نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 278 (شرح میر حبیب الله خوئی)

 حکمت 289 صبحی صالح

289-وَ قَالَ ( عليه ‏السلام  )كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ وَ كَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ

وَ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَ لَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ

وَ كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَ نَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ

وَ كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ غَابٍ وَ صِلُّ وَادٍ

لَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً

وَ كَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ

وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ

وَ كَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَ لَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ

وَ كَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ

وَ كَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ

وَ كَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ

فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ

 شرح میر حبیب الله خوئی ج21

الثامنة و السبعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام

(278) و قال عليه السّلام: كان لي فيما مضى أخ في اللَّه، و كان يعظّمه في عيني صغر الدّنيا في عينه، و كان خارجا من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد و لا يكثر إذا وجد، و كان أكثر دهره صامتا، فإن قال بذّ القائلين، و نقع غليل السّائلين، و كان ضعيفا مستضعفا، فإن جاء الجدّ فهو ليث عاد [غاب‏] و صلّ واد، لا يدلي بحجّة حتّى يأتي قاضيا و كان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتّى يسمع اعتذاره و كان لا يشكو وجعا إلّا عند برئه، و كان يفعل ما يقول، و لا يقول ما لا يفعل، و كان إن [إذا] غلب على الكلام لم يغلب على السّكوت و كان على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلّم، و كان إذا بدهه أمران نظر أيّهما أقرب إلى الهوى فخالفه، فعليكم بهذه الخلائق فالزموهاو نافسوا فيها، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أنّ أخذ القليل خير من ترك الكثير.

اللغة

(بذّ): غلب، (نقع غليل السائلين) دفع عطش سؤال و لهيب اشتياقهم إلى الجواب الصواب (العادى): الأسد لأنه يفترس النّاس (الصلّ) السيف القاطع المطرة الشديدة الواسعة. الصلّ: الداهية، جنس حيّات خبيث جدّا من اماميات الأخاديد منه نوعان منه ضارب إلى الخضرة مع بقع قاتمة و يوجد في آفريقا و لا سيما فى مصر، و الاخر أصفر و يوجد على الأخص في هند و ايران-  المنجد.

(لا يدلى): أدلى بحجّته أرسلها و احتجّ بها. (بدهه الأمر): أتاه من غير تأهّب له.

الاعراب

لي: ظرف مستقر خبر كان قدّم على اسمها و هو أخ، فيما مضى جار دخل على ماء المصدرية الزمانية و هى موصول حرفي و مضى صلته، و الظرف أيضا مستقر خبر بعد خبر، في اللَّه جار و مجرور متعلّق بقوله أخ لما فيها من معنى الوصفية، يأتي قاضيا اى يأتي إلى القاضي فنصب على الحذف و الايصال.

المعنى

قال الشارح المعتزلي: قد اختلف النّاس في المعنىّ بهذا الكلام، و من هو هذا الأخ المشار إليه فقال قوم: هو رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و استبعده قوم إلى أن قال: و قال قوم: هو أبو ذر الغفاري و استبعده قوم لقوله: فان جاء الجدّ فهو ليث عاد، فانّ أبا ذر لم يكن من الموصوفين بالشجاعة و المعروفين بالبسالة.

و قال قوم: هو المقداد بن عمر و المعروف بالمقداد بن الأسود، و كان من شيعة عليّ عليه السّلام المخلصين و كان شجاعا مجاهدا حسن الطريقة، و قد ورد فى فضله حديث صحيح مرفوع «و زاد ابن ميثم على هؤلاء: عثمان بن مظعون».

 

و قال قوم: إنّه ليس باشارة إلى أخ معيّن، و لكنّه كلام خارج مخرج المثل، و عادة العرب جارية بمثل ذلك مثل قولهم في الشعر: فقلت لصاحبي و يا صاحبي، و هذا عندي أقوى الوجوه.

أقول: على ما جعله هذا الشارح وجيها يكون عليه السّلام في هذا الكلام مبتكرا لفنّ هام في الأدب العربي، و هو فنّ إنشاء المقامات و هو أشبه بما شاع في هذه العصور الأخيرة بفنّ رومانتيك أو الروايات التمثيليّة في الأدب العربي و مبناه على إنشاء قصّة و إبداع رواية تتضمّن تصوير هدف تعليمى أو انتقادي في أفكار القرّاء.

و قد شاع و نضج إنشاء المقامات في القرن الرابع الهجري، و مهر فيه الاستاذ الشهير بديع الزّمان من أهالي همدان و خريجى مكاتب و جامعات خراسان في ذلك الزمان، فحكى عنه أنّه ارتجل أربعمائة مقامة بقى منها خمسون مقامة طبعت و نشرت.

ثمّ برع بعده في هذا الفنّ الاستاذ الحريرى أبو محمّد القاسم بن عليّ بن محمّد بن عثمان الحريري البصرى الحرامي.

فكان عليه السّلام استاذ هذا الفنّ من الأدب العربي كسائر فنونه من النحو و البلاغة و كان هدفه في مقامته هذا توصيف الأخ المؤمن الّذي ينبغي التّاخى معه في سبيل اللَّه فعدّ له أربع عشرة صفة:

1-  صغر الدّنيا بعينه و عدم توجّهه إليها في المال و الجاه و غيرهما.

2-  عدم توجّهه إلى لذّة المأكل و المشرب و عدم تسلّط الشهوة عليه.

3-  اجتنابه عن كثرة الكلام، و لزومه الصمت في أكثر الأيّام.

4-  لا يتكلّم إلّا بما هو الحقّ و النافع للخلق، فيغلب على الناطقين، و يشفى غليل السامعين.

5-  يمشى على الأرض هونا كما وصف اللَّه به عباده، فيكون ضعيفا في الظاهر و مستضعفا.

6-  يكون شجاعا عند الجهاد في سبيل الحق.

 

7-  لا يظهر حجته إلّا عند من يقضى بها و يستفيد منها.

8-  لا يلوم غيره حتّى يسمع اعتذاره عمّا يوجب لومه، فربما دفع عن نفسه و منع من لومه.

9-  لا يشكو من الوجع إلّا عند بيان برئه من المرض.

10-  يفعل ما يقول، و لا يقول ما لا يفعل.

11-  إذا سمع الحق من خصمه سكت و لا يماري معه.

12-  كان أحرص على الاستماع من الخطباء و الوعّاظ من التّكلّم و جلب أنظار النّاس.

13-  إذا دار أمره بين أمرين مختلفين يختار ما يخالف الهوى، و يوافق العقل و الهدى.

14-  إن لم يقدر على درك كلّ هذه الصفات و كمالها، يدرك ما تيسّر منها.

الترجمة

فرمود: مرا در زمان گذشته برادرى بود در راه خدا، در چشمم بزرگ مى‏ نمود كه در چشمش دنيا خوار بود، و فرمان شكم را نمى ‏برد و آنچه نيافت نمى‏ خورد و آنچه را يافت شكم را از آن نمى ‏انباشت، بيشتر عمرش خوش بود، و چون لب بسخن مى‏ گشود بهر گوينده چيره بود، و سخنش بدل خواستاران جا ميكرد و تشنه‏ گى آنها را دوا ميكرد، ناتوان مى نمود و ناتوانش مى‏ شمردند، و چون هنگام كوشش جهاد مى رسيد بمانند شير بيشه مى‏ جهيد و چون مار گرزه دشمن را مى‏ گزيد، دليل خود را در بر دادستان ابراز مى‏ داشت، و كسى را سرزنش نمى‏ كرد در عملى كه عذرى توان داشت تا عذر او را بشنود، از دردى گله نمى‏ كرد مگر پس از بهبودى كه از آن حكايت ميكرد، هر چه مى‏ گفت عمل ميكرد و نمى‏ گفت چيزى را كه بدان عمل نمى‏ كرد و چون در سخن مغلوب مى‏ شد حق را بطرف خود مى‏ داد و خموشي مى‏ گزيد و ستيزه نمى‏ كرد، و چون دو كار در برابرش رخ مى‏ دادند مخالف هواي نفس را انتخاب ميكرد.

 

بر شما باد كه اين أخلاق فاضله را شيوه سازيد و ملازم آنها شويد و در باره آنها بيكديگر رقابت كنيد، و اگر نتوانيد همه را بحد كمال رسانيد بايد بدانيد كه دريافت خير اندك بهتر است از ترك خير بسيار.

علي گفتا كه بودم يك برادر
براه حق مرا خود يار و ياور

بزرگ آمد بچشمم ز ان كه دنيا
بچشمش بود خرد و خوار و بيجا

ز فرمان شكم سرپيچ و ناخواه
هر آنچش مي‏نشد حاصل ز هر راه‏

وز آنچش حاصل آمد خورد كمتر
سخن كم گفت و بد خاموش أكثر

چه گفتي چيره بر گويندگان بد
دل هر سائل از حرفش خنك شد

شعارش ناتواني بود و مردم‏
شمرده ناتوانش بى‏تكلّم‏

بگاه جنگ شير بيشه‏اى بود
بدشمن همچو مار انديشه‏اى بود

نگفتي حجّتش جز نزد قاضي‏
نكردى سرزنش بي‏عذر ماضي‏

نكرد از درد خود بر كس شكايت
مگر دنبال بهبود و برائت‏

هر آنچه گفت در كردار آورد
نگفتي آنچه در كردار ناورد

چه حق بشنيد خاموشي گزيدى
شنيدن را بگفتن برگزيدى‏

چه اندر بر دو كارش جلوه‏گر شد
مخالف با هوايش در نظر شد

شما را باد اين اخلاق نيكو
رقابت بر سر آنهاست دلجو

اگر نتوان همه در دست آورد
نشايد ترك آنها يكسره كرد

منهاج ‏البراعة في ‏شرح ‏نهج ‏البلاغة(الخوئي)//میر حبیب الله خوئی

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.