُوعٍ نَاضِرَهٍ، وَ طُرُقٍ عَامِرَهٍ، لَکَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلاَءِ، وَ لَوْ کَانَتِ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَیْهَا وَ الْاءَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَیْنَ زُمُرُّدَهٍخَضْرَاءَ، وَ یَاقُوتَهٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِیَاءٍ، لَخَفَّفَ ذَلِکَ مُصَارَعَهَ الشَّکِّ فِى الصُّدُورِ، وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَهَ إِبْلِیسَ عَنِ الْقُلُوبِ، وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّیْبِ مِنَ النَّاسِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِاءَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَ یَتَعَبَّدُهُمْ بِاءَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ، وَ یَبْتَلِیهِمْ بِضُرُوبِ الْمَکَارِهِ، إِخْرَاجا لِلتَّکَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَ إِسْکَانا لِلتَّذَلُّلِ فِی نُفُوسِهِمْ، وَ لِیَجْعَلَ ذَلِکَ اءَبْوَابا فُتُحا إِلَى فَضْلِهِ، وَ اءَسْبَابا ذُلُلاً لِعَفْوِهِ.

عود إلى التحذیر

فَاللَّهَ اللَّهَ فِی عَاجِلِ الْبَغْیِ، وَ آجِلِ وَ خَامَهِ الظُّلْمِ، وَ سُوءِ عَاقِبَهِ الْکِبْرِ، فَإِنَّهَا مَصْیَدَهُ إِبْلِیسَ الْعُظْمَى ، وَ مَکِیدَتُهُ الْکُبْرَى ، الَّتِی تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَهَ السُّمُومِ الْقَاتِلَهِ، فَمَا تُکْدِی اءَبَدا، وَ لاَ تُشْوِی اءَحَدا، لاَ عَالِما لِعِلْمِهِ، وَ لاَ مُقِلًّا فِی طِمْرِهِ.

وَ عَنْ ذَلِکَ مَا حَرَسَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِینَ بِالصَّلَوَاتِ وَ الزَّکَوَاتِ، وَ مُجَاهَدَهِ الصِّیَامِ فِی الْاءَیَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ، تَسْکِینا لِاءَطْرَافِهِمْ، وَ تَخْشِیعا لِاءَبْصَارِهِمْ، وَ تَذْلِیلاً لِنُفُوسِهِمْ، وَ تَخْفِیضا لِقُلُوبِهِمْ، وَ إِذْهَابا لِلْخُیَلاَءِ عَنْهُمْ.
لِمَا فِی ذَلِکَ مِنْ تَعْفِیرِ عِتَاقِ الْوُجُوهِ بِالتُّرَابِ تَوَاضُعا، وَالْتِصَاقِ کَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالْاءَرْضِ تَصَاغُرا، وَ لُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّیَامِ تَذَلُّلاً، مَعَ مَا فِی الزَّکَاهِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الْاءَرْضِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ إِلَى اءَهْلِ الْمَسْکَنَهِ وَالْفَقْرِ.

فضائل الفرائض‏

انْظُرُوا إِلَى مَا فِی هَذِهِ الْاءَفْعَالِ مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ الْفَخْرِ، وَ قَدْعِ طَوَالِعِ الْکِبْرِ.
وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ اءَحَدا مِنَ الْعَالَمِینَ یَتَعَصَّبُ لِشَیْءٍ مِنَ الْاءَشْیَاءِ إِلا عَنْ عِلَّهٍ تَحْتَمِلُ تَمْوِیهَ الْجُهَلاَءِ، اءَوْ حُجَّهٍ تَلِیطُ بِعُقُولِ السُّفَهَاءِ غَیْرَکُمْ، فَإِنَّکُمْ تَتَعَصَّبُونَ لِاءَمْرٍ مَا یُعْرَفُ لَهُ سَبَبٌ وَ لاَ عِلَّهٌ.
اءَمَّا إِبْلِیسُ فَتَعَصَّبَ عَلَى آدَمَ لِاءَصْلِهِ، وَ طَعَنَ عَلَیْهِ فِی خِلْقَتِهِ، فَقَالَ: اءَنَا نَارِیُّ وَ اءَنْتَ طِینِیُّ.

عصبیه المال‏

وَ اءَمَّا الْاءَغْنِیَاءُ مِنْ مُتْرَفَهِ الْاءُمَمِ، فَتَعَصَّبُوا لِآثَارِ مَوَاقِعِ النِّعَمِ، فَق الُوا:
(نَحْنُ اءَکْثَرُ اءَمْو الاً وَ اءَوْلا دا وَ م ا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ).

فَإِنْ کَانَ لاَ بُدَّ مِنَ الْعَصَبِیَّهِ فَلْیَکُنْ تَعَصُّبُکُمْ لِمَکَارِمِ الْخِصَالِ وَ مَحَامِدِ الْاءَفْعَالِ، وَ مَحَاسِنِ الْاءُمُورِ الَّتِی تَفَاضَلَتْ فِیهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُیُوتَاتِ الْعَرَبِ وَ یَعَاسِیبِ القَبَائِلِ بِالْاءَخْلاَقِ الرَّغِیبَهِ، وَ الْاءَحْلاَمِ الْعَظِیمَهِ، وَ الْاءَخْطَارِ الْجَلِیلَهِ، وَ الْآثَارِ الْمَحْمُودَهِ.

فَتَعَصَّبُوا لِخِلاَلِ الْحَمْدِ: مِنَ الْحِفْظِ لِلْحِوَارِ، وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ، وَ الطَّاعَهِ لِلْبِرِّ، وَ الْمَعْصِیَهِ لِلْکِبْرِ، وَ الْاءَخْذِ بِالْفَضْلِ، وَ الْکَفِّ عَنِ الْبَغْیِ، وَ الْإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ، وَ الْإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ، وَ الْکَظْمِ لِلْغَیْظِ، وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ فِی الْاءَرْضِ.

وَ احْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالْاءُمَمِ قَبْلَکُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الْاءَفْعَالِ، وَ ذَمِیمِ الْاءَعْمَالِ، فَتَذَکَّرُوا فِی الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ اءَحْوَالَهُمْ، وَ احْذَرُوا اءَنْ تَکُونُوا اءَمْثَالَهُمْ.

فَإِذَا تَفَکَّرْتُمْ فِی تَفَاوُتِ حَالَیْهِمْ فَالْزَمُوا کُلَّ اءَمْرٍ لَزِمَتِ الْعِزَّهُ بِهِ حالَهُمْ، وَ زَاحَتِ الْاءَعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ، وَمُدَّتِ الْعَافِیَهُ بِهِ عَلَیْهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَهُ لَهُ مَعَهُمْ، وَ وَصَلَتِ الْکَرَامَهُ عَلَیْهِ حَبْلَهُمْ، مِنَ الاِجْتِنَابِ لِلْفُرْقَهِ، وَ اللُّزُومِ لِلْاءُلْفَهِ، وَ التَّحَاضِّ عَلَیْهَا وَ التَّوَاصِی بِهَا، وَ اجْتَنِبُوا کُلَّ اءَمْرٍ کَسَرَ فِقْرَتَهُمْ، وَ اءَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ، وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ، وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ، وَ تَخَاذُلِ الْاءَیْدِی .

وَ تَدَبَّرُوا اءَحْوَالَ الْمَاضِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ قَبْلَکُمْ، کَیْفَ کَانُوا فِی حَالِ التَّمْحِیصِ وَ الْبَلاَءِ، اءَ لَمْ یَکُونُوا اءَثْقَلَ الْخَلاَئِقِ اءَعْبَاءً، وَ اءَجْهَدَ الْعِبَادِ بَلاَءً، وَ اءَضْیَقَ اءَهْلِ الدُّنْیَا حَالاً؟ اتَّخَذَتْهُمُ الْفَرَاعِنَهُ عَبِیدا، فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، وَ جَرَّعُوهُمُ الْمُرَارَ، فَلَمْ تَبْرَحِ الْحَالُ بِهِمْ فِی ذُلِّ الْهَلَکَهِ، وَ قَهْرِ الْغَلَبَهِ، لاَیَجِدُونَ حِیلَهً فِی امْتِنَاعٍ، وَ لاَ سَبِیلاً إِلَى دِفَاعٍ.

حَتَّى إِذا رَاءَى اللَّهُ سُبْحانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْاءَذَى فِی مَحَبَّتِهِ، وَ الاِحْتِمالِ لِلْمَکْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ، جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضایِقِ الْبَلاءِ فَرَجا فَاءَبْدَلَهُمُ الْعِزَّ مَکانَ الذُّلِّ، وَ الْاءَمْنَ مَکانَ الْخَوْفِ، فَصارُوا مُلُوکا حُکَّاما، وَ اءَئِمَّهً اءَعْلاَما، وَ قَدْ بَلَغَتِ الْکَرامَهُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ، ما لَمْ تَذْهَبِ الْآمالُ إِلَیْهِ بِهِمْ.

فَانْظُرُوا کَیْفَ کانُوا حَیْثُ کانَتِ الْاءَمْلاءُ مُجْتَمِعَهً، وَ الْاءَهْواءُ مُؤْتَلِفَهً، وَ الْقُلُوبُ مُعْتَدِلَهً، وَ الْاءَیْدِی مُتَرادِفَهً وَ السُّیُوفُ مُتَناصِرَهً، وَ الْبَصائِرُ نافِذَهً، وَ الْعَزائِمُ واحِدَهً، اءَلَمْ یَکُونُوا اءَرْبابا فِی اءَقْطَارِ الْاءَرَضِینَ، وَ مُلُوکا عَلَى رِقابِ الْعالَمِینَ؟

فَانْظُرُوا إ لى ما صارُوا إ لَیْهِ فِی آخِرِ اءُمُورِهِمْ حِینَ وَقَعَتِ الْفُرْقَهُ، وَ تَشَتَّتِ الْاءُلْفَهُ، وَ اخْتَلَفَتِ الْکَلِمَهُ وَ الْاءَفْئِدَهُ، وَ تَشَعَّبُوا مُخْتَلِفِینَ، وَ تَفَرَّقُوا مُتَحارِبِینَ، قَدْ خَلَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِباسَ کَرامَتِهِ، وَ سَلَبَهُمْ غَضارَهَ نِعْمَتِهِ، وَ بَقِیَ قَصَصُ اءَخْبارِهِم فِیکُمْ عِبَرا لِلْمُعْتَبِرِینَ مِنْکُمْ.

الاعتبار بالأمم‏

فَاعْتَبِرُوا بِحالِ وَلَدِ إِسْماعِیلَ وَ بَنِی إِسْحاقَ وَ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلَیْهِمُ السَّلامُ فَما اءَشَدَّ اعْتِدالَ الْاءَحْوالِ وَ اءَقْرَبَ اشْتِباهَ الْاءَمْثالِ.تَاءَمَّلُوا اءَمْرَهُمْ فِی حالِ تَشَتُّتِهِمْ وَ تَفَرُّقِهِمْ، لَیالِىَ کانَتِ الْاءَکاسِرَهُ وَ الْقَیاصِرَهُ اءَرْبابا لَهُمْ یَحْتازُونَهُمْ عَنْ رِیفِ الْآفاقِ وَ بَحْرِ الْعِراقِ وَ خُضْرَهِ الدُّنْیا إ لى مَنابِتِ الشِّیحِ، وَ مَها فِی الرِّیحِ، وَ نَکَدِ الْمَعاشِ.

فَتَرَکُوهُمْ عالَهً مَساکِینَ إ خْوانَ دَبَرٍ وَ وَبَرٍ، اءَذَلَّ الْاءُمَمِ دارا، وَ اءَجْدَبَهُمْ قَرارا، لا یَاءْوُونَ إ لى جَناحِ دَعْوَهٍ یَعْتَصِمُونَ بِها، وَ لا إ لى ظِلِّ اءُلْفَهٍ یَعْتَمِدُونَ عَلَى عِزِّها، فَالْاءَحْوالُ مُضْطَرِبَهٌ، وَ الْاءَیْدِی مُخْتَلِفَهٌ، وَ الْکَثْرَهُ مُتَفَرِّقَهٌ، فِی بَلاءِ اءَزْلٍ، وَ اءَطْباقِ جَهْلٍ، مِنْ بَناتٍ مَوْؤُدَهٍ، وَ اءَصْنامٍ مَعْبُودَهٍ، وَ اءَرْحامٍ مَقْطُوعَهٍ، وَ غاراتٍ مَشْنُونَهٍ.

النعمه برسول اللّه‏

تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.فَانْظُرُوا إ لى مَواقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْهِمْ حِینَ بَعَثَ إِلَیْهِمْ رَسُولاً، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُمْ، وَ جَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ اءُلْفَتَهُمْ، کَیْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَهُ عَلَیْهِمْ جَناحَ کَرامَتِها، وَ اءَسالَتْ لَهُمْ جَداوِلَ نَعِیمِها، وَ الْتَفَّتِ الْمِلَّهُ بِهِمْ فِی عَوائِدِ بَرَکَتِها، فَاءَصْبَحُوا فِی نِعْمَتِها غَرِقِینَ، وَ فِی خُضْرَهِ عَیْشِها فَکِهِینَ، قَدْ تَرَبَّعَتِ الْاءُمُورُ بِهِمْ فِی ظِلِّ سُلْطانٍ قاهِرٍ، وَ آوَتْهُمُ الْحالُ إلى کَنَفِ عِزٍّ غالِبٍ، وَ تَعَطَّفَتِ الْاءُمُورُ عَلَیْهِمْ فِی ذُرى مُلْکٍ ثابِتٍ، فَهُمْ حُکَّامٌ عَلَى الْعالَمِینَ، وَ مُلُوکٌ فِی اءَطْرافِ الْاءَرَضِینَ، یَمْلِکُونَ الْاءُمُورَ عَلى مَنْ کانَ یَمْلِکُها عَلَیْهِمْ، وَ یُمْضُونَ الْاءَحْکامَ فِیمَنْ کانَ یُمْضِیها فِیهِمْ، لا تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.

لوم العصاه

اءَلا وَ إِنَّکُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ اءَیْدِیَکُمْ مِنْ حَبْلِ الطّاعَهِ، وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَیْکُمْ بِاءَحْکامِ الْجاهِلِیَّهِ.
وَ إ نَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ عَلَى جَماعَهِ هَذِهِ الْاءُمَّهِ فِیما عَقَدَ بَیْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْاءُلْفَهِ الَّتِی یَنْتَقِلُونَ فِی ظِلِّها وَ یَاءْوُونَ إ لى کَنَفِها بِنِعْمَهٍ لا یَعْرِفُ اءَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ لَها قِیمَهً، لِاءَنَّها اءَرْجَحُ مِنْ کُلِّ ثَمَنٍ، وَ اءَجَلُّ مِنْ کُلِّ خَطَرٍ.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّکُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ الْهِجْرَهِ اءَعْرَابا، وَ بَعْدَ الْمُوالاهِ اءَحْزَابا، مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإ سْلامِ إ لا بِاسْمِهِ، وَ لا تَعْرِفُونَ مِنَ الْإ یمانِ إِلا رَسْمَهُ.

تَقُولُونَ: النّارَ وَ لا الْعارَ، کَاءَنَّکُمْ تُرِیدُونَ اءَنْ تُکْفِئُوا الْإ سْلامَ عَلى وَجْهِهِ انْتِهاکا لِحَرِیمِهِ، وَ نَقْضا لِمِیثاقِه ، الَّذِی وَضَعَهُ اللَّهُ لَکُمْ حَرَما فِی اءَرْضِهِ، وَ اءَمْنا بَیْنَ خَلْقِهِ، وَ إِنَّکُمْ إِنْ لَجاءْتُمْ إِلَى غَیْرِهِ حارَبَکُمْ اءَهْلُ الْکُفْرِ، ثُمَّ لا جَبْرائِیلُ وَ لا مِیکائِیلُ وَ لا مُهاجِرُونَ وَ لا اءَنْصارٌ یَنْصُرُونَکُمْ، إِلا الْمُقارَعَهَ بِالسَّیْفِ حَتى یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَکُمْ.

وَ إ نَّ عِنْدَکُمُ الْاءَمْثالَ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ قَوارِعِهِ، وَ اءَیَّامِهِ وَ وَقائِعِهِ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا وَعِیدَهُ جَهْلاً بِاءَخْذِهِ وَ تَهاوُنا بِبَطْشِهِ، وَ یَاءْسا مِنْ بَاءْسِهِ.

فَإ نَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ یَلْعَنِ الْقَرْنَ الْماضِی بَیْنَ اءَیْدِیکُمْ إِلا لِتَرْکِهِمُ الْاءَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ، فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهاءَ لِرُکُوبِ الْمَعاصِى ، وَ الْحُلَماءَ لِتَرْکِ التَّناهِى .

اءَلا وَ قَدْ قَطَعْتُمْ قَیْدَ الْإِسْلامِ، وَ عَطَّلْتُمْ حُدُودَهُ، وَ اءَمَتُّمْ اءَحْکامَهُ، اءَلا وَ قَدْ اءَمَرَنِیَ اللَّهُ بِقِتالِ اءَهْلِ الْبَغْیِ وَ النَّکْثِ وَ الْفَسادِ فِی الْاءَرْضِ فَاءَمّا النّاکِثُونَ فَقَدْ قاتَلْتُ، وَ اءَمَّا الْقاسِطُونَ فَقَدْ جاهَدْتُ، وَ اءَمَّا الْمارِقَهُ فَقَدْ دَوَّخْتُ، وَ اءَمَّا شَیْطانُ الرَّدْهَهِ فَقَدْ کُفِیتُهُ بِصَعْقَهٍ سُمِعَتْ لَها وَجْبَهُ قَلْبِهِ وَ رَجَّهُ صَدْرِهِ، وَ بَقِیَتْ بَقِیَّهٌ مِنْ اءَهْلِ الْبَغْیِ، وَ لَئِنْ اءَذِنَ اللَّهُ فِی الْکَرَّهِ عَلَیْهِمْ لَاءُدِیلَنَّ مِنْهُمْ إِلا ما یَتَشَذَّرُ فِی اءَطْرافِ الْاءَرْضِ تَشَذُّرا.

فضل الوحی‏

اءَنَا وَضَعْتُ بِکَلاکِلِ الْعَرَبِ، وَ کَسَرْتُ نَواجِمَ قُرُونِ رَبِیعَهَ وَ مُضَرَ، وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِی مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِالْقَرابَهِ الْقَرِیبَهِ، وَ الْمَنْزِلَهِ الْخَصِیصَهِ.

وَضَعَنِی فِی حِجْرِهِ وَ اءَنَا وَلَدٌ، یَضُمُّنِی إِلى صَدْرِهِ، وَ یَکْنُفُنِی فِی فِراشِهِ، وَ یُمِسُّنِی جَسَدَهُ، وَ یُشِمُّنِی عَرْفَهُ، وَ کانَ یَمْضَغُ الشَّیْءَ ثُمَّ یُلْقِمُنِیهِ.

وَ ما وَجَدَ لِی کَذْبَهً فِی قَوْلٍ، وَ لا خَطْلَهً فِی فِعْلٍ، وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مِنْ لَدُنْ اءَنْ کانَ فَطِیما اءَعْظَمَ مَلَکٍ مِنْ مَلاَئِکَتِهِ، یَسْلُکُ بِهِ طَرِیقَ الْمَکارِمِ، وَ مَحاسِنَ اءَخْلاقِ الْعالَمِ، لَیْلَهُ وَ نَهارَهُ.
وَ لَقَدْ کُنْتُ اءَتَّبِعُهُ اتِّباعَ الْفَصِیلِ اءَثَرَ اءُمِّهِ، یَرْفَعُ لِی فِی کُلِّ یَوْمٍ مِنْ اءَخْلاقِهِ عَلَما، وَ یَأْمُرُنِی بِالاقْتِداءِ بِهِ.
وَ لَقَدْ کانَ یُجاوِرُ فِی کُلِّ سَنَهٍ بِحِراءَ، فَاءَراهُ وَ لا یَراهُ غَیْرِی ، وَ لَمْ یَجْمَعْ بَیْتٌ واحِدٌ یَوْمَئِذٍ فِی الْإ سْلامِ غَیْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ خَدِیجَهَ وَ اءَنَا ثالِثُهُما، اءَرَى نُورَ الْوَحْیِ وَ الرِّسالَهِ، وَ اءَشُمُّ رِیحَ النُّبُوَّهِ.

وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّهَ الشَّیْطانِ حِینَ نَزَلَ الْوَحْیُ عَلَیْهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقُلْتُ یا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّهُ؟ فَقالَ: (هذَا الشَّیْطانُ قَدْ اءَیسَ مِنْ عِبادَتِهِ، إِنَّکَ تَسْمَعُ ما اءَسْمَعُ، وَ تَرى ما اءَرى ، إِلا اءَنَّکَ لَسْتَ بِنَبِیِّ، وَ لکِنَّکَ لَوَزِیرٌ، وَ إِنَّکَ لَعَلى خَیْرٍ).

وَ لَقَدْ کُنْتُ مَعَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لَمّا اءَتَاهُ الْمَلاُ مِنْ قُرَیْشٍ، فَقالُوا لَهُ: یَا مُحَمَّدُ إِنَّکَ قَدِ ادَّعَیْتَ عَظِیما لَمْ یَدَّعِهِ آباؤُکَ وَ لا اءَحَدٌ مِنْ بَیْتِکَ، وَ نَحْنُ نَسْاءَلُکَ اءَمْرا إِنْ اءَنْتَ اءَجَبْتَنا إ لَیْهِ وَ اءَرَیْتَناهُ عَلِمْنا اءَنَّکَ نَبِیُّ وَ رَسُولٌ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنا اءَنَّکَ ساحِرٌ کَذَّابٌ.

فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (وَ ما تَسْاءَلُونَ؟)، قالُوا: تَدْعُو لَنا هَذِهِ الشَّجَرَهَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِها وَ تَقِفَ بَیْنَ یَدَیْکَ، فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ، فإِنْ فَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ ذَلِکَ اءَتُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟)

قالُوا: نَعَمْ قالَ: (فَإِنِّی سَأُرِیکُمْ ما تَطْلُبُونَ، وَ إِنِّی لَاءَعْلَمُ اءَنَّکُمْ لا تَفِیئُونَ إِلَى خَیْرٍ، وَ إِنَّ فِیکُمْ مَنْ یُطْرَحُ فِی الْقَلِیبِ، وَ مَنْ یُحَزِّبُ الْاءَحْزابَ).

ثُمَّ قالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (یَا اءَیَّتُهَا الشَّجَرَهُ إِنْ کُنْتِ تُؤْمِنِینَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِینَ اءَنِّی رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِی بِعُرُوقِکِ حَتَّى تَقِفِی بَیْنَ یَدَیَّ بِإِذْنِ اللَّهِ).

فَوَالَّذِی بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِها وَ جاءَتْ وَ لَها دَوِیُّ شَدِیدٌ وَ قَصْفٌ کَقَصْفِ اءَجْنِحَهِ الطَّیْرِ، حَتَّى وَقَفَتْ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مُرَفْرِفَهً، وَ اءَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْاءَعْلَى عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ بِبَعْضِ اءَغْصانِهَا عَلَى مَنْکِبِی وَ کُنْتُ عَنْ یَمِینِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ.

فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِکَ قالُوا عُلُوّا وَ اسْتِکْبارا: فَمُرْها فَلْیَأْتِکَ نِصْفُها وَ یَبْقَى نِصْفُها، فَاءَمَرَها بِذَلِکَ، فَاءَقْبَلَ إِلَیْهِ نِصْفُها کَاءَعْجَبِ إِقْبالٍ وَ اءَشَدِّهِ دَوِیّا، فَکادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقالُوا کُفْرا وَ عُتُوّا: فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْیَرْجِعْ إِلى نِصْفِهِ کَما کَانَ، فَاءَمَرَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَرَجَعَ.

فَقُلْتُ اءَنَا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِنِّی اءَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ اءَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاءَنَّ الشَّجَرَهَ فَعَلَتْ ما فَعَلَتْ بِاءَمْرِ اللَّهِ تَعالى تَصْدِیقا بِنُبُوَّتِکَ وَ إِجْلالاً لِکَلِمَتِکَ.

فَقالَ الْقَوْمُ کُلُّهُمْ: بَلْ ساحِرٌ کَذّابٌ! عَجِیبُ السِّحْرِ خَفِیفٌ فِیهِ، وَ هَلْ یُصَدِّقُکَ فِی اءَمْرِکَ إِلا مِثْلُ هَذا؟ (یَعْنُونَنِی ).

وَ إِنِّی لَمِنْ قَوْمٍ لا تَأْخُذُهُمْ فِی اللَّهِ لَوْمَهُ لائِمٍ، سِیماهُمْ سِیمَا الصِّدِّیقِینَ، وَ کَلامُهُمْ کَلامُ الْاءَبْرارِ، عُمَّارُ اللَّیْلِ وَ مَنارُ النَّهارِ، مُتَمَسِّکُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ، یُحْیُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ، لا یَسْتَکْبِرُونَ وَ لا یَعْلُونَ، وَ لا یَغُلُّونَ، وَ لا یُفْسِدُونَ، قُلُوبُهُمْ فِی الْجِنانِ، وَ اءَجْسادُهُمْ فِی الْعَمَلِ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) بعضى این خطبه را (قاصعه )(۸۰) نامیده اند و آن در نکوهش ابلیس (لعنه الله ) است به سبب خودپسندى او و سجده نکردنش براى آدم (ع ). او نخستین کسى است که عصبیت را آشکار ساخت و از حمیّت پیروى نمود. این خطبه مردم را از رفتن به راه ابلیس ‍ برحذر مى دارد.

ستایش خداوندى را که کسوت عزّت و بزرگى پوشید و آن دو را خاص ‍ خود گردانید نه آفریدگانش و، آن دو را بر دیگران ممنوع و حرام نمود. عزّت و بزرگى را تنها براى جلالت شاءن خویش برگزید و لعنت را نصیب کسى از بندگانش نمود که در عزّت و بزرگى با او به منازعت برخاست . سپس ملایکه مقرّب خود را بیاموزد تا متواضعانشان را از متکبّرانشان تمیز دهد. آنگاه خداى سبحان که از راز درون دلها آگاه است و آنچه را در پرده نهان است مى داند، گفت(پروردگارت به فرشتگان گفت من بشرى را از گل مى آفرینم چون تمامش کردم و در آن از روح خود دمیدم همه سجده اش کنید. همه فرشتگان سجده کردند، مگر ابلیس .)(۸۱) ابلیس بر آدم رشک برد و به آفرینش خود بر او بالید و به اصل خود نازیدن گرفت . ابلیس دشمن خدا و پیشواى متعصبان و پیشرو مستکبران و گردنکشان است . او بود که عصبیت را پایه نهاد و با خداى تعالى بر سر کسوت عزّت و جبروت به نزاع پرداخت و خود چنان کسوتى پوشید و جامه خوارى و مذلّت از تن به در نمود.

آیا نمى بینید که خداوند چگونه او را به سبب تکبرش حقیر ساخت و به سبب بلند پروازیش پست و بیقدر نمود و در دنیا مطرودش ساخت و در آخرت هم به عذاب آتش گرفتار خواهد نمود؟

اگر خداى تعالى مى خواست که آدم را از نورى بیافریند که پرتوش ‍ دیده ها را خیره سازد و زیباییش بر خردها چیره شود و بوى خوشش ‍ دماغ جانها را معطر سازد، مى توانست . اگر چنین کرده بود، گردن همگان در برابر او به خضوع خم مى گردید و کار آزمایش بر ملایکه هم آسان مى شد. ولى خداى سبحان ، آفریدگان خود را به بعضى چیزهایى ، که از اصل آن بى خبرند، مى آزماید، تا فرمانبرداران از نافرمانان جدا شوند و آنان را از لوث خودکامگى و گردنکشى پاک دارد و تکبر و خودپسندى را از آنان دور گرداند. پس ، از آن معاملت که خداوند با ابلیس کرد عبرت گیرید. آن همه اعمال نیکویش را باطل گردانید و آن همه سعى و کوشش ‍ او را بى ثمر ساخت . ابلیس شش هزار سال خدا را عبادت کرد، حال از سالهاى دنیا بود یا سالهاى آخرت کس نداند، ولى یک ساعت تکبر ورزید. بعد از ابلیس چه کسى ممکن است که از اینگونه نافرمانیها در برابر ذات احدیت در امان ماند؟

هرگز خداوند انسانى را به بهشت نمى برد که مرتکب عملى شده باشد که ملکى را به سبب آن از بهشت رانده است . حکم او بر اهل آسمانها و مردم روى زمین یکسان است . و میان خدا و هیچیک از بندگانش مصالحه اى نیست که چیزى را که بر همه جهانیان حرام کرده بر آن بنده مباح نموده باشد.

پس ، اى بندگان خدا بترسید از این که دشمن خدا شیطان شما را به بیمارى خود (تکبر و خودپسندى ) دچار گرداند و به نداى خود شما را از جاى برانگیزد و سواران و پیادگان خود را به سر شما آورد. به جان خودم سوگند که او تیر تهدید در کمان رانده و کمانش را سخت کشیده است و از جایى نزدیک بر شما تیر مى بارد. و گفت (اى پروردگار من چون مرا نومید کردى . در روى زمین بدیها را در نظرشان بیارایم و همگان را گمراه کنم .)(۸۲) با این سخن تیر به تاریکى مى افکند، تیرى که هرگز به هدف نمى رسید. ولى جماعتى از زادگان حمیّت و قومى از متعصبان و سوارکاران میدان تکبر و جهالت سخنش را راست پنداشتند.

تا آنگاه که آن سرکش و طاغى از میان شما برپاى خاست و مطیع فرمان وى شد.شما در او طمع بستید و در طمع خود پاى فشردید تا آن وسوسه ها که در دل داشتید، آشکار گردید و استیلاى او بر شما نیرو گرفت و لشکرهاى خود بر سر شما کشید، و در مغاک خوارى و مذلتتان افکندند، و در ورطه هلاکتان سرنگون ساختند و با تنى مجروح پایمالتان نمودند. نیزه ها در چشمانتان ، نشاندند و گلوهایتان را بریدند و بینى هایتان را خرد کردند بدین قصد که شما را بکشند و مهار در بینى کرده به سوى آتشى که برایتان مهیا شده است بکشند. پس شیطان به سبب آسیب رساندنش به دین شما و آتش افروزیش در دنیاى شما بزرگتر از کسانى است که به نبردشان برخاسته اید و براى پیکار به آنان آرایش لشکر داده اید. پس همه سعى خود را بر دفع او گمارید. به خدا سوگند که او بر پدر شما فخر کرد و بر حسب و نسب شما عیب گرفت و سوارانش را بر سر شما آورد و پیادگانش را بر سر راهتان بداشت . چنانکه ، در هر جا شکارتان مى کند و سر انگشتانتان را مى برد. به هیچ حیله خود را در امان نتوانید داشت و به هیچ افسون دفع آن نتوانید کرد. در لجّه خوارى گرفتار مانده اید، در چنبر تنگى افتاده اید و در عرصه مرگ و فنا و جولانگاه بلا اسیر شده اید. آتش عصبیت و کینه هاى جاهلى را که در اعماق دلتان کمین گرفته است ، خاموش سازید که این حمیّت براى مسلمانان از خطرهاى شیطان است و از خودکامگیها و تباهکاریها و وسوسه هاى اوست . بر آن مصمم شوید که فروتنى را بر فرق خود جاى دهید و تکبر و خودخواهى را زیر پاى افکنید و خودکامگى را از گردنهایتان فرو هلید.فروتنى را چون مرزدارانى میان خود و دشمن بگمارید، یعنى میان خود و شیطان که او را از هر ملت و قومى لشکرها و یارانى است . چه پیاده و چه سواره .

و مباشید، همانند آن کس که بر برادر خود کبر ورزید(۸۳) بى آنکه ، خدا او را بر برادرش فضیلتى داده باشد. جز آنکه کبر و خودپسندى که از حسد برخاسته بود، بر او روى نهاد و حمیّت در دل او آتش غضب افروخت و شیطان در بینى او باد غرور دمید. خداوند کیفر او را پشیمانى داد و گناه همه آدمکشان را تا روز قیامت بر گردن او نهاد.
بدانید که شما در ستمگرى سخت پیش راندید و در زمین فساد کردید که هم بصراحت با خدا در افتادید و هم در نبرد رویاروى مؤ منان قرار گرفتید. خدا را، خدا را، حذر کنید از بزرگى فروختن به سبب حمیّت و تفاخر کردن به روش اهل جاهلیت .که حمیت زادگاه دشمنیهاست و جایگاه افسون دمیدن شیطان . شیطان با افسونهاى خود امتهاى پیشین و مردمان روزگاران دیرین را فریب داد، تا آنگاه که در ظلمات جهالت او و مغاکهاى ضلالت او سرنگون گشتند. در حالى که ، تسلیم او بودند که به هر جا که خواهد براندشان و رام او، که به هر سو که خواهد بکشاندشان و شتافتند به سوى چیزى که دلها در پذیرفتنش همانند یکدیگرند و بسا سالها که در پى آن روان بوده اند، در حالى که ، سینه ها از تکبر به تنگى افتاده بوده است .

هان . حذر کنید، حذر کنید از اطاعت سروران و مهترانتان که به حیثیت و شرف پدران خود نازیدند و رفعت جستند به نیاکان خود بر دیگران . و چیزى را که خود عیب مى شمردند به پروردگار خود نسب دادند و نعمتى را که خدا ارزانیشان داشته بود، انکار کردند و با قضا و قدر او به ستیزه برخاستند و با نعمتهاى او سر پیکار داشتند. اینها پایه ها و اساس ‍ عصبیت اند و ارکان فتنه و شمشیرهاى نازش به شیوه زمان جاهلیت .

پس ، از خدا بترسید و با نعمتهایى که شما را داده است مستیزید و به فضیلتى که به یکى از شما عنایت کرده است رشک مبرید و از مدعیان دروغین نسب پیروى مکنید. اینان کسانى هستند که شما آب صافى و گواراى خود را با آب گل آلود آنان نوشیدید و بیماریشان را با تندرستى خود در آمیختید و سخن باطلشان را بر سخن حق خود در افزودید. اینان اساس بزهکارى هستند و ملازمان نافرمانى و معصیت خداوندند، شیطان بار ضلالت خود بر پشت آنها نهاده که خود لشکریان شیطان اند که به نیرویشان بر مردم مى تازد و چون ترجمانى به زبانشان سخن مى گوید تا عقلهایتان را بدزدد و در چشمانتان داخل شود و بر گوشهایتان افسون دمد و شما را هدف تیرهاى خود سازد و به زیر پاى خود بسپرد و شما را دستمایه اغواى خود گرداند. پس عبرت گیرید از آنچه مستکبران پیش از شما را رسید، از عذاب و خشم خدا و سختگیریها و عقوبتهاى او. و پند گیرید از چهره بر خاک نهاده آنها و از پهلوهاى بر خاک خفته آنها و به خدا پناه برید از آنچه تکبر آورد، آنسان ، که از حوادث روزگار به او پناه مى برید.

اگر خداى تعالى بندگانش را رخصت کبر ورزیدن مى داد، همانا به خواص پیامبران و دوستان خود رخصت مى داد. ولى خداى سبحان ، کبر ورزیدن را براى ایشان ناپسند شمرد و از تواضعشان خشنودى نمود. آنان چهره هاى خود را بر زمین هشتند و رویهاى خود به خاک بیالودند و در برابر مومنان فروتنى نمودند و خود مردمانى بودند به ناتوانى موصوف . خداوندشان به گرسنگى امتحان نمود و به سختیها مبتلا کرد و به وحشتها بیازمود و به جفاها و ناخوشیها بپالود.

مبادا که مال و فرزند را ترازوى خشم و خشنودى خداوند پندارید، در حالى که ، ندانید که اگر توانگرى و قدرت عطا مى کند، چیزى جز آزمایش شما نیست . خداى سبحان فرماید (آیا مى پندارند که آن مال و فرزند که ارزانیشان مى داریم . براى آن است که مى کوشیم خیرى به آنها برسانیم ؟ نه ، که آنان در نمى یابند.)(۸۴) او بندگان خودپسند و سرکش خود را به ارزش و اعتبارى که بندگان زبون و ناتوان او در دیده آنها دارد مى آزماید. چنانکه موسى بن عمران با برادرش هارون بر فرعون داخل شدند. آن دو جامه پشمین بر تن داشتند و هر یک را عصایى در مشت بود. به فرعون گفتند که اگر اسلام آورد عزّت و پادشاهیش باقى خواهد ماند. فرعون گفت آیا از این دو در شگفت نیستید که با من در باب بقاى عزّت و سلطنتم شرط مى کنند و خود چنانکه مى بینید در عین بینوایى و خوارى هستند. چرا دستبندهاى زرین به دستهایشان آویخته نیست زیرا فرعون زر و زراندوزى را بزرگ مى داشت و جامه پشمین پوشیدن را حقیر مى شمرد.

اگر خداى سبحان ، مى خواست که هنگام مبعوث داشتن پیامبران خود گنجها و معادن زر را برایشان بگشاید و باغهاى بهشت گونه را به آنان دهد و پرندگان آسمان و وحوش زمین را به فرمان ایشان در آورد، چنان مى کرد. ولى اگر چنان کرده بود، آزمایشها را موردى نبود و پاداش روز جزا باطل مى شد و اخبار آسمان تباه مى گردید. و اجر و مزد امتحان شدگان بر پذیرندگان دعوت تعلق نمى گرفت و مؤ منان مستحق ثواب نیکوکاران نمى شدند. نامهاى مؤ من و کافر، معانى خود را از دست مى دادند.

ولى خداى سبحان ، پیامبران خود را به اراده و تصمیم ، نیرومندى داد و بظاهر در چشم دیگران ناتوانشان نمود. با قناعتى که دلها و دیدگان را از بى نیازى پرسازد و بینوایى و فقرى که چشمها و گوشها را بیازارد. اگر پیامبران را نیرویى بود، چنانکه ، کس را یاراى ستیز با آنان نبود و یا عزّت و جاهى بود که مورد ستم واقع نمى شدند یا سلطنتى بود، که مردم به سویشان گردن مى کشیدند تا هیبت و شوکتشان را بنگرند و از هر سو بار سفر بسته آهنگ ایشان مى نمودند، در این حال مردم اندرزهایشان را آسانتر مى پذیرفتند و در برابر آنان کمتر سرکشى مى کردند، آنگاه به آنان ایمان مى آوردند و این ایمان یا از وحشتى بود که بر آنها چیره شده بود یا رغبتى بود که به ایمانشان متمایل کرده بود. یعنى نیتهایشان خالص نبود و اعمال نیکشان میان مؤ من حقیقى و ظاهرى منقسم شده بود. اما خداوند مى خواهد که پیروى از رسولانش و تصدیق به کتابهایش و خشوع در برابرش و فروتنى در برابر فرمانش و تسلیم به طاعتش امورى باشند خاصّ او و از هر شایبه و آمیزه اى پاک که هر چه آزمایش بزرگتر باشد ثواب و جزاى آن بیشتر خواهد بود.

آیا نمى بینید که خداوند سبحان پیشینیان را از زمان آدم (ع ) تا کسانى که پس از آنها آمده اند از این عالم بیازمود، به سنگهایى که نه سود مى رسانیدند و نه زیان ، نه مى دیدند و نه مى شنیدند، و آن سنگها را بیت الحرام خود قرار داد و آن را براى مردم برپا ساخت در سخت ترین سنگلاخهاى زمین در ریگزارى که در آنجا از هر جاى دیگر کمتر گیاه مى روید. در درّه اى از دیگر درّه ها تنگتر، بین کوههاى سخت و ریگهاى نرم ، آنسان ، که گذر کردن از آنها دشوار باشد و چشمه هاى کم آب و دهکده هاى دور از یکدیگر که در آنجا نه اشترى فربه مى شود و نه اسب و گاو و گوسفندى . آدم (ع ) و فرزندان او را فرمان داد که به آن خانه روى نهند و آنجا بازارگاهى شد براى کسانى که در سفرها در پى سودند و بارگاهى براى افکندن بارها.

مردم ، شتابان روى به بیت الحرام آوردند. از بیابانهاى بى آب و گیاه و از عمق درّه هاى ژرف و جزیره هاى پراکنده و دریاها. تا از روى خوارى شانه هاى خود را بجنبانند و گرد آن بگردند و آواز به تهلیل (۸۵) بردارند. موى پریشان و خاک آلود، نه دوان و نه آهسته گام بردارند جامه ها از تن به در کنند و با رها کردن موى ، چهره نیکوى خود را زشت نمایند. این است آزمایش بزرگ و امتحانى سخت و آزمونى آشکار. خداوند آن را سبب رحمت خود ساخت و وسیله رسیدن به بهشت خویش .

اگر خداى مى خواست بیت الحرام خود را و پرستشگاههاى بزرگش را در میان باغها و نهرها قرار مى داد و در جایى که زمین نرم و هموار باشد، در مکانى پر درخت و درختان سرشار از میوه . در میان خانه ها و عمارات بسیار و روستاهاى به هم پیوسته .

در میان گندمزارهاى قهوه اى رنگ و اراضى پرباران و باغستانهاى خرم و راههاى آباد. در این حال ، پاداش اندک بود، زیرا رنج سفر اندک بود. اگر بنیانى که کعبه بر روى آن ساخته شده و سنگهایى که دیوارهایش را برآورده ، زمرد سبز و یاقوت سرخ و نور و روشنى بود، از دو دلیها و تردیدهایى که در سینه ها جارى کرده مى کاست و سعى و کوشش شیطان را از دلها دور مى ساخت و اضطراب و نگرانى را از قلب مردم مى زدود. ولى خداوند بندگانش را به گونه گونه سختى مى آزماید و به انواع مجاهدتها به بندگى وامى دارد. و به کارهاى ناخوش آیند امتحان مى کند تا تکبر و خودپسندى را از دلهایشان بیرون کند و خوارى و فروتنى را جانشین آن سازد.
اینهاست درهایى که به عوالم فضل و احسان او گشوده مى شود و سببهایى مهیا براى آنکه بندگانش را بیامرزد و گناهانشان را ببخشاید.

خدا را، بترسید از تبهکارى در این جهان و کیفر ستمگرى در آن جهان ، و از سرانجام بد خودخواهى و خودپسندى که دام بزرگ ابلیس است . حیله و مکر او بر دلها چنگ مى افکند، آنسان ، که زهر کشنده . او در کار خود ناتوان نگردد و در کشتن ، شمشیرش خطا نکند و کس را از فریب خود مجال رهایى ندهد، خواه عالمى باشد، به سبب علمش یا بینوایى باشد، در جامه کهنه اش .خداوند بندگان مؤ من خود را از دامهاى شیطان نگه مى دارد، به نمازها و زکاتها و مجاهدتها در گرفتن روزه در روزهایى که واجب است . تا جسمشان آرامش یابد و در دیدگانشان خشوع آشکار شود و در نفسهاشان فروتنى پدید آید. و آتش شهوت در دلهاشان فروکش کند و کبر و نخوت از آنان دور شود. زیرا در نماز است که به تواضع چهرههاى نیکو به خاک مى آلایند و براى اظهار خردى ، اعضا و جوارح بر زمین مى سایند و شکمها در روزه دارى ، از روى خضوع ، به پشت مى چسبند. و در زکات است که ثمرات زمین و غیر آن به مستمندان و مسکینان داده مى شود.بنگرید، که در این کارها چه فوایدى نهفته است ، از سرکوبى کبر و غرور، آنگاه که تازه سر بر مى دارد و دفع خودپسندى آنگاه که تازه مجال ظهور مى یابد. نگریستم و هیچیک از مردم جهان را ندیدم که در چیزى تعصب ورزد، مگر آنکه تعصبش را علت و سببى بود، که یا فریب و اشتباه نادانان را در برداشت یا تراوشهاى ذهن مشتى مردم بیخرد را. و اینها شما نیستید، زیرا شما به چیزى تعصب مى ورزید که سبب و علتش ناشناخته است .شیطان به سبب اصل و نژاد خود بر آدم تعصب ورزید و گردنکشى کرد. بر آفرینش او طعن زد و گفت که من از آتش آفریده شده ام و تو از گل . و توانگران و صاحب نعمتان ، تعصبشان به مال و ثروت خود بود. چون خود را در آن همه نعمت و آسایش دیدند گفتند (ما را مال و فرزند بیش است و ما عذاب نمى شویم) پس اگر بناگزیر تعصبى باید، تعصبتان به خصال والا و کارهاى پسندیده باشد، که بزرگواران و دلیر مردان از خاندانهاى عرب و سروران و مهتران قبایل به آن خصال و صفات بر یکدیگر برترى مى جستند. چون نیکخویى و خردمندى فراوان و توانایى در کارهاى بزرگ و رفتارهاى پسندیده . شما نیز اگر تعصب مى ورزید، باید که در خصال پسندیده بود، چون پناه دادن کسانى که به شما پناه مى آورند و وفاى به عهد و پیمان و اطاعت از نیکان و نافرمانى در برابر متکبران و انتخاب فضایل و دورى از ستم و رذایل و پرهیز از قتل و عدالت با مردم و فرو خوردن خشم و اجتناب از فساد کردن در زمین . و بترسید از عذابهایى که در اثر رفتارهاى ناپسند و کردارهاى نکوهیده بر امتهاى پیش از شما رسیده است . پس بیاد آرید، احوال نیک و بد آنان را و حذر کنید از اینکه همانند آنان باشید. چون در تفاوت حالاتشان اندیشیدید، روشى را برگزینید که به سبب آن مقامشان ارجمندى یافت و دشمنانشان از سرشان رانده شد و عافیت بر سرشان سایه گسترد و نعمت مطیع و منقادشان شد. و به برکت آن کرامت ، رشته اتحاد در میانشان استوار گردید و از تفرقه اجتناب کردند و الفت و مهربانى را شعار خود ساختند و یکدیگر را بر آن تحریض نمودند و سفارش کردند، و از هر کارى که پشتشان را مى شکست و بنیان قدرتشان را سست مى نمود، چون رخنه کردن کینه ها در دلها و افروخته شدن آتش عداوتها در سینه ها و از یکدیگر روى گردانیدن و از یارى هم دست کشیدن ، دورى نمودند.پس ‍ در احوال مؤ منانى که پیش از شما مى زیستند، تاءمّل کنید. که در هنگام آزمون و رنج چگونه بودند. آیا از همه آفریدگان بارشان سنگینتر و از همه بندگان خدا به هنگام آزمایش کوشنده تر نبودند و زندگیشان از همه مردم جهان تنگتر نبود فرعونان آنان را برده خود مى ساختند و سخت شکنجه شان مى نمودند و شرنگ جانگزا، جرعه جرعه ، به کامشان مى ریختند و همواره با خوارى و هلاکت دست به گریبان بودند. و مقهور قهر و غلبه آنان . براى سر بر تافتن از ستم چاره اى نمى دانستند و دفاع از خود را راهى نمى شناختند. تا آنگاه که خداى سبحان دید که چگونه در راه محبت او، بر آن همه آزار، شکیبایى مى ورزند و چسان اُI.کرُI.ے‰.né-.©:déَS]{ُIُIدیر مینُI.مانده اند، اگر خدا مرا اجازت دهد باز بر آنها مى تازم و دولتشان را مى ستانم ، جز اندک مردمى از ایشان که در اطراف زمین پراکنده باشند.
من در خردى پشت عرب را به خاک رسانیدم و شاخهاى ربیعه و مضر را شکستم و شما از منزلت من در نزد رسول الله آگاه هستید، هم از جهت خویشاوندى و هم از جهت حرمت خاصى که براى من مى شناخت . من خردسال بودم که مرا در کنار خود مى نشاند و بر سینه خود مى چسباند و در بستر خود مى خوابانید و تن من به تن او مى سایید و بوى خوش خود را به مشام من مى رسانید. گاه چیزى را مى جوید و در دهان من مى نهاد. او هرگز نه دروغى را از من شنید و نه در رفتارم خطایى دید. از آن زمان که رسول الله (صلى الله علیه و آله ) از شیر باز گرفته شد، خداوند، بزرگترین ملک خود را شب و روز همنشین او ساخت تا او را به راه بزرگواریها و خصال و اخلاق نیکو برد. من همواره ، چون بچه شترى که در پى مادر رود در پى او مى رفتم و او هر روز یکى از صفات پسندیده اش ‍ را بر من آشکار مى نمود و مرا مى فرمود که بدان اقتدا کنم .

هر سال در غار حراء، زمانى چند خلوت مى گزید. من او را مى دیدم و جز من کسى نمى دید. روزگارى جز خانه اى که رسول الله (ص ) و خدیجه و من در آن مى زیستیم ، اسلام را دیگر خانه اى نبود. نور وحى و رسالت را به چشم مى دیدم و بوى نبوت را مى شنیدم . هنگامى که وحى نازل مى شد صداى ناله شیطان را مى شنیدم . مى پرسیدم یا رسول الله ، این صداى چیست مى گفت که صداى شیطان است ، از اینکه او را بپرستند، نومید شده است .تو هم مى شنوى ، هر چه من مى شنوم و مى بینى آنچه من مى بینم ، جز آنکه تو پیامبر نیستى ولى تو وزیر منى ، تو به راه خیر مى روى .من با آن حضرت (صلى الله علیه و آله ) بودم که گروهى از بزرگان قریش ‍ بیامدند و گفتند یا محمد تو ادعاى بزرگى کرده اى که نه پدرانت چنان کرده بودند و نه یکى از خاندانت . ما از تو چیزى مى خواهیم که اگر بپذیرى و به ما نشان بدهى ، دانیم که تو پیامبر و فرستاده او هستى و اگر نکنى دانیم که جادوگر و دروغگویى . پیامبر (صلى الله علیه و آله ) پرسید چه مى خواهید، گفتند این درخت را فراخوان تا از ریشه به درآید و بیاید و پیش روى تو بایستد. پیامبر (ص ) گفت خدا بر هر کارى تواناست . آیا اگر خدا براى شما چنین کند، ایمان مى آورید و به حق شهادت مى دهید گفتند آرى ، گفت اکنون هر چه خواسته اید به شما نشان خواهم داد. ولى مى دانم که به راه خیر باز نمى گردید. در میان شما کسى است که به چاه قلیب افکنده شودو کسى است که گروهها را گرد آورد.سپس گفت اى درخت ، اگر به خدا و روز جزا ایمان دارى و مى دانى که پیامبر خدا هستم ، به اذن خداى از ریشه به درآى و بیا و در برابر من بایست .سوگند به کسى که او را به رسالت مبعوث داشته ، درخت از جاى برآمد و بیامد. آوازى سخت داشت و چون پرندگان بال زنان بیامد و در برابر رسول الله (صلى الله علیه و آله ) بایستاد و شاخه هاى بالاى خود را بر رسول الله (ص ) سایبان ساخت و یکى از شاخه هایش را بر شانه من نهاد که در طرف راست آن حضرت (ص ) بودم .مردم به آن نگریستند و از روى بلندگرایى و گردنکشى گفتند اکنون فرمانش ده که نیمى از آن نزد تو آید و آن نیم دیگر برجاى بماند. پیامبر (ص ) فرمان داد. نیمى از درخت با رفتارى عجیب و آوازى بلندتر، نزد او آمد. آنقدر که نزدیک بود به گرد او پیچیده شود. آنها از روى کبر و سرکشى گفتند حال بفرماى تا به نیم دیگر خود ملحق شود. پس پیامبر (ص ) امر فرمود و درخت بازگشت . من گفتم لا اله الا الله . من نخستین کسى هستم که به تو ایمان آورده ام . اى رسول خدا و نخستین کسى هستم که گواهى مى دهم که به امر خداى تعالى براى تصدیق نبوت تو و ارج نهادن بر سخن تو، درخت چه کرد.همه آن قوم گفتند که این مرد جادوگرى دروغگوست . شگفت جادوگرى و در جادوگرى چه سبک دست . آنها گفتند آیا جز همانند این (مقصودشان من بودم ) کسى تو را در کارت تصدیق کند من از قومى هستم که ملامت هیچ ملامتگرى آنان را از راه خداى بازنمى دارد.چهره آنان چهره راستگویان است و سخنشان سخن نیکان . شب را به عبادت بیدارند و روزها، مردم را چراغ هدایت اند. چنگ در ریسمان قرآن زده اند و سنتهاى خدا و سنتهاى پیامبرش را زنده نگه مى دارند. نه گردنکشى مى کنند و نه برترى مى فروشند.از نادرستى و تبهکارى به دورند. دلهایشان در بهشت است و تنهایشان در کار عبادت .

____________________________
۸۰-قاصعه به معنى تحقیر کننده و خوار کننده است . در این خطبه ابلیس تحقیر شده است .
۸۱-سوره ۳۸، آیه ۷۱-۷۴٫
۸۲-سوره ۱۵، آیه ۳۹٫
۸۳-مراد، قابیل پسر آدم است .
۸۴-سوره ۲۳، آیات ۵۵، ۵۶٫
۸۵تهلیل : لا اله الا الله گفتن

(خطبه : ۲۳۴ آیتی)

خطبه شماره ۱۸۶(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۸۶

و من خطبه له ( علیه‏السلام ) فی التوحید و تجمع هذه الخطبه من أصول العلم ما لا تجمعه خطبه

ما وَحَّدَهُ مَنْ کَیَّفَهُ، وَ لا حَقِیقَتَهُ اءَصابَ مَنْ مَثَّلَهُ، وَ لا إِیّاهُ عَنى مَنْ شَبَّهَهُ، وَ لا صَمَدَهُ مَنْ اءَشارَ إِلَیْهِ وَ تَوَهَّمَهُ، کُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ، وَ کُلُّ قائِمٍ فِی سِواهُ مَعْلُولٌ، فاعِلٌ لا بِاضْطِرابِ آلَهٍ، مُقَدِّرٌ لا بِجَوْلِ فِکْرَهٍ، غَنِیُّ لا بِاسْتِفادَهٍ، لاَ تَصْحَبُهُ الْاءَوْقاتُ، وَ لا تَرْفِدُهُ الْاءَدَواتُ.

سَبَقَ الْاءَوْقاتَ کَوْنُهُ، وَالْعَدَمَ وُجُودُهُ، وَالاِبْتِداءَ اءَزَلُهُ، بِتَشْعِیرِهِ الْمَشاعِرَ عُرِفَ اءَنْ لا مَشْعَرَ لَهُ، وَ بِمُضادَّتِهِ بَیْنَ الْاءُمُورِ عُرِفَ اءَنْ لا ضِدَّ لَهُ، وَ بِمُقارَنَتِهِ بَیْنَ الْاءَشْیاءِ عُرِفَ اءَنْ لا قَرِینَ لَهُ، ضادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَهِ، وَ الْوُضُوحَ بِالْبُهْمَهِ، وَالْجُمُودَ بِالْبَلَلِ، وَالْحَرُورَ بِالصَّرَدِ.

مُؤَلِّفٌ بَیْنَ مُتَعادِیاتِها، مُقارِنٌ بَیْنَ مُتَبایِناتِها، مُقَرِّبٌ بَیْنَ مُتَباعِداتِها، مُفَرِّقٌ بَیْنَ مُتَدانِیاتِها، لا یُشْمَلُ بِحَدٍّ، وَ لا یُحْسَبُ بِعَدٍّ، وَ إِنَّما تَحُدُّ الْاءَدَواتُ اءَنْفُسَها، وَ تُشِیرُ الْآلاتُ إ لى نَظائِرِها، مَنَعَتْها (مُنْذُ) الْقِدْمَهَ، وَ حَمَتْها (قَدُ) الْاءَزَلِیَّهَ، وَ جَنَّبَتْها (لَوْلا) التَّکْمِلَهَ.

بِها تَجَلّى صانِعُها لِلْعُقُولِ، وَ بِهَا امْتَنَعَ عَنْ نَظَرِ الْعُیُونِ، لا یَجْرِی عَلَیْهِ السُّکُونُ وَالْحَرَکَهُ، وَ کَیْفَ یَجْرِی عَلَیْهِ ما هُوَ اءَجْراهُ، وَ یَعُودُ فِیهِ ما هُوَ اءَبْداهُ، وَ یَحْدُثُ فِیهِ مَا هُوَ اءَحْدَثَهُ؟ إِذن لَتَفاوَتَتْ ذاتُهُ، وَ لَتَجَزَّاءَ کُنْهُهُ، وَ لامْتَنَعَ مِنَ الْاءَزَلِ مَعْناهُ، وَ لَکانَ لَهُ وَراءٌ إِذْ وُجِدَ لَهُ اءَمامٌ، وَ لا الْتَمَسَ التَّمامَ إِذْ لَزِمَهُ النُّقْصانُ، وَ إِذن لَقامَتْ آیَهُ الْمَصْنُوعِ فِیهِ، وَ لَتَحَوَّلَ دَلِیلاً بَعْدَ اءَنْ کانَ مَدْلُولاً عَلَیْهِ، وَ خَرَجَ بِسُلْطانِ الاِمْتِناعِ مِنْ اءَنْ یُؤَثِّرَ فِیهِ ما یُؤَثِّرُ فِی غَیْرِهِ.

الَّذِی لا یَحُولُ، وَ لا یَزُولُ، وَ لا یَجُوزُ عَلَیْهِ الْاءُفُولُ، لَمْ یَلِدْ فَیَکُونَ مَوْلُودا، وَ لَمْ یُولَدْ فَیَصِیرَ مَحْدُودا، جَلَّ عَنِ اتِّخاذِ الْاءَبْناءِ، وَ طَهُرَ عَنْ مُلامَسَهِ النِّساءِ، لا تَنالُهُ الْاءَوْهامُ فَتُقَدِّرَهُ، وَ لا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ، وَ لا تُدْرِکُهُ الْحَواسُّ فَتُحِسَّهُ، وَ لا تَلْمِسُهُ الْاءَیْدِی فَتَمَسَّهُ، وَ لا یَتَغَیَّرُ بِحالٍ، وَ لا یَتَبَدَّلُ فِی الْاءَحْوالِ، وَ لا تُبْلِیهِ اللَّیالِی وَالْاءَیَّامُ، وَ لا یُغَیِّرُهُ الضِّیاءُ وَالظَّلامُ، وَ لا یُوصَفُ بِشَیْءٍ مِنَ الْاءَجْزاءِ، وَ لا بِالْجَوارِحِ وَالْاءَعْضاءِ، وَ لا بِعَرَضٍ مِنَ الْاءَعْراضِ، وَ لا بِالْغَیْرِیَّهِ وَالْاءَبْعاضِ، وَ لا یُقالُ لَهُ حَدُّ وَ لا نِهایَهٌ، وَ لا انْقِطاعٌ وَ لا غایَهٌ وَ لا اءَنَّ الْاءَشْیاءَ تَحْوِیهِ، فَتُقِلَّهُ اءَوْ تُهْوِیَهُ، اءَوْ اءَنَّ شَیْئا یَحْمِلُهُ فَیُمِیلَهُ اءَوْ یُعَدِلَهُ، وَ لَیْسَ فِی الْاءَشْیاءِ بِوالِجٍ وَ لا عَنْها بِخارِجٍ، یُخْبِرُ لا بِلِسانٍ وَ لَهَواتٍ، وَ یَسْمَعُ لا بِخُرُوقٍ وَ اءَدَواتٍ.

یَقُولُ وَ لا یَلْفِظُ، وَ یَحْفَظُ، وَ لا یَتَحَفَّظُ، وَ یُرِیدُ وَ لا یُضْمِرُ، یُحِبُّ وَ یَرْضى مِنْ غَیْرِ رِقَّهٍ، وَ یُبْغِضُ وَ یَغْضَبُ مِنْ غَیْرِ مَشَقَّهٍ، یَقُولُ لِما اءَرادَ کَوْنَهُ: کُنْ فَیَکُونُ، لا بِصَوْتٍ یَقْرَعُ، وَ لا بِنِداءٍ یُسْمَعُ، وَ إِنَّما کَلامُهُ سُبْحانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ اءَنْشَاءَهُ وَ مَثَّلَهُ لَمْ یَکُنْ مِنْ قَبْلِ ذلِکَ کائِنا، وَ لَوْ کانَ قَدِیما لَکانَ إِلها ثانِیا.

لا یُقالُ کَانَ بَعْدَ اءَنْ لَمْ یَکُنْ فَتَجْرِیَ عَلَیْهِ الصِّفَاتُ الْمُحْدَثاتُ، وَ لا یَکُونُ بَیْنَها وَ بَیْنَهُ فَصْلٌ، وَ لا لَهُ عَلَیْها فَضْلٌ، فَیَسْتَوِیَ الصّانِعُ وَالْمَصْنُوعُ، وَ یَتَکافَاءُ الْمُبْتَدَعُ وَالْبَدِیعُ.

خَلَقَ الْخَلائِقَ عَلى غَیْرِ مِثالٍ خَلا مِنْ غَیْرِهِ، وَ لَمْ یَسْتَعِنْ عَلى خَلْقِها بِاءَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَ اءَنْشَاءَ الْاءَرْضَ فَاءَمْسَکَها مِنْ غَیْرِ اشْتِغالٍ، وَ اءَرْساها عَلى غَیْرِ قَرارٍ، وَ اءَقامَها بِغَیْرِ قَوائِمَ، وَ رَفَعَها بِغَیْرِ دَعائِمَ، وَ حَصَّنَها مِنَ الْاءَوَدِ وَالاِعْوِجاجِ، وَ مَنَعَها مِنَ التَّهافُتِ وَالاِنْفِراجِ، اءَرْسَى اءَوْتادَها، وَ ضَرَبَ اءَسْدادَها، وَاسْتَفاضَ عُیُونَها، وَ خَدَّ اءَوْدِیَتَها، فَلَمْ یَهِنْ ما بَناهُ، وَ لا ضَعُفَ ما قَوَّاهُ.

هُوَ الظَّاهِرُ عَلَیْها بِسُلْطانِهِ وَ عَظَمَتِهِ، وَ هُوَ الْباطِنُ لَها بِعِلْمِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ، وَالْعالِی عَلَى کُلِّ شَیْءٍ مِنْها بِجَلالِهِ وَ عِزَّتِهِ، لا یُعْجِزُهُ شَیْءٌ مِنْها طَلَبَهُ، وَ لا یَمْتَنِعُ عَلَیْهِ فَیَغْلِبَهُ، وَ لا یَفُوتُهُ السَّرِیعُ مِنْها فَیَسْبِقَهُ، وَ لا یَحْتاجُ إِلى ذِی مالٍ فَیَرْزُقَهُ.

خَضَعَتِ الْاءَشْیاءُ لَهُ، وَ ذَلَّتْ مُسْتَکِینَهً لِعَظَمَتِهِ، لا تَسْتَطِیعُ الْهَرَبَ مِنْ سُلْطانِهِ إِلَى غَیْرِهِ فَتَمْتَنِعَ مِنْ نَفْعِهِ وَ ضَرِّهِ، وَ لا کُفْءَ لَهُ فَیُکافِئَهُ، وَ لا نَظِیرَ لَهُ فَیُساوِیَهُ، هُوَ الْمُفْنِی لَها بَعْدَ وُجُودِها، حَتَّى یَصِیرَ مَوْجُودُها کَمَفْقُودِها وَ لَیْسَ فَناءُ الدُّنْیا بَعْدَ ابْتِداعِها بِاءَعْجَبَ مِنْ إِنْشائِها وَ اخْتِراعِها.

وَ کَیْفَ وَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِیعُ حَیَوانِها مِنْ طَیْرِها وَ بَهائِمِها، وَ ما کانَ مِنْ مُراحِها وَ سائِمِها، وَ اءَصْنافِ اءَسْناخِها وَ اءَجْناسِها، وَ مُتَبَلِّدَهِ اءُمَمِها وَ اءَکْیاسِها عَلَى إِحْداثِ بَعُوضَهٍ ما قَدَرَتْ عَلى إِحْداثِها، وَ لا عَرَفَتْ کَیْفَ السَّبِیلُ إِلَى إِیجادِها، وَ لَتَحَیَّرَتْ عُقُولُها فِی عِلْمِ ذلِکَ وَ تاهَتْ، وَ عَجَزَتْ قُواها وَ تَناهَتْ وَ رَجَعَتْ خاسِئَهً حَسِیرَهً عارِفَهً بِاءَنَّها مَقْهُورَهٌ، مُقِرَّهً بِالْعَجْزِ عَنْ إِنْشائِها، مُذْعِنَهً بِالضَّعْفِ عَنْ إِفْنائِها.

وَ إِنَّه یَعُودُ سُبْحانَهُ بَعْدَ فَناءِ الدُّنْیا وَحْدَهُ لا شَیْءَ مَعَهُ، کَما کانَ قَبْلَ ابْتِدائِها کَذلِکَ یَکُونُ بَعْدَ فَنائِها بِلا وَقْتٍ وَ لا مَکانٍ وَ لا حِینٍ وَ لا زَمانٍ، عُدِمَتْ عِنْدَ ذلِکَ الْآجالُ وَ الْاءَوْقاتُ، وَ زالَتِ السِّنُونَ وَالسَّاعاتُ، فَلا شَیْءَ إِلا اللّهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ الَّذِی إِلَیْهِ مَصِیرُ جَمِیعِ الْاءُمُورِ، بِلا قُدْرَهٍ مِنْها کانَ ابْتِداءُ خَلْقِها، وَ بِغَیْرِ امْتِناعٍ مِنْها کانَ فَناؤُها، وَ لَوْ قَدَرَتْ عَلَى الاِمْتِناعِ لَدامَ بَقاؤُها، لَمْ یَتَکاءَدْهُ صُنْعُ شَیْءٍ مِنْها إِذْ صَنَعَهُ، وَ لَمْ یَؤُدْهُ مِنْها خَلْقُ ما بَرَاءَهُ وَ خَلَقَهُ، وَ لَمْ یُکَوِّنْها لِتَشْدِیدِ سُلْطانٍ، وَ لا لِخَوْفٍ مِنْ زَوالٍ وَ نُقْصانٍ، وَ لا لِلاسْتِعانَهِ بِها عَلَى نِدٍّ مُکاثِرٍ، وَ لا لِلاحْتِرازِ بِها مِنْ ضِدٍّ مُثَاوِرٍ وَ لا لِلازْدِیادِ بِها فِی مُلْکِهِ، وَ لا لِمُکاثَرَهِ شَرِیکٍ فِی شِرْکِهِ، وَ لا لِوَحْشَهٍ کانَتْ مِنْهُ فَاءَرادَ اءَنْ یَسْتَاءْنِسَ إِلَیْها.

ثُمَّ هُوَ یُفْنِیها بَعْدَ تَکْوِینِها، لا لِسَاءَمٍ دَخَلَ عَلَیْهِ فِی تَصْرِیفِها وَ تَدْبِیرِها، وَ لا لِراحَهٍ وَاصِلَهٍ إِلَیْهِ، وَ لا لِثِقَلِ شَیْءٍ مِنْها عَلَیْهِ لا یُمِلُّهُ طُولُ بَقائِها فَیَدْعُوَهُ إِلَى سُرْعَهِ إِفْنائِها، لَکِنَّهُ سُبْحَانَهُ دَبَّرَها بِلُطْفِهِ، وَ اءَمْسَکَها بِاءَمْرِهِ، وَ اءَتْقَنَها بِقُدْرَتِهِ.

ثُمَّ یُعِیدُها بَعْدَ الْفَناءِ مِنْ غَیْرِ حاجَهٍ مِنْهُ إِلَیْها، وَ لا اسْتِعانَهٍ بِشَیْءٍ مِنْهِا عَلَیْها، وَ لا لاِنْصِرافٍ مِنْ حالِ وَحْشَهٍ إِلَى حالِ اسْتِئْناس ، وَ لا مِنْ حالِ جَهْلٍ وَ عَمىً إِلى حالِ عِلْمٍ وَالْتِماسٍ، وَ لا مِنْ فَقْرٍ وَ حاجَهٍ إِلَى غِنىً وَ کَثْرَهٍ، وَ لا مِنْ ذُلِّ وَضَعَهٍ إِلى عِزٍّ وَ قُدْرَهٍ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) در توحید است و در این خطبه ازاصول علم چیزى گردآورده که در دیگر خطبه ها نیست .  

یکتایش ندانست آنکه ، برایش کیفیتى انگاشت و به حقیقتش نرسید آنکه براى او همانندى پنداشت . آنکه به چیزى همانندش ساخت ، بدو نپرداخت و آنکه ، به او اشارت کرد و یا در تصورش آورد، قصد او ننمود. هر چه کنه ذاتش شناخته آید، مصنوع است و هر چه قیامش به دیگرى بود، معلول است .

خداوند فاعل است ولى نه با ابزار، تعیین کننده است ولى نه با جولان فکر و اندیشه ، بى نیاز است نه آنکه از کس سودى برده باشد. زمان همراه او نیست و ابزار و آلات به مددش برنیایند. هستى او بر زمانها پیشى دارد. وجودش بر عدم مقدّم است . ازلیّتش را آغازى نیست . در آدمیان قوه ادراک نهاد و از این معلوم گردد که او را آلت ادراک نیست . برخى موجودات را ضد دیگرى قرار داد و از این معلوم شود که او را ضدّى نیست و مقارنتى که میان اشیا پدید آورد، نشان این است که قرینى ندارد.

روشنى را ضد تاریکى ساخت و ابهام را ضد وضوح و ترى را ضد خشکى و سرما را ضد گرما. و میان ناسازگاران آشتى افکند و آنها را که از هم جدا بودند مقارن یکدیگر گردانید و آنها را که از هم دور بودند به یکدیگر نزدیک نمود. و نزدیکها را از هم دور ساخت .

هیچ حدى او را در برنگیرد و با هیچ عددى شمرده نشود. آلات اندازه گیرى ، همانندان خود را تحدید کنند و به نظایر خود اشارت نمایند. گفتن که فلان شى ء (از چه زمانى بود) مانع قدیم بودن آن است و گفتن (به تحقیق ) بود، مانع ازلیت او و گفتن (اگر نه ) آن را از کمال دور سازد.

به آفریدگان است که سازنده و آفریننده بر خردها آشکار گردد و به دیدن آنهاست که دیدن ذات پروردگار ممتنع شود. نه توان گفت که ساکن است و نه توان گفت که متحرک است . و چگونه چنین باشد که او خود پدیدآورنده حرکت و سکون است . و چگونه چیزى که خود پدید آورده ، بدو بازگردد یا آنچه خود پدید آورده در او پدید آید. اگر چنین باشد در ذات خداوندى دگرگونى پدید آید و حقیقت ذات او تجزیه پذیرد و ازلیّت او ممتنع گردد. اگر او را پیش رویى باشد، پشت سرى هم تواند بود، پس ، در این حال ، ناقص بود و نیازمند کمال باشد و نشانه هاى مخلوق بودن در او آشکار آید و چون دیگر موجودات شود که دلیل بر وجود خدا هستند و حال آنکه ، موجودات دلیل وجود او باشند. قدرت و سلطنت او مانع از آن است که آنچه در آفریدگان او مؤ ثر افتد در او نیز مؤ ثر افتد. خدایى است که نه دگرگون مى شود نه زوال مى یابد و نه رواست که افول کند یا غایب شود. نزاید تا او خود از چیزى زاده شده باشد و زاده نشده است تا وجود او محدود شود. فراتر از این است که او را فرزندى باشد و پاکتر از این است که با زنان بیامیزد. وهمها درنیابندش ‍ تا اندازه اش کنند و اندیشه هاى زیرکانه به او نرسند تا در تصورش آورند. حواس درکش نکند تا محسوس واقع شود. و دستها به او نرسند تا لمسش نمایند.

حالتى بر او عارض نگردد که دگرگون شود، و در احوال دگرگونى نپذیرد. گردش شب و روز فرسوده اش نسازد و روشنایى و تاریکى در او تغییرى حاصل نکند. به داشتن این جزء و آن جزء موصوف نگردد یا به داشتن اعضا و جوارح یا به عرضى از اعراض ‍ متصف نباشد و نتوان گفت بعضى از آن جزء بعضى دیگر است ، و غیریت را در آن راه نیست . نه حدى دارد و نه نهایتى . نه هستیش منقطع شود و نه آن را غایتى است و نتوان گفت که در چیزهایى جاى مى گیرد که بالایش مى برند یا فرودش مى آورند یا چیزى او را حمل مى کند تا به سویى کجش کند یا راستش نگاه دارد. نه درون چیزهاست ، نه بیرون آنها. خبر مى دهد ولى نه به زبان یا زبانک ته گلو. مى شنود ولى نه از راه روزنهاى گوش و ابزار شنوایى درون گوش . سخن مى گوید ولى نه به حرکت زبان . حفظ مى کند ولى نه با رنج به خاطر سپردن . اراده مى کند ولى نه آنکه در خاطره بگذراند. دوست مى دارد و خشنود مى شود ولى نه از روى نازک دلى ، دشمنى مى ورزد و خشم مى گیرد، بدون تحمل مشقت . هر چه را که بخواهد که ایجاد شود، مى گوید موجود شو و آن موجود مى شود. ولى نه به آوازى که به گوش خورد و نه به بانگى که شنیده آید. کلام خداى سبحان ، فعلى است که از او ایجاد شده و تمثل یافته و حال آنکه ، زان پیش موجود نبوده است که اگر قدیم مى بود خداى دیگر مى بود.

نمى توان گفت که خدا در وجود آمد، پس از آنکه نبود که اگر چنین گویى ، صفات موجودات حادث بر او جارى گردیده و میان موجودات حادث و او فرقى نباشد و او را بر آنها مزیتى نماند و آفریننده و آفریده برابر گردند و پدید آورنده و پدیدار شده مساوى باشند. موجودات را بیافرید نه از روى نمونه اى که از دیگرى بر جاى مانده باشد و براى آفریدن آنها از هیچیک از آفریدگانش یارى نجست . زمین را آفرید و آن را بر جاى نگه داشت بى آنکه خود را بدان مشغول دارد و آن را بدون قرار گرفتن در جایى استوار برپاى داشت و بدون پایه هاى برپاى ساخت و بدون ستونهایى برافراشت . و از هر کژى حفظ نمود و از افتادن و شکافته شدن بازداشت . میخهایش را محکم کرد و کوههایش را چونان سدى در اطراف زمین قرار داد و چشمه هایش را جارى ساخت و نهرهایش را شکافت . آنچه ساخت سستى نپذیرفت و آنچه را نیرو داد، ناتوان نگردید.

اوست که به قدرت و عظمت خویش بر آفریدگان غالب است و اوست که به نیروى علم و معرفت خود به چگونگى درون آنها داناست . به جلالت و عزت خود از هر چیز بلندتر است . هر چه را طلب کند طلبش ‍ ناتوانش نسازد. و هیچ چیز از فرمان او سر بر نتابد تا بر او غلبه یابد و شتابان از او نگریزند تا بر آنها پیشى گیرد. به توانگران نیازمند نیست تا روزیش دهند. همه چیز در برابر او خاضع است و در برابر عظمتش ذلیل و خوار. کس را میسر نیست که از سلطنت او به نزد دیگرى بگریزد و خود را از سود و زیان او بى نیاز نشان دهد. همتایى ندارد که در برابر او دعوى همتایى کند و همانندى ندارد که با او دم برابرى زند. هر چه را جامه وجود بر تن باشد به عدم سپارد به گونه اى که ، موجودش چون معدوم باشد.

فناى جهان ، پس از آفرینش آن شگفت تر از پدید آوردن آن نیست . چگونه چنین باشد که اگر همه جانداران از پرندگان و ستوران چه آنها که در اصطبلها و آغلهایند و چه آنها که در چراگاهها، از هر جنس و از هر سنخ و همه مردم چه نادان و چه زیرک ، گرد آیند تا پشه اى را بیافرینند بر آن قادر نتوانند بود. حتى طریق آفریدن آن را هم نمى دانند. و عقلهاشان در شناخت آن حیران شود و سرگردان ماند و نیروهایشان عاجز آید و به پایان رسد و زبون و خسته بازگردند. در حالى که ، به شکست خود معترف اند و به عجز خود در آفرینش آن مقرّند و به ناتوانى خود در نیست کردن آن اذعان کنند.

خداوند سبحان ، پس از فناى دنیا یگانه ماند و کس با او نباشد، همانگونه که در آغاز یگانه و تنها بود، پس از فناى آن هم چنین شود: نه وقتى ، نه مکانى ، نه هنگامى ، نه زمانى . در این هنگام ، مهلتها و مدتها به سر آید و سالها و ساعتها معدوم شود و هیچ چیز جز خداى قهار آنکه بازگشت همه کارها به اوست باقى نخواهد ماند.

همانگونه ، که موجودات را در آغاز آفرینششان قدرت و اختیارى نبود، از فانى شدنشان هم نتوانستند سر بر تافت که اگر مى توانستند از نابودشدن سر برتابند، همواره و جاوید مى بودند.

چون به آفرینش پرداخت ، آفرینش هیچ چیز بر او دشوار نبود و خلقت آنچه ایجاد کرد، مانده اش نساخت . آنها را نیافرید تا بر قدرت خود بیفزاید یا از زوال و نقصان بیمناک بود، یا آنکه بخواهد در برابر همتایى فزونى طلب ، از آنها یارى جوید یا از آسیب دشمنى تازنده احتراز کند و نه براى آنکه بر وسعت ملک خود بیفزاید یا در برابر شریکى معارض ‍ نیرو گرد آورد. نه از تنهاییش وحشت بود که اینک با آفریدن موجودات با آنها انس گیرد. آنها را پس از ایجاد فنا سازد.

نه براى آنکه از گرداندن کار و تدبیر امر خود ملول شده باشد و نه آنکه فناى آنها سبب آسایش او مى شود و نه براى آنکه تحملشان بر او سنگین است و نه از آنرو، که مدتشان به دراز کشیده و او را ملول ساخته و واداشته تا فنایشان کند. بلکه خداى تعالى جهان را به لطف خود به سامان آورد و به امر خود از در هم ریختنش نگه داشت و به قدرت خود استواریش بخشید و پس از فنا شدن بازش مى گرداند، بى آنکه بدان نیازى داشته باشد یا به چیزى از آن بر آن یارى طلبد و نه براى آنکه از حالى به حالى گراید، مثلا از وحشت به آرامش یا از نادانى و کورى به علم و بینایى ، یا از فقر و نیاز به بى نیازى و توانگرى یا از خوارى و پستى به عزّت و قدرت .(خطبه۲۲۸ آیتی)

خطبه شماره ۱۸۵(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه:۱۸۵ و من خطبه له ( علیه‏السلام ) یحمد اللّه فیها و یثنی على رسوله و یصف خلقا من الحیوان‏
حمد اللّه تعالى‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لا تُدْرِکُهُ الشَّواهِدُ، وَ لا تَحْوِیهِ الْمَشاهِدُ، وَ لا تَراهُ النَّواظِرُ، وَ لا تَحْجُبُهُ السَّواتِرُ، الدَّالِّ عَلى قِدَمِهِ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ، وَ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلى وُجُودِهِ، وَ بِاشْتِباهِهِمْ عَلَى اءَنْ لا شَبَهَ لَهُ.

الَّذِی صَدَقَ فِی مِیعادِهِ، وَ ارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبادِهِ، وَ قامَ بِالْقِسْطِ فِی خَلْقِهِ، وَ عَدَلَ عَلَیْهِمْ فِی حُکْمِهِ، مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الْاءَشْیاءِ عَلَى اءَزَلِیَّتِهِ، وَ بِما وَ سَمَها بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِهِ، وَ بِما اضْطَرَّها إِلَیْهِ مِنَ الْفَناءِ عَلى دَوامِهِ، واحِدٌ لا بِعَدَدٍ، وَ دائِمٌ لا بِاءَمَدٍ، وَ قائِمٌ لا بِعَمَدٍ، تَتَلَقّاهُ الْاءَذْهانُ لا بِمُشاعَرَهٍ، وَ تَشْهَدُ لَهُ الْمَرائِی لا بِمُحاضَرَهٍ.

لَمْ تُحِطْ بِهِ الْاءَوْهامُ، بَلْ تَجَلَّى لَها بِها، وَ بِها امْتَنَعَ مِنْها وَ إِلَیْها حاکَمَها، لَیْسَ بِذِی کِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهایاتُ فَکَبَّرَتْهُ تَجْسِیما، وَ لا بِذِی عِظَمٍ تَناهَتْ بِهِ الْغایاتُ فَعَظَّمَتْهُ تَجْسِیدا، بَلْ کَبُرَ شَاءنا، وَ عَظُمَ سُلْطَانا.

وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الصَّفِیُّ وَ اءَمِینُهُ الرَّضِیُّ، ص اءَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ، وَ ظُهُورِ الْفَلَجِ، وَ إِیضاحِ الْمَنْهَجِ، فَبَلَّغَ الرِّسالَهَ صادِعا بِها، وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّهِ دالًّا عَلَیْها، وَ اءَقامَ اءَعْلامَ الاِهْتِداءِ، وَ مَنارَ الضِّیاءِ، وَ جَعَلَ اءَمْراسَ الْإِسْلامِ مَتِینَهً، وَ عُرَى الْإِیمانِ وَثِیقَهً.

مِنْها فِی صِفَهِ عَجِیبِ خَلْقِ اءَصْنافٍ مِنَ الْحَیَوانِ:

وَ لَوْ فَکَّرُوا فِی عَظِیمِ الْقُدْرَهِ، وَ جَسِیمِ النِّعْمَهِ، لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِیقِ، وَ خافُوا عَذابَ الْحَرِیقِ، وَ لَکِنِ الْقُلُوبُ عَلِیلَهٌ، وَ الْبَصارَ مَدْخُولَهٌ، اءَلا یَنْظُرُونَ إِلى صَغِیرِ ما خَلَقَ کَیْفَ اءَحْکَمَ خَلْقَهُ، وَ اءَتْقَنَ تَرْکِیبَهُ، وَ فَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ سَوّى لَهُ الْعَظْمَ وَ الْبَشَرَ؟

انْظُرُوا إِلَى النَّمْلَهِ فِی صِغَرِ جُثَّتِها، وَ لَطافَهِ هَیْئَتِها، لا تَکادُ تُنالُ بِلَحْظِ الْبَصَرِ، وَ لا بِمُسْتَدْرَکِ الْفِکَرِ، کَیْفَ دَبَّتْ عَلَى اءَرْضِها، وَ صُبَّتْ عَلَى رِزْقِها، تَنْقُلُ الْحَبَّهَ إ لى جُحْرِها وَ تُعِدُّها فِی مُسْتَقَرِّها، تَجْمَعُ فِی حَرِّها لِبَرْدِها، وَ فِی وِرْدِها لِصَدَرِها، مَکْفُولَهٌ بِرِزْقِها، مَرْزُوقَهٌ بِوِفْقِها، لا یُغْفِلُها الْمَنّانُ، وَ لا یَحْرِمُهَا الدَّیَّانُ، وَ لَوْ فِی الصَّفَا الْیابِسِ، وَ الْحَجَرِ الْجامِسِ.

وَ لَوْ فَکَّرْتَ فِی مَجارِی اءَکْلِها وَ فِی عُلْوِها وَ سُفْلِها، وَ ما فِی الْجَوْفِ مِنْ شَراسِیفِ بَطْنِها، وَ ما فِی الرَّاءسِ مِنْ عَیْنِها وَ اءُذُنِها، لَقَضَیْتَ مِنْ خَلْقِها عَجَبا وَ لَقِیتَ مِنْ وَصْفِها تَعَبا.

فَتَعالَى الَّذِی اءَقامَها عَلى قَوائِمِها، وَ بَناها عَلى دَعائِمِها، لَمْ یَشْرَکْهُ فِی فِطْرَتِها فاطِرٌ، وَ لَمْ یُعِنْهُ عَلَى خَلْقِها قادِرٌ.

وَ لَوْ ضَرَبْتَ فِی مَذاهِبِ فِکْرِکَ لِتَبْلُغَ غایاتِکَ ما دَلَّتْکَ الدَّلالَهُ إِلا عَلى اءَنَّ فاطِرَ النَّمْلَه هُوَ فاطِرُ النَّحْلَهِ، لِدَقِیقِ تَفْصِیلِ کُلِّ شَیْءٍ، وَ غامِضِ اخْتِلافِ کُلِّ حَیِّ، وَ ما الْجَلِیلُ وَ اللَّطِیفُ، وَ الثَّقِیلُ وَ الْخَفِیفُ، وَ الْقَوِیُّ وَ الضَّعِیفُ فِی خَلْقِهِ إِلا سَواءٌ، وَ کَذلِکَ السَّماءُ وَ الْهَواءُ، وَ الرِّیاحُ وَ الْماءُ.

فَانْظُرْ إِلى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ، وَ النَّباتِ وَ الشَّجَرِ، وَ الْماءِ وَ الْحَجَرِ، وَ اخْتِلافِ هذَا اللَّیْلِ وَ النَّهارِ، وَ تَفَجُّرِ هذِهِ الْبِحارِ، وَ کَثْرَهِ هَذِهِ الْجِبالِ وَ طُولِ هَذِهِ الْقِلالِ، وَ تَفَرُّقِ هَذِهِ اللُّغاتِ، وَ الْاءَلْسُنِ الْمُخْتَلِفاتِ، فَالْوَیْلُ لِمَنْ اءَنْکَرَ الْمُقَدِّرَ، وَ جَحَدَ الْمُدَبِّرَ!

زَعَمُوا اءَنَّهُمْ کَالنَّباتِ ما لَهُمْ زارِعٌ، وَ لا لاِخْتِلافِ صُوَرِهِمْ صانِعٌ، وَ لَمْ یَلْجَؤُوا إ لى حُجَّهٍ فِیما ادَّعَوْا، وَ لا تَحْقِیقٍ لِماوَعَوْا، وَ هَلْ یَکُونُ بِناءٌ مِنْ غَیْرِ بانٍ، اءَوْ جِنایَهٌ مِنْ غَیْرِ جانٍ؟

وَ إِنْ شِئتَ قُلْتَ فِی الْجَرادَهِ إِذْ خَلَقَ لَهَا عَیْنَیْنِ حَمْراوَیْنِ، وَ اءَسْرَجَ لَهَا حَدَقَتَیْنِ قَمْراوَیْنِ، وَ جَعَلَ لَهَا السَّمْعَ الْخَفِیَّ، وَ فَتَحَ لَهَا الْفَمَ السَّوِیَّ، وَ جَعَلَ لَهَا الْحِسَّ الْقَوِیَّ، وَ نابَیْنِ بِهِما تَقْرِضُ، وَ مِنْجَلَیْنِ بِهِما تَقْبِضُ، یَرْهَبُها الزُّرَّاعُ فِی زَرْعِهِمْ، وَ لا یَسْتَطِیعُونَ ذَبَّها وَ لَوْ اءَجْلَبُوا بِجَمْعِهِمْ، حَتَّى تَرِدَ الْحَرْثَ فِی نَزَواتِها، وَ تَقْضِیَ مِنْهُ شَهَواتِها، وَ خَلْقُها کُلُّهُ لا یُکَوِّنُ إِصْبَعا مُسْتَدِقَّهً.

فَتَبارَکَ اللَّهُ الَّذِی یَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَالْاءَرْضِ طَوْعا وَ کَرْها، وَ یُعَفِّرُ لَهُ خَدّا، وَ وَجْها، وَ یُلْقِی بِالطَّاعَهِ إِلَیْهِ سِلْما وَ ضَعْفا، وَ یُعْطِی لَهُ الْقِیادَ رَهْبَهً وَ خَوْفا، فَالطَّیْرُ مُسَخَّرَهٌ لِاءَمْرِهِ، اءَحْصى عَدَدَ الرِّیشِ مِنْها وَالنَّفَسِ، وَ اءَرْسَى قَوائِمَها عَلَى النَّدى وَالْیَبَسِ، وَ قَدَّرَ اءَقْواتَها، وَ اءَحْصى اءَجْناسَها.

فَهذا غُرابٌ وَ هذا عُقابٌ، وَ هذا حَمَامٌ وَ هذا نَعامٌ، دَعا کُلَّ طائِرٍ بِاسْمِهِ، وَ کَفَلَ لَهُ بِرِزْقِهِ، وَ اءَنْشَاءَ السَّحابَ الثِّقَالَ فَاءَهْطَلَ دِیَمَها، وَ عَدَّدَ قِسَمَها، فَبَلَّ الْاءَرْضُ بَعْدَ جُفُوفِها، وَ اءَخْرَجَ نَبْتَها بَعْدَ جُدُوبِها.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

ستایش خداوندى را که به حواس درک نشود و هیچ مکان را گنجاى او نیست و هیچ چشمى نتواندش دید و هیچ پرده اى نتواندش پوشید. به حادث بودن آفریدگان خود بر قدیم بودنش راه مى نماید و به پدید آوردن آنها بر هستى خویش گواهى دهد.

همانند بودن آفریدگانش به یکدیگر، دلیل بر بى همانندى اوست . خداوندى که در هر وعده که دهد صادق است و فراتر از آن است که بر بندگان خود ستم روا دارد. با آفریدگان خود به عدالت رفتار مى کند و هر حکم که مى دهد از روى عدالت است .

حادث بودن اشیاء بر ازلیّت او گواه است و موسوم بودنشان به ناتوانى دلیل بر توانایى او، آنها به فنا محکوم اند و این نشانه بر دوام بودن اوست . یکى است اما نه به عدد، جاویدان است ولى نه به مدت . برپاست ولى نه به نیروى تکیه گاه . ذهنها دریابندش ولى نه از راه حواس . آنچه دیده شود گواه وجود اوست ولى نه آنسان در آنها حاضر باشد و به چشم آید. اندیشه ها به او احاطه نکنند. بلکه جلوه اى نمود تا به وجودش معترف شوند و به تعقل دریابند که ادراک کنه ذاتش ممنوع است و بدین ترتیب ، آنها را بر اندیشه هاى باطلى که مدعى احاطه ذات او بودند، حاکم و داور قرار داد. بزرگیش به گونه اى نیست که داراى ابعاد باشد و این ابعاد سبب بزرگى جسم او گردند و عظمتش به گونه اى نیست که غایات به او خاتمه یابند و او را در حالى که ، داراى جسد است ، بزرگ نشان دهند.بلکه ، شاءن او و سلطنت او بزرگ است .

و شهادت مى دهم که محمد (صلى الله علیه و آله ) بنده او و رسول برگزیده او و امین پسندیده اوست . او را فرستاد با حجتهاى الزام کننده و پیروزمندیى آشکار و راهى روشن و رسالت خود را تبلیغ کرد و به آن حق و باطل را از هم جدا نمود. و مردم را به راه راست هدایت نمود و خود راهنماى ایشان بود. پرچمهاى هدایت و چراغهاى روشن را برافراشت . و رشته هاى اسلام را استوارى بخشید و دستگیره هاى آن محکم ساخت .

از این خطبه (در صفت آفرینش اصناف حیوانات ):

اگر در عظمت و بزرگى نعمت بارى تعالى مى اندیشیدند، به راه راست بازمى گشتند و از عذاب آتش مى ترسیدند. ولى دلها بیمار است و دیده ها عیبناک . آیا به خردترین چیزى که آفریده است ، نمى نگرند که چسان آفرینش او را استوار داشته و ترکیبش را محکم نموده ؟ برایش چشم و گوش پدید آورده و استخوان و پوست ترتیب داده است . به آن مورچه بنگرید، با جثّه خرد و اندام نازکش ، آنچنان خرد که نزدیک است که به گوشه چشم دیده نشود و به نیروى اندیشه ، آفرینشش به تصور درنیاید که چگونه بر روى زمین مى رود و روزى خود به دست مى آورد و دانه به سوراخ مى کشد و در انبار خود مهیا مى دارد. در فصل گرما براى فصل سرماى خود دانه مى اندوزد، و به هنگام در آمدن ، راه دوباره بازگشتن را به یاد دارد. خداوند روزیش را ضمانت کرده و آنچه موافق حال اوست به او عطا کرده است . دادار نعمت دهنده از او غافل نشده و ایزد پاداش ‍ دهنده محرومش نساخته است . هر چند، که بر روى سنگى خشک و سخت که بر آن هیچ نمى روید جاى داشته باشد، باز هم روزى اش ‍ مى رسد. اگر در مجارى خوراک او در بالا و زیر و درون تن و اضلاع شکمش و چشمى و گوشى که بر سر او نهاده شده بنگرى ، از آفرینش او در شگفت خواهى شد. و در توصیف آن به رنج خواهى افتاد. پس بزرگ است ، خداوندى که مورچه را بر روى دست و پاهایش برپاى داشت و بر ستونهاى بدنش قرار داد. در آفریدن آن هیچ آفریننده اى با او شریک نبود. و توانمندى یاریش ننموده است .

اگر در عوالم اندیشه ات به سیر و گشت پردازى و به نهایت رسى ، به این امر رهنمون شوى که آفریننده مورچه همان آفریننده نخل خرماست . به سبب دقتها و ظرافتهایى که هر چیزى را از چیز دیگرى جدا مى کند و پیچیدگى اختلاف هر موجود زنده با دیگرى یکى درشت و کلان است و یکى نرم و لطیف ، یکى سنگین است و یکى سبک ، یکى نیرومند است و یکى ناتوان ، در آفرینش همه یکسان اند. خلقت آسمان و هوا و بادها و آب یکى است .

پس به خورشید و ماه و درخت و آب و سنگ بنگر و آمد و شد این شب و روز و روان گشتن این دریاها و بسیارى این کوهها و بلندى این قله ها و پراکندگى این لغتها و زبانهاى گوناگون . واى بر کسانى که آفریننده و مدبر آنها را انکار کنند و چنان پندارند که گیاهانى هستند که هیچ برزگرى آنها را کشت نکرده است و این اشکال گونه گون را صانعى نیست . آنان براى ادعاى خود حجتى نیاوردند و در آنچه باور داشتند، تحقیق و یقینى نداشتند. آیا هیچ بنایى بى سازنده اى تواند بود و هیچ جنایتى بى جنایتکارى صورت بندد؟

و اگر خواهى در آفرینش ملخ بنگر. براى او دو چشم سرخ آفرید و حدقه هاى چشمش را چون دو ماه تابان بیفروخت . براى او گوشى پنهان بیافرید و دهانى به اعتدال و سامان و حسى نیرومند و دو دندان نیش ، که هر چیز را بدان ببرد و دو دست داس مانند که هر چیز را با آن بگیرد. کشاورزان به سبب کشته هاى خود از آن بیمناک اند و اگر همه یاران خود را گرد آورند، توانایى دفع آن ندارند. ملخها به خواست و میل خود به کشتزار روى نهند و هر چه خواهند بجوند و بخورند. همه اندام ملخ به قدر یک انگشت باریک نیست .

بزرگ است ، خداوندى که هر چه در آسمانها و زمین است ، چه از روى رغبت و چه از روى اضطرار در برابرش حاضرند و بر آستان او چهره و گونه بر خاک مى سایند. و از روى تسلیم و ناتوانى فرمان او مى برند و از بیم ، زمام فرمانبردارى خود به دست او مى دهند.

پرندگان مسخر فرمان او هستند. به شمار پرهایشان و نفسهایشان آگاه است .
دستها و پاهاى آنها را بر روى زمینهاى نمناک و خشک استوار ساخته . روزیشان را مقدّر فرموده و اجناس آنها را شماره کرده است . این کلاغ است و آن عقاب است و آن دیگر کبوتر است یا شتر مرغ . هر پرنده اى را به نام خود خواند و عهده دار روزى آن گردید. ابرهاى گران را بیافرید و بارانهاى بر دوام را از آنها ریزان ساخت و بهره هر جاى را از آن معین فرمود و زمینى را که خشک شده بود آب داد و پس از خشکسال در آن گیاه رویانید.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۸۳ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

 خطبه : ۱۸۳

من خطبه له ع  

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَیْرِ رُؤْیَهٍ، وَ الْخالِقِ مِنْ غَیْرِ مَنْصَبَهٍ، خَلَقَ الْخَلائِقَ بِقُدْرَتِهِ، وَ اسْتَعْبَدَ الْاءَرْبابَ بِعِزَّتِهِ، وَ سادَ الْعُظَماءَ بِجُودِهِ، وَ هُوَ الَّذِی اءَسْکَنَ الدُّنْیا خَلْقَهُ، وَ بَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رُسُلَهُ، لِیَکْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطائِها، وَ لِیُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِها، وَ لْیَضْرِبُوا لَهُمْ اءَمْثالَها، وَ لِیُبَصِّرُوهُمْ عُیُوبَها، وَ لِیَهْجُمُوا عَلَیْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصاحِّها وَ اءَسْقامِها وَ حَلالِها وَ حَرامِها، وَ ما اءَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُطِیعِینَ مِنْهُمْ وَ الْعُصاهِ مِنْ جَنَّهٍ وَ نارٍ وَ کَرامَهٍ وَ هَوانٍ، اءَحْمَدُهُ إِلَى نَفْسِهِ کَما اسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ، وَ جَعَلَ لِکُلِّ شَیْءٍ قَدْرا، وَ لِکُلِّ قَدْرٍ اءَجَلاً، وَ لِکُلِّ اءَجَلٍ کِتَابا.

مِنْها فى ذِکْرِ الْقُرآنِ:

فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زاجِرٌ، وَ صامِتٌ ناطِقٌ، حُجَّهُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، اءَخَذَ عَلَیْهِمْ مِیثاقَهُمْ، وَ ارْتَهَنَ عَلَیْهِمْ اءَنْفُسَهُمْ، اءَتَمَّ نُورَهُ، وَ اءَکْمَلَ بِهِ دِینَهُ، وَ قَبَضَ نَبِیَّهُ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، وَ قَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ اءَحْکامِ الْهُدى بِهِ، فَعَظِّمُوا مِنْهُ سُبْحانَهُ ما عَظَّمَ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ یُخْفِ عَنْکُمْ شَیْئا مِنْ دِینِهِ، وَ لَمْ یَتْرُکْ شَیْئا رَضِیَهُ اءَوْ کَرِهَهُ إِلا وَ جَعَلَ لَهُ عَلَما بادِیا، وَ آیَهً مُحْکَمَهً تَزْجُرُ عَنْهُ اءَوْ تَدْعُو إِلَیْهِ فَرِضاهُ فِیما بَقِیَ واحِدٌ، وَ سَخَطُهُ فِیما بَقِیَ واحِدٌ.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّهُ لَنْ یَرْضَى عَنْکُمْ بِشَیْءٍ سَخِطَهُ عَلَى مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ، وَ لَنْ یَسْخَطَ عَلَیْکُمْ بِشَیْءٍ رَضِیَهُ مِمَّنْ کانَ قَبْلَکُمْ، وَ إِنَّمَا تَسِیرُونَ فِی اءَثَرٍ بَیِّنٍ، وَ تَتَکَلَّمُونَ بِرَجْعِ قَوْلٍ قَدْ قالَهُ الرِّجالُ مِنْ قَبْلِکُمْ، قَدْ کَفاکُمْ مَؤُونَهَ دُنْیاکُمْ، وَ حَثَّکُمْ عَلَى الشُّکْرِ، وَ افْتَرَضَ مِنْ اءَلْسِنَتِکُمُ الذِّکْرَ،

وَ اءَوْصاکُمْ بِالتَّقْوَى ، وَ جَعَلَها مُنْتَهَى رِضاهُ وَ حاجَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی اءَنْتُمْ بِعَیْنِهِ، وَ نَواصِیکُمْ بِیَدِهِ، وَ تَقَلُّبُکُمْ فِی قَبْضَتِهِ، إِنْ اءَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ، وَ إِنْ اءَعْلَنْتُمْ کَتَبَهُ، قَدْ وَکَّلَ بِذلِکَ حَفَظَهً کِرَاما، لا یُسْقِطُونَ حَقَّا، وَ لا یُثْبِتُونَ بَاطِلاً.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّهُ مَنْ یَتَّقِ اللّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا مِنَ الْفِتَنِ، وَ نُورا مِنَ الظُّلَمِ وَ یُخَلِّدْهُ فِیمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، وَ یُنْزِلْهُ مَنْزِلَ الْکَرامَهِ عِنْدَهُ فِی دارٍ اصْطَنَعَها لِنَفْسِهِ، ظِلُّها عَرْشُهُ، وَ نُورُها بَهْجَتُهُ، وَ زُوَّارُها مَلائِکَتُهُ، وَ رُفَقاؤُها رُسُلُهُ، فَبادِرُوا الْمَعادَ، وَ سابِقُوا الْآجالَ، فَإِنَّ النَّاسَ یُوشِکُ اءَنْ یَنْقَطِعَ بِهِمُ الْاءَمَلُ، وَ یَرْهَقُهُمُ الْاءَجَلُ، وَ یُسَدُّ عَنْهُمْ بابُ التَّوْبَهِ، فَقَدْ اءَصْبَحْتُمْ فِی مِثْلِ ما سَاءَلَ إِلَیْهِ الرَّجْعَهَ مَنْ کانَ قَبْلَکُمْ، وَ اءَنْتُمْ بَنُو سَبِیلٍ عَلَى سَفَرٍ مِنْ دارٍ لَیْسَتْ بِدارِکُمْ، وَ قَدْ اءُوذِنْتُمْ مِنْها بِالارْتِحالِ وَ اءُمِرْتُمْ فِیها بِالزَّادِ.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّهُ لَیْسَ لِهَذَا الْجِلْدِ الرَّقِیقِ صَبْرٌ عَلَى النَّارِ، فَارْحَمُوا نُفُوسَکُمْ فَإِنَّکُمْ قَدْ جَرَّبْتُمُوها فِی مَصائِبِ الدُّنْیَا؛ اءَفَرَاءَیْتُمْ جَزَعَ اءَحَدِکُمْ مِنَ الشَّوْکَهِ تُصِیبُهُ، وَ الْعَثْرَهِ تُدْمِیهِ، وَ الرَّمْضاءِ تُحْرِقُهُ؟ فَکَیْفَ إِذا کانَ بَیْنَ طابَقَیْنِ مِنْ نارٍ ضَجِیعَ حَجَرٍ وَ قَرِینَ شَیْطانٍ؟ اءَعَلِمْتُمْ اءَنَّ مالِکا إِذا غَضِبَ عَلَى النَّارِ حَطَمَ بَعْضُها بَعْضا لِغَضَبِهِ، وَ إِذا زَجَرَها تَوَثَّبَتْ بَیْنَ اءَبْوابِها جَزَعا مِنْ زَجْرَتِهِ؟!

اءَیُّهَا الْیَفَنُ الْکَبِیرُ الَّذِی قَدْ لَهَزَهُ الْقَتِیرُ! کَیْفَ اءَنْتَ إِذا الْتَحَمَتْ اءَطْواقُ النَّارِ بِعِظامِ الْاءَعْناقِ، وَ نَشِبَتِ الْجَوامِعُ حَتَّى اءَکَلَتْ لُحُومَ السَّواعِدِ؟ فَاللَّهَ اللَّهَ، مَعْشَرَ الْعِبادِ، وَ اءَنْتُمْ سالِمُونَ فِی الصِّحَّهِ قَبْلَ السُّقْمِ، وَ فِی الْفُسْحَهِ قَبْلَ الضِّیقِ، فَاسْعَوْا فِی فَکاکِ رِقابِکُمْ مِنْ قَبْلِ اءَنْ تُغْلَقَ رَهائِنُها، اءَسْهِرُوا عُیُونَکُمْ، وَ اءَضْمِرُوا بُطُونَکُمْ، وَ اسْتَعْمِلُوا اءَقْدَامَکُمْ، وَ اءَنْفِقُوا اءَمْوالَکُمْ، وَ خُذُوا مِنْ اءَجْسادِکُمْ تَجُودُوا بِها عَلَى اءَنْفُسِکُمْ وَ لا تَبْخَلُوا بِهَا عَنْهَا، فَقَدْ قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: إِنْ تَنْصُرُوا اللّهَ یَنْصُرْکُمْ وَ یُثَبِّتْ اءَقْدامَکُمْ وَ قالَ تَعالَى : مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللّهَ قَرْضا حَسَنا فَیُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ اءَجْرٌ کَرِیمٌ فَلَمْ یَسْتَنْصِرْکُمْ مِنْ ذُلِّ، وَ لَمْ یَسْتَقْرِضْکُمْ مِنْ قُلِّ، اسْتَنْصَرَکُمْ وَ لَهُ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْاءَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ، وَ اسْتَقْرَضَکُمْ وَ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْاءَرْضِ وَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ، وَ إِنَّمَا اءَرادَ اءَنْ یَبْلُوَکُمْ اءَیُّکُمْ اءَحْسَنُ عَمَلاً.

فَبادِرُوا بِاءَعْمالِکُمْ تَکُونُوا مَعَ جِیرانِ اللَّهِ فِی دارِهِ، رافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ، وَ اءَزارَهُمْ مَلائِکَتَهُ، وَ اءَکْرَمَ اءَسْماعَهُمْ اءَنْ تَسْمَعَ حَسِیسَ نارٍ اءَبَدا، وَ صانَ اءَجْسادَهُمْ اءَنْ تَلْقَى لُغُوبا وَ نَصَبا ذلِکَ فَضْلُ اللّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ، اءَقُولُ ما تَسْمَعُونَ، وَ اللّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِی وَ اءَنْفُسِکُمْ وَ هُوَ حَسْبُنا وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ.

ترجمه : 

از خطبه اى از آن حضرت (ع )

ستایش خداوندى را که شناخته است بى آنکه دیده شود. آفریدگار است بى آنکه او را رنجى رسد. موجودات را به قدرت خود بیافرید و به عزت و چیرگى خود هر مهتر گردنکش را بنده ساخت و بر همه بزرگان به جود و بخشش خود سرورى یافت . اوست که آفریدگان خود را در این جهان جاى داد و پیامبران را بر جن و انس مبعوث فرمود، تا پرده از چهره دنیا برگیرند و مردم را از بدیها و سختیهایش بر حذر دارند، و برایشان از دنیا مثلها آورند و دیدگانشان را به معایب آن بگشایند و بناگهان برایشان در آیند و سخنى عبرت آمیز گویند، از دگرگونیهاى آن چون تندرستیهاى آن و بیماریهاى آن و حلال آن و حرام آن و آنچه خدا براى فرمانبرداران مهیا کرده و آنچه براى بزهکاران از بهشت و دوزخ و بزرگوارى و خوارى . ستایش مى کنیم او را ستایشى که به ساحت قدس او منتهى گردد آنسان که از بندگانش خواسته که ستایشش کنند.
براى هر چیز اندازه اى نهاد و هر اندازه را زمانى مقرر داشت و هر زمان را در کتابى نوشت .

از این خطبه :

قرآن فرمان دهنده است و بازدارنده . خاموش است و گویا. حجت خداست بر آفریدگانش که براى آن از ایشان پیمان گرفته است و همه را در گرو آن قرار داده .

خداى تعالى نور هدایت خود را به قرآن تمام کرده و دین خود را به قرآن کامل نموده است . جان پیامبر خود (صلى الله علیه و آله ) را زمانى بستد که از رسانیدن احکام هدایت آمیزش فراغت یافته بود. پس خداى سبحان را چنان بزرگ دارید که او خود خویشتن را بزرگ داشته است . زیرا که چیزى را از دین خویش بر شما پوشیده نداشته است . هیچ چیز نیست که او را خشنود سازد یا سبب کراهت او گردد، مگر براى آن نشانى روشن و آیینى محکم آورد که یا منعش کرده یا به سوى آن فراخوانده است . و سبب خشنودى و خشم او در آینده و گذشته یکى است . بدانید که او هر چیزى را که بر پیشینیان ناپسند مى داشته از شما پسندیده ندارد و چیزى را که از پیشینیان شما پسندیده مى داشته از شما ناپسند نداند. شما به راه روشن حق گام مى نهید و همان سخنان که مردان پیش از شما مى گفته اند بر زبان مى رانید. خداوند هزینه دنیاى شما را بر عهده گرفته است و به سپاسگزارى واداشته و ذکر خود را فریضه زبانها کرده است . شما را به پرهیزگارى سفارش کرده و آن را منتهاى خشنودى خود قرار داده و همین است آنچه از بندگان خود خواسته . پس ، از خداوندى که همواره در نظر او هستید و زمام اختیارتان به دست اوست و در قبضه قدرت اوست ، بترسید. اگر در نهان کارى کنید، مى داندش و اگر به آشکارا کارى کنید، مى نویسدش و بر این کار فرشتگانى گمارده است . نگهبانان و ارجمندان ، که حقى را نانوشته نگذارند و چیزى را بیجا ثبت نکنند. بدانید که هر که از خدا بترسد براى او راه بیرون شدنى از فتنه ها قرار مى دهد و چراغى در تاریکیها و او را در آنچه میل و خواست اوست جاویدان دارد و در نزد خود در منزل کرامت فرود آورد، در سرایى که خاص خود ساخته ، سایه اش عرش است و روشناییش اشراق نور خشنودى اوست و زایران آن فرشتگان او و دوستانش پیامبرانش هستند. به سوى معاد بشتابید، بر مرگها پیشى گیرید، زیرا، بسا مردم که رشته آرزوهایشان گسسته گردد و اجل دریابدشان و در توبه به رویشان بسته ماند.

شما همانند کسانى هستید که پیش از شما از این جهان رفته اند و از خدا مى خواهند که آنان را به دنیا بازگرداند. شما مسافرانى هستید در سفر، از خانه اى که خانه شما نبوده است و اکنون بانگ رحیل سرداده اند که گاه رفتن است .

همراه خود توشه اى بردارید. بدانید که این پوست ظریف را طاقت آتش ‍ دوزخ نیست . پس بر خود ترحم کنید. شما توان خود را در برابر مصایب و سختیهاى این جهانى سنجیده اید، آیا ندیده اید که اگر خارى بر تن یکى از شما رود یا بلغزد و بیفتد و خونین شود یا با ریگ تفته بسوزانندش چه حالى خواهد داشت ؟ پس چگونه است حال او، آنگاه که میان دو طبقه از آتش جاى گرفته ، همخوابه اش سنگ است و همنشین او شیطان ؟ آیا مى دانید که چون مالک دوزخ بر آتش خشم گیرد، برخى از آن برخى دیگر را فرو کوبد و خرد کند؟ و چون بر آن بانگ زند از هیبت آن فریاد برآورد و میان درهاى دوزخ برجهد؟
اى پیر سالخورده که ضعف پیریت از پاى درآورده ، چگونه اى آنگاه که طوقهاى آتش به استخوانهاى گردنت بچسبد و غلها و زنجیرها گوشت ساعدانت را خورده باشند الله . الله . اى جماعت بندگان ، شما که اکنون در تندرستى پیش از بیمارى هستید و در گشایش پیش از تنگى ، براى رهایى خود، پیش از آنکه گردنها به گرو اعمال رود و رهایى ممکن نگردد بکوشید. شب هنگام چشمان خود را بیدار دارید و شکمهاى خود را لاغر نمایید و قدمهاى خود به کار دارید و اموالتان را انفاق کنید و از تنهایتان بگیرید و به جانهاى خود ببخشید و در این گرفتن و دادن بخل مورزید.

خداى سبحان فرماید: (اگر خدا را یارى کنید شما را یارى کند و پایداریتان خواهد بخشید.)(۶۰) و نیز گوید: (کیست که خدا را قرض ‍ الحسنه دهد تا براى او دو چندانش کند و او را پاداشى نیکو باشد.)(۶۱) اگر خدا از شما یارى مى خواهد نه از روى خوارمایگى است و اگر از شما وام مى خواهد نه به سبب بینوایى است . از شما یارى خواسته در حالى که ، لشکرهاى آسمان و زمین از آن اوست و اوست پیروزمند و حکیم و از شما وام مى خواهد و حال آنکه ، خزاین آسمانها و زمین از آن اوست و بى نیاز و ستوده است خداوند. مى خواهد شما را بیازماید تا کدامیک از شما به عمل ، بهتر از دیگران هستید. پس به کارهاى نیک دست یازید تا با همسایگان خدا در خانه خدا باشید، همانند کسانى که خدا پیامبرانش را رفیقان آنان کرده و ملایکه خود را به دیدارشان فرستاده و گوشهایشان را بدان گرامى داشته که هرگز صداى آتش را نشنوند و تنهایشان را از رسیدن رنج و درد مصون داشته (این بخشایشى است از جانب خدا که به هر که مى خواهد ارزانیش مى دارد، که خدا صاحب بخشایشى بزرگ است .)(۶۲) مى گویم آنچه مى شنوید. از خداوند براى خود و شما یارى مى خواهم . او مرا بسنده است که بهترین کارگزار است .

_______________________________

۶۰-سوره ۴۷، آیه ۷٫
۶۱-سوره ۲، آیه ۲۴۵٫
۶۲-سوره ۶۷، آیه ۲٫

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۸۲ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۸۲

الْکُوفَهِ، وَ هُوَ قائِمٌ عَلَى حِجارَهٍ نَصَبَها لَهُ جَعْدَهُ بْنُ هُبَیْرَهَ الْمَخْزُومِیُّ، وَ عَلَیْهِ مِدْرَعَهٌ مِنْ صُوفٍ، وَ حَمائِلُ سَیْفِهِ لِیفٌ، وَ فِی رِجْلَیْهِ نَعْلانِ مِنْ لِیفٍ، وَ کَاءنَّ جَبِینَهُ ثَفِنَهُ بَعِیرٍ. فَقَالَ ع : 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی إِلَیْهِ مَصائِرُ الْخَلْقِ وَ عَواقِبُ الْاءَمْرِ، نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِیمِ إِحْسانِهِ، وَ نَیِّرِ بُرْهانِهِ، وَ نَوامِی فَضْلِهِ وَ امْتِنانِهِ، حَمْدا یَکُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً، وَ لِشُکْرِهِ اءَدَاءً، وَ إِلى ثَوابِهِ مُقَرِّبا وَ لِحُسْنِ مَزِیدِهِ مُوجِبا، وَ نَسْتَعِینُ بِهِ اسْتِعانَهَ راجٍ لِفَضْلِهِ، مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ، واثِقٍ بِدَفْعِهِ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ.
وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِیمَانَ مَنْ رَجاهُ مُوقِنا، وَ اءَنابَ إِلَیْهِ مُؤْمِنا، وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِنا، وَ اءَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّدا، وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّدا، وَ لاذَ بِهِ راغِبا مُجْتَهِدا.

لَمْ یُولَدْ سُبْحانَهُ فَیَکُونَ فِی الْعِزِّ مُشارَکا، وَ لَمْ یَلِدْ فَیَکُونَ مَوْرُوثا هالِکا، وَ لَمْ یَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لا زَمانٌ، وَ لَمْ یَتَعاوَرْهُ زِیادَهٌ وَ لا نُقْصانٌ، بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِما اءَرانا مِنْ عَلاماتِ التَّدْبِیرِ الْمُتْقَنِ، وَ الْقَضاءِ الْمُبْرَمِ.

فَمِنْ شَواهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّماواتِ مُوَطَّداتٍ بِلا عَمَدٍ، قَائِماتٍ بِلا سَنَدٍ، دَعاهُنَّ فَاءَجَبْنَ طائِعاتٍ مُذْعِناتٍ، غَیْرَ مُتَلَکِّئاتٍ وَ لا مُبْطِئاتٍ، وَ لَوْ لا إِقْرارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِیَّهِ وَ إِذْعانُهُنَّ لَهُ بِالطَّواعِیَهِ لَما جَعَلَهُنَّ مَوْضِعا لِعَرْشِهِ، وَ لا مَسْکَنا لِمَلائِکَتِهِ، وَ لا مَصْعَدا لِلْکَلِمِ الطَّیِّبِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ.

جَعَلَ نُجُومَها اءَعْلاما یَسْتَدِلُّ بِها الْحَیْرانُ فِی مُخْتَلِفِ فِجاجِ الْاءَقْطارِ، لَمْ یَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِها ادْلِهْمامُ سُجُفِ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ، وَ لا اسْتَطاعَتْ جَلابِیبُ سَوادِ الْحَنادِسِ اءَنْ تَرُدَّ ما شاعَ فِی السَّماواتِ مِنْ تَلاءلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ.

فَسُبْحانَ مَنْ لا یَخْفَى عَلَیْهِ سَوادُ غَسَقٍ داجٍ، وَ لا لَیْلٍ ساجٍ فِی بِقاعِ الْاءَرَضِینَ الْمُتَطَاءْطِئاتِ، وَ لا فِی یَفاعِ السُّفْعِ الْمُتَجاوِراتِ، وَ ما یَتَجَلْجَلُ بِهِ الرَّعْدُ فِی اءُفُقِ السَّماءِ، وَ ما تَلاشَتْ عَنْهُ بُرُوقُ الْغَمامِ، وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَهٍ تُزِیلُها عَنْ مَسْقَطِها عَواصِفُ الْاءَنْواءِ وَ انْهِطالُ السَّماءِ، وَ یَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَهِ وَ مَقَرَّها، وَ مَسْحَبَ الذَّرَّهِ وَ مَجَرَّها، وَ ما یَکْفِی الْبَعُوضَهَ مِنْ قُوتِها، وَ ما تَحْمِلُ مِنْ الْاءُنْثَى فِی بَطْنِها.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْکائِنِ قَبْلَ اءَنْ یَکُونَ کُرْسِیُّ اءَوْ عَرْشٌ، اءَوْ سَماءٌ اءَوْ اءَرْضٌ، اءَوْ جانُّ اءَوْ إِنْسٌ، لا یُدْرَکُ بِوَهْمٍ، وَ لا یُقَدَّرُ بِفَهْمٍ، وَ لا یَشْغَلُهُ سائِلٌ، وَ لا یَنْقُصُهُ نَائِلٌ، وَ لا یَنْظُرُ بِعَیْنٍ، وَ لا یُحَدُّ بِاءَیْنٍ، وَ لا یُوصَفُ بِالْاءَزْواجِ، وَ لا یُخْلَقُ بِعِلاجٍ، وَ لا یُدْرَکُ بِالْحَواسِّ، وَ لا یُقاسُ بِالنَّاسِ، الَّذِی کَلَّمَ مُوسَى تَکْلِیما، وَ اءَراهُ مِنْ آیاتِهِ عَظِیما، بِلا جَوارِحَ وَ لا اءَدَواتٍ، وَ لا نُطْقٍ وَ لا لَهَواتٍ.

بَلْ إ نْ کُنْتَ صادِقا اءَیُّهَا الْمُتَکَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّکَ، فَصِفْ جِبْریلَ وَ مِیکائِیلَ وَ جُنُودَ الْمَلائِکَهِ الْمُقَرَّبِینَ فِی حُجُراتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّینَ، مُتَوَلِّهَهً عُقُولُهُمْ اءَنْ یَحُدُّوا اءَحْسَنَ الْخالِقِینَ.

وَ إِنَّما یُدْرَکُ بِالصِّفاتِ ذَوُو الْهَیْئاتِ وَ الْاءَدَواتِ، وَ مَنْ یَنْقَضِی إِذا بَلَغَ اءَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَناءِ، فَلا إِلَهَ إِلا هُوَ، اءَضاءَ بِنُورِهِ کُلَّ ظَلامٍ، وَ اءَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ کُلَّ نُورٍ.

اءُوصِیکُمْ عِبادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِی اءَلْبَسَکُمُ الرِّیَاشَ، وَ اءَسْبَغَ عَلَیْکُمُ الْمَعاشَ، فَلَوْ اءَنَّ اءَحَدا یَجِدُ إِلَى الْبَقاءِ سُلَّما، اءَوْ لِدَفْعِ الْمَوْتِ سَبِیلاً لَکانَ ذَلکَ سُلَیْمانَ بْنَ داوُدَ ع الَّذِی سُخِّرَ لَهُ مُلْکُ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَعَ النُّبُوَّهِ وَ عَظِیمِ الزُّلْفَهِ.

فَلَمَّا اسْتَوْفَى طُعْمَتَهُ، وَ اسْتَکْمَلَ مُدَّتَهُ، رَمَتْهُ قِسِیُّ الْفَناءِ بِنِبالِ الْمَوْتِ وَ اءَصْبَحَتِ الدِّیارُ مِنْهُ خالِیَهً، وَ الْمَساکِنُ مُعَطَّلَهً، وَ وَرِثَها قَوْمٌ آخَرُونَ، وَ إِنَّ لَکُمْ فِی الْقُرُونِ السَّالِفَهِ لَعِبْرَهً.

اءَیْنَ الْعَمالِقَهُ وَ اءَبْنَاءُ الْعَمالِقَهِ؟ اءَیْنَ الْفَراعِنَهُ وَ اءَبْناءُ الْفَراعِنَهِ؟ اءَیْنَ اءَصْحابُ مَدائِنِ الرَّسِّ الَّذِینَ قَتَلُوا النَّبِیِّینَ، وَ اءَطْفَؤُوا سُنَنَ الْمُرْسَلِینَ، وَ اءَحْیَوْا سُنَنَ الْجَبَّارِینَ؟ اءَیْنَ الَّذِینَ سارُوا بِالْجُیُوشِ، وَ هَزَمُوا الْاءُلُوفِ، وَ عَسْکَرُوا الْعَساکِرَ، وَ مَدَّنُوا الْمَدائِنَ؟

مِنْهَا:

قَدْ لَبِسَ لِلْحِکْمَهِ جُنَّتَها، وَ اءَخَذَها بِجَمِیعِ اءَدَبِها، مِنَ الْإِقْبالِ عَلَیْها، وَ الْمَعْرِفَهِ بِهَا، وَ التَّفَرُّغِ لَها، فَهِیَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضالَّتُهُ الَّتِی یَطْلُبُها، وَ حاجَتُهُ الَّتِی یَسْاءَلُ عَنْها، فَهُوَ مُغْتَرِبٌ إِذَا اغْتَرَبَ الْإِسْلامُ، وَ ضَرَبَ بِعَسِیبِ ذَنَبِهِ، وَ اءَلْصَقَ الْاءَرْضَ بِجِرانِهِ، بَقِیَّهٌ مِنْ بَقایا حُجَّتِهِ، خَلِیفَهٌ مِنْ خَلائِفِ اءَنْبِیائِهِ.

ثُمَّ قالَ عَلَیْهِ السَّلامُ:

اءَیُّهَا النَّاسُ، إِنِّی قَدْ بَثَثْتُ لَکُمُ الْمَواعِظَ الَّتِی وَعَظَ بِهَا الْاءَنْبِیاءُ اءُمَمَهُمْ، وَ اءَدَّیْتُ إِلَیْکُمْ ما اءَدَّتِ الْاءَوْصِیاءُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَ اءَدَّبْتُکُمْ بِسَوْطِی فَلَمْ تَسْتَقِیمُوا، وَ حَدَوْتُکُمْ بِالزَّواجِرِ فَلَمْ تَسْتَوْسِقُوا، لِلَّهِ اءَنْتُمْ اءَتَتَوَقَّعُونَ إِماما غَیْرِی یَطَاءُ بِکُمُ الطَّرِیقَ وَ یُرْشِدُکُمُ السَّبِیلَ؟

اءَلا إِنَّهُ قَدْ اءَدْبَرَ مِنَ الدُّنْیا ما کانَ مُقْبِلاً، وَ اءَقْبَلَ مِنْها ما کانَ مُدْبِرا، وَ اءَزْمَعَ التَّرْحالَ عِبادُ اللَّهِ الْاءَخْیارُ، وَ باعُوا قَلِیلاً مِنَ الدُّنْیَا لا یَبْقَى بِکَثِیرٍ مِنَ الْآخِرَهِ لا یَفْنَى ، ما ضَرَّ إِخْوَانَنا الَّذِینَ سُفِکَتْ دِماؤُهُمْ وَ هُمْ بِصِفِّینَ اءَنْ لا یَکُونُوا الْیَوْمَ اءَحْیَاءً یُسِیغُونَ الْغُصَصَ، وَ یَشْرَبُونَ الرَّنْقَ! قَدْ وَ اللَّهِ لَقُوا اللَّهَ فَوَفَّاهُمْ اءُجُورَهُمْ، وَ اءَحَلَّهُمْ دارَ الْاءَمْنِ بَعْدَ خَوْفِهِمْ.

اءَیْنَ إِخْوانِیَ الَّذِینَ رَکِبُوا الطَّرِیقَ، وَ مَضَوْا عَلَى الْحَقِّ اءَیْنَ عَمَّارٌ، وَ اءَیْنَ ابْنُ التَّیِّهانِ، وَ اءَیْنَ ذُو الشَّهادَتَیْنِ، وَ اءَیْنَ نُظَراؤُهُمْ مِنْ إِخْوانِهِمُ الَّذِینَ تَعاقَدُوا عَلَى الْمَنِیَّهِ، وَ اءُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَهِ؟

قالَ :

ثُمَّ ضَرَبَ بِیَدِهِ عَلَى لِحْیَتِهِ الشَّرِیفَهِ الْکَرِیمَهِ فَاءَطالَ الْبُکاءَ،

ثُمَّ قالَ ع :

اءَوِّهِ عَلَى إِخْوانِیَ الَّذِینَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَاءَحْکَمُوهُ، وَ تَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَاءَقامُوهُ، اءَحْیَوُا السُّنَّهَ، وَ اءَماتُوا الْبِدْعَهَ، دُعُوا لِلْجِهادِ فَاءَجابُوا، وَ وَثِقُوا بِالْقائِدِ فَاتَّبَعُوهُ.
ثُمَّ نادَى بِاءَعْلَى صَوْتِهِ: الْجِهادَ الْجِهادَ عِبادَ اللَّهِ، اءَلا وَ إِنِّی مُعَسْکِرٌ فِی یَومِی هذا، فَمَنْ اءَرادَ الرَّواحَ إِلَى اللَّهِ فَلْیَخْرُجْ.

قالَ نَوْفٌ :

وَ عَقَدَ لِلْحُسَیْنِ ع فِی عَشَرَهِ آلافٍ، وَ لِقَیْسِ بْنِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِی عَشَرَهِ آلافٍ، وَ لِاءَبِی اءَیُّوبَ الْاءَنْصارِیِّ فِی عَشَرَهِ آلافٍ، وَ لِغَیْرِهِمْ عَلَى اءَعْدادٍ اءُخْرَ، وَ هُوَ یُرِیدُ الرَّجْعَهَ إِلَى صِفِّینَ، فَما دارَتِ الْجُمُعَهُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْمَلْعُونُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَتَراجَعَتِ الْعَساکِرُ، فَکُنَّا کَاءَغْنامٍ فَقَدَتْ راعِیها تَخْتَطِفُها الذِّئابُ مِنْ کُلِّ مَکانٍ.

ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) از نوف بکالى روایت شده است که گفت : امیرالمؤ منین این خطبه رابراى ما در کوفه ادا فرمود. و او که بر سنگى که جعده بن هبیره المخزومى براى او نصب کرده بود، ایستاده بود. جبّه اى پشمین بر تن داشت و بند شمشیرش از لیف خرما بود و پاى افزارى از لیف خرما به پاى داشت و نشان سجده بر پیشانیش چون پینه هاى زانوى شتر پیدابود. و چنین فرمود:  

ستایش خداى را که بازگشت همه آفریدگان و پایان کارها به اوست . او را ستایش مى کنم ، به سبب احسان فراوانش و برهان روشنش و فضل و عطاى روز افزونش . ستایشى که حق او را به جاى آرد و سپاسش را ادا کند و ما را به ثواب او نزدیک سازد و موجب فزونى بخشش او شود. از او یارى مى جوییم ، همانند یارى جستن کسى که به فضلش امید مى دارد و به عطایش آرزومند است و به دفاعش دل بسته و به فراوانى نعمتش ‍ معترف است و به کردار و گفتار، فرمانبردار اوست . به او ایمان مى آوریم ، همانند ایمان کسى که از روى یقین به او امید بسته و از روى ایمان به او روى نهاده و خاشعانه در برابرش سر فرود آورده و از روى اخلاص به یکتاییش مى پرستد و بزرگش مى دارد و مى ستایدش و از دل و جان بدو پناه مى جوید. زاده نشده تا در عز و بزرگى شریکى داشته باشد، داراى فرزندى نیست تا چون بمیرد میراث او برد. نه وقتى بر او مقدم بوده است و نه زمانى . افزونى و کاستى را بر او راهى نیست . با نشانه هاى تدبیر درست و قضاى نافذ و استوار خود بر خردها آشکار گردید. از شواهد آفرینش او، آفرینش آسمانهاست که بى هیچ ستون و تکیه گاهى بر جاى و برپاى اند. و او آنها را فراخواند و آنها اجابت کردند، در نهایت فرمانبردارى و انقیاد، بیدرنگ و بى هیچ تاءخیرى . اگر آسمانها به ربوبیتش اقرار نکرده بودند، و امر او را به اطاعت گردن نمى نهادند، آنها را جایگاه عرش خود قرار نمى داد و نه جایگاه ملایکه اش و نه محل فرا رفتن سخن پاک و کردار شایسته آفریدگان خود. ستارگان آسمان را علاماتى قرار داد که مردم گمگشته هنگام سیر در راههاى گشاده زمین به آنها راه جویند و پرده سیاه شب تاریک ، مانع تابیدن نور آنها نگردید و پوشش سیاه شب ظلمانى نتوانست پرتو درخشان مهتاب را، که از آسمانها بر زمین مى آید، بازگرداند.

منزّه است خداوندى که بر او پوشیده نیست سیاهى تیره و تاریک و نه شب آرمیده در بقعه هاى پست زمین یا بر اوج کوههاى به هم نزدیک و مجاور یکدیگر، و آواز تندر در آفاق آسمان و آنچه از درخشیدن برقها در درون ابرها متلاشى و نابود گردد، و برگى که بر زمین مى افتد و وزش ‍ بادهایى که از انواء(۵۹) مى جهند یا بارانهایى که فرو مى ریزند، آن را از جاى مى جنبانند. خداوندى که مى داند جایهاى فرو افتادن قطره هاى باران و قرارگاه آنها را و مى داند که مور ضعیف از کجا دانه مى کشد و به لانه مى برد. و مى داند که روزى پشه از کجاست و زنان را چگونه فرزندى در شکم است .

ستایش خداوندى را که موجود بود، پیش از موجود شدن کرسى یا عرش یا آسمان یا زمین یا پریان یا آدمیان . وهْم او را درنیابد و فهم اندازه او نداند.

هیچ خواهنده اى او را به خود مشغول ندارد و بخشش هیچ عطایى در او کاستى نیاورد. به چشم دیده نمى شود و نتوان گفت که در کجاست . به داشتن جفت موصوف نگردد. آفریدنش به مدد عضوى نیست و به حواس درک نگردد. با مردم سنجیده نشود. خداوندى که با موسى سخن گفت ، سخن گفتنى و آیات بزرگ خود را به او نمایاند، بدون اعضا و ادوات و بدون آنکه به زبان سخن گوید یا از حنجره سود برد.

اى آنکه در وصف پروردگارت خویشتن را به رنج افکنده اى ، اگر راست مى گویى ، جبرییل و میکاییل و افواج ملایکه مقرب را، که در غرفه هاى قدس او هستند وصف نماى . ملایکه اى که از هیبت ذات الهى لرزان اند و عقولشان از شناساندن بهترین آفرینندگان واله و حیران است .

کسانى به صفات درک مى شوند که داراى شکل و هیئت و آلات و ابزار باشند یا کسى که چون زمانش سر آید فانى گردد. پس خداوندى جز او نیست . به نور او هر تاریکى روشنى گیرد و چون نور خویش دریغ دارد، هر درخششى روى به تاریکى نهد.

اى بندگان خدا، شما را به ترس از خدا سفارش مى کنم . خداوندى که بر شما جامه پوشید و وجه معاش شما بفراوانى مهیا داشت . اگر کسى مى توانست جاوید زیستن را راهى جوید یا دفع مرگ را وسیله اى اندیشد، کسى جز سلیمان بن داوود (ع ) نبود. آنکه خداوند پادشاهى جن و انس با پیامبرى و منزلت و مقام رفیع را مسخر او ساخته بود. چون روزى خود بتمامى بخورد و پیمانه عمرش لبریز گردید، کمانهاى فنا تیرهاى مرگ را به سوى او رها کردند، آن سراها تهى شد و آن کاخها خالى افتاد و آن مرده ریگ نصیب قوم دیگر گردید. هر آینه مایه هاى عبرت در قرنهاى پیشین ، فراوان است کجایند عمالقه و فرزندان عمالقه ؟ کجایند فراعنه و فرزندان فراعنه ؟ صاحبان شهرهاى (رسّ) کجا رفتند؟ آنان که پیامبران را مى کشتند و چراغ سنتهاى پیامبران را خاموش ‍ مى کردند و سنّتهاى جباران را زنده مى ساختند.

کجایند آنان که لشکرها روانه مى داشتند و هزاران تن را منهزم مى ساختند، آنها که لشکرگاهها ساختند و شهرها پى افکندند؟

از این خطبه :

درع حکمت بر تن کرد و آن را با همه آدابش فرا گرفت . بدان روى آورد و بشناختش و جز آن به چیزى نپرداخت . حکمت در نظر او گمشده اش ‍ بود که به طلبش برخاسته بود و نیازش بود که پیوسته از آن مى پرسید. او غریب است هنگامى که اسلام غریب شود. چونان اشترى که از شدت خستگى دم خود به حرکت آرد و گردن بر زمین نهد. او باقى بقایاى حجت اوست و خلیفه اى است از خلفاى پیامبران .

سپس ، چنین فرمود (ع ):

اى مردم ، براى شما اندرزهایى آوردم که پیامبران به امتهاى خود ارزانى دارند. سخنانى گفتم که اوصیاى پیامبران به جانشینان خود گویند. به تازیانه ام ادبتان کردم ، و به راه راست نیامدید، به اندرزها هشدار دادم ، مجتمع نشدید.

شما را به خدا، آیا امامى جز مرا توقع دارید که با شما راه پیماید و راه بنماید؟
آگاه باشید، که آنچه از دنیا روى آورده بود، پشت کرد و آنچه پشت کرده بود روى آورد. بندگان نیک خدا، عزم رحیل کردند. متاع اندک ناپایدار این جهان را به نعمت فراوان و پایان ناپذیر آخرت فروختند. برادران ما که خونشان در صفین ریخته شد، اگر امروز زنده نیستند، زیان نکرده اند تا اندوهگین شوند و شرنگ تیره گون جفاى دشمن را بیاشامند. به خدا سوگند با خدا دیدار کردند و خدا مزدهایشان را بتمامى بداد و پس از ترسان بودن به سراى امانشان درآورد. کجایند برادران من که قدم در راه نهادند و همراه حق درگذشتند؟ عمار بن یاسر کجاست ؟ ابن تیّهان کجاست ؟ ذوالشهادتین کجاست ؟ کجایند همانندان ایشان ، برادرانمان که با هم مرگ پیمان بستند و سرهایشان به سوى بزهکاران فرستاده شد.

سپس ، على (ع ):

دست در محاسن شریف و کریم خود زد و در گریه شد و بسیار گریست

سپس فرمود:

دریغا بر برادران من ، که قرآن تلاوت کردند و آن را نیکو آموختند و در آنچه واجب بود، اندیشیدند و بر پایش داشتند و سنت را زنده ساختند و بدعت را میرانیدند و چون به جهاد دعوت شدند، اجابت کردند و به پیشواى خود اعتماد نمودند و از او پیروى کردند.

سپس ، به آواز بلند ندا درد داد:

(الجهاد الجهاد)، اى بندگان خدا. بدانید که من امروز لشکر مى آرایم . هر که خواهد که با این سپاه به سوى خدا در حرکت آید به لشکرگاه روى نهد.

نوف گوید:

براى حسین (ع ) ده هزار سپاهى معین کرد و براى قیس بن سعد، ده هزار و براى ابو ایوب انصارى ده هزار و دیگران را هم شمارى دیگر. مى خواست به صفین بازگردد. هنوز روز جمعه نیامده بود که آن ملعون ، ابن ملجم لعنه الله او را ضربت زد. لشکرها بازگشتند و ما چون گوسفندانى بودیم بى چوپان که گرگها از هر سو آنها را بربایند.

___________________________________

۵۹-انواء جمع نوء است . هم به معنى باران است و هم به معنى غروب کردن منزلى است از منازل ماه و طلوع کردن منزل دیگر، مقابل آن .

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۷۹ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۷۹

و من کلام له ع وَ قَدْ سَاءَلَهُ ذِعْلِبُ الْیَمَانِیُّ فَقَالَ: هَلْ رَاءَیْتَرَبَّکَ یَا اءَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ؟ فَقَالَ ع :

اءَ فَاءَعْبُدُ مَا لاَ اءَرَى ؟

فَقَالَ : وَ کَیْفَ تَرَاهُ؟ قَالَ ع :

لاَ تُدْرِکُهُ الْعُیُونُ بِمُشَاهَدَهِ الْعِیَانِ وَ لَکِنْ تُدْرِکُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِیمَانِ، قَرِیبٌ مِنَ الْاءَشْیَاءِ غَیْرَ مُلاَبِسٍ، بَعِیدٌ مِنْهَا غَیْرَ مُبَایِنٍ، مُتَکَلِّمٌ لاَ بِرَوِیَّهٍ، مَرِیدٌ لاَ بِهِمَّهٍ، صَانِعٌ لاَ بِجَارِحَهٍ، لَطِیفٌ لاَ یُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، کَبِیرٌ لاَ یُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، بَصِیرٌ لاَ یُوصَفُ بِالْحَاسَّهِ، رَحِیمٌ لاَ یُوصَفُ بِالرِّقَّهِ، تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ وَ تَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ.

ترجمه :

سخنى از آن حضرت (ع ) ذعلب یمانى از او پرسید: (یا امیرالمؤ منین آیا پروردگارت را دیده اى ؟) على (ع ) فرمود: 

(آیا چیزى را که نبینم ، مى پرستم ؟)

پرسید که چگونه او را مى بینى ؟ على (ع ) فرمود:

چشمها او را به عیان نتوانند دید، ولى ، دلها به ایمان حقیقى درکش ‍ کنند.
به هر چیز نزدیک است نه آن سان ، که به آن چسبیده باشد. از هر چیز دور است ، نه آن سان ، که از آن جدا باشد. گویاست نه به نیروى تفکر و اندیشه . اراده کننده است ، بدون قصد و عزیمت . آفریننده است نه به وسیله اعضا. لطیف است و ناپیدا نیست ، بزرگ است و ستمکار نیست . بیناست ، نه به حواس . مهربان است ولى نتوان گفت نازک دل است . در برابر عظمتش ‍ چهره ها خوار و فروتن اند و از مهابتش دلها مضطرب و نگران .

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۷۸ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۷۸

و من خطبه له ع 

لاَ یَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَاءْنٍ، وَ لاَ یُغَیِّرُهُ زَمَانٌ، وَ لاَ یَحْوِیهِ مَکَانٌ وَ لاَ یَصِفُهُ لِسَانٌ، لاَ یَعْزُبُ عَنْهُ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ، وَ لاَ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَ لاَ سَوَافِی الرِّیحِ فِی الْهَوَاءِ وَ لاَ دَبِیبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَ لاَ مَقِیلُ الذَّرِّ فِی اللَّیْلَهِ الظَّلْمَاءِ، یَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْاءَوْرَاقِ وَ خَفِیِّ طَرْفِ الْاءَحْدَاقِ.

وَ اءَشْهَدُ اءَنْ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ غَیْرَ مَعْدُول -ٍ بِهِ وَ لاَ مَشْکُوکٍ فِیهِ وَ لاَ مَکْفُورٍ دِینُهُ وَ لاَ مَجْحُودٍ تَکْوِینُهُ، شَهَادَهَ مَنْ صَدَقَتْ نِیَّتُهُ وَ صَفَتْ دِخْلَتُهُ وَ خَلَصَ یَقِینُهُ وَ ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ.

وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الَمْجُتْبَىَ مِنْ خَلاَئِقِهِ وَ الْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حَقَائِقِهِ وَ الْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ کَرَامَاتِهِ وَ الْمُصْطَفَى لِکَرَائِمِ رِسَالاَتِهِ وَ الْمُوَضَّحَهُ بِهِ اءَشْرَاطُ الْهُدَى وَ الْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِیبُ الْعَمَى .

اءَیُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْیَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَ الْمُخْلِدَ إِلَیْهَا وَ لاَ تَنْفَسُ بِمَنْ نَافَسَ فِیهَا وَ تَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَیْهَا، وَ ایْمُ اللَّهِ مَا کَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِی غَضِّ نِعْمَهٍ مِنْ عَیْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا، لِاءَنَّ اللّهَ لَیْسَ بِظَلاّ مٍ لِلْعَبِیدِ وَ لَوْ اءَنَّ النَّاسَ حِینَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولَ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِیَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَیْهِمْ کُلَّ شَارِدٍ وَ اءَصْلَحَ لَهُمْ کُلَّ فَاسِدٍ.

وَ إِنِّی لَاءَخْشَى عَلَیْکُمْ اءَنْ تَکُونُوا فِی فَتْرَهٍ وَ قَدْ کَانَتْ اءُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِیهَا مَیْلَهً کُنْتُمْ فِیهَا عِنْدِی غَیْرَ مَحْمُودِینَ وَ لَئِنْ رُدَّ عَلَیْکُمْ اءَمْرُکُمْ إِنَّکُمْ لَسُعَدَاءُ وَ مَا عَلَیَّ إِلا الْجُهْدُ وَ لَوْ اءَشَاءُ اءَنْ اءَقُولَ لَقُلْتُ: عَفَا اللّهُ عَمّ اسَلَفَ.

  ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع )

 خداوند را هیچ کارى از کار دیگر باز ندارد. زمان دگرگونش نکند و مکان را گنجاى او نباشد. زبانها از وصفش ناتوان اند. شماره قطره هاى آب و شمار ستارگان آسمان و ذرات خاک را که باد به هوا برمى دارد، مى داند. و رفتن مورى بر سنگى صاف و خوابگاه مورى در شبى تاریک بر او پوشیده نیست . افتادن برگهاى درختان و بسته شدن و باز شدن آهسته پلکها را مى داند. شهادت مى دهم که جز الله خدایى نیست . هیچ چیز همتاى او نیست و در او تردید روا نبود، نه دینش را توان پوشیده داشت و نه آفرینش را انکار توان کرد.

شهادت مى دهم ، شهادت کسى که نیتش صادق است و باطنش از هر شائبه مبرّاست و یقینش خالص است و کفّه ترازوى عملش به نیکى سنگین است . شهادت مى دهم که محمد (صلى الله علیه و آله ) بنده او و پیامبر اوست که از میان همه آفریدگانش برگزید و براى شرح حقایق دینش ، اختیار کرد و به گرامیترین کراماتش مخصوص گردانید و براى رسانیدن پیامهاى نیکو انتخاب نمود. به وجود او نشانه هاى هدایت آشکار شد و ظلمت کورى و گمراهى روشنى گرفت .

اى مردم ، دنیا کسى را که آرزوى او را در دل پرورد و خواستار او باشد مى فریبد و با کسى که براى به دست آوردن آن با دیگران رقابت و همچشمى کند بخل نمى ورزد.

و مغلوب مى سازد کسى را که بر او چیره گردد. به خدا سوگند، قومى که در فراخى نعمت و کامیابى بوده اند و نعمتشان روى به زوال نهاده ، زوال نعمت را سببى جز ارتکاب گناهان نبوده است ، زیرا خدا بر بندگانش ‍ ستم روا ندارد. اگر مردم هنگامى که محنت و بلایى بر آنها فرود مى آید و نعمتهایشان زوال مى یابد، از روى صدق و صفاى نیت و شیفتگى دل به درگاه خداوندى زارى کنند، خداوند نعمت رمیده را به آنان بازمى گرداند و کارهاى تباهشان را به صلاح مى آورد.

مى ترسم از مهلت داده شدگانى باشید که غافلگیر مى شوند. کارهایى صورت پذیرفت و شما به آنها مایل شدید که در آن هنگام نزد من ناستوده بودید. اگر راه و روشى که در روزگاران گذشته داشته اید به شما بازگردد، اهل سعادت خواهید بود. بر من جز کوشش نیست . اگر خواهم که بگویم مى گویم . خدا آنچه را گذشته است ببخشاید.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۶۳ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۶۳

و من خطبه له ع

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ، وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ، وَ مُسِیلِ الْوِهَادِ، وَ مُخْصِبِ النِّجَادِ، لَیْسَ لِاءَوَّلِیَّتِهِ ابْتِدَاءٌ، وَ لاَ لِاءَزَلِیَّتِهِ انْقِضَاءٌ، هُوَ الْاءَوَّلُ لَمْ یَزَلْ، وَالْبَاقِی بِلاَ اءَجَلٍ، خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ، وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ، حَدَّ الْاءَشْیَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَهً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا، لاَ تُقَدِّرُهُ الْاءَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَالْحَرَکَاتِ، وَ لاَ بِالْجَوَارِحِ وَالْاءَدَوَاتِ، لاَ یُقَالُ لَهُ: مَتَى ؟ وَ لاَ یُضْرَبُ لَهُ اءَمَدٌ بِحَتَّى ، الظَّاهِرُ لاَ یُقَالُ: مِمَّ؟ وَالْبَاطِنُ لاَ یُقَالُ: فِیمَ؟ لاَ شَبَحٌ فَیُتَقَصَّى وَ لاَ مَحْجُوبٌ فَیُحْوَى ، لَمْ یَقْرُبْ مِنَ الْاءَشْیَاءِ بِالْتِصَاقٍ، وَ لَمْ یَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ، وَ لاَ یَخْفَى عَلَیْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَهٍ، وَ لاَ کُرُورُ لَفْظَهٍ، وَ لاَ ازْدِلاَفُ رَبْوَهٍ، وَ لاَ انْبِسَاطُ خُطْوَهٍ فِی لَیْلٍ دَاجٍ، وَ لاَ غَسَقٍ سَاجٍ. یَتَفَیَّأُ عَلَیْهِ الْقَمَرُ الْمُنِیرُ، وَ تَعْقُبُهُ الشَّمْسُ ذَاتُ النُّورِ فِی الْاءُفُولِ وَالْکُرُورِ، وَ تَقَلُّبِ الْاءَزْمِنَهِ وَالدُّهُورِ، مِنْ إِقْبَالِ لَیْلٍ مُقْبِلٍ، وَ إِدْبَارِ نَهَارٍ مُدْبِرٍ، قَبْلَ کُلِّ غَایَهٍ وَ مُدَّهِ، وَ کُلِّ إِحْصَاءٍ وَعِدَّهٍ، تَعَالَى عَمَّا یَنْحَلُهُ الْمُحَدِّدُونَ مِنْ صِفَاتِ الْاءَقْدَارِ، وَ نِهَایَاتِ الْاءَقْطَارِ، وَ تَاءَثُّلِ الْمَسَاکِنِ، وَ تَمَکُّنِ الْاءَمَاکِنِ.فَالْحَدُّ لِخَلْقِهِ مَضْرُوبٌ، وَ إِلَى غَیْرِهِ مَنْسُوبٌ.

لَمْ یَخْلُقِ الْاءَشْیَاءَ مِنْ اءُصُولٍ اءَزَلِیَّهٍ، وَ لاَ مِنْ اءَوَائِلَ اءَبَدِیَّهٍ، بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَاءَقَامَ حَدَّهُ، وَصَوَّرَ فَاءَحْسَنَ صُورَتَهُ، لَیْسَ لِشَیْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ، وَ لاَ لَهُ بِطَاعَهِ شَیْءٍ انْتِفَاعٌ، عِلْمُهُ بِالْاءَمْوَاتِ الْمَاضِینَ کَعِلْمِهِ بِالْاءَحْیَاءِ الْبَاقِینَ، وَ عِلْمُهُ بِمَا فِی السَّمَاوَاتِ الْعُلَى کَعِلْمِهِ بِمَا فِی الْاءَرَضِینَ السُّفْلَى .

مِنْهَا:

اءَیُّهَا الْمَخْلُوقُ السَّوِیُّ، وَالْمُنْشَأُ الْمَرْعِیُّ فِی ظُلُمَاتِ الْاءَرْحَامِ وَ مُضَاعَفَاتِ الْاءَسْتَارِ، بُدِئْتَ مِنْ سُلا لَهٍ مِنْ طِینٍ، وَ وُضِعْتَ فِی قَر ارٍ مَکِینٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، وَ اءَجَلٍ مَقْسُومٍ، تَمُورُ فِی بَطْنِ اءُمِّکَ جَنِینا، لاَ تُحِیرُ دُعَاءً، وَ لاَ تَسْمَعُ نِدَاءً، ثُمَّ اءُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّکَ إِلَى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا، وَ لَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا.

فَمَنْ هَدَاکَ لاِجْتِرَارِ الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْیِ اءُمِّکَ؟ وَ عَرَّفَکَ عِنْدَ الْحَاجَهِ مَوَاضِعَ طَلَبِکَ وَ إِرَادَتِکَ؟ هَیْهَاتَ! إِنَّ مَنْ یَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِی الْهَیْئَهِ وَالْاءَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خَالِقِهِ اءَعْجَزُ، وَ مِنْ تَنَاوُلِهِ بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِینَ اءَبْعَدُ.

  ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

 حمد باد خداوندى را که آفریدگار بندگان است و گستراننده زمین است و روان کننده آبهاست به پستیها و رویاننده گیاهان است بر بلندیها.

اولیتش را آغازى نیست و ازلیّتش را پایانى نیست . اول است بى هیچ زوالى ، باقى است بى هیچ مدتى . پیشانیها در برابر او بر خاک اند و لبها به ذکر وحدانیت او در جنبش . به هنگام آفرینش ، هر چیزى را حدى معین ساخت تا خود از شباهت به آن دور ماند. اوهام و گمانها او را به حدود و حرکات و اعضا و آلات نتوانند سنجید. درباره اش نتوان گفت که از چه زمانى بوده و تا چه زمانى خواهد بود. آشکار است و نتوان گفت که از چه ، نهان است و نتوان گفت که در چه . شبحى نیست که پدید آید و انحلال یابد.

در پرده اى نهان نیست که در چیزى محاط شده باشد. نزدیکیش به اشیا، نه به چسبیدن به آنهاست و دوریش از اشیا، نه به جدایى از آنهاست . نه نگریستن بندگانش بى آنکه پلک بر هم زنند، از او پنهان است و نه باز گردیدن سخن بر زبانشان و نه نزدیک شدنشان به تپه خاکى و نه آنگاه که به تپه اى نزدیک مى شوند و نه آنگاه که در شبى خاموش گام برمى دارند و نه در شبى که ماه تابان بردمد و پس از آن خورشید نورانى سر برزند و نه طلوع و غروب پى در پى آنها و نه گردش زمانهاى کوتاه و بلندش از آمدن شبى که مى آید و روزى که مى رود. پیشى دارد بر هر نهایت و مدت و بر هر چه احصا شود یا در شمار آید.

متعالى است از هر نسبت که توصیف کنندگانش به او دهند و او را به صفاتى چون دارنده مقدار و نهایت و ستبرى موصوف دارند. یا بگویند که در جایى مسکن گزیده یا در مکانى قرار یافته . حد و اندازه ، ویژه آفریدگان است و از صفات دیگران است . اشیا، را از مبادى و نمونه هاى ازلى نیافریده و بر نمونه هاى ابدى خلق نکرده بلکه هر چه را که آفرید، حدى خاص براى آن قرار دارد. و صورتشان بخشید و صورتهایشان نیکو ساخت ، هیچ چیز را یاراى سرپیچى از فرمان او نیست و او از اطاعت آنها سودى نبرد. علم او به مردگان در گذشته چون علم او به زندگان برجاى مانده است . علم او بر آسمانهاى فرازین چون علم او به زمینهاى فرودین است .

از این خطبه :

اى انسان آفریده شده در حد اعتدال . اى آنکه در تاریکیهاى رحمها و در پرده هاى تو بر تو نگهداریت کرده اند. آفرینشت از گل خالص آغاز شد و در قرارگاهى مطمئن جایت دادند. تا زمانى معلوم و تا مدتى که بهره توست . در شکم مادر خود مى جنبیدى و به دعوت کس پاسخ نمى گفتى و آواز کسى شنیدن نتوانستى . سپس ، تو را از قرارگاهت بیرون راندند. به سرایى آمدى که هرگز آن را ندیده بودى و راه رسیدن به منافع آن را نمى شناختى . پس چه کسى تو را به کشیدن غذا از پستان مادر راه نمود و به تو آموخت که نیازها و خواستهایت را از کجا طلب کنى ؟ هیهات ! آنکه ، در شناخت صفات کسى که اندام و اعضا دارد، ناتوان است ، از شناخت صفات آفریدگارش ناتوانتر است . و هر چه او را به صفات مخلوقاتش محدود کند، از شناخت او دورتر گردیده است .

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۶۰ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۶۰

و من خطبه له ع 

اءَمْرُهُ قَضَاءٌ وَ حِکْمَهٌ وَ رِضَاهُ اءَمَانٌ وَ رَحْمَهُ، یَقْضِی بِعِلْمٍ وَ یَعْفُو بِحِلْمٍ.
اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَأْخُذُ وَ تُعْطِی وَ عَلَى مَا تُعَافِی وَ تَبْتَلِی حَمْدا یَکُونُ اءَرْضَى الْحَمْدِ لَکَ وَ اءَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَیْکَ وَ اءَفْضَلَ الْحَمْدِ عِنْدَکَ حَمْدا یَمْلاُ مَا خَلَقْتَ وَ یَبْلُغُ مَا اءَرَدْتَ، حَمْدا لاَ یُحْجَبُ عَنْکَ وَ لاَ یُقْصَرُ دُونَکَ حَمْدا لاَ یَنْقَطِعُ عَدَدُهُ وَ لاَ یَفْنَى مَدَدُهُ فَلَسْنَا نَعْلَمُ کُنْهَ عَظَمَتِکَ إِلا اءَنَّا نَعْلَمُ اءَنَّکَ حَیُّ قَیُّومُ لاَ تَأْخُذُکَ سِنَهٌ وَ لاَ نَوْمٌ لَمْ یَنْتَهِ إِلَیْکَ نَظَرٌ وَ لَمْ یُدْرِکْکَ بَصَرٌ.

اءَدْرَکْتَ الْاءَبْصَارَ وَ اءَحْصَیْتَ الْاءَعْمَالَ وَ اءَخَذْتَ بِالنَّوَاصِی وَ الْاءَقْدَامِ وَ مَا الَّذِی نَرَى مِنْ خَلْقِکَ وَ نَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِکَ وَ نَصِفُهُ مِنْ عَظِیمِ سُلْطَانِکَ وَ مَا تَغَیَّبَ عَنَّا مِنْهُ وَ قَصُرَتْ اءَبْصَارُنَا عَنْهُ وَ انْتَهَتْ عُقُولُنَا دُونَهُ وَ حَالَتْ سُتُورُ الْغُیُوبِ بَیْنَنَا وَ بَیْنَهُ اءَعْظَمُ.

فَمَنْ فَرَّغَ قَلْبَهُ وَ اءَعْمَلَ فِکْرَهُ لِیَعْلَمَ کَیْفَ اءَقَمْتَ عَرْشَکَ وَ کَیْفَ ذَرَاءْتَ خَلْقَکَ وَ کَیْفَ عَلَّقْتَ فِی الْهَوَاءِ سَمَاوَاتِکَ وَ کَیْفَ مَدَدْتَ عَلَى مَوْرِ الْمَاءِ اءَرْضَکَ رَجَعَ طَرْفُهُ حَسِیرا وَ عَقْلُهُ مَبْهُورا وَ سَمْعُهُ وَ الِها وَ فِکْرُهُ حَائِرا

مِنْهَا

یَدَّعِی بِزَعْمِهِ اءَنَّهُ یَرْجُو اللَّهَ! کَذَبَ وَ الْعَظِیمِ! مَا بَالُهُ لاَ یَتَبَیَّنُ رَجَاؤُهُ فِی عَمَلِهِ، فَکُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِی عَمَلِهِ وَ کُلُّ رَجَاءٍ إِلا رَجَاءَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ وَ کُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ، یَرْجُو اللَّهَ فِی الْکَبِیرِ وَ یَرْجُو الْعِبَادَ فِی الصَّغِیرِ، فَیُعْطِی الْعَبْدَ مَا لاَ یُعْطِی الرَّبَّ، فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ یُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا یُصْنَعُ بِهِ لِعِبَادِهِ؟ اءَ تَخَافُ اءَنْ تَکُونَ فِی رَجَائِکَ لَهُ کَاذِبا، اءَوْ تَکُونَ لاَ تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعا؟ وَ کَذَلِکَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْدا مِنْ عَبِیدِهِ اءَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لاَ یُعْطِی رَبَّهُ، فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْدا وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَارا وَ وَعْدا وَ کَذَلِکَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْیَا فِی عَیْنِهِ وَ کَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ قَلْبِهِ، آثَرَهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَانْقَطَعَ إِلَیْهَا وَ صَارَ عَبْدا لَهَا.

وَ لَقَدْ کَانَ فِی رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه کَافٍ لَکَ فِی الْاءُسْوَهِ وَ دَلِیلٌ لَکَ عَلَى ذَمِّ الدُّنْیَا وَ عَیْبِهَا وَ کَثْرَهِ مَخَازِیهَا وَ مَسَاوِیهَا، إِذْ قُبِضَتْ عَنْهُ اءَطْرَافُهَا وَ وُطِّئَتْ لِغَیْرِهِ اءَکْنَافُهَا وَ فُطِمَ عَنْ رَضَاعِهَا وَ زُوِیَ عَنْ زَخَارِفِهَا.

وَ إِنْ شِئْتَ ثَنَّیْتُ بِمُوسَى کَلِیمِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه حَیْثُ اِذْ یَقُولُ: رَبِّ إِنِّی لِم ا اءَنْزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْرٍ فَقِیرٌ، وَ اللَّهِ مَا سَاءَلَهُ إِلا خُبْزا یَأْکُلُهُ، لِاءَنَّهُ کَانَ یَأْکُلُ بَقْلَهَ الْاءَرْضِ وَ لَقَدْ کَانَتْ خُضْرَهُ الْبَقْلِ تُرَى مِنْ شَفِیفِ صِفَاقِ بَطْنِهِ لِهُزَالِهِ وَ تَشَذُّبِ لَحْمِهِ.

وَ إِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتُ بِدَاوُدَ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه صَاحِبِ الْمَزَامِیرِ وَ قَارِئِ اءَهْلِ الْجَنَّهِ، فَلَقَدْ کَانَ یَعْمَلُ سَفَائِفَ الْخُوصِ بِیَدِهِ وَ یَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: اءَیُّکُمْ یَکْفِینِی بَیْعَهَا؟ وَ یَأْکُلُ قُرْصَ الشَّعِیرِ مِنْ ثَمَنِهَا.

وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتُ فِی عِیسَى ابْنِ مَرْیَمَ ع فَلَقَدْ کَانَ یَتَوَسَّدُ الْحَجَرَ وَ یَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ یَأْکُلُ الْجَشِبَ وَ کَانَ إِدَامُهُ الْجُوعَ وَ سِرَاجُهُ بِاللَّیْلِ الْقَمَرَ وَ ظِلاَلُهُ فِی الشِّتَاءِ مَشَارِقَ الْاءَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ فَاکِهَتُهُ وَ رَیْحَانُهُ مَا تُنْبِتُ الْاءَرْضُ لِلْبَهَائِمِ وَ لَمْ تَکُنْ لَهُ زَوْجَهٌ تَفْتِنُهُ وَ لاَ وَلَدٌ یَحْزُنُهُ وَ لاَ مَالٌ یَلْفِتُهُ وَ لاَ طَمَعٌ یُذِلُّهُ، دَابَّتُهُ رِجْلاَهُ وَ خَادِمُهُ یَدَاهُ.

فَتَاءَسَّ بِنَبِیِّکَ الْاءَطْیَبِ الْاءَطْهَرِ، صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه ، فَإِنَّ فِیهِ اءُسْوَهً لِمَنْ تَاءَسَّى وَ عَزَاءً لِمَنْ تَعَزَّى وَ اءَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ الْمُتَاءَسِّی بِنَبِیِّهِ وَ الْمُقْتَصُّ لِاءَثَرِهِ، قَضَمَ الدُّنْیَا قَضْما وَ لَمْ یُعِرْهَا طَرْفا اءَهْضَمُ اءَهْلِ الدُّنْیَا کَشْحا وَ اءَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْیَا بَطْنا عُرِضَتْ عَلَیْهِ الدُّنْیَا فَاءَبَى اءَنْ یَقْبَلَهَا وَ عَلِمَ اءَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اءَبْغَضَ شَیْئا فَاءَبْغَضَهُ وَ حَقَّرَ شَیْئا فَحَقَّرَهُ وَ صَغَّرَ شَیْئا فَصَغَّرَهُ وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ فِینَا إِلا حُبُّنَا مَا اءَبْغَضَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ تَعْظِیمُنَا مَا صَغَّرَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَکَفَى بِهِ شِقَاقا لِلَّهِ وَ مُحَادَّهً عَنْ اءَمْرِ اللَّهِ وَ لَقَدْ کَانَ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه یَأْکُلُ عَلَى الْاءَرْضِ وَ یَجْلِسُ جِلْسَهَ الْعَبْدِ وَ یَخْصِفُ بِیَدِهِ نَعْلَهُ وَ یَرْقَعُ بِیَدِهِ ثَوْبَهُ وَ یَرْکَبُ الْحِمَارَ الْعَارِیَ وَ یُرْدِفُ خَلْفَهُ وَ یَکُونُ السِّتْرُ عَلَى بَابِ بَیْتِهِ فَتَکُونُ فِیهِ التَّصَاوِیرُ، فَیَقُولُ: یَا فُلاَنَهُ لِإِحْدَى اءَزْوَاجِهِ غَیِّبِیهِ عَنِّی ، فَإِنِّی إِذَا نَظَرْتُ إِلَیْهِ ذَکَرْتُ الدُّنْیَا وَ زَخَارِفَهَا، فَاءَعْرَضَ عَنِ الدُّنْیَا بِقَلْبِهِ وَ اءَمَاتَ ذِکْرَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَ اءَحَبَّ اءَنْ تَغِیبَ

زِینَتُهَا عَنْ عَیْنِهِ لِکَیْلاَ یَتَّخِذَ مِنْهَا رِیَاشا وَ لاَ یَعْتَقِدَهَا قَرَارا وَ لاَ یَرْجُوَ فِیهَا مُقَاما فَاءَخْرَجَهَا مِنَ النَّفْسِ وَ اءَشْخَصَهَا عَنِ الْقَلْبِ وَ غَیَّبَهَا عَنِ الْبَصَرِ وَ کَذَلِکَ مَنْ اءَبْغَضَ شَیْئا اءَبْغَضَ اءَنْ یَنْظُرَ إِلَیْهِ وَ اءَنْ یُذْکَرَ عِنْدَهُ.

وَ لَقَدْ کَانَ فِی رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه مَا یَدُلُّکُ عَلَى مَسَاوِئِ الدُّنْیَا وَ عُیُوبِهَا، إِذْ جَاعَ فِیهَا مَعَ خَاصَّتِهِ وَ زُوِیَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا مَعَ عَظِیمِ زُلْفَتِهِ، فَلْیَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ اءَ اءَکْرَمَ اللَّهُ مُحَمَّدا بِذَلِکَ اءَمْ اءَهَانَهُ؟ فَإِنْ قَالَ: اءَهَانَهُ، فَقَدْ کَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِیمِ، وَ اءَتِى بِالْإِفْکِ الْعَظِیمِ وَ إِنْ قَالَ: اءَکْرَمَهُ فَلْیَعْلَمْ اءَنَّ اللَّهَ قَدْ اءَهَانَ غَیْرَهُ حَیْثُ بَسَطَ الدُّنْیَا لَهُ وَ زَوَاهَا عَنْ اءَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ، فَتَاءَسَّى مُتَاءَسِّ بِنَبِیِّهِ وَ اقْتَصَّ اءَثَرَهُ وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ وَ إِلا فَلاَ یَأْمَنِ الْهَلَکَهَ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّدا صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه عَلَما لِلسَّاعَهِ وَ مُبَشِّرا بِالْجَنَّهِ وَ مُنْذِرا بِالْعُقُوبَهِ، خَرَجَ مِنَ الدُّنْیَا خَمِیصا وَ وَرَدَ الْآخِرَهَ سَلِیما، لَمْ یَضَعْ حَجَرا عَلَى حَجَرٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِیلِهِ وَ اءَجَابَ دَاعِیَ رَبِّهِ، فَمَا اءَعْظَمَ مِنَّهَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِینَ اءَنْعَمَ عَلَیْنَا بِهِ سَلَفا نَتَّبِعُهُ وَ قَائِدا نَطَأُ عَقِبَهُ.

وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِی هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْیَیْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَ لَقَدْ قَالَ لِی قَائِلٌ: اءَ لاَ تَنْبِذُهَا عَنْکَ؟ فَقُلْتُ: اغْرُبْ عَنِّی (فَعِنْدَ الصَّبَاحِ یَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ).

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

فرمان او فرمانى است حتم و حکمت آمیز و خشنودى او، امان است و رحمت .
بر مقتضاى علم حکم کند و از سر علم ببخشاید. اى خداوند، سپاس باد تو را، چه آنگاه که مى ستانى و چه آنگاه که عطا مى فرمایى . یا آنگاه که عافیت مى بخشى یا به بلا مبتلا مى سازى . ستایشى که پسندیده ترین ستایشهاست و محبوبترین آنها و برترین آنهاست در نزد تو. ستایشى که سراسر عالم وجود را پر کند و به آن پایه که خواسته اى برسد. ستایشى که از تو پوشیده نماند و در رسیدن به آستان جلال تو کوتاه نیاید. ستایشى که شمار آن منقطع نگردد و افزون شدنش پایان نپذیرد. پس ، ما حقیقت عظمتت را ندانیم ، آنچه مى دانیم این است ، که تو زنده اى و برپایى ، نه خواب گران بر تو چیره شود نه خواب سبک . اندیشه و دانشى را توان دست یافتن به تو نیست و هیچ چشمى تو را درنیابد. دیده ها را مى بینى و اعمال بندگانت را حساب مى کنى . سرها و پاهاى همگان در قبضه قدرت توست . چه اندک است آنچه از آفرینشت مى بینم و از تواناییت در شگفت مى شویم و عظمت سلطنتت را بدان وصف مى کنیم ، در حالى که ، آنچه از تو بر ما پوشیده مانده است و دیدگانمان را یاراى درکشان نیست و عقلهایمان را توان رسیدن به آنها نباشد و پرده هاى غیب میان ما و آنها حایل شده ، بسى بزرگتر است . هر که دل خالى دارد و اندیشه اش را به کار گیرد تا بداند که عرش خود را چگونه برپاى داشته اى و آفریدگانت را چسان آفریده اى و آسمانهایت را چگونه در هوا معلق داشته اى و زمینت را چگونه بر امواج آب گسترده اى ، در کار خویش بماند و نگاهش خیره بازگردد و عقلش مغلوب شود و شنواییش از کار بیفتد و اندیشه اش مبهوت و حیرت زده ماند.

از این خطبه :

به گمان خود ادعا مى کند، که به خدا امید بسته است . سوگند به خداى بزرگ ، که دروغ مى گوید. چه مى شود او را که امیدوارى در عملش ‍ پدیدار نیست . زیرا هرکس به چیزى امید بسته باشد، امیدواریش در اعمالش نمودار است ، مگر امید به خدا که آمیزه اى و غشّى در آن هست . و هر کسى از چیزى بترسد، ترس او را باور توان داشت ، جز ترس از خدا که تا در اعمال آشکار نشود باورش نتوان داشت .

در کارهاى بزرگ به خدا امید مى بندد و در کارهاى خرد به بندگان خداى . ولى آن خضوع و فروتنى که در برابر بنده دارد، در برابر خداى ندارد. چرا باید در اداى حق ایزد جلّ شاءنه قصور ورزد و حق بنده او را بتمامى ادا نماید؟ آیا مى ترسى که اگر به خداى تعالى امید بربندى امیدواریت رنگ دروغ گیرد؟ یا خداوند تعالى را درخور امید بستن نمى بینى ؟ همچنین ، اگر از بنده اى از بندگان خدا بیمناک باشد، ترس خود بر او عرضه دارد، در حالى که ، با خدا چنین نکند. یعنى ترس از بنده خدا به نقد است و ترس از خدا در عهده وعده و تعویق . چنین است کسى که دنیا در نظرش بزرگ آید و در دلش مقام و موقعیتى رفیع یابد، سپس ، دنیا را بر خداى تعالى برگزیند، و همواره به دنیا پردازد و بنده آن گردد.

سخن رسول الله (صلى اللّه علیه و آله ) در نکوهش و عیب کردن دنیا و بى اعتبارى و بدیهاى بسیارش ، مقتداى تو کافى است . زیرا دنیا را از هر سو از رسول الله (ص ) گرفتند و به دیگران سپردند، و او از شیر این مادر ننوشید. زیورها و زینتهایش را از او دور کردند.

اگر خواهى ، جز رسول الله (ص ) موساى کلیم (ع ) را نیز مقتداى دیگر خود قرار ده ، که گفت : (پروردگارا من به آنچه برایم مى فرستى نیازمندم )(۴۵) به خدا سوگند، موسى از خدا جز لقمه نانى درخواست نکرد، زیرا او از گیاه زمین مى خورد و آنچنان لاغر و کم گوشت شده بود که سبزى آن علف که خورده بود، از درون شکمش پیدا بود.
اگر خواهى سومین نمونه را هم بیاورم ، و آن داود (ع ) است ، صاحب مزامیر و خواننده اهل بهشت . با دست خود زنبیل مى بافت و به کسانى که در مجلس او نشسته بودند، مى گفت کدامیک از شما فروختن آن را بر عهده مى گیرد؟ سپس از بهاى آن قرص جوینى مى خرید.

و اگر خواهى مثلى از عیسى بن مریم (ع ) بیاورم . عیسى سنگ زیر سر مى نهاد و جامه خشن مى پوشید (و غذاى ناگوار مى خورد.) به هنگام گرسنگى نان خورشش گرسنگى بود و در شبها چراغش ماه بود و در زمستان سرپناهش خاور و باختر زمین بود و میوه و ریحانش همان بود که براى ستوران از زمین مى روید. نه همسرى داشت که فریفته او شود و نه فرزندى که برایش اندوهگین گردد و نه مالى که به خود مشغولش دارد و نه آزمندیى که سبب خواریش گردد. مرکبش پاهایش بود و خادمش ‍ دستهایش .

به پیامبر خود (صلى اللّه علیه و آله )، آن نیکوترین و پاکیزه ترین مردم اقتدا کن که او بهترین مقتداست براى هر کس که به او تاءسّى جوید و شایسته ترین انتساب ، انتساب به اوست . نیکوترین بندگان در نزد خدا، بنده اى است که به پیامبرش اقتدا کند و از پى او رود. رسول الله (صلى اللّه علیه و آله ) خوردنش اندک و به قدر ضرورت بود. به این دنیا حتى به گوشه چشمى ننگریست . پهلوهایش از همه مردم لاغرتر بود و شکمش ‍ از همه خالیتر. دنیا بر او عرضه شد و او از پذیرفتنش ابا کرد و مى دانست که خداى سبحان چه چیز را دشمن مى دارد تا او نیز آن را دشمن دارد یا چه چیز را حقیر شمرده تا او نیز حقیرش شمارد و چه چیز را خرد و بیمقدار دانسته تا او نیز بیمقدارش داند. اگر چیزى را که خدا و پیامبرش ‍ دشمن داشته اند، دوست انگاریم یا چیزى را که آن دو حقیر شمرده اند، بزرگ پنداریم ، براى سرکشى از فرمان خدا و مخالفت با اوامر او، همین ما را بس . رسول الله (صلى اللّه علیه و آله ) بر روى زمین غذا مى خورد و چون بندگان مى نشست و پارگى کفشش را، خود، به دست خود مى دوخت و جامه اش را، خود، به دست خود وصله مى زد. بر خر بى پالان سوار مى شد و بسا کسى را هم بر ترک خود مى نشاند. پرده اى بر در خانه اش آویخته بودند و بر آن نقش و نگارى چند، به یکى از زنانش ‍ گفت اى زن ، این پرده را از جلو چشمم دور کن . زیرا، هرگاه ، بدان مى نگرم به یاد دنیا و زیورها و زینتهایش مى افتم .

رسول الله (صلى اللّه علیه و آله ) به دل از دنیا اعراض کرده بود و یاد دنیا را در وجود خود میرانده بود و دوست داشت که زینت دنیا را از برابر چشم خود دور کند تا مبادا چیزى از آن برگیرد. و دنیا را پایدار نمى دانست و در آن امید درنگ نداشت .

پس علاقه به دنیا را از خاطر دور ساخت و از دل براند و از نظر انداخت . زیرا کسى که چیزى را ناخوش دارد نگریستن به آن را نیز ناخوش ‍ شمارد و نخواهد که در نزدش از آن سخن گویند. در سیرت رسول الله (صلى اللّه علیه و آله ) نکته هایى است که تو را به زشتیها و بدیهاى دنیا رهنمون مى آیند، زیرا او با خواص و نزدیکان خود همواره گرسنه مى زیست ، و با مقام و منزلتى که او را بود، آرایشهاى دنیا از چشمش به دور مانده بود.

باید آن را که دیده بصیرت است از روى خرد ببیند که آیا خداى تعالى محمد (صلى اللّه علیه و آله ) را، با چنین روش و سیرتى که داشت ، گرامى داشته یا خوار و حقیرش کرده . اگر بگوید که خوار و حقیرش کرده ، سوگند به خداى بزرگ که دروغ مى گوید و بهتانى بزرگ مى زند و اگر بگوید، گرامیش داشته ، پس بداند که خداوند دیگران را تحقیر کرده که دنیا را به آنان ارزانى داشته ، در حالى که آن را از مقربترین مقربان خود دور ساخته است . پس هر که ، باید به پیامبرش تاءسّى جوید و پاى بر جاى پاى او نهد و از هر جا که او داخل شده داخل شود، اگر نه از هلاکت ایمن نباشد.

خداى تعالى محمد (صلى اللّه علیه و آله ) را نشانه قیامت قرار داده و مژده دهنده بهشت و ترساننده از عقوبت . سیر ناشده از دنیا رخت بر بست و سالم از هر خطا و گناهى به عالم آخرت درآمد. سنگى بر روى سنگى ننهاد تا به راه خود رفت و دعوت پروردگارش را اجابت کرد. چقدر خدا را بر ما منت است که نعمت وجود محمد صلى الله علیه و آله را به ما عطا نمود. پیشروى که از پى او مى رویم و پیشوایى که پاى بر جاى پاى او مى نهیم .

به خدا سوگند، که این جبّه خود را چندان وصله زده ام که دیگر از وصله زننده آن شرم مى دارم . یکى مرا گفت : آیا وقت آن نرسیده که به دورش ‍ افکنى ؟ گفتم : از من دور شو که (به هنگام صبح است که مردم روندگان شب را مى ستایند.)

_______________________________________________

۴۵-سوره ۲۸، آیه ۲۴٫

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

 

خطبه شماره ۱۵۵ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۵۵

و من خطبه له ع یَذْکُرُ فِیها بَدِیعَ خِلْقَهِ الْخُفَاشِ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى انْحَسَرَتِ الْاءَوْصافُ عَنْ کُنْهِ مَعْرِفَتِهِ، وَرَدَعَتْ عَظَمَتُهُ الْعُقُولَ فَلَمْ تَجِدْ مَساغا إِلى بُلُوغِ غایَهِ مَلَکُوتِهِ، هُوَاللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِینُ، اءَحَقُّ وَ اءَبْیَنُ مِمَّا تَرَى الْعُیُونُ، لَمْ تَبْلُغْهُ الْعُقُولُ بِتَحْدِیدٍ فَیَکُونَ مُشَبَّها، وَ لَمْ تَقَعْ عَلَیْهِ الْاءَوْهامُ بِتَقْدِیرٍ فَیَکُونَ مُمَثَّلاً، خَلَقَ الْخَلْقَ عَلى غَیْرِ تَمْثِیلٍ وَ لا مَشُورَهِ مُشِیرٍ وَ لا مَعُونَهِ مُعِینٍ، فَتَمَّ خَلْقُهُ بِاءَمْرِهِ، وَ اءَذْعَنَ لِطاعَتِهِ، فَاءَجابَ وَ لَمْ یُدافِعْ، وَانْقَادَ وَ لَمْ یُنازِعْ.

وَ مِنْ لَطائِفِ صَنْعَتِهِ، وَ عَجائِبِ خِلْقَتِهِ، ما اءَرانا مِنْ غَوامِضِ الْحِکْمَهِ فِى هَذِهِ الْخَفافِیش الَّتِى یَقْبِضُهَا الضِّیاءُ الْباسِطُ لِکُلِّ شَىْءٍ، وَ یَبْسُطُهَا الظَّلامُ الْقابِضُ لِکُلِّ حَی ، وَ کَیْفَ عَشِیَتْ اءَعْیُنُها عَنْ اءَنْ تَسْتَمِدَّ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِیئَهِ نُورا تَهْتَدِى بِهِ فِى مَذاهِبِها، وَ تَتَّصِلُ بِعَلانِیَهِ بُرْهانِ الشَّمْسِ إِلى مَعارِفِها، وَرَدَعَها بِتَلَاءْلُؤِ ضِیائِها عَنِ الْمُضِىِّ فِى سُبُحاتِ إِشْراقِها، وَ اءَکَنَّها فِى مَکامِنِها عَنِ الذَّهابِ فِى بُلَجِ ائْتِلاقِها، فَهِىَ مُسْدَلَهُ الْجُفُونِ بِالنَّهارِ عَلى اءَحْداقِها، وَ جاعِلَهُ اللَّیْلِ سِراجا تَسْتَدِلُّ بِهِ فِى الْتِمَاسِ اءَرْزاقِها، فَلا یَرُدُّ اءَبْصارَها إِسْدافُ ظُلْمَتِهِ، وَ لا تَمْتَنِعُ مِنَ الْمُضِىِّ فِیهِ لِغَسَقِ دُجْنَتِهِ، فَإِذا اءَلْقَتِ الشَّمْسُ قِناعَها، وَبَدَتْ اءَوْضاحُ نَهارِها، وَ دَخَلَ مِنْ إِشْراقِ نُورِها عَلَى الضِّبابِ فِى وِجارِها، اءَطْبَقَتِ الْاءَجْفانَ عَلَى مَآقِیها، وَ تَبَلَّغَتْ بِما اکْتَسَبَتْهُ مِنَ الْمَعاشِ فِى ظُلَمِ لَیالِیها.

فَسُبْحانَ مَنْ جَعَلَ اللَّیْلَ لَها نَهارا وَ مَعاشا، وَالنَّهارَ سَکَنا وَ قَرارا، وَ جَعَلَ لَها اءَجْنِحَهً مِنْ لَحْمِها تَعْرُجُ بِها عِنْدَ الْحاجَهِ إِلى الطَّیَرانِ کَاءَنَّها شَظایَا الْآذانِ، غَیْرَ ذَواتِ رِیشٍ وَ لا قَصَبٍ، إِلا اءَنَّکَ تَرى مَواضِعَ الْعُرُوقِ بَیِّنَهً اءَعْلاما، لَها جَناحانِ لَمْ یَرِقّا فَیَنْشَقّا، وَ لَمْ یَغْلُظا فَیَثْقُلا، تَطِیرُ وَ وَلَدُها لاصِقٌ بِها، لاجِئٌ إِلَیْها، یَقَعُ إِذا وَقَعَتْ، وَ یَرْتَفِعُ إِذا ارْتَفَعَتْ، لا یُفارِقُها حَتّى تَشْتَدَّ اءَرْکانُهُ، وَ یَحْمِلَهُ لِلنُّهُوضِ جَناحُهُ، وَیَعْرِفَ مَذاهِبَ عَیْشِهِ وَ مَصالِحَ نَفْسِهِ، فَسُبْحانَ الْبارِئُ لِکُلِّ شَىْءٍ عَلى غَیْرِ مِثالٍ خَلا مِنْ غَیْرِهِ.

ترجمه:

خطبه اى از آن حضرت (ع ) در آن آفرینش بدیع خفاش را بیان مى کند: 

حمد خداوندى را که هر توصیفى ، از رسیدن به کنه معرفتش بازماند و عظمت او عقل فضول را دست رد به سینه زند. پس ، رسیدن به نهایت ملکوت او را راهى پدید نیامد. اوست ، پادشاه راستین ، که هستى او آشکار است ، آشکارتر از هر چه چشمها توانند دید. عقلها را نرسد که براى او حدى معین کنند، تا او به چیزى تشبیه شده باشد و اوهام نتوانند در حیطه توهّمش آرند تا همانندى براى او انگارند.

آفریدگان را بیافرید، بى آنکه مثالى و نمونه اى داشته باشد یا با کسى مشورتى کند، یا از کس یاریى طلبد. آفریدگانش به فرمان او آفریده شدند و آفرینش به فرمانرواییش اعتراف کرد و امر او را اجابت کرد و اعتراضى ننمود. مطیع شد و سر بر نتافت . از لطایف صنع و عجایب خلقت او، چیزى است که در آفرینش حکیمانه خفاشان مى بینیم ، که روشنایى روز، همه چیز را به جنبش و نشاط مى آورد، ولى خفاشان را از جنبش و نشاط بازمى دارد. و تاریکى شب به جنبش و نشاطش مى آورد، در حالى که ، هر جاندارى را از جنبش و نشاط باز مى دارد.

چسان چشمانش ناتوان است که یاراى آنش نیست که از خورشید تابان مدد جوید و در پرتو آن راه خود را بیابد و به آنجاها که خواهد برسد.

خداوند خفاشان را از رفتن به جایى ، که نور خورشید مى درخشد، بازمى دارد و در نهانخانه ظلمت جاى مى دهد و از پرواز در تابش ‍ خورشید، بى نیاز مى دارد.

خفاش به هنگام روز، پلکهایش را بر روى حدقه هاى چشمانش فرو مى خواباند و چون شب در رسد، تاریکى آن را چونان چراغى براى یافتن روزى خویش به کار مى گیرد. تاریکى دیدگانش را از دیدن مانع نشود و او را از پرواز در اعماق ظلمت بازندارد. چون خورشید نقاب از روى برگیرد و سپیدى روز آشکار شود و لانه تنگ سوسماران را روشن نماید، بار دیگر دیدگان بر هم مى نهد و به هر چه در ظلمت شب گرد آورده ، اکتفا مى کند.

منزّه است خداوندى ، که شب را روز او گردانید تا براى یافتن معاش در حرکت آید و روز را براى او زمان آرامش و سکون قرار داد.

خداوند او را بالهایى داد، آفریده از گوشت او که به هنگام نیاز با آنها پرواز کند. بالهایى همانند برگه گوش که در آن نه پر هست و نه استخوان ، ولى تو جاى رگها را در میان آنها به آشکار مى بینى .

خفاش را دو بال است نه چنان نازک و لطیف که شکافته شوند و نه سخت و ضخیم که سنگینى کنند. مى پرد و بچه اش چسبیده به اوست ، گویى به او پناه برده است . هنگامى که مادر مى نشیند، او نیز مى نشیند و هنگامى که برمى خیزد، او نیز برمى خیزد. از فرزند جدا نشود تا اعضایش محکم گردد و بالهایش ‍ توان پروازش را بیابند و بیاموزد راههاى زیستنش را و مصالح زندگیش ‍ را.

منزّه است آن خداوندى ، که آفریدگار هر چیزى است ، بى هیچ نمونه اى که پیشتر آفریده باشندش .

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۵۲-۱۵۳ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۵۳-۱۵۲

و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) فى صفات اللّه جل جلاله و صفات اءئمه الدین 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ، وَ بِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلى اءَزَلِیَّتِهِ، وَ بِاِشْتِباهِهِمْ عَلى اءَنْ لا شَبَهَ لَهُ، لا تَسْتَلِمُهُ الْمَشاعِرُ، وَ لا تَحْجُبُهُ السَّواتِرُ، لافْتِراقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ، وَالْحَادِّ وَالْمَحْدُودِ، وَالرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ، الْاءَحَدِ لا بِتَاءْوِیلِ عَدَدٍ، وَالْخالِقِ لا بِمَعْنى حَرَکَهٍ وَ نَصَبٍ، وَالسَّمِیعِ لا بِاءَدَاهٍ، وَالْبَصِیرِ لا بِتَفْرِیقِ آلَهٍ، وَالشَّاهِدِ لا بِمُماسَّهٍ، وَالْبائِنِ لا بِتَراخِى مَسافَهٍ، وَالظَّاهِرِ لا بِرُؤْیَهٍ، وَالْباطِنِ لا بِلَطافَهٍ، بانَ مِنَ الْاءَشْیاءِ بِالْقَهْرِ لَها وَالْقُدْرَهِ عَلَیْها، وَ بانَتِ الْاءَشْیاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَالرُّجُوعِ إِلَیْهِ، مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ اءَبْطَلَ اءَزَلَهُ، وَ مَنْ قالَ: کَیْفَ؟ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ، وَ مَنْ قالَ: اءَیْنَ؟ فَقَدْ حَیَّزَهُ، عالِمٌ إِذْ لا مَعْلُومٌ، وَرَبُّ إِذْ لا مَرْبُوبٌ، وَ قَادِرٌ إِذْ لا مَقْدُورَ.

مِنْهَا:أئمه الدین‏

قَدْ طَلَعَ طالِعٌ وَ لَمَعَ لامِعٌ وَ لاحَ لائِحٌ وَاعْتَدَلَ مائِلٌ، وَاسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْما، وَ بِیَوْمٍ یَوْما، وَانْتَظَرْنَا الْغِیَرَ انْتِظارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ، وَ إِنَّمَا الْاءَئِمَّهُ قُوّامُ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ، وَ عُرَفاؤُهُ عَلى عِبادِهِ، لا یَدْخُلُ الْجَنَّهَ إِلا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ لا یَدْخُلُ النَّارَ إِلا مَنْ اءَنْکَرَهُمْ وَ اءَنْکَرُوهُ.

اَّ اللّهَ تَعالَى خَصَّکُمْ بِالْإِسْلاَمِ، وَاسْتَخْلَصَکُمْ لَهُ، وَ ذلِکَ لِاءَنَّهُ اسْمُ سَلامَهٍ وَ جِماعُ کَرامَهٍ، اصْطَفَى اللَّهُ تَعالى مَنْهَجَهُ، وَ بَیَّنَ حُجَجَهُ، مِنْ ظاهِرِ عِلْمٍ وَ باطِنِ حُکْمٍ، لا تَفْنَى غَرائِبُهُ، وَ لا تَنْقَضِى عَجائِبُهُ، فِیهِ مَرابِیعُ النِّعَمِ، وَ مَصابِیحُ الظُّلَمِ، لا تُفْتَحُ الْخَیْراتُ إِلا بِمَفاتِحِهِ، وَ لا تُکْشَفُ الظُّلُماتُ إِلا بِمَصابِحِهِ، قَدْ اءَحْمى حِماهُ، وَ اءَرْعى مَرْعاهُ، فِیهِ شِفاءُ الْمُشْتَفِى ، وَ کِفایَهُ الْمُکْتَفِى .

 و من خطبه له ( علیه‏السلام  )۱۵۳

 

صفه الضال‏

وَ هُوَ فِی مُهْلَهٍ مِنَ اللَّهِ یَهْوِى مَعَ الْغافِلِینَ، وَ یَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِینَ، بِلا سَبِیلٍ قاصِدٍ، وَ لا إِمامٍ قائِدٍ.

صفات الغافلین‏

حَتَّى إِذَا کَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزاءِ مَعْصِیَتِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلابِیبِ غَفْلَتِهِمُ، اسْتَقْبَلُوا مُدْبِرا، وَ اسْتَدْبَرُوا مُقْبِلاً، فَلَمْ یَنْتَفِعُوا بِما اءَدْرَکُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ، وَ لا بِما قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ، وَ إِنِّى اءُحَذِّرُکُمْ وَ نَفْسِى هَذِهِ الْمَنْزِلَهَ، فَلْیَنْتَفِعِ امْرُؤٌ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّمَا الْبَصِیرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَکَّرَ، وَ نَظَرَ فَاءَبْصَرَ، وَانْتَفَعَ بِالْعِبَرِ ثُمَّ سَلَکَ جَدَدا واضِحا یَتَجَنَّبُ فِیهِ الصَّرْعَهَ فِى الْمَهاوِى ، وَالضَّلالَ فِى الْمَغاوِى ، وَ لا یُعِینُ عَلَى نَفْسِهِ الْغُواهَ، بِتَعَسُّفٍ فِى حَقِّ، اءَوْ تَحْرِیفٍ فِى نُطْقٍ، اءَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ.

عظه الناس‏

فَاءَفِقْ اءَیُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَکْرَتِکَ، وَاسْتَیْقِظْ مِنْ غَفْلَتِکَ، وَاخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِکَ، وَ اءَنْعِمِ الْفِکْرَ فِیما جاءَکَ عَلى لِسانِ النَّبِىِّ الْاءُمِّىِّ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه مِمَّا لابُدَّ مِنْهُ، وَ لا مَحِیصَ عَنْهُ، وَ خالِفْ مَنْ خالَفَ ذلِکَ إِلى غَیْرِهِ، وَدَعْهُ وَ ما رَضِىَ لِنَفْسِهِ، وَضَعْ فَخْرَکَ، وَاحْطُطْ کِبْرَکَ، وَاذْکُرْ قَبْرَکَ فَإِنَّ عَلَیْهِ مَمَرَّکَ، وَ کَما تَدِینُ تُدانُ، وَ کَما تَزْرَعُ تَحْصُدُ، وَ ما قَدَّمْتَ الْیَوْمَ تَقْدَمُ عَلَیْهِ غَدا، فَامْهَدْ لِقَدَمِکَ، وَقَدِّمْ لِیَوْمِکَ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ اءَیُّهَا الْمُسْتَمِعُ، وَالْجِدَّ الْجِدَّ اءَیُّهَا الْغافِلُ (وَ لا یُنَبِّئُکَ مِثْلُ خَبِیرٍ).

إِنَّ مِنْ عَزائِمِ اللَّهِ فِى الذِّکْرِ الْحَکِیمِ الَّتِى عَلَیْها یُثِیبُ وَ یُعاقِبُ، وَ لَها یَرْضى وَ یَسْخَطُ، اءَنَّهُ لا یَنْفَعُ عَبْدا وَ إِنْ اءَجْهَدَ نَفْسَهُ وَاءَخْلَصَ فِعْلَهُ اءَنْ یَخْرُجَ مِنَ الدُّنْیا لاقِیا رَبَّهُ بِخَصْلَهٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصالِ لَمْ یَتُبْ مِنْهَا: اءَنْ یُشْرِکَ بِاللَّهِ فِیمَا افْتَرَضَ عَلَیْهِ مِنْ عِبادَتِهِ، اءَوْ یَشْفِى غَیْظَهُ بِهَلاکِ نَفْسٍ، اءَوْ یَعُرَّ بِاءَمْرٍ فَعَلَهُ غَیْرُهُ، اءَوْ یَسْتَنْجِحَ حاجَهً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهارِ بِدْعَهٍ فِى دِینِهِ، اءَوْ یَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَیْنِ، اءَوْ یَمْشِىَ فِیهِمْ بِلِسانَیْنِ، اعْقِلْ ذلِکَ فَإِنَّ الْمِثْلَ دَلِیلٌ عَلَى شِبْهِهِ.

إِنَّ الْبَهائِمَ هَمُّها بُطُونُها، وَ إِنَّ السِّباعَ هَمُّهَا الْعُدْوانُ عَلَى غَیْرِهَا، وَ إِنَّ النِّساءَ هَمُّهُنَّ زِینَهُ الْحَیاهِ الدُّنْیا وَالْفَسادُ فِیها، إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ مُسْتَکِینُونَ، إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ مُشْفِقُونَ، إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ خَائِفُونَ.

  ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) در صفات خداوند و امامن دین 

ستایش خداوندى را که آفریدگانش بر وجود او راهنماینده اند و چون جامه حدوث بر تن دارند، که پدید مى آیند و از میان مى روند، بر ازلى بودنش دلالت دارند. و شباهتشان به یکدیگر نشان بى همتایى اوست . حواس ما، حقیقت ذات او نتواند شناخت و، هیچ پرده اى مستورش ‍ نتواند داشت ، زیرا فرق است میان آنکه صانع است و آنچه مصنوع است و میان آنچه محدود کننده است و آنچه محدود شونده و میان آنچه پرورنده است و آنچه پرورش مى یابد. خداوند، یکى است ، ولى نه به تعبیر عددى ، آفریننده است ولى نه با حرکت یا تحمل رنج . شنواست ، بى آنکه ابزار شنواییش باشد. بیناست ، نه بدان گونه که دیده از هم بگشاید. حاضر است نه اینکه با چیزى مماس باشد و جدا از هر چیزى است نه اینکه میانشان مسافتى باشد.

آشکار است نه به دیدن و نهان است نه سبب لطافت . از چیزها جداست زیرا هر چیزى مقهور او و به قدرت اوست . هر چیزى غیر اوست ، که همه در برابر او خاضع اند و به سوى او باز مى گردند. هر کس وصفش ‍ کند محدودش کرده و آنکه محدودش کند او را بر شمرده است و هر که بر شماردش ازلیّتش را باطل کرده است .

هر که بگوید که خدا چگونه است ، خواسته که وصفش کند و هر که بگوید خدا در کجاست براى او مکانى قائل شده . عالم بود، آنگاه که معلومى نبود، آفریننده بود، آنگاه که آفریده اى نبود. توانا بود، آنگاه که چیزى نبود که تواناییش را با او سنجد.

از این خطبه :

طلوع کننده اى طلوع کرد. درخشنده اى درخشیدن گرفت ، آشکار شونده اى آشکار شد و، آنچه کج و منحرف شده بود، راستى یافت . خداوند مردمى را به مردم دیگر بدل نمود و روزى را به روز دیگر. دگرگون شدن روزگار را انتظار مى کشیدیم ، آنسان ، که قحطى زده چشم به راه باران دارد.

جز این نیست ، که امامان از سوى خدا، کار آفریدگان او را به سامان آورند و از جانب او بر مردم سرورى یافته اند. به بهشت نرود مگر کسى که آنها را شناخته باشد، و آنها او را شناخته باشند. به دوزخ نرود مگر کسى که آنها را انکار کرده باشد و آنان نیز او را انکار کرده باشند.

خداى تعالى شما را به اسلام اختصاص داد و براى اسلام برگزید. زیرا اسلام نشانى از سلامت است و مجموعه کرامتها. خداوند تعالى راه و روش اسلام را برگزید و حجتهاى آن را روشن گردانید، از علمى آشکار و حکمتى که پنهان است .

شگفتیهایش پایان نپذیرد و عجایبش از میان نرود. در اوست بارانهاى نعمتزاى بهارى و چراغهایى که پرتو آنها تاریکیها را روشن سازد. در خزانه خوبیها جز به کلیدهاى آن گشوده نگردد و تاریکیها جز به پرتو چراغهایش روشنى نگیرد.

قرقگاههایش را حمایت کرده و در رعایت خویش گرفته . هر که را خواستار شفا باشد، شفا دهد و هر که خواهد، که نیازش برآورد، نیازمندش نگذارد.

و هم از این خطبه :

خدایش مهلت داد تا با جماعت غفلت زدگان در پى هواى خویش باشد و با گناهکاران شب را به روز رساند، بى آنکه به قصد هدفى در راهى گام زند یا امامى او را به مقصد و مقصودى کشاند.

و هم از این خطبه :

تا کیفر نافرمانیهایشان را برایشان آشکار کرد و از پرده غفلتها بیرونشان آورد، در این هنگام ، روى به چیزى نهادند که به آن پشت کرده بودند یعنى آخرت و به چیزى که به آنان پشت کرده بود، روى نمودند. پس ، از آنچه در طلبش بودند، سودى نبردند و از آنچه نیاز خود بدان برآورده بودند، فایدتى حاصل نکردند. من شما و خود را از چنین حالتى بر حذر مى دارم . هر کس باید از عمل خود سود برد. اهل بصیرت کسى است که بشنود و بیندیشد و بنگرد و ببیند و از حوادث عبرت گیرد، سپس به راهى روشن قدم نهد. از فرو غلطیدن در پرتگاهها و گم شدن در کوره راهها دورى گزیند. و با اعمالى چون به بیراهه رفتن و در سخن حق تحریف نمودن و از گفتن حقیقت ترسیدن ، گمراهان را بر زیان خویش ‍ یارى نکند.

اى آنکه سخن مرا مى شنوى ، از مستیت به هوش آى و از خواب گران غفلت بیدار شو و از شتابکاریت بکاه و نیک بیندیش در آنچه از زبان پیامبر (صلى اللّه علیه و آله ) به تو رسیده است . سخنانى که از آنها گزیرى و گریزى نیست . از کسى که با سخن پیامبر مخالفت مى ورزد و به سخن دیگرى گرایش مى یابد، دورى گزین و او را با هر چه خود را بدان خشنود مى سازد به حال خود واگذار.

نازش و تفاخر را رها کن و کبر و نخوت را فرو نه و به یاد گورت باش که آنجا گذرگاه تو خواهد بود. هر چه کرده اى ، همانگونه کیفر بینى و هر چه کشته اى همان مى دروى و هر چه امروز پیشاپیش فرستاده اى ، فردا فراروى تو نهند. جاى پاى استوار کن و براى آن روز توشه اى بیندوز. بترس ، بترس ، اى آنکه سخن مرا مى شنوى و بکوش ، بکوش اى انسان غافل . (کسى تو را چون خداى آگاه خبر ندهد.) یکى از احکام خداوند در قرآن حکیم ، که انجام دادن آن سبب ثواب و ترکش موجب عقاب است و خشنودى و خشم خدا را در پى دارد، این است که بنده را سود نکند که خود را در عبادت به رنج افکند و در اعمالش خلوص نیت به خرج دهد، آنگاه که از دنیا بیرون رود خدایش را ملاقات کند، در حالى که ، یکى از این گناهان به گردن او باشد و از آن توبه نکرده باشد و آنها چنین اند:

در عبادتى که خداوند براى او مقرر کرده کسى را شریک خدا قرار دهد، یا خشم خود را فرو نشاند به کشتن دیگرى یا کار زشتى را که دیگرى مرتکب شده بر زبان راند، یا حاجت خود را با گذاشتن بدعتى در دین برآورده سازد یا با مردم دورویى کند یا دو زبانى . در اینها تعقل کن زیرا هر مثل نشان دهنده همانند خود است .

چهارپایان ، همه همّشان شکمشان است و درندگان ، همه همّشان تجاوز و حمله به دیگران است و زنان همه همّشان آرایش این جهان و فساد کردن در آن است . و مؤ منان مردمى فروتن هستند و مؤ منان مردمى مهربان هستند و مؤ منان از خداى ترسان هستند.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۳۴(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۳۴

و من کلام له ع وَ قَدْ شاوَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ فی الْخُرُوج إ لى غَزْوِ الرَّومِ بِنَفْسِهِ: 

وَ قَدْ تَوَکَّلَ اللَّهُ لِاءَهْلِ هَذَا الدِّینِ بِإِعْزازِ الْحَوْزَهِ، وَ سَتْرِ الْعَوْرَهِ، وَ الَّذِی نَصَرَهُمْ وَ هُمْ قَلِیلٌ لا یَنْتَصِرُونَ، وَ مَنَعَهُمْ وَ هُمْ قَلِیلٌ لا یَمْتَنِعُونَ، حَیُّ لا یَمُوتُ، إِنَّکَ مَتى تَسِرْ إِلَى هذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِکَ فَتَلْقَهُمْ فَتُنْکَبْ لا تَکُنْ لِلْمُسْلِمِینَ کانِفَهٌ دُونَ اءَقْصَى بِلادِهِمْ، لَیْسَ بَعْدَکَ مَرْجِعٌ یَرْجِعُونَ إِلَیْهِ، فَابْعَثْ إِلَیْهِمْ رَجُلاً مِحْرَبا وَ احْفِزْ مَعَهُ اءَهْلَ الْبَلاءِ وَ النَّصِیحَهِ، فَإِنْ اءَظْهَرَ اللَّهُ فَذاکَ ما تُحِبُّ، وَ إِنْ تَکُنِ الْاءُخْرَى کُنْتَ رِدْءا لِلنَّاسِ، وَ مَثابَهً لِلْمُسْلِمِینَ.

ترجمه : 

سخنى از آن حضرت (ع ) عمر براى اینکه خود به نبرد رومیان رود با او مشورت کرد و على (ع) فرمود: 

خداوند، براى پیروان این دین ، بر عهده گرفته است که حوزه دینشان را مستحکم گرداند و حریم اسلام را از تعرض خصم مصون دارد. آن خداوندى ، که یاریشان کرد و هنوز شمارشان اندک بود و کس به یاریشان برنمى خاست و آنان را از دشمنانشان حفظ کرد و حال آنکه ، آنان را شمار اندک بود و توان دفاع از خود را نداشتند. اوست که زنده است و نمى میرد.

اگر تو خود به سوى دشمن روى و خود با دشمن رویاروى شوى ، اگر مغلوب گردى ، مسلمانان را تا اقصا بلادشان پناهگاهى نمى ماند و بعد از تو مرجعى ندارند که به آن باز گردند. پس مردى سلحشور را به سوى ایشان بفرست و سپاهى گران همراه او کن که هم جنگ آزموده باشند و هم نیکخواه اسلام . اگر خداوند پیروزش گرداند که این همان است که تو خواسته اى و اگر کار را گونه اى دیگر افتاد، در آن حال ، تو پناه مردم و مرجع مسلمانان خواهى بود.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۳۳(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه :۱۳۳

 و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) یعظم اللّه سبحانه و یذکر القرآن و النبی و یعظ الناس‏ عظمه اللّه تعالى

وَ انْقَادَتْ لَهُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهُ بِاءَزِمَّتِها، وَ قَذَفَتْ إِلَیْهِ السَّماواتُ وَ الْاءَرَضُونَ مَقالِیدَها، وَ سَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ الْاءَشْجارُ النّاضِرَهُ، وَ قَدَحَتْ لَهُ مِنْ قُضْبانِهَا النِّیرانَ الْمُضِیئَهَ، وَ آتَتْ اءُکُلَها بِکَلِماتِهِ الثِّمارُ الْیانِعَهُ.

مِنْهَا:القرآن‏

وَ کِتابُ اللّهِ بَیْنَ اءَظْهُرِکُمْ ناطِقٌ لاَ یَعْیى لِسانُهُ، وَ بَیْتٌ لا تُهْدَمُ اءَرْکانُهُ، وَ عِزُّ لا تُهْزَمُ اءَعْوانُهُ.

مِنْهَا:رسول اللّه‏

اءَرْسَلَهُ عَلَى حِینِ فَتْرَهٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ تَنازُعٍ مِنَ الْاءَلْسُنِ، فَقَفّى بِهِ الرُّسُلَ، وَ خَتَمَ بِهِ الْوَحْىَ، فَجاهَدَ فِی اللَّهِ الْمُدْبِرِینَ عَنْهُ، وَ الْعادِلِینَ بِهِ.

مِنْهَا:الدنیا

وَ إِنَّمَا الدُّنْیا مُنْتَهَى بَصَرِ الْاءَعْمَى ، لا یُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَها شَیْئا، وَ الْبَصِیرُ یَنْفُذُها بَصَرُهُ، وَ یَعْلَمُ اءَنَّ الدَّارَ وَراءَها فَالْبَصِیرُ مِنْها شاخِصٌ، وَ الْاءَعْمَى إِلَیْها شاخِصٌ، وَ الْبَصِیرُ مِنْها مُتَزَوِّدٌ، وَ الْاءَعْمَى لَها مُتَزَوِّدٌ.

مِنْهَا:عظه الناس‏

وَ اعْلَمُوا اءَنَّهُ لَیْسَ مِنْ شَىْءٍ إِلاّ وَ یَکادُ صاحِبُهُ یَشْبَعُ مِنْهُ وَ یَمَلُّهُ إِلاّ الْحَیاهَ، فَإِنَّهُ لا یَجِدُ فِى الْمَوْتِ راحَهً، وَ إِنَّما ذَلِکَ بِمَنْزِلَهِ الْحِکْمَهِ الَّتِی هِیَ حَیاهٌ لِلْقَلْبِ الْمَیِّتِ، وَ بَصَرٌ لِلْعَیْنِ الْعَمْیاءِ، وَ سَمْعٌ لِلْاءُذُنِ الصَّمَّاءِ، وَ رِیُّ لِلظَّمْآنِ، وَ فِیهَا الْغِنَى کُلُّهُ وَ السَّلامَهُ، کِتابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ، وَ تَنْطِقُونَ بِهِ، وَ تَسْمَعُونَ بِهِ، وَ یَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَ یَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَ لا یَخْتَلِفُ فِی اللَّهِ، وَ لا یُخالِفُ بِصاحِبِهِ عَنِ اللَّهِ.

قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ فِیما بَیْنَکُمْ، وَ نَبَتَ الْمَرْعَى عَلى دِمَنِکُمْ، وَ تَصافَیْتُمْ عَلَى حُبِّ الْآمالِ، وَ تَعادَیْتُمْ فِی کَسْبِ الْاءَمْوالِ، لَقَدِ اسْتَهامَ بِکُمُ الْخَبِیثُ، وَ تاهَ بِکُمُ الْغُرُورُ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِی وَ اءَنْفُسِکُمْ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع )  

هم دنیا و هم آخرت مطیع و منقاد خداوندند و زمامشان به دست اوست . آسمانها و زمینها، کلیدهاى خود را تسلیم او نموده اند. درختان سبز و خرم هر بامداد و شامگاه در برابر او خاضع اند و براى او از شاخه هاى خود آتشهاى تابناک ، از گلها و میوه ها، مى افروزند و به فرمان او و مشیت اوست که میوه هاى رسیده به بار مى آورند.

از این خطبه :

و کتاب خدا در میان شماست ، گویایى است که زبانش از گفتن در نمى ماند. سرایى است که ارکانش ویران نمى شود. پیروزمندى است که یارانش به هزیمت نمى روند.

و هم از این خطبه :

او را به هنگامى که در میان مردم پیامبرانى نبود به رسالت فرستاد. مردم هر یک در کار دین سخنى مى گفتند پس ، محمد (صلى اللّه علیه و آله ) را در پى رسولان بفرستاد و وحى را بدو پایان بخشید. او در راه خدا با کسانى که از خدا اعراض کرده بودند و نیز کسانى که برایش شریک و همانند قرار داده بودند، جهاد کرد.

و هم از این خطبه :

دنیا منتهاى دیده نابیناست ، که نگاهش از آن درنمى گذرد و آنچه را، که در آن سوى آن است ، نمى بیند. آنکه اهل بصیرت است ، دیدگان گشوده و مى داند که در آن سوى آن ، سراى آخرت است . اهل بصیرت از دنیا دل بر مى کند و آنکه دیده باطنش نابیناست ، از آن دل برنمى کند. بینا براى آخرت توشه برمى گیرد و نابینا براى زندگى دنیا.

و هم از این خطبه :

بدانید که هر که را هر چه باشد، روزى از آن سیر مى شود و ملول مى گردد. تنها زندگى است که از آن سیر نمى شود، زیرا در مرگ ، راحت و آسودگى نمى یابد.

و آن سخن حکمت است که زندگى دل مرده است و بینایى دیده نابینا و شنوایى گوش ناشنوا و سیراب کردن است تشنه را و در همه آن بى نیازى است و سلامت .

کتاب خداست ، که به یارى آن حق را مى بینید و مى گویید و مى شنوید. برخى از آن ، برخى دیگر را تفسیر مى کند و برخى از آن ، به برخى دیگر شهادت مى دهد. در دین خدا اختلاف ندارد و پیرو خود را از خدا منحرف نگرداند. شما در کینه ورى میان خود مصالحه کرده اید. دوستیهایتان همانند گیاهى است که در پارگین مى روید، با ظاهرى سبز و خرم و باطنى بدبو و رنج آور، اگر با یکدیگر راه صفا و دوستى مى سپرید، انگیزه آن دوستى ، آمال و آرزوهاست و اگر با یکدیگر دشمنى مى ورزید به انگیزه گرد آوردن مال و خواسته است . شما را آن ناپاک ، (یعنى شیطان ) سرگردان ساخته و، فریبش ، گمراه کرده است . خداوند است که از او براى شما و براى خود یارى توانم خواست .

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۳۲(نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۱۳۲

و من خطبه له ع 

نَحْمَدُهُ عَلَى ما اءَخَذَ وَ اءَعْطَى ، وَ عَلَى ما اءَبْلَى وَ ابْتَلَى ، الْباطِنُ لِکُلِّ خَفِیَّهٍ، وَ الْحاضِرُ لِکُلِّ سَرِیرَهٍ، الْعالِمُ بِما تُکِنُّ الصُّدُورُ، وَ ما تَخُونُ الْعُیُونُ، وَ نَشْهَدُ اءَنْ لا إِلَهَ غَیْرُهُ، وَ اءَنَّ مُحَمَّدا ص ، نَجِیبُهُ وَ بَعِیثُهُ، شَهادَهً یُوافِقُ فِیهَا السِّرُّ الْإِعْلانَ، وَ الْقَلْبُ اللِّسانَ.

مِنْهَا:

فَإِنَّهُ وَاللَّهِ الْجِدُّ لا اللَّعِبُ، وَ الْحَقُّ لا الْکَذِبُ، وَ ما هُوَ إِلا الْمَوْتُ، اءَسْمَعَ دَاعِیهِ، وَ اءَعْجَلَ حادِیهِ، فَلا یَغُرَّنَّکَ سَوادُ النّاسِ مِنْ نَفْسِکَ، وَ قَدْ رَاءَیْتَ مَنْ کانَ قَبْلَکَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمالَ وَ حَذِرَ الْإِقْلالَ، وَ اءَمِنَ الْعَواقِبَ طُولَ اءَمَلٍ وَ اسْتِبْعادَ اءَجَلٍ، کَیْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَاءَزْعَجَهُ عَنْ وَطَنِهِ، وَ اءَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ، مَحْمُولاً عَلَى اءَعْوَادِ الْمَنایا، یَتَعاطى بِهِ الرِّجالُ الرِّجالَ حَمْلاً عَلَى الْمَناکِبِ وَ إِمْساکا بِالْاءَنامِلِ.

اءَما رَاءَیْتُمُ الَّذِینَ یَأْمُلُونَ بَعِیدا، وَ یَبْنُونَ مَشِیدا، وَ یَجْمَعُونَ کَثِیرا؟ کَیْفَ اءَصْبَحَتْ بُیُوتُهُمْ قُبُورا، وَ ما جَمَعُوا بُورا، وَ صارَتْ اءَمْوالُهُمْ لِلْوارِثِینَ، وَ اءَزْواجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِینَ، لا فِی حَسَنَهٍ یَزِیدُونَ وَ لا مِنْ سَیِّئَهٍ یَسْتَعْتِبُونَ؟ فَمَنْ اءَشْعَرَ التَّقْوى قَلْبَهُ بَرَّزَ مَهَلُهُ، وَ فازَ عَمَلُهُ، فاهْتَبِلُوا هَبَلَها، وَ اعْمَلُوا لِلْجَنَّهِ عَمَلَها، فَإِنَّ الدُّنْیا لَمْ تُخْلَقْ لَکُمْ دارَ مُقامٍ، بَلْ خُلِقَتْ لَکُمْ مَجازا لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الْاءَعْمالَ إِلَى دارِ الْقَرارِ، فَکُونُوا مِنْها عَلَى اءَوْفازٍ، وَ قَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّیَالِ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

سپاس مى گویم او را، بر آنچه بستد و بر آنچه عطا کرد و بر هر احسان که نمود و بر هر امتحان که فرمود. از درون هر پنهان آگاه است و هر رازى در نزد او آشکار است به هر چه در دلهاست داناست و هر چه که چشمان ، دزدیده ، در آن نگرند مى داند.

شهادت مى دهم که خداوندى جز او نیست و محمد (صلى اللّه علیه و آله ) برگزیده و مبعوث از سوى اوست . شهادتى که در آن نهان و آشکار و دل و زبان موافق باشند.

و از این خطبه :

به خدا سوگند، سخنى است به جد، نه بازیچه ، سخنى است راست ، نه دروغ و، آن سخن مرگ است ، که چاووش آن بانگ دعوت خود به گوش ‍ همه رسانید و ساربان خدا خوانش (۳۵) مسافران را با شتاب فراخواند. پس ‍ به بسیارى مردمان فریفته نشوى ، که خود به چشم خود دیدى آن را که پیش از تو بود، مالها اندوخت و از درویشى برحذر بود و با آرزوى دراز و دور انگاشتن مرگ ، از عاقبت امر ایمن زیست ، چگونه مرگ او را فرو گرفت و از وطنش برکند و بر تخته هاى تابوت نشاند و مردم تابوت او را از یکدیگر مى گرفتند و بر دوشها مى نهادند و با سر انگشتان نگه مى داشتند.

آیا آن کسانى را که آرزوهاى دور و دراز در دل داشتند و بناهاى بلند و استوار برمى آوردند و مال فراوان گرد مى آوردند، دیدى ، که خانه هایشان گورهایشان شد و هر چه گرد آورده بودند تباه گردید و اموالشان به میراث خواران رسید و زنانشان نصیب دیگران شد؟ نه یاراى آنکه بر حسنات خویش بیفزایند و نه توان آنکه از گناهان پوزش ‍ خواهند.

هرکس تقوا را شعار قلب خود سازد، در اعمال خیر بر دیگران پیشى گیرد و کارش موجب رستگاریش گردد. خیرى را که از پرهیزگارى حاصل مى کنید غنیمت شمارید و براى رسیدن به بهشت کارى در خور آن کنید. زیرا دنیا را نیافریده اند که سراى جاویدان شما باشد، بلکه گذرگاهى است و باید از آن توشه برگیرید، براى سرایى که در آن قرار خواهید گرفت .
پس براى سفر بشتابید و مرکبان را حاضر آورید که زمان جدایى در رسیده است .

_____________________________________________

۳۵-حدا، آوازى است که ساربانان براى شتران خوانند تا بر سرعت خود در رفتن بیفزایند.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۰۹ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

 خطبه : ۱۰۹

  و من خطبه له ع 

کُلُّ شَیْءٍ خَاشِعٌ لَهُ وَ کُلُّ شَیْءٍ قَائِمٌ بِهِ، غِنَى کُلِّ فَقِیرٍ، وَ عِزُّ کُلِّ ذَلِیلٍ، وَ قُوَّهُ کُلِّ ضَعِیفٍ، وَ مَفْزَعُ کُلِّ مَلْهُوفٍ، مَنْ تَکَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ، وَ مَنْ سَکَتَ عَلِمَ سِرَّهُ، وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَیْهِ رِزْقُهُ، وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَیْهِ مُنْقَلَبُهُ.لَمْ تَرَکَ الْعُیُونُ فَتُخْبِرَ عَنْکَ، بَلْ کُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِینَ مِنْ خَلْقِکَ.لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَهٍ، وَ لاَ اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَهٍ، لاَ یَسْبِقُکَ مَنْ طَلَبْتَ، وَ لاَ یُفْلِتُکَ مَنْ اءَخَذْتَ، وَ لاَ یَنْقُصُ سُلْطَانَکَ مَنْ عَصَاکَ، وَ لاَ یَزِیدُ فِی مُلْکِکَ مَنْ اءَطَاعَکَ، وَ لاَ یَرُدُّ اءَمْرَکَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَکَ، وَ لاَ یَسْتَغْنِی عَنْکَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ اءَمْرِکَ، کُلُّ سِرِّ عِنْدَکَ عَلاَنِیَهٌ، وَ کُلُّ غَیْبٍ عِنْدَکَ شَهَادَهٌ.

انْتَ الْاءَبَدُ فَلاَ اءَمَدَ لَکَ، وَ اءَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلاَ مَحِیصَ عَنْکَ، وَ اءَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلاَ مَنْجَى مِنْکَ إِلا إِلَیْکَ، بِیَدِکَ نَاصِیَهُ کُلِّ دَابَّهٍ، وَ إِلَیْکَ مَصِیرُ کُلِّ نَسَمَهٍ، سُبْحَانَکَ مَا اعْظَمَ شَأْنَکَ سُبْحَانَکَ مَا اعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِکَ، وَ مَا اءَصْغَرَ کُلَّ عَظِیمَهٍ فِی جَنْبِ قُدْرَتِکَ، وَ مَا اهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَکُوتِکَ، وَ مَا اءَحْقَرَ ذَلِکَ فِیمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِکَ، وَ مَا اسْبَغَ نِعَمَکَ فِی الدُّنْیَا، وَ مَا اصْغَرَهَا فِی نِعَمِ الْآخِرَهِ.

مِنْهَا:

مِنْ مَلاَئِکَهٍ اسْکَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِکَ، وَ رَفَعْتَهُمْ عَنْ ارْضِکَ، هُمْ اءَعْلَمُ خَلْقِکَ بِکَ، وَ اءَخْوَفُهُمْ لَکَ، وَ اءَقْرَبُهُمْ مِنْکَ، لَمْ یَسْکُنُوا الْاءَصْلاَبَ، وَ لَمْ یُضَمَّنُوا الْاءَرْحَامَ، وَ لَمْ یُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِینٍ، وَ لَمْ یَتَشَعَّبْهُمْ رَیْبُ الْمَنُونِ، وَ إِنَّهُمْ عَلَى مَکَانِهِمْ مِنْکَ، وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَکَ وَ اسْتِجْمَاعِ اءَهْوَائِهِمْ فِیکَ، وَ کَثْرَهِ طَاعَتِهِمْ لَکَ، وَ قِلَّهِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ اءَمْرِکَ، لَوْ عَایَنُوا کُنْهَ مَا خَفِیَ عَلَیْهِمْ مِنْکَ لَحَقَّرُوا اءَعْمَالَهُمْ، وَ لَزَرَوْا عَلَى اءَنْفُسِهِمْ، وَ لَعَرَفُوا اءَنَّهُمْ لَمْ یَعْبُدُوکَ حَقَّ عِبَادَتِکَ، وَ لَمْ یُطِیعُوکَ حَقَّ طَاعَتِکَ.

سُبْحَانَکَ خَالِقا وَ مَعْبُودا، بِحُسْنِ بَلاَئِکَ عِنْدَ خَلْقِکَ، خَلَقْتَ دَارا، وَ جَعَلْتَ فِیهَا مَأْدُبَهً، مَشْرَبا وَ مَطْعَما وَ اءَزْوَاجا وَ خَدَما وَ قُصُورا وَ اءَنْهَارا وَ زُرُوعا وَ ثِمَارا.

ثُمَّ اءَرْسَلْتَ دَاعِیا یَدْعُو إِلَیْهَا فَلاَ الدَّاعِیَ اءَجَابُوا، وَ لاَ فِیمَا رَغَّبْتَ رَغِبُوا، وَ لاَ إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَیْهِ اشْتَاقُوا، اءَقْبَلُوا عَلَى جِیفَهٍ قَدِ افْتَضَحُوا بِاءَکْلِهَا، وَ اصْطَلَحُوا عَلَى حُبِّهَا، وَ مَنْ عَشِقَ شَیْئا اءَعْشَى بَصَرَهُ، وَ اءَمْرَضَ قَلْبَهُ، فَهُوَ یَنْظُرُ بِعَیْنٍ غَیْرِ صَحِیحَهٍ، وَ یَسْمَعُ بِأُذُنٍ غَیْرِ سَمِیعَهٍ، قَدْ خَرَقَتِ الشَّهَوَاتُ عَقْلَهُ، وَ اءَمَاتَتِ الدُّنْیَا قَلْبَهُ، وَ وَلَّهَتْ عَلَیْهَا نَفْسُهُ.

فَهُوَ عَبْدٌ لَهَا وَ لِمَنْ فِی یَدَیْهِ شَیْءٌ مِنْهَا، حَیْثُمَا زَالَتْ زَالَ إِلَیْهَا، وَ حَیْثُمَا اءَقْبَلَتْ اءَقْبَلَ عَلَیْهَا، لاَ یَنْزَجِرُ مِنَ اللَّهِ بِزَاجِرٍ، وَ لاَ یَتَّعِظُ مِنْهُ بِوَاعِظٍ، وَ هُوَ یَرَى الْمَأْخُوذِینَ عَلَى الْغِرَّهِ حَیْثُ لاَ إِقَالَهَ وَ لاَ رَجْعَهَ کَیْفَ نَزَلَ بِهِمْ مَا کَانُوا یَجْهَلُونَ، وَجَاءَهُمْ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْیَا مَا کَانُوا یَأْمَنُونَ، وَقَدِمُوا مِنَ الْآخِرَهِ عَلَى مَا کَانُوا یُوعَدُونَ.

فَغَیْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهِمْ، اجْتَمَعَتْ عَلَیْهِمْ سَکْرَهُ الْمَوْتِ وَ حَسْرَهُ الْفَوْتِ، فَفَتَرَتْ لَهَا اءَطْرَافُهُمْ، وَ تَغَیَّرَتْ لَهَا اءَلْوَانُهُمْ، ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ فِیهِمْ وُلُوجا فَحِیلَ بَیْنَ اءَحَدِهِمْ وَ بَیْنَ مَنْطِقِهِ، وَ إِنَّهُ لَبَیْنَ اءَهْلِهِ یَنْظُرُ بِبَصَرِهِ، وَ یَسْمَعُ بِأُذُنِهِ عَلَى صِحَّهٍ مِنْ عَقْلِهِ وَ بَقَاءٍ مِنْ لُبِّهِ یُفَکِّرُ فِیمَ اءَفْنَى عُمُرَهُ، وَ فِیمَ اءَذْهَبَ دَهْرَهُ، وَ یَتَذَکَّرُ اءَمْوَالاً جَمَعَهَا، اءَغْمَضَ فِی مَطَالِبِهَا، وَ اءَخَذَهَا مِنْ مُصَرَّحَاتِهَا وَ مُشْتَبِهَاتِهَا، قَدْ لَزِمَتْهُ تَبِعَاتُ جَمْعِهَا، وَ اءَشْرَفَ عَلَى فِرَاقِهَا، تَبْقَى لِمَنْ وَرَاءَهُ یَنْعَمُونَ فِیهَا، وَ یَتَمَتَّعُونَ بِهَا، فَیَکُونُ الْمَهْنَأُ لِغَیْرِهِ، وَ الْعِبْءُ عَلَى ظَهْرِهِ.

وَ الْمَرْءُ قَدْ غَلِقَتْ رُهُونُهُ بِهَا، فَهُوَ یَعَضُّ یَدَهُ نَدَامَهً عَلَى مَا اءَصْحَرَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ اءَمْرِهِ، وَ یَزْهَدُ فِیمَا کَانَ یَرْغَبُ فِیهِ اءَیَّامَ عُمُرِهِ، وَ یَتَمَنَّى انَّ الَّذِی کَانَ یَغْبِطُهُ بِهَا وَ یَحْسُدُهُ عَلَیْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ.

فَلَمْ یَزَلِ الْمَوْتُ یُبَالِغُ فِی جَسَدِهِ حَتَّى خَالَطَ لِسَانُهُ سَمْعَهُ، فَصَارَ بَیْنَ اءَهْلِهِ لاَ یَنْطِقُ بِلِسَانِهِ، وَ لاَ یَسْمَعُ بِسَمْعِهِ، یُرَدِّدُ طَرْفَهُ بِالنَّظَرِ فِی وُجُوهِهِمْ، یَرَى حَرَکَاتِ الْسِنَتِهِمْ، وَ لاَ یَسْمَعُ رَجْعَ کَلاَمِهِمْ، ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ الْتِیَاطا بِهِ، فَقُبِضَ بَصَرُهُ کَمَا قُبِضَ سَمْعُهُ، وَ خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ، فَصَارَ جِیفَهً بَیْنَ اءَهْلِهِ، قَدْ اءَوْحَشُوا مِنْ جَانِبِهِ وَ تَبَاعَدُوا مِنْ قُرْبِهِ، لاَ یُسْعِدُ بَاکِیا، وَ لاَ یُجِیبُ دَاعِیا.

ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مَخَطِّ فِی الْارْضِ فَاءَسْلَمُوهُ فِیهِ إِلَى عَمَلِهِ، وَ انْقَطَعُوا عَنْ زَوْرَتِهِ، القیامه حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْکِتَابُ اجَلَهُ وَ الْاءَمْرُ مَقَادِیرَهُ، وَ الْحِقَ آخِرُ الْخَلْقِ بِاوَّلِهِ، وَ جَاءَ مِنْ اءَمْرِ اللَّهِ مَا یُرِیدُهُ، مِنْ تَجْدِیدِ خَلْقِهِ، اءَمَادَ السَّمَاءَ وَ فَطَرَهَا، وَ اءَرَجَّ الْاءَرْضَ وَ اءَرْجَفَهَا، وَ قَلَعَ جِبَالَهَا وَ نَسَفَهَا، وَدَکَّ بَعْضُهَا بَعْضا مِنْ هَیْبَهِ جَلاَلَتِهِ، وَ مَخُوفِ سَطْوَتِهِ، وَ اءَخْرَجَ مَنْ فِیهَا فَجَدَّدَهُمْ بَعْدَ إِخْلاَقِهِمْ، وَ جَمَعَهُمْ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ.

ثُمَّ مَیَّزَهُمْ لِمَا یُرِیدُهُ مِنْ مَسْاءَلَتِهِمْ عَنْ خَفَایَا الْاءَعْمَالِ وَ خَبَایَا الْاءَفْعَالِ، وَ جَعَلَهُمْ فَرِیقَیْنِ، اءَنْعَمَ عَلَى هَؤُلاَءِ، وَ انْتَقَمَ مِنْ هَؤُلاَءِ.

فَاءَمَّا اءَهْلُ الطَّاعَهِ فَاءَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ، وَ خَلَّدَهُمْ فِی دَارِهِ، حَیْثُ لاَ یَظْعَنُ النُّزَّالُ، وَ لاَ یَتَغَیَّرُ لَهُمُ الْحَالُ، وَ لاَ تَنُوبُهُمُ اپلْاءَفْزَاعُ، وَ لاَ تَنَالُهُمُ الْاءَسْقَامُ، وَ لاَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْاءَخْطَارُ، وَ لاَ تُشْخِصُهُمُ الْاءَسْفَارُ.

وَ اءَمَّا اءَهْلُ الْمَعْصِیَهِ فَاءَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ، وَ غَلَّ الْاءَیْدِیَ إِلَى الْاءَعْنَاقِ، وَ قَرَنَ النَّوَاصِیَ بِالْاءَقْدَامِ، وَ اءَلْبَسَهُمْ سَرَابِیلَ الْقَطِرَانِ، وَ مُقَطَّعَاتِ النِّیرَانِ، فِی عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَ بَابٍ قَدْ اءُطْبِقَ عَلَى اءَهْلِهِ، فِی نَارٍ لَهَا کَلَبٌ وَ لَجَبٌ وَ لَهَبٌ سَاطِعٌ، وَ قَصِیفٌ هَائِلٌ، لاَ یَظْعَنُ مُقِیمُهَا، وَ لاَ یُفَادَى اءَسِیرُهَا، وَ لاَ تُفْصَمُ کُبُولُهَا، لاَ مُدَّهَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى ، وَ لاَ اءَجَلَ لِلْقَوْمِ فَیُقْضَى .

مِنْهَا فِی ذِکْرِ النَّبِیِّ ص :

قَدْ حَقَّرَ الدُّنْیَا وَ صَغَّرَهَا، وَ اءَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا، وَ عَلِمَ اءَنَّ اللَّهَ زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِیَارا، وَ بَسَطَهَا لِغَیْرِهِ احْتِقَارا، فَاءَعْرَضَ عَنِ الدُّنْیَا بِقَلْبِهِ، وَ اءَمَاتَ ذِکْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَ اءَحَبَّ اءَنْ تَغِیبَ زِینَتُهَا عَنْ عَیْنِهِ لِکَیْلاَ یَتَّخِذَ مِنْهَا رِیَاشا، اءَوْ یَرْجُوَ فِیهَا مَقَاما، بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِرا، وَ نَصَحَ لاُِمَّتِهِ مُنْذِرا، وَ دَعَا إِلَى الْجَنَّهِ مُبَشِّرا.
نَحْنُ شَجَرَهُ النُّبُوَّهِ وَ مَحَطُّ الرِّسَالَهِ، وَ مُخْتَلَفُ الْمَلاَئِکَهِ، وَ مَعَادِنُ الْعِلْمِ، وَ یَنَابِیعُ الْحُکْمِ، نَاصِرُنَا وَ مُحِبُّنَا یَنْتَظِرُ الرَّحْمَهَ، وَ عَدُوُّنَا وَ مُبْغِضُنَا یَنْتَظِرُ السَّطْوَهَ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع )

همه چیز در برابر او خاشع است و همه چیز به وجود او قائم است . بى نیاز کننده هر بینوایى است و عزیز کننده هر ذلیلى است و نیرودهنده هر ناتوانى است و پناه دهنده هر بى پناهى است . هر که سخنى بر زبان آرد، آواز او بشنود و هر که خاموشى گزیند، راز دل او بداند. هر که زنده باشد، روزیش با اوست و هر که بمیرد، بازگشتش به اوست . چشمها تو را ندیده اند که از تو خبر باز دهند و تو موجود بوده اى پیش از همه وصف کنندگانى که آفریده اى .

آفریدگان را به سبب ترس از تنهایى نیافریده اى و براى جلب منفعتى به کار و انداشته اى . کسى را که طلب کنى بر تو پیشى نگیرد و هر که را بگیرى از تو وانرهد.آنکه نافرمانى تو کند، از قدرت تو نمى کاهد و آنکه فرمان تو برد، بر ملک تو نمى افزاید. آنکه به قضاى تو خشنود نباشد، نتواند که فرمان تو لغو کند. و آنکه از فرمان تو روى گرداند از تو بى نیاز نتواند بود. هر رازى در نزد تو آشکار است و هر نهانى در نزد تو پیدا.

تو ابدى هستى و بى انتها، پایان هر چیزى به توست . پس ، از تو گریختن نتوان .تویى میعاد همگان . پس ، جز به تو از تو رهایى نیست . زمام هر جنبنده اى به دست توست و به سوى توست بازگشت هر آفریده .

منزّهى تو. چه بزرگ است آنچه از آفرینش تو مى بینم و چه حقیر است عظمت آن در برابر قدرت تو. چه شکوهمند است آنچه از ملکوت تو مى بینم . و چه ناچیز است آنچه مى بینم از سلطنت تو در برابر آنچه نمى بینم . نعمتهاى تو در دنیا چه فراوان است و در برابر نعمتهاى تو در آخرت ، چه اندک .

هم از این خطبه :

از فرشتگانت ، برخى را در آسمانهایت جاى دادى و از زمین فرابردى . اینان داناترین آفریدگان تو به تو هستند و بیش از همه از تو بیمناک اند و از همه به تو نزدیکترند. ملایکه در صلب هیچ پدرى و در رحم هیچ مادرى نبوده اند و از نطفه ناچیز و پست آفریده نشده اند و گشت زمان متفرقشان نساخته است . با وجود مکانتى که در نزد تو دارند و منزلتى که آنان را داده اى و با آنکه ، همه عشق و آرزوشان منحصر در توست و طاعتشان به حدى است که ذره اى از امر تو غفلت روا نمى دارند اگر آنچه را از عظمت تو، که نمى دانند، به عیان ببینند، اعمال خود را حقیر خواهند شمرد و به تقصیر عبادت معترف خواهند شد و خود را بسى ملامت کنند و بدانند، که تو را آنسان که شایسته پرستش توست ، نپرستیده اند و آنسان ، که سزاوار فرمانبردارى توست ، فرمان نبرده اند. تو منزهى ، تو آفریدگارى ، تو معبودى .

تا آفریدگانت را نیک بیازمایى ، سرایى آفریدى و در آن خوانى گستردى از آشامیدنیها و خوردنیها و زنان و خادمان و قصرها و رودها و کشتزارها و میوه ها. پس دعوت کننده اى فرستادى که مردم را بدان دعوت کند، ولى نه دعوت کننده را پاسخ دادند و نه به آنچه ترغیبشان کردى ، رغبتى نمودند و نه به آنچه تشویقشان کرده بودى ، اشتیاقى نشان دادند. بلکه ، به مردارى روى آوردند و به خوردن آن خود را رسوا کردند و بر دوستى آن اتفاق نمودند. آرى ، هر کس به چیزى عشق بورزد، عشق دیدگانش را کور و دلش را بیمار مى سازد. دیگر نه چشمش نیک مى بیند و نه گوشش ‍ نیک مى شنود. شهوات ، عقل او را تباه کنند و دنیا دلش را بمیراند و جانش ‍ را شیفته خود سازد.

چنین کسى بنده دنیاست و بنده کسانى است که چیزى از مال و جاه دنیا را در دست دارند. دنیا به هر جا که مى گردد، با او بگردد و به هر جاى که روى آورد، بدان سو روى آورد. به سخن هیچ منع کننده اى ، که از سوى خدا آمده باشد، گوش فرا ندهد و اندرز هیچ اندرزدهنده اى را نشنود.و حال آنکه مى بیند که چسان دیگران بناگهان و بیخبر گرفتار مرگ شده اند.نه راه رهایى دارند و نه بازگشت . چگونه چیزى ، که از آن بى خبر بودند، بناگاه بر آنان فرود آمد و در حالى که با آسودگى خاطر زندگى مى کردند، مرگ گریبانشان را بگرفت و به سراى دیگر که به آنها وعده داده شده بود در آمدند. آنچه بر سرشان آمده است در وصف نیاید. سکرات مرگ ، یک سو، حسرت از دست نهادن فرصتها در سوى دیگر. دست و پایشان سست گردد و رنگشان دگرگون شود.مرگ در جسمشان پیشتر رود و زبانشان را از کار بیندازد. یکى در میان زن و فرزند خود افتاده ، چشمش مى بیند و گوشش مى شنود و عقلش هنوز سالم است و فهم و ادراکش بر جاى . مى اندیشد که عمر خود در چه چیزهایى تباه کرده است و روزگارش در چه کارهایى سپرى گشته .

به یاد اموالى مى افتد که گرد کرده و براى به دست آوردنشان چشم خود مى بسته که حلال از حرام باز نشناسد. و از جایهایى ، که حلیّت و حرمت برخى آشکار و برخى شبهه ناک بوده ، مال فراهم آورده . اکنون وبال گردن اوست . مى داند که زمان جدایى فرا رسیده و پس از او مال و خواسته او براى میراث خواران مى ماند و آنها از آن متنعم و بهره مند خواهند شد. آرى ، بار مظلمه بر دوش اوست و میراث نصیب دیگران و او در گرو آن .

اکنون ، هنگام مرگ ، از حقیقتى که بر او آشکار شده دست ندامت بگزد و از آنچه در ایام حیات ، معشوق و محبوب او بوده بیمیلى جوید و آرزو کند که اى کاش کسى که بر مال و جاه او رشک مى برد، صاحب این مال و جاه شده بود. مرگ ، همچنان ، در پیکر او پیش مى رود، تا آنگاه که گوش ‍ او هم چون زبانش از کار بیفتد.

باز هم میان زن و فرزند خود افتاده است ، در حالى ، که نه زبانش گویاست و نه گوشش شنوا. بر چهره آنان نظر مى بندد مى بیند که زبانشان مى جنبد و او هیچ نمى شنود. مرگ بیشتر به او در مى آویزد، چشمش را هم از او مى گیرد، همانگونه که زبان و گوشش را گرفته بود. سرانجام ، جان از پیکرش پرواز مى کند و او چون مردارى میان زن و فرزند خود افتاده است .

در آن حال ، همه از او وحشت مى کنند. از کنار او دور مى گردند. نه مى تواند گریه کنندگان را همراهى کند و نه خوانندگان را پاسخ دهد. سپس ، از زمینش بردارند و به جایى از زمین برند و به گور سپارندش و با عملش واگذارندش و کس نخواهد که بر او نظر کند. تا آن زمان ، که مدت عمر دنیا که مکتوب افتاده است به سر آید و کار بدان مقدار که مقرّر است در رسد و آفرینش را انجام به آغاز پیوندد. فرمان خداوند در پدید آوردن خلقى نو برسد. آسمان را در جنبش آورد و بشکافد و زمین را به لرزه درآورد و باژگونه نماید و کوههایش را از جاى برکند و پراکنده سازد و از هیبت جلال او و از خوف سطوت او بر یکدیگر کوبیده شوند، و هر چه را در آنهاست بیرون افتد و آنها را، پس از کهنه شدن ، نو کند و پس از پراکندن ، گرد آورد. سپس ، براى کارى که مقرّر کرده ، آنها را از هم جدا سازد تا از اعمالى که در نهان و پنهانى مرتکب شده اند، بازخواست نماید.

ایشان را دو گروه کند، گروهى را نعمت دهد و گروهى به عذاب گرفتار سازد. اما آنان را که اهل طاعت اند، در جوار خویش ، پاداش دهد و در سراى خود جاویدان گرداند. جایى که فرود آمدگانش رخت به جاى دیگر نبرند و احوالشان دگرگون نشود و ترس به سراغشان نیاید و بیمار نگردند و با خطرى رویاروى نشوند و رنج سفر تحمل ننمایند.

اما، معصیت کاران را در بدترین خانه ها فرود آورد، دستهایشان با غل و زنجیر به گردنهاشان بسته شود. آنسان ، که پیشانیهایشان به قدمهایشان رسد. جامه اى از قطران و تکه هاى آتش سوزان بر آنها پوشند. گرفتار عذابى شوند، عذابى سخت سوزان . در خانه اى محبوس گردند، در آتشى غرّان با نفیرى وحشت آور. چون زبانه اش بالا گیرد و بانگى هولناک از آن برآید، گرفتار آن ، رخت به جایى نتواند برد و اسیر آن را کس فدیه آزادى ندهد و بندهایش را کس نگشاید. زندانیان را مدتى نیست که به پایان رسد و براى آن قوم زمانى نیست که سر آید.

هم از این خطبه (در وصف پیامبران (صلى اللّه علیه و آله ):

دنیا را حقیر انگاشت و خرد شمرد و بیمقدارش دانست و آسانش گرفت و دانست ، که خداى تعالى دنیا را از او دور گردانید، چون بى مقدار و حقیر بود و به دیگرى ارزانیش داشت . پس به جان و دل از دنیا اعراض نمود و خاطره آن را در وجود خود کشت و دوست داشت که زیور و زینت دنیا در برابر چشمش نیاید تا مبادا از آن جامه فاخرى گزیند یا به درنگ در آن امید بندد. رسالت پروردگارش را به مردم رسانید، که از آن پس ، آنان را بهانه اى نباشد و امّت خود را از روى نیکخواهى هشدار داد. و بشارت بهشت فرمود و به بهشت فرا خواند.

ما شجره نبوتیم و جایگاه فرودآمدن رسالت و محل آمد و شد ملایکه و معادن علم و چشمه هاى حکمت . آنکه ما را یارى دهد و دوست بدارد، سزاوار است که منتظر رحمت خداوندى باشد و دشمن ما و آنکه کینه ما را و آنکه کینه ما را به دل دارد، در انتظار قهر خداوند.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۰۸ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

 خطبه : ۱۰۸

و من خطبه له ع وَ هِىٍَّ مِنْ خُطَبِ الْمَلاحِمِ  

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَجَلِّی لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، وَ الظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ، خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَیْرِ رَوِیَّهٍ، إِذْ کَانَتِ الرَّوِیَّاتُ لاَ تَلِیقُ إِلا بِذَوِی الضَّمَائِرِ، وَ لَیْسَ بِذِی ضَمِیرٍ فِی نَفْسِهِ، خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَیْبِ السُّتُرَاتِ، وَ اءَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِیرَاتِ.

مِنْهَا فِی ذِکْرِ النَّبِیِّ ص :

اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَهِ الْاءَنْبِیَاءِ، وَ مِشْکَاهِ الضِّیَاءِ، وَ ذُؤَابَهِ الْعَلْیَاءِ، وَ سُرَّهِ الْبَطْحَاءِ، وَمَصَابِیحِ الظُّلْمَهِ، وَ یَنَابِیعِ الْحِکْمَهِ،

وَ مِنْهَا:

طَبِیبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ اءَحْکَمَ مَرَاهِمَهُ، وَ اءَحْمَى مَوَاسِمَهُ، یَضَعُ مِنْ ذَلِکَ حَیْثُ الْحَاجَهُ إِلَیْهِ، مِنْ قُلُوبٍ عُمْیٍ، وَ آذَانٍ صُمِّ، وَ اءَلْسِنَهٍ بُکْمٍ، مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَهِ، وَ مَوَاطِنَ الْحَیْرَهِ، لَمْ یَسْتَضِیئُوا بِاءَضْوَاءِ الْحِکْمَهِ، وَ لَمْ یَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَهِ، فَهُمْ فِی ذَلِکَ کَالْاءَنْعَامِ السَّائِمَهِ، وَ الصُّخُورِ الْقَاسِیَهِ.
قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ لِاءَهْلِ الْبَصَائِرِ، وَ وَضَحَتْ مَحَجَّهُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا، وَ اءَسْفَرَتِ السَّاعَهُ عَنْ وَجْهِهَا، وَ ظَهَرَتِ الْعَلاَمَهُ لِمُتَوَسِّمِهَا.

مَا لِی اءَرَاکُمْ اءَشْبَاحا بِلاَ اءَرْوَاحٍ، وَ اءَرْوَاحا بِلاَ اءَشْبَاحٍ، وَ نُسَّاکا بِلاَ صَلاَحٍ، وَ تُجَّارا بِلاَ اءَرْبَاحٍ، وَ اءَیْقَاظا نُوَّما، وَ شُهُودا غُیَّبا، وَ نَاظِرَهً عَمْیَاءَ، وَ سَامِعَهً صَمَّاءَ، وَ نَاطِقَهً بَکْمَاءَ.

رَایَهُ ضَلاَلٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا، وَ تَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا، تَکِیلُکُمْ بِصَاعِهَا، وَ تَخْبِطُکُمْ بِبَاعِهَا، قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ الْمِلَّهِ، قَائِمٌ عَلَى الضَّلَّهِ، فَلاَ یَبْقَى یَوْمَئِذٍ مِنْکُمْ إِلا ثُفَالَهٌ کَثُفَالَهِ الْقِدْرِ، اءَوْ نُفَاضَهٌ کَنُفَاضَهِ الْعِکْمِ، تَعْرُکُکُمْ عَرْکَ الْاءَدِیمِ، وَ تَدُوسُکُمْ دَوْسَ الْحَصِیدِ، وَ تَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَیْنِکُمُ اسْتِخْلاَصَ الطَّیْرِ الْحَبَّهَ الْبَطِینَهَ مِنْ بَیْنِ هَزِیلِ الْحَبِّ.
اءَیْنَ تَذْهَبُ بِکُمُ الْمَذَاهِبُ، وَ تَتِیهُ بِکُمُ الْغَیَاهِبُ، وَ تَخْدَعُکُمُ الْکَوَاذِبُ؟

وَ مِنْ اءَیْنَ تُؤْتَوْنَ وَ اءَنَّى تُؤْفَکُونَ؟ فَلِکُلِّ اءَجَلٍ کِت ابٌ، وَ لِکُلِّ غَیْبَهٍ إِیَابٌ، فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِیِّکُمْ وَ اءَحْضِرُوهُ قُلُوبَکُمْ، وَ اسْتَیْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِکُمْ، وَلْیَصْدُقْ رَائِدٌ اءَهْلَهُ، وَلْیَجْمَعْ شَمْلَهُ، وَلْیُحْضِرْ ذِهْنَهُ، فَلَقَدْ فَلَقَ لَکُمُ الْاءَمْرَ فَلْقَ الْخَرَزَهِ، وَ قَرَفَهُ قَرْفَ الصَّمْغَهِ.

فَعِنْدَ ذَلِکَ اءَخَذَ الْبَاطِلُ مَآخِذَهُ، وَ رَکِبَ الْجَهْلُ مَرَاکِبَهُ، وَ عَظُمَتِ الطَّاغِیَهُ، وَ قَلَّتِ الدَّاعِیَهُ، وَ صَالَ الدَّهْرُ صِیَالَ السَّبُعِ الْعَقُورِ، وَهَدَرَ فَنِیقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ کُظُومٍ وَ تَوَاخَى النَّاسُ عَلَى الْفُجُورِ، وَ تَهَاجَرُوا عَلَى الدِّینِ، وَ تَحَابُّوا عَلَى الْکَذِبِ، وَ تَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ.

فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ کَانَ الْوَلَدُ غَیْظا، وَ الْمَطَرُ قَیْظا، وَ تَفِیضُ اللِّئَامُ فَیْضا، وَ تَغِیضُ الْکِرَامُ غَیْضا، وَ کَانَ اءَهْلُ ذَلِکَ الزَّمَانِ ذِئَابا، وَ سَلاَطِینُهُ سِبَاعا، وَ اءَوْسَاطُهُ اءُکَّالاً، وَ فُقَرَاؤُهُ اءَمْوَاتا، وَ غَارَ الصِّدْقُ، وَ فَاضَ الْکَذِبُ، وَ اسْتُعْمِلَتِ الْمَوَدَّهُ بِاللِّسَانِ وَ تَشَاجَرَ النَّاسُ بِالْقُلُوبِ، وَ صَارَ الْفُسُوقُ نَسَبا، وَ الْعَفَافُ عَجَبا، وَ لُبِسَ الْإِسْلاَمُ لُبْسَ الْفَرْوِ مَقْلُوبا.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) در این خطبه از وقوع پیشامدهاى بزرگ یاد مى کند 

سپاس خداوندى را، که به سبب آفرینش خود بر آفریدگانش آشکار شده است و با دلایل روشن خود در دلهایشان نمودار گردیده است . موجودات را بى آنکه فکر و اندیشه اى به کار دارد بیافرید. زیرا اندیشه تنها سزاوار کسانى است ، که داراى ضمیر باشند و، در ذات او ضمیرى نیست . علم او درون پرده هاى غیب را بشکافته و بر عقیده هاى رازناک و مکنون احاطه دارد.

هم از این خطبه (در وصف پیامبران ص ):

او را از شجره نبوت برگزید و از آنجا که خاستگاه نور است . از خاندانى بلند پایه ، از ناف بطحاء، از چراغهاى ظلمت شکن و از چشمه هاى حکمت .

و هم از این خطبه :

طبیبى است که در میان بیماران مى گردد، تا دردشان را درمان کند. داروها و مرهمهاى خود را مهیا کرده است و ابزار جراحى خویش گداخته است . تا هر زمان که نیاز افتد آن را بر دلهاى نابینا و گوشهاى ناشنوا و زبانهاى ناگویا برنهد. با داروهاى خود در پى یافتن غفلت زدگان است یا سرگشتگان وادى ضلالت ، مردمى که از انوار حکمت پرتوى نمى گیرند و از آتش زنه دانش شراره اى نمى ستانند. در این حال ، همانند ستورانى هستند که جز چریدن هدفى نشناسند یا همچون صخره هاى سخت کوهستان ، در قساوت به سر برند.

براى کسانى که دیده بصیرتشان گشوده است ، حقایق و اسرار آشکار گشته و راه حق براى آنان ، که ندانند به کجا مى روند، پدیدار و روشن گردیده . قیامت ، پرده از رخ برگرفته و نشانه هاى آن براى هوشیاران هویدا شده . چیست که شما را کالبدهاى عارى از جان مى بینم که درنمى یابید و جانهاى بى کالبد که در مى یابید ولى به کار نمى بندید.

مردمى به ظاهر اهل عبادت ولى ، ناپرهیزگار. بازرگانى سود نابرده ، بیدارانى خواب گرفته ، به تن حاضر و به دل غایب . توان دیدنتان هست و چون کوران نمى بینید. توان شنیدنتان هست و چون کران نمى شنوید. توان سخن گفتنتان هست و چون لالان ، هیچ ، نمى گویید.

ضلالت را مى نگرم که چون درختى استوار، قامت برافراشته و شاخه هاى خود را به اطراف پراکنده است . براى شما به پیمانه خود مى پیماید و شما را در زیر مشتها فرو مى کوبد. پیشواى آن از ملت اسلام بیرون است و در گمراهى خویش پاى مى فشرد. آن روز کسانى که از شما باقى بمانند، مردمى حقیرند، چون ته مانده هاى دیگ یا خرد و ریزهایى که از بارها بر زمین ریزد. آنسان ، که چرم را در دباغى فرو مالند و گندم درو شده را فرو کوبند، شما را نیز فرو مالد و فرو کوبد. و مؤ منان را از میان شما جدا کند، آنسان ، که پرنده اى دانه هاى فربه را از دانه هاى لاغر جدا مى کند.در این راهها کارتان به کجا کشد و در این تاریکیها تا چند حیران و سرگردان خواهید بود و این دروغها تا چند فریبتان دهد. شما را از کجا مى آورند و به کجا باز مى گردانند. هر زمانى را سرانجامى است و هر رفتنى را آمدنى . از مردان خدا، که در میان شما هستند، سخن بشنوید. دلهایتان را حاضر آورید، که اگر شما را فراخواند، بیدار شوید. پیشواى قافله باید که به اهل قافله دروغ نگوید و پراکندگان را گرد آورد و اندیشه خود به کار دارد. درون کار را براى شما بشکافت ، آنچنانکه مهره را شکافند یا پوست برکند آن را آنچنانکه ، براى گرفتن صمغ پوست درخت را بر کنند.

در این هنگام (هنگام سلطه ضلالت ) است که باطل در جاى خود استقرار یابد و جهل بر اسبش سوار گردد و طغیانها و فتنه ها همه جا را فراگیرند و داعیان حق اندک شوند و روزگار، همانند درنده اى دیوانه حمله کند و باطل ، همانند اشترى پس از خاموشى نعره برآورد و مردم براى بزهکارى همدست گردند و در کار دین از یکدیگر دورى جویند و در دروغ با هم دوستى ورزند و در راست دشمنى کنند.

چون چنین روزگارى فراز آید، فرزند، خشم پدر را برانگیزد و از باران ، سوزش و گرمى زاید و فرومایگان سر بردارند و بزرگواران سر در لاک خود فرو برند. مردم این روزگار، چون گرگان اند و پادشاهانشان چون درندگان و ناتوانان طعمه آنان و بینوایان ، مردگان . راستگویى سرفرو کرده و دروغ شایع شده . دوستیها به زبان باشد و دشمنیها به دل . جمعى به گناهکاران نسبت جویند و پاکدامنى سبب شگفتى گردد و پوستین اسلام به گونه اى وارونه پوشیده شود.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۱۰۱ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

  خطبه : ۱۰۱

و من خطبه له ع تَشْتَمِلُ عَلى ذِکُرِ الْمَلاحِمِ  

الْاءَوَّلِ قَبْلَ کُلِّ اءَوَّلٍ، وَ الْآخِرِ بَعْدَ کُلِّ آخِرٍ، وَ بِاءَوَّلِیَّتِهِ وَجَبَ اءَنْ لاَ اءَوَّلَ لَهُ، وَ بِآخِرِیَّتِهِ وَجَبَ اءَنْ لاَ آخِرَ لَهُ، وَ اءَشْهَدُ اءَنْ لا إ لهَ إِلا اللَّهُ شَهَادَهً یُوافِقُ فِیهاالسِّرُّ الْإِعْلانَ، وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ.

اءَیُّهَا النَّاسُ، لا یَجْرِمَنَّکُمْ شِق اقِی وَ لا یَسْتَهْوِیَنَّکُمْ عِصْیانِی ، وَ لا تَتَرَامَوْا بِالْاءَبْصَارِ عِنْدَ ما تَسْمَعُونَهُ مِنِّی .
فَوَالذِی فَلَقَ الْحَبَّهَ، وَ بَرَاءَ النَّسَمَهَ، إِنَّ الَّذِی اءُنَبِّئُکُمْ بِهِ عَنِ النَّبِیِّ الْاءُمِّیِّ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه ما کَذَبَ الْمُبَلِّغُ، وَ لا جَهِلَ السَّامِعُ لَکَاءَنِّی اءَنْظُرُ إ لى ضِلِّیلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشّامِ، وَ فَحَصَ بِرایاتِهِ فِی ضَواحِی کُوفانَ، فَإ ذا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ، وَ اشْتَدَّتْ شَکِیمَتُهُ، وَ ثَقُلَتْ فِی الْاءَرْضِ وَطْاءَتُهُ، عَضَّتِ الْفِتْنَهُ اءَبْنَاءَها بِاءَنْیابِها، وَ ماجَتِ الْحَرْبُ بِاءَمْواجِها وَ بَدا مِنَ الْاءَیَّامِ کُلُوحُها، وَ مِنَ اللَّیالِی کُدُوحُهَا.

فَإِذا اءَیْنَعَ زَرْعُهُ وَ قامَ عَلى یَنْعِهِ، وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ، وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ، عُقِدَتْ رایاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَهِ، وَ اءَقْبَلْنَ کَاللَّیْلِ الْمُظْلِمِ، وَ الْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ.
هَذَا، وَ کَمْ یَخْرِقُ الْکُوفَهَ مِنْ قَاصِفٍ، وَ یَمُرُّ عَلَیْها مِنْ عَاصِفٍ، وَ عَنْ قَلِیلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ، وَ یُحْصَدُ الْقَائِمُ، وَ یُحْطَمُ الْمَحْصُودُ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) مشتمل بر پیشگوییهایى

اوست خداوندى که اول است پیش از هر چیز که اولش پندارند، آخر است بعد از هر چیز که آخرش انگارند. از آنرو، که اول است باید که او را آغازى نباشد و از آن رو که آخر است باید که او را پایانى نبود. شهادت مى دهم ، که هیچ معبودى جز الله نیست ، شهادتى که در آن نهان و آشکار و دل و زبان هماهنگ اند.

اى مردم ، دشمنى با من شما را به گناه نکشاند و نافرمانى از من شما را به سرگشتگى دچار نسازد. چون چیزى از من شنوید به گوشه چشم ، به انکار، به یکدیگر اشارت مکنید. پس سوگند به آنکه دانه را شکافته و جانداران را آفریده ، که آنچه به شما خواهم گفت ، سخنى است از پیامبر امّى (صلى اللّه علیه و آله ) آنکه این سخن به شما مى رساند، دروغ نگوید و آنکه این سخن شنیده ، نادان نبوده است که فهم سخن نکند.

گویى مى بینم مردى را، در گمراهى سرآمد همه گمراهان ، که در شام چون زاغ بانگ مى کند. پرچمهایش را در اطراف کوفه برافراشته . چون دهان گشاید، چونان توسنى ، که لجامش را مى کشند، سرکشى آغاز کند و در زمین جاى پاى محکم سازد، دیو فتنه ، فرزندان خود را در زیر دندان خرد بساید و دریاى دمان جنگ موجها برانگیزد، روزها تیره و تار گردد و شبها با رنج و خستگى همراه .

چون کشته اش بارور شود و ثمره اش برسد، همانند اشتر مست از خشم ، پاره گوشت را از کنار دهان بیرون افکند و بسى چون صاعقه بسوزاند و براى لشکرهاى فتنه علم بربندد و به راهشان اندازد و آنان چونان شب تاریک و دریاى متلاطم پیش آیند.

اى بسا، چنین توفانهایى کوفه را در هم کوبد و گرد بادها زیر و زبرش ‍ سازد. پس از اندک زمانى جنگجویان ، شاخ در شاخ ، در هم آویزند، آنکه بر پا تواند ایستاد درو شود و آنکه دروده شده ، زیر پاها خرد و ناچیز گردد.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۹۴ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۹۴

و من خطبه له ع 

فَتَبارَکَ اللَّهُ الَّذِی لا یَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَ لا یَنَالُهُ حَدْسُ الْفِطَنِ، الْاءَوَّلُ الَّذِی لا غایَهَ لَهُ فَیَنْتَهِیَ، وَ لا آخِرَ لَهُ، فَیَنْقَضِیَ.

و مِنْها فِی وَصْفِ الاءنبْیاءِ:

فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِی اءَفْضَلِ مُسْتَوْدَعٍ، وَ اءَقَرَّهُمْ فِی خَیْرِ مُسْتَقَرٍّ، تَناسَخَتْهُمْ کَرَائِمُ الْاءَصْلابِ إ لى مُطَهَّراتِ الْاءَرْحَامِ، کُلَّما مَضَى مِنْهُمْ سَلَفٌ قامَ مِنْهُمْ بِدِینِ اللَّهِ خَلَفٌ، حَتَّى اءَفْضَتْ کَرَامَهُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى إ لى مُحَمَّدٍ ص ، فَاءَخْرَجَهُ مِنْ اءَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتا، وَ اءَعَزِّ الْاءَرُوماتِ مَغْرِسا، مِنَ الشَّجَرَهِ الَّتِی صَدَعَ مِنْها اءَنْبِیَاءَهُ، وَ انْتَجَبَ مِنْهَا اءُمَنَاءَهُ، عِتْرَتُهُ خَیْرُ الْعِتَرِ، وَ اءُسْرَتُهُ خَیْرُ الْاءُسَرِ، وَ شَجَرَتُهُ خَیْرُ الشَّجَرِ، نَبَتَتْ فِی حَرَمٍ، وَ بَسَقَتْ فِی کَرَمٍ، لَها فُرُوعٌ طِوالٌ، وَ ثَمَرَهٌ لاتُنالُ، فَهُوَ إ مامُ مَنِ اتَّقى ، وَ بَصِیرَهُ مَنِ اهْتَدى ، سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْءُهُ، وَ شِهابٌ سَطَعَ نُورُهُ، وَ زَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ، سِیرَتُهُ الْقَصْدُ، وَ سُنَّتُهُ الرُّشْدُ، وَ کَلاَمُهُ الْفَصْلُ، وَ حُکْمُهُ الْعَدْلُ.

اءَرْسَلَهُ عَلى حِینِ فَتْرَهٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ هَفْوَهٍ عَنِ الْعَمَلِ، وَ غَباوَهٍ مِنَ الْاءُمَمِ.
اعْمَلُوا رَحِمَکُمُ اللَّهُ عَلَى اءَعْلاَمٍ بَیِّنَهٍ، فَالطَّرِیقُ نَهْجٌ یَدْعُوا إ لى د ارِ السَّلا مِ، وَ اءَنْتُمْ فِی دارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلى مَهَلٍ وَ فَراغٍ، وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَهٌ، وَ الْاءَقْلاَمُ جَارِیَهٌ، وَ الْاءَبْدانُ صَحِیحَهٌ، وَ الْاءَلْسُنُ مُطْلَقَهٌ، وَ التَّوْبَهُ مَسْمُوعَهٌ، وَ الْاءَعْمالُ مَقْبُولَهٌ.

  ترجمه :

خطبه اى از آن حضرت (ع ) 

بزرگ است خداوندى که همتهاى والا حقیقت ذاتش را درک نکند و به حدس زیرکان درنیابد. اوّلى که او را پایان نیست که بدان منتهى شود و آخرى نیست تا زمانش منقضى گردد.

هم از این خطبه (در وصف پیامبران ):

خداوند پیامبران را در بهترین ودیعتگاهها به ودیعت نهاد و در شریف ترین قرارگاهها جاى داد. آنان را از صلبهایى کریم به رحمهایى پاکیزه منتقل فرمود. هرگاه یکى از ایشان از جهان رخت بربست دیگرى براى اقامه دین خدا جاى او را گرفت . تا کرامت نبوت از سوى خداوند سبحان نصیب محمد (صلى اللّه علیه و آله ) گردید.

او را از نیکوترین خاندانها و عزیزترین دودمانها بیرون آورد، از شجره اى که پیامبرانش را از آن آشکار نموده بود و امینان وحى خود را از آن برگزیده بود. خاندان او، بهترین خاندانهاست و اهل بیتش ، نیکوترین اهل بیتها. شجره او که بهترین شجره هاست در حرم روییده و در بستان مجد و شرف بالیده است . شاخه هایش بلند و ثمرتش دور از دسترس . اوست پیشواى پرهیزگاران و چشم بیناى هدایت یافتگان . اوست چراغ پرفروغ و شهاب درخشان و آتش زنه فروزان . سیرتش میانه روى است ، آیینش ‍ راهنماینده ، کلامش جدا کننده حق از باطل و داوریش قرین عدالت .

او را در زمانى فرستاد که پیامبرانى نبودند و مردم در گرو خطاها و لغزشها بودند و امّتها در نادانى و بیخبرى گرفتار.
خداوند بر شما رحمت آورد، نشانه هاى آشکار را، در عمل ، پیشواى خود سازید. راه ، گشاده و روشن است و شما را به سراى صلح و سلامت یعنى بهشت مى خوانند. اکنون در سرایى هستید که در آن براى کسب رضاى خداوندى آسودگى و فرصت دارید. نامه ها گشوده است و قلمها جارى است و تن ها درست و زبانها آزادند. توبه توبه کنندگان شنیده مى شود و اعمال پرستندگان پذیرفته مى آید.

نهج البلاغه خطبه ها//ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه شماره ۹۱ (نسخه صبحی صالح ) ترجمه عبدالمحمد آیتی

خطبه : ۹۱

و من خطبه له ع تَعْرِف بِخطبه الا شباح وَ هِی مِن جَلائِل خُطْبَه وَ کانَسائِل سَاءَلَهُ اءَنْ یَصِفْ الله لَهُ حَتى کَانَّه یَراه عَیانا فَغَضَبُ لذلِک .

ذَلِکَ اءَنَّ رَجُلاً اءَتاهُ فَقَالَ یا اءَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صِفْ لَنَا رَبَّنَا مِثْلَ مَا نَرَاهُ عِیَانا لِنَزْدادَ لَهُ حُبّا وَ بِهِ مَعْرِفَهً فَغَضِبَ وَ نَادَى الصَّلاَهَ جَامِعَهً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِاءَهْلِهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَیِّرُ اللَّوْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ اءثْنَى عَلَیْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِیِّ ص ثُمَّ قَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لاَ یَفِرُهُ الْمَنْعُ وَ الْجُمُودُ وَ لاَ یُکْدِیهِ الْإِعْطَاءُ وَ الْجُودُ إِذْ کُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ وَ کُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ ما خَلاَهُ وَ هُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وَ عَوَائِدِ الْمَزِیدِ وَ الْقِسَمِ عِیالُهُ الْخَلاَئِقُ ضَمِنَ اءَرْزَاقَهُمْ وَ قَدَّرَ اءَقْوَاتَهُمْ وَ نَهَجَ سَبِیلَ الرَّاغِبِینَ إِلَیْهِ وَ الطَّالِبِینَ مَا لَدَیْهِ وَ لَیْسَ بِمَا سُئِلَ بِاءَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ یُسْاءَلْ.

الْاءَوَّلُ الَّذِی لَمْ یَکُنْ لَهُ قَبْلٌ فَیَکُونَ شَیْءٌ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ الَّذِی لَمْ یَکُنْ لَهُ بَعْدٌ فَیَکُونَ شَیْءٌ بَعْدَهُ وَ الرَّادِعُ اءَنَاسِىَّ الْاءَبْصَارِ عَنْ اءَنْ تَنَالَهُ اءَوْ تُدْرِکَهُ مَا اخْتَلَفَ عَلَیْهِ دَهْرٌ فَیَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ وَ لاَ کَانَ فِی مَکَانٍ فَیَجُوزَ عَلَیْهِ الاِنْتِقَالُ وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ وَ ضَحِکْتَ عَنْهُ اءَصْدَافُ الْبِحَارِ، مِنْ فِلِزِّ اللُّجَیْنِ وَ الْعِقْیَانِ وَ نُثَارَهِ الدُّرِّ وَحَصِیدِ الْمَرْجَانِ مَا اءَثَّرَ ذَلِکَ فِى جُودِهِ وَ لاَ اءَنْفَدَ سَعَهَ مَا عِنْدَهُ وَ لَکَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الْاءَنْعَامِ مَا لاَ تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الْاءَنَامِ لِاءَنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِى لاَ یَغِیضُهُ سُؤ الُ السَّائِلِینَ وَ لاَ یُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّینَ.

فَانْظُرْ اءَیُّهَا السَّائِلُ فَمَا دَلَّکَ الْقُرْآنُ عَلَیْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ وَ اسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَایَتِهِ وَ مَا کَلَّفَکَ الشَّیْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَیْسَ فِى الْکِتَابِ عَلَیْکَ فَرْضُهُ وَ لاَ فِی سُنَّهِ النَّبِیِّ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه وَ اءَئِمَّهِ الْهُدَى اءَثَرُهُ فَکِلْ عِلْمَهُ إ لَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ ذَلِکَ مُنْتَهَى حَقِّ اللَّهِ عَلَیْکَ.

وَ اعْلَمْ اءَنَّ الرَّاسِخِینَ فِى الْعِلْمِ هُمُ الَّذِینَ اءَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَهِ دُونَ الْغُیُوبِ الْإِقْرَارُ بِجُمْلَهِ ما جَهِلُوا تَفْسِیرَهُ مِنَ الْغَیْبِ الْمَحْجُوبِ فَمَدَحَ اللَّهُ تَعالى اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ یُحِیطُوا بِهِ عِلْما وَ سَمَّى تَرْکَهُمُ التَّعَمُّقَ فِیمَا لَمْ یُکَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ کُنْهِهِ رُسُوخا فَاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِکَ وَ لاَ تُقَدِّرْ عَظَمَهَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِکَ فَتَکُونَ مِنَ الْهَالِکِینَ.
هُوَ الْقَادِرُ الَّذِی إِذَا ارْتَمَتِ الْاءَوْهَامُ لِتُدْرِکَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ وَ حَاوَلَ الْفِکْرُ الْمُتَبَرَّاءُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ اءَنْ یَقَعَ عَلَیْهِ فِی عَمِیقَاتِ غُیُوبِ مَلَکُوتِهِ وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَیْهِ لِتَجْرِیَ فِی کَیْفِیَّهِ صِفَاتِهِ وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِی حَیْثُ لاَ تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ رَدَعَهَا وَ هِیَ تَجُوبُ مَهَاوِیَ سُدَفِ الْغُیُوبِ مُتَخَلِّصَهً إِلَیْهِ سُبْحَانَهُ فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَهً بِاءَنَّهُ لاَ یُنَالُ بِجَوْرِ الاِعْتِسَافِ کُنْهُ مَعْرِفَتِهِ، وَ لاَ تَخْطُرُ بِبَالِ اءُولِی الرَّوِیَّاتِ خَاطِرَهٌ مِنْ تَقْدِیرِ جَلاَلِ عِزَّتِه .

الَّذِی ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَیْرِ مِثالٍ امْتَثَلَهُ وَ لاَ مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَیْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ کَانَ قَبْلَهُ وَ اءَرَانَا مِنْ مَلَکُوتِ قُدْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِکْمَتِهِ وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى اءَنْ یُقِیمَها بِمِسَاکِ قُوَّتِهِ مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِیَامِ الْحُجَّهِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ فَظَهَرَتِ الْبَدَائِعُ الَّتِی اءَحْدَثَتْهَا آثَارُ صَنْعَتِهِ وَ اءَعْلاَمُ حِکْمَتِهِ فَصَارَ کُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّهً لَهُ وَ دَلِیلاً عَلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ خَلْقا صَامِتا فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِیرِ نَاطِقَهٌ وَ دَلالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَهٌ.

وَاءَشْهَدُ اءَنَّ مَنْ شَبَّهَکَ بِتَبَایُنِ اءَعْضَاءِ خَلْقِکَ وَ تَلاَحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَهِ لِتَدْبِیرِ حِکْمَتِکَ لَمْ یَعْقِدْ غَیْبَ ضَمِیرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِکَ وَ لَمْ یُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْیَقِینُ بِاءَنَّهُ لاَ نِدَّلَکَ وَ کَاءَنَّهُ لَمْ یَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِینَ مِنَ الْمَتْبُوعِینَ إِذْ یَقُولُونَ تَاللّ هِ إِنْ کُنّ ا لَفِی ضَلا لٍ مُبِینٍ إِذْ نُسَوِّیکُمْ بِرَبِّ الْع الَمِینَ کَذَبَ الْعَادِلُونَ بِکَ إِذْ شَبَّهُوکَ بِاءَصْنَامِهِمْ وَ نَحَلُوکَ حِلْیَهَ الْمَخْلُوقِینَ بِاءَوْهَامِهِمْ وَ جَزَّءُوکَ تَجْزِئَهَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ وَ قَدَّرُوکَ عَلَى الْخِلْقَهِ الْمُخْتَلِفَهِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مَنْ ساَوَاکَ بِشَیْءٍ مِنْ خَلْقِکَ فَقَدْ عَدَلَ بِکَ وَ الْعَادِلُ بِکَ کَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْکَماتُ آیَاتِکَ وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَیِّنَاتِکَ وَ إِنَّکَ اءَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَمْ تَتَنَاهَ فِی الْعُقُولِ فَتَکُونَ فِی مَهَبِّ فِکْرِهَا مُکَیَّفا وَ لاَ فِی رَوِیَّاتِ خَوَاطِرِهَا مَحْدُودا مُصَرَّفا.

مِنْها:

قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَاءَحْکَمَ تَقْدِیرَهُ وَ دَبَّرَهُ فَاءَلْطَفَ تَدْبِیرَهُ وَ وَجَّهَهُ لِوِجْهَتِهِ فَلَمْ یَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِهِ وَ لَمْ یَقْصُرْ دُونَ الاِنْتِهَاءِ إِلَى غَایَتِهِ وَ لَمْ یَسْتَصْعِبْ إِذْ اءُمِرَ بِالْمُضِیِّ عَلَى إِرَادَتِهِ فَکَیْفَ وَ إِنَّمَا صَدَرَتِ الْاءُمُورُ عَنْ مَشِیئَتِهِ الْمُنْشِئُ اءَصْنَافَ الْاءَشْیَاءِ بِلاَ رَوِیَّهِ فِکْرٍ آلَ إِلَیْهَا وَ لاَ قَرِیحَهِ غَرِیزَهٍ اءَضْمَرَ عَلَیْهَا وَ لاَ تَجْرِبَهٍ اءَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ وَ لاَ شَرِیکٍ اءَعَانَهُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الْاءُمُورِ.

فَتَمَّ خَلْقُهُ بِاءَمْرِهِ وَ اءَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ وَ اءَجَابَ إِلَى دَعْوَتِهِ لَمْ یَعْتَرِضْ دُونَهُ رَیْثُ الْمُبْطِئِ وَ لاَ اءَنَاهُ الْمُتَلَکِّئِ فَاءَقَامَ مِنَ الْاءَشْیَاءِ اءَوَدَهَا وَ نَهَجَ حُدُودَهَا وَ لاَءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَیْنَ مُتَضَادِّهَا وَ وَصَلَ اءَسْبَابَ قَرَائِنِهَا وَ فَرَّقَهَا اءَجْنَاسا مُخْتَلِفَاتٍ فِی الْحُدُودِ وَ الْاءَقْدَارِ وَ الْغَرَائِزِ وَ الْهَیْئَاتِ بَدَایَا خَلاَئِقَ اءَحْکَمَ صُنْعَهَا وَ فَطَرَهَا عَلَى مَا اءَرَادَ وَ ابْتَدَعَهَا.

وَ مِنْهَا فِی صِفَهِ السَّمَاءِ:

وَ نَظَمَ بِلاَ تَعْلِیقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِها وَ لاَحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا وَ وَشَّجَ بَیْنَهَا وَ بَیْنَ اءَزْوَاجِهَا وَ ذَلَّلَ لِلْهَابِطِینَ بِاءَمْرِهِ وَ الصَّاعِدِینَ بِاءَعْمَالِ خَلْقِهِ حُزُونَهَ مِعْرَاجِهَا وَ ناداها بَعْدَ إِذْ هِیَ دُخَانٌ فَالْتَحَمَتْ عُرَى اءَشْرَاجِهَا وَ فَتَقَ بَعْدَ الاِرْتِتَاقِ صَوَامِتَ اءَبْوَابِهَا وَ اءَقَامَ رَصَدا مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا وَ اءَمْسَکَهَا مِنْ اءَنْ تُمُورَ فِی خَرْقِ الْهَوَاءِ بِاءَیْدِهِ وَ اءَمْرَهَا اءَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَهً لِاءَمْرِهِ وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آیَهً مُبْصِرَهً لِنَهَارِها وَ قَمَرَهَا آیَهً مَمْحُوَّهً مِنْ لَیْلِهَا وَ اءَجْرَاهُمَا فِی مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا وَ قَدَّرَ مسِیْرَهُمَا فِی مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لِیُمَیِّزَ بَیْنَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا وَ لِیُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِینَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِیرِهِمَا.

ثُمَّ عَلَّقَ فِی جَوِّهَا فَلَکَهَا وَ نَاطَ بِهَا زِینَتَهَا مِنْ خَفِیَّاتِ دَرَارِیِّهَا وَ مَصَابِیحِ کَوَاکِبِهَا وَ رَمَى مُسْتَرِقِی السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا وَ اءَجْرَاهَا عَلَى اءَذْلاَلِ تَسْخِیرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِیرِ سَائِرِهَا وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا.

وَ مِنْها فِی صِفَّه الملائکه :

ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لا سْکانِ سَمَاوَاتِهِ وَ عِمَارَهِ الصَّفِیحِ الْاءَعْلَى مِنْ مَلَکُوتِهِ خَلْقا بَدِیعا مِنْ مَلاَئِکَتِهِ وَ مَلَاءَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ اءَجْوَائِهَا وَ بَیْنَ فَجَوَاتِ تِلْکَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِینَ مِنْهُمْ فِی حَظَائِرِ الْقُدُسِ وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ وَ سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ وَ وَرَاءَ ذَلِکَ الرَّجِیجِ الَّذِی تَسْتَکُّ مِنْهُ الْاءَسْمَاعُ سُبُحَاتُ نُورٍ تَرْدَعُ الْاءَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا فَتَقِفُ خَاسِئَهً عَلَى حُدُودِهَا.

وَ اءَنْشَاءَهُمْ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ اءَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ اءُولِی اءَجْنِحَهٍ تُسَبِّحُ جَلاَلَ عِزَّتِهِ لاَ یَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِی الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ وَ لاَ یَدَّعُونَ اءَنَّهُمْ یَخْلُقُونَ شَیْئا مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ بَلْ عِب ادٌ مُکْرَمُونَ لا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِاءَمْرِهِ یَعْمَلُونَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِیمَا هُنَالِکَ اءَهْلَ الْاءَمَانَهِ عَلَى وَحْیِهِ وَ حَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِینَ وَدَائِعَ اءَمْرِهِ وَ نَهْیِهِ وَ عَصَمَهُمْ مِنْ رَیْبِ الشُّبُهَاتِ فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِیلِ مَرْضَاتِهِ وَ اءَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ الْمَعُونَهِ وَ اءَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّکِینَهِ وَ فَتَحَ لَهُمْ اءَبْوَابا ذُلُلاً إِلَى تَمَاجِیدِهِ وَ نَصَبَ لَهُمْ مَنَارا وَاضِحَهً عَلَى اءَعْلاَمِ تَوْحِیدِهِ.

لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُؤْصِرَاتُ الْآثَامِ وَ لَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّیَالِی وَ الْاءَیَّامِ وَ لَمْ تَرْمِ الشُّکُوکُ بِنَوَازِعِهَا عَزِیمَهَ إِیمَانِهِمْ وَ لَمْ تَعْتَرِکِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ یَقِینِهِمْ وَ لاَ قَدَحَتْ قَادِحَهُ الْإِحَنِ فِیمَا بَیْنَهُمْ وَ لاَ سَلَبَتْهُمُ الْحَیْرَهُ مَالاَقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِمْ، وَ سَکَنَ مِنْ عَظَمَتِهِ وَ هَیْبَهِ جَلاَلَتِهِ فِی اءَثْنَاءِ صُدُورِهِمْ وَ لَمْ تَطْمَعْ فِیهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَیْنِهَا عَلَى فِکْرِهِمْ.
وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِی خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ وَ فِی عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ وَ فِی قَتْرَهِ الظَّلاَمِ الْاءَیْهَمِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ اءَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْاءَرْضِ السُّفْلَى فَهِیَ کَرَایَاتٍ بِیضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِی مَخَارِقِ الْهَوَاءِ وَ تَحْتَهَا رِیحٌ هَفَّافَهٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَیْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِیَهِ.

قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ اءَشْغَالُ عِبَادَتِهِ وَ وَصَلَتْ حَقَائِقُ الْإِیمَانِ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَطَعَهُمُ الْإِیقَانُ بِهِ إِلَى الْوَلَهِ إِلَیْهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلَى مَا عِنْدَ غَیْرِهِ.
قَدْ ذَاقُوا حَلاَوَهَ مَعْرِفَتِهِ، وَ شَرِبُوا بِالْکَاءسِ الرَّوِیَّهِ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَ تَمَکَّنَتْ مِنْ سُوَیْدَاءِ قُلُوبِهِمْ وَشِیجَهُ خِیفَتِهِ فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَهِ اِعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ وَ لَمْ یُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَهِ إِلَیْهِ مَادَّهَ تَضَرُّعِهِمْ، وَ لاَ اءَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِیمُ الزُّلْفَهِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْ، وَ لَمْ یَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجابُ فَیَسْتَکْثِرُوا ما سَلَفَ مِنْهُمْ، وَ لاَ تَرَکَتْ لَهُمُ اسْتِکَانَهُ الْإ جْلاَلِ نَصِیبا فِی تَعْظِیمِ حَسَنَاتِهِمْ، وَ لَمْ تَجْرِ الْفَتَراتُ فِیهِمْ عَلى طُولِ دُءُوبِهِمْ وَ لَمْ تَغِضْ رَغَباتُهُمْ فَیُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ، وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاهِ اءَسَلاَتُ اءَلْسِنَتِهِمْ وَ لا مَلَکَتْهُمُ الْاءَشْغالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤَارِ إِلَیْهِ اءَصْوَاتُهُمْ، وَ لَمْ تَخْتَلِفْ فِی مَقَاوِمِ الطَّاعَهِ مَنَاکِبُهُمْ وَ لَمْ یَثْنُوا إِلَى راحَهِ التَّقْصِیرِ فِی اءَمْرِهِ رِقَابَهُمْ، وَ لاَ تَعْدُو عَلَى عَزِیمَهِ جِدِّهِمْ بَلاَدَهُ الْغَفَلاتِ وَ لا تَنْتَضِلُ فِی هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ.

قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِیرَهً لِیَوْمِ فَاقَتِهِمْ وَ یَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إ لَى الْمَخْلُوقِینَ بِرَغْبَتِهِمْ، لا یَقْطَعُونَ اءَمَدَ غَایَهِ، عِبَادَتِهِ وَ لا یَرْجِعُ بِهِمُ الاِسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِهِ، إِلا إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَیْرِ مُنْقَطِعَهٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ، لَمْ تَنْقَطِعْ اءَسْبَابُ الشَّفَقَهِ مِنْهُمْ فَیَنُوا فِی جِدِّهِمْ، وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْاءَطْماعُ فَیُؤْثِرُوا وَشِیکَ السَّعْیِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ، لَمْ یَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ اءَعْمَالِهِمْ، وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِکَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ وَ لَمْ یَخْتَلِفُوا فِی رَبِّهِمْ بِاسْتِحْواذِ الشَّیْطَانِ عَلَیْهِمْ وَ لَمْ یُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ، وَ لاَ تَوَلا هُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ وَ لاَ تَشَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرِّیَبِ وَ لا اقْتَسَمَتْهُمْ اءَخْیَافُ الْهِمَمِ فَهُمْ اءُسَرَاءُ إِیمَانٍ، لَمْ یَفُکَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَیَغٌ وَ لا عُدُولٌ وَ لا وَنَى وَ لا فُتُورٌ وَ لَیْسَ فِی اءَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ إِلا وَ عَلَیْهِ مَلَکٌ سَاجِدٌ، اءَوْ سَاعٍ حَافِدٌ، یَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَهِ بِرَبِّهِمْ عِلْما، وَ تَزْدَادُ عِزَّهُ رَبِّهِمْ فِی قُلُوبِهِمْ عِظَما.

وَ مِنْهَا فِی صِفَهِ الْاءَرْضِ وَ دَحْوِهَا عَلَى الْمَاءِ:

کَبَسَ الْاءَرْضَ عَلَى مَوْرِ اءَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَهٍ وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَهٍ تَلْتَطِمُ اءَوَاذِیُّ اءَمْوَاجِهَا، وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ اءَثْبَاجِها، وَ تَرْغُو زَبَدًا کَالْفُحُولِ عِنْدَ هِیَاجِها، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِها، وَ سَکَنَ هَیْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِکَلْکَلِها وَ ذَلَّ مُسْتَخْذِیا إِذْ تَمَعَّکَتْ عَلَیْهِ بِکَواهِلِها، فَاءَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ اءَمْوَاجِهِ سَاجِیا مَقْهُورا، وَ فِی حَکَمَهِ الذُّلِّ مُنقادا اءَسِیرا.
وَ سَکَنَتِ الْاءَرْضُ مَدْحُوَّهً فِی لُجَّهِ تَیَّارِهِ وَ رَدَّتْ مِنْ نَخْوَهِ بَأْوِهِ وَ اعْتِلاَئِهِ، وَ شُمُوخِ اءَنْفِهِ وَ سُمُوِّ غُلَوَائِهِ وَ کَعَمَتْهُ عَلى کِظَّهِ جَرْیَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وَ لَبَدَ بَعْدَ زَیَفَانِ وَ ثَبَاتِهِ.
فَلَمَّا سَکَنَ هَیْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ اءَکْنَافِهَا، وَ حَمَلَ شَوَاهِقَ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلى اءَکْتَافِها،فَجَّرَ یَنَابِیعَ الْعُیُونِ مِنْ عَرانِینِ اءُنُوفِها، وَ فَرَّقَهَا فِی سُهُوبِ بِیدِها وَ اءَخَادِیدِها، وَ عَدَّلَ حَرَکاتِها بِالرَّاسِیاتِ مِنْ جَلاَمِیدِها، وَ ذَواتِ الشَّنَاخِیبِ الشُّمِّ مِنْ صَیَاخِیدِها.

فَسَکَنَتْ مِنَ الْمَیدانِ بِرُسُوبِ الْجِبالِ فِی قِطَعِ اءَدِیمِها، وَ تَغَلْغُلِها مُتَسَرِّبَهً فِی جَوْباتِ خَیاشِیمِها، وَ رُکُوبِها اءَعْنَاقَ سُهُولِ الْاءَرَضِینَ وَ جَراثِیمِها وَ فَسَحَ بَیْنَ الْجَوِّ وَ بَیْنَها، وَ اءَعَدَّ الْهَوَاءَ، مُتَنَسَّما لِسَاکِنِهَا، وَ اءَخْرَجَ إِلَیْها اءَهْلَها عَلى تَمامِ مَرافِقِها. ثُمَّ لَمْ یَدَعْ جُرُزَ الْاءَرْضِ الَّتِی تَقْصُرُ مِیَاهُ الْعُیُونِ عَنْ رَوَابِیها وَ لا تَجِدُ جَداوِلُ الْاءَنْهَارِ ذَرِیعَهً إِلى بُلُوغِهَا، حَتَّى اءَنْشَاءَ لَها نَاشِئَهَ سَحابٍ تُحْیِی مَوَاتَها، وَ تَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا، اءَلَّفَ غَمَامَها بَعْدَ افْتِراقِ لُمَعِهِ، وَ تَبایُنِ قَزَعِهِ حَتَّى إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّهُ الْمُزْنِ فِیهِ، وَ الْتَمَعَ بَرْقُهُ فِی کُفَفِهِ، وَ لَمْ یَنَمْ وَمِیضُهُ فِی کَنَهْوَرِ رَبَابِهِ، وَ مُتَرَاکِمِ سَحَابِهِ اءَرْسَلَهُ سَحّا مُتَدَارِکا، قَدْ اءَسَفَّ هَیْدَبُهُ تَمْرِیهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ اءَهَاضِیبِهِ، وَ دُفَعَ شآبِیبِهِ.

فَلَمَّا اءَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْکَ بِوَانَیْهَا، وَ بَعَاعَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ الْعِبْءِ الْمَحْمُولِ عَلَیْها اءَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الْاءَرْضِ النَّبَاتَ، وَ مِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الْاءَعْشَابَ فَهِیَ تَبْهَجُ بِزِینَهِ رِیَاضِها، وَ تَزْدَهِی بِمَا اءُلْبِسَتْهُ مِنْ رَیْطِ اءَزَاهِیرِهَا، وَ حِلْیَهِ ما سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ اءَنْوَارِها، وَ جَعَلَ ذَلِکَ بَلاَغا لِلْاءَنَامِ، وَ رِزْقا لِلْاءَنْعَامِ، وَ خَرَقَ الْفِجَاجَ فِی آفَاقِهَا، وَ اءَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِکِینَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا.

فَلَمَّا مَهَدَ اءَرْضَهُ، وَ اءَنْفَذَ اءَمْرَهُ، اخْتَارَ آدَمَ عَلَیهِ السلاُمُخِیرَهً مِنْ خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ، اءَوَّلَ جِبِلَّتِهِ، وَ اءَسْکَنَهُ جَنَّتَهُ وَ اءَرْغَدَ فِیهَا اءُکُلَهُ، وَ اءَوْعَزَ إِلَیْهِ فِیمَا نَهَاهُ عَنْهُ، وَ اءَعْلَمَهُ اءَنَّ فِی الاِْقْدَامِ عَلَیْهِ التَّعَرُّضَ لِمَعْصِیَتِهِ وَ اژلْمُخَاطَرَهَ بِمَنْزِلَتِهِ فَاءَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ مُوَافَاهً لِسَابِقِ عِلْمِهِ، فَاءَهْبَطَهُ بَعْدَ التَّوْبَهِ لِیَعْمُرَ اءَرْضَهُ بِنَسْلِهِ، وَ لِیُقِیمَ الْحُجَّهَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ لَمْ یُخْلِهِمْ بَعْدَ اءَنْ قَبَضَهُ مِمَّا یُؤَکِّدُ عَلَیْهِمْ حُجَّهَ رُبُوبِیَّتِهِ، وَ یَصِلُ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ مَعْرِفَتِهِ، بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بِالْحُجَجِ عَلَى اءَلْسُنِ الْخِیَرَهِ مِنْ اءَنْبِیَائِهِ، وَ مُتَحَمِّلِی وَدَائِعِ رِسَالاَتِهِ قَرْنا فَقَرْنا حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه حُجَّتُهُ، وَ بَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذْرُهُ وَ نُذُرُهُ، وَ قَدَّرَ الْاءَرْزَاقَ فَکَثَّرَهَا وَ قَلَّلَهَا، وَ قَسَّمَهَا عَلَى الضِّیقِ وَالسَّعَهِ، فَعَدَلَ فِیهَا لِیَبْتَلِیَ مَنْ اءَرَادَ بِمَیْسُورِهَا وَ مَعْسُورِهَا وَ لِیَخْتَبِرَ بِذَلِکَ الشُّکْرَ وَ الصَّبْرَ مِنْ غَنِیِّهَا وَ فَقِیرِهَا.

ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِیلَ فَاقَتِهَا، وَ بِسَلاَمَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا، وَبِفُرَجِ اءَفْرَاحِهَا غُصَصَ اءَتْرَاحِهَا، وَ خَلَقَ الْآجَالَ فَاءَطَالَهَا وَ قَصَّرَهَا، وَقَدَّمَهَا وَ اءَخَّرَهَا، وَ وَصَلَ بِالْمَوْتِ اءَسْبَابَهَا، وَجَعَلَهُ خَالِجا لِاءَشْطَانِهَا، وَ قَاطِعا لِمَرَائِرِ اءَقْرَانِهَا.

عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِینَ، وَ نَجْوَى الْمُتَخَافِتِینَ، وَ خَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ، وَ عُقَدِ عَزِیمَاتِ الْیَقِینِ، وَ مَسَارِقِ إِیمَاضِ الْجُفُونِ، وَ مَا ضَمِنَتْهُ اءَکْنَانُ الْقُلُوبِ، وَ غَیَابَاتُ الْغُیُوبِ، وَ مَا اءَصْغَتْ لاِسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الْاءَسْمَاعِ، وَ مَصَائِفُ الذَّرِّ، وَ مَشَاتِی الْهَوَامِّ، وَ رَجْعِ الْحَنِینِ مِنَ الْمُولَهَاتِ وَ هَمْسِ الْاءَقْدَامِ، وَمُنْفَسَحِ الثَّمَرَهِ مِنْ وَلاَئِجِ غُلُفِ الْاءَکْمَامِ، وَ مُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِیرَانِ الْجِبَالِ وَ اءَوْدِیَتِهَا، وَ مُخْتَبَاءِ الْبَعُوضِ بَیْنَ سُوقِ الْاءَشْجَارِ وَ اءَلْحِیَتِهَا، وَمَغْرِزِ الْاءَوْرَاقِ مِنَ الْاءَفْنَانِ، وَ مَحَطِّ الْاءَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْاءَصْلاَبِ، وَ نَاشِئَهِ الْغُیُومِ وَ مُتَلاَحِمِهَا، وَ دُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِی مُتَرَاکِمِهَا، وَ مَا تَسْفِی الْاءَعَاصِیرُ بِذُیُولِهَا، وَ تَعْفُو الْاءَمْطَارُ بِسُیُولِهَا، وَ عَوْمِ نَباتِ الْاءَرْضِ فِی کُثْبَانِ الرِّمَالِ، وَ مُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْاءَجْنِحَهِ بِذُرَى شَنَا خِیبِ الْجِبَالِ، وَ تَغْرِیدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِی دَیَاجِیرِ الْاءَوْکَارِ، وَ مَا اءَوْعَبَتْهُ الْاءَصْدَافُ وَ حَضَنَتْ عَلَیْهِ اءَمْوَاجُ الْبِحَارِ، وَ مَا غَشِیَتْهُ سُدْفَهُ لَیْلٍ اءَوْ ذَرَّ عَلَیْهِ شَارِقُ نَهَارٍ، وَ مَا اعْتَقَبَتْ عَلَیْهِ اءَطْبَاقُ الدَّیَاجِیرِ، وَ سُبُحَاتُ النُّورِ، وَ اءَثَرِ کُلِّ خَطْوَهٍ، وَ حِسِّ کُلِّ حَرَکَهٍ، وَ رَجْعِ کُلِّ کَلِمَهٍ، وَ تَحْرِیکِ کُلِّ شَفَهٍ، وَ مُسْتَقَرِّ کُلِّ نَسَمَهٍ، وَ مِثْقَالِ کُلِّ ذَرَّهٍ، وَ هَمَاهِمِ کُلِّ نَفْسٍ هَامَّهٍ، وَ مَا عَلَیْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَهٍ، اءَوْ سَاقِطِ وَرَقَهٍ، اءَوْ قَرَارَهِ نُطْفَهٍ، اءَوْ نُقَاعَهِ دَمٍ وَ مُضْغَهٍ، اءَوْ نَاشِئَهِ خَلْقٍ وَ سُلاَلَهٍ.

لَمْ تَلْحَقْهُ فِی ذَلِکَ کُلْفَهٌ، وَ لاَ اعْتَرَضَتْهُ فِی حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَهٌ، وَ لاَ اعْتَوَرَتْهُ فِی تَنْفِیذِ الْاءُمُورِ وَ تَدَابِیرِ الْمَخْلُوقِینَ مَلاَلَهٌ وَ لاَ فَتْرَهٌ، بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ، وَ اءَحْصَاهُمْ عَدَدُهُ، وَ وَسِعَهُمْ عَدْلُهُ، وَ غَمَرَهُمْ فَضْلُهُ، مَعَ تَقْصِیرِهِمْ عَنْ کُنْهِ مَا هُوَ اءَهْلُهُ.

دعاء اللَّهُمَّ اءَنْتَ اءَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِیلِ، وَ التَّعْدَادِ الْکَثِیرِ، إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَیْرُ مَأْمُولٍ، وَ إِنْ تُرْجَ فَخَیْرُ فَاءَکْرَمُ مَرْجُوِّ.اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لِی فِیمَا لاَ اءَمْدَحُ بِهِ غَیْرَکَ، وَ لاَ اءُثْنِی بِهِ عَلَى اءَحَدٍ سِوَاکَ، وَ لاَ اءُوَجِّهُهُ إِلَى مَعَادِنِ الْخَیْبَهِ وَ مَوَاضِعِ الرِّیبَهِ، وَ عَدَلْتَ بِلِسَانِی عَنْ مَدَائِحِ الْآدَمِیِّینَ وَ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبِینَ الْمَخْلُوقِینَ.

اللَّهُمَّ وَ لِکُلِّ مُثْنٍ عَلَى مَنْ اءَثْنَى عَلَیْهِ مَثُوبَهٌ مِنْ جَزَاءٍ اءَوْ عَارِفَهٌ مِنْ عَطَاءٍ، وَ قَدْ رَجَوْتُکَ دَلِیلاً عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَهِ وَ کُنُوزِ الْمَغْفِرَهِ.
اللَّهُمَّ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ اءَفْرَدَکَ بِالتَّوْحِیدِ الَّذِی هُوَ لَکَ، وَ لَمْ یَرَ مُسْتَحِقّا لِهَذِهِ الْمَحَامِدِ وَالْمَمَادِحِ غَیْرَکَ، وَ بِی فَاقَهٌ إِلَیْکَ لاَ یَجْبُرُ مَسْکَنَتَهَا إِلا فَضْلُکَ، وَ لاَ یَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلا مَنُّکَ وَ جُودُکَ، فَهَبْ لَنَا فِی هَذَا الْمَقَامِ رِضَاکَ، وَ اءَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الْاءَیْدِی إِلَى سِوَاکَ، إِنَّکَ عَلى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.

ترجمه : 

خطبه اى از آن حضرت (ع )، این خطبه به خطبه اشباح معروف است . و از خطبه هاى جلیل و گرانقدر اوست . کسى از اوخواست که خدا را برایش ‍ توصیف کند، آنسان که گویى اورا به چشم مى بیند. امیرالمؤ منین از این سخن خشمگین شد.

مسعده ابن صدقه از حضرت امام جعفر بن محمد (ع ) روایت کند، که امیرالمؤ منین این خطبه را بر منبر کوفه ادا کرد. سبب آن بود که مردى نزد او آمد و گفت یا امیرالمؤ منین ، پروردگار ما را براى ما وصف کن تا محبّت و معرفت ما به او افزون شود. على (ع ) خشمگین شد و فرمان داد که همه در نماز حاضر آیند. مردم آمدند، چنانکه در مسجد، دیگر جایى نبود.

على (ع ) همچنان خشمگین و برافروخته بر منبر شد. حمد خداى سبحان به جاى آورد و بر پیامبر (ص ) درود فرستاد. سپس ، سخن آغاز کرد و فرمود:
حمد سزاوار خداوندى است که نابخشیدن ، بر داراییش نیفزاید و اگر بخشش کند، بینوا نشود. زیرا هر بخشنده اى جز خداى تعالى اگر ببخشد از داراییش کاسته گردد و هرکس ، جز او از بخشش دست باز دارد، نکوهشش کنند. تنها اوست که بر بندگان خود به اعطاى نعمتها و سودها و نصیبها منّت تواند نهاد. همه موجودات روزى خوار اویند، روزى آنها را ضمانت کرده و قوتشان مقدّر فرموده . راه آنان را که شوق و رغبت او دارند و خواستار چیزهایى هستند که در نزد اوست ، گشاده و هموار ساخته است . کسى را که زبان به سؤ ال مى گشاید، افزونتر ندهد، از آنکه مهر خاموشى بر لب نهاده است .

اوست اول ، پس او را آغازى نبوده است ، که پیش از آن چیزى تواند بود.اوست آخر، پس او را پایانى نیست که پس از آن چیزى تواند بود. دیدگان را اجازت ندهد، که او را بنگرند و دریابند. روزگار بر او نگذشته است که با گذشت زمان دگرگون شود. در جایى مکان نگرفته است ، که از آنجا به جاى دیگر رود.

اگر ببخشد، هر چه را که از معادن کوهها بیرون مى آید یا هر چه را که از خنده صدفهاى دریا حاصل مى شود، از سیم و زرناب و مرواریدهاى غلطان و خوشه هاى مرجان ، در جود و بخشش او اثر نکند و از وسعت دارایى او نکاهد. ذخایر خزاین او به حدى است که درخواستهاى بندگانش آن را به پایان نرساند. زیرا، او بخشنده اى است که دریاى نعمتش به درخواست خواهندگان نقصان نیابد و اصرار شوخ چشمان ، او را بخیل نگرداند.

اى مردى که سخن پرسیدى ، به آنچه قرآن از صفات او براى تو بیان کرده و تو را بدان راه نموده است ، اقتدا کن و از چراغ هدایت آن روشنایى بگیر. و هر چه را که شیطان تو را به دانستن آن واداشته و در کتاب خدا آموختنش بر تو واجب نشده و در سنّت پیامبر و ائمه هدى از آن نشانى نیست ، علم آن را به خدا واگذار و از آموختن آنها بپرهیز. نهایت چیزى که خداى تعالى بر تو مقرّر داشته ، همین است و بس .

و بدان که راسخان در علم کسانى هستند، که اقرارشان به ندانستن آنچه در پرده غیب است ، آنها را بى نیاز کرده است از کوشش براى گشودن درهاى بسته عالم غیب ، تا بدانچه در پس پرده مستور است آگاه شوند. ایشان اعتراف مى کنند که از دریافت آنچه در حیطه دانششان نیست ، عاجزند و خداى تعالى این اعتراف را ستوده است . و بدین سبب ، آنان را راسخان در علم نامیده اند، که تعمق در چیزى را که خدا جستجوى کنه آن را تکلیف نکرده است ، واگذاشته اند. تو نیز به همان قدر که قرآن راهنماییت کرده اکتفا کن و عظمت خداى سبحان را به گنجاى خرد خویش مسنج که از جمله هلاک شوندگان گردى .

اوست خداى توانایى که اگر اوهام را هواى آن در سر افتد، که منتهاى قدرتش را دریابند، یا اندیشه پاک از وسوسه شیطانى ، بخواهد در غیب ملکوتش به او ره جوید، یا دلها شیفته آن گردند، که به چگونگى صفاتش ‍ پى ببرند، یا آنجا که عقول از درک صفات او بازمانند، سوداى رسیدن به کنه ذاتش را در سر پرورند، دست ردّ به سینه آنها زند و بازپسشان گرداند. هر چند، که از روى اخلاص روى به سوى او نهاده باشند و از کوره راههاى صعب و ظلمانى عوالم غیب گذشته باشند. آنان ، بى آنکه از سعى و تلاش خود ثمرتى حاصل کنند، بازگردند و اعتراف کنند، که پاى نهادن در این راه کارى خطا بوده . کنه معرفت او ادراک نگردد و هیچ عاقل صاحب راءیى نتواند عظمت و بزرگیش را بسنجد.

خداوندى که موجودات را از هیچ بیافرید، بدون هیچ نمونه اى که همانند آن بسازد. و بدون هیچ اندازه اى که از آفریدگارى پیش از خود تقلید کرده باشد. از ملکوت قدرت خود و از عجایبى که آثار حکمتش از آنها حکایت دارند و از اینکه هر موجودى معترف است ، که جز به نیروى او نتواند بر پا بود، ما را به شناخت خود رهنمون گردید.
آثار صنع و نشانه هاى حکمتش در بدایعى ، که مى آفریند، آشکار است . پس هر چه آفریده برهان آفریدگارى و دلیل خداوندى اوست و آن آفریده ، اگر هم خاموش باشد، باز هم به تدبیر او ناطق است و بر ابداع او دلیل .

شهادت مى دهم که هر که تو را به آفریدگانت تشبیه کند و چنان پندارد، که تو را اعضایى است جدا از یکدیگر و مفصلهایى است به هم پیوسته ، پوشیده به پوست و گوشت ، که بیانگر تدبیر تو در آفرینش پیکرهاست ، ضمیرش بحقیقت ، تو را نشناخته و دلش به مرحله یقین نرسیده زیرا تو را هیچ همتایى نیست . و پندارى نشنیده است بیزارى جستن بت پرستان را از بتهایى که مى پرستیده اند، آنگاه که م