نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 406 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 427 صبحی صالح

427-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ شَكَاهَا إِلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(406) و قال عليه السّلام: من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنّه شكاها إلى اللَّه، و من شكاها إلى كافر فكأنّما شكا اللَّه.

المعنى

روى في الحديث القدسى أنّه «لا يسعني أرضي و لا سمائي و لكن يسعني قلب عبدي المؤمن» و في حديث الكافي: لا يزال عبدى يتقرّب إلىّ بالنوافل حتّى كنت سمعه الّذي يسمع به، و بصره الّذي يبصر بهما.. فاذا كان المؤمن بهذه المثابة من القرب إلى اللَّه و ينعكس في قلبه و إحساسه عناية اللَّه تعالى و رحمته، فالشكاية إليه كالشكاية إلى اللَّه تعالى، و لكن الكافر في جميع ذلك ضدّ للمؤمن فالشكاية إليه شكاية من اللَّه عند عدوّه.

الترجمة

فرمود: هر كه بمؤمنى شكايت كند مانند آنست كه بخدا شكايت كرده، و هر كس بكافري شكايت برد مانند آنست كه از خدا شكايت كرده.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 405 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 426 صبحی صالح

426-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ الْعَافِيَةِ وَ الْغِنَى بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافًى إِذْ سَقِمَ وَ بَيْنَا تَرَاهُ غَنِيّاً إِذِ افْتَقَر

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(405) و قال عليه السّلام: لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين: العافية و الغنى، بينا تراه معافا إذ سقم، و بينا تراه غنيّا إذ افتقر.

الترجمة

فرمود: شايسته نيست بنده خدا بدو چيز اعتماد كند، و آن دو: تندرستى و توانگريست، در ميان اين كه او را تندرست بيني بناگاه بيمار شود، و در اين ميان كه توانگرش بيني ناگاه مستمند گردد. 

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 404 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 425 صبحی صالح

425-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَخْتَصُّهُمُ اللَّهُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ فَيُقِرُّهَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(404) و قال عليه السّلام: إنّ للّه عبادا يختصّهم اللَّه بالنّعم لمنافع‏ العباد فيقرّها في أيديهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم ثمّ حوّلها إلى غيرهم.

المعنى

قد روى في الحديث القدسى «أنّ الفقراء عيالي و الأغنياء و كلائي» و من المقرّر أنّ الوكيل يبقى على عمله ما دام أمينا و عاملا بمقتضى الوكالة، فاذا خان الوكيل و تعدّى عمّا تعهّد و في وكالته فلا ينتظر إلّا العزل عن العمل، و أنواع نعم اللَّه في أيدي صاحبها أمانة من اللَّه تعالى ليصرف في حوائج كافّة العباد المستحقّين فاذا لم يصرفها صاحبها في ذلك يحوّلها اللَّه تعالى إلى غيرهم.

الترجمة

فرمود: براى خدا بنده‏هائيست كه آنانرا بنعمتهاي خود مخصوص ساخته تا بهمه بندگان خدا سود برسانند و تا وقتى آن نعمتها را بمستحقان ببخشند در دست آنها برقرار باشند، و چون دريغ كردند خدا از آنها بگيردشان و بديگرى تحويلشان دهد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 403 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 424 صبحی صالح

424-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ وَ الْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ وَ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(403) و قال عليه السّلام: الحلم غطاء ساتر، و العقل حسام قاطع فاستر خلل خلقك بحلمك، و قاتل هواك بعقلك.

المعنى

شبّه عليه السّلام الحلم بغطاء يستر المعايب فانه إذا صبر الانسان في مقابل سفه الجاهل يستر عيوبه من وجهين:

1-  لا يظهر منه سورة الغضب فتتكلّم بما لا ينبغي من السبّ، و لا يرتكب عملا من الضرب و اللّكم فيستر هذه العيوب.

2-  يسكت الجاهل تجاه حلمه فلا يصيبه بأكثر ممّا سفه في حقّه، فيستر أيضا عيوبه بسكوته.

و الهوى يصول على ما يوافقه كالسبع الضّارى و لا يمكن قتله إلّا بسيف العقل الّذي يردّه و يمنعه.

الترجمة

فرمود: بردبارى پرده ‏ايست پوشا، و خرد تيغى است برا، خلل أخلاق خود را با حلم نهان كن، و با خرد هوس را بكش.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 402 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 423 صبحی صالح

423-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ

وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ

وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(402) و قال عليه السّلام: من أصلح سريرته أصلح اللَّه علانيته، و من عمل لدينه كفاه اللَّه أمر دنياه، و من أحسن فيما بينه و بين اللَّه أحسن اللَّه ما بينه و بين النّاس.

المعنى

الظاهر عنوان الباطن، فاذا صلح الباطن و السريرة يتجلّى من الأعمال و الأقوال و يتحلّى الظاهر بالحسن و الكمال، و يترشّح الاناء بما فيه، و العمل للدين موجب لكفاية أمر الدّنيا، لأنّ الدّين يتضمّن ما يلزم للدّنيا من الخير و الصّلاح و حسن الرابطة بين العبد و الربّ ينعكس في الرابطة بينه و بين الخلق، لأنّ اللَّه رؤف بكلّ العباد، و قرّر فيما بينه و بينهم ما ينفعهم جميعا.

 

الترجمة

فرمود: هر كس باطنش نيكو كند خداوند ظاهر او را نيكو گرداند، و هر كس براى دينش كار كند خداوند كار دنيايش را كفايت نمايد، و هر كس ميان خود و خدايش را خوب سازد خدا ميان او و خلقش را خوش و نيكو سازد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 401 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 422 صبحی صالح

422-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ

وَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَهْلًا فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(401) و قال عليه السّلام: افعلوا الخير و لا تحقروا منه شيئا فإنّ صغيره كبير و قليله كثير، و لا يقولنّ أحدكم إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّي فيكون و اللَّه كذلك، إنّ للخير و الشّرّ أهلا فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله.

المعنى

الخير عمل للّه أو لخلق اللَّه فيما يفيدهم و يرضيهم، و رضا اللَّه مكنون في كلّ أعمال الخير صغيرها و كبيرها، كما أنّ رضا الناس و فائدتهم مكنونة في أىّ خير فربما يحتاج أحد إلى شربة ماء لرفع عطشه أو دواء يسير لبرء مرضه، فيكتسب حياته و صحّته من هذا الخير القليل، فقال عليه السّلام: لا تتركوا أىّ خير تقدرون عليه و إن كان في نظركم قليلا، فترى ما كينه عظيمة لها أجزاء كثيرة بين صغيرة و كبيرة، فيكون تأثير أصغرها في عملها و تحركها كتأثير أكبرها، فأىّ عمل خير في المجتمع البشرى كجزء من الخير الشامل الكلّي، و لا ينبغي أن يترك لحقارته و عدم الاعتناء اليه، مضافا إلى أنّ البحر يتكوّن من اجتماع قطرات المطر فلو أنّ كلّ أحد يعمل بالخير الذي يتيسّر له، يجتمع من هذه الأعمال و الخيرات القليلة شطوط و أنهار من الخير فتصير بحرا زخّارا، و بهذا الاعتبار يقول عليه السّلام (فانّ صغيره كبير) إلخ.

و حذّر عن إحالة عمل الخير إلى الغير و احتساب الخير أولى به من نفسه فانّ ذلك يوجب تقديمه على نفسه و عزل نفسه عن أهل الخير، و كفى به خزيا و خسارا.

الترجمة

فرمود كار خوب بكنيد و هيچ خوبى را خرد نشماريد، زيرا خردش بزرگ است و اندكش بسيار، مبادا أحدى از شماها بگويد ديگر بدين كار خير از من شايسته‏ تر است كه بخدا چنين خواهد شد، راستى كه براى خوبى و بدى اهلى است هر كدام را شما وانهيد اهلش آنرا انجام دهد و شما را كفايت كند.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 400 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 421 صبحی صالح

421-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِك‏

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الاربعمائة من حكمه عليه السّلام

(400) و قال عليه السّلام: كفاك من عقلك ما أوضح لك سبل غيّك [من رشدك‏].

 

المعنى

نبّه عليه السّلام إلى حسن الاستفادة من العقل فيما يفيد الانسان و فيما يقع في طريق سعادته و نجاته بعد موته و في أيام حياته، و لا ينبغي صرف العقل في امور لا يرتبط بسعادة الدنيا أو الاخرة.

الترجمة

فرمود: براى تو از خردت همين بس كه راههاى گمراهى خود را از راه درست و حق روشن سازد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 399 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 420 صبحی صالح

420- وَ رُوِيَ أَنَّهُ ( عليه ‏السلام  ) كَانَ جَالِساً فِي أَصْحَابِهِ فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ

فَقَالَ ( عليه ‏السلام  )إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلَامِسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ‏قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ ( عليه‏السلام  )رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(399) و روى أنّه عليه السّلام كان جالسا في أصحابه فمرّت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السّلام: إنّ أبصار هذه الفحول طوامح و إن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنّما هى امرأة كامرأة. فقال رجل من الخوارج: قاتله اللَّه كافرا ما أفقهه فوثب القوم ليقتلوه فقال عليه السّلام: رويدا إنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب.

اللغة

(رمق) رمقا: لحظه لحظا خفيفا، أطال النظر إليه. (الفحل): الذكر من كلّ حيوان (طموح) البصر: ارتفاعه (هب) الفحل و التيس: إذا هاج للضراب أو للفساد و الهباب صوت التيس عند هياجه و طلبه للشاة (كافرا) مفعول فعل محذوف أى انظر كافرا، و (ما أفقهه) فعل التعجّب.

المعنى

في كلامه عليه السّلام هذا موارد للبحث و التأمّل:

1-  الظاهر أنّ هذه المرأة الجميلة كانت سافرة، فتوجّه أنظار أصحابه إليها.

2-  كيف رمق أصحابه عليه السّلام امرأة مارّة عليهم بحضرته إلى أن هاجوا و استحقّوا هذه المعالجة و كيف لم يتعرّض عليه السّلام لنهى هذه المرأة و نهى أصحابه عن النظر إليها

3-  بيّن عليه السّلام أنّ تأثير جاذبة المرأة أمر طبيعي ناش عن الشهوة الجنسيّة فقط فالعشق و الحبّ بالمرأة الجميلة هياج و هباب شهواني، و علاجه دفع هذه الشهوة على الوجه المحلّل.

 

4-  سماعه تكفير الخارجى إيّاه على محضر أصحابه و نهيهم عن قتله مع أنه إمام و سبّ الامام كفر و ارتداد موجب للقتل، و هو حدّ لا يقبل العفو، و يمكن الجواب عنه بأنّ الخوارج اعتقد و اكفره و خروجه عن الامامة فلا يتوجّه إليهم الحدّ من جهة الشّبهة و الحدود تدرأ بالشّبهات فيبقى حقّه الخصوصي فقال عليه السّلام: إنه سبّ و يقاصّ بالسّبّ لا بالقتل، أو يعفا عن ذنبه رأسا، فحاله كحال من اعتقد الامام عدوّه جهلا فسبّه فانه لا يتوجّه إليه الحدّ.

5-  هذه القضية كانت بعد فتنة الخوارج و عقيب قضيّة الحكمين في صفّين و كانت في أيام حكومته، فتدلّ على عظيم ما أعطاه عليه السّلام من الحريّة للناس في حكومته، سواء الأحباب و الأعداء، و هو من خواصّه الخارقة للعادة في الحكومات حيث بلغ إلى حدّ مواجهة الحاكم في محضر أصحابه بهذا الكلام البالغ في الاهانة.

الترجمة

روايت شده كه على عليه السّلام در ميان اصحاب خود نشسته بود، ناگهان زنى زيبا بر آنان گذر كرد و حاضران با ديدگانشان او را ورانداز كردند، آن حضرت فرمود: ديده‏هاى اين مردان نر نظرباز هستند و همين مايه هيجان آنها است چون يكى از شماها بزنى كه او را خوش آيد بنگرد برود و با همسر خود درآميزد همانا اين هم زنى باشد چون زن خودش.

مردى از خوارج گفت: خدايش بكشد ببين عجب فقيه است اين مرد كافر گويد: آن مردم از جا پريدند تا آن خارجى را بكشند آن حضرت فرمود: آرام باشيد اين دشنامى است ناسزا كه دشناميش سزا است، يا گذشتى از گناهش روا است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 398 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 419 صبحی صالح

419-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ مَكْتُومُ الْأَجَلِ مَكْنُونُ الْعِلَلِ مَحْفُوظُ الْعَمَلِ تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وَ تُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(398) و قال عليه السّلام: مسكين ابن آدم: مكتوم الأجل، مكنون العلل، محفوظ العمل، تؤلمه البقّة، و تقتله الشّرقة، و تنتنه العرقة.

اللغة

(الشّرقة): المرّة من شرق تقول: و أخذته شرقة كاد يموت منها أي غصّة-  المنجد.

 

الاعراب

مسكين، خبر مقدّم لقوله: ابن آدم، و قال ابن ميثم: حذف تنوينه تخفيفا مكتوم، مضاف إلى الأجل و هو نائب عن الفاعل: أي أجله مكتوم، و كذا الكلام في ما بعده.

المعنى

بيّن عليه السّلام في كلامه هذا ما أحاط على الانسان من الضّعف و المسكنة في ذاته و في مقابل مضادّاته.

أمّا الأوّل فلخّصها في ثلاث: عدم العلم على مقدار عمره و موعد أجله فهو معرض الهلاك و الموت في كلّ حال و في أيّ ساعة فلا سبيل له إلى تحصين حياته حينا ما، و عدم الثّبات في صحّة أيّ أجزاء و أعضاء في وجوده و اكتنان العلل و الأمراض في وجوده فهو معرض البلاء و المرض في كلّ حين و لا سبيل إلى تحصين صحّته يوما ما و عدم إمكان صرف النظر عما يرتكبه من الأعمال و كتم ما يرتكبه على كلّ حال فعمله مكتوب محفوظ و هو معرض للسؤال عن صغيره و كبيره كما قال اللَّه تعالى: «وَ وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً»-  49-  الكهف».

و أمّا الثاني فلخّصها في ثلاث أيضا: يكون في ألم من بقّة ضعيفة تقرصه، و تقتله شرقة شربة ماء يشربها، و ينتن من عرقة تعرضه من جوفه فلا يقدر على دفع أهون ما يكرهه و معالجة أصغر ما يضادّه و كان ضعيفا عاجزا فمن أين النخوة و الكبرياء و الغفلة

الترجمة

فرمود: بيچاره آدميزاده، اجلش نهانست، و بيماريش در آستين و آستان و كردارش سپرده بنگهبان، پشّه ‏اي آزارش، و گلوگيرى جرعه آبي كشدش و نم عرقي گند ندهش.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 397 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 418 صبحی صالح

418-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(397) و قال عليه السّلام: الحلم عشيرة.

اللغة

(العشيرة) ج: عشائر و عشيرات: القبيلة، عشيرة الرّجل: بنو أبيه الأدنون-  المنجد.

المعنى

جعل عليه السّلام الحلم عشيرة الرّجل باعتبار أنّه يدفع سفه السّفيه كما أنّ العشيرة تمنع عن الظلم و السفاهة.

الترجمة

بردباري بجاي قوم و تبار است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 396 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 417 صبحی صالح

417-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارُ

الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ

أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى

وَ الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً

وَ الثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ

وَ الرَّابِعُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا

وَ الْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ‏ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ وَ السَّادِسُ أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(396) و قال عليه السّلام لقائل قال بحضرته «أستغفر اللَّه»: ثكلتك أمّك أ تدري ما الاستغفار إنّ الاستغفار درجة العلّيّين، و هو اسم واقع على ستّة معان: أوّلها النّدم على ما مضى، و الثاني العزم على ترك العود إليه أبدا، و الثالث أن تؤدّى إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللَّه أملس ليس عليك تبعة، و الرّابع أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّى حقّها، و الخامس أن تعمد إلى اللّحم الّذي نبت على السّحت فتذيبه بالأحزان حتّى تلصق الجلد بالعظم و ينشأ بينهما لحم جديد، و السّادس أن تذيق الجسم ألم الطّاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: «أستغفر اللَّه».

اللغة

(العلّيّين) جمع فعّيل كضلّيل و خمّير تقول: هذا رجل عليّ، أي كثير العلوّ، و منه العلية للغرفة على إحدى اللغتين، و فسّره الراوندى بأنّه اسم السماء السابعة، و بسدرة المنتهى، و بموضع تحت قائمة العرش اليمنى، و بأمكنة في السّماء و لكن ضعّفها ابن أبي الحديد في شرحه بوجوه ضعيفة.

اقول: العلّيّين من الملحقات بالجمع المذكر السالم كالسنين، و هو درجة عالية فيها كتاب الأبرار قال اللَّه تعالى: «كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ»-  18 المطفّفين» (السّحت) الحرام، يقال: سحت بالتسكين و سحت بالضّم و أسحت الرجل في تجارته أي اكتسب السّحت.

الاعراب

درجة العليّين، على تقدير حذف مضاف أي لصاحب الاستغفار درجة العلّيين

المعنى

الاستغفار هو طلب المغفرة للنّدم على الذّنب بوجه لا يرجع إليه، أي النّدم خوفا من اللَّه، و ما ذكره عليه السّلام من المعاني شرائط و لوازم للنّدم الحقيقى خوفا من اللَّه تعالى، و ليس الغرض وضع الاستغفار لمعنى جديد شرعي كما ذكره ابن ميثم قال: ظاهر كلامه يقتضى أنّ اسم الاستغفار الحقّ الذي له درجة العلّيين و يستحقّها صاحبها به واقع على مجموع المعاني الستّة الّتي أشار إليها و ذكرها ليتعرّف حقيقته منها، و يكون إرادة هذا المعنى من لفظ الاستغفار بعرف جديد شرعي.

أقول: المقصود من اطلاقه على ستّة معان أنها آثار الندم و الانابة إلى اللَّه لا أنّها أجزاء لمفهومه.

الترجمة

بكسى كه در حضورش گفت «أستغفر اللَّه» فرمود: مادرت بر تو بگريد آيا مى ‏دانى استغفار چيست استغفار درجه عليّين است و آن نامي است كه بر شش معنا إطلاق مى‏ شود:

1-  پشيمانى از آنچه گذشته

2-  تصميم ابدي بر ترك بازگشت بدان

3-  اين كه حقوق مردمى كه برده‏اى بدانها بپردازى تا خدا را پاك ملاقات كنى‏و بر تو بدهكارى نباشد

4-  آنكه توجّه كني بهر واجبى كه آنرا ضايع كردي و حقّش را أدا كني

5-  توجّه كنى بگوشتى كه از حرام بر تو روئيده و آنرا بر اندوه از گناه خود آب كني تا پوستت باستخوانت بچسبد و گوشت تازه ميان آنها برويد

6-  بتنت سختى طاعت بچشانى چنانچه شيرينى گناهش چشاندى و آن گاه بگوئى: «أستغفر اللَّه».

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 395 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 416 صبحی صالح

416-وَ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ ( عليهماالسلام  )لَا تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ تَخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ

إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ

قَالَ الرَّضِيُّ وَ يُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ

وَ إِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ عَمِلَ فِيمَا جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيتَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ أَهْلًا أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللَّهِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(395) و قال عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام: [يا بنيّ‏] لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا، فإنّك تخلّفه لأحد رجلين: إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللَّه فسعد بما شقيت به، و إمّا رجل عمل فيه بمعصية اللَّه فشقى بما جمعت له، فكنت عونا له على معصيته، و ليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك.

المعنى

كلامه عليه السّلام هذا غاية في ذمّ الادّخار و جمع حطام الدّنيا و تأمين المال للوراث و إن كانوا من أهل الحقّ و العبادة، و ظاهر كلامه يشمل ادّخار المال و لو من الحلال لأنّ صرفه في الطاعة و تحصيل السعادة مشروط بكونه حلالا و مباحا، و إلّا فلا يصحّ صرف الحرام في طاعة اللَّه إلّا أن يحمل على جهل الوارث بالحال فقوله‏ (بما شقيت) ينظر إلى الشقاء في الدّنيا الملازم لجمع المال، فانّه يحتاج إلى بذل الوسع و تحمل التعب و الاقتار في المعيشة.

و قال ابن ميثم: أى شقاء الدّنيا بجمعه، و شقاء الاخرة بادّخاره مستدلا على حرمة الادّخار بقوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ»-  إلخ-  انتهى.

و تحقيق المقام يحتاج إلى تفصيل لا يسعه هذا المختصر.

الترجمة

بفرزندش حسن عليهما السّلام فرمود: پسر جانم بجاى خود هيچ چيزى از متاع دنيا را مگذار، زيرا تو آنرا براى يكى از دو كس بجا مى‏گذارى: يا كسى كه آنرا در طاعت خداوند صرف ميكند و بوسيله آنچه تو بخاطرش بدبخت شدى خوشبخت مى‏شود، و يا كسى كه آنرا در معصيت خدا صرف ميكند و بوسيله مال تو بدبخت مى‏شود و تو ياور او شدى در گناهي كه كرده، و هيچكدام از اين دو سزاوار نيستند كه آنها را بر خود مقدّم شماري و براى آنها ارث گزارى.

قال الرّضيّ رحمه اللَّه: و يروى هذا الكلام على وجه آخر و هو: أمّا بعد فإنّ الّذي في يديك [ك‏] من الدّنيا قد كان له أهل قبلك، و هو صائر إلى أهل بعدك و إنّما أنت جامع لأحد رجلين، رجل عمل فيما جمعته بطاعة اللَّه فسعد بما شقيت به، أو رجل عمل فيه بمعصية اللَّه [فشقى‏] فشقيت بما جمعت له، و ليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك و لا أن تحمل له على ظهرك، فارج لمن مضى رحمة اللَّه، و لمن بقى رزق اللَّه.

الترجمة

سيد رضى فرمايد: اين كلام بعبارت ديگر هم روايت شده است:

 

أما بعد آنچه از دنيا كه در دست تو است صاحبانى پيش از تو داشته و بديگرانى بعد از تو منتقل مى‏ گردد، تو براى يكى از دو كس مال جمع ميكنى: يكى آنكه آنرا در طاعت خدا صرف مي كند و بدانچه تو بدبخت شدى خوشبخت مى‏ شود يا كسى كه آنرا صرف در معصيت خدا مى ‏نمايد و تو بدانچه برايش جمع كردى بدبخت مى‏ شوى، و هيچكدام از اين دو اهل نيستند كه تو آنها را بر خود مقدم دارى و براى آنها بارى بر دوش خود گذارى، براى هر كه از دنيا رفته رحمت خدا را بخواه و براى هر كس در آن مانده است روزى مقدّر از خدا را.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 394 (شرح میر حبیب الله خوئی)وصف دنيا

 حکمت 415 صبحی صالح

415-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )فِي صِفَةِ الدُّنْيَا:

تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَا عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ

وَ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(394) و قال عليه السّلام في صفة الدّنيا: الدّنيا تغرّ و تضرّ و تمرّ إنّ اللَّه سبحانه لم يرضها ثوابا لأوليائه، و لا عقابا لأعدائه، و إنّ أهل الدّنيا كركب بيناهم حلّوا إذ صاح بهم سائقهم، فارتحلوا.

الاعراب

تغرّ مضارع غرّ بصيغة المؤنث و فاعله هي مستتر فيه ترجع إلى مبتدأ محذوف و هى «الدّنيا» و ما بعدها عطف عليها. ثوابا تميز، بينا ظرف مضاف إلى قوله: «هم».

المعنى

وصف عليه السّلام الدّنيا بأنها تغرّ المائل إليها بزينتها و بهرجها و آمالها، و تضرّ من توجّه إليها بما فيها من المصائب و المحن و الدسائس و الفتن، و لا تفى لطلابها بما وعدتهم بل تتركهم و تمرّ عنهم و تذيقهم مرارة الفراق و ألم الاشتياق، فلا خير فيها حتّى لم يرضها اللَّه تعالى ثوابا و أجرا لأوليائه فيعطيها إيّاهم في مقابل أعمالهم و لم يجعل ما فيها من الألم و المشقّة عقابا لأعدائه بما ارتكبوه من الجرائم‏ بل أخّر عقابهم للاخرة.

ثمّ أشار إلى دليل ما قال: بأنّ الدّنيا سريعة الزوال، و أهلها على اهبة السّفر و الاستعجال، فلا مجال فيها لاعطاء الثواب على الأولياء، و لا إجراء العقاب على الأعداء فأهل الدّنيا كركب سائرين نزلوا فيها للاستراحة، و لكن بيناهم حلّوا رحالهم إذا ناداهم سائقهم للرّحيل فارتحلوا إلى الدّار الاخرة.

الترجمة

در وصف دنيا فرمود: مى‏ فريبد و زيان مى رساند و مى‏ گذرد، راستى كه خداوند تعالى آنرا براى پاداش دوستانش نپسنديد، و براى كيفر دشمنانش هم برنگزيد و راستى كه أهل دنيا چون كاروانى باشند كه تا بار گشودند، قافله ‏سالارشان فرياد كشد بار كنيد و بكوچيد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 393 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 413 صبحی صالح

413-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَا سُلُوَّ الْأَغْمَارِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(393) من صبر صبر الأحرار، و إلّا سلا سلوّ الأغمار. و في خبر آخر أنّه عليه السّلام قال للأشعث بن قيس معزّيا: إن صبرت صبر الأكارم، و إلّا سلوت سلوّ البهائم.

اللغة

(سلوت) عنه سلوا من باب قعد: صبرت عنه. و دخلت في (غمار) الناس بضمّ غين و فتحها أي في زحمتهم و العرب تقول: دخل في غمار الناس أى فيما يواريه و يستره منهم-  مجمع البحرين.

الاعراب

من، شرطية و جزاؤها محذوف أي فهو، إلّا، مركّب من إنّ و لا النافية و الشرط محذوف إى إن لا يصبر، و جملة سلا جزاء.

المعنى

الصبر صفة نفسانية حسنة تدعو إلى تحمّل المصيبة و البلاء بالنظر إلى أنها من اللَّه و بالنظر إلى ما يترتّب عليها من الأجر عند اللَّه فيسهل البلاء كما قال اللَّه تعالى: «وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ»-  186-  البقرة»

 

و هو دأب العقلاء و الأحرار، و لكن السلوّ هو انطفاء لهيب المصيبة و أثر البلاء في القلب شيئا فشيئا بالتوجّه إلى ما يشغل عنها من الحوادث و الملاهي كما هو دأب الجهّال و البهائم في التسلّي عن المصائب.

الترجمة

فرمود: هر كس چون آزادگان صبر كند أجر برد، و گرنه چون جاهلان تسليت يابد در خبر ديگر است بأشعث بن قيس فرمود: اگر صبر كريمان را پيشه سازى بردى، و گرنه بايد چون بهائم تسليت يابى. 

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 392 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 412 صبحی صالح

412-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(392) و قال عليه السّلام: كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك.

المعنى

يرى الانسان عيوب غيره أوضح و أسهل من عيوب نفسه، لأنّه ينظر إلى‏ عيوب غيره و يشتغل عن عيوب نفسه، و لأنّه يحبّ ذاته حتّى يخفى عليه عيوبها فينبّه عليه السّلام إلى أنّ الغير مرآة لكشف العيوب و الرذائل، و ينبغي أن يتعلّم منها كشف عيوب النفس و فهمها و الاجتناب منها، و حكى أنه قيل للقمان: ممّن تعلّمت الأدب فأجاب: ممن لا أدب له.

الترجمة

فرمود: براى ادب‏ آموزى خودت همين بس كه آنچه را از ديگران بد دارى فرو گزارى.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 391 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 

حکمت 412 صبحی صالح

411-وَ قَالَ ( عليه‏السلام )لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَ بَلَاغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(391) و قال عليه السّلام: لا تجعلنّ ذرب لسانك على من أنطقك و بلاغة قولك على من سدّدك.

اللغة

(ذرب) السيف صار حديدا ماضيا، و لسان ذرب أى فصيح، و لسان ذرب أيضا فاحش-  مجمع البحرين- .

المعنى

قال ابن ميثم: و هو أدب يجري مجرى المثل يضرب لمن يحصّل من إنسان علما و فائدة فيستعين بها عليه-  انتهى.

أقول: الظاهر أنّ المقصود النهى عن التكلم على اللَّه و الشكوى منه بما لا ينبغي كما هو عادة الجهلاء، فانه تعالى هو الذى أنطق الانسان قال اللَّه تعالى: «وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ»-  21-  السّجدة».

الترجمة

فرمود: تيزى زبان را بسوى كسى كه گويايت كرده مگردان، و شيوائى گفتارت را بر كسى كه سخنگويت نموده ملغزان.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 390 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت410 صبحی صالح

410-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )التُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلَاقِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(390) و قال عليه السّلام: التّقى رئيس الأخلاق.

المعنى

التقوى ملكة الاجتناب عن الرذائل و التحلّى بالفضائل، فتأمر النفس بترك البخل و لبس الجود، و ترك الفحشاء و التزام الورع، فتكون رئيسها.

الترجمة

تقوى رئيس اخلاق است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 389 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 409 صبحی صالح

409-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(389) و قال عليه السّلام: القلب مصحف البصر.

المعنى

البصر آلة إدراك المحسوسات عن المشاهدة، و قد درس الحكماء هذه الالة المصنوعة العجيبة بيد القدرة الالهيّة بما فيها من الطبقات السبعة و الأجهزة المختلفة الصعبة، و لكن لم يصل العلم بعد إلى فهم أنّه كيف يقع الإدراك البصرى و ينطبع ما ينقش في عدسة العين في النفس فيقع الادراك و الحس، فقوله عليه السّلام (القلب مصحف البصر) يحتمل وجهين:

1-  أنّ القلب صحيفة ينتقش فيه ما يدرك بالبصر، فالادراك البصرى يقع بالقلب و البصر آلة له، فكأنّ البصر قلم يرسم المحسوسات في صحيفة القلب.

2-  أنّ القلب يؤثر في الادراك البصرى، فتارة يرى الحسن قبيحا، و اخرى يرى القبيح حسنا، كما حكى أنّ الناس يقولون للمجنون: إنّ ليلى لا تحظو من الحسن و الجمال ما تستحقّه هذا العشق و الوله، فيجيب: لا ترونها ببصري حتّى تدركوا جمالها الفائق.

الترجمة

فرمود: دل صحيفه ديده است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 388 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 408 صبحی صالح

408-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(388) و قال عليه السّلام: من صارع الحقّ صرعه.

المعنى

قال ابن ميثم: و ذلك لأنّ اللَّه سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و الصّالحون من عباده أعوان الحقّ و لا مقاوم لهم.

الترجمة

فرمود: هر كه با حق در ستيزه شود هلاكش سازد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 387 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 407 صبحی صالح

407-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ امْرَأً عَقْلًا إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً مَا

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(387) و قال عليه السّلام: ما استودع اللَّه امرأ عقلا إلّا استنقذه به يوما.

المعنى

العقل هو وديعة اللَّه الكبرى في خلقه، و سراجه الوهّاج الّذي يضي‏ء طريق الهدى لمن يرجع إليه و يخالف الهوى، و هو وسيلة النجاة و لو بعد حين.

الترجمة

فرمود: خداوند هيچ خردمندى بكسى ندهد جز اين كه روزى با آن وى را از هلاكت رها سازد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 386 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 406 صبحی صالح

406-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(386) و قال عليه السّلام: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللَّه، و أحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على اللَّه.

اللغة

(تاه) أي تكبّر-  مجمع البحرين.

المعنى

ينقسم البشر بالغنا و الفقر إلى طبقتين متفاوتتين متباعدتين، و من هذا الانقسام يتولّد مفاسد اجتماعيّة كثيرة من الظلم و الطغيان و الكبر و العصيان، و من أهمّ مقاصد الانسانيّة و الدينيّة و خصوصا الدّين الاسلامي محو المفارقات و نفي الطبقات و سوق البشر إلى جامعة أخويّة ملؤها المواساة و المساواة، فأشار عليه السّلام إلى أنّ تواضع الغنيّ للفقير ينزله من ترفّعه الناشى عن أثر غناه فيساوي مع الفقير و يتحقق المساواة المطلوبة و يندفع الامتيازات المسمومة، فهو حسن جدّا، و أحسن منه ترفّع الفقير تجاه الغنيّ باتّكاله على اللَّه فيرتفع الامتياز و يحصل المطلوب، و لعلّ كونه أحسن باعتبار أنّ الفقراء أكثر بكثير من الأغنياء فترفّعهم عليهم موجب لحصول مساواة أكثر، فتدبّر.

 

الترجمة

فرمود: چه خوش است فروتني توانگران در برابر بينوايان براى درك ثواب از خداى سبحان، و بهتر از آن ترفّع و مناعت فقيرانست در برابر توانگران باعتماد بر خداوند منّان.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 385 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 405 صبحی صالح

405-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ قَدْ سَمِعَهُ يُرَاجِعُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَلَاماً دَعْهُ يَا عَمَّارُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلَّا مَا قَارَبَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَلَى عَمْدٍ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(385) و قال عليه السّلام لعمّار بن ياسر رحمه اللَّه-  و قد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما- : دعه يا عمّار فإنّه لم يأخذ من الدّين إلّا ما قاربه من الدّنيا، و على عمد لبّس على نفسه ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته.

المعنى

مغيرة بن شعبة من كبار المهاجرين و أحد الدّهاة المعروفين في الصدور الأوّلين، و يقابل عمّار بن ياسر الّذي كان من الأوتاد المخلصين لأمير المؤمنين، فانّ هوى مغيرة مع بني امية الدّاعين إلى الدّنيا و الخاذلين للدّين إذا لم يروه نافعا لدنياهم، و كان مراجعة عمّار معه الكلام في مسمع أمير المؤمنين يدور حول الايمان و النفاق، و قد عرّفه عليه السّلام لعمّار بما يستحقّه من الذمّ الجامع للنفاق و التعمّد باظهار الخلاف و التشبّث بالشبهات و الاعتذار عن السقطات، و إن كان عمار نفسه أحد العارفين‏ بالمنافقين من أصحاب خير المرسلين، و تعليمه عليه السّلام إيّاه أحد مصادر علمه بالنفاق الكامن في صدورهم.

الترجمة

بعمار بن ياسر كه شنيد با مغيرة بن شعبه سخنى ردّ و بدل مى‏ كرد فرمود: أي عمّار از او دست بدار، زيرا از ديانت ندارد مگر آنچه بدنيايش نزديك آرد، او عمدا خود را باشتباه مى ‏اندازد تا از شبهه خود براى خلافكاريهايش عذري بسازد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 384 (شرح میر حبیب الله خوئی)معنى كلمه «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه»

 حکمت 404 صبحی صالح

404-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ لَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا وَ مَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(384) و قال عليه السّلام و قد سئل عن معنى قولهم «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه»: إنّا لا نملك مع اللَّه شيئا، و لا نملك إلّا ما ملّكنا فمتى ملّكنا ما هو أملك به منّا كلّفنا، و متى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا.

المعنى

الظاهر أنّ مقصد السائل أنّه إذا لم يكن للانسان حول و لا قوّة إلّا باللّه يلزم الجبر، لأنّ كلّ عمل يصدر عن الانسان يحتاج إلى الحول أي الحركة نحو الفعل و إلى القوّة أي استطاعة العمل، فاذا كان الحول و القوّة في العمل للّه فلا اختيار للعبد في عمله و يلزم الجبر.

فأجاب عليه السّلام أنّ هذه الجملة ناظرة إلى ما قبل الاختيار، فالمقصود منه أنّا لا نملك شيئا إلّا ما أوجده اللَّه لنا كأصل ايجادنا، فمبادي الفعل كالميل و التصوّر امور أوجدها اللَّه لنا كالشرائط العامّة للتكليف من العلم و القدرة، و كان من الامور الّتي ملكنا اللَّه إيّاه كالاختيار الّذي هو الشرط الأساسى للتكليف، و بعد ما ملكنا شرائط التكليف كلّفنا، فيتوجه إلينا المسئولية في الطاعة و العصيان، و إذا أخذ منّا شرائط التكليف و مباديها كلّها أو بعضها يسقط التكليف، و أهمّ شرائطها القدرة و الاختيار، فمعنى هذه الكلمة يؤيّد الاختيار و لا ينافيه.

الترجمة

در پاسخ پرسش از معنى كلمه «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» فرمود: براستى كه ما در برابر خدا چيزى نداريم و داراى چيزى نباشيم، مگر همان را كه خداوند بما داده باشد، و چون آنچه را كه از ما دارنده‏تر است بما بدهد ما را مكلّف مى‏ سازد، و هر گاه آنرا از ما بگيرد تكليفش را هم برميدارد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 383 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 403 صبحی صالح

403-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )مَنْ أَوْمَأَ إِلَى مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الْحِيَلُ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(383) و قال عليه السّلام: من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل.

 اللغة

(تفاوت) الشيئان تفاوتا: تباعد ما بينهما.

المعنى

قال ابن ميثم: المتفاوت كالامور المتضادّة أو الّذي يتعذّر الجمع بينها في العرف و العادة، و استعار لفظ الخذلان للحيل باعتبار أنّها لا تؤاتيه و لا يمكنه الجمع بين ما يرومه من تلك الامور.

أقول: الظاهر أنّ مقصوده عليه السّلام من المتفاوت هما الدّنيا و الاخرة، فمن أومأ إليهما جميعا و قصدهما معا لا يقدر على الجمع بينهما و خذلته الحيل في ذلك.

الترجمة

فرمود: هر كس بدو چيز دور از هم توجّه كند-  چون دنيا و آخرت-  حيله و تدبير باو يارى نكند.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 382 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 402 صبحی صالح

402-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِبَعْضِ مُخَاطِبِيهِ وَ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ يُسْتَصْغَرُ مِثْلُهُ عَنْ قَوْلِ مِثْلِهَا لَقَدْ طِرْتَ شَكِيراً وَ هَدَرْتَ سَقْباً

قال الرضي و الشكير هاهنا أول ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى و يستحصف و السقب الصغير من الإبل و لا يهدر إلا بعد أن يستفحل

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(382) و قال عليه السّلام لبعض مخاطبيه-  و قد تكلّم بكلمة يستصغر مثله عن قول مثلها- : لقد طرت شكيرا، و هدرت سقبا. قال الرّضي: و الشكير هنا أوّل ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى و يستحصف، و السقب الصغير من الابل و لا يهدر إلّا بعد أن يستفحل.

اللغة

(الشكير) ج: شكر، ما ينبت في اصول الشجر الكبار، صغار النبت و الريش و الشعر بين كباره، شكير الابل صغارها (السقب) ج: أسقب و سقاب و سقوب و سقبان ولد الناقة ساعة يولد.

المعنى

قد تكلّم هذا المخاطب بحضرته ما لا يليق به من إظهار الرأي، فنبّهه عليه السّلام بهذا التعبير البليغ على ترفّعه فوق قدره.

الترجمة

تو چون جوجه نو در آمد بپرواز آمدى، و چون نوزاد يك روزه شتر بانگ برداشتي.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 381 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت401 صبحی صالح

401-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلَاقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(381) و قال عليه السّلام: مقاربة النّاس في أخلاقهم أمن من غوائلهم

اللغة

(الغوائل): جمع غائلة و هي الحقد.

المعنى

المباعدة في الأخلاق توجب النفور و الوحشة و تورث العداوة و الحقد، فالمقاربة في الأخلاق توجب الانس و الالفة، و تصير سببا للوداد و المحبّة، و إذا تباعد الناس عن أحد يضمرون له الحقد و يكيدون له المكائد، و النّاس إلى أشباههم أميل، و كلّ‏ جنس يميل إلى جنسه، و لعلّه إشارة إلى ما ناله العمران من النفوذ و المطاعيّة بين المسلمين في الصّدر الأول، و لم يكيدوا لهما كيدا و لا نالوا منهما باعتبار مقاربة أخلاقهما للعرب الجاهلين و موافقتهما أميالهم، و الجدّ في تحقيق آمالهم.

الترجمة

فرمود: هم آهنگي با أخلاق و عادات مردم مايه آسايش از كينه‏ توزي آنها است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 380 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 396 صبحی صالح

396-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )الْمَنِيَّةُ وَ لَا الدَّنِيَّةُ

وَ التَّقَلُّلُ وَ لَا التَّوَسُّلُ

وَ مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً

وَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(380) و قال عليه السّلام: المنيّة و لا الدّنيّة، و التّقلل و لا التّوسّل و من لم يعط قاعدا لم يعط قائما، و الدّهر يومان: يوم لك، و يوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، و إذا كان عليك فاصبر.

اللغة

(المنيّة): الموت (الدنيّة): فعيلة من الدنائة و هي الخسّة و العار.

الاعراب

قال ابن ميثم: المنيّة مبتدأ دلّ على خبره بقوله: و لا الدنيّة أي أسهل من الدّنيّة.

أقول: فيه ضعف لأنّه لا يستقيم حينئذ عطف و لا الدنيّة عليها، لأنه يصير الجملة بعد ذكر المبتدأ المقدّر هكذا المنيّة أسهل من الدنيّة و لا الدنيّة و لا يخفى سماجته، و الأولى أن يقال: إنّ المنيّة اسم لكان التامّة المقدّرة بقرينة المقام أي كانت المنيّة و لا الدنيّة، و هكذا الكلام في قوله: التقلل و لا التوسّل.

المعنى

حكمته الاولى جملة تنبأ عن الشرف و الحميّة الرجوليّة، فالانسان الشريف و الرّجل الحمىّ يختار الموت بالعزّة على الحياة في الذلّة و الاسر كما أفاده الامام عليه السّلام الشهيد في خطبته الشهيرة يوم عاشورا فقال: «ألا إنّ الدّعي ابن الدّعي قد ركز بين اثنتين‏ بين السلّة و الذلّة و هيهات أخذ الدّنيّة أبى اللَّه ذلك و رسوله و جدود طابت و حجور طهرت و انوف حميّة و نفوس أبيّة و لا تؤثر مصارع اللئام على مصارع الكرام» و الحكمة الثانية تنبأ عن النبل و الكرامة و مناعة النفس فالرّجل النبيل يختار القناعة و الاكتفاء بالميسور عن التّوسل بالمزيد هنا وهنا.

ثمّ أشار إلى أنّ مزيد الطلب لا يزيد في الرزق المقدّر فمن لم يعط و هو قاعد في بيته يكتفى بأجمل الطلب لا يعطى بالقيام و الكدّ وراء الرّزق و مزيده.

ثمّ أشار إلى حفظ الاعتدال في كلّ حال و قال: إذا أقبل عليك الدّنيا و نلت بالمال و الجاه فلا تبطر و لا تسرف في المعيشة، و إذا ضاق عليك الزّمان و بليت بالفقر و البؤس فاصبر حتّى يأتيك الفرج.

الترجمة

فرمود: مرگ باشد و زبونى نباشد، كم باشد و دست نياز دراز نشود، اگر بهر كس كه آرام دارد ندادند اگر هم بجنبد و برپا شود و يورش برد ندهند، روزگار براي تو دو روز است: روزي كه بسود تو است، و روزى كه بزيان و كم بود تو است در روزى كه سودمند و توانگرى، خوشگذراني را از حد مگزران، و چون گرفتار روز كمبود و بينوائى شدى بردبار باش.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 379 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 395 صبحی صالح

395-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(379) و قال عليه السّلام: كلّ مقتصر عليه كاف.

الاعراب

كاف: فاعل من كفى يكفى مرفوع تقديرا خبرا لقوله كلّ.

المعنى

الحرص و الولع يوسعان الحاجة و يثيران الشره و الطمع، و القناعة يزيل‏ الحاجة عمّا لا ضرورة إليه، فمن اقتصر على ما تيسّر يراه كافيا لمعاشه و قوته، و لكن من ترك القناعة و اتّبع الحرص و الشهوة فلا ينفد حاجته أبدا فانّ في حصول كلّ حاجة يظهر حوائج كثيرة، و لا يمكن الوصول إلى نهاية الحوائج.

الترجمة

فرمود: هر كه قناعت كند و بهر چه دارد بسازد براى او بس است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 378 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 394 صبحی صالح

394-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(378) و قال عليه السّلام: ربّ قول أنفذ من صول.

اللغة

يقال: (صال) عليه إذا استطال و صال عليه صولة-  مجمع البحرين.

المعنى

قد شاع التعبير عن اللّسان بالسنان لنفوذ الكلام الصادر منه في القلب كنفوذ السنان في الجسم

قال الشاعر:

         و قافية مثل حدّ السنان            تبغى و يذهب من قالها

 و قول الاخر:

         جراحات السنان لها الالتيام            و لا يلتام ما جرح اللسان‏

 فقال عليه السّلام: بعض الأقوال أنفذ في القلب من وقع السهام و السنان.

و قال ابن ميثم: و المعنى: ربّ قول يقوله الانسان فيكون ضرره عليه أشدّ من صولة عدوّه، أو ربّ قول يسمعه من غيره كقذف أو هجر يكون أشدّ عليه من صولة العدوّ، و المعنيان منقولان عن ابن آدم الهروي.

الترجمة

بسا گفتارى كه نافذتر است از يورش.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 377 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 386 صبحی صالح

393-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام )خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ

السابعة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(377) و قال عليه السّلام: خذ من الدّنيا ما أتاك، و تولّ عمّا تولّى عنك، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطّلب.

المعنى

من الدّنيا ما تقبل، و منها ما تدبر، فأمر عليه السّلام بالقناعة بما تقبل و تتيسّر و صرف النظر عمّا تدبر و تنفر، و ترك الكدّ و الجهد في طلبها فهو أسهل و أيسر، فان كان و لا بدّ من الطلب فليكن على وجه جميل و ليكن برفق و حسن تدبير لئلّا يقع الطالب في المهالك، لتحصيل ما هو فان و هالك.

الترجمة

فرمود: از دنيا همان را برگير كه در دسترس تو است و آنچه كه از دستت بدر مى‏ رود رو برگردان، و اگر بدنبال آن روى در طلبش آرام باش و آبرومند.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 376 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 392 صبحی صالح

392-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(376) و قال عليه السّلام: تكلّموا تعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه.

المعنى

قد وصّى عليه السّلام في غير واحد من حكمه بتقليل الكلام و ملازمة الصّمت و قد أمر في هذه الحكمة بالتكلّم لتعريف المتكلّم نفسه، و ذلك لأنّ بعض الكلام واجب و بعضه حسن في محلّه، و ليس الصموت و السكوت حسنا على وجه الاطلاق، و من الموارد الّتي يستحسن فيه الكلام و ربّما يجب في مقام تعريف الانسان نفسه فانّ لكلّ شخص قدرا و حرمة بمقدار علمه و معرفته، و معرّف العلم و المعرفة هو التكلّم بل الكلام موجب لمعرفة الانسان من نواح شتّى لها تأثير في معاملته و معاشرته و كثير من اموره فقال عليه السّلام: يلزم عليكم الكلام لتعرفوا به.

الترجمة

فرمود: سخن گوئيد تا شناخته شويد زيرا هر كس زير زبان خود پنهانست.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 375 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 391 صبحی صالح

391-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِهَا وَ لَا تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(375) و قال عليه السّلام: أزهد في الدّنيا يبصّرك اللَّه عوراتها و لا تغفل فلست بمغفول عنك.

المعنى

في الدّنيا عورات كثيرة و عيوب غير يسيرة، فمن وقف بها و اطّلع عليها يجتنب منها و يتركها لأهلها. و لكن لما جبلت النفوس على حبّها من نواح كثيرة يكون حبّها مانعا عن رؤية عيوبها، فانّ الحبّ غشاوة على البصيرة و ربّما على البصر أو مرآة مقلوبة تتصرّف في البصر و يمنع أن يتجلّى المحبوب في عين الحبيب كما هو في الواقع و الحقيقة، فيقول عليه السّلام: إن أردت أن ترى عورات الدّنيا فازهد فيها حتى يخرج حبّها عن قلبك و يفتح اللَّه بصرك فترى عوراتها.

الترجمة

فرمود: بدنيا زهد بورز تا خدايت بعيوبش تو را بينا سازد، غفلت مورز كه تو را پاينده هست.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 374 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 390 صبحی صالح

390-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يَرُمُّ مَعَاشَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(374) و قال عليه السّلام: للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربّه، و ساعة يرمّ معاشه، و ساعة يخلّي بين نفسه و بين لذّتها فيما يحلّ و يجمل، و ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث: مرمّة لمعاش، أو خطوة في معاد، أو لذّة في غير محرّم.

اللغة

(رممت) الشي‏ء أرمّه رمّا و مرمّة إذا أصلحته (شخص) من البلد: ذهب و سار-  مجمع البحرين- .

المعنى

السّاعة: مقياس و مقسم للزمان و العمر، و قد اهتمّ البشر بتقسيم اليوم و اللّيلة على ساعات لنظم اموره و إصلاح أحواله، فاشتغل بصنع الساعة بوسيلة شعاع الشمس و الماء و غيرها، و قد ارتقى في هذا العصر صنعة الساعات من الفلزات إلى درجات راقية.

و أشار عليه السّلام في هذه الحكمة إلى تقسيم اليوم و الليلة بمقياس الحال و العمل فلليوم مع ليلته ثلاث ساعات: ساعة للعبادة، و ساعة للاعاشة، و ساعة للاستراحة و اللذّة، و يدلّ باعتبار التثليث على أنّ وقت العمل للمعاش ثماني ساعات كما استقرّ عليه دأب كلّ الشعوب في هذه العصور و سنّوه قانونا للعمل و العمّال، و وقت الاستراحة ثمانى ساعات فانه مقرّر للنّوم في نظر الأطبّاء فيبقى ثمان للمناجاة و العبادة بمالها من المقدّمات و التهيّؤ.

ثمّ أشار إلى أنّ السّفر مشقّة لا ينبغي للعاقل أن يتحمّلها إلّا لاصلاح معاشه أو معاده أو درك لذّة محلّلة من التفريحات السالمة.

الترجمة

فرمود: شبانه‏ روز مؤمن سه قسمت است: قسمتي كه در آن با پروردگارش راز و نياز كند، و قسمتى كه باصلاح معاش پردازد، و قسمتى كه بلذّت و استراحت روا و آبرومند مشغول شود، و خردمند را نرسد كه سفر كند مگر براى يكى از سه مقصد: اصلاح معاش، يا تحصيل زاد معاد، يا كاميابي بر وجه حلال.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 373 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 388 صبحی صالح

388-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ أَلَا وَ إِنَّ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(373) و قال عليه السّلام: ألا و إنّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من الفاقة مرض البدن، و أشدّ من مرض البدن مرض القلب، ألا و إنّ من النّعم سعة المال، و أفضل من سعة المال صحّة البدن، و أفضل من صحّة البدن تقوى القلب.

اللغة

(الفاقة): الخصاصة و الاملاق و المسكنة و المتربة-  مجمع البحرين- .

المعنى

بيّن عليه السّلام بلايا ثلاث بعضها فوق بعض و هى: الفاقة، و مرض الجسم، و مرض القلب، و هو أشدّ هن لأنّ الأولتين بلاء دنيوى، و الثالثة بلاء اخروي، و لأنّ الأولتين أسهل معالجة من الثالثة و تزولان بسرعة، و الثالثة أصعب علاجا و أكثر لزوما و بقاء.

و يقابلها نعم ثلاث: و هي سعة المال، و صحّة البدن، و تقوى القلب، فالتقوى صحّة القلب فكما أنّ علامة صحّة البدن اعتدال الأعمال الصادرة عن جهازاته و نشاط صاحبها في أعماله، فصحّة القلب علامتها اعتدال الأخلاق و نشاط صاحبها في عباداته و توجّهه إلى اللَّه تعالى.

 

الترجمة

فرمود: ندارى بلائيست، و سخت‏تر از آن بيمارى تن است، و سخت‏تر از بيمارى تن بيمارى دل است، آگاه باشيد كه وسعت مال نعمتى است، و بهتر از آن تندرستى است، و بهتر از تندرستى پرهيزكارى دل است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 372 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 387 صبحی صالح

387-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ فَهُوَ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(372) و قال عليه السّلام: ما خير بخير بعده النّار، و ما شرّ بشرّ بعده الجنّة، و كلّ نعيم دون الجنّة [فهو] محقور، و كلّ بلاء دون النّار عافية.

الاعراب

ما مشبهة بليس، و خير اسمها مرفوع، بخير خبر ما و الباء زائدة. بعده ظرف مستقرّ خبر مقدّم و النار مبتدأ مؤخّر، و الجملة صفة أو حال عن اسم ما، و كذلك الكلام في الجملة التالية، و المقصود أنّ الخير الذى تتعقّبه النار ليس بخير، و الشرّ الذى تتعقّبه الجنة ليس بشرّ.

قال الشارح المعتزلي: موضع بعده النار رفع لأنه صفة خير الّذي بعد «ما» و خير يرفع لأنه اسم «ما» و موضع الجار و المجرور نصب لأنه خبر ما، و الباء زائدة-  إلخ- .

المعنى

نفى الخير و الشرّ يمكن أن يكون على وجه الحقيقة.

إمّا لأنّ كلّ خير ينتهى إلى النّار باعتبار قصر زمانه و حقارة أثره بالنسبة إلى طول مدّة النار و شدّة عذابها عدم لأنّ الخير القليل في الشرّ الكثير شرّ كما قالوا: إنّ الشرّ القليل في الخير الكثير خير فلا يكون خيرا.

و إمّا لأنّ الخير أمر احساسي لا واقع عيني فاذا تصوّر الانسان أىّ لذّة من أىّ شي‏ء متعقبة بدخول النار لا يمكن أن يحسّ منه اللّذة و الخير، و كذلك الكلام في قوله: (و ما شرّ بشرّ بعده الجنّة) و قد شاهدنا أنه تحمل المشاق في سبيل الوصول بالمحبوب ليس ألما بل ربما يكون لذّة، كما أنّ نيل الملاذّ في سبيل فوت المحبوب لا يكون لذّة، بل ربما يكون ألما و مشقّة.

و يظهر من ابن ميثم أنه حمله على النفى الادّعائي فقال: نفي عمّا يقود إلى النار و إن عدّ في الدنيا خيرا استحقاق اسم الخير تحقيرا له و تنفيرا عنه بما يلزمه‏ من غايته الّتي هي النهاية في الشرّ، و هي النار-  إلخ.

الترجمة

خيرى كه دوزخش بدنبال است خير نيست، و شرّيكه بهشتش بدنبال است شرّ نيست، هر نعمتى در برابر بهشت ناچيز است، و هر بلائى در برابر دوزخ آسايش است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 371 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 386 صبحی صالح

386-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(371) و قال عليه السّلام: من طلب شيئا ناله أو بعضه.

المعنى

من أهمّ وسائل النيل بالمقاصد هو الطلب له و الاستقامة في طلبه، فلا بدّ من نيل المقاصد من الجدّ في المطالب، و حذّر عليه السّلام في كلامه هذا من ملازمة الكسل و الخوف من الكدّ في تحصيل المقاصد البعيدة، فقد وصل الانسان بمقاصد هامّة في عالم الطبيعة كتسخير قوى البخار و البرق و الطيران في الفضاء إلى أجواء بعيدة بالطلب و الجدّ فيه، و ربّما يعدّ هذه الامور في القرون الماضية من الممتنعات.

الترجمة

فرمود: هر كس چيزى را بجويد بهمه آن يا بعضى از آن برسد.

هر كه چيزى جويد و كوشش كند            گر بكلّش نه بجزءش مى‏رسد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 370 (شرح میر حبیب الله خوئی)وصف دنیا

 حکمت 385 صبحی صالح

385-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُعْصَى إِلَّا فِيهَا وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(370) و قال عليه السّلام: من هوان الدّنيا على اللَّه أنّه لا يعصى‏ إلّا فيها، و لا ينال ما عنده إلّا بتركها.

المعنى

الربوبيّة في أعلى درجات الوجود و النور المطلق، و الدّنيا في أسفل دركات الكون و يكاد أن يكون عدما و ظلمات بعضها فوق بعض، و هذا معنى هوان الدّنيا و بيان أنّها في حدود عالم الوجود المطلق، و علامته أنّ اللَّه يعصى فيها فكان اللَّه لا يحسبها في محيط ملكه الواسع اللّا يتناهى و لا ينال ما عند اللَّه إلّا بتركها و الخروج منها إلى عالم القدس الإلهي.

الترجمة

فرمود: از زبونى دنيا است كه خداوند جز در آن نافرمانى نشود، و بدانچه در مائده لطف او است نتوان رسيد مگر بگذشتن از آن.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 369 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 384 صبحی صالح

384-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ وَ التَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ وَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ لَهُ عَجْز

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(369) و قال عليه السّلام: الرّكون إلى الدّنيا مع ما تعاين منها جهل‏ و التّقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثّواب عليه غبن، و الطّمأنينة إلى كلّ أحد قبل الاختبار [له‏] عجز.

المعنى

بيّن عليه السّلام في هذا الكلا امورا ثلاثة يبنى اثنان منها على العلم و الثالث على عدم العلم.

فالأوّل العلم بحال الدّنيا و سرعة زوالها و تنقّلها من الصّحة إلى المرض، و من الشباب إلى الشيب، و من الحياة إلى الموت، و معاينة ما يتحمّل طلّابها من المشاقّ و المتاعب، فلا يوجب العبرة و يركن إليها الانسان.

و الثاني العلم و الوثوق بالثواب على الأعمال الصالحة من الصّلاة و الصّيام و الانفاق في سبيل اللَّه، و مع ذلك يرتكب التقصير في حسن العمل و كمالها بما يقدر عليه فانه يوجب الغبن و الخسار.

و الثالث الاطمينان بالغير مع الجهل بحاله و عدم اختباره في الامور الموجب لصيرورة الانسان عاجزا بعد الابتلاء به في أمر من اموره، و أفاد عليه السّلام أنّ العالم في الأوّلين صار جاهلا لعدم العمل بعلمه، و الجاهل في الثالث صار عاجزا لعدم عمله بمقتضى جهله من التثبت و الاختبار.

الترجمة

فرمود: اعتماد تو بدنيا با آنچه بچشم خود از آن مى‏ بينى نادانيست، و كوتاهى كردن در حسن عمل آخرت در صورتى كه وثوق بدرك ثواب دارى غبن و ضررمنديست و اطمينان تو بهر كس پيش از آزمايش او مايه درماندگى است.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 368 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 383 صبحی صالح

383-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَ يَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ إِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ إِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(368) و قال عليه السّلام: احذر أن يراك اللَّه عند معصيته، و يفقدك عند طاعته، فتكون من الخاسرين، و إذا قويت فاقو على طاعة اللَّه و إذا ضعفت فاضعف عن معصية اللَّه.

المعنى

السميع و البصير من أسماء الحسنى، و معنى البصير أنّه يرى كلّ الأشياء بعين ذاته كما نرى الأشياء بعيوننا، و قد ورد في القرآن أنّه بصير بكلّ عمل العباد قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ»-  18-  الحجرات» فأقلّ مراتب اليقين يقتضى الحذر عن ارتكاب المعصية و ترك الطاعة، فانهما يقعان بمعاينة من اللَّه و كفى به خزيا و عذابا لمن تدبّر و تبصّر.

الترجمة

فرمود: حذر كن كه خدايت در نافرمانيش تو را ببيند، و در فرمانبريش نبيند پس در شمار زيانكاران باشى، چون نيرومند باشى در طاعت خدا باش، و چون ناتوانى از نافرمانيش ناتوانى كن.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 367 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 382 صبحی صالح

382-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(367) و قال عليه السّلام: لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كلّ ما تعلم فإنّ اللَّه سبحانه [قد] فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتجّ بها عليك يوم القيامة.

المعنى

قد نهى عليه السّلام في كلامه هذا عن أمرين:

1-  القول بغير علم و هو إن كان في الامور الشرعيّة كبيان المعارف و الأحكام و الاداب الدينيّة فلا إشكال في حرمته، لأنّ بيان الحكم الشرعى و الفتوى بغير علم محرّم و افتراء على اللَّه و نهي عنه في قوله تعالى «قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ»-  59-  يونس» و في معناها آيات كثيرة.

و أمّا في غيرها فحيث إنّ ظاهر الكلام علم القائل بما يقول على وجه الدّلالة الالتزاميّة فيصير كذبا محرّما إلّا أن تقيّده بما يسلب هذا الظاهر كقوله: أظنّ كذا أو أحتمل أن يكون كذا.

2-  النّهى عن القول بكلّ ما يعلم و له موارد من الحرمة، كما إذا انطبق على الغيبة أو كشف سرّ المؤمن أو ما يوجب ضررا على غيره و غير ذلك، و الظاهر أنّ المقصود النهي على وجه التحريم، فانّه يوافق ما ذكره عليه السّلام من التعليل بقوله (فانّ اللَّه سبحانه قد فرض على جوارحك كلّها فرائض) إلخ-  فهو سالبة جزئيّة.

 

الترجمة

فرمود: آنچه را نداني مگو و هر آنچه را داني همه را مگو، زيرا خدا بر جوارح تو فرائضي مقرّر داشته كه در روز رستاخيز تو را مسئول آنها مى‏ شناسد و از تو بازخواست مى‏ فرمايد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 366 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 381 صبحی صالح

381-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ جَلَبَتْ نِقْمَةً

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(366) و قال عليه السّلام: الكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك و ورقك، فربّ كلمة سلبت نعمة و جلبت نقمة.

اللغة

(الوثاق): الحبل الّذي يشدّ به الأسير.

المعنى

قد حرّض عليه السّلام على حفظ اللسان و ملازمة الصمت بوجهين لطيفين:

1-  أفاد أنّ الكلام عبد للانسان و أسير عنده ما دام لم يتفوّه به و لم يطلقه من لسانه، و لكن لما تكلّم و أطلقه ينعكس الأمر فيصير الانسان أسيرا له و مسئولا عنه عند اللَّه و عند النّاس.

2-  أنّ اللّسان من أغلا أعضاء الانسان فكانه ذهب عالم وجوده، فينبغي أن يخزنه و لا يشغله بالكلام ليظهر على الأنام، كما يخزن الذّهب و الورق و يخفيان عن أعين النّاس، ثمّ نبّه عليه السّلام على أنّه ربّ كلمة سلبت نعمة و جلبت نقمة، و هذا هو سرّ هذه الحكمة.

 

الترجمة

فرمود: تا نگفته باشي سخن را در بند خودداري و چون گفتي خود را در بند سخن انداختي و أسير آن ساختي، زبانت را زرت شمار و آنرا در گنج دار چونان كه زر و سيمت را گنج كنى، بسا يك كلمه نعمتي را بر بايد و بلائى را بگشايد.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 365 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 380 صبحی صالح

380-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ وَ مَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الخامسة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(365) و قال عليه السّلام: ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره، و مغبوط في أوّل ليله قامت بواكيه في آخره.

اللغة

(بواكى): جمع باكية و هى امرأة تنوح على الميّت عادة كزوجته أو امّه‏ أو اخته أو بنته.

المعنى

نبّه عليه السّلام على أنّه لا ينبغي الاغترار بالصّحة و الشباب و الغفلة عن الاخرة و تحصيل الزاد للمعاد، فانّه كثيرا ما لا يسمى الرائح، و لا يصبح البائت.

الترجمة

چه بسيار كسى كه روزي را ديد و آنرا بسر نرسانيد، و چه بسيار كسى كه سر شب رشك بر او بردند و آخر شب بر مرگش گريستند.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 364 (شرح میر حبیب الله خوئی)اقسام رزق

 حکمت 379 صبحی صالح

379-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )يَا ابْنَ آدَمَ الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ فِيمَا لَيْسَ لَكَوَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ

قال الرضي و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب إلا أنه هاهنا أوضح و أشرح فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول الكتاب

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الرابعة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(364) و قال عليه السّلام: [يا ابن آدم‏] الرّزق رزقان: رزق تطلبه و رزق يطلبك فإن لم تأته أتاك، فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك، كفاك كلّ يوم ما فيه، فإن تكن السّنة من عمرك فإنّ اللَّه تعالى [جدّه‏] سيؤتيك في كلّ غد جديد ما قسم لك، و إن لم تكن السّنة من عمرك فما تصنع بالهمّ لما ليس لك، و لن يسبقك إلى رزقك طالب و لن يغلبك عليه غالب، و لن يبطى‏ء عنك ما قد قدّر لك. قال الرّضيّ: قد مضى هذا الكلام فيما تقدّم من هذا الباب إلّا أنه ههنا أوضح و أشرح فلذلك كرّرناه على القاعدة المقرّرة في أوّل الكتاب.

المعنى

يظهر من كلامه عليه السّلام هذا أنّ الرزق ينقسم إلى مكتسب و إلى مقدّر فللطلب و الكسب أثر في الرّزق، و معناه أنّ الرزق قد يكون مثبتا في لوح القضاء الالهي معلّقا على شرط كالطلب و الدّعاء، فان حصل شرطه وصل إلى صاحبه، و إن لم يحصل لم‏ يصل، و قد يكون مثبتا في لوح القدر غير مشروط بشرط فيصل إلى صاحبه على كلّ حال.

و ظاهره بل صريحه أنّ القسم الثاني عامّ لكلّ فرد و لكنه مشروط بيومه فالرّزق المقدّر لكلّ فرد يصل إليه في كل يوم و لا يتقدّم على حينه، و غرضه التنفير عن الاهتمام بالدّنيا و مزيد الاشتغال بها عن العبادة و الذّكر و الاهتمام بادّخار الرزق فقال (فانّ اللَّه تعالى سيؤتيك في كلّ غد جديد ما قسّم لك).

الترجمة

فرمود: اى آدميزاده روزى دو روزيست: يك روزى كه در جستجوى آني، و يك روزي كه خود در جستجوي تو است و اگر بدنبالش نروى بدنبالت آيد، نبايد اندوه يك سال را بر يك روز خود تحميل كني، هر روز كه برآيد تو را كفايت روزى نمايد، اگر اين سال آينده از عمر تو باشد براستي كه خداى تعالى در هر روز تازه‏ اى آنچه برايت قسمت مقدّر شده بتو مى‏ دهد، و اگر اين سال از عمر تو نباشد تو را چه كار كه اندوه آنچه را بتو مربوط نيست بخوري، هرگز هيچ جوينده ‏اى بروزى تو پيشدستى نكند، و هرگز هيچ غالبى بر تو در آن غلبه نكند، و هرگز آنچه برايت مقدّر شده از تو كندي ندارد و تأخير نيفتد.

سيد رضى رحمه اللَّه فرمايد: گذشت سخن در اين باره در آنچه پيش از اين باب گذشت، جز اين كه در اينجا واضح‏تر و روشنتر أدا شده و از اين جهت با طبق آنچه در آغاز كتاب دستور نهاديم بتكرار آن پرداختيم.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 363 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 378 صبحی صالح

378-وَ قَالَ ( عليه‏ السلام  )الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ وَ هُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثالثة و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(363) و قال عليه السّلام: البخل جامع لمساوى العيوب، و هو زمام يقاد به إلى كلّ سوء.

المعنى

البخل: انقباض في النفس يمنع البخيل عن بذل ما في وسعه من المقدرة الانسانية و المالية فيما يستحقّه و يستحسن، فيمنع الفقير عن بذل المال لرفع سوء الحال و يبخل باعطاء المعونة في مورد الاستعانة، و يجمع له مساوى العيوب من ترك الطاعة للّه و قطع الاعانة عن عباد اللَّه.

قال الشارح المعتزلي: و حق للجود بأن يقرن بالايمان، فلا شي‏ء أخصّ به و أشدّ مجانسة له منه، فانّ من صفة المؤمن انشراح الصدر كما قال تعالى: «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ»-  125-  الانعام» و هذا من صفات الجواد و البخيل لأنّ الجواد واسع الصدر منشرح مستبشر للانفاق و البذل، و البخيل قنوط ضيق الصّدر حرج القلب ممسك قال النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله «و أىّ داء أدوأ من البخل» و البخل على ثلاثة

 

أضرب: بخل الانسان بماله على نفسه، و بخله بماله على غيره، و بخله بمال غيره على غيره أو على نفسه.

و قال ابن ميثم: و كلّ طرف تفريط لفضيلة من الفضائل فانّه من توابع البخل و لواحقه، و هي مساوي العيوب الّتي اخبر عن استجماعه لها، و أنّه زمام إلى كلّ منها.

الترجمة

فرمود: بخل جامع همه بديهاى عيوبست و مهاريست كه بوسيله آن به هر بدى كشانده مى ‏شود.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 362 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 377 صبحی صالح

377-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ‏ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ وَ لَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثانية و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(362) و قال عليه السّلام: لا تأمننّ على خير هذه الأمّة عذاب اللَّه لقوله سبحانه: «فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ»-  99-  الاعراف» و لا تيأسنّ لشرّ هذه الأمّة من روح اللَّه لقوله سبحانه: «إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ»-  87-  يوسف».

المعنى

نبّه عليه السّلام في هذا الكلام على سعة الخوف و الرّجاء لكلّ أحد من النّاس، فلا ينبغي لأحد أن يكون معجبا بنفسه أو غيره إلى أن يحكم عليه بالنجاة، لأنّ في طريقه‏إلى المقصد الأعلى آفات و عقبات، كما لا يصحّ الحكم على أحد بالهلاك ما دام في الحياة لأنّ اليأس من رحمة اللَّه من الكبائر، و للّه في كلّ يوم نظرات من الرّحمة تشمل عباده.

الترجمة

فرمود: بهترين امّت اسلام از عذاب خدا در أمان قطعي نباشد زيرا خداى سبحان فرمايد «از مكر خدا در أمان نباشد أحدى جز مردمان زيانكار-  99 الأعراف» و نبايد بدترين افراد امّت اسلام از رحمت خدا نوميد گردد براى گفته خداى تعالى كه «نوميد نباشد از رحمت خدا مگر مردم كافر-  87-  يوسف»

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 361 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 376 صبحی صالح

376-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِي‏ءٌ وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِي‏ءٌ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الحادية و الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(361) و قال عليه السّلام: إنّ الحقّ ثقيل مري‏ء، و إنّ الباطل خفيف وبي‏ء.

اللغة

تقول (مرؤ) الطعام بالضمّ يمرؤ مراءة فهو مري‏ء على فعيل مثل خفيف و ثقيل و قد جاء مرى‏ء الطعام بالكسر كما قالوا فقه و فقه و (وبى‏ء) البلد بالكسر يؤبا و باءة فهو وبى‏ء على فعيل أيضا، و يجوز على فعل مثل حذر و أشر.

الاعراب

ثقيل و مري‏ء خبران للفظ إنّ على الترادف، كما أنّ خفيف و وبى‏ء خبران مترادفان لقوله: إنّ الباطل.

المعنى

نبّه عليه السّلام على أنّ ثقل تحمل الحق باعتبار التكاليف المقرّرة يكون هنيئا لما يترتب عليه من الثواب و حسن العاقبة، كما أنّ الباطل و إن كان خفيفا بعضاما و في نظر المرتكب إلّا أنّه موجب لمرض الرّوح كالوباء فيهلك هلاك الأبد.

الترجمة

فرمود: حق سنگين است و گوارا، و باطل سبك و و بازا.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 360 (شرح میر حبیب الله خوئی)مراتب جهاد

 حکمت 375 صبحی صالح

375-وَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه‏السلام  )يَقُولُ:

أَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ

فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(360) و عن أبي جحيفة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: [إنّ‏] أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا، و لم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله و أسفله أعلاه.

 

المعنى

أخبر عليه السّلام في هذا الكلام إلى تسلّط الجائرين على حكومة الاسلام فيسلبون من المسلمين المؤمنين القوّة و القدرة على إجراء أحكام الدّين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فلم يكن لهم إمام ظاهر قاهر يمنع من المناهي و يجري الحدود على من ارتكب المعاصي فيكتفون بالوعظ و الانذار باللّسان، فلمّا استكمل سلطة الغاصب منع من ذلك فلا يقدرون على أداء الوظيفة باللّسان أيضا. ثمّ إذا دام ملك الجور و الباطل و نشأ بينهم الولدان الأصاغر لا يحصل لهم ملكة الايمان و الاعتقاد، فلا ينكرون المنكر بقلوبهم، بل يصير المنكر معروفا و المعروف منكرا فينتكس قلوبهم و يدركون الحق باطلا، و الباطل حقا فقوله عليه السّلام (جعل أعلاه أسفله) كناية عن درك خلاف الحق و الواقع. قال الشارح المعتزلي: و من يقول بالأنفس الجسمانية، و أنها بعد المفارقة يصعد بعضها إلى العالم العلوي، و هي نفوس الأبرار، و بعضها ينزل إلى المركز و هي نفوس الأشرار، يتأوّل هذا الكلام على مذهبه، فيقول: إنّ من لا يعرف بقلبه معروفا أي لا يعرف من نفسه باعثا عليه و لا متقاضيا بفعله، و لا ينكر بقلبه منكرا أى لا يأنف منه و لا يستقبحه و يمتعض من فعله يقلب نفسه الّتي كان سبيلها أن تصعد إلى عالمها فتجعل هاوية في حضيض الأرض، و ذلك عندهم هو العذاب و العقاب-  انتهى.

الترجمة

أبي جحيفه گويد: شنيدم أمير المؤمنين مى‏ فرمود: نخست چيزى كه از وظيفه جهاد از دست شما گرفته شود جهاد با دست است، و سپس جهاد با زبان، و سپس جهاد با دل، و كسى كه از دل شناساى معروف نباشد و با دل منكر را ناپسند نداند دلش وارونه شده و سروته گرديده.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 359 (شرح میر حبیب الله خوئی)مراتب نهی ازمنکر

 

حکمت 374 صبحی صالح

374-وَ فِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ

وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ فَذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ مُضَيِّعٌ خَصْلَةً

وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ وَ تَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ

وَ مِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ يَدِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ

وَ مَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ

وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَ لَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

التاسعة و الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(359) و قال عليه السّلام في كلام آخر له يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بيده و لسانه و قلبه فذلك المستكمل لخصال الخير و منهم المنكر بلسانه و قلبه و التّارك بيده فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير و مضيّع خصلة، و منهم المنكر بقلبه، و التّارك بيده و لسانه فذلك الّذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثّلاث و تمسّك بواحدة، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده فذلك ميّت الأحياء، و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللَّه عند الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجّيّ، و إنّ الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر لا يقرّبان من أجل، و لا ينقصان من رزق، و أفضل من ذلك [كلّه‏] كلمة عدل عند إمام جائر.

 

 اللغة

(لجّة) الماء: أعظمه و بحر لجّى ذو ماء عظيم، و (النفثة): المرّة من نفثت الماء من فمي أي قذفته بقوّة.

المعنى

المعروف و المنكر يطلق على الواجب و الحرام في قول الفقهاء: «يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» لأنّ ظاهر لفظ المنكر القبيح الّذي يرادف الفحشاء و يقارنه في آيات القرآن كما قال تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» 45-  العنكبوت» و أمّا المعروف فيختصّ بالواجب بقرينة وجوب الأمر به، و أمّا إذا كان مندوبا أو مباحا فلا يجب الأمر به، كما أنّ لفظ الأمر المتعلّق به يخصّصه بالوجوب، لأنّ الأمر المطلق يفيد الوجوب. و الأمر بالمعروف كالنهي عن المنكر يجبان بشرائط مقرّرة في مقامه، و لهما مراتب كما ذكرنا، يسقط وجوب كلّ مرتبة غير مقدورة و ينتقل إلى مرتبة نازلة حتّى ينتهي إلى الانكار بالقلب الّذي هو واجب بالنسبة إلى المنكر مطلقا. و لكن المستفاد من كلامه هذا عليه السّلام أمر أهمّ و أتمّ و يشبه أن يكون مقصوده الاعانة على الخير المطلق و الدّفاع عن الشرّ المطلق، فأشار إلى أنّ أهل الخير ينقسمون إلى ثلاث مراتب باعتبار استعداداتهم و جوهر ذاتهم. فمنهم خيّرون مطلقا و طاردون للشرّ و المنكر باليد و اللّسان و القلب، و هم المهذّبون و واصلون إلى أعلى درجات الخير المعبّر عنه في الفلسفة التربوية الفارسية بقولهم «پندار نيك، كردار نيك، گفتار نيك». و منهم من حاز الدرجة الثانية، و هو المنكر بلسانه و قلبه و التارك بيده، يعني بلغ في التربية الاخلاقية إلى حيث صار لسانه خيّرا و داعيا إلى الخير و قلبه طاهرا ينوي الخير، و لكن لم يصر عمله خيرا مطلقا فذلك حصّل خصلتين من خصال الخير و منهم المنكر بقلبه، أي نيّته الخير و لكن لم يملك لسانه و يده ليكونا ممحّضا للخير و داعيا إليه بوجه مطلق، فقد ذهب منه أشرف الخصلتين.

 

و الدّليل على إرادة هذا المعنى العامّ التامّ قوله (و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللَّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجّى) فكلامه عليه السّلام يرجع إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالنظر إلى الوجهة الأخلاقية للامر و الناهي، لا بالنظر إلى حكمه الفقهي المعنون في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الفقه.

الترجمة

در سخن ديگر آن حضرت كه در اين باب است چنين فرمايد: برخي از آنان منكر را بدست و زبان و دل برانند و آن كسي است كه همه خصائل نيكى را كامل كرده، و برخي منكر را با زبان و دل برانند و دست را وانهند اين دو خصلت خير را داراست و يك خصلت را ضايع گزارده، و برخي تنها بهمان دل خود انكار منكر كند و با دست زبان تارك آن باشد اينست كه أشرف خصال را نهاده و بيكى از آن سه تمسّك دارد، و برخي انكار منكر را با زبان و دل و دست همه وانهاده او چون مرده‏ايست ميان زنده‏ها، و همه كردارهاى نيك و حتّى جهاد و جانبازى در راه خدا نسبت بأمر بمعروف و نهي از منكر چون مشتى آبست در درياى ژرف و براستى كه أمر بمعروف و نهي از منكر مرگ مقدّر را جلوتر نيندازند، و مايه نقصان روزي مقدّر نباشند، و بهتر از همه اينها يك كلمه حق و عدالتي است كه در برابر پيشواى ستمگري گفته شود.

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 358 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 

 حکمت 373 صبحی صالح

373- وَ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيهِ وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِأَنَّهُ قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي الصَّالِحِينَ وَ أَثَابَهُ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هِيَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(358) و روى ابن جرير الطّبريّ في تاريخه عن عبد الرّحمان بن أبي ليلى الفقيه-  و كان ممّن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث-  أنّه قال فيما كان يحضّ به النّاس على الجهاد: إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشّام: أيّها المؤمنون، إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برى‏ء، و من أنكره بلسانه فقد أجر و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسّيف لتكون كلمة اللَّه هى العليا و كلمة الظّالمين هى السّفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى، و قام على الطريق، و نوّر في قلبه اليقين.

المعنى

الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فرعين من فروع الدّين الاسلامي المفروضة على كافّة المسلمين من دون نكير، و فروع الدّين الثمانية ضرورية يحكم على منكر كلّها أو بعضها بالخروج عن الاسلام، و لهما شرائط مقرّرة في الفقه و مراتب مترتّبة قد بيّنها في كلامه هذا عليه الصّلاة و السّلام، فأدنى مراتب النهي عن المنكر هو الانكار بالقلب، و هو واجب مطلقا حتّى في أشدّ مواقف التّقية و تسلّط المخالف للحق.

 

فقال عليه السّلام: من رأى العدوان و دعي إلى المنكر و لا يقدر على الدّفاع باللّسان و الجوارح فلا بدّ أن ينكره بقلبه و جنانه، فاذا أنكره بقلبه فقد سلم من ترك الواجب و بري‏ء من عهدة تكليفه في هذا الموقف الحرج، و إن قدر على إنكاره باللّسان مأمونا على ماله و نفسه فله الأجر و الثواب و هو أفضل من المنكر بالقلب فحسب. و أعلا درجات النهي عن المنكر هو النّهي بالقوّة و الدّفع عنه بالسيف إعلاء لكلمة الحقّ و إرغاما لأنف الظالمين، و نصرة للحقّ المبين فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى، و بلغ الدرجة القصوى، من أداء الحقّ الواجب، و نوّر قلبه بنور اليقين الثاقب. و المقصود أنّه قصد بعمله رضا اللَّه و قام به مخلصا لوجه اللَّه، فان كان قصده الغلبة و الاستيلاء أدّى واجبه إلّا أنّه لم يصب سبيل الهداية، لأنّ النهي عن المنكر واجب توصّلى لا يشترط فيه قصد القربة و إن كان يشترط في ترتب الثواب، و تنوّر القلب بنور اليقين.

الترجمة

ابن جرير طبري در تاريخش از أبي ليلى فقيه روايت كرده كه خود يكى از كساني بود كه بهمراه عبد الرحمن بن أشعث بر حجاج شوريدند وى در ضمن تشويق مردم بجهاد گفت: من خود در جبهه صفّين چون با مردم شام برخورديم شنيدم كه أمير المؤمنين عليّ بن ابي طالب چنين مى‏ فرمود: أيا مؤمنان راستش اينست كه هر كس تجاوزى را بيند كه بدان عملى مى‏ شود و منكرى را نگرد كه بدان دعوت مى‏ شود و از دل بانكار آن كوشد سالم و بري‏ء الذّمّة گردد، و كسى كه بزبان هم در مقام انكار آن برآيد ثواب برده و از آن رفيق اولش بهتر باشد، و كسى كه با نيروى شمشير در مقام انكارش برآيد بقصد آنكه كلمه خدا برتر باشد و كلمه ستمكاران سرنگون گردد او همانست كه براه هدايت رسيده و بر طريق مستقيم سعادت قيام كرده، و چراغ يقين را در دل خود افروخته است.

أبي ليلى فقيه مسلمين بود
كه در شورش به بن أشعث قرين بود

براى دفع حجاج ستمگر
بپاشد تا نمايد نهي منكر

سخن مى‏گفت در تشويق مردم‏
بشركت در جهاد و در تظلّم‏

بگفتا من بگوش خود شنيدم
بصفّين از علي مير مقدّم‏

كه در پيكار أهل شام مى‏گفت‏
براى مؤمنان اين درهمى سفت‏

كه هر كس ديد كردارى بعدوان
و يا دعوت بمنكر شد ز دونان‏

ولى از دل بانكارش برآمد
بري‏ء الذمّه گشت و سالم آمد

و گر انكار با تيغ زبان كرد
ثوابي برد و بر يارش سبق كرد

و گر با تيغ نهى از كار بد كرد
كه حق مجرا و باطل دربدر كرد

بحق واصل شد و رهياب گرديد
يقين اندر دلش پرتو بتابيد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 357 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 372 صبحی صالح

372-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ يَا جَابِرُ قِوَامُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ وَ جَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ جَوَادٍ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ

فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ إِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ

يَا جَابِرُ مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَ الْبَقَاءِ وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام

(357) و قال عليه السّلام لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري: يا جابر، قوام [الدّين و-  ج 19 ابن أبي الحديد ط مصر] الدّنيا بأربعة: عالم مستعمل علمه، و جاهل لا يستنكف أن يتعلّم، و جواد لا يبخل بمعروفه، و فقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلّم، و إذا بخل الغنىّ بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه. يا جابر، من كثرت نعم اللَّه عليه كثرت حوائج النّاس إليه فمن قام للّه فيها بما يجب فيها عرّضها للدّوام و البقاء، و من لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزّوال و الفناء.

المعنى

العلم مصباح الهداية للجامعة البشريّة في شتّى نواحى حياته، و لا يمكن الارتقاء في الشئون المعنويّة و الماديّة و الروحيّة و الجسميّة و الدينيّة و الدنيويّة إلّا بالعلم و المعرفة، و إنّما يثمر العلم في ترقية شئون الحياة باستعماله و العمل به، و إلّا فمجرّد الصور الذهنيّة لا تفيد شيئا إذا لم تقترن بالعمل و لا تقع في سبيل الاستفادة و الاجراء. و حيث إنّ العلم قائم بوجود العالم و العالم معرض للموت و الفناء كسائر الأفراد فلا بدّ من بقاء العلم و العالم من وجود المتعلّم و المستفيد ليقوم التّلميذ مقام الاستاذ إذا مات أو عجز عن العمل، فالجاهل المتعلّم هو الركن الثاني لقوام العالم و بقائه. و حيث إنّ العمل بالعلم و تعليمه و إبقائه يحتاج إلى مصارف ماليّة من معاش العالم و مصارف تحصيل المتعلّم و المدارس و المكاتب و الكتب المحتاج إليها لحفظ العلم و للتعليم، فلا بدّ من وجود الأفراد ذوي الثروة و الجود ليصرفوا مالهم في هذا السبيل و ينشئوا مدارس و مكاتب و خزنة الكتب و يبنوا جامعات و مساجد للدّرس و العبادة، فهذا هو الركن الثالث لقوام الدّين و الدّنيا. و حيث إنّ الفقر و الحاجة ماسّة بالاجتماع البشري من وجوه شتّى فلا بدّ من حسن النظام الاجتماعي أن يكون الفقير صابرا ديّنا لا يبيع آخرته بدنياه فيرتكب الجرائم المخلّ بنظام الاجتماع كالسرقة و الخيانة و الضوضاء، فيصير الفقير الصابر الدّين هو الركن الرابع. و كلّ هذه الأركان الأربعة يرتبط بعضها ببعض و إذا اخلّ منها ركن يسرى خلله إلى سائر الأركان، فاذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل من التعلّم لما رأى من عدم فائدة العلم مع الصّعوبة في طريق تحصيله، و إذا بخل الغنيّ بمعروفه الواجب عليه في صرف ماله اختلّ نظام العلم و المعرفة و ينقص التربية المؤثّرة في نفوس الفقراء فصاروا جهلة غير مثقفين و يبيعوا الاخرة بالدّنيا، و يرتكبوا الجرائم العظمى. و نبّه عليه السّلام في آخر كلامه إلى أنّ شكر نعم اللَّه من العلم و المال و غيرهما بالقيام فيها بما يجب من بذلها للمستحقّ و صرفها في مصارفها، و إلّا فيكون كفرانا لها موجبا لزوالها و فنائها.

الترجمة

بجابر بن عبد اللَّه أنصارى فرمود: أي جابر نظام جهان بر چهار پايه استوار است دانشمندى كه علم خود را بكار بندد، و نادانى كه از آموختن دانش سرباز نزند و بخشنده ‏اى كه از صرف مال خود دريغ نورزد، و فقيرى كه آخرتش را بدنيا نفروشد و چون دانشمند علم خود را ضايع گذاشت و بدان عمل نكرد، نادان از تحصيل و آموختن علم روگردان مى‏ شود، و چون توانگر بمال خود دريغ كرد و بمصرف شايسته صرف نكرد فقير هم آخرتش را بدنيا بفروشد. اى جابر هر كس نعمت فراوان خدا را داشت نياز مردم بوى بسيار گردد و هر كس براى خدا بدانچه در شكر نعمتش بايد قيام كند آن نعمت را در معرض دوام و پايش نهاده، و هر كس بدانچه بايدش در نعمت حق قيام نكند آنرا در معرض زوال و فنا در آورده و از دست بدهد.

علي با جابر انصارى راد
حكيمانه چنين داد سخن داد

كه اي جابر قوام دين و دنيا
بود بر چار پايه پاى بر جا

بدانشمند اندر كار دانش
بدانشجوى باهوش پر ارزش‏

بثروتمند راد با سخاوت‏
كه صرف حق نمايد مال و ثروت‏

بدرويش صبور با ديانت
كه نفروشد بدنيا دين و ملّت‏

چه دانا علم خود را كرد ضايع‏
ز كسب علم نادان گشت مانع‏

توانگر چون باحسان بخل ورزيد
فقير از آخرت چشمان بپوشيد

أيا جابر هر آن كس نعمت افزود
نياز مردمان بر خود بيفزود

اگر صرف نعم در راه حق كرد
دوام نعمتش را مستحق كرد

و گر در راه باطل صرف سازد
بزودي نعمت خود را ببازد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی