نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 258 متن عربی با ترجمه فارسی (شرح ابن ابی الحدید)غرائب صبحی صالح

حکمت 260 صبحی صالح

260-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ

قال الرضي و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم إلا أن فيه هاهنا زيادة جيدة مفيدة

فصل نذكر فيه شيئا من غريب كلامه المحتاج إلى التفسير

1- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ

قال الرضي اليعسوب السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ و القزع قطع الغيم التي لا ماء فيها

2- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها و كل ماض في كلام أو سير فهو شحشح و الشحشح في غير هذا الموضع البخيل الممسك

3- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً

يريد بالقحم المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك و المتالف في الأكثر فمن ذلك قحمة الأعراب و هو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم و قيل فيه وجه آخر و هو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو

4- و في حديثه ( عليه‏ السلام  )إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى‏

و النص منتهى الأشياء و مبلغ أقصاها كالنص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة و تقول نصصت الرجل عن الأمر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه فنص الحقاق يريد به الإدراك لأنه منتهى الصغر و الوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير و هو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر و أغربها

يقول فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة و الأعمام و بتزويجها إن أرادوا ذلك.

و الحقاق محاقة الأم للعصبة في المرأة و هو الجدال و الخصومة و قول كل واحد منهما للآخر أنا أحق منك بهذا يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا

و قد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل و هو الإدراك لأنه ( عليه‏السلام  ) إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق و الأحكام. و من رواه نص الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة

هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام. و الذي عندي أن المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها و تصرفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل

و هي جمع حقة و حق و هو الذي استكمل ثلاث سنين و دخل في الرابعة و عند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره و نصه في السير و الحقائق أيضا جمع حقة فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد و هذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا

5- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ

و اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض و منه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شي‏ء من البياض

6- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ‏

فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه و مرة لا يرجوه و هذا من أفصح الكلام و كذلك كل أمر تطلبه و لا تدري على أي شي‏ء أنت منه فهو ظنون

و على ذلك قول الأعشى

ما يجعل الجد الظنون الذي 
جنب صوب اللجب الماطر

مثل الفراتي إذا ما طما
يقذف بالبوصي و الماهر

و الجد البئر العادية في الصحراء و الظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا

7- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )أنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً بِغَزْيَةٍ فَقَالَ اعْذِبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏

و معناه اصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية و يقدح في معاقد العزيمة و يكسر عن العدو و يلفت عن الإبعاد في فكل من امتنع من شي‏ء فقد عذب عنه و العاذب و العذوب الممتنع من الأكل و الشرب

8- و في حديثه ( عليه‏ السلام  )كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ‏

الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور و الفالج القاهر و الغالب يقال فلج عليهم و فلجهم و قال الراجز

لما رأيت فالجا قد فلجا

9- و في حديثه ( عليه ‏السلام  )كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ( صلى‏ الله‏ عليه‏ وآله ‏وسلم  )فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ‏

و معنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو و اشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله ( صلى‏ الله ‏عليه ‏وآله‏ وسلم  ) بنفسه فينزل الله عليهم النصر به و يأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه.

و قوله إذا احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها

و مما يقوي ذلك قول رسول الله ( صلى ‏الله‏ عليه وآله ‏وسلم  ) و قد رأى مجتلد الناس يوم حنين و هي حرب هوازن الآن حمي الوطيس

فالوطيس مستوقد النار فشبه رسول الله ( صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله ‏وسلم  ) ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار و شدة التهابها

انقضى هذا الفصل و رجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب

حکمت 258 شرح ابن ‏أبي ‏الحديد ج 19

258 و من كلامه ع المتضمن ألفاظا من الغريب-  تحتاج إلى تفسير قوله ع في حديثه- : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ-  فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ قال الرضي رحمه الله تعالى-  يعسوب الدين-  السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ-  و القزع قطع الغيم التي لا ماء فيها أصاب في اليعسوب-  فأما القزع فلا يشترط فيها أن تكون خالية من الماء-  بل القزع قطع من السحاب رقيقة-  سواء كان فيها ماء أو لم يكن-  الواحدة قزعة بالفتح-  و إنما غره قول الشاعر يصف جيشا بالقلة و الخفة- كأن رعاله قزع الجهام‏- .

و ليس يدل ذلك على ما ذكره-  لأن الشاعر أراد المبالغة-  فإن الجهام الذي لا ماء فيه إذا كان أقطاعا متفرقة خفيفة-  كان ذكره أبلغ فيما يريده من التشبيه-  و هذا الخبر من أخبار الملاحم التي كان يخبر بها ع-  و هو يذكر فيه المهدي-  الذي يوجد عند أصحابنا في آخر الزمان-  و معنى قوله ضرب بذنبه-  أقام و ثبت بعد اضطرابه-  و ذلك لأن اليعسوب فحل النحل و سيدها-  و هو أكثر زمانه طائر بجناحيه-  فإذا ضرب بذنبه الأرض-  فقد أقام و ترك الطيران و الحركة- .

فإن قلت فهذا يشبه مذهب الإمامية-  في أن المهدي خائف مستتر ينتقل في الأرض-  و أنه يظهر آخر الزمان و يثبت و يقيم في دار ملكه- . قلت لا يبعد على مذهبنا-  أن يكون الإمام المهدي الذي يظهر في آخر الزمان-  مضطرب الأمر منتشر الملك في أول أمره-  لمصلحة يعلمها الله تعالى-  ثم بعد ذلك يثبت ملكه و تنتظم أموره- . و قد وردت لفظة اليعسوب عن أمير المؤمنين ع-  في غير هذا الموضع قال يوم الجمل-  لعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و قد مر به قتيلا-  هذا يعسوب قريش أي سيدها

ترجمه فارسی شرح ابن‏ ابی الحدید

حكمت (258)

و من كلامه عليه السّلام المتضمن الفاظا من الغريب تحتاج الى تفسير: قوله عليه السّلام فى حديثه: فاذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيجتمعون اليه كما يجتمع قزع الخريف. قال الرضى رحمة الله تعالى: «يعسوب الدين: السيد العظيم المالك لامور الناس يومئذ، و القزع: قطع الغيم التى لاماء فيها.» «از جمله سخنان آن حضرت كه متضمن الفاظ غريبى است و نيازمند به شرح و تفسير، و اين گفتار آن حضرت در حديث خود كه چون چنين شود يعسوب دين با پيروان خود به راه افتد و آنان بر او جمع مى ‏شوند. همچون پاره ‏هاى ابر پاييزى كه در آن آب نيست.» سيد رضى كه خدايش رحمت كناد گفته است: مقصود از يعسوب دين، مهتر بزرگى است كه در آن هنگام مالك امور مردم است و مقصود از «قزع» پاره ‏هاى ابر بى‏ باران است.

ابن ابى الحديد ضمن توضيح برخى از لغات و اصطلاحات و اعتراض بر سيد رضى كه در معنى «قزع» تسامح فرموده است، مى‏گويد: اگر بگويى كه اين سخن اعتقاد مذهب اماميه را استوار مى‏ سازد كه مهدى عليه السّلام ترسان و پوشيده است و به‏ سير و سياحت در زمين سرگرم است و در آخر الزمان ظاهر مى‏ شود و در مركز حكومت خود مستقر مى‏ گردد، مى‏ گويم به عقيده ما هم اين موضوع بعيد نيست كه امام مهدى چون در آخر زمان ظهور كند، نخست براى مصلحتى كه خداوند متعال سبب آن را مى‏ داند حكومتش پابرجاى نباشد و سپس پابرجاى و منظم شود. امير المؤمنين كلمه يعسوب را در مورد ديگرى هم به كار برده است و روز جنگ جمل چون از كنار كشته عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد عبور فرمود گفت: «اين يعسوب قريش است.»، يعنى سالار و مهتر ايشان.

جلوه تاریخ در شرح نهج البلاغه ابن ابى الحدیدجلد 8 //دکتر محمود مهدوى دامغانى

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.