نهج البلاغه کلمات قصار حکمت شماره 219 متن عربی با ترجمه فارسی (شرح ابن ابی الحدید)

حکمت 223 صبحی صالح

223-وَ قَالَ ( عليه‏السلام  )مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ

حکمت 219 شرح ابن ‏أبي ‏الحديد ج 19

219: مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ قد سبق منا قول كثير في الحياء

فصل في الحياء و ما قيل فيه

و كان يقال الحياء تمام الكرم و الحلم تمام العقل- . و قال بعض الحكماء-  الحياء انقباض النفس عن القبائح-  و هو من خصائص الإنسان-  لأنه لا يوجد في الفرس و لا في الغنم و البقر-  و نحو ذلك من أنواع الحيوانات-  فهو كالضحك الذي يختص به نوع الإنسان-  و أول ما يظهر من قوة الفهم في الصبيان الحياء-  و قد جعله الله تعالى في الإنسان-  ليرتدع به عما تنزع إليه نفسه من القبيح-  فلا يكون كالبهيمة-  و هو خلق مركب من جبن و عفة-  و لذلك لا يكون المستحي فاسقا و لا الفاسق مستحيا-  لتنافي اجتماع العفة و الفسق-  و قلما يكون الشجاع مستحيا و المستحي شجاعا-  لتنافي اجتماع الجبن و الشجاعة-  و لعزة وجود ذلك ما يجمع الشعراء-  بين المدح بالشجاعة و المدح بالحياء نحو قول القائل-

يجري الحياء الغض من قسماتهم
في حين يجري من أكفهم الدم‏

و قال آخر-

كريم يغض الطرف فضل حيائه
و يدنو و أطراف الرماح دوان‏

 و متى قصد به الانقباض فهو مدح للصبيان دون المشايخ-  و متى قصد به ترك القبيح فهو مدح لكل أحد-  و بالاعتبار الأول قيل الحياء بالأفاضل قبيح-  و بالاعتبار الثاني ورد-  إن الله ليستحيي من ذي شيبة في الإسلام أن يعذبه-  أي يترك تعذيبه و يستقبح لكرمه ذلك- . فأما الخجل فحيرة تلحق النفس لفرط الحياء-  و يحمد في النساء و الصبيان و يذم بالاتفاق في الرجال- . فأما القحة فمذمومة بكل لسان-  إذ هي انسلاخ من الإنسانية-  و حقيقتها لجاج النفس في تعاطي القبيح-  و اشتقاقها من حافر و قاح أي صلب-  و لهذه المناسبة قال الشاعر-

يا ليت لي من جلد وجهك رقعة
فأعد منها حافرا للأشهب‏

و ما أصدق قول الشاعر-

صلابة الوجه لم تغلب على أحد
إلا تكامل فيه الشر و اجتمعا

فأما كيف يكتسب الحياء-  فمن حق الإنسان إذا هم بقبيح-  أن يتصور أجل من نفسه أنه يراه-  فإن الإنسان يستحيي ممن يكبر في نفسه-  أن يطلع على عيبه-  و لذلك لا يستحيي من الحيوان غير الناطق-  و لا من الأطفال الذين لا يميزون-  و يستحيي من العالم أكثر مما يستحيي من الجاهل-  و من الجماعة أكثر مما يستحيي من الواحد-  و الذين يستحيي الإنسان منهم ثلاثة-  البشر و نفسه و الله تعالى أما البشر-  فهم أكثر من يستحيي منه الإنسان في غالب الناس-  ثم نفسه ثم خالقه-  و ذلك لقلة توفيقه و سوء اختياره- .

و اعلم أن من استحيا من الناس و لم يستحي من نفسه-  فنفسه عنده أخس من غيره-  و من استحيا منهما و لم يستحي من الله تعالى فليس عارفا-  لأنه لو كان عارفا بالله-  لما استحيا من المخلوق دون الخالق أ لا ترى أن الإنسان لا بد أن يستحيي من الذي يعظمه-  و يعلم أنه يراه أو يستمع بخبره فيبكته-  و من لا يعرف الله تعالى كيف يستعظمه-  و كيف يعلم أنه يطلع عليه-  وفي قول رسول الله ص استحيوا من الله حق الحياء-  أمر في ضمن كلامه هذا بمعرفته سبحانه و حث عليها-  و قال سبحانه أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى‏-  تنبيها على أن العبد إذا علم أن ربه يراه-  استحيا من ارتكاب الذنب- .

و سئل الجنيد رحمه الله عما يتولد منه الحياء من الله تعالى-  فقال أن يرى العبد آلاء الله سبحانه و نعمه عليه-  و يرى تقصيره في شكره- . فإن قال قائل فما معنى-قول النبي ص من لا حياء له فلا إيمان له- . قيل له لأن الحياء أول ما يظهر من أمارة العقل في الإنسان-  و أما الإيمان فهو آخر المراتب-  و محال حصول المرتبة الآخرة لمن لم تحصل له المرتبة الأولى-  فالواجب إذن أن من لا حياء له فلا إيمان له- . وقال ع الحياء شعبة من الإيمان- . وقال الإيمان عريان و لباسه التقوى و زينته الحياء

ترجمه فارسی شرح ابن‏ ابی الحدید

حكمت (219)

من كساه الحياء ثوبه، لم ير الناس عيبه. «هر كس آزرم جامه خود را بر او بپوشاند مردم عيب او را نمى‏ بينند.» ابن ابى الحديد ضمن آنكه مى‏ گويد سخن بسيار درباره شرم و آزرم گفتيم، فصلى‏درباره شرم و آنچه درباره آن گفته شده آورده است كه به ترجمه چند مورد از آن قناعت مى‏ شود.

گفته شده است: حيا تمامى كرم است و بردبارى تمامى خرد.

اما اينكه حيا چگونه به دست مى ‏آيد، بر آدمى حق است كه چون آهنگ كارى زشت مى‏ كند، تصور كند كسى كه اجل از خود اوست او را مى ‏بيند، زيرا آدمى از كسى كه او را در نفس خود بزرگ مى ‏داند، آزرم مى‏ كند و نمى‏ خواهد چنان كسى بر عيب او آگاه گردد. به همين سبب است كه آدمى از جانوران و كودكانى كه تشخيص نمى‏ دهند، آزرم نمى‏ كند و حال آنكه از عالم بيشتر آزرم مى‏ دارد تا از نادان و از جماعت بيشتر آزرم مى ‏دارد تا از يك فرد. معمولا كسانى كه آدمى از آنان آزرم مى دارد، سه كس هستند، نخست آدم ديگر، دوّم از نفس خويشتن و سديگر از خداى متعال، ولى بيشتر مردم نخست از ديگران و سپس از خود و سرانجام از خداى خود آزرم مى‏ كنند و اين به سبب كمى توفيق او و بدى اختيار اوست.

و بدان، آن كس كه از مردم آزرم مى‏ دارد و از خويشتن آزرم نمى‏ دارد، خود را از ديگران فرومايه ‏تر مى ‏داند، و هر كس از ديگران و خود آزرم مى‏ كند، و از خداوند متعال آزرم نمى‏ كند، عارف نيست كه اگر عارف به خدا باشد، از مخلوق آزرم نمى‏ كند، بدون آنكه از خدا آزرم كند. مگر نمى‏ بينى كه انسان به ناچار از كسى آزرم مى‏ كند كه او را بزرگ مى‏ شمرد و مى‏ داند كه او را مى‏ بيند و خبر كارهاى او را مى ‏شنود و او را سرزنش مى‏ كند. كسى كه خدا را نشناسد، چگونه ممكن است او را تعظيم كند و چگونه مى‏ داند كه خداوند بر او آگاه است. و در اين گفتار پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كه فرموده است: «از خداوند آن چنان كه سزاوار است، آزرم كنيد»، امر به شناخت خدا و تشويق بر آن است.

خداوند خود فرموده است: «مگر نمى‏ داند كه خداوند مى‏ بيند.» يعنى اگر بنده بداند كه خدايش او را مى‏ بيند، از انجام دادن گناه آزرم مى‏ كند.

پيامبر فرموده است: «آزرم شعبه ‏اى از ايمان است»، و فرموده است: «ايمان برهنه است، جامه ‏اش پرهيزكارى و زيورش آزرم است.»

جلوه تاریخ در شرح نهج البلاغه ابن ابى الحدیدجلد 8 //دکتر محمود مهدوى دامغانى

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.