نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 242 متن عربی با ترجمه فارسی (شرح ابن ابی الحدید)

حکمت 245 صبحی صالح

245-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدِرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ

حکمت 242 شرح ابن ‏أبي ‏الحديد ج 19

242: إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدُرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ هذا مثل قولهم كل مقدور عليه مملول-  و مثل قول الشاعر-

و كل كثير عدو الطبيعة

و مثل قول الآخر-

و أخ كثرت عليه حتى ملني
و الشي‏ء مملول إذا هو يرخص‏

يا ليته إذ باع ودي باعه‏
ممن يزيد عليه لا من ينقص‏

و لهذا الحكم علة في العلم العقلي-  و ذلك أن النفس عندهم غنية بذاتها مكتفية بنفسها-  غير محتاجة إلى شي‏ء خارج عنها-  و إنما عرضت لها الحاجة و الفقر إلى ما هو خارج عنها-  لمقارنتها الهيولى-  و ذلك أن أمر الهيولى بالضد-  من أمر النفس في الفقر و الحاجة-  و لما كان الإنسان مركبا من النفس و الهيولى-  عرض له الشوق إلى تحصيل العلوم و القنيات-  لانتفاعه بهما و التذاذه بحصولهما-  فأما العلوم فإنه يحصلها في شبيه بالخزانة له-  يرجع إليها متى شاء و يستخرج منها ما أراد-  أعني القوى النفسانية التي هي محل الصور و المعاني-  على ما هو مذكور في موضعه-  و أما القنيات و المحسوسات- فإنه يروم منها مثل ما يروم من تلك-  و أن يودعها خزانة محسوسة خارجة عن ذاته-  لكنه يغلط في ذلك من حيث يستكثر منها-  إلى أن يتنبه بالحكمة على ما ينبغي أن يقتني منها-  و إنما حرص على ما منع-  لأن الإنسان إنما يطلب ما ليس عنده-  لأن تحصيل الحاصل محال-  و الطلب إنما يتوجه إلى المعدوم لا إلى الموجود-  فإذا حصله سكن و علم أنه قد ادخره-  و متى رجع إليه وحده إن كان مما يبقى بالذات-  خزنه و تشوق إلى شي‏ء آخر منه-  و لا يزال كذلك إلى أن يعلم أن الجزئيات لا نهاية لها-  و ما لا نهاية له فلا مطمع في تحصيله-  و لا فائدة في النزوع إليه-  و لا وجه لطلبه سواء كان معلوما أو محسوسا-  فوجب أن يقصد من المعلومات إلى الأهم-  و من المقتنيات إلى ضرورات البدن و مقيماته-  و يعدل عن الاستكثار منها-  فإن حصولها كلها مع أنها لا نهاية لها غير ممكن-  و كلما فضل عن الحاجة و قدر الكفاية-  فهو مادة الأحزان و الهموم و ضروب المكاره-  و الغلط في هذا الباب كثير-  و سبب ذلك طمع الإنسان في الغنى من معدن الفقر-  لأن الفقر هو الحاجة-  و الغنى هو الاستقلال إلى أن يحتاج إليه-  و لذلك قيل إن الله تعالى غني مطلقا-  لأنه غير محتاج البتة-  فأما من كثرت قنياته فإنه-  يستكثر حاجاته بحسب كثرة قنياته-  و على قدرها رغبه إلى الاستكثار بكثرة وجوه فقره-  و قد بين ذلك في شرائع الأنبياء و أخلاق الحكماء-  فأما الشي‏ء الرخيص الموجود كثيرا فإنما يرغب عنه-  لأنه معلوم أنه إذا التمس وجد-  و الغالي فإنما يقدر عليه في الأحيان-  و يصيبه الواحد بعد الواحد-  و كل إنسان يتمنى أن يكون ذلك الواحد ليصيبه-  و ليحصل له ما لا يحصل لغيره

ترجمه فارسی شرح ابن‏ ابی الحدید

حكمت (242)

اذا كثرت المقدره قلت الشهوة. «چون قدرت بسيار شود، شهوت و آرزو اندك گردد.» اين سخن نظير اين گفتار است كه هر چيز در اختيار باشد خسته كننده و ملال انگيز مى‏ شود، نظير گفتار اين شاعر كه مى ‏گويد: چه بسا دوست و برادرى كه چندان بر او دوستى كردم كه از من ملول شد، آرى هر چيز كه ارزان مى‏ شود خسته كننده است، اى كاش اينك كه دوستى مرا فروخته است به كسى مى‏ فروخت كه افزون از من دوستى مى ‏ورزيد نه به كسى كه كمتر از آن است.

جلوه تاریخ در شرح نهج البلاغه ابن ابى الحدیدجلد 8 //دکتر محمود مهدوى دامغانى

 

 

 

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.