نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 161 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 170 صبحی صالح

170-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْمَعُونَةِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و الستون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(161) و قال عليه السّلام: ترك الذنب أهون من طلب التّوبة.

المعنى

ارتكاب الذنب مع العلم بعواقبه ينشأ من غلبة الشّهوة أو حدّة الغضب أو الطمع و أمثالها من الرّذائل، أو من ضعف الايمان و التذبذب في العقائد، و هذه العوامل الداعية على ارتكاب الذنب مانعة عن التوبة و الرّجوع إلى الحقّ و تدارك ما فات، مضافا إلى‏ أنّ طلب التوبة إطاعة أمر اللَّه مع الإقدام على التدارك، فهو أصعب من ترك الذّنب رأسا بمراتب.

الترجمة

فرمود: ترك گنه آسانتر است از توبه و واخواه.

ترك گنه از توبه بود آسانتر            ز آغاز بيا و از گناهت بگذر

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 159 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 168 صبحی صالح

168-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )الْأَمْرُ قَرِيبٌ وَ الِاصْطِحَابُ قَلِيل‏

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(159) و قال عليه السّلام: الأمر قريب، و الاصطحاب قليل.

اللغة

(اصطحبه): جعله في صحبته-  المنجد.

المعنى

فسّر الأمر في قوله عليه السّلام بالموت، و لكن فسّر الأمر في قوله تعالى «أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ» بيوم القيامة كما نقله في مجمع البيان عن الجبائي و ابن عباس‏ و فسّر قلّة الاصطحاب بقلّة مصاحبة امور الدّنيا و ما فيها، و يمكن أن يكون المراد قلّة المصاحبة لأعمال الخير.

الترجمة

فرمود: أمر الهى نزديك است، و مصاحبت اندك.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 158 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 167 صبحی صالح

167-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(158) و قال عليه السّلام: الإعجاب يمنع من الإزدياد.

المعنى

قال الشارح المعتزلي: و أصل الاعجاب من حبّ الانسان لنفسه، و قد قال عليه السّلام: «حبّك الشّي‏ء يعمي و يصمّ» و من عمي و صمّ تعذّر عليه رؤية عيوبه و سماعها-  انتهى.

أقول: الظاهر أنّ العجب المذموم الّذي عدّ من المهلكات و يمنع المعجب من الازدياد هو العجب بالفضائل النفسانيّة من العلم و الزّهد و العبادة، لا العجب بالمال و ما هو خارج عن وجود الانسان، فانّ الازدياد فيه غير مطلوب.

الترجمة

فرمود: خودبينى مانع از افزودن است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 157 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 166 صبحی صالح

166-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(157) و قال عليه السّلام: لا يعاب المرأ بتأخير حقّه، إنّما يعاب من أخذ ما ليس له.

المعنى

حمل الشارح المعتزلي كلامه هذا على «جواب سائل سأله لم أخّرت المطالبة بحقّك من الامامة» و أورد اعتراضا، و أجاب عنه بأنّه لا بدّ من إضمار شي‏ء في الكلام، قال: و تقديره: لا يعاب المرء بتأخير حقّه إذا كان هناك مانع عن طلبه.

أقول: لا حاجة إلى التقدير، فانّ الحكم لم يتعلّق بتأخير المطالبة و إنّما تعلم بنفس التأخير، و لا يكون التأخير فعلا لذي الحقّ حتّى يرد الاعتراض و يحتاج إلى الجواب، مع أنّ عليا عليه السّلام يطلب حقّه منذ وفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله إلى أن توفي عليه السّلام بحسب ما يتمكّن في كل وقت و زمان، و قد ورد احتجاجاته مع المخالفين في أيّام السقيفة و ما بعدها إلى زمن قتل عثمان في كتب الفريقين بما لا مزيد عليه.

الترجمة

مرد را نكوهش نشايد كه حقّش بدست نيايد، همانا نكوهش آنرا است كه دست بناحق برآرد.

نكوهش نبايد بر آن كس كه حقش
ز دستش ربودند و تأخير شد

همانا نكوهش بر آن كس روا است‏
كه حق كسان برد و ز آن سير شد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 156 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 165 صبحی صالح

165-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(156) و قال عليه السّلام: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

المعنى

قال ابن ميثم: و ذلك كالوضوء بالماء المغصوب، و الصلاة في الدار المغصوبة و يحمل النفي هنا على نفي جواز الطاعة كما هو المنقول عنه و عن أهل بيته عليهم السّلام و عند الشافعي قد يصحّ الطاعة و النفى لفضيلتها-  انتهى.

أقول: نفى جواز الطّاعة بهذا المعنى عبارة عن نفي الصّحة، و الحكم بصحّة الطاعة و فسادها كالحكم بوجوب الطاعة و حرمة المعصية عقلي لا شرعي، فعلى هذا يحمل كلامه عليه السّلام على الارشاد، و هو مبني على عدم جواز اجتماع الأمر و النهى على ما يبحث عنه في علم الاصول، فمنعه قوم، و جوّزه آخرون.

و عدم صحّة الوضوء بالماء المغصوب أو الصلاة في المكان المغصوب مستفاد من دليل اشتراط الاباحة في ماء الوضوء و مكان المصلّي، و لا يصحّ الاستدلال له بهذه العبارة، مع أنّه لفظة مخلوق زائدة على هذا المعنى.

و الأولى حملها على نفي حكم شرعي تعلّق بعنوان الطاعة بالنسبة إلى المخلوق كوجوب طاعة الوالدين على الولد، و الزوج على الزوجة في موارد مقرّرة، و السيّد على العبد، و المقصود نفي وجوبها إذا كانت معصية للخالق، كما إذا أمر الوالد ولده‏ بترك الصلاة أو قتل النفس المحترمة.

و قد حمله الشارح المعتزلي على هذا المعنى فقال: هذه الكلمة قد رويت مرفوعة، و قد جاء في كلام أبي بكر: أطيعوني ما أطعت اللَّه، فاذا عصيته فلا طاعة لي عليكم-  انتهى.

الترجمة

نشايد اطاعت مخلوق در عصيان خالق.

فرمان بنده در ره عصيان كردگار            زشت است و نارواست مر آنرا فرو گذار

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 155 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 164 صبحی صالح

164-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(155) و قال عليه السّلام: من قضى حقّ من لا يقضي حقّه فقد عبده.

المعنى

قد اضطرب في شرح كلامه عليه السّلام هذا تفسير الشرّاح و اختلف في قراءته.

قال ابن ميثم في شرحه: أراد قضاء الحقّ بين الاخوان، و إنّما كان كذلك لأنّ قضاء الغير عنه لحقّ من لا يقضي حقّه لا يكون لوصول نفع منه و لا دفع مضرّة المرء-  كذا في النسخة و الظاهر عنه مكان المرء-  لأنه هو أو-  كذا في النسخة و الظاهر مكان هو أو قضاه-  خوفا منه أو طمعا فيه، و ذلك صورة عبادة انتهى.

و الظاهر أنّه قرأ عبده من الثلاثي المجرّد، و مقصوده أنّ قاضي الحقّ عبد المقضي عنه التارك للحقّ على تشويش في تعبيره زاده غلط النسخة الّتي عندي.

و قال الشارح المعتزلي: عبّده بالتشديد، أى اتّخذه عبدا يقال: عبده و استعبده بمعنى واحد، و المعنى بهذا الكلام مدح من لا يقضى حقه-  بصيغة المجهول و الأولى التعبير بمدح قاضي الحق-  أي من فعل ذلك بانسان فقد استعبد ذلك الانسان‏ لأنّه لم يفعل معه ذلك مكافاة له عن حقّ قضاه إيّاه، بل فعل ذلك إنعاما مبتدأ فقد استعبده بذلك.

أقول: ما ذكره الشارح المعتزلي أوضح لفظا و معنى، فتدبّر.

الترجمة

كسى كه بحق دوست بيوفا وفا كند او را رهين منّت و بنده خود ساخته.

گر وفا داري بيار بيوفا            بندگى اوست از بهرت سزا

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 154 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 163 صبحی صالح

163-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَر

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(154) و قال عليه السّلام: الفقر الموت الأكبر.

المعنى

الموت على ضربين: موت اختيارى أمر به في قوله عليه السّلام: موتوا قبل أن‏ تموتوا، و مرجعه إلى محو الانيّة الماديّة و دحر النفس الأمّارة عن التّوجّه إلى ميولها الشهوانيّة و نفورها الغضبيّة إلى حيث تقبل إلى ما يخالفها من الرّياضات البدنيّة، و تكره اللذات النفسانيّة، كما استشمّ عليّ عليه السّلام من وعاء الحلوى ريح سمّ الحيّة و قيئها.

و موت طبيعيّ يعرض للانسان فيفني جسمه بما فيه من الأهواء و الأميال و الأمانى و الامال، و للفقر أكبر أثر في الانسان من الناحيتين.

الترجمة

فرمود: درويشى بزرگترين مرگ است.

فقير أر بميرد توانگر شود            كه وارسته مرگ أكبر شود

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 153 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 162 صبحی صالح

162-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِهِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(153) و قال عليه السّلام: من كتم سرّه كانت الخيرة بيده.

اللغة

(الخيرة) بالكسر فالسكون من الاختيار-  مجمع البحرين.

المعنى

كتمان الأسرار من آداب الأحرار، سواء كانت لنفسه فيكتمها عمّن سواه فانّه إذا جاوز الشّفتين شاع، و إن كانت مستودعة فاشاعتها خيانة ظاهرة، و كلامه عليه السّلام راجع إلى سرّه نفسه.

الترجمة

هر كه رازش را نهان داشت اختيار را با خود نگه داشت.

هر كه رازش نهان كند در دل            اختيار از كفش نشد زائل‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 152 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 160-161 صبحی صالح

160-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ

161-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ

وَ مَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(152) و قال عليه السّلام: من ملك استأثر، و من استبدّ برأيه هلك و من شاور الرّجال شاركها في عقولها.

اللغة

(استأثر) بالشي‏ء علي الغير: استبدّ به و خصّ به نفسه.

المعنى

أفتن الامور للنفوس و أكثرها إثارة لقوّة طلب الامتياز عن سائر النّاس هو الملك و السّلطنة حتّى شاع في المثل السائر «الملك عقيم» و قوله عليه السّلام (من ملك استأثر) مثل سائر يضرب لمن غلب على أمر فاختصّ به و منعه غيره.

و الاستبداد بالرأي معرض للخطاء، و استفزاز من يحوط بالمستبدّ على المخالفة معه و التدبير عليه و السعى لنقض رأيه و إظهار بطلانه، فينجرّ الأمر إلى هلاك المستبدّ و خصوصا في الحروب و المنازعات الجماعية الّتي تحتاج إلى الاستعانة و المدد من الغير.

و المشورة أساس لإجراء الامور و خصوصا الامور العامة الّتي ترجع إلى امّة و شعب أو قبيلة و حيّ، و قد حثّ القرآن على الاستشارة في الامور حتّى بالنسبة إلى النّبي صلّى اللَّه عليه و آله المصون من الخطاء فقال تعالى «159-  آل عمران- : «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ» و قرّر الشورى سيرة اجتماعية عامّة تامّة للمسلمين كاقام الصّلاة و سائر شعائر الدّين فقال تعالى «38-  الشورى- : «وَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورى‏ بَيْنَهُمْ».

الترجمة

هر كه پادشاه شد خودخواه مى‏ شود، و هر كس پابند رأى خود شد بهلاكت مى ‏رسد، و هر كس با مردان مشورت كرد شريك عقل آنان مى ‏شود.

هر كه شد پادشاه خودخواه است
هر كه خودرأى گشت گمراه است‏

هر كه با مردمان كند شورى‏
در خردشان شريك و در راه است‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 151 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 159 صبحی صالح

159-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(151) و قال عليه السّلام: من وضع نفسه مواضع التّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظّنّ.

المعنى

ينبغي للمسلم أن يحفظ ظاهره من المساوي و العيوب، لأنّ ظاهر حال المسلم السّلامة من الماثم، و هو دليل عدالته و سبيل الاعتماد عليه و سبب حرمة غيبته و ذكر معايبه، و لا ينبغي له أن يضع نفسه في مظانّ السّوء كالمعاشرة مع الفجّار، أو القعود على دكّة الخمّار، فانّه يوجب التّهمة و العار.

الترجمة

هر كه در تهمت گاه نشنيد بدگماني مردم بيند، و جز خود را سرزنش نبايد كرد.

هر كه بر دكّه ميخانه نشست
بگمان همه ميباشد مست‏

نكند سرزنش از بدبينان‏
كه سزاوار ملامت خودش است‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 150 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 158 صبحی صالح

158-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ ارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(150) و قال عليه السّلام: عاتب أخاك بالإحسان إليه، و اردد شرّه بالإنعام عليه.

المعنى

لا يخلو الصّديق و إن كان من أهل الأمانة و الايمان من نقص في المعاشرة يستحقّ به العتاب، أو سوء فعل يؤذي به الأحباب، فقال عليه السّلام: الاحسان إليه أردع له من العتاب، و الانعام عليه أرفع لشرّه و سوء عمله و أدبه كما قال اللَّه تعالى «24-  السجدة-  «وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي» و هذا حكمة مع من يصدق عليه أنّه أخ و صديق، و لكن لا تشمل من هو أضلّ من الأنعام، كما قال الشاعر:

فوضع النّدى في موضع السيف بالعلى            مضرّ كوضع السيف في موضع النّدى‏

الترجمة

با احسان دوستت را سرزنش كن، و با بخشش بدرفتاريش را از خود بگردان

بجاى گله كن تو احسان بدوست            ببخشش بگردان ز خود شرّ دوست‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 149 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 157 صبحی صالح

157-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ قَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وَ أُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(149) و قال عليه السّلام: قد بصّرتم إن أبصرتم، و قد هديتم إن اهتديتم، و أسمعتم إن استمعتم.

المعنى

قال الشارح المعتزلي: و اعلم أنّ اللَّه تعالى قد نصب الأدلّة و مكّن المكلّف بما أكمل له من العقل من الهداية، فاذا ضلّ فمن قبل نفسه-  انتهى.

فابصار ما خلق اللَّه من الايات كاف للاعتبار و الإيمان باللّه تعالى، و القرآن شاف للهداية إلى رسل اللَّه، و نداء الحقّ عال في كلّ مكان، و جار على كلّ لسان.

الترجمة

فرمود: اگر بينا باشيد بشماره نموده شده است، و وسائل رهنمائى براى شما فراهم است اگر براه بيائيد، و اگر گوش شنوا داريد نداى حق بلند است.

گر ببيني ديدنيها در برت
پرچم رهجوى بالاى سرت‏

گوش اگر دارى نداى حق شنو
كان بلند است از زمين تا ماه نو

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 148 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 156 صبحی صالح

156-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(148) و قال عليه السّلام: عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته.

المعنى

المقصود ممّن لا يعذر بجهالته ما ذكر في الاية «59-  من النساء- : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فانّ معرفة اللَّه و معرفة الرّسول و الامام واجبة على كلّ مسلم و مسلمة، و لا عذر له بجهالته، و المقصود معرفتهم بأنهم مفترض الطاعة.

الترجمة

بر شما باد بفرمانبردن از كسى كه عذري نداريد در نشناختن او.

بفرمان حق و رسول و وصى شو            چه عذرى ندارى كه نشناختمشان‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 147 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 155 صبحی صالح

155-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(147) و قال عليه السّلام: اعتصموا بالذّمم في أوتادها.

اللغة

(الذمّة) العهد و قيل: ما يجب أن يحفظ و يحمى، و عن أبي عبيدة: الذمّة التذمّم ممّن لا عهد له، و هو أن يلزم الانسان نفسه ذماما أي حقا يوجّه إليه يجري مجرى المعاهدة من غير معاهدة، و في النهاية: الذمّة و الذّمام بمعنى العهد، و الأمان و الضّمان، و الحرمة، و الحقّ-  مجمع البحرين.

المعنى

قال ابن ميثم: و استعار لفظ الأوتاد لشرائط العهود و أسباب أحكامها كأنّها أوتاد حافظة لها.

الترجمة

فرمود: پيمانها را با عمل بمقرّرات آنها محكم نگهداريد.

چه پيمان ببستى نگاهش بدار            بهر شرط كردى بمان پايدار

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 146 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 154 صبحی صالح

154-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ وَ عَلَى كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ وَ إِثْمُ الرِّضَى بِهِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(146) و قال عليه السّلام: الرّاضي بفعل قوم كالدّاخل فيه معهم و على كلّ داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرّضا به.

المعنى

كلّ عمل اختياريّ يصدر من الفاعل فانّما هو تطبيق برنامج قلبيّ على سطح الفضاء الخارجي، فالعمل الاختياري يتحقّق في القلب قبل أن يظهر في الخارج و آلات الصورة القلبيّة للعمل تتركّب من تصوّره و الميل به و التصميم و الجزم على ايجاده خارجا.

فالرّضا بالعمل عنوان هذا الفعل القلبي الّذي هو ألصق بالفاعل من صورته الخارجيّة، و هو المناط في مدح الفاعل و ذمّه و المكتوب في كتاب أعماله الّذي يؤتى بيمنه و يقال له «هاؤم اقرؤا كتابيه إنّي ظننت أنّي ملاق حسابيه» فيسعد بعيشة راضية أو يؤتى بشماله فيقول: «يا ليتني لم اوت كتابيه» فيصدر الفعل من الفاعل المختار مرّتين: مرّة في قلبه و باطنه، و مرّة اخرى بيده في ظاهره، فعلى كلّ داخل في الباطل إثمان: إثم العمل و هو الصورة الخارجيّة له، و إثم الرّضا و هو الصورة القلبيّة له.

و الراضي بفعل قوم كالعامل معهم، لأنّه ارتكب فعلهم في المرحلة الباطنيّة و إن لم يخرجه إلى المرحلة الثانية الخارجيّة.

الترجمة

پسند كننده كردار مردمى چون شريك در كار آنها است، بر هر كه در كار باطلى مداخله دارد دو گناه است: گناه كردار آن، و گناه پسنديدن آن.

آنكه كار مردمى دارد پسند
آن چنان باشد كه همكارى كنند

هر كه در كار خلافي شد دخيل
دو گنه كرد است و بار او ثقيل‏

يك گنه از بهر كردارش بود
ديگر از بهر رضا بارش بود

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 145 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 153 صبحی صالح

153-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لَا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(145) و قال عليه السّلام: لا يعدم الصّبور الظّفر و إن طال به الزّمان.

المعنى

قد وقف علماء الاجتماع في هذه العصور إلى سرّ ما قاله عليه السّلام، و أكّدوا القول بأنّ أكبر وسائل الفوز بالمقاصد هو الاستقامة و الاصطبار على ما في طريق تحصيلها من الشّدائد.

و قد قرّره أحد كتاب الأمر يكان «نابلئون هل» في كتابه «سر الغني» بشرح كاف واف أثبت أنّ الصبر مفتاح الظفر في الامور.

الترجمة

پيروزى از دست صبور بدر نرود گر چه دير بدستش رسد و چه خوش سروده است:

صبر و ظفر هر دو دوستان قديمند            بر أثر صبر نوبت ظفر آيد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 144 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 152 صبحی صالح

152-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ وَ مَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة و الأربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(144) و قال عليه السّلام: لكلّ مقبل إدبار، و ما أدبر كأن لم يكن.

المعنى

حكمة بليغة تدلّ على سلب الاعتبار و عدم صحّة الاعتماد على ما هو خارج عن جوهر وجود الانسان و حقيقته، و يشمل العوارض الداخلة في وجوده كالشباب و الجمال، فضلا عن الجاه و المال، فما ينبغي الاعتماد عليه هو الإيمان باللّه تعالى و الملكات الفاضلة النفسانيّة و الأعمال الصالحة الانسانيّة، فانها لا تفارق الإنسان و لا تدبر عنه.

الترجمة

هر چه روى آورد بزودى درگذرد، و آنچه در گذشت گويا هرگز نبوده است

هر چه آيد مى‏ رود از دست تو            مي‏نشايد بودنش دلبست تو

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 143 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 151 صبحی صالح

151-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(143) و قال عليه السّلام: لكلّ امرى‏ء عاقبة حلوة أو مرّة.

الاعراب

لكلّ امري‏ء، جار و مجرور متعلّق بفعل عام خبر مقدّم، و عاقبة، مبتدأ مؤخر، و حلوة، صفة لها.

المعنى

من الأخلاق المضرّة بالسعادة الدنيويّة و الدينيّة، عدم التدبّر في العواقب و ما يؤل إليه أمر الإنسان في هذه الدّنيا و ما بعدها، و يعبّر عن الغافل عن العاقبة بابن الوقت، و قد فشت هذه المفسدة في نفوس الشبّان في هذا الزّمان، و قد تعرّض عليه السّلام في هذه الحكمة لمعالجة هذه المفسدة، و نبّه على أنّه لكلّ امري‏ء عاقبة، سواء كانت في الدّنيا أو الاخرة، و هي حلوة أو مرّة، فلا بدّ أنّ يسعى كلّ أحد للعاقبة الحلوة و يحذر عن العاقبة المرّة.

الترجمة

براى هر كسي سرانجامى است شيرين يا تلخ.

سرانجامى است هر كس را بناچار            كه شيرين است يا تلخ است، هشدار

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 142 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 150 صبحی صالح

150-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ

لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ يُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ‏ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ

يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَ يُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَ يُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ

إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ

يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ

يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ وَ يُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ وَ إِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ

يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لَا يَعْتَبِرُ وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ لَا يَتَّعِظُ فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى وَ يُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً وَ الْغُرْمَ مَغْنَماً يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ

يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ

اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ‏ وَ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي وَ يَسْتَوْفِي وَ لَا يُوفِي وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لَا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ

قال الرضي و لو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة و بصيرة لمبصر و عبرة لناظر مفكر

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(142) و قال عليه السّلام لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممّن يرجو الاخرة بغير عمل [العمل‏]، و يرجّي التّوبة بطول الأمل، يقول في الدّنيا بقول الزّاهدين، و يعمل فيها بعمل الرّاغبين إن أعطى منها لم يشبع، و إن منع منها لم يقنع، يعجز عن شكر ما أوتى، و يبتغى الزّيادة فيما بقى، ينهى و لا ينتهي، و يأمر بما لا يأتي، يحبّ الصّالحين و لا يعمل عملهم، و يبغض المذنبين و هو أحدهم، يكره الموت لكثرة ذنوبه، و يقيم على ما يكره الموت له، إن سقم ظلّ نادما، و إن صحّ أمن لاهيا، يعجب بنفسه إذا عوفى و يقنط إذا ابتلى، إن أصابه بلاء دعا مضطرّا، و إن ناله رخاء أعرض مغترّا، تغلبه نفسه على ما يظنّ، و لا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، و يرجو لنفسه بأكثر من عمله، إن استغنى بطر و فتن، و إن افتقر قنط و وهن، يقصّر إذا عمل، و يبالغ إذا سأل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية، و سوّف التّوبة، و إن عرته محنة انفرج عن شرائط الملّة، يصف العبرة و لا يعتبر و يبالغ في الموعظة و لا يتّعظ، فهو بالقول مدلّ، و من العمل‏ مقل، ينافس فيما يفنى، و يسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، و الغرم مغنما، يخشى الموت و لا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقلّ أكثر منه من نفسه، و يستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره، فهو على النّاس طاعن، و لنفسه مداهن، اللّهو مع الأغنياء أحبّ إليه من الذّكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه و لا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره و يغوي نفسه، فهو يصاع و يعصي، و يستوفي و لا يوفي، و يخشى الخلق في غير ربّه، و لا يخشى ربّه في خلقه. قال الرّضيّ: و لو لم يكن في هذا الكتاب إلّا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة، و حكمة بالغة، و بصيرة لمبصر، و عبرة لناظر مفكر.

اللغة

(ارجى) الأمر: أخّره. (بطر) بطرا: أخذته دهشة عند هجوم النعمة (طغى) بالنعمة او عندها فصرفها إلى غير وجهها-  المنجد-  (عرته) عرضت له (يدلّ به): يثق به (ينافس): يباري.

الاعراب

ممّن يرجو، لفظة من للتبعيض أو جنسية، بطول الأمل، الباء للسببية لاهيا، حال من فاعل أمن.

المعنى

الموعظة إرشاد للجاهل، و تنبيه للغافل، و تنشيط للكسل، و أهمّ ما قام به‏ الأنبياء و الأوصياء لاصلاح العباد و عمران البلاد، و الغرض منه إعداد العقول، لتلقّى الأحكام و القوانين بالقبول، و الاقبال عليها عن ظهر القلب.

و قد وصف اللَّه تعالى القرآن بأنّه موعظة و شفاء لما في الصّدور فقال عزّ من قائل «58-  يونس- : «يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ».

فالحكومات المتداولة بين الشعوب تضعون قوانين و تحملون عليها شعوبهم بالقهر، و النتائج المقصودة من هذه القوانين حفظ النظام و الأمن في المجتمع، و لا يحتاج إلى تأثير في القلوب أو تزكية للأرواح، لأنّ النظامات الاجتماعية في نظرهم كالامور المكانيكيّة، و لا فرق في نظرهم بين صدور الأعمال من الماكينة الفاقدة للشعور أو الانسان، فيبدلون من القوى الفاعلة البشرية بالات الكترونيّة، تعمل هذه الأعمال.

و لكنّ الأنبياء و الرسل و الأوصياء يهتمّون باصلاح القلوب و العقول و يعتبرون الأعمال بالنّيات و الرغبات، و تعرّضهم للقوانين بالنظر إلى حفظ النظام و الأمن إنّما هو عرضيّ و من باب المقدّمة.

فعمدة مهمة الشرائع الالهية إصلاح القلوب و جلب الأنظار إلى المصالح و المفاسد، ليقدم النّاس على الأعمال بالطوع و الرغبة، و عن الشوق و النيّة.

و بهذا النظر لا يتوسّل الأنبياء إلى القهر و الاخضاع إلّا من باب الدّفاع و كانوا يتحمّلون مشاق الأذي في سبيل الدّعوة إلى طريق الهدى قال اللَّه تعالى «42-  ق- : «وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ».

و قد تصدّى عليّ عليه السّلام لموعظة كافة أهل الاسلام بمواعظ شافية كافية تشع أنوارها على القلوب طيلة القرون الماضية و الغابرة، و قد تعرّض في هذه الموعظة للاشارة إلى اصول الرذائل الّتي تكون مرضا للقلوب، و نبّه على معالجتها فنلخصها فيما يلي:

1-  الاغترار بسعة رحمة اللَّه و الطمع في ثواب اللَّه بغير عمل فقال: (لا تكن ممّن يرجو الاخرة بغير عمل).

2-  طول الامال الموجبة لتأخير التوبة و الانابة و تدارك المعاصي.

3-  التظاهر بالزهد مع الحرص على الدّنيا و ترك القناعة و الشكر للنعم الحاضرة.

4-  ترك العمل بما ينهى عنه و يأمر به و حبّ الصلحاء قولا لا عملا.

5-  التذبذب في أمر الاخرة بالندامة مع السقم و الغفلة في الصحّة و الوفاة.

6-  متابعة النّفس الأمّارة بالسّوء، فيتبع الظن في هواها، و يترك اليقين فيما سواها.

7-  البطر و الافتتان بالغنا و الثروة، و الفشل مع الفقر و الحاجة.

8-  التقصير في العمل و المبالغة في السؤال و الأمل.

9-  اتباع الشهوة باسلاف المعصية، و المماطلة في التوبة.

10-  عدم الصبر على الشدائد في العمل بوظائفه.

11-  الوعظ من دون اتّعاظ و كثرة القول و قلّة العمل.

12-  المنافسة مع النّاس في أمر الدّنيا و المسامحة في أمر الاخرة.

13-  احتساب غنيمة الاخرة غرامة.

14-  الخوف من الموت و عدم تدارك ما فات.

15-  العجب بنفسه الموجب لاستعظام معصية الغير و استقلال معصيته.

16-  حبّ الأغنياء و كره الفقراء.

17-  عدم الانصاف فيحبّ أن يكون حاكما غير محكوم، و مرشدا غير مسترشد-  إلخ.

الترجمة

بمردى كه از او پندى خواست فرمود: آن كس مباش كه: عمل ناكرده اميد بثواب آخرت دارد و بارزوى دراز توبه را بتأخير اندازد آنكه گفتار زاهدان دارد و كردار دنياپرستان، اگرش دنيا دهند سير نگردد و اگرش دريغ دارند قناعت نورزد، از شكر آنچه ‏اش داده‏ اند ناتوانست، و بدنبال‏ ما بقي دوان، از بدي باز مى دارد و خود باز نمى ‏ايستد، و بخوبي فرمان مى‏ دهد و خود بكار نمى‏ بندد، خوبان را دوست دارد و بكردارشان نمى‏ گرايد، و گنهكاران را دشمن است و خود در جركه آنان مى‏ چرد.

از كثرت گناه مردن را نخواه است و بر گناه پابرجا است، اگر بيمار شود از بدكردارى پشيمانى كشد، و اگر تندرست باشد در آسايشگاه غفلت بسر برد در حال عافيت بخود ببالد، و در گرفتارى بنوميدى گرايد، اگرش بلائى رسد بازاري دعا كند، و چون روى آسايش بيند مغرورانه روى پرتابد.

نفس امّاره ‏اش بدنبال هوسهاى خود بگمان بر او غلبه كند، و او نتواند با يقين بعواقب ناگوار بر نفس خود چيره گردد، بكمتر از گناه خود بر حال ديگرى ترسانست، و با گناه بيشتر خود برحمت حق اميدوار.

اگر توانگر شد راه خوشگذرانى پيش گيرد و شيفته دنيا شود، و اگر بينوا شد نوميد و سست گردد، در كردار خير كوتاهى كند و در درخواست پاداش اصرار ورزد، اگر دلخواهى بأو رخ دهد گناه را پيش فروش كند و توبه ‏اش را بتأخير افكند، و اگر محنت و سختى بر او رو كند از سنن ملّى و دين خود دست بكشد.

موجبات عبرت را شرح دهد ولى خود عبرت نگيرد، در پند ديگران اصرار ورزد ولى خودش پند نپذيرد، در گفتار با اعتماد است، و در كردار كمكار در تحصيل دنياى فانى سبقت جويد، و در كار آخرت باقي مسامحه ورزد، غنيمت و بهره معنوي را زيان شمرد، و زيان معنوي را غنيمت پندارد، از مرگ بترسد و فرصت جوئى نكند.

اندك گناه ديگران را بزرگ شمارد، و از خود را اندك بحساب آرد، طاعت اندك خود را بيش از طاعت ديگران بداند، بر مردم طعن زند و خود سازشكار و سست انكار باشد، بازى با توانگران را دوست‏تر دارد از ذكر با درويشان، براى خودش بر عليه ديگران قضاوت كند و حق ديگران را بر خود تصديق نكند، ديگران را راه نمايد و خود را گمراه، خودش را مطاع خواهد و مرتكب گناه، حق خود را دريافت خواهد و پرداخت حق ديگران را نخواهد، در باره جز پروردگارش ازمردم مى‏ ترسد ولى در باره همكارى و موافقت با مردم و جلب نظر آنها از پروردگار خود نترسد.

رضي رحمه اللَّه گويد: اگر در اين كتاب جز همين كلام نبود، براى موعظت و پند دلنشين و حكمت رسا و بينائى هوشمند و عبرت خواننده انديشمند بس بود.

از علي درخواست مردى موعظت
در جوابش شد پذيرا اين سمت‏

گفت آن مردى مشو كاميدوار
بهر عقبايست خوش بى‏رنج كار

توبه از طول أمل پس افكند
تا بوى مرگ و هلاكت در رسد

دم ز زهد و ترك و دنيا مى‏زند
در عمل مشتاق سويش مى‏دود

گر ز دنيايش نصيبي داده شد
زان نگردد سير و خود دلداده شد

ور كه دنيا بهر او گردد دريغ‏
نيست قانع بلكه دارد هوى و جيغ‏

عاجز است از شكر آنچه ‏اش داده شد
ليك بر جلب فزون آماده شد

نهي از منكر كند مر غير را
خود بمنكر پويد و هر ماجرا

بهر كار خير فرمان مى‏دهد
ليك خود از آن كنارى مى‏كشد

دوست دارد صالحان را بى‏عمل‏
دشمن مذنب ولى خود هم دغل‏

مرگ را بد بدارد از زور گناه
باز هم افتاده اندر قعر چاه‏

وقت بيمارى پشيمان از بديست‏
در بهي در لهو و غفلت كرده زيست‏

وقت آسايش بود خودبين و چست
چون گرفتار است شد نوميد و سست‏

در بلا زارى كند وقت دعا
چون رها شد روى گرداند هلا

با گماني نفس مى‏تازد بر او
با يقين در پيش او بي‏آبرو

هست در بيم گناه ديگران‏
خود گرفتار گناهي بيش از آن‏

بيش از كارش بخود اميدوار
پر طمع بر رحمت پروردگار

از غنا سرمست و مفتون مى‏شود
بينوا شد سست و موهون مى‏شود

در عمل كوتاه و در درخواست چست
گاه شهوت در گناه افتد درست‏

درگه محنت ز سنتهاى دين
دور گردد ز آسمان تا بر زمين‏

واصف عبرت و ليكن ناپذير
واعظ است أمّا نباشد پندگير

در سخن محكم و ليكن كم عمل
پشت بر اندرز ما قلّ و دلّ‏

در رقابت بهر دنياى دنى‏
سست در كار ثواب و ماندنى‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 141 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 149 صبحی صالح

149-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(141) و قال عليه السّلام: هلك امرء لم يعرف قدره.

المعنى

قدر الإنسان غال، و رتبته عالية، فهو أشرف المخلوقات، و زبدة الكائنات و خليفة اللَّه في أرضه، قد أمر اللَّه الملائكة المقرّبين بالسجود لأبيه، و أنزل في كتابه آية التكريم بشأنه، فقال تعالى «70-  الاسراء- : «وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى‏ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا».

و افتتح باسمه سورة الدّهر فقال: «هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً».

فالمقصود من عرفانه نفسه حفظ رتبته الانسانية بمتابعة الشرع و العمل بالحكمة و العقل و ترك الشهوات و اتّباع الشياطين الغواة، فلو جهل قدره و ترك جوهره و اتّبع بطنه و فرجه، فقد هلك، و قوله: (هلك امرؤ) يحتمل أن يكون جملة دعائيّة.

الترجمة

نابود باد مرديكه اندازه خود را نشناسد.

هر كس نشناخت قدر خود را            در چاه هلاك سرنگون شد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 140 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 148 صبحی صالح

148-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِه‏

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الاربعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام

(140) و قال عليه السّلام: المرء مخبوء تحت لسانه.

اللغة

(خبأ) خبأ الشي‏ء: ستره و أخفاه-  المنجد.

الاعراب

تحت لسانه، ظرف متعلّق بقوله: مخبوء.

المعنى

قد امتاز الإنسان عن سائر الحيوانات بالعقل و الادراك، و التعقل نطق الروح الإنسانية و فصله الجوهرى و لكنه لطيفة ربانية لا يدركها الحواسّ الظاهرة، و على رأى الحكماء جوهر مجرّد عن المادّة و المدّة لا يحويه زمان و لا مكان و أعطى اللَّه الإنسان لسانا ناطقا و قوّة للتكلّم و البيان ليكون ترجمانا لهذه الجوهر القدسي و مظهرا له، و أشار إليه في قوله تعالى « الرحمن… «خَلَقَ الْإِنْسانَ. عَلَّمَهُ الْبَيانَ» فالمرء بجوهره الانساني هو الناطقة القدسيّة يستعدّ تارة باللحوق إلى الملاء الأعلى و التخلّق بأخلاق الأنبياء، و تشقى مرّة بالنزول إلى دركات الشياطين و تتحوّل إلى صفحات كتاب الفجّار الّذي في سجّين، و يظهر حاله من كلامه، فهو مخبوء تحت لسانه.

الترجمة

مرد در زير زبان خود نهانست.

مرد ار خزف ار طلاى كانست
در زير زبان خود نهانست‏

و خوش سروده:

تا مرد سخن نگفته باشد
عيب و هنرش نهفته باشد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی