خطبه ها خطبه شماره 216 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

خطبه 216 صبحی صالح

و من خطبه له ع خَطَبَها بِصِفَّینَ:

اءَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِی عَلَیْکُمْ حَقّا بِوِلایَهِ اءَمْرِکُمْ، وَ لَکُمْ عَلَیَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِی لِی عَلَیْکُمْ، وَ الْحَقُّ اءَوْسَعُ الْاءَشْیَاءِ فِی التَّواصُفِ، وَ اءَضْیَقُها فِی التَّناصُفِ، لا یَجْرِی لِاءَحَدٍ إِلا جَرى عَلَیْهِ، وَ لا یَجْرِی عَلَیْهِ إِلا جَرَى لَهُ.

وَ لَوْ کانَ لِاءَحَدٍ اءَنْ یَجْرِیَ لَهُ وَ لا یَجْرِیَ عَلَیْهِ لَکانَ ذلِکَ خالِصا لِلَّهِ سُبْحانَهُ دُونَ خَلْقِهِ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبادِهِ، وَ لِعَدْلِهِ فِی کُلِّ ما جَرَتْ عَلَیْهِ صُرُوفُ قَضائِهِ، وَ لَکِنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبادِ اءَنْ یُطِیعُوهُ، وَ جَعَلَ جَزاءَهُمْ عَلَیْهِ مُضاعَفَهَ الثَّوابِ تَفَضُّلاً مِنْهُ وَ تَوَسُّعا بِما هُوَ مِنَ الْمَزِیدِ اءَهْلُهُ.

حق الوالی و حق الرعیه

ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقا افْتَرَضَها لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَها تَتَکافَاءُ فِی وُجُوهِها وَ یُوجِبُ بَعْضُها بَعْضا، وَ لا یُسْتَوْجَبُ بَعْضُها إِلا بِبَعْضٍ، وَ اءَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ سُبْحانَهُ مِنْ تِلْکَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوالِی عَلَى الرَّعِیَّهِ، وَ حَقُّ الرَّعِیَّهِ عَلَى الْوالِی ، فَرِیضَهٌ فَرَضَها اللَّهُ سُبْحانَهُ لِکُلِّ عَلَى کُلِّ، فَجَعَلَها نِظاما لاءُلْفَتِهِمْ، وَ عِزّا لِدِینِهِمْ، فَلَیْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِیَّهُ، إِلا بِصَلاحِ الْوُلاهِ، وَ لا تَصْلُحُ الْوُلاهُ إِلاّ بِاسْتِقامَهِ الرَّعِیَّهِ، فَإِذا اءَدَّتْ الرَّعِیَّهُ إِلى الْوالِی حَقَّهُ، وَ اءَدَّى الْوَالِی إِلَیْها حَقَّها، عَزَّ الْحَقُّ بَیْنَهُمْ، وَ قامَتْ مَناهِجُ الدِّینِ، وَ اعْتَدلَتْ مَعالِمُ الْعَدْلِ، وَ جَرَتْ عَلَى اءَذْلالِها السُّنَنُ، فَصَلَحَ بِذلِکَ الزَّمَانُ، وَ طُمِعَ فِی بَقاءِ الدَّوْلَهِ، وَ یَئِسَتْ مَطامِعُ الْاءَعْداءِ.

وَ إِذا غَلَبَتِ الرَّعِیَّهُ وَ الِیَها، اءَوْ اءَجْحَفَ الْوالِی بِرَعِیَّتِهِ، اخْتَلَفَتْ هُنالِکَ الْکَلِمَهُ، وَ ظَهَرَتْ مَعالِمُ الْجَوْرِ، وَ کَثُرَ الْإِدْغالُ فِی الدِّینِ، وَ تُرِکَتْ مَحاجُّ السُّنَنِ، فَعُمِلَ بِالْهَوَى ، وَ عُطِّلَتِ الْاءَحْکامُ، وَ کَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ، فَلا یُسْتَوْحَشُ لِعَظِیمِ حَقِّ عُطِّلَ، وَ لا لِعَظِیمِ باطِلٍ فُعِلَ، فَهُنالِکَ تَذِلُّ الْاءَبْرارُ، وَ تَعِزُّ الْاءَشْرارُ، وَ تَعْظُمُ تَبِعاتُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْعِبادِ.

فَعَلَیْکُمْ بِالتَّناصُحِ فِی ذلِکَ وَ حُسْنِ التَّعاوُنِ عَلَیْهِ، فَلَیْسَ اءَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ، وَ طالَ فِی الْعَمَلِ اجْتِهادُهُ، بِبالِغٍ حَقِیقَهَ مَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ اءَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَهِ لَهُ، وَ لَکِنْ مِنْ واجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى العِبادِ النَّصِیحَهُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ، وَ التَّعاوُنُ عَلَى إِقامَهِ الْحَقِّ بَیْنَهُمْ، وَ لَیْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِی الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ، وَ تَقَدَّمَتْ فِی الدِّینِ فَضِیلَتُهُ بِفَوْقِ اءَنْ یُعانَ عَلى ما حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ، وَ لا امْرُؤٌ وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُیُونُ بِدُونِ اءَنْ یُعِینَ عَلَى ذلِکَ، اءَوْ یُعانَ عَلَیْهِ.

فَاءَجابَهُ ع رَجُلٌ مِنْ اءَصْحابِهِ بِکَلامٍ طَوِیلٍ یُکْثِرُفِیهِ الثَّناءَ عَلَیْهِ وَ یَذْکُرُسَمْعَهُ وَ طاعَتَهُ لَهُ،

فَقالَ ع :

إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلالُ اللَّهِ سُبْحانَهُ فِی نَفْسِهِ، وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ اءَنْ یَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذلِکَ کُلُّ ما سِواهُ، وَ إِنَّ اءَحَقَّ مَنْ کانَ کَذلِکَ مَنْ عَظُمَتْ نِعْمَهُ اللَّهِ عَلَیْهِ، وَ لَطُفَ إِحْسانُهُ إِلَیْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَهُ اللَّهِ عَلى اءَحَدٍ إِلا ازْدادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَیْهِ عِظَما، وَ إِنَّ مِنْ اءَسْخَفِ حالاتِ الْوُلاهِ عِنْدَ صالِحِ النَّاسِ اءَنْ یُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ، وَ یُوضَعَ اءَمْرُهُمْ عَلَى الْکِبْرِ.

وَ قَدْ کَرِهْتُ اءَنْ یَکُونَ جالَ فِی ظَنِّکُمْ اءَنِّی اءُحِبُّ الْإِطْراءَ، وَ اسْتِماعَ الثَّناءِ، وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ کَذلِکَ، وَ لَوْ کُنْتُ اءُحِبُّ اءَنْ یُقالَ ذلِکَ لَتَرَکْتُهُ انْحِطاطا لِلَّهِ سُبْحانَهُ عَنْ تَناوُلِ ما هُوَ اءَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَهِ وَ الْکِبْرِیاءِ، وَ رُبَّما اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّناءَ بَعْدَ الْبَلاءِ، فَلا تُثْنُوا عَلَیَّ بِجَمِیلِ ثَناءٍ لِإِخْراجِی نَفْسِی إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ إِلَیْکُمْ مِنَ التَّقِیَّهِ فِی حُقُوقٍ لَمْ اءَفْرُغْ مِنْ اءَدائِها، وَ فَرائِضَ لا بُدَّ مِنْ إِمْضائِها.

فَلا تُکَلِّمُونِی بِما تُکَلَّمُ بِهِ الْجَبابِرَهُ، وَ لا تَتَحَفَّظُوا مِنِّی بِما یُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ اءَهْلِ الْبادِرَهِ، وَ لا تُخالِطُونِی بِالْمُصانَعَهِ، وَ لا تَظُنُّوا بِی اسْتِثْقالاً فِی حَقِّ قِیلَ لِی ، وَ لا الْتِماسَ إِعْظامٍ لِنَفْسِی ، فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ اءَنْ یُقالَ لَهُ، اءَوِ الْعَدْلَ اءَنْ یُعْرَضَ عَلَیْهِ کانَ الْعَمَلُ بِهِما اءَثْقَلَ عَلَیْهِ، فَلا تَکُفُّوا عَنْ مَقالَهٍ بِحَقِّ اءَوْ مَشُورَهٍ بِعَدْلٍ، فَإِنِّی لَسْتُ فِی نَفْسِی بِفَوْقِ اءَنْ اءُخْطِئَ، وَ لا آمَنُ ذلِکَ مِنْ فِعْلِی إِلا اءَنْ یَکْفِیَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِی ما هُوَ اءَمْلَکُ بِهِ مِنِّی ، فَإِنَّما اءَنَا وَ اءَنْتُمْ عَبِیدٌ مَمْلُوکُونَ لِرَبِّ لا رَبَّ غَیْرُهُ، یَمْلِکُ مِنّا مَا لا نَمْلِکُ مِنْ اءَنْفُسِنا، وَ اءَخْرَجَنا مِمَّا کُنَّا فِیهِ إِلى ما صَلَحْنا عَلَیْهِ، فَاءَبْدَلَنا بَعْدَ الضَّلالَهِ بِالْهُدَى ، وَ اءَعْطانَا الْبَصِیرَهَ بَعْدَ الْعَمَى .

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

خطبه 216

و من كلامه-  عليه الصّلوة و السّلام- :«» [في جواب رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثّناء عليه و يذكر سمعه و طاعته له فقال-  عليه السّلام- :] «إنّ من حقّ من عظم جلال اللّه في نفسه، و جلّ موضعه من قلبه، أن يصغر عنده-  لعظم ذلك-  كلّ ما سواه، و إنّ أحقّ من كان كذلك لمن عظمت نعمة اللّه عليه، و لطف إحسانه إليه، فإنّه لم تعظم نعمة اللّه على أحد إلّا ازداد حقّ اللّه عليه عظما، و إنّ من أسخف حالات الولاة عند صالح النّاس، أن يظنّ بهم حبّ الفخر، و يوضع أمرهم على الكبر، و قد كرهت أن يكون جال في ظنّكم أنّى أحبّ الإطراء، و استماع الثّناء، و لست-  بحمد اللّه-  كذلك.

و لو كنت أحبّ أن يقال ذلك لتركته انحطاطا للّه سبحانه عن تناول ما هو أحقّ به من العظمة و الكبرياء، و ربّما استحلى النّاس الثّناء بعد البلاء، فلا تثنوا علىّ بجميل ثناء، لإخراجي نفسى إلى اللّه و إليكم من التّقيّة في حقوق لم أفزغ من أدائها، و فرائض لا بدّ من إمضائها، فلا تكلّمونى بما تكلّم به الجبابرة، و لا تتحفّظوا منّى بما يتحفّظ به عند أهل البادرة، و لا تخالطونى بالمصانعة، و لا تظنّوا بى استقثالا في حقّ قيل لى، و لا التماس إعظام لنفسى، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه«». فلا تكفّوا عن مقالة بحقّ، أو مشورة بعدل، فإنّى لست في نفسى بفوق أن أخطى‏ء، و لا آمن ذلك من فعلى، إلّا أن يكفى اللّه من نفسى ما هم أملك به منّى، فإنّما أنا و أنتم عبيد مملوكون لربّ لا ربّ غيره، يملك منّا ما لا نملك من أنفسنا، و أخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه، فأبد لنا بعد الضّلالة بالهدى، و أعطانا البصيرة بالعمى.»

من كلام الشيخ احمد الغزالى-  قدّس سرّه- : «ما ينبغي التنبيه عليه أن تعلم أيّها الأخ أنّ الكبر ردىّ مفسد للقلوب. و قد تقرّر أنّه ليس للقلب شي‏ء من الصفات الحميدة إلّا و للنفس في مقابلته ما تشابهه. فاعلم أنّه قد يلتبس الكبر بالتعزّز، فها نحن نبيّن لك الفرق بينهما: فالكبر من صفات النفس و التعزّز من القلب، فالتعزّز شأن‏ المؤمنين و الكبر شعار المتجبّرين. ذكر أنّ رجلا قال للحسن البصرى-  رحمة اللّه عليه- : يا أبا سعيد، إنّك لعظيم في نفسك فقال: لا، و لكنّى عزيز في نفسى لأنّى رأيت اللّه تعالى يقول: وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ. و فقد فرّق الشاعر بين العزّ و الكبر في قوله:

بنى جعفر أنتم سماء رياسة
مناقبكم في افقها أنجم زهر

طريقتكم مثلى«» و هداكم رضا
و مذهبكم قصد و نائلكم غمر

عطاء و لا منّ و حكم و لا هوى
و حلم و لا عجز و عزّ و لا كبر

فالتعزّز له حدّ، لا ينبغي للعبد أن يتجاوزه فيخرج إلى حدّ الكبر. فالتعزّز هو أن يصون الانسان نفسه عن الامور التي تشينه في دينه و مروّته، كمن يمشى في الطرق مكشوف الرأس، و يتوّهمه أنّ هذا من التواضع، و هذا خطأ و رذيلة. و ربما كانت هذه الحالة التي يتوهّم صاحبها أنّها كسر نفس و تواضع تترفّع بها النفس، و تخيّل إلى فاعلها أنّ أحدا لا يستطيع أن يفعل فعلك، فيصير ذلك تكبّرا من حيث ظنّ أنّه تواضع، و ما أحسن ما قيل في المعنى:

كريم له نفسان نفس عظيمة
ينزّهه عن كلّ أمر يشينه‏

و نفس لها عن ساحة الكبر مصرف‏
فتظهر منه للأخلّاء لينه‏

فكما ينبغي للانسان المتعزّز أن يجانب الكبر، كذا ينبغي للانسان المتواضع أن لا يفرط في التواضع فيخرج إلى حدّ الضعة و المهانة، ليراع الانسان ذلك و لا يمهله.» انتهى كلامه.

عن الأصمعى قال: اجتزت في بعض سلك«» الكوفة، فإذا أنا برجل قد خرج من حشّ على كتفه جرّة«»، و هو يقول:

و أكرم نفسى إنّنى إن أهنتها
و حقّك لم تكره على أحد بعدى‏

قال الأصمعى: فقلت له: أو بمثل هذا تكرمها. فقال: نعم، و استغنى عن سفلة مثلك إذا سألته. قال: صنع اللّه لك. قال الأصمعى: فاسرعت لئلّا يشتمني. فصاح بى: يا أصمعى

لنقل الصخر من قلل الجبال
أحبّ إلىّ من منن الرجال‏

يقول الناس كسبك فيه عار
و كلّ العار في ذلّ السؤال‏

و كذا قد يشتبه العجب بالفرح، فالعجب للنفس ردىّ مذموم. لأنّ المعجب ينقطع نظره عن رؤية النعم من المنعم بها تعالى، فيتوهّمها من نفسه، و الفرح أن يرى العبد النعم من اللّه تعالى فيفرح بها، و يحمد اللّه تعالى عليها اعترافا للربّ تعالى بما منحه. قال تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.«» ثمّ اعلم أنّ التواضع و التكبّر مرجعهما إلى القلب، و ليس لهما تعلّق بالزىّ و ما يتكلّفه انسان من الافعال الظاهرة. فإنّ ذلك قد يكون تصنّعا، فكم من إنسان فقير يظهر التواضع و الانكسار و نفسه من أنفس الجبابرة المتكبّرين، و كم من إنسان له هيئة و أبّهة و هو من المتواضعين، ترى عنده انكسارا و خضوعا.

و حدّ الكبر هو استعظام النفس، و أن ينظر الانسان إلى غيره بعين الاحتقار، و علامته في اللسان أن يقول: أنا و أنا، و هو خصومة مع اللّه تعالى، إذ الكبرياء رداؤه و العظمة إزاره، و الكبر هو الذنب الذى لا ينفع منه طاعة، و هو خلق من أخلاق القلب.

فالمتكبّر ينظر إلى الناس نظرة إلى البهائم، و مثل المتكبّر مثل غلام لبس قلنسوة الملك، و جلس على سريره، فانظر كيف فعل فعلا يستحقّ به ضرب الرقبة.

تمّت الباب بعون الملك الوهّاب و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و أولاده أجمعين.

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۹69-۹73

خطبه ها خطبه شماره 192 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)القاصعة

خطبه 192 صبحی صالح

۱۹۲- و من خطبه له ( علیه‏السلام  ) تسمى القاصعه و هی تتضمن ذم إبلیس لعنه اللّه، على استکباره و ترکه السجود لآدم ( علیه‏السلام  )، و أنه أول من أظهر العصبیه و تبع الحمیه، و تحذیر الناس من سلوک طریقته.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْکِبْرِیَاءَ، وَ اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وَ جَعَلَهُمَا حِمىً وَ حَرَما عَلَى غَیْرِهِ، وَ اصْطَفَاهُمَا لِجَلالِهِ،

رأس العصیان‏

وَ جَعَلَ اللَّعْنَهَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِیهِمَا مِنْ عِبَادِهِ.ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِکَ مَلاَئِکَتَهُ الْمُقَرَّبِینَ، لِیَمِیزَ الْمُتَوَاضِعِینَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَکْبِرِینَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ الْعَالِمُبِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُیُوبِ: (إِنِّی خ الِقٌ بَشَرا مِنْ طِینٍ، فَإِذ ا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ س اجِدِینَ، فَسَجَدَ الْمَلا ئِکَهُ کُلُّهُمْ اءَجْمَعُونَ إِلاّ إِبْلِیسَ) اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِیَّهُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ، وَ تَعَصَّبَ عَلَیْهِ لِاءَصْلِهِ فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِینَ وَ سَلَفُ الْمُسْتَکْبِرِینَ، الَّذِی وَضَعَ اءَسَاسَ الْعَصَبِیَّهِ، وَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَ الْجَبْرِیَّهِ، وَادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وَ خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.

اءَلاَ تَرَوْنَ کَیْفَ صَغَّرَهُ اللَّهُ بِتَکَبُّرِهِ، وَ وَضَعَهُ بِتَرَفُّعِهِ، فَجَعَلَهُ فِی الدُّنْیَا مَدْحُورا، وَ اءَعَدَّ لَهُ فِی الْآخِرَهِ سَعِیرا؟!

ابتلاء اللّه لخلقه‏

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحانَهُ اءَنْ یَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ یَخْطَفُ الْاءَبْصَارَ ضِیَاؤُهُ، وَ یَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ، وَ طِیبٍ یَأْخُذُ الْاءَنْفَاسَ عَرْفُهُ، لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الْاءَعْنَاقُ خَاضِعَهً، وَ لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِیهِ عَلَى الْمَلاَئِکَهِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَبْتَلِی خَلْقَهُ بِبَعْضِ مَا یَجْهَلُونَ اءَصْلَهُ تَمْیِیزا بِالاِخْتِبَارِ لَهُمْ، وَ نَفْیا لِلاِسْتِکْبَارِ عَنْهُمْ، وَ إِبْعَادا لِلْخُیَلاَءِ مِنْهُمْ.

طلب العبره

فَاعْتَبِرُوا بِمَا کَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإ بْلِیسَ، إ ذْ اءَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِیلَ، وَ جَهْدَهُ الْجَهِیدَ وَ کانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّهَ آلافِ سَنَهٍ لا یُدْرى اءَمِنْ سِنِى الدُّنْیا اءَمْ سِنِى الْآخِرَهِ عَنْ کِبْرِ ساعَهٍ واحِدَهٍ، فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِیسَ یَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِیَتِهِ.

کَلّا ما کانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِیُدْخِلَ الْجَنَّهَ بَشَرا بِاءَمْرٍ اءَخْرَجَ بِهِ مِنْها مَلَکا، إنَّ حُکْمَهُ فِی اءَهْلِ السَّماءِ وَ اءهل الاءرض لَواحِدٌ، وَ ما بَیْنَ اللَّهِ وَ بَیْنَ اءَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوادَهٌ فِى إباحَهِ حِمىً حَرَّمَهُ عَلَى الْعالَمِینَ.

التحذیر من الشیطان‏

فاحْذَرُوا عِبادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ اءَنْ یُعْدِیَکُمْ بِدائِهِ، وَ اءَنْ یَسْتَفِزَّکُمْ بِنِدائِهِ، وَ اءَنْ یُجْلِبَ عَلَیْکُمْ بِخَیْلِهِ وَ رَجِلِهِ، فَلَعَمْرِى لَقَدْ فَوَّقَ لَکُمْ سَهْمَ الْوَعِیدِ، وَ اءَغْرَقَ لَکُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِیدِ، وَ رَماکُم مِنْ مَکانٍ قَرِیبٍ، وَ قالَ: (رَبِّ بِما اءَغْوَیْتَنِى لَاءُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِى الْاءَرْضِ وَ لَاءُغْوِیَنَّهُمْ اءَجْمَعِینَ)، قَذْفا بِغَیْبٍ بَعِیدٍ، وَ رَجْما بِظَنِّ غَیْرِ مُصِیبٍ صَدَّقَهُ بِهِ اءَبْنَاءُ الْحَمِیَّهِ، وَ إِخْوانُ الْعَصَبِیَّهِ، وَ فُرْسانُ الْکِبْرِ وَ الْجاهِلِیَّهِ.

حَتَّى إذَا انقادَتْ لَهُ الْجامِحَهُ مِنْکُمْ، وَ اسْتَحْکَمَتِ الطَّماعِیَهُ مِنْهُ فِیکُمْ، فَنَجَمَتِ الْحالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِىِّ إ لَى الْاءَمْرِ الْجَلِىِّ، اسْتَفْحَلَ سُلْطانُهُ عَلَیْکُمْ، وَ دَلَفَ بِجُنُودِهِ نَحْوَکُمْ.

فَاءَقْحَمُوکُمْ وَ لَجاتِ الذُّلِّ، وَ اءَحَلُّوکُمْ وَرَطاتِ الْقَتْلِ، وَ اءَوْطَوءُوکُمْ إِثْخانَ الْجِراحَهِ، طَعْنا فِى عُیُونِکُمْ، وَ حَزّا فِى حُلُوقِکُمْ، وَ دَقّا لِمَناخِرِکُمْ، وَ قَصْدا لِمَقاتِلِکُمْ، وَ سَوْقا بِخَزائِمِ الْقَهْرِ إ لَى النَّارِ الْمُعَدَّهِ لَکُمْ، فَاءَصْبَحَ اءَعْظَمَ فِى دینِکُمْ حَرْجا، وَ اءَوْرى فِى دُنْیاکُمْ قَدْحا، مِنَ الَّذِینَ اءَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُناصِبِینَ، وَ عَلَیْهِمْ مُتَاءَلِّبِینَ.

فاجْعَلُوا عَلَیْهِ حَدَّکُمْ، وَ لَهُ جِدَّکُمْ، فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى اءَصْلِکُمْ، وَ وَقَعَ فِى حَسَبِکُمْ، وَ دَفَعَ فِى نَسَبِکُمْ، وَ اءَجْلَبَ بِخَیْلِهِ عَلَیْکُمْ، وَ قَصَدَ بِرَجْلِهِ سَبِیلَکُمْ، یَقْتَنِصُونَکُمْ بِکُلِّ مَکانٍ، وَ یَضْرِبُونَ مِنْکُمْ کُلَّ بَنانٍ، لا تَمْتَنِعُونَ بِحِیلَهٍ، وَ لا تَدْفَعُونَ بِعَزِیمَهٍ فِى حَوْمَهِ ذُلِّ، وَ حَلْقَهِ ضِیقٍ، وَ عَرْصَهُ مَوْتٍ، وَ جَوْلَهِ بَلاءٍ.

فَاءَطْفِئُوا ما کَمَنَ فِی قُلُوبِکُمْ مِنْ نِیرانِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ اءَحْقادِ الْجاهِلِیَّهِ، وَ إِنَّما تِلْکَ الْحَمِیَّهُ تَکُونُ فِی الْمُسْلِمِ مِنْ خَطَراتِ الشَّیْطانِ وَ نَخَواتِهِ وَ نَزَغاتِهِ وَ نَفَثاتِهِ.

وَ اعْتَمِدُوا وَضْعَ التَّذَلُّلِ عَلى رُؤُوسِکُمْ، وَ إِلْقَاءَ التَّعَزُّزِ تَحْتَ اءَقْدَامِکُمْ، وَ خَلْعَ التَّکَبُّرِ مِنْ اءَعْناقِکُمْ، وَ اتَّخِذُوا التَّواضُعَ مَسْلَحَهً بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ عَدُوِّکُمْ: إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ.

فَإِنَّ لَهُ مِنْ کُلِّ اءُمَّهٍ جُنُودا وَ اءَعْوَانا، وَ رَجِلاً وَ فُرْسَانا.وَ لا تَکُونُوا کالْمُتَکَبِّرِ عَلَى ابْنِ اءُمِّهِ مِنْ غَیْرِ مَا فَضْلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِیهِ سِوى مَا اءَلْحَقَتِ الْعَظَمَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ عَداوَهِ الْحَسَدِ، وَ قَدَحَتِ الْحَمِیَّهُ فِی قَلْبِهِ مِنْ نارِ الْغَضَبِ، وَ نَفَخَ الشَّیْطانُ فِی اءَنْفِهِ مِنْ رِیحِ الْکِبْرِ الَّذِی اءَعْقَبَهُ اللَّهُ بِهِ النَّدامَهَ، وَ اءَلْزَمَهُ آثامَ الْقاتِلِینَ إ لى یَوْمِ الْقِیامَهِ.

التحذیر من الکبر

اءَلا وَ قَدْ اءَمْعَنْتُمْ فِی الْبَغْی ،وَ اءَفْسَدْتُمْ فِی الْاءَرْضِ، مُصارَحَهً لِلَّهِ بِالْمُناصَبَهِ، وَ مُبارَزَهً لِلْمُؤ مِنِینَ بِالْمُحارَبَهِ! فَاللَّهَ اللَّهَ فِی کِبْرِ الْحَمِیَّهِ، وَ فَخْرِ الْجَاهِلِیَّهِ فإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ، وَ مَنافِخُ الشِّیْطانِ، اللَّاتِی خَدَعَ بِها الْاءُمَمَ الْماضِیَهَ، وَ الْقُرُونَ الْخالِیَهَ، حَتَّى اءَعْنَقُوا فِی حَنادِسِ جَهالَتِهِ، وَمَهاوِی ضَلالَتِهِ ذُلُلا عَنْ سِیاقِهِ، سُلُسا فِی قِیَادِهِ، اءَمْرا تَشابَهَتِ الْقُلُوبُ فِیهِ، وَ تَتابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَیْهِ، وَ کِبْرا تَضایَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ.

التحذیر من طاعه الکبراء

اءَلا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طاعَهِ ساداتِکُمْ وَ کُبَرائِکُمْ الَّذِینَ تَکَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وَ تَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وَ اءَلْقَوا الْهَجِینَهَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَ جاحَدُوا اللَّهَ ما صَنَعَ بِهِمْ، مُکابَرَهً لِقَضائِهِ، وَ مُغالَبَهً لِآلائِهِ! فَإِنَّهُمْ قَواعِدُ اءَساسِ الْعَصَبِیَّهِ، وَ دَعائِمُ اءَرْکانِ الْفِتْنَهِ، وَ سُیُوفُ اعْتِزاءِ الْجاهِلِیَّهِ.

فاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تَکُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَیْکُمْ اءَضْدادا، وَ لا لِفَضْلِهِ عِنْدَکُمْ حُسَّادا، وَ لا تُطِیعُوا الْاءَدْعِیاءَ الَّذِینَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِکُمْ کَدَرَهُمْ، وَ خَلَطْتُمْ بِصِحَّتِکُمْ مَرَضَهُمْ، وَ اءَدْخَلْتُمْ فِی حَقِّکُمْ باطِلَهُمْ.

وَ هُمْ اءَساسُ الْفُسُوقِ، وَ اءَحْلاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِیسُ مَطایا ضَلالٍ، وَ جُنْدا بِهِمْ یَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وَ تَراجِمَهً یَنْطِقُ عَلى اءَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقا لِعُقُولِکُمْ، وَ دُخُولاً فِی عُیُونِکُمْ، وَ نَثّا فِی اءَسْماعِکُمْ، فَجَعَلَکُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ، وَ مَوْطِئَ قَدَمِهِ، وَ مَاءخَذَ یَدِهِ.

العبره بالماضین‏

فاعْتَبِرُوا بِما اءَصابَ الْاءُمَمَ الْمُسْتَکْبِرِینَ مِنْ قَبْلِکُمْ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ صَوْلاتِهِ وَ وَقائِعِهِ وَ مَثُلاتِهِ، وَ اتَّعِظُوا بِمَثاوِی خُدُودِهِمْ، وَ مَصارِعِ جُنُوبِهِمْ وَ اسْتَعِیذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَواقِحِ الْکِبْرِ، کَما تَسْتَعِیذُونَهُ مِنْ طَوارِقِ الدَّهْرِ.

فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِی الْکِبْرِ لِاءَحَدٍ مِنْ عِبادِهِ لَرَخَّصَ فِیهِ لِخاصَّهِ اءَنْبِیائِهِ وَ اءَوْلِیائِهِ، وَ لَکِنَّهُ سُبْحانَهُ کَرَّهَ إ لَیْهِمُ التَّکابُرَ، وَ رَضِیَ لَهُمُ التَّواضُعَ، فَاءَلْصَقُوا بِالْاءَرْضِ خُدُودَهُمْ، وَ عَفَّرُوا فِی التُّرابِ وُجُوهَهُمْ، وَ خَفَضُوا اءَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِینَ، وَ کانُوا اءَقْواما مُسْتَضْعَفِینَ، قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّهُ بِالْمَخْمَصَهِ، وَ ابْتَلاهُمْ بِالْمَجْهَدَهِ، وَ امْتَحَنَهُمْ بِالْمَخاوِفِ، وَ مَخَضَهُمْ بِالْمَکارِهِ.

فَلاَ تَعْتَبِرُوا الرِّضَا وَ السُّخْطَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ، جَهْلاً بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَهِ، وَ الاِخْتِبَارِ فِی مَواضِعِ الْغِنَى وَ الاِقْتِدَارِ فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى : (اءَیَحْسَبُونَ اءَنَّم ا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ م الٍ وَ بَنِینَ نُس ارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْر اتِ، بَلْ لا یَشْعُرُونَ) فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ الْمُسْتَکْبِرِینَ فِی اءَنْفُسِهِمْ بِاءَوْلِیَائِهِ الْمُسْتَضْعَفِینَ فِی اءَعْیُنِهِمْ.

تواضع الأنبیاء

وَ لَقَدْ دَخَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَعَهُ اءَخُوهُ هَارُونُ صَلَّى اللّهُ عَلَیْهِما عَلَى فِرْعَوْنَ وَ عَلَیْهِمَا مَدَارِعُ الصُّوفِ وَ بِاءَیْدِیهِمَا الْعِصِیُّ، فَشَرَطَا لَهُ إِنْ اءَسْلَمَ بَقَاءَ مُلْکِهِ وَ دَوَامَ عِزِّهِ، فَقَالَ: اءَ لاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَیْنِ یَشْرِطَانِ لِی دَوَامَ الْعِزِّ وَ بَقَاءَ الْمُلْکِ وَ هُمَا بِمَا تَرَوْنَ مِنْ حَالِ الْفَقْرِ وَ الذُّلِّ، فَهَلَّا اءُلْقِیَ عَلَیْهِمَا اءَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ؟! إِعْظَاما لِلذَّهَبِ وَ جَمْعِهِ، وَ احْتِقَارا لِلصُّوفِ وَ لُبْسِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِاءَنْبِیَائِهِ حَیْثُ بَعَثَهُمْ اءَنْ یَفْتَحَ لَهُمْ کُنُوزَ الذِّهْبَانِ، وَ مَعَادِنَ الْعِقْیَانِ، وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ وَ اءَنْ یَحْشُرَ معهم طُیُورَ السَّمَاءِ وَ وُحُوشَ الْاءَرَضِینَ لَفَعَلَ، وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلاَءُ، وَ بَطَلَ الْجَزَاءُ، وَ اضْمَحَلَّتِ الْاءَنْبَاءُ وَ لَمَا وَجَبَ لِلْقَابِلِینَ اءُجُورُ الْمُبْتَلَیْنَ، وَ لاَ اسْتَحَقَّ الْمُؤْمِنُونَ ثَوَابَ الْمُحْسِنِینَ وَ لاَ لَزِمَتِ الْاءَسْمَاءُ مَعَانِیَهَا.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اءُولِی قُوَّهٍ فِی عَزَائِمِهِمْ، وَ ضَعَفَهً فِیمَا تَرَى الْاءَعْیُنُ مِنْ حَالاَتِهِمْ، مَعَ قَنَاعَهٍ تَمْلاَُ الْقُلُوبَ وَ الْعُیُونَ غِنىً، وَ خَصَاصَهٍ تَمْلاَُ الْاءَبْصَارَ وَ الْاءَسْمَاعَ اءَذًى .

وَ لَوْ کَانَتِ الْاءَنْبِیَاءُ اءَهْلَ قُوَّهٍ لاَ تُرَامُ، وَ عِزَّهٍ لاَ تُضَامُ وَ مُلْکٍ تُمْتَدُّ نَحْوَهُ اءَعْنَاقُ الرِّجَالِ، وَ تُشَدُّ إِلَیْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ، لَکَانَ ذَلِکَ اءَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِی الاِعْتِبَارِ، وَ اءَبْعَدَ لَهُمْ فِی الاِسْتِکْبَارِ، وَ لاَمَنُوا عَنْ رَهْبَهٍ قَاهِرَهٍ لَهُمْ، اءَوْ رَغْبَهٍ مَائِلَهٍ بِهِمْ، فَکَانَتِ النِّیَّاتُ مُشْتَرَکَهً، وَ الْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَهً.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اءَرَادَ اءَنْ یَکُونَ الاِتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ، وَ التَّصْدِیقُ بِکُتُبِهِ، وَ الْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ، وَ الاِسْتِکَانَهُ لِاءَمْرِهِ، وَ الاِسْتِسْلاَمُ لِطَاعَتِهِ، اءُمُورا لَهُ خَاصَّهً لاَ تَشُوبُهَا مِنْ غَیْرِهَا شَائِبَهٌ، وَ کُلَّمَا کَانَتِ الْبَلْوَى وَ الاِخْتِبَارُ اءَعْظَمَ، کَانَتِ الْمَثُوبَهُ وَ الْجَزَاءُ اءَجْزَلَ.

الکعبه المقدسه

اءَ لاَ تَرَوْنَ اءَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْاءَوَّلِینَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَیهِ إِلَى الْآخِرِینَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِاءَحْجَارٍ لاَتَضُرُّ وَ لاَ تَنْفَعُ وَ لاَ تُبْصِرُ وَ لاَ تَسْمَعُ، فَجَعَلَهَا بَیْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِی جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِیَاما، ثُمَّ وَضَعَهُ بِاءَوْعَرِ بِقَاعِ الْاءَرْضِ حَجَرا وَ اءَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْیَا مَدَرا وَ اءَضْیَقِ بُطُونِ الْاءَوْدِیَهِ قُطْرا، بَیْنَ جِبَالٍ خَشِنَهٍ، وَ رِمَالٍ دَمِثَهٍ، وَ عُیُونٍ وَشِلَهٍ، وَ قُرًى مُنْقَطِعَهٍ لاَ یَزْکُو بِهَا خُفُّ وَ لاَ حَافِرٌ وَ لاَظِلْفٌ.

ثُمَّ اءَمَرَ آدَمَ عَلَیْهِالَّسلامُ وَ وَلَدَهُ اءَنْ یَثْنُوا اءَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ، فَصَارَ مَثَابَهً لِمُنْتَجَعِ اءَسْفَارِهِمْ، وَ غَایَهً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِی إِلَیْهِ ثِمَارُ الْاءَفْئِدَهِ، مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِیقَهٍ، وَ مَهَاوِی فِجَاجٍ عَمِیقَهٍ، وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَهٍ، حَتَّى یَهُزُّوا مَنَاکِبَهُمْ ذُلُلاً یُهَلِّلُونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ، وَ یَرْمُلُونَ عَلَى اءَقْدَامِهِمْ شُعْثا غُبْرا لَهُ.

قَدْنَبَذُوا السَّرَابِیلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمُ، ابْتِلاَءً عَظِیما وَ امْتِحَانا شَدِیدا وَ اخْتِبَارا مُبِینا، وَ تَمْحِیصا بَلِیغا، جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبا لِرَحْمَتِهِ، وَ وُصْلَهً إِلَى جَنَّتِهِ.

وَ لَوْ اءَرَادَ سُبْحَانَهُ اءَنْ یَضَعَ بَیْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَیْنَ جَنَّاتٍ وَ اءَنْهَارٍ، وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ، جَمَّ الْاءَشْجَارِ، دَانِیَ الثِّمَارِ، مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتَّصِلَ الْقُرَى ، بَیْنَ بُرَّهٍ سَمْرَاءَ، وَ رَوْضَهٍ خَضْرَاءَ، وَ اءَرْیافٍ مُحْدِقَهٍ، وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَهٍ، وَ زُرُوعٍ نَاضِرَهٍ، وَ طُرُقٍ عَامِرَهٍ، لَکَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلاَءِ، وَ لَوْ کَانَتِ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَیْهَا وَ الْاءَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَیْنَ زُمُرُّدَهٍخَضْرَاءَ، وَ یَاقُوتَهٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِیَاءٍ، لَخَفَّفَ ذَلِکَ مُصَارَعَهَ الشَّکِّ فِى الصُّدُورِ، وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَهَ إِبْلِیسَ عَنِ الْقُلُوبِ، وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّیْبِ مِنَ النَّاسِ.

وَ لَکِنَّ اللَّهَ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِاءَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَ یَتَعَبَّدُهُمْ بِاءَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ، وَ یَبْتَلِیهِمْ بِضُرُوبِ الْمَکَارِهِ، إِخْرَاجا لِلتَّکَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَ إِسْکَانا لِلتَّذَلُّلِ فِی نُفُوسِهِمْ، وَ لِیَجْعَلَ ذَلِکَ اءَبْوَابا فُتُحا إِلَى فَضْلِهِ، وَ اءَسْبَابا ذُلُلاً لِعَفْوِهِ.

عود إلى التحذیر

فَاللَّهَ اللَّهَ فِی عَاجِلِ الْبَغْیِ، وَ آجِلِ وَ خَامَهِ الظُّلْمِ، وَ سُوءِ عَاقِبَهِ الْکِبْرِ، فَإِنَّهَا مَصْیَدَهُ إِبْلِیسَ الْعُظْمَى ، وَ مَکِیدَتُهُ الْکُبْرَى ، الَّتِی تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَهَ السُّمُومِ الْقَاتِلَهِ، فَمَا تُکْدِی اءَبَدا، وَ لاَ تُشْوِی اءَحَدا، لاَ عَالِما لِعِلْمِهِ، وَ لاَ مُقِلًّا فِی طِمْرِهِ.

وَ عَنْ ذَلِکَ مَا حَرَسَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِینَ بِالصَّلَوَاتِ وَ الزَّکَوَاتِ، وَ مُجَاهَدَهِ الصِّیَامِ فِی الْاءَیَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ، تَسْکِینا لِاءَطْرَافِهِمْ، وَ تَخْشِیعا لِاءَبْصَارِهِمْ، وَ تَذْلِیلاً لِنُفُوسِهِمْ، وَ تَخْفِیضا لِقُلُوبِهِمْ، وَ إِذْهَابا لِلْخُیَلاَءِ عَنْهُمْ.
لِمَا فِی ذَلِکَ مِنْ تَعْفِیرِ عِتَاقِ الْوُجُوهِ بِالتُّرَابِ تَوَاضُعا، وَالْتِصَاقِ کَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالْاءَرْضِ تَصَاغُرا، وَ لُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّیَامِ تَذَلُّلاً، مَعَ مَا فِی الزَّکَاهِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الْاءَرْضِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ إِلَى اءَهْلِ الْمَسْکَنَهِ وَالْفَقْرِ.

فضائل الفرائض‏

انْظُرُوا إِلَى مَا فِی هَذِهِ الْاءَفْعَالِ مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ الْفَخْرِ، وَ قَدْعِ طَوَالِعِ الْکِبْرِ.
وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ اءَحَدا مِنَ الْعَالَمِینَ یَتَعَصَّبُ لِشَیْءٍ مِنَ الْاءَشْیَاءِ إِلا عَنْ عِلَّهٍ تَحْتَمِلُ تَمْوِیهَ الْجُهَلاَءِ، اءَوْ حُجَّهٍ تَلِیطُ بِعُقُولِ السُّفَهَاءِ غَیْرَکُمْ، فَإِنَّکُمْ تَتَعَصَّبُونَ لِاءَمْرٍ مَا یُعْرَفُ لَهُ سَبَبٌ وَ لاَ عِلَّهٌ.
اءَمَّا إِبْلِیسُ فَتَعَصَّبَ عَلَى آدَمَ لِاءَصْلِهِ، وَ طَعَنَ عَلَیْهِ فِی خِلْقَتِهِ، فَقَالَ: اءَنَا نَارِیُّ وَ اءَنْتَ طِینِیُّ.

عصبیه المال‏

وَ اءَمَّا الْاءَغْنِیَاءُ مِنْ مُتْرَفَهِ الْاءُمَمِ، فَتَعَصَّبُوا لِآثَارِ مَوَاقِعِ النِّعَمِ، فَق الُوا:
(نَحْنُ اءَکْثَرُ اءَمْو الاً وَ اءَوْلا دا وَ م ا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ).

فَإِنْ کَانَ لاَ بُدَّ مِنَ الْعَصَبِیَّهِ فَلْیَکُنْ تَعَصُّبُکُمْ لِمَکَارِمِ الْخِصَالِ وَ مَحَامِدِ الْاءَفْعَالِ، وَ مَحَاسِنِ الْاءُمُورِ الَّتِی تَفَاضَلَتْ فِیهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُیُوتَاتِ الْعَرَبِ وَ یَعَاسِیبِ القَبَائِلِ بِالْاءَخْلاَقِ الرَّغِیبَهِ، وَ الْاءَحْلاَمِ الْعَظِیمَهِ، وَ الْاءَخْطَارِ الْجَلِیلَهِ، وَ الْآثَارِ الْمَحْمُودَهِ.

فَتَعَصَّبُوا لِخِلاَلِ الْحَمْدِ: مِنَ الْحِفْظِ لِلْحِوَارِ، وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ، وَ الطَّاعَهِ لِلْبِرِّ، وَ الْمَعْصِیَهِ لِلْکِبْرِ، وَ الْاءَخْذِ بِالْفَضْلِ، وَ الْکَفِّ عَنِ الْبَغْیِ، وَ الْإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ، وَ الْإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ، وَ الْکَظْمِ لِلْغَیْظِ، وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ فِی الْاءَرْضِ.

وَ احْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالْاءُمَمِ قَبْلَکُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الْاءَفْعَالِ، وَ ذَمِیمِ الْاءَعْمَالِ، فَتَذَکَّرُوا فِی الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ اءَحْوَالَهُمْ، وَ احْذَرُوا اءَنْ تَکُونُوا اءَمْثَالَهُمْ.

فَإِذَا تَفَکَّرْتُمْ فِی تَفَاوُتِ حَالَیْهِمْ فَالْزَمُوا کُلَّ اءَمْرٍ لَزِمَتِ الْعِزَّهُ بِهِ حالَهُمْ، وَ زَاحَتِ الْاءَعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ، وَمُدَّتِ الْعَافِیَهُ بِهِ عَلَیْهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَهُ لَهُ مَعَهُمْ، وَ وَصَلَتِ الْکَرَامَهُ عَلَیْهِ حَبْلَهُمْ، مِنَ الاِجْتِنَابِ لِلْفُرْقَهِ، وَ اللُّزُومِ لِلْاءُلْفَهِ، وَ التَّحَاضِّ عَلَیْهَا وَ التَّوَاصِی بِهَا، وَ اجْتَنِبُوا کُلَّ اءَمْرٍ کَسَرَ فِقْرَتَهُمْ، وَ اءَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ، وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ، وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ، وَ تَخَاذُلِ الْاءَیْدِی .

وَ تَدَبَّرُوا اءَحْوَالَ الْمَاضِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ قَبْلَکُمْ، کَیْفَ کَانُوا فِی حَالِ التَّمْحِیصِ وَ الْبَلاَءِ، اءَ لَمْ یَکُونُوا اءَثْقَلَ الْخَلاَئِقِ اءَعْبَاءً، وَ اءَجْهَدَ الْعِبَادِ بَلاَءً، وَ اءَضْیَقَ اءَهْلِ الدُّنْیَا حَالاً؟ اتَّخَذَتْهُمُ الْفَرَاعِنَهُ عَبِیدا، فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، وَ جَرَّعُوهُمُ الْمُرَارَ، فَلَمْ تَبْرَحِ الْحَالُ بِهِمْ فِی ذُلِّ الْهَلَکَهِ، وَ قَهْرِ الْغَلَبَهِ، لاَیَجِدُونَ حِیلَهً فِی امْتِنَاعٍ، وَ لاَ سَبِیلاً إِلَى دِفَاعٍ.

حَتَّى إِذا رَاءَى اللَّهُ سُبْحانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْاءَذَى فِی مَحَبَّتِهِ، وَ الاِحْتِمالِ لِلْمَکْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ، جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضایِقِ الْبَلاءِ فَرَجا فَاءَبْدَلَهُمُ الْعِزَّ مَکانَ الذُّلِّ، وَ الْاءَمْنَ مَکانَ الْخَوْفِ، فَصارُوا مُلُوکا حُکَّاما، وَ اءَئِمَّهً اءَعْلاَما، وَ قَدْ بَلَغَتِ الْکَرامَهُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ، ما لَمْ تَذْهَبِ الْآمالُ إِلَیْهِ بِهِمْ.

فَانْظُرُوا کَیْفَ کانُوا حَیْثُ کانَتِ الْاءَمْلاءُ مُجْتَمِعَهً، وَ الْاءَهْواءُ مُؤْتَلِفَهً، وَ الْقُلُوبُ مُعْتَدِلَهً، وَ الْاءَیْدِی مُتَرادِفَهً وَ السُّیُوفُ مُتَناصِرَهً، وَ الْبَصائِرُ نافِذَهً، وَ الْعَزائِمُ واحِدَهً، اءَلَمْ یَکُونُوا اءَرْبابا فِی اءَقْطَارِ الْاءَرَضِینَ، وَ مُلُوکا عَلَى رِقابِ الْعالَمِینَ؟

فَانْظُرُوا إ لى ما صارُوا إ لَیْهِ فِی آخِرِ اءُمُورِهِمْ حِینَ وَقَعَتِ الْفُرْقَهُ، وَ تَشَتَّتِ الْاءُلْفَهُ، وَ اخْتَلَفَتِ الْکَلِمَهُ وَ الْاءَفْئِدَهُ، وَ تَشَعَّبُوا مُخْتَلِفِینَ، وَ تَفَرَّقُوا مُتَحارِبِینَ، قَدْ خَلَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِباسَ کَرامَتِهِ، وَ سَلَبَهُمْ غَضارَهَ نِعْمَتِهِ، وَ بَقِیَ قَصَصُ اءَخْبارِهِم فِیکُمْ عِبَرا لِلْمُعْتَبِرِینَ مِنْکُمْ.

الاعتبار بالأمم‏

فَاعْتَبِرُوا بِحالِ وَلَدِ إِسْماعِیلَ وَ بَنِی إِسْحاقَ وَ بَنِی إِسْرائِیلَ عَلَیْهِمُ السَّلامُ فَما اءَشَدَّ اعْتِدالَ الْاءَحْوالِ وَ اءَقْرَبَ اشْتِباهَ الْاءَمْثالِ.تَاءَمَّلُوا اءَمْرَهُمْ فِی حالِ تَشَتُّتِهِمْ وَ تَفَرُّقِهِمْ، لَیالِىَ کانَتِ الْاءَکاسِرَهُ وَ الْقَیاصِرَهُ اءَرْبابا لَهُمْ یَحْتازُونَهُمْ عَنْ رِیفِ الْآفاقِ وَ بَحْرِ الْعِراقِ وَ خُضْرَهِ الدُّنْیا إ لى مَنابِتِ الشِّیحِ، وَ مَها فِی الرِّیحِ، وَ نَکَدِ الْمَعاشِ.

فَتَرَکُوهُمْ عالَهً مَساکِینَ إ خْوانَ دَبَرٍ وَ وَبَرٍ، اءَذَلَّ الْاءُمَمِ دارا، وَ اءَجْدَبَهُمْ قَرارا، لا یَاءْوُونَ إ لى جَناحِ دَعْوَهٍ یَعْتَصِمُونَ بِها، وَ لا إ لى ظِلِّ اءُلْفَهٍ یَعْتَمِدُونَ عَلَى عِزِّها، فَالْاءَحْوالُ مُضْطَرِبَهٌ، وَ الْاءَیْدِی مُخْتَلِفَهٌ، وَ الْکَثْرَهُ مُتَفَرِّقَهٌ، فِی بَلاءِ اءَزْلٍ، وَ اءَطْباقِ جَهْلٍ، مِنْ بَناتٍ مَوْؤُدَهٍ، وَ اءَصْنامٍ مَعْبُودَهٍ، وَ اءَرْحامٍ مَقْطُوعَهٍ، وَ غاراتٍ مَشْنُونَهٍ.

النعمه برسول اللّه‏

تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.فَانْظُرُوا إ لى مَواقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْهِمْ حِینَ بَعَثَ إِلَیْهِمْ رَسُولاً، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طاعَتَهُمْ، وَ جَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ اءُلْفَتَهُمْ، کَیْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَهُ عَلَیْهِمْ جَناحَ کَرامَتِها، وَ اءَسالَتْ لَهُمْ جَداوِلَ نَعِیمِها، وَ الْتَفَّتِ الْمِلَّهُ بِهِمْ فِی عَوائِدِ بَرَکَتِها، فَاءَصْبَحُوا فِی نِعْمَتِها غَرِقِینَ، وَ فِی خُضْرَهِ عَیْشِها فَکِهِینَ، قَدْ تَرَبَّعَتِ الْاءُمُورُ بِهِمْ فِی ظِلِّ سُلْطانٍ قاهِرٍ، وَ آوَتْهُمُ الْحالُ إلى کَنَفِ عِزٍّ غالِبٍ، وَ تَعَطَّفَتِ الْاءُمُورُ عَلَیْهِمْ فِی ذُرى مُلْکٍ ثابِتٍ، فَهُمْ حُکَّامٌ عَلَى الْعالَمِینَ، وَ مُلُوکٌ فِی اءَطْرافِ الْاءَرَضِینَ، یَمْلِکُونَ الْاءُمُورَ عَلى مَنْ کانَ یَمْلِکُها عَلَیْهِمْ، وَ یُمْضُونَ الْاءَحْکامَ فِیمَنْ کانَ یُمْضِیها فِیهِمْ، لا تُغْمَزُ لَهُمْ قَناهٌ، وَ لا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاهٌ.

لوم العصاه

اءَلا وَ إِنَّکُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ اءَیْدِیَکُمْ مِنْ حَبْلِ الطّاعَهِ، وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَیْکُمْ بِاءَحْکامِ الْجاهِلِیَّهِ.
وَ إ نَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ عَلَى جَماعَهِ هَذِهِ الْاءُمَّهِ فِیما عَقَدَ بَیْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْاءُلْفَهِ الَّتِی یَنْتَقِلُونَ فِی ظِلِّها وَ یَاءْوُونَ إ لى کَنَفِها بِنِعْمَهٍ لا یَعْرِفُ اءَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ لَها قِیمَهً، لِاءَنَّها اءَرْجَحُ مِنْ کُلِّ ثَمَنٍ، وَ اءَجَلُّ مِنْ کُلِّ خَطَرٍ.

وَ اعْلَمُوا اءَنَّکُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ الْهِجْرَهِ اءَعْرَابا، وَ بَعْدَ الْمُوالاهِ اءَحْزَابا، مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإ سْلامِ إ لا بِاسْمِهِ، وَ لا تَعْرِفُونَ مِنَ الْإ یمانِ إِلا رَسْمَهُ.

تَقُولُونَ: النّارَ وَ لا الْعارَ، کَاءَنَّکُمْ تُرِیدُونَ اءَنْ تُکْفِئُوا الْإ سْلامَ عَلى وَجْهِهِ انْتِهاکا لِحَرِیمِهِ، وَ نَقْضا لِمِیثاقِه ، الَّذِی وَضَعَهُ اللَّهُ لَکُمْ حَرَما فِی اءَرْضِهِ، وَ اءَمْنا بَیْنَ خَلْقِهِ، وَ إِنَّکُمْ إِنْ لَجاءْتُمْ إِلَى غَیْرِهِ حارَبَکُمْ اءَهْلُ الْکُفْرِ، ثُمَّ لا جَبْرائِیلُ وَ لا مِیکائِیلُ وَ لا مُهاجِرُونَ وَ لا اءَنْصارٌ یَنْصُرُونَکُمْ، إِلا الْمُقارَعَهَ بِالسَّیْفِ حَتى یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَکُمْ.

وَ إ نَّ عِنْدَکُمُ الْاءَمْثالَ مِنْ بَاءْسِ اللَّهِ وَ قَوارِعِهِ، وَ اءَیَّامِهِ وَ وَقائِعِهِ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا وَعِیدَهُ جَهْلاً بِاءَخْذِهِ وَ تَهاوُنا بِبَطْشِهِ، وَ یَاءْسا مِنْ بَاءْسِهِ.

فَإ نَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ یَلْعَنِ الْقَرْنَ الْماضِی بَیْنَ اءَیْدِیکُمْ إِلا لِتَرْکِهِمُ الْاءَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ، فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهاءَ لِرُکُوبِ الْمَعاصِى ، وَ الْحُلَماءَ لِتَرْکِ التَّناهِى .

اءَلا وَ قَدْ قَطَعْتُمْ قَیْدَ الْإِسْلامِ، وَ عَطَّلْتُمْ حُدُودَهُ، وَ اءَمَتُّمْ اءَحْکامَهُ، اءَلا وَ قَدْ اءَمَرَنِیَ اللَّهُ بِقِتالِ اءَهْلِ الْبَغْیِ وَ النَّکْثِ وَ الْفَسادِ فِی الْاءَرْضِ فَاءَمّا النّاکِثُونَ فَقَدْ قاتَلْتُ، وَ اءَمَّا الْقاسِطُونَ فَقَدْ جاهَدْتُ، وَ اءَمَّا الْمارِقَهُ فَقَدْ دَوَّخْتُ، وَ اءَمَّا شَیْطانُ الرَّدْهَهِ فَقَدْ کُفِیتُهُ بِصَعْقَهٍ سُمِعَتْ لَها وَجْبَهُ قَلْبِهِ وَ رَجَّهُ صَدْرِهِ، وَ بَقِیَتْ بَقِیَّهٌ مِنْ اءَهْلِ الْبَغْیِ، وَ لَئِنْ اءَذِنَ اللَّهُ فِی الْکَرَّهِ عَلَیْهِمْ لَاءُدِیلَنَّ مِنْهُمْ إِلا ما یَتَشَذَّرُ فِی اءَطْرافِ الْاءَرْضِ تَشَذُّرا.

فضل الوحی‏

اءَنَا وَضَعْتُ بِکَلاکِلِ الْعَرَبِ، وَ کَسَرْتُ نَواجِمَ قُرُونِ رَبِیعَهَ وَ مُضَرَ، وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِی مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِالْقَرابَهِ الْقَرِیبَهِ، وَ الْمَنْزِلَهِ الْخَصِیصَهِ.

وَضَعَنِی فِی حِجْرِهِ وَ اءَنَا وَلَدٌ، یَضُمُّنِی إِلى صَدْرِهِ، وَ یَکْنُفُنِی فِی فِراشِهِ، وَ یُمِسُّنِی جَسَدَهُ، وَ یُشِمُّنِی عَرْفَهُ، وَ کانَ یَمْضَغُ الشَّیْءَ ثُمَّ یُلْقِمُنِیهِ.

وَ ما وَجَدَ لِی کَذْبَهً فِی قَوْلٍ، وَ لا خَطْلَهً فِی فِعْلٍ، وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مِنْ لَدُنْ اءَنْ کانَ فَطِیما اءَعْظَمَ مَلَکٍ مِنْ مَلاَئِکَتِهِ، یَسْلُکُ بِهِ طَرِیقَ الْمَکارِمِ، وَ مَحاسِنَ اءَخْلاقِ الْعالَمِ، لَیْلَهُ وَ نَهارَهُ.
وَ لَقَدْ کُنْتُ اءَتَّبِعُهُ اتِّباعَ الْفَصِیلِ اءَثَرَ اءُمِّهِ، یَرْفَعُ لِی فِی کُلِّ یَوْمٍ مِنْ اءَخْلاقِهِ عَلَما، وَ یَأْمُرُنِی بِالاقْتِداءِ بِهِ.
وَ لَقَدْ کانَ یُجاوِرُ فِی کُلِّ سَنَهٍ بِحِراءَ، فَاءَراهُ وَ لا یَراهُ غَیْرِی ، وَ لَمْ یَجْمَعْ بَیْتٌ واحِدٌ یَوْمَئِذٍ فِی الْإ سْلامِ غَیْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ خَدِیجَهَ وَ اءَنَا ثالِثُهُما، اءَرَى نُورَ الْوَحْیِ وَ الرِّسالَهِ، وَ اءَشُمُّ رِیحَ النُّبُوَّهِ.

وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّهَ الشَّیْطانِ حِینَ نَزَلَ الْوَحْیُ عَلَیْهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقُلْتُ یا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّهُ؟ فَقالَ: (هذَا الشَّیْطانُ قَدْ اءَیسَ مِنْ عِبادَتِهِ، إِنَّکَ تَسْمَعُ ما اءَسْمَعُ، وَ تَرى ما اءَرى ، إِلا اءَنَّکَ لَسْتَ بِنَبِیِّ، وَ لکِنَّکَ لَوَزِیرٌ، وَ إِنَّکَ لَعَلى خَیْرٍ).

وَ لَقَدْ کُنْتُ مَعَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لَمّا اءَتَاهُ الْمَلاُ مِنْ قُرَیْشٍ، فَقالُوا لَهُ: یَا مُحَمَّدُ إِنَّکَ قَدِ ادَّعَیْتَ عَظِیما لَمْ یَدَّعِهِ آباؤُکَ وَ لا اءَحَدٌ مِنْ بَیْتِکَ، وَ نَحْنُ نَسْاءَلُکَ اءَمْرا إِنْ اءَنْتَ اءَجَبْتَنا إ لَیْهِ وَ اءَرَیْتَناهُ عَلِمْنا اءَنَّکَ نَبِیُّ وَ رَسُولٌ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنا اءَنَّکَ ساحِرٌ کَذَّابٌ.

فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (وَ ما تَسْاءَلُونَ؟)، قالُوا: تَدْعُو لَنا هَذِهِ الشَّجَرَهَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِها وَ تَقِفَ بَیْنَ یَدَیْکَ، فَقالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ، فإِنْ فَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ ذَلِکَ اءَتُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟)

قالُوا: نَعَمْ قالَ: (فَإِنِّی سَأُرِیکُمْ ما تَطْلُبُونَ، وَ إِنِّی لَاءَعْلَمُ اءَنَّکُمْ لا تَفِیئُونَ إِلَى خَیْرٍ، وَ إِنَّ فِیکُمْ مَنْ یُطْرَحُ فِی الْقَلِیبِ، وَ مَنْ یُحَزِّبُ الْاءَحْزابَ).

ثُمَّ قالَ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: (یَا اءَیَّتُهَا الشَّجَرَهُ إِنْ کُنْتِ تُؤْمِنِینَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِینَ اءَنِّی رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِی بِعُرُوقِکِ حَتَّى تَقِفِی بَیْنَ یَدَیَّ بِإِذْنِ اللَّهِ).

فَوَالَّذِی بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِها وَ جاءَتْ وَ لَها دَوِیُّ شَدِیدٌ وَ قَصْفٌ کَقَصْفِ اءَجْنِحَهِ الطَّیْرِ، حَتَّى وَقَفَتْ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مُرَفْرِفَهً، وَ اءَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْاءَعْلَى عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ بِبَعْضِ اءَغْصانِهَا عَلَى مَنْکِبِی وَ کُنْتُ عَنْ یَمِینِهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ.

فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِکَ قالُوا عُلُوّا وَ اسْتِکْبارا: فَمُرْها فَلْیَأْتِکَ نِصْفُها وَ یَبْقَى نِصْفُها، فَاءَمَرَها بِذَلِکَ، فَاءَقْبَلَ إِلَیْهِ نِصْفُها کَاءَعْجَبِ إِقْبالٍ وَ اءَشَدِّهِ دَوِیّا، فَکادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقالُوا کُفْرا وَ عُتُوّا: فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْیَرْجِعْ إِلى نِصْفِهِ کَما کَانَ، فَاءَمَرَهُ صَلّى اللّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَرَجَعَ.

فَقُلْتُ اءَنَا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِنِّی اءَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ اءَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاءَنَّ الشَّجَرَهَ فَعَلَتْ ما فَعَلَتْ بِاءَمْرِ اللَّهِ تَعالى تَصْدِیقا بِنُبُوَّتِکَ وَ إِجْلالاً لِکَلِمَتِکَ.

فَقالَ الْقَوْمُ کُلُّهُمْ: بَلْ ساحِرٌ کَذّابٌ! عَجِیبُ السِّحْرِ خَفِیفٌ فِیهِ، وَ هَلْ یُصَدِّقُکَ فِی اءَمْرِکَ إِلا مِثْلُ هَذا؟ (یَعْنُونَنِی ).

وَ إِنِّی لَمِنْ قَوْمٍ لا تَأْخُذُهُمْ فِی اللَّهِ لَوْمَهُ لائِمٍ، سِیماهُمْ سِیمَا الصِّدِّیقِینَ، وَ کَلامُهُمْ کَلامُ الْاءَبْرارِ، عُمَّارُ اللَّیْلِ وَ مَنارُ النَّهارِ، مُتَمَسِّکُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ، یُحْیُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ، لا یَسْتَکْبِرُونَ وَ لا یَعْلُونَ، وَ لا یَغُلُّونَ، وَ لا یُفْسِدُونَ، قُلُوبُهُمْ فِی الْجِنانِ، وَ اءَجْسادُهُمْ فِی الْعَمَلِ.

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

خطبه 192

و من خطبة له-  عليه الصّلوة و السّلام- : يتضمّن ذمّ ابليس على استكباره و تركه للسّجود لآدم و يسمّى هذه الخطبة «القاصعة» «الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الكبرياء،» يعنى سپاس مر خداى را كه پوشيده ردا و ازار عزّ و كبريا كه «العظمة إزارى و الكبرياء ردائى». «و اختارهما لنفسه دون خلقه،» و اختيار كرد اين دو از براى نفس خويش بى مشاركت مخلوقى در آن.

«و جعلهما حمى و حرما على غيره،» و گردانيد صفت عزّ و بى‏ همتايى و كبريا و بزرگوارى را حرام و حرم بر غير خويش.

«و اصطفاهما لجلاله.» و برگزيد آن را از براى جلال خويش.

«و جعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده.» و گردانيد لعنت و دورى از رحمت بر آن كس كه منازعه كند با او در اين دو صفت از بندگان او.

كما في الحديث القدسى:«» «الكبرياء ردائى و العظمة إزارى، فمن نازعه…» الحديث.

«ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين،» باز آزمايش كرد به آن ملائكه مقرّب خويش را، تا متميّز گردد متواضعان ايشان از مستكبران.

«فقال سبحانه و هو العالم بمضمرات القلوب و محجوبات الغيوب:«» إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ‏  إِلَّا إِبْلِيسَ،» پس گفت حقّ سبحانه-  و او عالم است به آنچه در دلها پنهان است و آنچه در غيب محجوب است- : بدرستى كه من آفريننده ‏ام آدمى را از گل، پس هر گاه كه تسويه و تعديل كنم او را، و در دمم در او روح خود، سجده كنيد او را. پس ملائكه همه به سجده افتادند الّا ابليس.

رسالتين:

عزّتى كابليس در خود ديده بود
ديد كآمد آدم از وى در ربود

از فراق عزّت آمد در خروش‏
ز آتش حقد و حسد مى‏كرد جوش‏

از حسد شد كور و آدم را نديد
زان سبب از سجده او سر كشيد

آتشين خو بود و ظلمانى نهاد
زان سبب در وادى جهل اوفتاد

«اعترضته الحميّة» حائل آمد او را حميّت و ننگ داشتن از سجده او.

«فافتخر على آدم بخلقه، و تعصّب عليه لأصله.» پس مفاخرت كرد بر آدم به خلق خود، و عصبيّت و حميّت كرد بر او به اصل خلقت خود.

رسالتين:

گفت كه بود خاك پست و بى ‏وجود
كاتش عالى كند بر وى سجود

مى ‏ندانست او كه حق با آن علوّ
در نقاب خاك پوشيد است رو

«فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين، و سلف المستكبرين، الّذى وضع أساس العصبيّة، و نازع اللّه رداء الجبريّة، و ادّرع لباس التّعزّز، و خلع قناع التّذلّل.» پس عدوّ اللّه، امام متعصّبان و پيشواى متكبّران است، آن كسى كه وضع كرده است بناى عصبيّت، و منازعه كرده با خداى تعالى در رداى بزرگوارى، و بيرون كرده از سر قناع ذلّت و خوارى.

«ألا ترون كيف صغّره اللّه بتكبّره، و وضعه بترفّعه،» آيا نمى‏بينيد كه چگونه صغير و خرد و خوار كرد او را به واسطه تكبّر او، و وضيع و ذليل گردانيد او را به واسطه ترفّع او.

«فجعله في الدّنيا مدحورا، و أعدّ له في الآخرة سعيرا» پس گردانيد او را در دنيادور از رحمت، و مهيّا گردانيد از براى او در آخرت آتش دوزخ

مولانا:

هست الوهيّت رداى ذو الجلال
هر كه در پوشد بر او گردد وبال‏

تاج زان اوست، زان ما كمر
واى آن كز حدّ خود دارد گذر

ذلّت آدم ز اشكم بود و باه
جرم ابليس از تكبّر بود و جاه‏

لا جرم او زود استغفار كرد
و آن لعين از توبه استكبار كرد

«فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذ أحبط عمله الطّويل، و جهده الجهيد،» پس عبرت گيريد به آنچه كرد خداى تعالى با ابليس، چون ضايع گردانيد عمل طويل و جهد و مشقّت بسيار او را.

«و كان قد عبد اللّه ستّة آلاف سنة، لا يدرى أمن سنى الدّنيا أم من سنى الآخرة،» و حال آنكه او عبادت حقّ تعالى كرده بود شش هزار سال، كه معلوم نيست كه از سال دنيا يا آخرت است.

«عن كبر ساعة واحدة.» از كبر يك ساعت كه تمام آن طاعات شش هزار ساله او باطل كرد.

«فمن ذا بعد إبليس يسلم على اللّه بمثل معصيته» پس كيست آن كه بعد از ابليس باز گردد به حقّ تعالى سالم با مثل معصيت او «كلّا، ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنّة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا.» نه چنان است كه حقّ سبحانه در آرد در بهشت بشرى را به امرى كه بيرون كرده باشد به سبب آن از آنجا ملكى را.

«إنّ حكمه في أهل السّماء و أهل الأرض لواحد، و ما بين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرّمه اللّه على العالمين.» بدرستى كه حكم او در اهل آسمان و اهل زمين هر آينه‏ يكى است، و نيست ميان احدى از خلق خداى تعالى لين و ارخاى عنانى«» در اباحه حمى و حرمى كه حرام كرده است خداى تعالى بر عالميان.

«فاحذروا عدوّ اللّه أن يعديكم بدائه، و أن يستفزّكم بخيله و رجله.» پس بر حذر باشيد از عدوّ اللّه كه برساند به شما درد خويش-  يعنى مرض كبر سرايت كند در شما از عدوّ اللّه-  و بر حذر باشيد از آنكه بتازد بر سر شما به لشكر سوار و پياده خويش.

«فلعمرى لقد فوّق لكم سهم الوعيد، و أغرق لكم بالنّزع الشّديد، و رماكم من مكان قريب.» پس به حيات من سوگند كه هر آينه بدرستى كه ابليس فوق تير وعيد در زه كمان نهاده از براى شما، و كمان پركش كرده از براى شما به كشيدن سخت، و انداخته است تير اغوا و تزيين و وسوسه به جانب شما از مكان قريب به شما.

كما أشار اليه الخبر النبوىّ«»: «إنّ الشّيطان ليجرى من ابن آدم مجرى الدّم» و قوله-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «لو لا أنّ الشّياطين يحومون على قلوب بنى آدم لنظروا إلى ملكوت السّماوات».

«فقال: قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ.»«» پس گفت ابليس كه اى پروردگار من به سبب آنكه اغوا كردى مرا، هر آينه مزيّن و آراسته گردانم از براى ايشان در زمين، و هر آينه اغوا كنم ايشان را جميع به حبّ زينت دنيا و معاصى تو.

كما قال تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ.

مولانا:

گفت ابليس لعين دادار را
دام زفتى خواهم اين آشكار را

زر و سيم و كله و اسبش نمود
كه بدين تانى خلايق را ربود

گفت: شاباش و ترش آويخت لنج 
شد برنجيده و ترش همچون ترنج‏

چرب و شيرين و شرابات ثمين‏
دادش و پس جامه ابريشمين‏

گفت: يا رب بيش از اين خواهم مدد
تا ببندمشان به «حبل من مسد»«»

تا كه مستانت كه نرّ«» و پر دلند
مردوار اين بندها را بگسلند

تا بدين بند و رسنهاى هوا
مرد تو گردد ز نامردان جدا

دام ديگر خواهم اى سلطان تخت‏
دام مرد انداز حيلت ساز سخت‏

خمر و چنگ آورد پيش او نهاد
نيم خنده زد بدان شد نيم شاد

سوى اضلال ازل پيغام كرد
كه برآر از قعر بحر فتنه گرد

چون كه خوبىّ زنان با او نمود
كان قرار و صبر مردان مى‏ربود

پس زد انگشتك به رقص اندر فتاد
كه بده زودتر رسيدم با مراد

چون بديد آن چشمهاى پر خمار
كه كند عقل و خرد را بى‏قرار

و آن صفاى عارض خوش دلبران‏
كه بسوزد چون سپندى دل بر آن‏

روى و خال و ابروى و لب چون عقيق
گوييا خود تافت از پرده رقيق‏

قدّ چون سرو خرامان در چمن‏
خدّ همچون ياسمين و نسترن‏

چون كه ديد آن غنج«» برجست او سبك
چون تجلّى حق از پرده تنك‏

عالمى شد واله و حيران و دنگ‏
زان لطافت وان كرشمه هنگ و بنگ

«قذفا لغيب بعيد، و رجما لظنّ مصيب،» –  قذفا مفعول «رماكم» است-  يعنى انداخت به شما از مكان قريب انداختن امر غيب بعيد از علم او، و سخن گفت از ظنّ مصيب.

كما قال تعالى: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .

«صدّقه به أبناء الحميّة، و إخوان العصبيّة، و فرسان الكبر الجاهليّة.» تصديق كردند ابليس را به آن قذف بعيد و ظنّ مصيبت فرزندان حميّت و برادران عصبيّت، و سواران مراكب كبر و جاهليّت.

رسالتين:

هر كه باشد ساده نقش و سست پى
سوى اسفل مى ‏رود همراه وى‏

و آن كه باشد استقامت مايه‏اش‏
مى‏ جهد شيطان چو ديو از سايه‏ اش‏

«حتّى إذا انقادت له الجامحة منكم، و استحكمت الطّماعيّة منه فيكم،» تا زمانى كه منقاد آن لعين شد آن كس كه سر كشنده بود با او از شما، و مستحكم شد طمع كردن از او در شما.

«فنجمت الحال من السّرّ الخفىّ إلى الأمر الجلىّ،» پس ظاهر شد حالى كه مى‏ خواست و طالب آن بود از شما و ظنّ آن مى ‏برد در شما كه آن غوايت و ضلالت است از قوّه به فعل.

«استفحل سلطانه عليكم، و دلف بجنوده نحوكم،» عظيم شد سلطنت و غلبه او بر شما، و نزديك راند با لشكرهاى خود به جانب شما.

«و أقحموكم ولجات الذّلّ،» و در آورد شما را در طريق مذلّت.

«و أحلّوكم ورطات القتل،» و فرود آورد شما را در ورطه‏ هاى قتل، مثل بيابان و كوه و زمينهاى چول«» كه راه به در رفتن از آنجا نيست الّا هلاك.

«و أوطؤوكم إثخان الجراحة، طعنا في عيونكم، و حزّا في حلوقكم، و دقّا لمناخركم، و قصدا لمقاتلكم، و سوقا لخزائم القهر إلى النّار المعدّة لكم.» و خوار و ذليل گردانيد شما را و سست كرد شما را به بسيارى جراحت از هر گونه، و نيزه زد نيزه زدنى در چشمهاى شما، و رخنه كرد در حلقوم شما، و كوفت كوفتنى در سوراخ بينى شما، و قصد كرد قصد كردن محلّ قتل شما، و راند شما را به زمام قهر به سوى آتش دوزخ كه مهيّا است از براى شما.

«فأصبح أعظم في دينكم جرحا، و أورى في دنياكم قدحا«»،» پس صباح كرد بزرگ گردانيده در دين شما جراحت، و آتش زده در دنياى شما آتش زدنى تمام.

«من الّذين أصبحتم لهم مناصبين، و عليهم متألّبين.» از آن كسانى كه صباح كردند ايشان را اعدا و بر ايشان مجتمع.

«فاجعلوا عليه جدّكم،» پس بگردانيد در غلبه بر ابليس اجتهاد و كوشش شما، و از براى او حدّت و سطوت شما.

مولانا:

تو چو عزم دين كنى با اجتهاد
ديو بانگت بر زند اندر نهاد

كه مرو آن سو بينديش از غوى‏
كه اسير رنج و درويشى شوى‏

بى‏ نوا گردى ز ياران و پرى
خوار گردى و پشيمانى خورى‏

تو ز بيم بانگ آن ديو لعين‏
وا گريزى در ضلالت از يقين‏

مرگ بينى باز تو از چپ و راست
مى ‏كشد همسايه را تا بانگ خواست‏

باز عزم دين كنى از بيم جان‏
مرد سازى خويشتن را يك زمان‏

پس سلح بر بندى از علم و حكم
كه من از خوفت ندارم هيچ غم‏

باز بانگى بر زند بر تو ز مكر
كه بترس و باز گرد از تيغ فقر

باز بگريزى ز راه روشنى
و آن سلاح و علم دين را بفكنى‏

اين شكوه بانگ آن ملعون بود
هيبت بانگ خدايى چون بود

هيبت باز است بر كبك نجيب‏
مر مگس را نيست زان هيبت نصيب‏

«و لعمر اللّه لقد فخر على أصلكم، و وقع في حسبكم، و دفع في نسبكم، و أجلب بخيله عليكم، و قصد برجله سبيلكم، يقتنصونكم بكلّ مكان، و يضربون منكم كلّ بنان.» و به عمر و حيات الهى سوگند كه بدرستى كه تفاخر كرد لعين بر اصل شما كه آدم است-  عليه السلام-  و عيب كرد در حسب و گوهر ذات شما، و دفع و منع كرد در نسب شما، و جمع كرد سواران لشكر خويش را به قتال شما، و قصد كرد به پيادگان بر سر راه شما، صيد مى ‏كنند شما را در هر مكان، و مى زنند از شما جميع سر انگشتان-  استعاره از اطراف است- .

«لا تمتنعون بحيلة، و لا تدفعون بعزيمة،» ممتنع نمى‏ شوند به هيچ چاره‏گرى، و دفع كرده نمى ‏شوند به هيچ جدّ و جهد حيله‏ گرى.

«في حومة ذلّ، و حلقة ضيق، و عرصة موت، و جولة بلاء.» در معظم و بدترين مذلّت و حلقه ضيق و تنگى و عرصه هلاك، و فرو آمدن هر گونه بلا.

مولانا:

گفت ابليس آن لعين مستهام
ربّ أنظرنى إلى يوم القيام

كاندرين زندان دنيا من خوشم‏
تا كه دشمن زادگان را مى ‏كشم‏

هر كه او را قوت ايمانى بود
وز پى زاد ره فانى بود

من ستانم گه به مكر و گه به ريو«»
تا برآرد از پشيمانى غريو

از نماز و صوم و صد بيچارگى
قوت جان آمد برد يكبارگى‏

چون در آيد صورتى اندر خيال‏
تا كشاند آن خيالت در وبال‏

گه خيال عزّت و گاهى دكان
گه خيال علم و گاهى خان و مان‏

دان كه فرزين«» بندها دارد بسى
كو بگيرد در گلويت چون خسى‏

در گلو ماند خس او سالها
چيست آن خس حبّ مال و جاهها

«فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبيّة و أحقاد الجاهليّة،» پس فرو نشانيد آنچه پنهان شده در دلهاى شما از شعله ‏هاى آتش عصبيّت و كينه‏هاى جاهليّت.

«و إنّما تلك الحميّة تكون في المسلم من خطرات الشّيطان و نخواته و نزعاته و نفثاته.» و نيست اين حميّتى كه مى‏باشد در مسلم الّا از خطرات و حركات شيطان و نخوتهاى او و باد دهان افسونگريهاى او.

«و اعتمدوا وضع التّذلّل على رؤوسكم، و إلقاء التّعزّز تحت أقدامكم، و خلع التّكبّر من أعناقكم،» و قصد كنيد نهادن تاج تذلّل و خوارى بر سرهاى شما، و انداختن لباس عزّت در شيب قدمهاى شما، و بركشيدن و دور كردن رداى تكبّر از گردنهاى شما.

سعدى:

به دولت كسانى سر افراختند
كه تاج تكبّر بينداختند

تكبّر كند مرد حشمت پرست‏
نداند كه حشمت به حلم اندر است‏

و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّه قال: «إنّ من رأس التّواضع أن ابتدأ بالسّلام على من لقيت، و تردّ على من سلّم عليك، و أن ترضى بالدّون من المجلس، و أن لا تحبّ المدحة و تزكية.» «و اتّخذوا التّواضع مسلحة بينكم و بين عدوّكم إبليس و جنوده، فإنّ له من كلّ أمّة جنودا و أعوانا و رجلا و فرسانا،» و فرا گيريد تواضع را مسلحه و سلاح داران ميان شما و ميان عدوّ شما ابليس و لشكران او. پس بدرستى كه مر آن لعين راست از هر طايفه لشكرها و يارى دهندگان و پيادگان و سواران.

مولانا:

اى خليفه زادگان دادى كنيد
حزم بهر روز ميعادى كنيد

آن عدويى كز پدرتان كين كشيد 
سوى زندانش ز علّيّين كشيد

او شه شطرنج دل را مات كرد
از بهشتش سخره آفات كرد

اين چنين كرد است با آن پهلوان‏
سست سستش منگريد اى ديگران‏

عن ابن عبّاس-  رضى اللّه عنهما-  قال: قال رسول اللّه«»-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «إنّ لأهل النّعم أعداء فاحذروهم».

قال العارف الكلابادى-  صاحب التعرّف في شرح الحديث- : «اعلم أنّ أجلّ النعم و أعظم المواهب و أكبر العطايا على العبد نعمة الاسلام للّه و الايمان باللّه و التوحيد له و نفى الشركاء عنه، و أعدا عدوّك على هذه النعمة إبليس-  عليه اللعنة- ، ناصبك العداوة جهارا، بذل فيه مجهوده و أقسم بعزّة اللّه على إغوائك، و انّه يأتيك من شمالك و من يمينك و بين يديك و ورائك، و يراك من حيث لا يراه، و قد تفرغ لك من كلّ شغل، فشغله فيك فقط، و له عليك من نفسك معين و من دنياك إله، و أنت ضعيف سخيف ساه غافل، و قد حذّرك اللّه عداوته بقوله تعالى: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا. فإن ظفر بك لم ترض منك إلّا بسلب هذه النعمة الجليلة«» التي بها شرفت في أولاك و اخراك، و عظم بها قدرك عند مولاك. فإيّاك أيّها العبد، ثمّ إيّاك أحذر كلّ الحذر، فإنّك منه على أعظم الخطر، و كيف لك بالاحتراز منه و من لك بالتوقّى عنه، و هو لك بمرصد، و قد علم اللّه ضعفك عن مقابلة عدوّك، فهداك إلى الاحتراز منه ما منع الحصون، و علّمك ما يمنعك منه و يصدّه عنك، و هو الاستعاذة باللّه تعالى منه و التوكّل عليه، فقال: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.«» فإذا استعذت باللّه خزى عدوّ اللّه، و إذا توكّلت على اللّه نصرت على عدوّ اللّه، فهذا حرزك منه، و سلاحك عليه، و حصنك الحصين، و حضيرك الأمين.

قال النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «إذا قرأ ابن آدم آية السّجدة فسجد، اعتزل الشّيطان يبكى، و يقول: امر ابن آدم بالسّجود فسجد فله الجنّة، و امرت بالسّجود فعصيت فلى النّار.» ثمّ أجلّ النعمة بعد التوحيد للّه و المعرفة له: الخدمة و المثول بين يديه، و الإذن لك في الدخول عليه، و الدعاء و السؤال منه، و التقرّب إليه، و التملّق له و ما أراك من محابّة، و هداك إلى ما ترضيه و يقرّبك منه، و يزلفك لديه من انواع الفرائض التي فرضها عليك، و النوافل التي رضيها لك، كالصلاة التي هى مناجاته، و الصوم الذى هو له، و امثالهما.

و أعدا عدوّ لك على هذه النعم نفسك الأمّارة بالسوء و هى بين جنبيك، إلّا و هى لا تفارقك ليلا و لا نهارا و لا سرّا و لا جهارا، تطالبك بحظوظها، و تجاذبك إلى شهواتها، فتصدّك عن طاعة اللّه، تطلب شهواتها، و تشغلك عن خدمة اللّه بخدمة ذاتها، و مرافقك لها عليك ظهير، و هواك إلى اتّباع مرضاتها لك مشير، و أنت شرة قليل التماسك عند شهواتها، مسترسل سريع الانقياد الى لذّاتها، و هى لك بالسوء أمّارة، و مقامك في الدنيا غرارة، و قد حذّرك اللّه منها بقوله: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ«» و قال: يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها«» و قال: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ«»، فهى لك بالسوء أمّارة، و هى خدّاعة سحّارة، فهى أسحر من هاروت و ماروت، و أغنى على اللّه في متابعة هواها من جالوت، و أنت عزّ سليم ضعيف سقيم. فإن استولت عليك ذهبت بك كلّ مذهب، و إن ركبتك فأنت إذا شرّ مركب. فالتوقّى منها تسليمها إلى مولاها، و الإعراض عن مساخطها و مهواها،

فعندها يرحمك ربّك فيحول بينها و بينك. قال اللّه تعالى يحكى عن صدّيقه يوسف-  صلوات اللّه عليه و سلامه- : وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي فأخبر أنّ من رحمه ربّه لم تأمره بالسوء.»، انتهى كلامه.

فإن قيل: ما الفرق بين هواجس النفس و وساوس الشيطان قيل: إنّ النفس يدلّ إلى حظوظها ممّا لها فيه نصيب من نخوة و ارادة أن يكون لها شي‏ء و لها قدر و حظّ، و الشيطان يدعو العبد بوساوسه إلى ما هو عصيان، و الشيطان بذكر اللّه تعالى يغيب و النفس لا تغيب، لأنّها مثل الكلب العقور، و لكنّها لا تثبت بالمجاهدة. ثمّ يكون لها عند التغافل عن المجاهدة عود، فلا يؤمن شرّها أبدا، و هى كحيّة الوادى إذا توهّمت أنّك قتلتها فلو مسستها يضرّك سمّها.

قيل: ترك الذنوب علامة التائبين، و ترك الدنيا علامة الزاهدين، و ترك النفس علامة العارفين. لا يصل العبد إلى محبّة اللّه إلّا بعداوة النفس. لا تصحب مع النفس إلّا بالمخالفة، و لا تصحب مع الدنيا إلّا بالزهادة، و لا تصحب مع الشيطان إلّا بالعداوة، و لا تصحب مع الخلق إلّا بالنصيحة، و لا تصحب مع اللّه إلّا بالموافقة.

و اعلم أنّ سجنك نفسك، فمتى كنت معها فأنت في السجن و البلاء، و إذا خرجت منها وقعت في الراحة، و لا يتخلّص العبد عنها إلّا بالاستقامة. حكى أنّه اجتهد بعض الولاة بصالح أن يتولّى عملا له، فأبى. فقال له: إن دخلت في العمل و إلّا ضربت عنقك. فقال: إن أتولّى هذا العمل فنفسى تضرب عنقى، فلأن تضرب أنت أهون علىّ من أن تضربه نفسى قوله-  عليه الصلاة و السلام- : «و لا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمّه من غير ما فضل جعله اللّه فيه» و مباشيد همچون متكبّر بر پسر مادر خود-  يعنى همچون هابيل و قابيل«»-  بى هيچ فضلى كه خداى تعالى خلق كرده باشد در او.

«سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد، و قدحت الحميّة في قلبه من نارالغضب، و نفخ الشّيطان في أنفه من ريح الكبر الّذى أعقبه اللّه به النّدامة، و ألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة.» غير آنكه لاحق شده عظمت به نفس او از عداوت حسد، و شعله زده است حميّت در دل او از آتش غضب، و دميده است شيطان در دماغ او از باد كبر كه از عقب آن خداى تعالى در آورد به سبب آن حسرت و ندامت بر آن فعل، و لازم گردانيد او را گناهان هر كس كه به ناحقّ كسى را قتل كند تا روز قيامت.

كما قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً،«» أى يكون إثمه و عقابه في الشدّة كإثم قاتل الناس جميعا. و قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها و وزر من يعمل بها إلى يوم القيامة»، و قابيل اوّل كسى است كه سنّت قتل نهاده.

«فاللّه اللّه في كبر الحميّة و فخر الجاهليّة فإنّه ملاقح الشّنآن، و منافخ الشّيطان،» پس بترسيد از خداى بترسيد از خداى در كبر حميّت و فخر جاهليّت پس بدرستى كه او محلّ متولّد شدن عداوت و بغضاء است، و جاى دميدن باد نفس شيطان.

«اللّاتى خدع بها الامم الماضية و القرون الخالية.» كه فريفته است به آن امّتهاى ماضيه و قرنهاى گذشته.

«حتّى أعنقوا في حنادس جهالته، و مهاوى ضلالته،» تا فراخ روى گردند«» در شبهاى سخت تاريك جهالت او، و ميان دو كوه ضلالت او.

«ذللا عن سياقه، سلسا في قياده.» در حالتى كه رام و ذليل بودند از شدّت سياق و راندنهاى او، گرفتار بودند در قيدها و زنجيرهاى او.

سعدى:

به گردن فتد سركش تند خوى
بلنديت بايد بلندى مجوى‏

تواضع سر رفعت افرازدت‏
تكبّر به خاك اندر اندازدت‏

«ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم و كبرائكم الّذين تكبّروا عن حسبهم، و ترفّعوا فوق نسبهم.» آگاه باشيد، پس حذر كنيد كمال حذر، از فرمانبردارى پيشوايان و بزرگان كه تكبّر كردند از حسب و گوهر ذات خويش قال الشارح: الفصل الثاني في الامر بالاعتبار بحال الماضين و ما أصاب الامم المتكبّرين، و بحال الانبياء و فضلهم في التواضع، و حال اختيار للمتواضعين من خلقه بأحجار نصبها بيتا لعبادته، و ذلك قوله-  عليه السلام- : «فاعتبروا بما أصاب المستكبرين من قبلكم من بأس اللّه و صولاته، و وقائعه و مثلاته، و اتّعظوا بمثاوى خدودهم، و مصارع جنوبهم، و استعيذوا باللّه من لواقح الكبر كما تستقيذونه من طوارق الدّهر.» پس عبرت گيريد به آنچه رسيد به مستكبران پيش از شما از شدّت خداى و صولتها، و كارزارها و عقوبتهاى او، و پند گيريد به مقابر و نهادن رخسارهاى ايشان بر خاك، و افتادن پهلوهاى ايشان در آن مغاك، و پناه جوييد به خداى تعالى از مولّدات كبر، همچنانچه پناه مى‏جوييد به او از حوادث دهر.

«فلو رخّص اللّه في الكبر لأحد عباده لرخّص فيه لخاصّة أنبيائه،«» و لكنّه سبحانه كرّه إليهم التّكابر، و رضى لهم التّواضع.» پس اگر رخصت دادى خداى تعالى كبر به يكى از بندگان خود، هر آينه رخصت دادى خاصّه پيغمبران خود را، و لكن حقّ سبحانه مكروه داشت تكابر ايشان، و رضى بخشيد تواضع ايشان را.

«فألصقوا بالأرض خدودهم، و عفّروا في التّراب وجوههم.» پس چسبانيدند انبيا بر زمين رخسارهاى خويش، و گردانيدند در خاك رويهاى خويش.

«و خفضوا أجنحتهم للمؤمنين،» و فرو داشتند بالهاى خود را از براى مؤمنان.

سعدى:

از اين خاكدان بنده‏اى پاك شد
كه در پاى كمتر كسى خاك شد

فروتن بود هوشمندى گزين‏
نهد شاخ پر ميوه سر بر زمين‏

ره اين است سعدى كه مردان راه
به عزّت نكردند در خود نگاه‏

از آن بر ملائك شرف داشتند
كه خود را به از سگ نپنداشتند

كه سگ با همه زشت خويى كه مرد
مر او را به دوزخ نخواهند برد

«و كانوا قوما مستضعفين. قد اختبرهم اللّه بالمخمصة، و ابتلاهم بالمجاهدة، و امتحنهم بالمخاوف، و محّصهم بالمكاره.» و بودند انبيا جماعتى كه خود را ضعيف مى‏شمردند.

بدرستى كه آزمايش كرده است خداى تعالى ايشان را به تنگى و گرسنگى، و مبتلا كرده ايشان را به مشقّت، و امتحان كرده ايشان را به خوفها و ترسها، و پاك گردانيده ايشان را به مكروهات طبيعيه. «فإنّ اللّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم.» پس بدرستى كه خداى تعالى مى ‏آزمايد بندگان خود را كه بزرگ مى‏دانند خود را در نفسهاى خويش به اوليا و دوستان خود كه ضعيف مى‏   نمايند در چشمهاى خويش.

شعر:

  در اين ره نيست خود بينى خجسته
تنى لاغر دلى بايد شكسته‏

«و لقد دخل موسى بن عمران و معه هارون-  عليهما السّلام-  على فرعون، و عليهما مدارع الصّوف، و بأيديهما العصىّ، فشرطا له-  إن أسلم-  بقاء ملكه، و دوام عزّه، فقال: أ لا تعجبون من هذين يشرطان لى دوام العزّ، و بقاء الملك، و هما بما ترون من حال الفقر و الذّلّ،» و هر آينه داخل شد موسى بن عمران و با او بود هارون-  على نبيّنا وعليهما الصلاة و السلام-  بر فرعون، و بر ايشان جامه ‏هاى پشمين، و به دست ايشان بود عصا، پس شرط كردند با فرعون كه اگر مسلمان شود او را بقاى ملك و سلطنت و دوام عزّ و عظمت باشد. پس گفت فرعون كه آيا تعجّب نمى ‏كنيد از اين دو شخص كه شرط مى ‏كنند مرا دوام عزّت، و بقاى ملكت، و ايشان به آن حالند كه مى ‏بينيد از درويشى و ذليلى.

«فهلّا ألقى عليهما أساورة من ذهب إعظاما للذّهب و جمعه، و احتقارا للصّوف و لبسه» پس چون ايشان چنين باشند، چرا انداخته نمى ‏شود بر ايشان دست برنجنهايى از طلا از براى عظيم دانستن طلا و جمع آن و حقير داشتن پشمينه و پوشيدن آن

از خاك آفريدت خداوند پاك
پس اى بنده افتادگى كن چو خاك‏

حريص و جهان سوز و سركش مباش‏
ز خاك آفريدت چو آتش مباش‏

چو گردن كشيد آتش هولناك
به بيچارگى تن بينداخت خاك‏

چو او سر فرازى نمود اين كهى«»
از آن ديو كردند از اين آدمى‏

كفّار مكّه گفتند: لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى‏ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ«»، از غايت عناد و حميّت جاهليت از يتيم بو طالب استنكاف كردند، و شرف آخرت را در عزّت دنيا جستند، و از غايت شقاوت و ضلال و تعزّز به مال و جاه و جلال از مجالست اصفياى امّت و مؤانست اولياى ملّت چون عمّار و سلمان و بلال، ننگ داشتند كه: أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا

مولانا:

كبر از آن جويد هميشه مال و جاه
كه ز سرگين است گلخن را كلاه‏

هر چه نبود تا ابد هم بر مرا«»
از كجا هرگز بود در خور مرا

هر چه آن با تو فرو نايد به راه
فرق نبود چه گدا آنجا چه شاه‏

مى ‏گفتند: نحن الأعزّة لا تذلّ لأحد بالطاعة كما ذلّ المسلمون، قال تعالى حكاية عنهم:«» بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ.

عطّار:

خسروى مى ‏رفت در صحرا و شخ«»
با سپاهى در عدد مور و ملخ‏

جمله صحرا غبار و گرد بود
بانگ طبل و كوس و بَردابرد«» بود

بود بر ره شاه را ويرانه‏ اى
خفته بر ديوار آن ديوانه ‏اى‏

شاه چون پيش آمدش او برنخاست‏
همچنان مى‏ بود كرده پاى راست‏

شاه گفتش: اى گداى خاك راه
تو چرا حرمت نمى‏دارى نگاه‏

شاه مى‏بينى لشكر پيش و پس‏
برنخيزد چون منى را چون تو كس‏

پيش شه ديوانه‏اى آزاد وش
همچنان خفته زبان بگشاد خوش‏

گفت: آخر از چه دارم حرمتت‏
يا كجا در چشمم آيد نعمتت‏

گر به قارونى برون خواهى شدن
همچو قارون سر نگون خواهى شدن‏

ور چو نمروى تو از ملك و سپاه‏
همچو او گردى به يك پشّه تباه‏

ور نكو رومى است در غايت تو را
كافرى باشى ز تركان خطا«»

ور تو را علم است و با آن كار نيست‏
از تو تا ابليس ره بسيار نيست‏

ور تو همچون صاحب عاجى به زور
سر دهد چون عوج«» يك سنگت به گور

ور بهشت آمد سرايت خشت خشت‏
همچو شدّادت كشند اندر بهشت‏

ور ندارى اين همه عيب و بدى
پس چو هم باشيم هر دو در خودى‏

هر دو از يك آب در خون آمديم‏
هر دو از يك راه بيرون آمديم‏

هر دو از يك زاد برپاييم ما
هر دو از يك باد بر جاييم ما

هر دو در يك گز زمين افتاده ‏ايم‏
هر دو اندر يك كمين افتاده‏ ايم‏

هر دو از يك مرگ خيره مى ‏شويم
هر دو با يك خاك تيره مى‏ شويم‏

در همه نوعى چو با تو همدمم‏
من چرا برخيزمت، از تو كمم

«و لو أراد اللّه سبحانه بأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذّهبان، و معادن العقيان، و مغارس الجنان، و أن يحشر معهم طير السّماء و وحوش الأرضين لفعل،» و اگر خواستى خداى تعالى به انبياى خود، در آنجا كه بعث مى‏ كرد ايشان را، كه فتح مى ‏فرمودى از براى ايشان كنوز طلا و معادن زر رسته و مغارس اراضى بهشت، و مجتمع گردانيدى با ايشان پرندگان و وحوش آسمان و زمين هر آينه مى‏ كرد.

«و لو فعل لسقط البلاء، و بطل الجزاء، و اضمحلّ«» الأنباء، و لما وجب للقابلين أجور المبتلين،» و اگر بكردى هر آينه ساقط شدى بلاى متكبّرين بر مستضعفين از اولياء اللّه، از براى آنكه آن زمان هيچ مستضعف نبودى، و همچنين جزاى عبادات باطل شدى، چه خالى بودى از نيّت خالص اخرويه بلكه همه رغبت و رهبت دنيويه منشأ انبعاث به اداى عبادات بودى، و همچنين منقطع شدى انباء و اخبار آسمانى. زيرا كه انبيا به رياضت و مجاهده قابل وحى الهى مى‏ توانند شد، و هر آينه واجب نبودى قبول كنندگان كلام انبيا را اجر آنان كه مبتلايند با ايشان در حالت فقر و مسكنت ايشان و صبر بر آذاى مشركين.

«و لا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين،» و مستحقّ نبودندى مؤمنان ثواب آنان كه احساس كرده‏اند به انبيا به نصرت و معاونت در حين بعثت.

«و لا لزمت الأسماء معانيها.» يعنى لازم اسامى نبودى حقايق معانى او، مثلا لفظ مؤمن بر حقيقت خود گاهى مستعمل است كه ايمان او خالص قلبى باشد نه ازرغبت و رهبت دنيويه باشد.

«و لكنّ اللّه سبحانه جعل رسله أولى قوّة في عزائمهم، و ضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم،» و لكن خداى تعالى گردانيد رسل خويش را صاحبان قوّت در عزيمت و جدّ و جهد در راه خدا، و صاحبان ضعف و نقص در آنچه از احوال ايشان مشاهده مى ‏شود.

«مع قناعة تملأ القلوب و العيون غنى،» با قناعتى در آن فقر و فاقت كه دلها و چشمها را سير و پر مى‏ گرداند از غنا و توانگرى اندرون.

«و خصاصة تملأ الأبصار و الأسماع أذى.» و با خصاصت و مجاعتى كه پرگرداند ديده‏ها و گوشها را اذيّت و سختى.

«و لو كانت الأنبياء أهل قوّة لا ترام، و عزّة لا تضام، و ملك تمدّ نحوه أعناق الرّجال، و تشدّ إليه عقد الرّحال، لكان ذلك أهون على الخلق في الإعتبار، و أبعد لهم من الاستكبار،» و اگر بودندى انبيا به زىّ ملوك اهل قوّت و عزّت، و مملكت و شوكت بى حدّ و غايت، آسانتر مى ‏بود بر خلق اعتبار ايشان كردن، و دورتر بود از تكبّر كردن و سر فرو نياوردن به اطاعت ايشان از آنكه به زىّ فقر مى ‏بودند.

«و لآمنوا عن رهبة قاهرة لهم، أو رغبة مائلة بهم، فكانت النّيّات مشتركة، و الحسنات مقتسمة.» پس بودى نيّتها ممزوج و غير خالص للّه، بلكه به مشاركت رهبت و رغبت دنيويه بودى، و همچنين حسنات مقتسم بودى به حسب نيّات مختلفه، و خالص نبودى.

«و لكنّ اللّه أراد أن يكون الإتّباع لرسله، و التّصديق بكتبه، و الخشوع لوجهه، و الاستكانة لأمره، و الإستسلام لطاعته، امورا له خاصّة، لا تشوبها من غيرها شائبة.» و لكن خداى تعالى اراده كرده است كه باشد متابعت كردن پيغمبران او، و باور داشتن كتابهاى او، و خشوع و خضوع از براى وجه او، و استكانت و تن دادن مر امر او را، و تسليم شدن فرمان او را، كارهاى خاصّه او باشد كه شائبه از غير مخلوط نشده باشد با آن.

«و كلّما كانت البلوى و الاختبار أعظم كانت المثوبة و الجزاء، أجزل.» و هر چند ابتلا و آزمايش بيشتر است، ثواب و جزا بزرگتر است.

«ألا ترون أنّ اللّه اختبر الأوّلين من لدن من آدم-  عليه السّلام-  إلى الآخرين من هذا العالم، بأحجار لا تضرّ و لا تنفع، و لا تبصر و لا تسمع، فجعلها بيته الحرام الّذى جعله للنّاس قياما.» آيا نمى ‏بينيد كه خداى تعالى آزمايش كرد از زمان آدم-  عليه السلام-  تا آخرين از عالم، با كلوخ و سنگهايى كه نه مضرّتى و نه منفعتى و نه شنوايى و نه بينايى دارند. پس گردانيد آن را بيت الحرام خويش، آن حرمى كه گردانيد از براى مردمان محلّ قيام عبادات ايشان.

«ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا، و أقلّ نتائق الدّنيا مدرا، و أضيق بطون الأودية قطرا. بين جبال خشنة، و رمال دمثة، و عيون وشلة، و قرى منقطعة، لا يزكو بها خفّ، و لا حافر و لا ظلف.» باز وضع كرد خويش را به بقعه‏اى كه اصعب بقعه‏هاى زمين است حجر او، و كمترين اراضى مرتفعه است مدر او-  يعنى كلوخ-  و تنگترين بطون و ادويه‏هاست جانب او. ميان كوههاى خشن، و رملستان نرم، و چشمه‏هاى كم آب، و قريه‏هاى از يكديگر منقطع، لايق نيست به آن نه پاى شتر، و نه سم اسب و پاى گاو.

«ثمّ أمر آدم و ولده أن يثنوا أعطافهم نحوه،» باز امر فرمود آدم را و ولد [او] كه دو تا گردانيد دوشهاى خود را به جانب او-  كنايه است از توجّه و رجوع به بيت الحرام- .

«فصار مثابة لمنتجع أسفارهم، و غاية لملقى رحالهم.» پس بازگشت مرجع اسفار ايشان، و غايت محال فرود آمدن و باز انداختن ايشان.

«تهوى إليه ثمار الأفئدة من مفاوز قفار سحيقة و مهاوى فجاج عميقة، و جزائر بحار منقطعة،» ميل مى‏ كند به جانب حرم ثمار دلها از بيابانهاى خالى دور، و ميان دو كوه عميق، و از جزيره‏هاى درياهاى از يكديگر منقطع.

«حتّى يهزّوا مناكبهم ذللا يهلّلون للّه حوله، و يرملون على أقدامهم شعثا غبرا له. قد نبذوا السّراويل وراء ظهورهم، و شوّهوا بإعفاء الشّعور محاسن خلقهم،» تا تحريك كردند دوشهاى خود را از روى مذلّت، در سعى و طواف آواز بلند مى ‏كنند از براى ياد كردن حقّ تعالى در حوالى حرم، و مى‏دوند بر اقدام خود ژوليده موى و غبار آلوده روى. بدرستى كه برانداخته ‏اند ردا را در پس پشت خويش، و زشت گردانيده ‏اند به بسيارى موى زيبايى خلقت خويش.

«ابتلاء عظيما، و امتحانا شديدا، و اختبارا مبينا، و تحيصا بليغا، جعله اللّه سببا لرحمته، و وصلة إلى جنّة.»«» از براى ابتلاى عظيم، و امتحان سخت، و خبرت ظاهر روشن، و آزمايش بليغ، گردانيد حقّ تعالى آن را سبب رحمت و بخشايش خويش، و وصول به بهشت او.

«و لو أراد سبحانه أن يضع بيته الحرام، و مشاعره العظام، بين جنّات و أنهار، و سهل و قرار، جمّ الأشجار، دانى الثّمار، ملتفّ البنى، متّصل القرى، من برّة سمراء، و روضة خضراء، و أرياف محدقة، و عراص مغدقة، و زروع ناضرة، و طرق عامرة، لكان قد صغر قدر الجزاء على ضعف البلاء.» و اگر خواستى خداى تعالى كه وضع فرمايد بيت الحرام، و مشاعر و مناسك عظام او، ميان بوستانها و جويهاى آب روان، و زمينهاى نرم و آرامگاه، مجتمع الاشجار قريب الثمار، در يكديگر رفته بناهاى او، متّصل به يكديگر دههاى او، از گندم سرخ و سفيد، و بوستانهاى سبز، و اراضى بسيار زرع، و سبزه و سيراب، زروع تازه، و راههاى آبادان، هر آينه بدرستى كه كوچك مى‏بود قدر جزا بر ضعف بلا.

«و لو كانت الأساس المحمول عليها، و الأحجار المرفوع بها بين زمرّد خضراء، و ياقوتة حمراء، و نور و ضياء، لخفّف ذلك مصارعة الشّكّ في الصّدور، و لوضع مجاهدة إبليس عن القلوب، و لنفى معتلج الرّيب من النّاس،» و اگر بودى اساس و بناى بيت، و سنگهايى كه به آن بلند كرده ‏اند حرم را، از زمرّد سبز و ياقوت سرخ و نور و ضيا، هر آينه تخفيف كردى مصارعه شكّ در سينه ‏ها-  يعنى تشكيك آنكه تكليف به قصد اين احجار حقّ است يا باطل كمتر بودى-  و هر آينه حط كردى و وضع نمودى مجاهده با ابليس از دلها، و نيست گردانيدى غلبه شكّ از مردمان.

«لكنّ اللّه يختبر عباده بأنواع الشّدائد، و يتعبّدهم بألوان المجاهد، و يبتليهم بضروب المكاره، إخراجا للتّكبّر من قلوبهم، و إسكانا للتّذلّل في نفوسهم،» لكن خداى تعالى مى‏آزمايد بندگان خود را به انواع سختيها، و به بندگى مى‏ گيرد ايشان را به هر گونه مجاهده‏ها، و مبتلا مى ‏سازد به انواع ناخوشيها، از براى بيرون كردن تكبّر از دلهاى ايشان، و ساكن گردانيدن تذلّل و خوارى در نفسهاى ايشان.

في تفسير العرائس«» في تفسير قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ«» قال الشيخ-  قدّس سرّه العزيز- : «أضاف الحجّ إلى نفسه لما فيه آثار الربوبية و حقائق العبودية، و ايضا أرشدهم إلى رؤية المقصود في الآيات و العلامات بوسيلة القصد إلى بيته، و ايضا أراد أن يرى عباده عظمته و كبريائه في رؤيتهم ذلّ العبودية، و التواضع و التضرّع على أعناقهم، و القاصدون الى بيت اللّه تعالى على ثلاثة اقسام: قسم منها القاصدون الى البيت بأموالهم و أنفسهم لطلب الثواب.

و قسم منها القاصدون إلى البيت بقلوبهم الصافية عن الدنيا و ما فيها لامتثال الأمر و لطلب مرضات الربّ تعالى.

و قسم منها القاصدون إلى مشاهدة ربّ البيت بارواحهم العاشقة، لطلب حقائق المعرفة و القربة، و صفاء الواصلة، و زيارة مشهد التجلّى و التدلّى.

قيل: إنّ رجلا جاء الى الشبلى-  رحمة اللّه عليه-  فقال له: إلى أين فقال: إلى الحجّ.

قال: هات غرارتين، فاملأهما رحمة و اكبسهما«»، و جي‏ء بهما ليكون حظّنا من الحجّ نعرضها على من حضر، و تحيى بها من زار.

قال: فخرجت من عنده فلمّا رجعت قال لى: أحججت قلت: نعم. قال: أىّ شي‏ء عملت قلت: اغتسلت و أحرمت و صلّيت ركعتين و لبّيت. فقال لى: عقّدت به الحجّ. قلت: نعم. قال: فسخت«» بعقدك كلّ عقد عقدت منذ خلقت ممّا يضادّ هذا العقد قلت: لا قال: فما عقدت.

قال: ثمّ نزعت ثيابك. قلت: نعم. قال: تجرّدت عن كلّ فعل فعلته قلت: لا. قال: ما نزعت. قال: ثمّ تطهّرت. قلت: نعم. قال: أزلت عنك كلّ علة بظهرك. قلت: لا. قال: فما تطهّرت.

قال: ثم لبّيت. قلت: نعم. قال: وجدت جواب التلبية مثلا بمثل قلت: لا قال: ما لبّيت.

قال: ثمّ دخلت الحرام. قلت: نعم. قال: اعتقدت بدخولك ترك كلّ محرّم قلت: لا. قال: ما دخلت الحرم. قال: ثمّ أشرفت على مكّة. قلت: نعم. قال: أشرف عليك من اللّه حال بإشرافك على مكّة قلت: لا. قال: ما اشرفت على مكّة.

قال: أ دخلت المسجد الحرام قلت: نعم. قال: دخلت في قربة من حيث علمته قلت: لا. قال: ما دخلت المسجد. قال: رأيت الكعبة. قلت: نعم. قال: رأيت ما قصدت له قلت: لا. قال: ما رأيت الكعبة.

قال: رملت ثلاثا و مشيت أربعا. قلت: نعم. قال: هربت من الدنيا هربا عملت أنّك به قد فاصلتها و انقطعت عنها، و وجدت بمشيتك الأربع آمنا ممّا هربت منه فازددت شكرا لذاك قلت: لا. قال: فما طفت.

قال: صافحت الحجر. قلت: نعم. قال: ويلك، قيل: من صافح الحجر فقد صافح الحقّ و من صافحه فهو في محلّ الأمن، أظهر أثر الأمن قلت: لا. قال: ما صافحت الحجر.

قال: أ صلّيت ركعتين بعدها قلت: نعم. قال: وقفت الوقفة بين يدي اللّه و واقفت على مكانك من ذلك و أريته قصدك قلت: لا. قال: ما صلّيت.

قال: خرجت الى الصفا و وقفت بها. قلت: نعم. قال: أىّ شي‏ء عملت قلت: كبّرت عليها. قال: هل صفا سرّك بصعودك إلى الصفا، و صغر في عينك الأكوان بتكبيرك ربّك قلت: لا. قال: ما صعدت و لا كبّرت.

قال: هرولت في سعيك. قلت: نعم. قال: هربت منه إليه قلت: لا، قال: ما هرولت و ما سعيت. قال: وقفت على المروة. قلت: نعم. قال: رأيت نزول السكينة عليك و أنت على المروة قلت: لا. قال: لم تقف على المروة.

قال: خرجت إلى منى. قلت: نعم. قال: اعطيت ما تمنّيت قلت: لا. قال: ما خرجت إلى منى. قال: دخلت مسجد الخيف. قلت: نعم. قال: ما تجدّد عليك خوف بدخولك مسجد الخيف قلت: لا. قال: ما دخلته.

قال: مضيت إلى عرفات. قلت: نعم. قال: عرفت الحال الذى خلقت له و الحال الذى تصير اليه، و هل عرفت من ربّك ما كنت منكرا له، و هل تعرّف الحقّ إليك بشي‏ء ممّا تعرف به إلى خواصّه قلت: لا. قال: ما مضيت إلى عرفات.

قال: نفرت إلى المشعر الحرام. قلت: نعم. قال: ذكرت اللّه فيه ذكرا أنساك فيه ذكر ما سواه قلت: لا. قال: ما نفرت. قال: و هل شعرت بماذا أجبت أو بماذا خوطبت قلت: لا. قال: ما نفرت إلى المشعر.

قال: ذبحت. قلت: نعم. قال: أفنيت شهواتك و ارادتك في رضا الحقّ قلت: لا.

قال: ما ذبحت. قال: رميت. قلت: نعم. قال: رميت جهلك منك بزيادة علم ظهر عليك. قلت: لا. قال: ما رميت.

قال: زرت. قلت: نعم. قال: كوشفت عن شي‏ء من الحقائق أو رأيت زيادة

الكرامات عليك للزيارة فإنّ النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  قال: «الحاجّ و العمّار زوّار اللّه و حقّ المزور أن يكرم زائره.» قلت: لا. قال: ما زرت.

قال: أحللت. قلت: نعم. قال: عزمت على أكل الحلال قلت: لا. قال: ما أحللت. قال: ودّعت. قلت: نعم. قال: خرجت من نفسك و روحك بالكلّية قلت: لا.

قال: ما ودّعت و لا حججت، و عليك العود إن أحببت، و إذا حججت فاجتهد أن يكون كما وصفته لك.»«» «و ليجعل ذلك أبوابا فتحا إلى فضله، و أسبابا ذللا لعفوه.» و تا بگرداند آن مجاهدات را ابواب مفتوحه موسّعه به فضل او، و اسباب مسلّمه از براى عفو او.

«فاللّه اللّه في عاجل البغى و آجل و خامة الظّلم، و سوء عاقبة الكبر،» پس بترسيد از خداى، بترسيد از خداى در عاجل ستم و آجل ناخوشى عاقبت ظلم، و بدى عاقبت كبر.

«فإنّها مصيدة إبليس العظمى، و مكيدته الكبرى، الّتى تساور قلوب الرّجال مساورة السّموم القاتلة،» پس بدرستى كه بغى و ظلم و كبر، ابليس را دام صيد عظيم و كيد كبير است، كه مواثبه«» آن با قلوب رجال مواثبه زهرهاى كشنده است.

«فما تكدى أبدا، و لا تشوى أحدا، لا عالما لعلمه، و لا مقلّا لطمره.» پس ردّ نكرد هرگز، و خطا نكرد در رمى احدى را، يعنى رذيله كبر تأثير مى‏كند در نفس عالم با وجود علم او و فقير با جامه خلق«» او، و با آنكه اين دو حالت منافات دارد با كبر، امّا عالم از براى آنكه مى‏داند كه كبر رذيله است سزاوار اجتناب بليغ است از آن، و امّا منافات فقير با رذيله كبر ظاهر است.

«و عن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصّلوات و الزّكوات، و مجاهدة الصّيام في الأيّام المفروضات تسكينا لأطرافهم، و تخشيعا لأبصارهم، و تذليلا لنفوسهم، و تخفيضا لقلوبهم، و إذهابا للخيلاء عنهم،» و از آن است كه آزموده است خداى تعالى بندگان مؤمن خويش را به صلوات و زكوات، و مشقّت صيام در ايّام مفروضه از براى تسكين اطراف و جوانب ايشان، و خاشع و خاضع گردانيدن ابصار ايشان، و ذليل و رام گردانيدن نفسهاى ايشان، و فرو داشتن دلهاى ايشان، و بردن خيلاء«» و بزرگوارى از خواطر ايشان.

«لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتّراب تواضعا، و التصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا، و لحوق البطون بالمتون من الصّيام تذلّلا،» از براى آنچه در اين عبادات است از آلودن رويهاى جميل خويش به خاك از براى تواضع و فروتنى، و از چسبانيدن اعضاى گرامى خود به زمين از براى كوچك دلى، و از در رفتن شكمها به پشتها از گرسنگى روزه براى تذلّل خوارى خويش.

و جميع اين عبادات كه صلاة و زكات و صوم است منافات با تكبّر دارد، امّا صلاة ظاهر است، و امّا زكات از براى آنكه شكر نعمت ماليه است، و شكر منعم منافات دارد با تكبّر از طاعت او، و امّا صيام از براى آنكه در اوست از مصابره به رجوع و عطش طاعة للّه و تذلّلا له.

«مع ما في الزّكاة من صرف ثمرات الأرض و غير ذلك إلى أهل المسكنة و الفقر.» با آنكه در زكات است از صرف كردن ميوه‏هاى زمين و غير آن به اهل مسكنت و فقر.

«انظروا إلى ما هذه الأفعال من قمع نواجم الفخر، و كفّ«» طوالع الكبر» نظر كنيد به آنچه در اين افعال است-  يعنى صلاة و زكات و صوم-  از قمع و بيخ كندن آنچه ظاهر مى‏شود از رذيله فخر، و از كفّ و منع آنچه طالع مى‏شود از رذيله كبر «و لو نظرت لما وجدت«» أحدا من العالمين يتعصّب لشي‏ء من الأشياء إلّا عن علّة تحتمل تمويه الجهلاء، أو حجّة تليط بعقول السّفهاء غيركم،» و اگر نظر كنى هر آينه نيابى‏ احدى از عالميان كه تعصّب كند از براى چيزى از چيزها الّا از علّتى و سببى كه تحمّل تمويه جهلا باشد يا حجّتى كه ملصق به عقول سفها گردد، غير از شما كه بى علّتى و سببى تعصّب مى‏ كنيد.

«فإنّكم تتعصّبون لأمر ما يعرف له سبب و لا علّة.» پس بدرستى كه شما تعصّب مى‏كنيد از براى امرى كه معلوم نيست او را سببى و نه علّتى.

«أمّا إبليس فتعصّب على آدم لأصله، و طعن عليه في خلقه، فقال: أنا نارىّ و أنت طينىّ.» امّا ابليس پس تعصّب كرد بر آدم از براى اصل او، و طعن كرد بر او در خلقت او. پس گفت كه من از آتشم و تو از گل.

«و أمّا الأغنياء من مترفة الامم، فتعصّبوا لآثار مواقع النّعم، فقالوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ.» و امّا اغنيا از كامكاران امم، پس تعصّب كردند از براى آثار محلّ وقوع نعمتها، پس گفتند كه بيشتر است مالها و فرزندان ما و معذّب نخواهيم بود اصلا.

«فإن كان لا بدّ من العصبيّة فليكن تعصّبكم لمكارم الخصال، و محامد الأفعال، و محاسن الامور، الّتى تفاضلت فيها المجداء و النّجداء من بيوتات العرب و يعاسيب القبائل، بالأخلاق الرّغيبة، و الأحلام العظيمة، و الأخطار الجليلة، و الآثار المحمودة.» پس اگر ناچار باشد از عصبيت، پس بايد كه باشد تعصّب شما از براى خصلتهاى گرامى، و فعلهاى ستوده، و امور پسنديده، كه فضيلت مى ‏جويند در آن مجدا (يعنى شرفا) و نجدا (يعنى اهل نجده و شجاعت) از خاندانهاى عرب و رؤساء و امراى قبيله ‏ها، به اخلاق مرغوب و عقول عظيم و قدر جليل و آثار پسنديده.

«و تدبّروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم، كيف كانوا في حال التّمحيص و البلاء.» و تدبّر كنيد احوال مؤمنانى كه پيش از شما بودند، كه چگونه بودند در حال آزمايش و بلا.

«أ لم يكونوا أثقل الخلائق أعباء، و أجهد العباد بلاء، و أضيق أهل الدّنيا حالا.» آيا نبودند گرانترين خلايق از روى بار سختيهاى ايشان، و مشقّت كشنده‏تر بندگان در بلا كشيدن، و تنگتر اهل دنيا حال ايشان.

«اتّخذتهم الفراعنة عبيدا فساموهم سوء العذاب، و جرّعوهم المرار، فلم تبرح الحال بهم في ذلّ الهلكة و قهر الغلبة، لا يجدون حيلة في امتناع و لا سبيلا إلى دفاع.» فرا گرفتند ايشان را فراعنه به بندگى، پس گرفتار كردند ايشان را به بدترين عذابى، و چشانيدند ايشان را تلخيها، پس لا يزال حال ايشان در خوارى هلاكت و قهر غلبه و گرفتارى مستمرّ بود، نمى‏يافتند چاره‏اى در منع آن و نه راهى به دفع آن.

«حتّى إذا رأى اللّه سبحانه جدّ الصّبر منهم على الأذى في محبّته، و الاحتمال للمكروه من خوفه، جعل لهم من مضايق البلاء فرجا، فأبدلهم العزّ مكان الذّلّ، و الأمن مكان الخوف،» تا ديد خداى تعالى جدّ صبر كردن ايشان بر اذيّت در محبّت او، و كشيدن مكروه از ترس او، گردانيد از براى ايشان از تنگناهاى بلا فرج و خلاصى، و بدل گردانيد عزّت ايشان به جاى مذلّت، و ايمنى به جاى ترس.

«فصاروا ملوكا حكّاما، و أئمّة أعلاما، و بلغت الكرامة من اللّه لهم ما لم تذهب الآمال إليه بهم.» پس بازگشتند ايشان ملوك حكّام و ائمّه اعلام، و رسيد كرامت از خداى تعالى مر ايشان را به جايى كه نرفته بود آمال و اميدها به آن نسبت با ايشان.

«ألا و إنّكم قد نفضتم أيديكم عن حبل الطّاعة، و ثلمتم حصن اللّه المضروب عليكم، بأحكام الجاهليّة.» بدانيد كه شما بدرستى كه بفشانده‏ايد دستهاى خود از حبل فرمانبردارى، و رخنه كرديد حصار حفظ الهى كه بر شما زده به احكام جاهليت كفر.

«و إنّ اللّه قد امتنّ على جماعة هذه الامّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الالفة الّتى ينتقلون في ضلّها، و يأوون إلى كنفها، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة، لأنّها أرجح من كلّ ثمن، و أجلّ من كلّ خطر.» و بدرستى كه خداى تعالى عطا كرده بر جماعت اين امّت مرحومه در آنچه عقد كرده است از حبل اين الفت كه انتقال مى‏كنند و تعيّش مى‏نمايند در ظلّ او، و جاى مى‏گيرند در پناه او به نعمتى كه نشناسد احدى ازمخلوقات آن را قيمتى، از براى آنكه افزونتر است از هر بهاء و بزرگتر است از هر امر خطير عظيم.

«و اعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا و بعد الموالاة أحرابا.«» ما تتعلّقون من الإسلام إلّا باسمه، و لا تعرفون من الإيمان إلّا رسمه. تقولون: النّار و لا العار» و بدانيد كه بتحقيق باز گشته‏ايد بعد از هجرت اعراب و باديه‏نشين-  قال تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ – و گشته‏ ايد بعد از موالات و دوستى محاربه و عدوات. متعلّق نمى ‏شويد از اسلام الّا به اسم او، و نمى‏ شناسيد از ايمان الّا رسم او. مى ‏گوييد كه آتش جهنم كو باش، و عار مبادا كه باشد «كأنّكم تريدون أن تكفئوا الإسلام على وجهه» گوييا مى‏خواهيد كه بگردانيد اسلام را و نگونسار گردانيد بر روى او.

«انتهاكا لحريمه، و نقضا لميثاقه الّذى وضعه اللّه-  تعالى-  لكم حرما في أرضه، و أمنا بين خلقه.» از براى رعايت نكردن حرمت اسلام، و شكستن ميثاق او كه وضع كرده است خداى تعالى آن را – يعنى اسلام-  از براى شما حرم در ارض او، و ايمنى در ميان خلق او.

«و إنّكم لو لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر، ثمّ لا جبرئيل و لا ميكائيل و لا مهاجرين و لا أنصار ينصرونكم إلّا المقارعة بالسّيف حتّى يحكم اللّه بينكم.» تحذير است از اعتماد بر غير اسلام، يعنى: و بدرستى كه اگر ملتجى شويد به غير اسلام-  از حميّت يا شجاعت يا كثرت قبيله-  محاربه كنند با شما اهل كفر، آن گاه نه جبرئيل و نه ميكائيل و نه مهاجرين و نه انصار يارى دهند شما را-  از براى آنكه خروج از سلطان دين و تعزّز به اسلام، مستلزم خذلان ملائكه است ايشان را، و خروج از هجرت و نصرت-  الّا مقارعه و مضاربه به شمشير تا آن گاه كه خداى تعالى حكم كند ميانه ايشان.

«و إنّ عندكم الأمثال من بأس اللّه و قوارعه، و أيّامه و وقائعه،» و بدرستى كه نزد شماست مثلها كه زده است خداى تعالى به قرون ماضيه در شأن آن كسانى كه بيرون رفتند از طاعت انبيا، و متفرّق شدند در دين از شدّت عذاب خدا و كوبشهاى او، و ايّام و وقايع او.

«ألا و قد قطعتم قيد الإسلام، و عطّلتم حدوده، و أمتّم أحكامه.» بدانيد كه قطع كرديد قيد اسلام را، و معطّل داشتيد حدود او را، و مى‏رانيديد احكام آن را.

قال السيّد الرضى: الفصل الثالث من الخطبة القاصعة في اقتصاصه-  عليه السلام-  لحاله في تكليفه، و شرح حاله مع رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  من اوّل عمره، و التنبيه على موضعه منه و ذلك قوله: «و قد علمتم موضعى من رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله-  بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة. وضعنى في حجره و أنا وليد يضمّنى إلى صدره، و يكنفني في فراشه، و يمسّنى جسده، و يشمّنى عرفه، و كان يمضع الشّى‏ء ثمّ يلقمنيه،» و بدرستى كه شما مى‏دانيد موضع و منزلت من از رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  به قرابتى قريبه، و منزلتى خصيصه كه ديگرى را در آن شركت نبود. مى‏نشانيد مرا در كنار خود و من كودك بودم و به سينه خود مرا ضمّ مى‏كرد، و در بستر خويش مرا محافظت مى‏كرد، و مى‏ماليد به من جسد خود را، و اشمام مى‏كرد مرا بوى خوش خود را، و بود كه مى‏جويد چيزى را و لقمه به دهان من مى‏نهاد (صلوات اللّه و سلامه عليهما و آلهما).

«و ما وجد لى كذبة في قول و لا خطلة في فعل.» و نيافت در من دروغى در قول، و نه قبيحى در فعل.

«و لقد قرن اللّه به-  صلّى اللّه عليه-  من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره.» و هر آينه بدرستى كه قرين كرده است خداى تعالى به او-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  از آن‏ گاه كه شير خواره بوده، بزرگترين ملكى از ملائك خويش كه سلوك مى ‏نمايد او را طريق مكارم و محاسن اخلاق عالم در تمام شبانه روزى او.

«و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر امّه، يرفع لى في كلّ يوم علما من أخلاقه، و يأمرنى بالاقتداء به.» و هر آينه بودم كه متابعت او مى‏نمودم همچون متابعت بچه شتر از شير باز گرفته از پى مادر خود، رفع مى ‏فرمود از براى من در هر روزى علمى از اخلاق خويش، و امر مى‏كرد مرا به اقتداى به او.

«و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه، و لا يراه غيرى. و لم يجمع بيت واحد في الإسلام غير رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  و خديجة و أنا ثالثهما. أرى نور الوحى و الرّسالة، و أشمّ ريح النّبوّة.» و هر آينه بدرستى كه در هر سال مى ‏رفت به كوه حراء، پس من مى‏ديدم او را، و غير من نمى‏ ديد او را. جمع نكرد يك خانه آن روز در اسلام غير رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  و خديجه-  رضى اللّه عنها-  و من سيوم ايشان بودم. مى‏ديدم نور وحى و رسالت و استشمام مى ‏كردم رايحه نبوّت.

«و لقد سمعت رنّة الشّيطان-  لعنه اللّه-  حين نزل الوحى عليه-  صلّى اللّه عليه و آله-  فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الرّنّة قال: هذا الشّيطان قد أيس من عبادته. إنّك تسمع ما أسمع، و ترى. ما أرى، إلّا أنّك لست بنبىّ، و إنّك لوزير و إنّك لعلى خير.» و هر آينه بدرستى كه مى‏شنيدم آواز شيطان-  عليه اللعنة-  در حينى كه نازل مى ‏شد وحى بر آن حضرت-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  پس گفتم: يا رسول اللّه، اين چه آواز است گفت: اين شيطان است كه مأيوس شده است از عبادت خود. بدرستى كه تو مى ‏شنوى آنچه من مى‏شنوم، و مى‏ بينى آنچه من بينم، و هر آينه بدرستى كه تو نيستى نبىّ، و بدرستى كه تو هر آينه وزيرى و بدرستى كه تو هر آينه بر خيرى.

و لقد كنت معه-  صلّى اللّه عليه-  لمّا أتاه الملأ من قريش، فقالوا له: يا محمّد إنّك قد ادّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك و لا أحد من بيتك، و نحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه و أريتناه، علمنا أنّك نبىّ و رسول، و إن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب.»

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۹38-۹69

 

حکمت ها حکمت شماره 46 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

حکمت 46 صبحی صالح

وَ قَالَ ( علیه‏ السلام )سَیِّئَهٌ تَسُوءُکَ خَیْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَهٍ تُعْجِبُکَ

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

حكمت 46

و من كلامه-  عليه الصّلوة و السّلام- : «سيّئة تسوءك خير عند اللّه من حسنة تعجبك.» يعنى سيّئه‏اى كه اندوهگين كند تو را بهتر است نزد خداى از حسنه‏ اى كه به عجب آورد تو را.

و من كلامه-  عليه الصّلوة و السّلام- : «إنّ اللّه تعالى يوكّل على كلّ عبد ملكا إذا تكبّر قال له: اخسأ فقد وضعك اللّه، فهو في نفسه كبير و في أعين النّاس أحقر من الخنزير.» يعنى بدرستى كه خداى تعالى بر هر بنده‏اى ملكى موكّل گردانيده تا او را از راه كبر و جفا به بساط تواضع و وفا مى ‏خواند، و چون نفس خبيث بنده اى عنان كبر و نخوت از راه تواضع و مسكنت بر گرداند، آن ملك او را به زجر از بساط قرب براند و گويد: دور شو كه خداى تعالى تو را وضيع و خوار كرده است. پس نفس شوم آن مدبر در چشم او بزرگ نمايد، امّا در چشم مردم حقيرتر و مردارتر از خوك آيد.

مولانا:

  نردبان خلق اين ما و منى است
عاقبت زين نردبان افتادنى است‏

هر كه بالاتر رود احمق‏تر است‏
گردن او سخت‏تر خواهد شكست‏

و عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- «بينما رجل يتبختر في بردته قد أعجبته نفسه خسف اللّه به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» يعنى در حالتى كه مدبرى از تائهان«» باديه جهل به جامه خوب مباهات مى‏نمود، دست‏ غيرت او را به مهاوى قهر فرو برد، و همچنان تا قيامت فرو مى‏ رود.

شعر:

بگذر ز كبر و ناز كه ديده‏ست روزگار
چين قباى قيصر و طرف كلاه كى

هشيار شو كه مرغ سحر مست گشت هان‏
بيدار شو كه خواب عدم در ره است هى‏

بر مهر چرخ و حشمت او اعتماد نيست
اى واى بر كسى كه شد ايمن ز مكر وى‏

در خبر است كه روزى دو كس نزد حضرت رسالت-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  به نسب تفاخر مى ‏كردند، يكى ديگرى را گفت: أنا ابن فلان بن فلان فمن أنت پس رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  فرمود: «افتخر رجلان عند موسى-  عليه السلام-  فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان حتّى عدّ تسعة. فأوحى اللّه تعالى إلى موسى: قل للّذى افتخر بآبائه إنّ كلّ التّسعة في النّار و أنت عاشرهم.» و روى أنّه قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «ليدعنّ القوم الفخر بآبائهم، فقد صاروا فحما في جهنّم، و ليكون أهون على اللّه من الجعلان التي تذوق بآنافها القذرة.» يعنى هر آينه بگذارند گروهى كه به آباى خود فخر مى‏ كنند و حال آنكه ايشان فحم آتش دوزخ گشته، تا حقّ تعالى به تجلّى قهّارى ايشان را خوارتر از جعل گرداند كه از خسّت و خوارى اقذار به بينى مى‏ كشند و نجاست را قوت خود مى ‏دانند.

عطّار:

سخن از قدر خود تا چند رانى
اگر خواهى كه قدر خود بدانى‏

كفى خاك سيه برگير از راه‏
نگه كن پس به بادش ده هم آن گاه‏

بدان، كآغاز و انجام تو در كار
كفى خاك است اگر هستى خبر دار

تو مشتى خاك و چندينى تغيّر
تفكّر كن مكن چندين تكبّر

تكبّر مى‏كنى اى قطره خون
ز چندين ره به در افتاده بيرون‏

برو از سر بنه كبر و پر انديش
كه تا كيستى و چيست در پيش‏

آورده ‏اند كه مطرف بن عبد اللّه از اكابر بود. مهلّب را ديد، در ايّام امارت، جامه ‏هاى فاخر پوشيده مى‏ خراميد. گفت: اى بنده خدا اين رفتارى است كه حضرت حقّ-  جلّ و علا-  آن را دشمن مى ‏دارد.

عطّار:

بپوشى جامه‏اى با صد شكن تو
نينديشى ز كرباس كفن تو

به بازار تكبّر مى ‏خرامى‏
نيارد گفت با تو كس چه نامى‏

مهلّب گفت: مگر مرا نمى ‏شناسى گفت: بلى، اوّل تو نطفه‏اى است بى‏ مقدار و آخر تو جيفه مردار، و در حال، حامل نجاست و اقذار.

عطّار:

  چند حرف طمطراق كار و بار
كار و بار خود ببين و شرم دار

قال تعالى: وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا«» يعنى در زمين به مرح و نشاط خرامان مشو، بدرستى كه تو نتوانى جملگى زمين را به گام پيمودن، و نتوانى به بلندى كوه و درازى آن رسيدن. قال تعالى: وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ«» يعنى مگردان رخساره خود را از مردم، و در زمين به فرح خرامان مشو، بدرستى كه خداى دوست نمى‏دارد خرامنده فخر نماينده را.

عطّار:

  تا چند از اين غرور بسيار تو را
تا كى ز خيال هر نمودار تو را

سبحان اللّه كار تو كارى عجب است‏
تو هيچ نه‏اى وين همه پندار تو را

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «ما من أحد إلّا و معه ملكان يمسكانه، فإن هو رفع نفسه جبذاه، ثمّ قال: اللّهمّ ضعه، و إن وضع نفسه قالا: اللّهمّ ارفعه.» يعنى با هر يك از شما دو ملك هست كه چون نفس خود را به تكبّر بركشيد عنان او را باز كشند و گويند: خداوندا او را پست گردان، و چون فروتنى كند گويند: الهى او را بلند گردان.

سعدى:

طريقت جز اين نيست درويش را
كه افكنده دارد تن خويش را

بلنديت بايد تواضع گزين‏
كه آن بام را نيست سلّم«» جز اين‏

تو خود را گمان برده‏اى پر خرد
إنائى كه پر شد دگر چون برد

ز دعوى پرى زان تهى مى‏روى‏
تهى آى تا پر معانى شوى‏

ز هستى تهى آى سعدى صفت
تهى گرد و باز آى پر معرفت‏

روى أنّه سئل عن عيسى-  على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام- :«» «أ تحيى الموتى قال: نعم بإذن اللّه. قال: ا تبرئ الأكمه و الأبرص قال: نعم بإذن اللّه. قيل: فتعالج الأحمق المعجب رأيه قال: لا.» و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«إذا رأيتم الرّجل لجوجا معجبا برأيه فقد تمّت خسارته.»

مولانا:

علّتى بدتر ز پندار كمال
نيست اندر جانت اى مغرور ضال‏

از دل و از ديده‏ات پس خون رود
تا ز تو اين معجبى بيرون رود

في قوله تعالى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ«» قيل: أى يحسّن في أعينهم قبائح أفعالهم.

مولانا:

هر كه در زندان خود رأيى فتاد
بند او را سالها نتوان گشاد

ز انبيا ناصحتر و خوش لهجه‏تر
كى بود نگرفت دمشان در حجر

زانك سنگ و كوه در كار آمدند
مى‏ نشد بدبخت را بگشاده بند

آن چنان دلها كه بدشان ما و من‏ نعتشان شد: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ«»قال بعضهم: «المتكبّر هو الذى إن وعظ أنف، و إن وعظ عنّف.» يعنى متكبّر را اگر پند دهند ننگ و عار آيد، و اگر او پند دهد عنف و لوم«» نمايد.

سعدى:

يكى را كه پندار در سر بود
مپندار هرگز كه حق بشنود

ز علمش ملال آيد از وعظ ننگ‏
شقايق بهاران نرويد ز سنگ‏

مريز اى حكيم آستينهاى درّ
چو مى ‏بينى از خويشتن خواجه پر

تو را كى بود چون چراغ التهاب‏
كه از خود پرى همچون قنديل از آب‏

وجودى دهد روشنايى به جمع
كه سوزيش در سينه باشد چو شمع‏

و من كلام مولانا علىّ- عليه الصلاة و السلام- :«» «بينكم و بين الموعظة حجاب من العزّة«».» ميان شما و قبول پند و نصيحت، حجابى است از غرور و عجب.

مولانا:
بشنو سخن ياران، بگريز ز طرّاران«»
از جمع مكش خود را استيزه مكن مسته‏

آدم ز چه عريان شد، دنيا ز چه ويران شد
چون بود كه طوفان شد ز استيزه كه با مه‏

قال تعالى: الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ.

سعدى:

بيارند فردا تكبّر كنان
نگون از خجالت سر و گرد نان‏

و حضرت رسالت-  عليه الصلاة و السلام و التحيّة-  در دعا مى‏فرمود«»: «اللّهمّ إنّى أعوذ بك من نفخة الكبرياء». نقل است كه شخصى از يكى از اكابر اجازت كرد كه بعد از نماز صبح جماعت را وعظى گويد، گفت: «أخشى أن تتنفّخ حتّى تبلغ الثّريّا.» يعنى مى‏ترسم كه بر باد شوى تا خود را به آسمان رسانى.

چنان خواهم كه همچون خاك گردى
مگر در زير پايى پاك گردى‏

چو خاك راه خواهى شد از اين پس‏
چو خاك راه شو در پاى هر كس‏

فروتن شو خموشى گير پيشه
در اين هر دو صبورى كن هميشه‏

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «عرض علىّ أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة و أوّل ثلاثة يدخلون النّار. فأمّا أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة: فالشّهيد، و عبد مملوك أحسن عبادة ربّه و نصح لسيّده، و عفيف متعفّف ذو عيال. و أمّا أوّل ثلاثة يدخلون النّار: فأمير مسلّط، و ذو ثروة من مال لا يؤدّى حقّ اللّه في ماله، و فقير فخور.»

عطّار:

با يزيد از خانه مى‏آمد پگاه
اوفتاد آنجا سگى با او به راه‏

شيخ حالى جامه را درهم گرفت‏
ز آنكه سگ را سخت نا محرم گرفت‏

سگ زبان حال بگشاد آن زمان
گفت اگر خشكم مكش از من عنان‏

ور ترم هفت آب و يك خاك اى سليم‏
صلح اندازد ميان ما مقيم‏

كار تو سهل است با من ز آن چه باك
كار تو با توست كارى خوفناك‏

گر به خود دامن زنى يك ذرّه باز
پس ز صد دريا كنى غسل نماز

زان جنابت هم نگردى هيچ پاك
پاك مى‏گردى ز من از آب و خاك‏

اين كه تو دامن ز من دارى نگاه‏
جهد كن كز خويشتن دارى نگاه‏

شيخ گفتش ظاهرى دارى پليد
هست آن در باطن من ناپديد

عزم كن تا هر دو يك منزل كنيم‏
بو كاز آنجا پاكى‏اى حاصل كنيم‏

گر دو جا آب نجس بر هم شود
چون بدو قلّه رسد محرم شود

همرهى كن اى به ظاهر باطنم‏
تا شود از پاكى دل ايمنم‏

سگ بدو گفت اى امام راهبر
من نشايم همرهى را در گذر

ز ان كه من ردّ جهانم اين زمان‏
و آنگهى هستى تو مقبول جهان‏

هر كه را بينم مرا كوبى رسد
يا لگد يا سنگ يا چوبى رسد

هر كه را بينى تو گردد خاك تو
شكر گويد ز اعتقاد پاك تو

از پى فرداى خود تا زاده‏ام
استخوانى خويش را ننهاده‏ام‏

تو مگر شكّاك راه افتاده‏اى‏
لا جرم گندم دو خم بنهاده‏اى‏

تا بود گندم مگر فردات را
سر نمى‏گردد چنين سودات را

شيخ كين بشنود از دل آه كرد
روى خود در حال سوى راه كرد

گفت: چون من مى‏نشايم ز ابلهى
تا كنم با يك سگ او همرهى‏

همرهى لا يزال و لم يزل‏
چون توانم كرد با چندين خلل‏

تا كه مى ‏ماند من و مايى تو را
روى نبود ايمنى جاى تو را

چون ز ما و من برون آيى تمام
هر دو عالم كل تو باشى و السّلام

سيّد على همدانى-  قدّس سرّه-  گويد كه از آفات هائله صفت كبر يكى آن است كه از انتفاخ قوّه نفسانى، به واسطه نفخه شيطانى، دخانى مظلم متصاعد مى‏گردد، و از استيلاى آن دخان چشم دل پوشيده مى‏شود، و عين بصيرت از مطالعه مجموع ابواب ايمان كه آن مفاتيح جنان است محجوب مى‏ماند، و به سبب عدم ادراك ايمان ابواب جنان بر وى مسدود مى‏گردد، و آنكه رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  فرمود كه: «لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرّة من الكبر»«» سرّ اين معنى است، و چون كبر مادّه قوّه غضبى است، و قوّه غضبى شرر آتش قهر صمديت است، و خاصيت آتش آن است كه از تولّد حركت ذرّه‏اى از آن جهانى مشتعل گردد، لا جرم يك ذرّه كبر موجب اشتعال آتش جهنّم شد كه اعظم عوالم نيران است كه وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ.

سعدى:

چو خواهى كه در قدر والا رسى
ز شيب تواضع به بالا رسى‏

در آن حضرت آنان گرفتند صدر
كه خود را فروتر نهادند قدر

چو سيلاب آمد به هول و نهيب
فتاد از بلندى به سر در نشيب‏

چو شبنم بيفتاد مسكين و خرد
به مهر آسمانش به عيّوق برد

و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّه قال:«» «قال اللّه تعالى لموسى: أ تدرى لم كلّمتك بين الخلائق قال: يا ربّ لا. رأيتك تتمرّغ في التّراب بين يدىّ تواضعا فأردت أن أرفعك بين النّاس.» و عن ابن عبّاس-  رضى اللّه عنها-  عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  قال:«» «ما من بنى آدم في رأسه سلسلتان:

سلسلة في السّماء السّابعة و سلسلة في الأرض السّابعة، فإذا تواضع رفعه اللّه بالسّلسلة إلى السّماء السّابعة، و إذا تكبّر وضعه اللّه بالسّلسلة إلى الأرض السّابعة.» قال حجّة الاسلام:«» كلّ من رأى نفسه خيرا من أحد من خلق اللّه فهو متكبّر، و ينبغي أن يعلم أنّ الخير من هو خير عند اللّه في الدار الآخرة و ذلك غيب، و هو موقوف على الخاتمة، و اعتقادك في نفسك أنّك خير من غيرك جهل محض، بل ينبغي أن لا تنظر إلى أحد الّا و ترى أنّه خير منك، و أنّ الفضل له على نفسك. فإن رأيت صغيرا قلت: هذا لم يعص اللّه و أنا عصيته، فلا أشكّ أنّه خير منّى، و إن رأيت كبيرا قلت: هذا عبد اللّه تعالى قبلى. و إن كان عالما قلت: هذا قد اعطى ما لم أعط، بلغ ما لم أبلغ، و علم ما جهلت، فكيف أكون مثله. و إن كان جاهلا قلت: هذا عصى اللّه بجهل و أنا عصيته بعلم، فحجّة اللّه تعالى علىّ أوكد، و ما أدرى بم يختم لى و بم يختم له، و إن رأيت كافرا قلت: لا أدرى عسى أن يسلم و يختم له بخير، و ينسلّ بإسلامه من ذنوبه كما ينسلّ الشعر من العجين، و أمّا أنا فعسى أن يضلّنى اللّه فأكفر، و يختم لى بشرّ العمل، فيكون غدا من المقرّبين و أنا من المعذّبين.

سعدى:

يكى حلقه كعبه دارد به دست
يكى در خراباتى افتاده مست‏

گر او را بخواند كه نگذاردش‏
ور اين را براند كه باز آردش‏

نه مستظهر است آن به اعمال خويش
نه اين را در توبه بسته است پيش‏

شنيدم كه در دشت صنعا جنيد
سگى ديد بركنده دندان صيد

ز نيروى سر پنجه شير گير
فرو مانده عاجز چو روباه پير

پس از گاو كوهى گرفتن به قهر
لگد خورده از گوسفندان شهر

چو مسكين و بى ‏طاقتش ديد و ريش
بدو داد يك نيمه زاد خويش‏

شنيدم كه مى ‏گفت و خون مى ‏گريست
كه داند كه بهتر ز ما هر دو كيست‏

به ظاهر من امروز از او بهترم‏
دگر تا چه راند قضا بر سرم‏

گرم پاى ايمان نلغزد ز جاى
به سر بر نهم تاج عفو خداى‏

و گر كسوت معرفت در برم‏
نماند به بسيار از اين كمترم‏

كه سگ با همه زشت نامى چو مرد
مر او را به دوزخ نخواهند برد

ره اين است سعدى كه مردان راه‏
به عزّت نكردند در خود نگاه‏

از آن بر ملائك شرف داشتند
كه خود را به از سگ نپنداشتند

قال السرى السقطى: ما أرى لى على أحد فضلا. قيل: و لا على المخنّثين قال: و لا على المخنّثين.

شعر:

يكى صوفى گذر مى‏كرد ناگاه
عصايى زد سگى را بر سر راه‏

چو زخم سخت بر دست سگ افتاد
سگ آمد در خروش و در تك افتاد

به پيش بو سعيد آمد خروشان
به خاك افتاد دل از كينه جوشان‏

چو دست خود بدو بنمود برخواست‏
از آن صوفى غافل داد مى‏خواست‏

به صوفى گفت شيخ: اى بى‏صفا مرد
كسى با بى‏زبانى اين جفا كرد

شكستى دست او تا پست افتاد
چنين عاجز شد و بر دست افتاد

زبان بگشاد صوفى گفت: اى پير
نبود از من كه از سگ بود تقصير

چو كرد او جامه من بى ‏نمازى‏
عصايى خورد از من، نى به بازى‏

كجا سگ مى ‏گرفت آرام آنجا
فغان مى ‏كرد و مى‏ زد گام آنجا

به سگ گفت آن گه آن شيخ يگانه‏
كه تو از هر چه كردى شادمانه‏

به جان من مى ‏كشم اين را غرامت
بكن حلم و ميفكن با قيامت‏

و گر خواهى كه من بدهم جوابش‏
كنم از بهر تو اينجا عقابش‏

نخواهم من كه خشم آلود گردى
ولى خواهم كه تو خشنود گردى‏

سگ آن گه گفت كه اى شيخ يگانه‏
چو ديدم جامه او صوفيانه‏

شدم ايمن كزو نبود گزندم
چه دانستم كه سوز بند بندم‏

اگر بودى قبا دارى در اين راه‏
مرا زو احترازى بودى آن گاه‏

چو ديدم جامه اهل سلامت
شدم ايمن ندانستم تمامت‏

عقوبت گر كنى او را كنون كن‏
و زو اين جامه صوفى برون كن‏

كه تا از شرّ او ايمن توان بود
كه از رندان نديدم اين زيان بود

بكش زو خرقه اهل سلامت‏
تمام است اين عقوبت تا قيامت‏

چو سگ را در ره او اين مقام است
فزونى جستنت بر سگ حرام است‏

اگر تو خويش از سگ به بدانى‏
يقين دان كز سگىّ خويش دانى‏

چو افكندند در خاكت چنين زار
ببايد اوفتادن سرنگون سار

كه تا تو سركشى در پيش دارى‏
بلا شك سرنگونى پيش دارى‏

ز مشتى خاك چندين چيست لافت
كه بهر خاك مى‏برّند نافت‏

همى هر كس كه اينجا خاكتر بود
يقين مى‏دان كه آنجا پاكتر بود

چو مردان خويشتن را خاك كردند
به مردى جان و تن را پاك كردند

سر افرازان اين ره ز آن بلندند
كه كلّى سركشى از سر فكندند

عن أنس قال: «خدمت النّبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  فما قال لى لشي‏ء صنعته لم صنعته و لا قال لى لشي‏ء لم أصنعه «هلا صنعته» و لا رأت ركبته قدّام ركبة جليسه قطّ، و لا عاب طعاما قطّ، و لا أصغى إليه أحد برأسه فنحّى رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  رأسه حتّى يكون المصغى هو الّذى ينحّى رأسه.»

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۹27-۹38

                     

حکمت ها حکمت شماره 126 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

خطبه 126 صبحی صالح

۱۲۶-وَ قَالَ ( علیه‏ السلام )عَجِبْتُ لِلْبَخِیلِ یَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِی مِنْهُ هَرَبَ وَ یَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِی إِیَّاهُ طَلَبَ فَیَعِیشُ فِی الدُّنْیَا عَیْشَ الْفُقَرَاءِ وَ یُحَاسَبُ فِی الْآخِرَهِ حِسَابَ الْأَغْنِیَاءِ 
وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَکَبِّرِ الَّذِی کَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَهً وَ یَکُونُ غَداً جِیفَهً 
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَکَّ فِی اللَّهِ وَ هُوَ یَرَى خَلْقَ اللَّهِ 
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِیَ الْمَوْتَ وَ هُوَ یَرَى الْمَوْتَى 
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْکَرَ النَّشْأَهَ الْأُخْرَى وَ هُوَ یَرَى النَّشْأَهَ الْأُولَى 
وَ عَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَ تَارِکٍ دَارَ الْبَقَاءِ

الباب الثامن فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی مذمّه الکبر و الفخر و توبیخ المتکبّرین المتفاخرین‏

حكمت 126

و من كلامه-  عليه الصّلوة و السّلام- : «عجبت للمتكبّر الّذى كان بالأمس نطفة، و يكون غدا جيفة.» عجب دارم از متكبّرى كه دى قطره منى بوده، و فردا جيفه گنديده خواهد شد.

قيل لمتكبّر: «أوّلك نطفة مذرة، و آخرك جيفة قذرة، و أنت فيما بين ذلك تحمل العذرة.» اوّل تو نطفه‏اى است بى‏قدر، و آخر تو جيفه گنديده، و تو در اين ميان حامل نجاستى على الدوام.

مولانا:

كرمكى و از قذر آكنده‏اى
طمطراقى در جهان افكنده‏اى‏

شعر:

كيف يزهوا من رجيعه
أبد الدهر« ضجيعه‏

چگونه تكبّر كند كسى كه نجاست او همخوابه او باشد هميشه.

شعر:

عجبت من معجب بصورته
و كان بالأمس نطفة مذرة

و في غد بعد حسن هيئته‏
يصير في القبر جيفة قذرة

و هو على تيهه و نخوته
ما بين ثوبيه حامل العذرة

مولانا:

تن همى نازد به خوبىّ و جمال
روح پنهان كرده بر وى فرّ و بال«»

گويدش كى مزبله تو كيستى‏
يك دو روز از پرتو من زيستى‏

غنج و نازت مى ‏نگنجد در جهان
باش تا كه من شوم از تو نهان‏

گيرد از گند تو بينى آن كسى‏
كو به پيش تو همى ميرد بسى‏

منهاج ‏الولاية في‏ شرح ‏نهج‏ البلاغة، ج 2 عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی) صفحه 926-927

حکمت ها حکمت شماره 454 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

حکمت 454 صبحی صالح

وَ قَالَ ( علیه ‏السلام )مَا لِابْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ أَوَّلُهُ نُطْفَهٌ وَ آخِرُهُ جِیفَهٌ وَ لَا یَرْزُقُ نَفْسَهُ وَ لَا یَدْفَعُ حَتْفَه‏

الباب الثامن في مذمّة الكبر و الفخر و توبيخ المتكبّرين المتفاخرين

من كتاب منهاج الولاية في نهج البلاغة في مذمّة الكبر و الفخر و توبيخ المتكبّرين المتفاخرين‏

حكمت 454

قال-  عليه الصّلوة و السّلام و التّحيّة و الإكرام- : «ما لابن آدم و الفخر: أوّله نطفة، و آخره جيفة، لا يرزق نفسه، و لا يدفع حتفه.» چيست فرزند آدم را و تفاخر كردن: اوّل او قطره منى بوده، و آخر او مردن و مردار شدن است، نمى ‏تواند روزى خود دادن، و دفع مرگ از خود نمى ‏تواند كردن. نظامى مى‏ فرمايد:

         چند غرور اى دغل خاكدان            چند منى اى دو سه من استخوان‏

منهاج ‏الولاية في‏ شرح ‏نهج‏ البلاغة، ج 2 عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی) صفحه 925