نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 456 (شرح میر حبیب الله خوئی)

  حکمت 480 صبحی صالح

480-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ‏

قال الرضي يقال حشمه و أحشمه إذا أغضبه و قيل أخجله أو احتشمه طلب ذلك له و هو مظنة مفارقته‏ و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين ( عليه‏السلام  )، حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه، و تقريب ما بعد من أقطاره. و تقرر العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب، ليكون لاقتناص الشارد، و استلحاق الوارد، و ما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض، و يقع إلينا بعد الشذوذ، و ما توفيقنا إلا باللّه عليه توكلنا، و هو حسبنا و نعم الوكيل. و ذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة، و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل، و الهادي إلى خير السبل، و آله الطاهرين، و أصحابه نجوم اليقين.

  شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السادسة و الخمسون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام

(456) و قال عليه السّلام: إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه.

المعنى

الحشمة هى التحفّظ على الانانية و التشخّص تجاه الغير طلبا للامتياز و إظهارا للكبر و الانحياز، فمنها حشمة الملوك و الامراء يضربون على نفوسهم الأستار و يقيمون على أبوابهم البوّابين و الحفاظ، فلا يقدر المراجعون من مواجهتهم و مكالمتهم إلّا نادرا و على شرائط ثقيلة خاصة، و يتنزل تلك الاداب إلى المراتب النازلة بحسب حال كلّ مرتبة، فالحشمة بأنواعها حجاب و فراق بين المحتشم و سائر الناس و من مزايا الدّين الاسلامى البليغة التساوي بين المسلمين و التاخى بينهم بأدقّ معانيه و أصرحها: فالاحتشام بنفسه مفارقة بين المحتشم و المحتشم له لا أنّه أمارة عليها أو علّة لها كما توهّمه الشارح المعتزلي فقال: ليس يعنى أنّ الاحتشام علّة الفرقة بل هو دلالة و أمارة على الفرقة.

و نختم الكلام في شرح حكم مولينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بخبر المؤاخات بين المؤمنين و المسلمين و حدودها الّذي رواه في الكافي الشريف في باب حقّ المؤمن على أخيه عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللَّه بن بكير الهجرى، عن معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قلت له: ما حقّ المسلم على المسلم قال: له سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا و هو عليه واجب إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللَّه و طاعته و لم يكن للَّه فيه نصيب، قلت له: جعلت فداك و ما هي قال: يا معلّى إنّي عليك شفيق أخاف أن تضيع و لا تحفظ و تعلم و لا تعمل قال: قلت له: لا قوّة إلّا باللّه.

قال: أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك و تكره له ما تكره لنفسك و الحقّ الثاني أن تجتنب سخطه و تتّبع مرضاته و تطيع أمره، و الحقّ الثالث أن تعينه بنفسك و مالك و لسانك و يدك و رجلك، و الحقّ الرابع أن تكون عينه و دليله و مرآته، و الحقّ الخامس أن لا تشبع و يجوع و لا تروى و يظمأ و لا تلبس و يعرى و الحقّ السادس أن يكون لك خادم و ليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه و يصنع طعامه و يمهّد فراشه، و الحقّ السابع أن تبرّ قسمه و تجيب دعوته و تعود مريضه و تشهد جنازته و إذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها و لا تلجئه أن يسائلكها و لكن تبادره مبادرة، فاذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولايتك.

و قد شرحت هذا الحديث في شرح اصول الكافي الشريف و ترجمته بالفارسية «ج 2» من أراد الاطلاع فليرجع إليه، و يظهر منه أنّ المسلمين كاسرة واحدة يشدّ بعضهم بعضا. فلا مقام للاحتشام بينهم بوجه، و نقل في سيرة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أنه يجلس في حلقة المسلمين كأحدهم، و كذلك كان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام.

الترجمة

چون مؤمن در برابر برادر دينى خود حشمتجو شد از او جدا شده است.

هذا آخر ما ضبطه السيّد الرّضيّ رحمه اللَّه من حكم مولينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و قد وفّقنى اللَّه تعالى لاتمام شرحه فيما يقرب من ولادة أمير المؤمنين في شهر رجب سنة الثمانية و الثمانين بعد الألف و الثلاثمائة من الهجرة النبويّة، المطابق لعاشر مهر ماه من سنة ألف و ثلاثمائة و سبع و أربعين شمسيّة، و أنا العبد: محمد باقر ابن محمد من أهالي كمرة النزيل في جوار سيّدنا عبد العظيم الحسني عليه السّلام في شهر ري.

يقول مصحح الكتاب: لقد ختم هنا العالم الفاضل البحاثة: المحشّي‏ أيّده اللَّه و وفّقه شرحه و لم يتعرّض للخاتمة الّتي ختم بها السيّد أعلى اللَّه مقامه نهج البلاغة، و الأنسب الأولى النقل لئلّا يكون الكتاب أبتر، فنحن نذكرها بنصّها من دون تعرّض لشرحها، قال السيّد الرّضيّ رضي اللَّه عنه: «و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ ما انتشر من أطرافه، و تقريب ما بعد من أقطاره، و مقرّرين العزم، كما شرطنا أوّلا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كلّ باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشّارد، و استلحاق الوارد، و ما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض، و يقع علينا بعد الشّذوذ، و ما توفيقنا إلّا باللّه، عليه توكّلنا، و هو حسبنا و نعم الوكيل، و ذلك في رجب سنة أربعمائة من الهجرة انتهى».

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.