نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 37 (شرح میر حبیب الله خوئی)

حکمت 38 صبحی صالح

38-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )لِابْنِهِ الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وَ أَرْبَعاً لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ وَ أَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ وَ أَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ وَ أَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ

يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ

وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ

وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ

شرح میر حبیب الله خوئی ج21

السابعة و الثلاثون من حكمه عليه السّلام

(37) و قال عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام: يا بنىّ احفظ عنّي أربعا و أربعا لا يضرّك ما عملت معهنّ: إنّ أغنى الغنى العقل، و أكبر الفقر الحمق، و أوحش الوحشة العجب، و أكرم الحسب حسن الخلق. يا بنيّ إيّاك و مصادقة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك و إيّاك و مصادقة البخيل فإنّه يبعد [يقعد] عنك أحوج ما تكون إليه و إيّاك و مصادقة الفاجر فإنّه يبيعك بالتّافه، و إيّاك و مصادقة الكذّاب فإنّه كالسّراب يقرّب عليك البعيد و يبعّد عليك القريب.

اللغة

(الحمق) و الحمق: قلّة العقل.

الاعراب

بنىّ، منادى ابن مصغرا و مضافا إلى ضمير المتكلّم، و فتحه لرفع التقاء الساكنين، ما تكون إليه عنك أحوج، عنك جار و مجرور متعلّق بيبعد فصل بينهما ما تكون إليه، و ما مصدريّة زمانية، و أحوج خبر تكون، و العجب من ابن ميثم الشارح حيث جعل أحوج حالا من ضمير عنك، فتدبّر.

المعنى

ذكر عليه السّلام في هذه الجمل من الكلام فصلان: أحدهما في تدبير النّفس و من أهمّ مسائل الحكمة العملية، و الثاني في آداب المعاشرة و تدبير الاجتماع و لهذا فصّل أحدهما عن الاخر و قال: أربعا و أربعا.

عرّف وفور العقل بأنه أغنى العقل، و المقصود من غنى العقل أن يكون تعقل الانسان مضيئا يوضح له كافّة جوانب حياته و جميع نواحي حوائجه، فيهديه في كلّ شأن من الشئون إلى ما هو صلاحه، و يحفظه عن ارتكاب ما يضرّه و لا يحتاج إلى من يكفّله و يحافظه كالقيّم عليه، و من نواحى الحياة درك لزوم التعلّم عند العالم فيما كان جاهلا، و الرّجوع إلى المشير إذا كان الأمر عليه مبهما، فلا يكون المراد من غنى العقل التفرّد بكلّ شي‏ء و الاستغناء عن التعليم و الاستشارة، كيف و النّبي صلّى اللَّه عليه و آله مع كونه كلّ العقل و غير محتاج إلى المعلّم مأمور بالاستشارة مع امّته في الامور فقال تعالى: «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ»-  159 آل عمران».

و تبيّن من ذلك أنّ أكبر الفقر الحمق لأنّ الأحمق لا يهتدى إلى أن يرجع إلى العالم فيما يجهل، و لا إلى المشاور فيما لا يفهم و لا يعقل.

و العجب يوجب الترفع و توقع الاحترام من الأنام، فالمعجب يرى نفسه في مقام لا يرى معه غيره فيبتلى بالوحشة و يمنع ترفعه من الانس و الخلطة مع أبناء جنسه، فيزيد بذلك وحشته، فالعجب أوحش الوحشة.

و الحسب هو الانتماء إلى بيت رفيع يختلف إليه النّاس و يحبّون ذويه فاذا كان الانسان صاحب خلق حسن مع أبناء جنسه و بني نوعه يجتمعون إليه و يحبّونه.

و المصادقة رابطة و ديّة بين الصديقين تقتضي المعاونة في الامور و المشاركة في دفع المحذور، فاذا كان الصّديق أحمقا لا يميز النفع من الضرّ، و لا الخير من الشرّ و يجلبه رابطة الصّداقة إلى إيصال النفع إلى صديقه و لكن غباوته و حمقه يجرّه.

إلى ايصال الضّرر إليه كما حكى في اسطورة: رجل يصادق دبّا فنام و اجتمع على وجهه الذّبان فأراد الدبّ دفعها فألقى على وجهه حجرا قتله به.

من أثر الصداقة الاعتماد على الصديق عند حدوث حاجة ماسّة تقتضي الاستعانة الماليّة أو العمليّة، و لكن إذا كان الصديق بخيلا فربما يمنع اعانته أحوج ما يكون الصّديق، و لو لم يعتمد عليه فربما لجأ بقضاء حاجته إلى غيره ممّن كان يقضيها.

و الفاجر المنهمك في الشهوة قد خرق ستر الحياء و خلع العفّة فلا يبالي بما يصدر منه و لو كان بيع صديقه بأبخس ثمن، فلا يصلح للصّداقة و يجب الحذر عنه و سلب الاعتماد عليه.

و أمّا الكذّاب فهو الّذي صار الكذب عادة له و يحكى عمّا لا واقع له فشبّهه عليه السّلام بالسّراب يتلألأ في البريّة كأنه ماء قريب المكان و كلّما أسرع نحوه العطشان يبعد عنه فلا يصل إليه أبدا، و الكذّاب يعد الانسان فيخلفه و يقرب إليه المقاصد و يجلب الإنسان نحوها، و لكن لا يصل الإنسان إلى تلك المقاصد.

الترجمة

بفرزندش حسن عليه السّلام فرمود: پسر جانم چهار سفارش را از من نگه دار و چهار سفارش ديگر كه تا آنها را بكار بندى زيان نبرى: راستى كه بالاتر از هر بى‏نيازى بى‏نيازي در خردمندى است، و بزرگترتين فقر و بى‏ نوائى حماقت است، وحشتناكترين همه وحشتها خود پسنديست، و ارجمندترين حسب خوش‏خوئى.

پسر جانم مبادا با أحمق دوستي كنى كه مى‏خواهد بتو سود رساند در عوض زيانت مى ‏رساند، و مبادا با بخيل دوستى كنى كه هنگام نيازمندى بوى از تو رو گردان مى‏ شود، و مبادا با هرزه دوستى كنى كه تو را به پشيزى مى ‏فروشد، و مبادا با دروغزن يار گردى كه چون سراب است دور را بتو نزديك نشان مى‏ دهد و نزديك را دور.

گفت علي با حسنش كاى پسر
چار سخن دار ز من در نظر

چار ديگر نيز فزايم تو را
تا كه نيفتى تو بهر ماجرا

به ز خرد بهر تو سرمايه نيست
حمق سر حاجت و بى‏ مايه‏ گى است‏

عجب ز هر وحشتى افزونتر است‏
خوش‏خوئى از هر حسبى بهتر است‏

دست كش از دوستي أحمقان
چون عوض نفع، دهندت زيان‏

دوست مگيرى ز بخيلان كه چون‏
بيندت اندر، بزيانى فزون‏

از بر تو دور شود همچو باد
دوستيت هيچ نيارد بياد

دوستى هرزه مبادت نصيب‏
چون كه فروشد به پشيزت، حبيب‏

هيچ بكذّاب مكن دوستى
همچو سراب است و تهى پوستى‏

دور نمايد كه بنزديك تو است‏
و آنچه بر تو است كند دور چست‏

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

 

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.