حکمت 268 صبحی صالح
268-وَ قَالَ ( عليهالسلام )أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا
وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا
شرح میر حبیب الله خوئی ج21
السابعة و الخمسون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام
(257) و قال عليه السّلام: أحبب حبيبك هوناما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، و أبغض بغيضك هوناما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما.
اللغة
(الهون): الرفق و اللين- مجمع البحرين- .
الاعراب
هونا: منصوب على أنه صفة لمفعول مطلق محذوف أي حبّا هونا، و لفظة ما اسميّة إبهاميّة يوما، منصوب على الظرفيّة لقوله: بغيضك.
المعنى
قد أمر عليه السّلام في هذه الحكمة برعاية العدالة في إظهار المحبّة و العداوة و حفظهما في حدّ لائق بكلّ حبيب و عدوّ، و الاجتناب من الإفراط في إظهار المحبّة بالنسبة إلى الحبيب و كشف جميع الأسرار لديه و تسليطه على ما لا ينبغي تسليط العدوّ عليه، و عدم الاصرار على إظهار العداوة بالنسبة على العدوّ و انتهاك جميع الحرمات بينه و بينه.
فانّ المحبّة و العداوة عارضتان مفارقتان ربما تزول المحبّة، و ربما تنقلب إلى العداوة، كما أنّ العداوة ربما تزول و ربما تتبدّل بالمحبّة، فاظهار المحبّة لا بدّ و أن يقتصر على درجة لو انقلب الحبيب عدوّا لا يقدر على الاستفادة منها بضرر الحبيب كما أنّ إظهار العداوة لا بدّ و أن يقتصر على درجة لو انقلب العدوّ حبيبا لا تصير سببا للخجل و الوجل منها.
و التعبير بلفظة هونا ما الدّالة على الابهام المطلق إشارة إلى أنّ لهذه العدالة درجات متفاوتة بالنظر إلى كلّ صنف من الأحبّاء و الأعداء، و بالنظر إلى مختلف المسائل و القضايا.
فربّ حبيب لا بدّ و أن يقتصر معه على تحيّة و لطف كلام، و لا ينبغي المعاشرة معه و دعوته إلى البيت و مأدبة الطعام، و رب عدوّ لا ينبغي مشافهته، بكلام سوء و عمل يخلّ بالاحترام، فضلا عن ارتكاب سبّه و الجهر عليه بالشماتة و الملام.
الترجمة
فرمود: با دوستت تا هر اندازه ملايم إظهار دوستى كن چه بسا روزى دشمنت گردد، و با دشمنت تا هر اندازه ملايم إظهار دشمنى كن چه بسا روزى دوستت شود.
دوستى ميكن چنان گر دوست دشمن گرددت
از خودت تيغي نگيرد تا بكوبد بر سرت
دشمنى ميكن چنان گر دشمنت گرديد دوست
مىنباشي شرمگين كايد نشيند در برت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی