خطبه ها خطبه شماره 83/1 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)الخطبة الغرّاء

خطبه 83 صبحی صالح

و من خطبه له ع وَ تَسْمى الغراء وَ هِی الخُطْبَه العَجیبَه 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَلاَ بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ کُلِّ غَنِیمَهٍ وَ فَضْلٍ وَ کَاشِفِ کُلِّ عَظِیمَهٍ وَ اءَزْلٍ اءَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ کَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ اءُومِنُ بِهِ اءَوَّلاً بَادِیا وَ اءَسْتَهْدِیهِ قَرِیبا هَادِیا وَ اءَسْتَعِینُهُ قَاهِرا قَادِرا وَ اءَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ کَافِیا نَاصِرا وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّداعَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اءَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ اءَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَ تَقْدِیمِ نُذُرِهِ.

اءُوصِیکُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِی ضَرَبَ لَکُمُ الْاءَمْثَالَ، وَ وَقَّتَ لَکُمُ الْآجَالَ وَ اءَلْبَسَکُمُ الرِّیَاشَ وَ اءَرْفَغَ لَکُمُ الْمَعَاشَ وَ اءَحَاطَ بِکُمُ الْإِحْصَاءَ وَ اءَرْصَدَ لَکُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَکُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ اءَنْذَرَکُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَاءَحْصَاکُمْ عَدَدا وَ وَظَّفَ لَکُمْ مُدَدا فِی قَرَارِ خِبْرَهٍ وَ دَارِ عِبْرَهٍ اءَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِیهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَیْهَا.

فَإِنَّ الدُّنْیَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا یُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ یُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلُّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا اءَنِسَ نَافِرُهَا وَ اطْمَاءَنَّ نَاکِرُهَا قَمَصَتْ بِاءَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِاءَحْبُلِهَا وَ اءَقْصَدَتْ بِاءَسْهُمِهَا وَ اءَعْلَقَتِ الْمَرْءَ اءَوْهَاقَ الْمَنِیَّهِ قَائِدَهً لَهُ إِلَى ضَنْکِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَهِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَایَنَهِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ، وَ کَذَلِکَ الْخَلَفُ یِعَقْبِ السَّلَفِ.
لاَ تُقْلِعُ الْمَنِیَّهُ اخْتِرَاما وَ لاَ یَرْعَوِی الْبَاقُونَ اجْتِرَاما یَحْتَذُونَ مِثَالاً وَ یَمْضُونَ اءَرْسَالاً إِلَى غَایَهِ الاِنْتِهَاءِ وَ صَیُّورِ الْفَنَاءِ حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْاءُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ اءَزِفَ النُّشُورُ اءَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَ اءَوْکَارِ الطُّیُورِ وَ اءَوْجِرَهِ السِّبَاعِ وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِکِ سِرَاعا إِلَى اءَمْرِهِ مُهْطِعِینَ إِلَى مَعَادِهِ رَعِیلاً صُمُوتا قِیَاما صُفُوفا یَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ یُسْمِعُهُمُ الدَّاعِی عَلَیْهِمْ لَبُوسُ الاِسْتِکَانَهِ وَ ضَرَعُ الاِسْتِسْلاَمِ وَ الذِّلَّهِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِیَلُ وَ انْقَطَعَ الْاءَمَلُ وَ هَوَتِ الْاءَفْئِدَهُ کَاظِمَهً وَ خَشَعَتِ الْاءَصْوَاتُ مُهَیْنِمَهً وَ اءَلْجَمَ الْعَرَقُ وَ عَظُمَ الشَّفَقُ وَ اءُرْعِدَتِ الْاءَسْمَاعُ لِزَبْرَهِ الدَّاعِی إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مُقَایَضَهِ الْجَزَاءِ وَ نَکَالِ الْعِقَابِ وَ نَوَالِ الثَّوَابِ.

عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَارا وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَارا وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَارا وَ مُضَمَّنُونَ اءَجْدَاثا وَ کَائِنُونَ رُفَاتا وَ مَبْعُوثُونَ اءَفْرَادا وَ مَدِینُونَ جَزَاءً وَ مُمَیَّزُونَ حِسَابا قَدْ اءُمْهِلُوا فِی طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَ هُدُوا سَبِیلَ الْمَنْهَجِ وَ عُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَ کُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّیَبِ وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِیَادِ وَ رَوِیَّهِ الاِرْتِیَادِ وَ اءَنَاهِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِی مُدَّهِ الْاءَجَلِ وَ مُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.
فَیَالَهَا اءَمْثَالاً صَائِبَهً وَ مَوَاعِظَ شَافِیَهً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوبا زَاکِیَهً وَ اءَسْمَاعا وَاعِیَهً وَ آرَاءً عَازِمَهً وَ اءَلْبَابا حَازِمَهً فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِیَّهَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ وَ اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ اءَیْقَنَ فَاءَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَحَذِرَ وَ زُجِرَ فَازْدَجَرَ وَ اءَجَابَ فَاءَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ، وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى وَ اءُرِیَ فَرَاءَى فَاءَسْرَعَ طَالِبا وَ نَجَا هَارِبا فَاءَفَادَ ذَخِیرَهً وَ اءَطَابَ سَرِیرَهً وَ عَمَرَ مَعَادا وَ اسْتَظْهَرَ زَادا لِیَوْمِ رَحِیلِهِ وَ وَجْهِ سَبِیلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ اءَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَهَ مَا خَلَقَکُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ کُنْهَ مَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا اءَعَدَّ لَکُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِیعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.

مِنْهَا:

جَعَلَ لَکُمْ اءَسْمَاعا لِتَعِیَ مَا عَنَاهَا وَ اءَبْصَارا لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا وَ اءَشْلاَءً جَامِعَهً لِاءَعْضَائِهَا مُلاَئِمَهً لِاءَحْنَائِهَا فِی تَرْکِیبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِاءَبْدَانٍ قَائِمَهٍ بِاءَرْفَاقِهَا وَ قُلُوبٍ رَائِدَهٍ لِاءَرْزَاقِهَا فِی مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ عَافِیَتِهِ وَ قَدَّرَ لَکُمْ اءَعْمَارا سَتَرَهَا عَنْکُمْ وَ خَلَّفَ لَکُمْ عِبَرا مِنْ آثَارِ الْمَاضِینَ قَبْلَکُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ.

اءَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَایَا دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ لَمْ یَمْهَدُوا فِی سَلاَمَهِ الْاءَبْدَانِ وَ لَمْ یَعْتَبِرُوا فِی اءُنُفِ الْاءَوَانِ فَهَلْ یَنْتَظِرُ اءَهْلُ بَضَاضَهِ الشَّبَابِ إِلا حَوَانِیَ الْهَرَمِ وَ اءَهْلُ غَضَارَهِ الصِّحَّهِ إِلا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ اءَهْلُ مُدَّهِ الْبَقَاءِ إِلا آوِنَهَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّیَالِ وَ اءُزُوفِ الاِنْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ اءَلَمِ الْمَضَضِ وَ غُصَصِ الْجَرَضِ وَ تَلَفُّتِ الاِسْتِغَاثَهِ بِنُصْرَهِ الْحَفَدَهِ وَ الْاءَقْرِبَاءِ وَ الْاءَعِزَّهِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْاءَقَارِبُ اءَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِی مَحَلَّهِ الْاءَمْوَاتِ رَهِینا وَ فِی ضِیقِ الْمَضْجَعِ وَحِیدا قَدْ هَتَکَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ اءَبْلَتِ النَّوَاهِکُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْاءَجْسَادُ شَحِبَهً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَهً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْاءَرْوَاحُ مُرْتَهَنَهً بِثِقَلِ اءَعْبَائِهَا مُوقِنَهً بِغَیْبِ اءَنْبَائِهَا لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَیِّئِ زَلَلِهَا.

اءَوَلَسْتُمْ اءَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْاءَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ اءَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْکَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِیَهٌ عَنْ حَظِّهَا لاَهِیَهٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِکَهٌ فِی غَیْرِ مِضْمَارِهَا کَاءَنَّ الْمَعْنِیَّ سِوَاهَا وَ کَاءَنَّ الرُّشْدَ فِی إِحْرَازِ دُنْیَاهَا.
وَ اعْلَمُوا اءَنَّ مَجَازَکُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ وَ اءَهَاوِیلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ اءَهْوَالِهِ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِیَّهَ ذِی لُبِّ شَغَلَ التَّفَکُّرُ قَلْبَهُ وَ اءَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ اءَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ وَ اءَظْمَاءَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ یَوْمِهِ وَ ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ وَ اءَوْجَفَ الذِّکْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِاءَمَانِهِ وَ تَنَکَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِیلِ وَ سَلَکَ اءَقْصَدَ الْمَسَالِکِ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَیْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْاءُمُورِ. ظَافِرا بِفَرْحَهِ الْبُشْرَى وَ رَاحَهِ النُّعْمَى فِی اءَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ یَوْمِهِ وَ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَهِ حَمِیدا وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَهِ سَعِیدا وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ وَ اءَکْمَشَ فِی مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِی طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ فِی یَوْمِهِ غَدَهُ وَ نَظَرَ قُدُما اءَمَامَهُ فَکَفَى بِالْجَنَّهِ ثَوَابا وَ نَوَالاً وَ کَفَى بِالنَّارِ عِقَابا وَ وَبَالاً وَ کَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِما وَ نَصِیرا وَ کَفَى بِالْکِتَابِ حَجِیجا وَ خَصِیما.
اءُوصِیکُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِی اءَعْذَرَ بِمَا اءَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَکُمْ عَدُوّا نَفَذَ فِی الصُّدُورِ خَفِیّا وَ نَفَثَ فِی الْآذَانِ نَجِیّا فَاءَضَلَّ وَ اءَرْدَى وَ وَعَدَ فَمَنَّى وَ زَیَّنَ سَیِّئَاتِ الْجَرَائِمِ.
وَ هَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِینَتَهُ وَ اسْتَغْلَقَ رَهِینَتَهُ اءَنْکَرَ مَا زَیَّنَ وَ اسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَ حَذَّرَ مَا اءَمَّنَ.

مِنْهَا فِی صِفَهِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ:

اءَمْ هَذَا الَّذِی اءَنْشَاءَهُ فِی ظُلُمَاتِ الْاءَرْحَامِ وَ شُغُفِ الْاءَسْتَارِ نُطْفَهً دِهَاقا وَ عَلَقَهً مِحَاقا وَ جَنِینا وَ رَاضِعا وَ وَلِیدا وَ یَافِعا ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْبا حَافِظا وَ لِسَانا لاَفِظا وَ بَصَرا لاَحِظا لِیَفْهَمَ مُعْتَبِرا وَ یُقَصِّرَ مُزْدَجِرا حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَکْبِرا وَ خَبَطَ سَادِرا.

مَاتِحا فِی غَرْبِ هَوَاهُ کَادِحا سَعْیا لِدُنْیَاهُ فِی لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ اءَرَبِهِ ثُمَّ لاَ یَحْتَسِبُ رَزِیَّهً وَ لاَ یَخْشَعُ تَقِیَّهً فَمَاتَ فِی فِتْنَتِهِ غَرِیرا وَ عَاشَ فِی هَفْوَتِهِ یَسِیرا لَمْ یُفِدْ عِوَضا وَ لَمْ یَقْضِ مُفْتَرَضا دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِیَّهِ فِی غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِرا وَ بَاتَ سَاهِرا فِی غَمَرَاتِ الْآلاَمِ وَ طَوَارِقِ الْاءَوْجَاعِ وَ الْاءَسْقَامِ بَیْنَ اءَخٍ شَقِیقٍ وَ وَالِدٍ شَفِیقٍ وَ دَاعِیَهٍ بِالْوَیْلِ جَزَعا وَ لاَدِمَهٍ لِلصَّدْرِ قَلَقا وَ الْمَرْءُ فِی سَکْرَهٍ مُلْهِثَهٍ وَ غَمْرَهٍ کَارِثَهٍ وَ اءَنَّهٍ مُوجِعَهٍ وَ جَذْبَهٍ مُکْرِبَهٍ وَ سَوْقَهٍ مُتْعِبَهٍ ثُمَّ اءُدْرِجَ فِی اءَکْفَانِهِ مُبْلِسا وَ جُذِبَ مُنْقَادا سَلِسا ثُمَّ اءُلْقِیَ عَلَى الْاءَعْوَادِ رَجِیعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَهُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَهُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَیِّعُ وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ اءُقْعِدَ فِی حُفْرَتِهِ نَجِیّا لِبَهْتَهِ السُّؤَالِ وَ عَثْرَهِ الاِمْتِحَانِ وَ اءَعْظَمُ مَا هُنَالِکَ بَلِیَّهً نُزُولُ الْحَمِیمِ وَ تَصْلِیَهُ الْجَحِیمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِیرِ وَ سَوْرَاتُ الزَّفِیرِ لاَ فَتْرَهٌ مُرِیحَهٌ وَ لاَ دَعَهٌ مُزِیحَهٌ وَ لاَ قُوَّهٌ حَاجِزَهٌ وَ لاَ مَوْتَهٌ نَاجِزَهٌ وَ لاَ سِنَهٌ مُسَلِّیَهٌ بَیْنَ اءَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ.

عِبَادَ اللَّهِ اءَیْنَ الَّذِینَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ اءُنْظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا اءُمْهِلُوا طَوِیلاً وَ مُنِحُوا جَمِیلاً وَ حُذِّرُوا اءَلِیما وَ وُعِدُوا جَسِیما احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَهَ وَ الْعُیُوبَ الْمُسْخِطَهَ.

اءُولِی الْاءَبْصَارِ وَ الْاءَسْمَاعِ وَ الْعَافِیَهِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ اءَوْ خَلاَصٍ اءَوْ مَعَاذٍ اءَوْ مَلاَذٍ اءَوْ فِرَارٍ اءَوْ مَحَارٍ اءَمْ لاَ فَاءَنّ ى تُؤْفَکُونَ اءَمْ اءَیْنَ تُصْرَفُونَ اءَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ اءَحَدِکُمْ مِنَ الْاءَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِیدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّرا عَلَى خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِی فَیْنَهِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَهِ الْاءَجْسَادِ وَ بَاحَهِ الاِحْتِشَادِ وَ مَهَلِ الْبَقِیَّهِ وَ اءُنُفِ الْمَشِیَّهِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَهِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَهِ قَبْلَ الضَّنْکِ وَ الْمَضِیقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَهِ الْعَزِیزِ الْمُقْتَدِرِ.

الباب الحادى عشر فی المعاد و أحوال الموت و القبر و أهوال الحشر و القیامه و دخول الجنّه و النار

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی المعاد و أحوال الموت و القبر و أهوال الحشر و القیامه و دخول الجنّه و النار

خطبه 83

و من خطبة له-  عليه الصّلوة و السّلام و التّحيّة و الإكرام- :-  و هى من الخطب العجيبة تسمّى الغرّاء-  «الحمد للّه الّذى علا بحوله،» سپاس و ستايش خداوندى كه بلند است رتبه او به قدرت و قوّت او.

«الحول» القدر و الغلبة على إحالة الامور و تقليب الأحوال، معناه: إنّ اللّه متعال بإحالة الخلق عن إدراكه، فحوله إحالة الأفهام عن درك ذاته و صفاته.

«و دنا بطوله،»-  طوله بسط نعمه على خلقه-  و نزديك است به بسط نعم بر خلايق، بحيث يشاهدونه في صور طوله، و هو فضله و هبته لكلّ مستحقّ ما يليق به.

«مانح كلّ غنيمة و فضل،» عطا دهنده هر غنيمت و هر فضيلت.

«المانح» المعطى، و «المنحة» العطية.

«و كاشف كلّ عظيمة و أزل.» دفع كننده هر بليّه و سختى و تنگى.

«الأزل» الشدّة و الضيق.

«أحمده على عواطف كرمه، و سوابغ نعمه،» ستايش مى‏كنم او را بر توالى و تتابع كرم او، و تمامى و فزونى نعم او.

«و اومن به أوّلا باديا،» و ايمان مى ‏آورم به او ابتدائا ظاهرا.

«و أستهديه قريبا هاديا،» و طلب هدايت مى‏كنم از او كه قريب است و راه نماينده.

«و أستعينه قادرا قاهرا،» و طلب يارى مى‏كنم از او كه توانا است و غالب.

«و أتوكّل عليه كافيا ناصرا،» و توكّل مى ‏كنم بر او كه كفايت كننده و يارى دهنده است.

«و أشهد أن لا إله إلّا اللّه الّذى رفع السّماء فبناها،» و گواهى مى ‏دهم كه نيست‏

پروردگارى جز آن خدايى كه برداشت آسمان را پس بنا كرد آن را.

«و سطح الأرض فطحاها،» و بگسترانيد زمين را پس مبسوط ساخت آن را.

« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا، هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا.»و گران نمى ‏گرداند او را-  عزّ شأنه-  حفظ زمين و آسمان، و او بلند مرتبه است و عظيم الشأن.

«و أشهد أنّ محمّدا-  صلّى اللّه عليه و آله-  عبده و رسوله،» و گواهى مى ‏دهم كه محمّد-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  بنده او و فرستاده اوست.

«أرسله لإنفاذ أمره، و إنهاء عذره و تقديم نذره.» ارسال كرد او را از براى روا گردانيدن فرمان او، و خبر رسانيدن عذر او-  تعالى شأنه-  بر خلايق-  أى ما تشبّه الأعذار الى الخلق من النصائح الإلهية لهم-  و از براى تقديم ترسانيدن ايشان به وعيد.

«اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذى ضرب لكم الأمثال،» وصيت مى‏كنم شما را اى بندگان خدا به تقوا و ترس از خدايى كه بيان فرمود از براى شما داستانها.

«و وقّت لكم الآجال،»-  أى جعل لها ميقاتا معلوما-  و تعيين كرد از براى شما وقت اجل شما.

«و ألبسكم الرّياش،»-  [الرياش‏] جمع الريش و هو الزىّ الحسن-  و پوشانيد شما را لباسهاى نيكو.

«و أرفع لكم المعاش،»-  أى وسّع، و عيش رافع و رفيع: طيّب واسع-  و فراخ و طيّب گردانيد شما را معيشت.

«و أحاط بكم الإحصاء،»-  أى جعل إحصاءه محيطا بكم، و أحاط لازم و متعدّ-  و محيط گردانيد به شما شمردن و دانستن اعمال شما.

«و أرصد لكم الجزاء،» و ديده‏بان شما كرده است جزا.

«و آثركم بالنّعم السّوابغ، و الرّفد الرّوافع،» –  [الرفد الروافع‏] أى العطايا الواسعة، الرّفد جمع الرفدة و هى عطيّة-  و اختيار كرده است شما را به نعمتهاى فراوان، و عطيّه‏ هاى بى ‏پايان.

«و أنذركم بالحجج البوالغ،» و بيم كرده است شما را به دلايل رسانيده به مقصود.

«و أحصاكم عددا،» و شماره كرده است عدد شما را.

«و وظّف لكم مددا،» –  أى قدّر الوظيفة، و الوظيفة الرسم المعيّن وقته-  و مقدّر كرده است وظيفه شما را مدّتى چند.

«في قرار خبرة،» در مقرّ امتحان و آزمايش.

أى دار الامتحان و الإبتلاء قال اللّه تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا. و يحتمل أن يكون الخبرة بمعنى المزارعة، قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «الدّنيا مزرعة الآخرة». و يحتمل أن يكون العلم المستفاد من التجربة، و هكذا الدنيا فإنّ العلم فيها يحصل بالاستفادة و التجربة، و في الآخرة تنكشف العلوم و الحقائق بأسرها دفعة واحدة. و هذا هو المعنى بقوله-  عليه السلام- : «و دار عبرة،» و خانه اعتبار گرفتن.

فإنّ العبرة هى العبور من ظاهر الشي‏ء إلى باطنه، و هكذا يكون أمر الدنيا، و في الآخرة يتجلّى بواطن الاشياء للابصار، و يكون المرء في تصوّرها مستغنيا عن النفوذ من الظاهر الى الباطن، فالباطن منكشف له، قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ.

«أنتم مختبرون فيها، و محاسبون عليها.» شما آزموده شده ‏ايد در آن، و حساب كرده شده ‏ايد بر آن.

«فإنّ الدّنيا رنق-  أى كدر-  مشربها، ردغ-  أى وحل-  مشرعها،» پس بدرستى ‏كه شراب دنيا كدر و تيره است آبشخور او، و گلناك است سرچشمه او.

«الرّدغة» الوحل، و في الخبر: «شارب الخمر يسقى من ردغة الخبال» أى من طينته، و قيل: ردغة الخبال طينة أهل النار، و بين المشرب و المشرع فرق ظاهر: فالمشرع الموضع الذى يشرع منه في الماء إلى قراره، و المشرب حيث يشرب.

فمعناه انّ الدنيا قبل نيلها تكلّف طالبها و تتعب، و بعد نيلها يغضّ لها آكلها و تشجّى، و هو المعنىّ بقول الشاعر: «و أىّ نعيم لا يكدّره الدهر».

شعر:

فغان ز آفت آن رنج ساز راحت سوز
امان ز گردش اين جان شكار بالا دست

‏كه صورتى كه به عمرى نگاشت، خود بسترد
كه گوهرى كه به ايّام سفت، خود بشكست

«يونق منظرها،»-  آنق أعجب حسنا، و الأنيق الحسن-  به عجب مى‏آورد ناظران را حسن ديدار او.

«و يوبق مخبرها.» و هلاك مى‏گرداند معجبان را ابتلا و اختبار او.

«غرور حائل،» فريبنده‏اى است حيله‏ گر.

«الغرور الحائل» أى شي‏ء يحرّك هيئته و يتغيّر حاله، و هو من «حال» إذا تغيّر.

«و ضوء آفل،»-  أى نور يبرق فيغيب، و أفل غاب –  يعنى نورى است كه مى ‏درخشد و في الحال غايب مى ‏شود.

استعار لفظ «الضوء» لما يظهر منها من الحسن في عيون الغافلين، يقال: «على‏ فلان ضوء» إذا كان له منظر حسن، و كذلك لفظ «الأفول» لزوالها.

«و ظلّ زائل،» و سايه‏اى است مشرف به زوال.

يقال بشى‏ء يترأ، أى لك تحسب أنّه موجود و ينفيه، و ليس كذلك كالصورة في المرآة و هكذا الدنيا. استعار لفظ «الظلّ» لما فيه أهلها من نعمها.

«و سناد مائل،» و تكيه‏گاهى است ميل كننده به سقوط.

«السناد» ما استندت إليه و اعتمدته، يعنى إذا عوّلت على الدنيا و استندت إليها مالت بك.

استعار لفظ «السناد» لما يعتمد عليه الغافلون من وجودها الذى لا ثبات له، و لفظ «الميل» لكونها في معرض الزوال و مظنّته.

«حتّى إذا أنس نافرها، و اطمأنّ ناكرها،» تا آن گاه كه انس بگيرد به او نفرت كننده از او، و مطمئن شود به او منكر او نافرها ناكرها: من كان نافرا عنها بعقله، و منكرا لها.

«قمصت بأرجلها،» برجهد به پايهاى خود.

استعار وصف «القماص بالأرجل» لامتناعها على الإنسان عند تنكّرها عليه.

قمص البعير إذا رفع يديه معا ثمّ يطرحهما و عجن برجليه، و هاهنا شبّه سرعة ذهاب الدنيا بقماص البعير، و نفرته عند نفاره.

«و قنصت بأحبلها،» و صيد كند او را به كمندهاى خود.

استعار وصف «القنص بالأحبل» لتمكّن محبّتها في اعناق النفوس.

«و أقصدت بأسهمها،» و بر جاى بكشد به تيرهاى خود.

استعار لفظ «الأسهم» للأمراض و اسباب الموت، و وصف الاقتصاد بها تنزيلا للدنيا منزلة الرامى.

«و أغلقت المرء أوهاق المنيّة قائدة له إلى ضنك المضجع، و وحشة المرجع، ومعاينة المحلّ و ثواب العمل،»-  استعار لفظ الإغلاق بالحبال للوقوع في أسقامها و مهلكاتها-  و در بسته است مرد را كمندهاى مرگ در حالتى كه كشنده است او را به تنگى خوابگاه، و وحشت مرجع و مأوى، و معاينه جايگاه و ثواب عمل.

عیسى مریم که بودى شاد از او
چون ز مرگ خویش کردى یاد از او

با چنان بسطى که بودى حاصلش‏
آن چنان بیمى فتادى در دلش‏

کز عرق آغشته گشتى جاى او
وز عرق خون بود سر تا پاى او

«و كذلك الخلف بعقب السّلف،» و همچنين است گروهى كه درمى ‏آيند بعد از پيشينيان.

«لا تقلع المنيّة اختراما،» باز نمى ‏ايستد مرگ از قطع كردن.

«و لا يرعوى الباقون اجتراما،» و باز نمى ‏گردند باقيان از گناه كردن.

«يحتذون مثالا، و يمضون أرسالا،» پى مى‏ برند به مثالى و صورتى، و مى ‏روند از پى يكديگر.

«إلى غاية الانتهاء، و صيّور الفناء.» تا غايت انتها و مرجع فنا.

«حتّى إذا تصرّمت الأمور،» تا آن گاه كه منقطع شود امور خلايق.

«تصرّم الامور» انقطاع امور الخلق، و معنى ذلك: أنّ الأمور متعدّدة ما دام الخلائق في أفعالهم و أحوالهم المتبدّدة، فإذا لم يبق أحد لم يبق من أحد أمر. قال تعالى: يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ. و الأوامر هاهنا بمعنى الشئون المتفرّقة.

«و تقضّت الدّهور، و أزف النّشور،» و منقضى شود روزگاران، و نزديك شود زنده كردن ايشان.

«أخرجهم من ضرائح القبور، و أوكار الطّيور، و أوجرة السّباع، و مطارح المهالك،» بيرون آورد ايشان را از اندرون گورها، و آشيانه‏ هاى مرغان، و خانه‏ هاى درندگان مثل‏ گرگ و كفتار، و از محالّ افتادن مردم به مهلكه مثل چاه و شكاف كوه و دريا.

«سراعا إلى أمره،» در حالتى كه شتابنده باشند به امر او.

قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ ، أى صوت الداعى الذى يدعوهم إلى موقف القيامة، و هو اسرافيل، و ذلك أنّه يضع الصور في فيه و يقول: أيّتها العظام البالية و الجلود المتمزّقة و اللحوم المتفرّقة هلمّوا إلى عرض الرحمن. و قوله: لا عِوَجَ لَهُ أى لدعائه و هو من المقلوب، أى لا عوج لهم من دعاء الداعى، لا يزيغون عنه يمينا و شمالا، و لا يقدرون عليه، بل يتّبعونه سراعا.

بى هشان را وا دهد حق هوشها
حلقه حلقه حلقه‏ ها در گوشها

پاى کوبان دست افشان در ثنا
ناز نازان ربّنا أحییتنا

از جلود و از عظام ریخته
فارسان گشته غبار انگیخته‏

«مهطعين إلى معاده،» شتابان باشند به معاد او.

«رعيلا صموتا، قياما صفوفا،» مجتمع باشند و خاموش، و ايستاده صفها زده.

«ينفذهم البصر،» در گذر بصر ايشان در اندرون ايشان و خود را باز شناسد.

أى يطّلع البصر على مكامن أسرارهم و خفايا بواطنهم.

عطّار:

چو از گورت برانگیزند مضطر
برهنه پاى و سر در دشت محشر

چو خود آتش زدى در خرمن خویش‏
بدانى آنچه کردى با تن خویش‏

بدادى رایگانى عمرت از دست
اگر بر خود بگریى جاى آن هست‏

و هذا بيان قوله-  عزّ من قائل- : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى‏ مِنْكُمْ خافِيَةٌ، معناه أنّ الخفايا المكونة في البواطن يوم القيامة بارزة، و الخبايا المختزنة في الضمائر جليّة، لا يحتجب شي‏ء عن بصر الرائى و نظر الناظر. و في رواية: «ينفذهم البصر» أى يبرق أبصارهم، فيتقدّم عن محاجرها جاحظة كأنّها قدّامهم.

«و يسمعهم الدّاعى،»-  أى يدعوهم-  و مى ‏شنواند ايشان را خواننده، يعنى اسرافيل كه ايشان را بخواند به حشرگاه.

«عليهم لبوس الاستكانة-  أى زىّ الخضوع و العجز- ، و ضرع الإستسلام و الذّلّة.» بر ايشان باشد لباس فروتنى و عجز، و خضوع كردن نهادن و خوارى.

و في إضافة الضرع إلى الذلّة يحتاج إلى الفرق بين المضاف و المضاف إليه: فالضرع أخصّ من الذلّة، و ما لم تظهر الذلّة من نفسك لغيرك لا تسمّى الذلّة ضرعا، فإنّه ذلّة تظهرها لغيرك.

«قد ضلّت الحيل، و انقطع الأمل،» بدرستى كه گم شد حيله ‏ها، و منقطع گشت اميدها.

اى همه تو ناگریز من تو باش
اوفتادم دستگیر من تو باش‏

اى جهانى خلق مور خاکیت‏
پاک دامن کن مرا از پاکیت‏

بر امیدى آمد این درویش تو
چون به نومیدى رود از پیش تو

آمدم از دور جایى دل دو نیم‏
نقد رحمت خواهم از تو اى کریم‏

گر چه هستم از معاصى اهل تیغ
رحمت خود را مدار از من دریغ‏

اى جهانى جان و دل حیران تو
صد هزاران عقل سرگردان تو

در تحیّر مانده‏ ام در کار خویش
مى ‏بمیرم از غم بسیار خویش‏

نیست در عالم ز من درویشتر
در دلم هر دم خلد صد نیشتر پاى و

سر شد محو فرسنگ مرا
غم فراخ آمد دل تنگ مرا

گاه گریه گاه زاری ها مراست‏
این چنین عشرت که در شبها مراست‏

گاه مى ‏سوزم ز بیم ز مهریر
گه شوم افسرده از بیم سعیر

دائما در آتشم من زین سرشت
گاه مى ‏جوشم ز سرّ سرنوشت‏

مى ‏توانى کرد چندین پیچ پیچ‏
دست من گیرىّ و انگارى که هیچ‏

«و هوت الأفئدة كاظمة،» و ساقط شد دلها از خشم فرو خوردن.

في بعض الحواشى: «فللهوى محامل: أحدها: إنّ القلوب تسقط من كظمها للغيظ على نفسها ممّا فرّطت في تهيئة أسباب العقبى، و السقوط يعبّر به عن الغضب و الندامة، قال تعالى: وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ. و هوى سقط، و أصل الهوى بمعنى السقوط من خرق الهواء.

و الوجه الثاني: إنّ هوى الأفئدة ارتقاؤها إلى الحناجر من الحيرة، قال اللّه تعالى: إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ. و الهوى-  بضمّ الهاء-  ذهاب في ارتقاء، و كلاهما مصدر عن هوى يهوى، و أصلها أيضا من خرق الهواء، إمّا في ارتفاع أو انحدار، و ارتفاعها إلى الحناجر من الدهش و الحيرة. و قد عبّر عن ذلك بقوله: «كاظمة»، و الكاظمة الآخذة بمخرج النفس، و كظمه إذا أخذ بكظمه و هو مخرج نفسه، و متجرّع الغيظ كاظم، لأنّ كاظم الغيظ على هيئة كان الغيظ أخذ بمخنّقه، فيسبغ غيظه على غصّة.

و المعنى الثالث: أى صارت الأفئدة هواء، قال تعالى: وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ«» أى لا تعنى شيئا كالهواء الذى لا ينضبط فيه شي‏ء.

و المعنى الرابع: إنّ القلوب تفتح تجاويفها لتجرّع الغيظ. يقال: «هوت الطّعنة» إذا فتحت فاؤها تهوى.» «و خشعت الأصوات مهيمنة،»-  [مهيمنة] أى خفيّة-  و آراميده شود آوازها در حالتى كه خفى باشد.

في بعض الحواشى لأبى الوفا: قال تعالى: وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ‏ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً و معناه لم يبق لأحد في نطقه بإقامة الحجج على حكمه-  عزّ و جلّ- ، و نفد إلّا كلام خفىّ في النفس، لا يقدرون على إظهاره، و هو لم تتخيّله المبطلون من تعلّلهم بالقدر، و احتجاجهم بقضاء اللّه عليهم، و تلك حجّة داحضة تردّها البراهين القاطعة و البيّنات الساطعة، و الصوت يذكر و يردّ به الكلام البيّن، و هذا هو المعنى بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا ، أى لا تعارضوا حججه بحججكم، تريدون أن يربى كلامكم على كلامه. فهذا طمع في محال و قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  لعلىّ بن ابى طالب-  عليه الصلاة و السلام- : «إنّك تسمع النّاس صوتى» أى تظهر عليهم حجّتى البالغة. و من كان له ذوق سليم، كفاه هذا الإيماء في بيان هذا المعنى.

«و ألجم العرق،» و برسد عرق به موضع لجام.

أى ألجمهم العرق، و هذا إكما قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «يبلغ العرق منهم ما يلجمهم» ، أى ينغمس في العرق إلى أن يصل إلى فيه كاللجام فيمنعه عن الكلام.

«و عظم الشّفق،» و عظيم شود خوف.

«الشفق» رقّة تعترى القلب إمّا من الخوف و إمّا من الرأفة.

«و جفز القلق،» و شتاباننده شد قلق و اضطراب.

«و ارعدت الأسماع لزبرة الدّاعى إلى فصل الخطاب،» و لرزيده شود گوشها از زجره خواننده-  يعنى اسرافيل-  به حشرگاه، جهت حساب، و خطاب فاصل ميان حقّ و باطل.

يحتمل معنيين: أحدهما، ارعدت-  بضمّ الهمزه-  بمعنى ارتعدت، و الآخر بفتح الهمزة أى أنّ الأسماع تمتلى من صيحة كالرعد. يقال: «أرعدنا» أى سمعنا الرعد، و «أبرقنا» إذا رأيت البرق، و «الزبرة» زجرة تنقبض عنها المرء عن الفتح، و «الداعى إلى فصل الخطاب» يعنى إلى ما ينفصل به الخطاب عن المخاطب، و خطاب اللّه للخلق تكليفهم بأحكام الدنيا و السؤال عن ذلك في العقبى، و يوم القيامة ينفصل هذا التكليف و السؤال عن المكلّف، فذلك فصل الخطاب.

«و مقايضة الجزاء،» و معاوضه جزا.

«المقايضة» مقابلة المثل بالمثل.

«و نكال العقاب، و نوال الثّواب.» و كشيدن انواع عقوبت و عذاب مجرمان را، و يافتن اجر نيكو و ثواب صلحا را.

عطّار:

خالقا آنچه از من آمد، کرده شد
عمر رفت و نیک یا بد، کرده شد

چند مشتى خاک ره، دلریش تو
خون دل راند گر آید پیش تو

گر جهانى طاعت آرم پیش باز
تو ز جمله بى‏ نیازى بى ‏نیاز

ور بود نقدم جهانى پرگناه‏
تو از آن مستغنى اى پادشاه‏

آنچه توفیق توام از بحر جود
شد مدد گر آمد از من در وجود

این دم اکنون منتظر بنشسته‏ ام‏
دل ندارم ز آنکه در تو بسته ‏ام‏

با درت افتاد کارم این زمان
جز درت جایى ندانم در جهان‏

تو چنان انگار کین دم آمدم‏
در همین یک دم به عالم آمدم‏

گر چه در دنیا گناه من بسى است
عفو عفوت عذر خواه من بسى است‏

گر چه بس آلوده راه آمدم‏
عفو کن کز حبس و از چاه آمدم‏

خشک شد یا ربّ ز «یا ربّ» هاى من
در غم تر دامنى لبهاى من‏

مى‏روم گمراه و ره نایافته‏
دل چو دیوان جز سیه نایافته‏

رهنمایم باش و دیوانم بشوى
و ز دو عالم تخته جانم بشوى‏

مانده‏ام از دست خود در صد زحیر
دست من اى دستگیر من بگیر

«عباد مخلوقون اقتدارا،» بندگانند آفريده شده از براى اظهار قدرت.

أى خلقهم لإظهار قدرته، فعاشوا تحت جناح تربيته، فهم يربّون في كنف فضله شاءوا أم أبوا.

«مربوبون اقتسارا،» و در تحت تربيت اويند، خواهند يا نخواهند.

«الاقتسار» الغلبة و القهر، فمعناه: إنّ اللّه يربّى عباده قاهرا فوقهم، غالبا على امورهم، يربّيهم بلطفه و كرمه. قد استأثر بها لا يشارك، و لئن أرادوا أن يخلصوا من حيطة تربيته لم يقدروا على ذلك، و هذه التربية لطف من الحقّ، قد استأثر بها لا يشارك فيها، و لا في معنى سواها، و هذا ألطف و أعجب.

«و مقبوضون احتضارا،» و قبض كرده شده‏اند در احتضار مرگ.

أى يقبضهم في احتضار المنيّة نحوهم، و احتضرته المنيّة اذا كان في نزعه.

«و مضمّنون أجداثا،» و در آورده شده‏اند در ميان گورها.

أى جعلت القبور أوعية لهم.

«و كائنون رفاتا،» و بازگشتگانند به استخوانهاى پوسيده.

«و مبعوثون أفرادا،» و برانگيخته شدگانند تنها.

قال تعالى: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى‏.«» «و مدينون جزاء،» و جزا داده‏گانند به اعمال، جزاء وفاقا.

أى مجزّئون بأعمالهم. و ذكر المصدر لتعظيم«» الجزاء لقولهم: «ضربته ضربا» أى عظيما.

«و مميّزون حسابا.» و جدا كرده شده‏اند از براى محاسبه.

أى يميّز بعضهم عن بعض للحساب. قال تعالى: وَ امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ.

«قد امهلوا في طلب المخرج،» بدرستى كه مهلت داده شده‏اند در دنيا، تا بيرون روند از ظلمات جهل و ورطات معاصى.

«و هدوا سبيل المنهج،» و راه نموده شده‏اند به طريق واضح مستقيم.

«هدايتهم سبيل المنهج» إلهامهم بأصل فطرهم، و ما دلّت عليه الأعلام الواضحة من الكتب الالهية و السنن الشرعية على طريق اللّه سبحانه.

«و عمّروا مهل المستعتب،» و عمر داده شدند مهلت دادن طالب ارضاى حقّ تعالى.

و لمّا كان من يطلب استعتابه و رجوعه عن غيّه بإمهال و مداراة، كانت مهلة اللّه لخلقه مدّة أعمارهم، ليرجعوا الى طاعته يشبه ذلك، فنزلت منزلته، و نصب مهل على المصدر عن قوله: «عمّروا» لأنّ التعمير إمهال و مداراة.

«و كشفت عنهم سدف الرّيب،» و برداشته شده از ايشان تاريكيهاى شكوك و جهالات. بما وهبه اللّه تعالى لهم من العقول و أيّدهم من بعثة الرسول.

«و خلّوا-  أى تركوا-  لمضمار الجياد، و رويّة الارتياد،» و گذاشتند ايشان را در دنيا تا خود را قوى گردانند به زاد تقوا از براى ميدان نيك مردان آخرت، و فكر برداشتن زاد معاد.

أى تركوا في الدنيا ليضمّروا أنفسهم بأزواد التقوى، و ليفكّروا في طلب ما يتخلّصون به إلى المولى.

استعار لفظ الضمار و رشّح بذكر الجياد.

«و أناة المقتبس المرتاد،» و تا درنگ كنند درنگ كردن فراگيرنده نور و طلب كننده زاد.

أى ليتأنّوا أناة المقتبس لأنوار اللّه للاستتارة بها.

«في مدّة الأجل، و مضطرب المهل.» در مدّت اجل، و محلّ اضطراب ايشان در مهلت تحصيل كمالات.

عطّار فرماید:

فرستادند چندینى پیمبر
بسى حجّت گرفتندت به هر در

گهى معجز گهى برهان نمودند
گهى تورات و گه فرقان نمودند

تو را از نیک و بد آگاه کردند
به سوى حق رهت کوتاه کردند

بگفتندت چه کن، چون کن، چرا کن‏
هوا را میل کش کار خدا کن‏

«فيا لها أمثالا صائبة، و مواعظ شافية،» پس اى آن مثلهاى راست مطابق ممثّل به، و موعظه‏هاى مؤثّر شفا دهنده از امراض غفلات و جهالات.

«لو صادفت قلوبا زاكية، و أسماعا واعية، و آراء عازمة-  عزم الآراء توجيه الهمم إلى ما ينبغي و الثبات على ذلك-  و ألبابا حازمة»-  حزم الألباب جودة رأى العقول فيما يختاره-  يعنى اگر بيابد دلهاى پاكيزه از هر آلايش، و گوشهاى شنوا نگاهدارنده، و رأيهاى عزيمت و جدّ كننده فيما ينبغي، و عقلهاى با حزم و احتياط وجودت رأى در آنچه اختيار كند

عطّار:

الا اى غافل افتاده از راه
بخواهى مرد غافل وار ناگاه‏

تو پندارى که چون مردى برستى‏
کجا رستى که در سختى نشستى‏

یقین مى‏دان که چون جانت برآید
به یک یک ذرّه طوفانت برآید

نباشد از تو یک یک ذرّه بیکار
بود در رنج جان کندن گرفتار

تو را این پیروى غول تا کى
به دنیا دوستى مشغول تا کى‏

بدادى رایگانى عمرت از دست‏
اگر بر خود بگریى جاى آن هست‏

دمى کان را بها باشد جهانى
پى آن دم نمى‏گیرى زمانى‏

گرفتى از سر غفلت کم خویش‏
نمى‏دانى بهاى یک دم خویش‏

تو در خوابى سخن هیچى ندانى
چو سر اندر کفن پیچى بدانى‏

«فاتّقوا اللّه تقيّة من سمع فخشع،» پس بترسيد از خداى-  تعالى-  ترسيدن كسى كه بشنود موعظه را پس خشوع و فروتنى كند.

«و اقترف فاعترف،» و كسب گناه كند«»، پس معترف شود به ذنب خود.

«و وجل فعمل،» و بترسد از خداى، پس عمل كند از ترس او.

«و حاذر فبادر،» و حذر كند، پس مبادرت كند به اعمال صالحه.

«و أيقن فأحسن،» و متيقّن شود به لقاى حقّ تعالى، پس نيكويى كند، چه يقين مستلزم حسن طاعت است.

«و عبّر-  أى رمى بالعبر-  فاعتبر،» و عبرت ديده شود، پس عبرت گيرد.

«و حذّر فازدجر،» و تحذير كنند او را، پس باز ايستد به زجر.

«و أجاب-  داعى اللّه-  و أناب»-  إليه بسرّه و امتثال امره-  و اجابت كند خواننده خداى را و باز گردد به سوى او.

«و راجع فتاب،» و باز گردد به عقل خود، پس توبه كند از متابعت نفس شيطان.

«و اقتدى-  بهدى اللّه تعالى-  فاحتذى،»-  أى فحذا حذوة-  يعنى پى برد به هدايت خداى تعالى و بر آن سلوك نمايد.

«و أرى-  الحقّ فظهر لعين بصيرته طريق اللّه-  فرأى،»-  أى عرفها-  يعنى نموده شود او را راه وصول به خدا پس بداند.

«فأسرع طالبا،» پس سرعت نمايد در راه خدا در حالتى كه طالب و جوينده حقّ باشد.

«و نجا هاربا،» و نجات يابد در حالتى كه گريزان بود از ظلمات جهل و ثمرات آن.

«فأفاد ذخيرة،»-  أى فاستفاد بسلوكه لها ذخيرة لمعاده-  پس بيابد ذخيره معاد خويش.

«و أطاب سريرة،»-  أى أطاب بسلوكها سريرته عن نجاسات الدنيا-  و خوش بوى گرداند اندرون خود از گندگيهاى دنيا.

«و عمّر معادا،» و معمور گرداند معاد خود به اكتساب كمالات سعوديت.

«و استظهر زادا، ليوم رحيله و وجه سبيله، و حال حاجته، و موطن فاقته،» و مستظهر شود به زاد، روز رحلت كردن از دنيا و وجه راه آخرت او، و وقت حاجت و محلّ فقر و فاقت او.

«و قدّم أمامه لدار مقامه.» و فرستاد پيش از خود از براى جايگاه اقامت او.

من قوله: «فاتّقوا اللّه تقيّة من سمع» إلى قوله: «لدار مقامه» أمر بتقوى اللّه تقيّة من استجمع هذه الاوصاف الثمانية عشر.

از كعب الاحبار پرسيدند كه خبر ده ما را از آن صعبتر ساعتى باشد به فرزند آدم رسد اندر دنيا و آخرت. گفت: عجب ساعتى باشد فرزند آدم را آن ساعت كه وقت بيرون آمدن جان است، و چشمها از جاى خود بگردد، و بينى از جاى برجهد، لبها خشك شود، رخسارها زرد گردد، عرق در پيشانى گرد آيد، نالش سخت گردد، و زبان بسته شود، و رگها و عصبها گسسته گردد، و آنچه كرده است در آن زمان بيند از كردار خويش، و باطل بيند آن گمان و پندار خويش، همه اندامها سست گردد، دوستان جانى جفا آغازيدن گيرند، زن تدبير شوى كند، شيطان قصد ايمان كند، فرزند تدبير مال و ميراث كند، همسايه قصد خريدن سراى كند، ملك الموت قصد جان كند، و آن دو فرشته كرام الكاتبين او را بدرود كنند، و مرگ و تلخى جان كندن و درشتى هيبت و ضربت ملك الموت بيند، و از كردارهاى بد پشيمان شود، دلش برگشته شود، ديو به وسوسه بيرون آيد، آلتها از كار برود. سختترين ساعتى بر فرزند آدم اندر دنيا آن روز بود كه جان از تن بيرون رود، و اين نوع احوال منسوبات جان دادن است «فاتّقوا اللّه عباد اللّه جهة ما خلقكم،» پس بترسيد از خداى اى بندگان خداى از آن جهت كه خلق كرده است شما را از براى آن، قال تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أى ليعرفون، أى اتّقوه باعتبار ما خلقكم له من عرفانه، و اجعلوا تقواكم فيه نظرا إلى تلك الجهة، لا للرياء و السمعة، و جهة منصوب على الظرف، و يحتمل أن يكون مفعولا به لفعل مقدّر، أى اقصدوا بتقواكم جهة ما خلقكم له.

«و احذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه،» و حذر كنيد از او حقيقت تحذير كردن او شما را از نفس خود، قال تعالى: وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ«»، أى اقصدوا في حذركم منه حقيقة تحذيره لكم من نفسه، و ذلك يستلزم الفحص عن حال المحذور منه.

«و استحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده، و الحذر من هول معاده.» و سزاوار شويد از او آنچه مهيّا كرده از براى شما به روا شدن راستى و ميعاد او، و حذر كردن از ترس معاد او.

و تنجّزهم لصدق ميعاده يكون بالاستعداد لذلك بأنواع طاعته و متابعته.

عطّار:

آن وزیرى را چو آمد مرگ پیش
کرد حیران روى سوى قوم خویش‏

گفت دردا و دریغا کز غرض‏
آخرت با خواجگى کردم عوض‏

ز آرزوى این جهان مى‏سوختم
لاجرم آن یک بدین بفروختم‏

مى‏روم امروز و جانى سوخته‏
رفته دنیا و آخرت بفروخته

قال الشارح ابن هيثم: «اعلم أنّه قد تطابقت ألسن الانبياء-  عليهم السلام- على القول بالمعاد الجسمانى، و يطويه الكتاب العزيز، و صرّح به نبيّنا محمّد-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  تصريحا لا يحتمل التأويل. و أمّا الحكماء فالمشهور من مذهبهم منعه لامتناع إعادة المعدوم، و ربّما قلّدت فلاسفة الاسلام ظاهر الشريعة في إثباته.

قال ابن سينا في كتاب الشفا: «يجب أن يعلم أنّ المعاد منه ما هو مقبول من الشرع، و لا سبيل إلى اثباته إلّا من طريق الشريعة و تصديق خبر النبوّة، و هو الذى للبدن عند البعث و خيرات البدن و شروره معلومة، لا تحتاج إلى أن تعلّمه. و قد بسطت الشريعة الحقّة التي أتانا بها سيّدنا و مولانا محمّد-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  حال السعادة و الشقاوة الذين بحسب البدن.

و منه ما هو مدرك بالعقل و القياس البرهانى، و قد صدّقته«» النبوّة، و هو السعادة و الشقاوة البالغتان الثابتتان بالمقاييس اللتان للأنفس، و إن كانت الأوهام منّا يقصر عن تصوّرها الآن لما توضح من العلل، و الحكماء الإلهيّون رغبتهم في إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم في إصابة السعادة البدنية، بل كأنّهم لا يلتفتون إلى تلك و إن اعطوها، و لا يستعظمونها في جنّة هذه السعادة التي هى معارفه«» الحقّ الأقلّ.» و اعلم أنّ الذى ذكره-  عليه السلام-  هنا، صريح في إثبات المعاد الجسمانى و لواحقه، لقوله: «أخرجهم» إلى قوله: «المهالك»، إشارة إلى جمعه لأجزاء الأبدان بعد تشتّتها«» و تفرّقها و تأليفها كما كانت»، انتهى كلامه.

و هذه مسألة كلّت عن دركها الأفهام، و حارت فيها العقول و الأوهام، و عليها مدار الدين و مناط الإسلام، و صلّى اللّه على حبيبه محمّد و آله العظام و صحبه الكرام.

شيخ نجم الدين رازى-  رحمه اللّه-  گويد: «حكمت در ميرانيدن بعد از حيات و در زنده كردن بعد از ممات چه بود تا جواب آن سرگشته غافل و گم گشته عاطل گفته آيد كه مى ‏گويد:

دارنده چو ترکیب طبایع آراست
باز از چه قبل فکندش اندر کم و کاست‏

گر زشت آمد صورت پس این عیب که راست‏
ور نیک آمد خرابى از بهر چه راست‏

نداند كه آدمى را پنج حالت است: اوّل: حالت عدم، چنان كه فرمود: هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً يعنى در كتم عدم انسان را به معلومى در علم حقّ وجودى بود، امّا در وجود خويش شعورى نداشت، ذاكر خويش نبود و مذكور خويش نبود.

دوم: وجود در عالم ارواح، چنان كه خواجه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  فرمود: «الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف». يعنى چون از كتم عدم به عالم ارواح پيوست، او را بر خود شعورى پديد آمد، ذاكر و مذكور خود شد.

سيوم: تعلّق روح به قالب، چنان كه فرمود: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ. چهارم: حالت مفارقت روح از قالب، چنان كه فرمود: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ. پنجم: حالت اعاده روح به قالب، چنان كه فرمود: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ. و اين پنج حالت انسان را به ضرورت مى ‏بايست، تا در معرفت ذات و صفات‏ خداوندى به كمال خويش رسد، و آنچه حكمت خداوندى بود در آفرينش موجودات به حصول پيوندد كه: «كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف» .

اوّل: حالت عدم مى ‏بايست، تا چون در عالم ارواح او را وجودى حادث شود، و او را بر هستى خويش شعورى افتد، به حدوث خويش عالم شود، و به معرفت صانع خويش عارف گردد.

دوم: حالت وجود در عالم ارواح مى ‏بايست، تا پيش از آنكه به عالم اجسام پيوندد، ذوق شهود بى‏ واسطه باز يابد در صفات روحانيت، و مستفيض فيض بى حجاب گردد، و استحقاق استماع خطاب أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ گيرد، و استعداد سعادت بَلى‏ يابد. و چون دولت مكالمه بى ‏واسطه يافت، حضرت عزّت را به ربوبيت باز داند، و به صفات مريدى و حيّى و متكلّمى و سميعى و بصيرى و عالمى و قادرى و باقى كه صفات ذات است بشناسد. و اگر او را در عالم ارواح وجودى نبودى پيش از آنكه به اجسام پيوندد، نه معرفت حقيقى بدان صفات حاصل داشتى، و نه آن استحقاق بودى او را كه در عالم اجسام ديگر باره به تربيت به صفاى روحانيت باز رسيدى، تا مقام مكالمه حقّ حاصل كردى.

سيوم: حالت تعلّق روح به قالب مى ‏بايست، تا آلات كمالات معرفت اكتساب كند، لاجرم در جزئيات و كلّيات غيب و شهادت بدان وقوف توان يافت، و حقّ را به صفت رزّاقى و رحمانى و رحيمى و غفّارى و ستّارى و محسنى و منعمى و وهّابى و توّابى در اين حالت توان شناخت، و در تربيت روح به مدد اين آلات به مقاماتى تواند رسيد در معرفت كه در عالم ارواح حاصل نشدى، از مشاهدات و مكاشفات و علوم لدنّى و انواع تجلّى و تصرّفات جذبات و وصول به حضرت خداوندى و اصناف معارف كه در بيان نگنجد.

قال المحقّق القونوى: «و من المتّفق عليه شرعا و عقلا و كشفا أنّ كلّ كمال‏ يحصل للإنسان في هذه النشأة و في هذه الدار فإنّه لا يحصل له ذلك بعد الموت في الآخرة».

چهارم: مفارقت روح از قالب مى ‏بايست از دو وجه: يكى آنكه آلايشى كه روح از صحبت اجسام حاصل كرده است در مفارقت آن بتدريج از او برخيزد، و انسى و الفتى كه با جسمانيات گرفته است به روزگار بگذارد، ديگر با صفاى روحانيت افتد، و به صفاتى كه از آلت قالب حاصل كرده است بى مزاحمت قالب از حضرت عزّت برخوردار معرفت و قربت شود بى شوائب بشريت و كدورت خلقيت.

دوم آنكه ذوقى ديگر از معارف غيبى به واسطه آلات مكتسب قالبى در حالت بى قالبى حاصل كند كه آن ذوق در عالم ارواح نداشت. زيرا كه آلت ادراك آن نداشت و در عالم اجسام هم نداشت. زيرا كه آنچه مى ‏يافت از پس حجاب قالب مى ‏يافت، اكنون بى ‏مزاحمت قالب يابد.

پنجم: حالت اعادت روح به قالب مى ‏بايست از آن سبب كه كمال انسان در آن است كه در جملگى ممالك غيب و شهادت دنيا و آخرت به خلافت خداوندى متصرّف باشد، و از انواع تنعّمات كه در هر عالم براى او ساخته ‏اند كه «أعددت لعبادى الصّالحين ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر» برخوردارى به كمال يابد.

و اين تنعّمات بعضى روحانى است و بعضى جسمانى. آنچه از تنعّمات جسمانى است جز به واسطه آلات جسمانى در آن تصرّف نتوان كرد. پس قالب جسمانى دنياوى فانى را به رنگ آخرت نورانى باقى حشر كند، كه يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ اگر چه همان قالب امّا به آن صفت دنياوى نبود.

قالب دنياوى را از چهار عنصر خاك و باد و آب و آتش آفريدند، باد و آتش هردو كه لطيف و نامحسوس است كه حاسّه بصر ادراك نكند، در قالب مغلوب و متمكّن بود. اين قالب را در عالم آخرت كه عالم لطافت است هم از اين چهار عنصر سازند. امّا باد و آتش را غالب كند كه هر دو لطيف است، و خاك و آب مغلوب كند و متمكّن گردانند تا در غايت لطافت باشد. و مؤمن را آن نور كه امروز در دل او متمكّن است بر صورت او غالب كنند كه يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ ، اشارت يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ هم بدين معنى است.

پس قالب چون لطيف و نورانى باشد، مزاحمت روح ننمايد. زيرا كه آنچه زحمت از او تولّد كردى به تصرّف وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ از او بيرون برده ‏اند. همچنان كه آبگينه ‏گر از جوهر آبگينه، خاك و كدورت بيرون برده است و او را شفّاف و صافى گردانيده، تا از ظاهر باطن آن مى ‏توان ديد، و از باطن ظاهر آن مى ‏توان ديد. يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ اشارت به اين معنى است كه آنچه در باطنهاست، بر ظاهرها پيدا شود، تا در حديث است كه مغز در استخوان بهشتى بتوان ديد از غايت لطافت.

پس قالب را در اين لطافت حشر كند، تا از تنعّمات هشت بهشت، استيفاى حظّ خويش مى‏كند، و ذوق كمال معرفت و قربت در مقام عنديّت فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ«» مى‏يابد، چنان كه نه روح جسم را از كار خويش شاغل بود، و نه جسم روح را از كار خويش شاغل بود كه «لا يشغله شأن عن شأن». اين قدر اشارت بس بود. عرفها من عرفها و جهلها من جهلها، و صلّى اللّه على محمّد و آله أجمعين».

سيّد على همدانى:

گر به طریق معرفت، محرم جسم و جان شوى
تاج سران سروران، مفخر انس و جان شوى‏

وقف سبیل عشق کن، کشور نفس خویش را
مالک کشور ابد، زبده کن فکان شوى‏

در ظلمات نفس توست، آب حیات معرفت
گر چو خضر قدم زنى، زنده جاودان شوى‏

علّامه دوانى-  رحمه اللّه-  در شرح عقايد گفته است كه: «اجماع كرده ‏اند اهل ملل ثلاث بر اثبات معاد جسمانى، و نصوص قرآنى و آيات فرقانى در مواضع متعدّده شاهد است بر آن به حيثيتى كه قابل تأويل نيست، و لهذا گفته است امام رازى كه جمع نمى‏ شود ايمان بما جاء به النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  با انكار حشر جسمانى. و اختلاف كرده ‏اند در آنكه حشر اجساد به اعاده بدن معدوم است بعينه يا به جمع اجزاء متفرّقه كما كانت اوّلا. اكثر متكلّمين قائلند به اوّل، و بعضى از ايشان قائلند به ثانى، و اين طايفه منكر جواز اعاده معدوم‏اند، همچنان چه مذهب فلاسفه است.

پس اگر سائلى گويد كه اگر ثابت شود امتناع اعاده معدوم، لازم مى ‏آيد بطلان مذهب ثانى نيز. زيرا كه اجزاى بدن شخص همچون بدن زيد مثلا، و اگر چه او را جزء صورى نباشد، نمى ‏باشد زيد الّا به شرط اجتماع خاصّ و شكل معيّن. چه اگر اجزاى بدن زيد به شكل كرى باشد نه زيد است. پس هرگاه كه متفرّق شد اجزاى بدن او و منتفى گشت آن اجتماع خاصّ و شكل معيّن، باقى نماند بدن زيد.

باز اگر اعاده كند، آيا اعاده مى‏كند آن اجتماع و شكل سابق بعينه يا اعاده نمى ‏كند بر تقدير اوّل لازم مى‏آيد اعاده معدوم، و بر تقدير ثانى تناسخ. زيرا كه معاد بعينه بدن اوّل نيست-  بنا بر آنكه اجتماع و شكل معيّن شرط بدن شخصى‏ سابق بود-  بلكه بدن ثانى مثل بدن اوّل است، و لهذا قالوا: «ما من مذهب إلّا و للتناسخ فيه قدم راسخ.» جواب گوييم كه تناسخ گاهى لازم آيد كه بدن محشور مؤلّف از اجزاى اصليه بدن اوّل نباشد، امّا هر گاه كه اجزاى اصلى بعينها باقى باشد، ممتنع نيست اعاده تعلّق روح به او. و دليل امتناع تناسخ دلالت مى‏ كند بر آن كه تعلّق روح زيد به بدنى ديگر كه مخلوق از اجزاى بدن او نباشد، محال است. امّا تعلّق او به بدنى كه مؤلّف از اجزاى اصلى او باشد بعينها، و مشكّل به شكلى مثل شكل اوّل باشد، پس اين بعينه حشر جسمانى است، و در اين شائبه تناسخ نيست. همچنان كه زيد از اوّل عمر تا آخر عمر شخصى واحد است، و وحدت شخصى او محفوظ است به حسب شرع و عرف، با آنكه اجزاى بدن او لحظة فلحظة به تحليل مى‏رود، و بدل ما يتحلّل از غذا متكوّن مى‏شود.

و لهذا مؤاخذ است شرعا و عرفا بعد از تبدّل به آنچه لازم آمده بر او قبل از تبدّل، مثل اجراى حدّ بر زنا و سرق و غير ذلك، و همچنان چه در اين صورت توّهم تناسخ را مجالى نيست، سزاوار نيست توهّم تناسخ در صورت اوّل هم، و اگر چه شكل ثانى مغاير شكل اوّل است. و مؤيّد اين است آنچه در حديث وارد است كه: «يحشر المتكبّرون كأمثال الذّرّ، و إنّ سنّ الكافر مثل احد، و إنّ أهل الجنّة جرد مرد مكحول.» و حاصل كلام اين است كه معاد جسمانى عبارت است از عود نفس به بدنى كه به حسب عرف و شرع همان بدن سابق باشد، و مثل اين تبدّلات و تغيّرات قدح نمى‏كند در وحدت به حسب شرع و عرف، و در بودن بدن محشور بعينه بدن سابق‏ عرفا و شرعا، و ليس ذلك من التناسخ، فإن سمّى تناسخا كان مجرّد اصطلاح».

و در حاشيه شرح تجريد ذكر كرده كه: «استحاله إعاده معدوم، منافات ندارد با حشر جسمانى به مذهب متكلّمان. زيرا كه ايشان قائل نيستند به انعدام جسم، بنا بر آنكه ايشان منحصر ساخته‏اند اجزاى جسم را در جواهر فرده، و نفى جزء صورى كرده‏اند. و همچنين به مذهب كسى كه قائل است به آنكه حقيقت جسم صورت اتّصالى است، امّا بعينه باقى است در حالت انفصال، و امّا به مذهب كسى كه اثبات جزء صورى در اجسام كرده، و قائل شده به آنكه انفصال موجب انعدام جسم مى‏شود، پس دفع منافات به آن است كه بگويند كه در معاد جسمانى كافى است كه اجزاى مادّى بدن ثانى بعينها اجزاى مادّى بدن سابق باشد، و تبدّل صورت قادح نيست در آن، بعد از آنكه اقرب صور باشد به صورت زايله، به حيثيتى كه شرع و عرف حكم كند به آنكه معاد بعينه مبتدا است.

و اينجا سؤالى مشهور هست كه: اگر شخصى ديگر تناول كند، و بدن مأكول جزء بدن آكل شود، آيا اين اجزاى مأكوله اعاده مى‏ كند در هر دو يا در يكى از ايشان و اوّل محال است. زيرا كه لازم مى ‏آيد از آن حصول شي‏ء واحد در آنى در محلّين مختلفين، و نيز هرگاه كه آكل كافر باشد و مأكول مؤمن، لازم مى ‏آيد تنعيم اجزاى عاصيه يا تعذيب اجزاى مطيعه، و بر تقدير ثانى لازم مى‏آيد كه آكل يا مأكول معاد نشود بجميع اجزائه.

و جواب گفته‏اند كه در حشر جسمانى اعاده جميع اجزاى اصلى كافى است، و اجزاى اصلى آن است كه از منى متكوّن مى ‏شود، و از اوّل عمر تا آخر عمر باقى است، و شكّى نيست كه اجزاى مأكوله فضله است در آكل نه اجزاى اصلى.

پس اگر بگويند كه جايز است كه اجزاى غذايى اصلى مأكول در بدن آكل مستحيل به نطفه گردد، و اجزاى اصلى بدنى ديگر شود پس عود مى‏كند، محذور مذكور جواب گفته‏اند كه فساد مذكور از وقوع اين لازم مى‏آيد نه از امكان، و لعلّ اللّه يحفظها من أن يصير جزءا أصليا لبدن آخر.

و المعتزلة ادّعى أنّه يجب على الحكيم حفظها عن ذلك ليتمكّن من إيصال الجزاء إلى مستحقّه.

و قال شارح المقاصد: و نحن نقول: لعلّه يحفظها عن التفرّق، فلا يحتاج إلى إعادة الجمع و التأليف، بل إنّما يعاد إلى الحياة و الصورة و الهيئة.»، انتهى كلامه.

قال المحقّق القونوى في فكّ ختم فصّ العزيرى:«» «سانبّه الآن على احكام القدرة في انواع المعاد، و ما اظهر اللّه في حال عزير-  عليه السلام-  منها. فأقول: المعاد يقع على ضروب متعدّدة: أحدها: إعادة الصورة المركّبة من اجزاء مخصوصة بعد افتراق تلك الاجزاء، و جمعها على نحو هيئتها الأولى، و إعدادها لاتّصال روحها بها، اتّصال تدبير مقوّم لتلك الصورة، و ممكّن إيّاها من التصرّف الذى يقتضيه استعدادها، و استعداد الروح من حيثها في جلب المنافع و دفع المضارّ الخصّيصين تلك الصورة و روحها، و إلى هذا النوع الإشارة بقوله: أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى‏ قادِرِينَ عَلى‏ أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ. و نحو ذلك ممّا أشار إليه الشريعة بأنّ تلك الاجزاء المحفوظة في معادنها إلى حين ورود الأمر بعودها إلى محلّ اجتماعها بالموجبات المقتضية اجتماعها اوّلا، لكنّ الاجتماع الاوّل موقوف على تعيّن«» الاجزاء من الكلّيات، و هذا الاجتماع تأليف من أجزاء موجودة متعيّنة، و لذلك قال سبحانه: وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ.«» لأنّ إعادة التأليف من الأجزاء الموجودة المتعيّنة أهون من إنشاء آخر، هى مستهلكة الوجود في الكلّيات، ثمّ الشروع في تأليفها، و قوله تعالى: هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، إنّما هو بالنسبة إلى نفس القضية من حيث هى، لا بالنظر إلى الحقّ فإنّه سبحانه، لا يصعب و لا يعتاض عليه شي‏ء.

و النوع الآخر من الإعادة، هو بطريق حراسته«» الصورة المركّبة من انفكاك أجزائها مع مفارقة الروح لها، لعدم استعداد الصورة لقيام الحياة بها، المستلزمة لإقبال الروح على تدبير تلك الصورة، و مثل هذا الروح لكماله، اكتسب للصورة«» زمان تدبيره لها، صفة من صفات البقاء الذى يقتضيه ذاته، فإنّ البقاء صفة ذاتية للأرواح، و أيضا: فإنّ إعراض الروح تدبير الصورة التي فارقها، و إقباله على تدبير مظهر آخر و استغراقه فيه، حتّى استلزم ذلك الإعراض انفكاك أجزاء تلك الصورة و تحلّلها، انّما ذلك لضعفه و عجزه عن الجمع بين ملاحظة عالم الدنيا و العالم الذى انتقل اليه.

و أمّا انتقال«» هذه الأرواح المقدّسة الكلّية الكاملة، فإنّها لا يشغلها شأن عن شأن، و لا يحجبها عالم عن عالم. لأنّها ليست محبوسة في البرزخ، بل لها التمكّن من الظهور في هذا العالم متى شاءت، فلم يعرض عن هذا العالم بكلّ وجه، و قد تحقّقنا ذلك و شاهدناه، و رأينا جماعة قد شاهدوا ذلك، و كان شيخنا-  قدّس اللّه روحه-  يجتمع بالنبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  و من شاء ممّن هذه صفته من المنتقلين إلى الدار الآخرة متى شاء من ليل أو نهار، جرّبت ذلك غير مرّة.

و هذا النوع هو الذى أشار إليه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  بقوله: «إنّ اللّه حرّم على الأرض أن يأكل أجساد الأنبياء»، و موجبه ما قلت من بركة مصاحبة الروح المقدّس ذلك الجسد، و اكتسابه صفة من صفات بقائه، مع عدم إعراضه عنه بالكلّية بعد مفارقة حالة تدبيره له. فمثل هذا الجسد المحروس من الانفكاك متى أيّد«» بقوّة و أمر يكتسبه«» ضربا من الاعتدال، اتّصلت من الحياة و استعدّ لعود إقبال الروح عليه بالتدبير، و هذا النوع من الإعادة عزير عليه السلام.

و النوع الآخر من الاعادة، هو أنّ الصورة المركّبة و إن انفكّت أجزاؤها و تحلّلت‏ الأعراض اللازمة لها، فإنّ جواهرها محفوظة عند اللّه في عالم من عوالمه، يشهده أهل الكشف في أمر حامل لها، هو المعبّر عنه بعجب الذّنب، و هو نفس جسمية ذلك الصورة، لكن من حيث قيام الروح الحيوانى و جميع قواه المزاجى بذلك الجزء الجسمانى. فمتى شاء الحقّ إعادتها، ضمّ إلى تلك القوى و جواهر تلك الأجزاء الجسمانية، أعراض الملائمة لها، شبيهة بالأعراض المتقدّمة التي كانت حاملة لها، فالتأمت بها على نحو ما كانت عليه أو على نحو ما يقتضيه الوقت و الحال الحاضر، و خاصية هذا الاجتماع الثاني، و ما يتّصل به من نتائج الصفات و الاحوال و الافعال الناتجة من الاجتماع الاوّل و لتدبير المقدّم، و من هذا القبيل كان اعادة حمار عزير عليه السلام. و لهذا قال سبحانه: وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً.«» و أظهره اللّه في هذا المقام ثلاثة امور حاصرة لاقسام الحفظ: أحدها: حفظ الصورة المعهود سرعة تغيّرها و عدم بقائها فحرسها عن التغيّر و إبقاها«» على ما كانت عليه، و هذا كان شأن طعام عزير و شرابه.

و الصورة الثانية: حفظ صورته من التحليل و انفكاك الأجزاء مع اعراض الروح المدبّر لصورته، كما نبّهت عليه من الموجبات المذكورة.

و الصورة الثالثة: حفظ جواهر صورة حماره-  و إن تحلّلت أجزاؤها-  ثمّ أنشأ أعراضا آخر حاملة لتلك الجواهر شبيهة بالاعراض المتقدّمة، و تمّ الأمر و انحصرت الأقسام. فافهم، فهذا هو سرّ حال العزيرى» قال في الباب الرابع و الستّين من الفتوحات: «اعلم أنّ الناس اختلفوا في الإعادة، من المؤمنين القائلين بحشر الاجسام. و لم نتعرّض لمذهب من يحمل الإعادة، و النشأة الآخرة على امور عقلية، غير محسوسة. فإنّ ذلك على خلاف ما هو الأمر عليه. لأنّه جهل أنّ ثمّ نشأتين: نشأة الاجسام، و نشأة الأرواح و هى النشأة المعنوية. فأثبتوا المعنوية و لم يثبتوا المحسوسة. و نحن نقول بما قاله هذا المخالف،من إثبات النشأة الروحانية المعنوية، لا بما خالف فيه، فإنّه نقصه علم ما فهمه غيره من إثبات الحشر المحسوس في الاجسام المحسوسة، و الميزان المحسوس، و الصراط المحسوس، و النار و الجنّة المحسوستين. كلّ ذلك حقّ، و أعظم في القدرة.

و في علم الطبيعة بقاء الأجسام الطبيعية في الدارين إلى غير مدّة متناهية، بل مستمرّة الوجود، و إنّ الناس ما عرفوا من الطبيعة إلّا قدر ما اطّلعهم الحقّ عليه من ذلك، ما ظهر«» لهم في مدد حركات الأفلاك و الكوالب السبعة. و لهذا جعلوا العمر الطبيعى مائة و عشرين سنة الذى اقتضاه هذا الحكم. فاذا زاد الإنسان على هذه المدّة وقع في «العمر المجهول» و إن كان من الطبيعة، و لم يخرج عنها، و لكن ليس في قوّة علمه أن يقطع عليه بوقت مخصوص، و كما زاد على العمر الطبيعى سنة و اكثر، جاز أن يزيد على ذلك آلافا من السنين، و جاز أن يمتدّ عمره دائما. و لو لا أنّ الشرع عرّف بانقضاء مدّة هذه الدار، و أنّ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ،«» و عرّف بالإعادة، و عرّف بالدار الآخرة، و عرّف بأنّ الإقامة فيها، في النشأة الآخرة، إلى غير نهاية، ما عرفنا ذلك، و ما خرجنا في كلّ حال من موت و إقامة و بعث آخر«»، و نشأة اخرى، و جنان و نعيم و نار و عذاب، بأكل محسوس و شرب محسوس و نكاح محسوس و لباس على المجرى الطبيعى.

فعلم اللّه أوسع و أتمّ، و الجمع بين العقل و الحسّ و المعقول و المحسوس أعظم في القدرة، و أتمّ في الكمال الإلهى، ليستمرّ له-  سبحانه-  في كلّ صنف من الممكنات حكم «عالم الغيب و الشهادة»، و يثبت حكم «الاسم الظاهر و الباطن» في كلّ صنف.

فإن فهمت فقد وفّقت و تعلم أنّ العلم الذى اطّلع عليه النبيّون و المؤمنون من قبل الحقّ، أعمّ تعلّقا من علم المتفرّدين بما يقتضيه العقول مجرّدة عن الفيض الإلهى. فالأولى بكلّ ناصح نفسه الرجوع إلى ما قالته الأنبياء و الرسل على الوجهين‏ المعقول و المحسوس. إذا لا دليل للعقل يحيل ما جاءت به الشرائع، على تأويل مثبتى المحسوس من ذلك و المعقول، و الإمكان باق حكمه، و المرجّح موجود فبما ذا يحيل و ما أحسن قول القائل [شعر]:

زعم المنجّم و الطبیب کلاهما
لا تبعث الأجسام، قلت إلیکما

إن صحّ قولکما فلست بخاسر
أو صحّ قولى، فالخسار علیکما

قوله: «فالخسار عليكما» يريد حيث لم يؤمنوا بظاهر ما جاءتهم به الرسل، عليهم السلام.

و قوله: «فلست بخاسر» فإنّى مؤمن أيضا بالامور المعقولة مثلكم، و زدنا عليكم بأمر آخر لم تؤمنوا أنتم به، و لم يرد القائل به أنّه يشكّ بقوله: «إن صحّ» و إنّما ذلك على مذهبك-  أيّها المخاطب-  و هذا يستعمل مثله كثيرا. فتدبّر كلامى، و ألزم الايمان نفسك، تربح و تسعد إن شاء اللّه تعالى و بعد أن تقرّر هذا، فاعلم أنّ الخلاف الذى وقع بين المؤمنين القائلين في ذلك بالحسّ و المحسوس، إنّما راجع إلى كيفية الإعادة. فمنهم من ذهب إلى أنّ الإعادة تكون في الناس مثل ما بدأ لهم بنكاح و تناسل، و ابتدأ خلق من طين و نفخ، كما جرى من خلق آدم و حوّا و ساير البنين، من نكاح و اجتماع إلى آخر مولود في العالم البشرى الانسانى، و كلّ ذلك في زمان صغير و مدّة قصيرة على حسب ما يقدّره الحقّ تعالى. هكذا زعم الشيخ ابو القاسم بن قسّى في «خلع النعلين» له قوله تعالى: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ.«» فلا أدرى هل هو مذهبه أو هل قصد شرح المتكلّم به، و هو خلقه اللّه«» الذى جاء بذلك الكلام، فكان من الاثنين«». و منهم من قال بالخبر المروىّ: «إنّ السماء يمطر مطرا شبه المنى، يلحض به الارض»، فتنشأ منه النشأة الآخرة.

و أمّا قوله تعالى عندنا: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ هو قوله: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ«» و قوله: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا.«» و قد علمنا أنّ النشأة الاولى أوجدها اللّه تعالى على غير مثال سبق، فهذه«» النشأة الآخرة يوجدها اللّه على غير مثال سبق، مع كونها محسوسة بلا شكّ. و قد ذكر رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  من صفة نشأة أهل الجنّة و النار ما يخالف ما هى عليه هذه النشأة الدنيا. فعلمنا أنّ ذلك راجع إلى عدم مثال سابق ينشأها عليها، و هو أعظم في القدرة.

و أمّا قوله: وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فلا يقدح فيما قلناه. فإنّه لو كانت النشأة الاولى عن اختراع: فكّر و تدرّر و نظر إلى أن خلق أمرا، فكانت إعادته إلى أن يخلق خلقا آخر ممّا يقارب ذلك، و يزيد عليه، أقرب للاختراع و الاستحضار في حقّ من يستفيد الامور بفكره. و اللّه منزّه عن ذلك و متعال علوّا كبيرا. فهو الذى يفيد العالم و لا يستفيد، و لا يتجدّد له علم بشى‏ء، بل هو عالم بتفصيل بما لا يتناهى بعلم كلّى.فعلم التفصيل في علم الإجمال. و هكذا ينبغي بجلال اللّه أن يكون.

ينشى‏ء اللّه النشأة الآخرة على «عجب الذّنب»«» الذى يبقى من هذه النشأة الدنيا، و هو أهلها. فعليه تركّب النشأة الآخرة. فأمّا أبو حامد، فرأى أنّ «العجب» المذكور في الخبر أنّه «النّفس»، و عليها تنشأ النشأة الآخرة.

و قال غيره-  مثل ابى زيد الرّقراقى- : هو جوهر فرد، يبقى من هذه النشأة الدنيا لا يتغيّر، عليه تنشأ النشأة الاخرى. و كلّ ذلك محتمل، و لا يقدح في شي‏ء من الاصول، بل كلّها توجيهات معقولة يحتمل كلّ توجيه. منها أن يكون مقصودا. و الذى وقع به الكشف الذى لا شكّ فيه أنّ المراد بعجب الذّنب ما هو تقوم عليه النشأة، و هو لا يبلى، أى لا يقبل البلى.

فإذا أنشأ اللّه النشأة الآخرة و سوّاها و عدّلها، و إن كانت هى الجوهر بأعيانها،فإنّ الذوات الخارجة إلى الوجود من العدم لا ينعدم أعيانها بعد وجودها، و لكن يختلف فيها الصور بالامتزاجات. و الامتزاجات التي تعطى هذه الصور أعراض يعرض لها بتقدير «العزيز العليم»، فإذا تهيّأت هذه الصورة كانت كالحشيش المحترق«» و هو الاستعداد لقبول الأرواح، كاستعداد الحشيش بالنارية التي فيه لقبول الاشتعال، و الصور البرزخية، كالسّرج مشتعلة بالأرواح التي فيها، فينفخ إسرافيل «نفخة واحدة»، فتمرّ تلك النفخة على تلك الصور البرزخيه فيطفئها، فتمرّ النفخة التي تليها و هى الاخرى إلى الصورة المستعدّة للاشتعال-  و هي النشأة الاخرى-  فتشتعل بأرواحها، فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ. فيقوم تلك الصور أحياء ناطقة بما ينطّقها اللّه به. فمن ناطق بالحمد للّه، و من ناطق يقول: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا«» و من ناطق يقول: «سبحان من أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور». و كلّ ناطق ينطق بحسب علمه، و ما كان عليه، و نسى حاله في البرزخ، و يتخيّل أنّ ذلك الذى كان فيه منام، كما تخيّله المستيقظ، و قد كان حين مات و انتقل إلى البرزخ كان المستيقظ«» هناك، و أنّ الحياة الدنيا كانت له كالمنام.

و في الآخرة يعتقد في أمر الدنيا و البرزخ، أنّه في منام و أنّ اليقظة الصحيحة هى التي هو عليها في الدار الآخرة. و هو في ذلك الحال يقول: إنّ الإنسان في الدنيا كان في منام. ثمّ انتقل بالموت إلى البرزخ. فكان في ذلك بمنزلة من يرى في المنام أنّه استيقظ في النوم. ثمّ بعد ذلك في النشأة الآخرة، هى اليقظة التي لا نوم فيها، و لا نوم بعدها لأهل السعادة. لكن لأهل النار فيها لاحثهم ، كما قدّمنا. و قد قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «النّاس نيام فإذا ماتوا انتبهوا» . فالدنيا بالنسبة الى البرزخ نوم و منام. فإنّ البرزخ أقرب الى أمر الحقّ، فهو أولى باليقظة. و البرزخ بالنظر الى النشأة الاخرى، يوم القيامة منام. فاعلم ذلك‏ فإذا أقام الناس و مدّت الأرض، و انشقّت السماء، و انكدرت النجوم، و كوّرت الشمس، و خسف القمر، و حشرت الوحوش، و سجّرت البحار، زوّجت النفوس بأبدانها، و نزلت الملائكة على أرجاها-  أعنى أرجاء السماوات-  و أتى ربّنا في ظلل من الغمام، و نادى المنادى: يا أهل السعادة فأخذ منهم الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم، و خرج العنق من النار، فقبض الثلاث الطوائف الذى ذكرناهم، و ماج الناس، و اشتدّ الحرّ، و ألجم الناس العرق، و عظم الخطب، و جلّ الأمر و كانت البهت-  فلا تسمع إلّا همسا- ، و جي‏ء بجهنّم، و طال الوقوف بالناس، و لم يعلموا ما يريد الحقّ بهم، فقال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «فيقول الناس بعضهم لبعض: تعالوا ننطلق إلى أبينا آدم، فنسأله أن يسأل اللّه لنا أن يريحنا ممّا نحن فيه، فقد طال وقوفنا».

فيأتون إلى آدم فيطلبون منه ذلك. فيقول آدم-  عليه السلام- : «إنّ اللّه تعالى قد غضب اليوم، لم يغضب قبله و لن يغضب بعده مثله» و ذكر خطيئته. فيستحيى من ربّه أن يسأله.

فيأتون إلى نوح-  عليه السلام-  بمثل ذلك. فيقول لهم مثل ما قال آدم، و يذكر دعوته على قومه، و قوله: «وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» لا نفس دعائه عليهم، من كونه دعاء.

ثمّ يأتون إلى إبراهيم-  عليه السلام-  بمثل ذلك. فيقولون له مثل مقالتهم لمن تقدم. فيقول كما قال من تقدّم، و يذكر كذباته الثلاثة. ثمّ يأتون إلى موسى و عيسى، و يقولون لهم كما قالوا لآدم، فيجيبون«» كما أجاب آدم.

فيأتون إلى محمّد-  عليه و عليهم الصلاة و السلام-  و هو سيّد الناس يوم القيامة. فيقولون له كما قالوا للأنبياء. فيقول محمّد-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «أنا لها» و هو المقام المحمود الذى وعده اللّه يوم القيامة. فيأتى و يسجد، و يحمداللّه بمحامد، يلهمه اللّه تعالى إيّاها في ذلك الوقت، لم يكن يعلمها قبل ذلك. ثمّ يشفع إلى ربّه أن يفتح باب الشفاعة للخلق. فيفتح اللّه ذلك الباب. فيأذن في الشفاعة للملائكة و الرسل. و مع هذا تأدّب-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  و قال: «أنا سيّد النّاس»، و لم يقل: سيّد الخلائق، فيدخل الملائكة في ذلك، مع ظهور سلطانه في ذلك اليوم على الجميع. فإنّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  جمع له بين مقامات الأنبياء كلّهم، و لم يكن له ظهر له على الملائكة ما ظهر لآدم-  عليه السلام-  عليهم، في اختصاصه بعلم الأسماء كلّها. فإذا كان في ذلك اليوم افتقر إليه الجميع: من الملائكة و الناس، من آدم فمن دونه، في فتح باب الشفاعة، و إظهار ما له من الجاه عند اللّه، إذا كان القهر الإلهى و الجبروت الاعظم قد أخرس الجميع، و كان هذا المقام مثل مقام آدم و أعظم في يوم اشتدّت الحاجة فيه إليه مع ما ذكر من الغضب الإلهى الذى تجلّى فيه الحقّ في ذلك اليوم، و لم يظهر مثل هذه الصفة فيما جرى قضية آدم. فذكر«» بالمجموع، على عظم قدره-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  حيث أقدم-  مع هذه الصفة الغضبية الإلهية-  على مناجاة الحقّ فيما سئل فيه.

فأجابه الحقّ-  سبحانه-  فعلّقت الموازين، و نشرت الصحف، و نصب الصراط، و بدى‏ء بالشّفاعة. فأوّل ما شفعت الملائكة ثمّ النبيّون ثمّ المؤمنون، و بقى أرحم الراحمين.

هنا تفصيل عظيم لطول«» الكلام فيه، فإنّه مقام عظيم، غير أنّ الحقّ يتجلّى في ذلك اليوم. فيقول: «لتتبع كلّ امّة ما كانت تعبد» حتّى تبقى هذه الامّة، و فيها منافقوها. فيتجلّى لهم الحقّ في أدنى صورة من الصورة التي كان تجلّى لهم فيها، قبل ذلك، فيقول: «أنا ربّكم» فيقولون: «نعوذ باللّه منك هذا نحن منتظرون حتّى يأتينا ربّنا». فيقول لهم-  جلّ و علا- : «هل بينكم و بينه علاقة تعرفونه بها» فيقولون: «نعم» فتحول«» لهم في الصورة التي عرفوه فيها بتلك العلامة. فيقولون: «أنت ربّنا»فيأمرهم بالسجود. فلم يبق من كان يسجد إلّا سجد. و من كان يسجد اتّقاء و رياء، جعل اللّه ظهره طبقة من نحاس: كلّما أراد أن يسجد خرّ على قفاه، و ذلك قوله:«» يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ…، وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ يعنى في الدنيا. «و الساق التي كشفت لهم» عبارة عن أمر عظيم من أهوال يوم القيامة. يقول العرب: «كشفت الحرب عن ساقها» إذا اشتدّ الحرب و عظم أمرها. و كذلك الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ«» أى دخلت الأهوال و الأمور العظام، بعضها في بعض، يوم القيامة.

فإذا وقعت الشفاعة، و لم يبق في النار مؤمن شرعى أصلا، و لا من عمل عملا مشروعا من حيث ما هو مشروع بلسان نبىّ، و لو كان مثقال حبّة من خردل فما فوق ذلك في الصّغر، إلّا خرج بشفاعة النبيّين و المؤمنين. و بقى أهل التوحيد الذين عملوا التوحيد بالأدلّة العقلية، و لم يشركوا باللّه شيئا، و لا آمنوا إيمانا شرعيا، و لم يعملوا خيرا قطّ، يعنى من حيث ما اتّبعوا فيه نبيّا من الأنبياء فلم يكن عندهم ذرّة من ايمان فما دونها، فيخرجهم «أرحم الراحمين». و ما عملوا خيرا قطّ، يعنى مشروعا من حيث ما هو مشروع. و لا خير أعظم من الايمان، و ما عملوه.

و هذا حديث عثمان بن عفّان في الصحيح لمسلم بن الحجّاج، قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «من مات و هو يعلم و لم يقل:-  و هو يؤمن-  أنّه لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة». و لا قال: «يقول»، بل أفرد «العلم». ففى هؤلاء تسبق عناية اللّه تعالى في النار. فإنّ النار بذاتها لا تقبل تخليد موحّد للّه، بأىّ وجه كان، و أتمّ وجوهه الايمان عن علم. فجمع بين العلم و الايمان.

فإن قلت: «فإنّ إبليس يعلم أنّ اللّه واحد» قلنا: صدقت و لكنّه أوّل من سنّ الشرك، فعليه إثم المشركين، و إثمهم لا يخرجون من النار. هذا إذا ثبت أنّه مات موحّدا و ما يدريك لعلّه مات مشركا لشبهة طرأت عليه في نظره. و قد تقدّم الكلام‏ في هذه المسألة فيما مضى من الأبواب. فإبليس ليس بخارج من النار. فاللّه يعلم أىّ ذلك كان.

و هنا علوم كثيرة، و فيه طول يخرجنا عن المقصود من الاختصار إيرادها، و لكن مع هذا فلا بدّ أن أذكر«» نبذة من كلّ موطن من مواطن القيامة: كالعرض، و أخذ الكتب، و الموازين، و الصراط، و الأعراف، و ذبح الموت، و المأدبة التي تكون في ميدان الجنّة. فهذه سبعة مواطن لا غير. و هى امّهات السبعة الابواب التي للنار، و السبعة«» التي للجنّة. فإنّ الباب الثامن الذى هو لجنّة الرؤية، و هو الباب المغلق الذى في النار، و هو باب الحجاب، فلا يفتح أبدا. فإنّ أهل النار محجوبون عن ربّهم الأوّل: موطن العرض. اعلم أنّه قد ورد في الخبر: أنّ رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  سئل عن قوله تعالى:«» فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً فقال:«» «ذلك العرض. يا عايشة من نوقش الحساب عذّب». و هو مثل عرض الجيش، أعنى عرض الأعمال، لأنّها لون أهل الموقف، و اللّه الملك. فيعرف المجرمون بسيماهم، كما يعرف الأجناد هنا بزيّهم.

الثاني: الكتب، قال اللّه تعالى:«» اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى‏ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً و قال:«» فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً و هو المؤمن السعيد: وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ«» و هو المنافق الشقىّ، فإنّ الكافر لا كتاب له، و المنافق سئل«» عنه «الإيمان»، و ما أخذ منه «الإسلام». فقيل في المنافق إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ«». فيدخل فيه المعطّل و المشرك و المتكبّر على اللّه. و لم يتعرّض للإسلام، فإنّ المنافق ينقاد ظاهرا ليحفظ أهله و ماله و دمه و يكون في باطنه‏ واحدا من هؤلاء الثلاثة.

و إنّما قلنا: إنّ هذه الآية تعمّ الثلاثة، فإنّ قوله: لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ معناه لا يصدّق باللّه، و الذين لا يصدّقون باللّه هم طائفتان: طائفة لا تصدّق بوجود اللّه و هم المعطّلة-  و طائفة لا تصدّقون«» بتوحيد اللّه-  و هم المشركون-  و قوله: الْعَظِيمِ في هذه الآية، يدخل فيها المتكبّر على اللّه، فإنّه لو اعتقد عظمة اللّه التي يستحقّها من تسمّى باللّه، لم يتكبّر عليه. و هؤلاء الثلاثة مع هذا المنافق الذى يتميّز«» عنهم بخصوص وصف هم أهل النار الذين هم أهلها.

و أمّا من اوتى كتابه وراء ظهره فهم الذين اوتوا الكتا واحدا من هؤلاء الثلاثة.

و إنّما قلنا: إنّ هذه الآية تعمّ الثلاثة، فإنّ قوله: لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ معناه لا يصدّق باللّه، و الذين لا يصدّقون باللّه هم طائفتان: طائفة لا تصدّق بوجود اللّه و هم المعطّلة-  و طائفة لا تصدّقون بتوحيد اللّه-  و هم المشركون-  و قوله: الْعَظِيمِ في هذه الآية، يدخل فيها المتكبّر على اللّه، فإنّه لو اعتقد عظمة اللّه التي يستحقّها من تسمّى باللّه، لم يتكبّر عليه. و هؤلاء الثلاثة مع هذا المنافق الذى يتميّز عنهم بخصوص وصف هم أهل النار الذين هم أهلها.

و أمّا من اوتى كتابه وراء ظهره فهم الذين اوتوا الكتاب، فنبذوه وراء ظهورهم، و اشتروا به ثمنا قليلا. فإذا كان يوم القيامة قيل له: «خذ من وراء ظهرك» أى الموضع الذى نبذته فيه في حياتك الدنيا. فهو كتابه المنزل عليهم لا كتاب الأعمال، فإنّه حين نبذه وراء ظهره، ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ، أى تيقّن. قال الشاعر: «فقلت لهم: ظنّوا بألفى مدجّج»، أى تيقّنوا. ورد في الصحيح: «يقول اللّه له يوم القيامة: أ ظننت أنّك ملاقىّ» و قال تعالى: وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ.

الثالث: الموازين، فيضع الموازين لوزن الأعمال، فيجعل فيها الكتب بما عملوا، و آخر ما يضع في «الميزان» قول الإنسان: «الحمد للّه» و لهذا قال النبىّ-  عليه الصلاة و السلام- : «الحمد للّه تملأ الميزان» فإنّه يلقى في «الميزان» جميع أعمال العباد إلّا كلمة «لا إله إلّا اللّه» فيبقى من ملئه «تحميده» من الخير، فيجعل فيمتلئ بها. و إنّ كفّة ميزان كلّ أحد بقدر عمله، من غير زيادة و لا نقصان، و كلّ ذكر و عمل يدخل الميزان إلّا «لا إله إلّا اللّه» كما قلنا.

و سبب ذلك أنّ كلّ عمل خير له مقابل من ضدّه، فيجعل هذا الخير في‏موازنته، و لا يقابل «لا إله إلّا اللّه» إلّا الشرك. و لا تجمع«» توحيد و شرك في ميزان أحد، لأنّه إن قال: «لا إله إلّا اللّه» معتقدا لها فما أشرك، و إن أشرك فما اعتقد «لا إله إلّا اللّه». فلمّا لم يصحّ الجمع بينهما، لم يكن لكلمة «لا إله إلّا اللّه» ما يعادلها في الكفّة الاخرى يرجّحها شي‏ء. فلهذا لا يدخل «الميزان».

و أمّا المشركون فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا، و أمّا «صاحب السّجلّات» فإنّه شخص لم يعمل خيرا قطّ إلّا أنّه تلفّظ يوما، يكلّم«» «لا إله إلّا اللّه» مخلصا، فيوضع له في مقابلة التسعة و التسعين سجلّا من أعمال الشرّ، كلّ سجلّ منها كما بين المشرق و المغرب. و ذلك لأنّه ما له عمل خير غيرها. فترجّح كفّتها بالجميع و تطيش السّجلّات، فيتعجّب من ذلك، و لا يدخل الموازين إلّا أعمال الجوارح، شرّها و خيرها: السمع و البصر و اللسان و اليد و البطن و الفرج و الرجل. و أمّا الأعمال الباطنة، فلا يدخل الميزان المحسوس. لكن يقام فيها «العدل» و هو الميزان الحكمى المعنوى: فمحسوس لمحسوس، و معنى لمعنى. يقابل كلّ شي‏ء بمثله. فلهذا يوزن الأعمال من حيث ما هى مكتوبة.

الرابع: الصراط، و هو الصراط المشروع الذى كان هنا معنى نصب هنالك محسوسا. يقول اللّه تعالى لنا: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ. و لمّا تلا رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  هذه الآية، خطّ خطّا، و خطّ عن جنبتيه خطوطا هكذا: و هذا هو صراط التوحيد و لوازمه و حقوقه. قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «امرت أن اقاتل النّاس حتّى يقولوا: لا إله إلّا اللّه فإذا قالوها عصموا منّى دماؤهم و أموالهم، إلّا بحقّ‏ الإسلام و حسابهم على اللّه تعالى». أراد بقوله: «و حسابهم على اللّه» أن لا يعلم أنّهم قالوها معتقدين لها إلّا اللّه. فالمشرك لا قدم له على صراط التوحيد، و له قدم على صراط الوجود. و المعطّل لا قدم له على صراط الوجود. فالمشرك ما وحّد اللّه هنا.

فهو من الموقف إلى النار مع المعطّلة، و من هو من أهل النار الذين هم اهلها إلّا المنافقين فلا بدّ لهم أن ينظروا إلى الجنّة و ما فيها من النعيم فيطمعون. فذلك نصيبهم من نعيم الجنان. ثمّ يصرفون إلى النار. و هذا من عدل اللّه. فقوبلوا بأعمالهم.

و الطائفة التي لا تخلد في النار، إنّما تمسك و تسأل و تعذّب على الصراط، و الصراط على متن جهنّم غابت فيها، و الكلاليب التي فيها، بها يمسكهم اللّه، و لمّا كان الصراط في النار و ما ثمّ طريق الى الجنّة إلّا عليه، قال تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى‏ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا. و من عرف معنى هذا القول، عرف مكان جهنّم ما هو و لو قاله النبىّ لمّا سئل عنه لقلّته. فما سكت عنه، و قال في الجواب: «في علم اللّه» إلّا بامر إلهى. فإنّه ما ينطق عن الهوى، و ما هو من امور الدنيا. فسكوتنا عنه هو الأدب.

و قد أتى في صفة الصراط: «أنّه أدقّ من الشّعر، و أحدّ من السّيف». و كذا هو علم الشريعة في الدنيا. لا يعلم وجه الحقّ في المسألة عند اللّه، و لا من هو المصيب من المجتهدين بعينه و لذلك تعبّدنا بغلبات الظنون، بعد بذل المجهود في طلب الدليل، لا في المتواتر، و لا في خبر الواحد الصحيح المعلوم، فإنّ المتواتر و إن أفاد العلم، فإنّ العلم المستفاد من التواتر إنّما هو عين هذا اللفظ، أو العلم أنّ رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  قال أو عمل، و مطلوبنا بالعلم ما يفهم من ذلك القول و العمل حتّى يحكم في المسألة عن القطع، و هذا لا يوصل إليه إلّا بالنصّ الصريح المتواتر، و هذا لا يوجد إلّا نادرا، مثل قوله تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ في كونها عشرة خاصّة. فحكما بالشرع أدقّ من الشعر و أحدّ من السيف في الدنيا.

فالمصيب للحكم واحد لا بعينه، و الكلّ مصيب للأجر. فالشرع هنا هو الصراط المستقيم، و لا يزال في كلّ ركعة من الصلاة يقول: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ«». فهو أحدّ من السيف و أدقّ من الشعر. فظهوره في الآخرة محسوسا أبين و أوضح من ظهوره في الدنيا، إلّا لمن دعا إلى اللّه على بصيرة، أى على علم و كشف، و قد ورد في الخبر: «أنّ الصّراط يظهر يوم القيامة، متنه للأبصار على قدر نور المارّين عليه، فيكون دقيقا في حقّ قوم، و عريضا في حقّ قوم» . يصدّق هذا الخبر قوله تعالى:«» نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ و السعى مشى، و ما ثمّ طريق إلّا الصراط، و إنّما قال: «بأيمانهم» لأنّ المؤمن في الآخرة لا شمال له، كما أنّ الكافر لا يمين له. هذا بعض أحوال ما يكون على الصراط.

و أمّا الكلاليب و الخطاطيف، و الحسك-  كما ذكرنا-  هى من صور أعمال بنى آدم. تمسكهم أعمالهم تلك على الصراط: فلا ينتهضون إلى الجنّة، و لا يقعون في النار حتّى يدركهم الشفاعة و العناية الإلهية، كما قرّرنا. فمن تجاوز هنا، تجاوز اللّه عنه هناك و من شدّد على هذه الامّة، شدّد اللّه عليه، و إنّما هى أعمالكم تردّ عليكم.

فالتزموا مكارم الأخلاق، فإنّ اللّه تعالى غدا يعاملكم بما عاملتم به عباده، كان ما كان، و كانوا ما كانوا الخامس: الأعراف، و أمّا «الأعراف» فسور بين الجنّة و النار، «باطنه فيه الرحمة» و هو ما يلي الجنّة منه، و ظاهره من قبله العذاب» و هو ما يلي النار منه. يكون عليه من تساوت كفّتا ميزانه. فهم ينظرون إلى النار، و ينظرون إلى الجنّة. و ما لهم رجحان بما يدخلهم اللّه أحد الدارين. فإذا دعوا إلى السجود-  و هو الذى يبقى يوم القيامة من التكليف-  فيسجدون، فيرجّح ميزان حسناتهم، فيدخلون الجنّة. و قد كانوا ينظرون إلى النار بما لهم من السيّئات، و ينظرون إلى الجنّة بما لهم من الحسنات،و يرون من رحمة اللّه فيطمعون. و سبب طمعهم أيضا، أنّهم من أهل «لا إله إلّا اللّه» و لا يرونها في ميزانهم، و يعلمون إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ.«» و لو جاءت ذرّة لإحدى الكفّتين لرجّحت بها، لأنّهما في غاية الإعتلال. فيطمعون في كرم اللّه و عدله، و أنّه لا بدّ أن يكون لكلمة «لا إله إلّا اللّه» عناية بصاحبها، فظهر«» لها أثر عليهم. يقول-  عزّ و جلّ-  فيهم:«» وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ. كما نادوا أيضا:«» إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا: رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و الظلم هنا الشرك لا غير.

السادس: ذبح الموت، و إن كانت نسبية ، فإنّ اللّه يظهره يوم القيامة في صورة «كبش أملح». و ينادى: «يا أهل الجنّة» فيبشّرون، و ينادى: «يا أهل النار» فيبشّرون ، و ليس في النار في ذلك الوقت، إلّا أهلها «الذين هم أهلها». فيقال للفريقين: «أ تعرفون هذا»-  و هو بين الجنّة و النار-  فيقولون: «هو الموت». و يأتي يحيى-  عليه السلام-  و بيده الشّفرة ، و يذبحه. و ينادى مناديا: «يا أهل الجنّة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت». فذلك هو يوم الحسرة. فأمّا أهل الجنّة إذا رأوا «الموت» سرّوا برؤيته سرورا عظيما. و يقولون له: «بارك اللّه لنا فيك لقد خلّصتنا من نكد الدنيا، و كنت خير وارد علينا، و خير تحفة أهداها اللّه إلينا.» فإنّ النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  يقول: «الموت تحفة المؤمن».و أمّا أهل النار، إذا أبصروه يفرتون منه، و يقولون له: «كنت شرّ وارد علينا.

حلت بيننا و بين ما كنّا فيه من الخير و الدعة». ثمّ يقولون له: «عسى تميتنا فنستريح‏ ممّا نحن فيه» و إنّما سمّى «يوم الحسرة»: لأنّه حسر للجميع، أى ظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين.

ثمّ يغلق أبواب النار غلقا لا فتح بعده، و ينطبق النار على أهلها، و يدخل بعضها في بعض، ليعظم انضغاط أهلها فيها، و يرجع أسفلها أعلاها، و أعلاها أسفلها. و يرى الناس و الشياطين فيها كقطع اللحم في القدر، إذا كان تحتها النار العظيمة، تغلى كغلى الحميم. فتدور بمن عليها علوّا و سفلا. كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً  بتبديل الجلود السابع: المأدبة، و هى مأدبة  الملك لأهل الجنة، و في ذلك الوقت يجمع أهل النار في «مندبة». فأهل الجنّة في المآدب، و أهل النار في المنادب. فطعامهم في تلك «المأدبة» زيادة «كبد النون»، و أرض الميدان در مكة بيضاء ، مثل القرصة، و يخرج من الثور الطحال لأهل النار.

فيأكل أهل الجنّة من زيادة «كبد النون» ، و هو حيوان بحرىّ مائىّ. فهو من عنصر الحياة المناسبة للجنّة، و الكبد بيت الدم، و هو بيت الحياة، حارّة رطبة، و بخار ذلك الدم هو النفس المعبّر عنه بالروح الحيوانى، به حياة البدن. فهو بشارة لأهل الجنّة ببقاء الحياة عليهم.

و أمّا الطحال في جسم الحيوان، فهو بيت الأوساخ، فإنّه فيه أوساخ البدن، و هو ما يعطيه اكبد من الدم الفاسد. فيعطى لأهل النار يأكلون ، و هو من الثور، و الثور حيوان ترابى طبعه البرد و اليبس، و جهنّم على صورة «الجاموس» . فالطحال من الثور، لغذاء أهل النار أشدّ مناسبة فيما في الطحال من الدمّيّة، لا يموت أهل النار، و بما فيه من الأوساخ و الدم الفاسد، لا يحيون و لا ينعمون. فيورثهم أكلهم سقما و مرضا. ثمّ يدخل أهل الجنّة الجنّة «ف ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ»، ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .

منها: «جعل لكم أسماعا لتعى ما عناها-  أى ما أهمّها-  و أبصارا لتجلو عن عشاها،» از اين خطبه است: گردانيد از براى شما گوشها تا فرا گيرد آنچه خواهد، و چشمها تا جلا يابد از تاريكى.

استعار لفظ «العشا» لعدم إدراك الأبصار إدراكا يحصل منه عبرة، إذ كانت فائدة خلقها ذلك، و فائدة ثمن، أنّ الجلاء يستدعى «مجلوّا» هو العشا و «مجلوّا عنه» هو قوّة البصر، فأقام-  عليه السلام-  المجلوّ عنه، فكأنّه قال: لتجلو عن نورها عشاها.

«و أشلاء جامعة لأعضائها، ملائمة لأحنائها،» الأشلّاء جمع شلو و هو الجسد، و الحنو الجانب، أى متناهية الجوانب و الأقطار.

«في تركيب صورها، و مدد عمرها،» در تركيب صورتهاى او، و مدتهاى حيات او.

«بأبدان قائمة بأرفاقها، و قلوب رائدة لأرزاقها،» به بدنهاى قائمه به منافع او، و دلهاى طلب كننده ارزاق او.

«في محلّلات نعمه، و موجبات مننه،» در حلال كرده شده‏هاى نعمتها، و موجبات عطاهاى او.

«و حواجز بليّته-  أى ما يحجز منها عن الأسقام-  و جوائز عافيته«».» و موانع بلاهاى او، و جايزه‏هاى عافيت او.

«و قدّر لكم أعمارا سترها عنكم،» و تقدير كرد از براى شما عمرهاى شما، و پنهان داشت آن را از شما.

«و خلّف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم،» و باز پس گذاشت از براى شما اعتبار گرفتن از آثار گذشتگان پيش از شما.

«من مستمتع خلاقهم-  أى ما استمتعوا به من دنياهم-  و مستفسح خناقهم.» از تمتّع گرفتن نصيب از دنيا، و مدّت حيات ايشان.

الخناق-  بالكسر-  حبل يخنق به، و استعار لفظه للأجل، و مستفسحه مدّة الحياة.

«أرهقتهم المنايا دون الآمال،» شتابانيد به سوى ايشان مرگ‏ها پيش از يافتن املها.

«و شذّ بهم عنها تخرّم الآجال.» و متفرّق گردانيد ايشان را از آن آمال انقطاع آجال.

عطّار:

خواجه‏اى در نزع«» جمعى را بخواست
گفت کار من کنید اى جمع راست‏

هر یکى را کار دیگر راست کرد
حاجتى از هر کسى درخواست کرد

چون ز عمر خود نمى‏دید او امان
زود زود آن حرف مى‏گفت آن زمان‏

بوده بر بالین او شوریده‏اى‏
گفت تو کورى ندارى دیده‏اى‏

آن بریدى«» را که تو در کلّ حال
در شکستى مدّت هفتاد سال‏

چون برآرى آن همه در یک زمان‏
هین فرو کن پاى و جان ده زود جان‏

در چنین عمرى دراز اى پر هنر
تو کجا بودى کنونت شد خبر

جمله عمرت همین بود است کار
وین زمان هم در حسابىّ و شمار

مى‏بمیرى خنده زن چون شمع میر
زین تشوّش تا کى آخر جمع میر

«لم يمهدوا في سلامة الأبدان، و لم يعتبروا في انف الأوان.» جاى نساختند در حال سلامت بدنها، و عبرت نگرفتند در اوّل اوقات.

عطّار:

به یک دم مى ‏نگردد حال از حال
حساب عمر مى ‏گیرد به صد سال‏

همى ناگاه مرگ آید فرازش‏
کند از هر چه دارد خوى بازش‏

هر آن چیزى که آن را دوست تر داشت
دلش باید از آن ناکام برداشت‏

چو بستاند اجل ناگاه جانش‏
سرآرد جمله کار جهانش‏

نه او ماند نه آن مالش که بیش است
کدامین خواجه، هم درویش خویش است‏

«فهل ینتظر أهل بضاضه الشّباب إلّا حوانى الهرم» پس آیا انتظار مى‏کشد صاحب قوّت جوانى غیر ضعف و سستى پیرى «و أهل غضاره الصّحّه إلّا نوازل السّقم» و صاحب طیب صحّت و تندرستى غیر از فرود آمدن عرض مرض «و أهل مدّه البقاء إلّا آونه الفناء مع قرب الزّیال، و ازوف الانتقال،» و اهل مدّت بقا در دنیا غیر اوقات فنا با نزدیکى زوال و سرعت انتقال به آخرت.

عطّار:

بر کنار آى از همه کار جهان
پیش از آن کت در ربایند از میان‏

عمر را چون پاى دارى روى نیست‏
دشمنى و دوستدارى روى نیست‏

غم مخور گر خنده زد برقى و مرد
شبنمى افتاد در غرقى و مرد

هر چه آن یک لحظه باشد خوب و زشت‏
مى‏ نخواهم گر همه باشد بهشت‏

«و علز القلق، و ألم المضض، و غصص الجرض،» با لرزیدن اضطراب، و الم موجع، و غصّه‏ هاى گلوگیر.

«و تلفّت الإستغاثه بنصره الحفده و الأقرباء، و الأعزّه و القرناء» و التفات فریاد خواستن به یارى معاونان و خویشان و عزیزان و نزدیکان

عطّار:

که را زین گونه کار سخت یاد است
که فرزندان آدم را فتاد است‏

بگو تا کیست مردم بینوایى‏
کفى خاک است و روزى ده بقایى‏

فراهم کرده مشتى استخوان را
کشیده پوستى در گرد، آن را

به هم گرد آمده مشتى رگ و پى‏
که مى‏ریزد گهى خلط و گهى خوى‏

اگر خارى شود در پاى، او را
بدارد مبتلا بر جاى، او را

طعامى گر هم افزون خورده باشد
شکم را چار میخى کرده باشد

و گر خود کم خورد از ضعف و سستى
ببرّد دل امید از تندرستى‏

نه یک دم طاقت گرماش باشد
نه تاب و قوّت سرماش باشد

چو مورى سست و زهرانداز چون مار
چو کاهى، در سرش کوهى ز پندار

به صد سختى در این زندان بزاده‏
بسى جان کنده آخر جان بداده

«فهل دفعت الأقارب، أو نفعت النّواحب،» پس آيا هيچ دفع كردند خويشان، يا نفعى دادند گريه كنندگان، «و قد غودر-  أى ترك-  في محلّة الأموات رهينا، و في ضيق المضجع وحيدا،» و حال‏ آنكه گذاشتند او را در محلّه مردگان رهين، و در تنگى خوابگاه تنها.

«و قد هتكت الهوامّ جلدته، و أبلت النّواهك جدّته،» و بدرستى كه دريدند جنبندگان زمين پوست او را، و كهنه گردانيدند نزاركنندگان تازگى و نوى او را، «و عفت-  أى درست-  العواصف آثاره، و محا الحدثان معالمه،» و ناپيدا كرد بادهاى سخت آثار او را، و محو گردانيد حدثان و تجدّد عالم نشانه‏ هاى او،

عطّار:

راه بینا زین جهان تا آن جهان
بیش یک دم نیست جان را در میان‏

از درونت چون برآید آن دمى‏
این جهانت آن جهان گردد همى‏

این جهان تا آن جهان بسیار نیست
جز دمى اندر میان دیوار نیست‏

چون برآید آن دمت آن جان پاک‏
سرنگونسارت در اندازد به خاک‏

مرگ را بر خلق عرفى جازم است
جمله را در خاک خفتن لازم است‏

«و صارت الأجساد شحبة بعد بضّتها، و العظام نخرة بعد قوّتها،» و بازگشت جسدها لاغر بعد از فربهى او، و استخوانها پوسيده و ريزيده بعد از قوّت او.

«و الأرواح مرتهنة بثقل أعبائها، موقنة بغيب أنبائها،» و روحها مرتهن است به گرانى بارهاى او، موقن است به غيب خبرهاى او.

«ايقانها بغيب أنبائها» تحقّقها ما كانت تجهله في الدنيا من أحوال الآخرة و أخبارها الغائبة عنها، أو ما غاب عنها في الآخرة من أخبار الدنيا.

«لا تستزاد من صالح عملها، و لا تستعتب من سيّى‏ء زللها» زياد نشود هيچ از نيكيهاى عمل او، و كم نگردد هيچ از بدى گناه او كقوله تعالى: وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ يعنى: پس اگر طلب رضا نمايند نيند ايشان از اهل رضا.

عطّار:

پادشاها آمد این درویش تو
با جهانى درد دل در پیش تو

گر جهانى طاعتم حاصل بود
چون نخواهى آن همه باطل بود

چون حواله با تو آمد هر چه هست‏
در گذر از نیک و از بد هر چه هست‏

«أ و لستم آباء القوم و الأبناء، و إخوانهم و الأقرباء تحتذون أمثلتهم، و تركبون قدّتهم، و تطئون جادّتهم» آيا نيستيد شما پدران قوم و پسران و برادران و اقرباى ايشان اقتدا مى‏كنيد امثله ايشان را-  يعنى آنچه ايشان به آن اقتدا كرده‏اند-  و مرتكب مى‏ شويد طريقه ايشان، و مى‏ سپريد جاده ايشان «فالقلوب قاسية عن حظّها، لاهية عن رشدها، سالكة في غير مضمارها» پس دلها سخت است و جامد از حظّ او، غافل است از يافتن رشد و طريق مستقيم او، و سلوك كننده است در غير ميدان او «كأنّ المعنىّ سواها، و كأنّ الرّشد في إحراز دنياها.» گوييا مقصود غير اوست، و گوييا راه راست يافتن در گرد كردن است دنيا را.

عطّار:

عزیزا غم نگر غمخواریت کو
چو بادى عمر شد بیداریت کو

تو را زین عمر پى بر باد فریاد
نفس باد است عمرت زانست برباد

به یک دم مانده ‏اى چون دم نماند
نمانى هیچ و هیچت هم نماند

ز راه چشم خون دل بریزان‏
که خواهى گشت خاک خاک بیزان

مخسب اى دل سخن بپذیر آخر
ز چندین رفته عبرت گیر آخر

بسى بر رفتگان رفتى به صد ناز
بسى بر تو روند آیندگان باز

چه مى‏نازى اگر عمرت دراز است
به جان کندن تو را آخر نیاز است‏

اگر عمرت دو صد سال است اگر بیست‏
جز این دم کاندرونى حاصلت چیست‏

نصیبت گر تو را صد سال داد است
دمى حالى است دیگر جمله باد است‏

همه عمرت غم است و عمر کوتاه‏
به مرگ تلخ شیرینت شود آه‏

فرود آید از این غم خون به رویم
ندانم کین سخنها چون بگویم‏

ز بیم مرگ در زندان فانى‏
بمردم در میان زندگانى‏

بسا جانها که همچون نیل بر تن
به جوش آمد الا یا پاکدامن‏

چو دیگ عمر سر باز است پیوست‏
امل چون گربه مى ‏یابد بر او دست‏

چه سازم من که در دنیاى ناساز
ندارد گربه شرم و دیگ سر باز

برو اى دل چو دیگى چند جوشى‏
تحمّل کن صبورى کن خموشى‏

در این دیگ بلا پختى به صد درد
که هستم خواجه در کار در خورد

سیه دل‏تر ز دیگى اى تبه‏کار
فرو گیر اى سیه دل دیگت از بار

«و اعلموا أنّ مجازكم على الصّراط و مزالق دحضه، و أهاويل زلله، و تارات أهواله،» و بدانيد كه گذشتن شما بر صراط است و محلهاى لغزيدن او، و خوف افتادن از او و كرّات و مرّات اهوال و شدايد او.

قال الشارح: «اعلم أنّ القول بالصراط يجب الايمان به، و هو في الدنيا يرجع إلى الواسط بين الاخلاق المتضادّة كالحكمة بين الجهل و الجربزة، و كالسخاء بين التبذير و البخل، و الشجاعة بين التهوّر و الجبن، و العدالة بين الظلم و الإنظلام، و بالجملة الوسط الحقّ بين طرفى إفراط و تفريط من أطراف الفضائل، و هو الطريق إلى اللّه المطلوب سلوكه.

و سئل الصادق-  عليه السلام-  عن معنى قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فقال:«» [يقول:] «أرشدنا للزوم الطّريق المؤدّى إلى محبّتك المبلّغ دينك، و المانع من أن نتّبع أهوانا فنعطب، و نأخذ بآرائنا فنهلك.» إذا عرفت هذا فنقول: مزالق الصراط في الدنيا هى مظانّ الخطاء من العقل و الشهوة و الغضب، و العبور عن فضائلها إلى أحد طرفى الإفراط و التفريط منها، و أهاويل زلله هو ما يلزم ذلك العبور من عذاب اللّه».

في الفتوحات المكّية في الباب الرابع و الستّين في معرفة القيامة: «اعلم أنّ الصراط المشروع الذى كان هنا معنى، نصب هنالك محسوسا. يقول اللّه تعالى لنا: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ. و لمّا تلا رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  هذه الآية، خطّ خطّا، و خطّ عن جنبيه خطوطا، هكذا : و الصراط على متن جهنّم، غابت فيها، و الكلاليب التي فيها، بها يمسكهم اللّه [أى الكلاليب من صور أعمال بنى آدم يمسكهم فلا ينتهضون إلى الجنّة و لا يقعون في النار]، و لمّا كان الصراط في النار-  و ما ثمّ طريق الى الجنّة إلّا عليه-  قال تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى‏ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا، و قد أتى في صفة الصراط: «أنّه أدقّ من الشعر، و أحدّ من السيف»، و كذا هو علم الشريعة في الدنيا. فالشرع هنا، هو الصراط المستقيم. و لا يزال في كلّ ركعة من الصلاة يقول: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. فهو أحدّ من السيف، و أدقّ من الشعرة. فظهوره في الآخرة محسوسا أبين و أوضح من ظهوره في الدنيا. إلّا لمن دعى إلى اللّه على بصيرة، أى على علم و كشف.

و أمّا الكلاليب و الخطاطيف و الحسك –  كما ذكرنا-  هى من صور أعمال بنى آدم. تمسكهم أعمالهم، تلك على الصراط، فلا ينتهضون إلى الجنّة، و لا يقعون في النار حتّى تدركهم الشفاعة و العناية الإلهية. فمن تجاوز هنا، تجاوز اللّه عنه هناك، و من شدّد على هذه الامّة، شدّد اللّه عليه، و إنّما هى أعمالكم تردّ عليكم.فالتزموا الأخلاق، فإنّ اللّه تعالى غدا يعاملكم بما عاملتم به عباده، كان ما كان، و كانوا ما كانوا»

عطّار:

فاضل عالم فضیل آن پاک جان
گفت از پیغمبران اندر جهان‏

هیچ رشکم مى ‏نباشد در درون‏
زین دل پر خون که هستم غرق خون‏

ز ان که ایشان هم لحد هم رستخیز
پیش دارند و صراطى تیز تیز

جمله با کوتاه دستى و نیاز
کرده در نفسى زبان جان دراز

وز فرشته نیز رشکم هیچ نیست
ز ان که آنجا عشق پیچاپیچ نیست‏

لیک از آن کس رشکم آید جاودان‏
کو نخواهد زاد هرگز در جهان‏

باز گردد هم از پشت پدر
با شکم مادر نیارد بال و پر

کاشکى هرگز نزادى مادرم‏
تا نگردى کشته نفس کافرم‏

بکشدم نفسم که دائم کشته باد
بکشدم در خون که در خون کشته باد

از توانگر بودن و درویشیم‏
هیچ خوشتر نیست از بى‏خویشیم‏

چون مرا از ترس این صد درس هست
هر که را جان است جاى ترس هست‏

«فاتّقوا اللّه تقّيّة ذى لبّ شغل التّفكّر قلبه،» پس بترسيد از خداى ترسيدن صاحب مغز عقل كه مشغول كرده باشد تفكّر در مقدورات قلب او را.

قال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ، و معنى تفكّر رسوخ در توجّه و مراقبت است، و اعداد قلب به جهت رؤيت شواهد تا مزيد يقين گردد، نه تفكّر منطقى كه ترتيب مقدّمات معلومه است تا از آن مجهولى معلوم كنند، و ما كادوا يعلمون.

و قوله-  عليه السلام-  «تقيّة ذى لبّ» إشعار است به آنكه كمال ترس از خداى تعالى أولو الألباب دارند، قال تعالى:«» إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. قال ابن عطا: «الخشية أتمّ من الخوف، لأنّها صفة العلماء».

قال المحقّق القونوى في كتابه النفحات: «الخشية خوف خاصّ لا تقوم إلّا بمن يعلم نتائج الأعمال، و كون الحقّ يهب لها الوجود لا محالة، إذ لا منع إلّا من حيث القابل، و قد وجد الأصل و هو العمل، فإنّه يستلزم ظهور الثمرة، و هى النتيجة من كلّ بدّ، فخشية العالم من الحقّ من هذا الوجه.

و ثمرة الخشية فيمن قامت به عدم الإقبال على كلّ فعل يعلم أنّ نتيجته متى ظهرت له و اتّصلت به لا توافقه و لا ترضاه. و الخوف لا يشترط فيه العلم بمعرفة كلّ فعل و نتيجته، بل يشترط فيه حبّ السلامة و التصديق بإمكان وقوع ما لا يلائم بسبب ارتكاب هذا الفعل المنهىّ عنه، و التقوى ترقّب و احتياط، يوجبهما الحكم بالإمكان و التسويغ، فيقصد حسم مادّة ما يبقى منه، و يحذّر ممّا عساه أن يقع».

«و أنصب الخوف بدنه،» و رنجور كرده باشد ترس آخرت بدن او را.

«و أسهد التّهجّد غرار نومه،» و بيدار كرده باشد تهجّد خواب اندك او را.

«و أظمأ الرّجاء هواجر يومه،» –  جعل الهواجر مفعولا به، إقامة للظرف مقام المظروف و هو أحد وجوه المجاز-  يعنى: و تشنه كرده باشد اميد به فضل خداى تعالى گرماهاى روز او را.

كناية عن كثرة صومه في أشدّ أوقات الحرارة، رجاء لما أعدّه اللّه تعالى لأوليائه.

في ذيل العوارف: «اعلم أنّ الرجاء أحد جناحى قلب المؤمن، و الخوف ثانيهما. بهما يطير عوامهم إلى الجنّات، و خواصّهم إلى القربات، و أخصّ خواصّهم إلى مقامات في المواصلات. ثمّ تتبدّل اسم الخوف و الرجاء للخواصّ بالقبض و البسط، و للأخصّ بالهيبة و الانس.

و الرجاء انعكاس ضياء أنوار الجمال على مرآة القلب، و الخوف انعكاس ضياء أنوار الجلال على مرآة القلب، و إمارة صحّة الخوف و الرجاء ترك ما يبعّده عن الحضرة و استعمال ما يقرّبه اليها. فمن كان خوفه من النار و رجائه إلى الجنّة، فليباشر أعمال الشريعة بالفتوى، و من كان خوفه من قبول الطاعات و ردّها و رجائه إلى القربات، فليلازم أدات الطريقة بالتقوى، و من كان خوفه من القطيعة و رجاءه إلى المواصلات، فليعمل عملا صالحا للحقوق، صافيا عن الحظوظ، و لا يشرك بعبادة ربّه أحدا بالالتفات إلى الدارين.

و كان مقام الخوف غالبا على يحيى، و مقام الرجاء على عيسى-  على نبيّنا و عليهما الصلاة و السلام-  و هما ابنا خالة، حتّى نقل أنّ يوما من الأيّام التقيا، و كان يحيى باكيا و عيسى مبسّما، فقال يحيى لعيسى: «أ أمنت من مكر اللّه حتّى تضحك» و قال عيسى في جوابه: «أ أيست من رحمة اللّه حتّى تبكى» و ظلف-  بالتخفيف أى منع-  الزّهد شهواته،» و منع كرده باشد زهد و ترك دنيا شهوتها و خواهشهاى نفس او را.

«و أوجف-  أى أسرع-  الذّكر بلسانه،» و به شتاب پوياند ذكر حقّ تعالى به لسان خود.

«و قدّم الخوف لأمانه،» و پيش فرستاده ترس خداى را از براى امن از عذاب او.

روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّه قال: «كان داود النبىّ-  صلوات اللّه عليه و سلامه-  يعوده الناس يظنّون به مرضا، و ما به مرض إلّا خوف اللّه تعالى و الحياء منه.» قال سهل: «كمال الايمان بالعلم، و كمال العلم بالخوف». عن ابن عطا: «الخشية أتمّ من الخوف، لأنّها صفة العلماء كقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. قيل: إنّما يخشون أن يكون طاعتهم مشوبة بالريا، فلا يقبل منهم، و عن بزرجمهر: «اعرفوا اللّه، فمن عرفه لم يقدر أن يعصيه طرفة عين.» «و تنكّب المخالج عن وضح السّبيل،»-  «المخالج» الامور القاطعة للإنسان عن طاعة ربّه-  يعنى احتراز كرد و به يك سو شد از امور قاطعه از طريق دين واضح‏ مستبين.

«و سلك أقصد المسالك إلى النّهج المطلوب،» و سلوك كرد سزاوارتر مسلكى به قصد رسيدن به مقصود، و هو طريق اللّه.

«و لم تفتله فاتلات الغرور،» و باز نگردانيد او را مغفّلات و فريبنده دنيويه صارفه از راه حقّ.

«و لم تعم عليه مشتبهات الامور،» و متحيّر نگردانيد او را امور متشابهه از دانستن حقّ واقع.

«ظافرا بفرحة البشرى،» ظفر يابنده به فرح و شادمانى بشارت از جانب حقّ تعالى.

كقوله: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى‏ نُورُهُمْ.

«و راحة النّعمى،» و به راحت از متاعب«» دنيا به نعيم عقبى.

«في أنعم نومه، و آمن يومه.» در تنعّم‏تر خوابى، و به امن‏تر روزى او.

أطلق لفظ «النوم» على راحة الجنّة إطلاقا لاسم الملزوم على لازمه.

«قد عبر معبر العاجلة حميدا،» بدرستى كه عبور كرد در رهگذر عاجل دنيا در حالتى كه ستوده بود.

«و قدّم زاد الآجلة سعيدا،» و در پيش فرستاد توشه آخرت در حالتى كه سعيد بود.

«و بادر من وجل،» و پيشى جست در فرمانبردارى خداى تعالى از ترس و.

«و أكمش-  أى أسرع-  في مهل،» و سرعت جست به طاعت پروردگار خود در ايّام مهلت دنيا.

«و رغب في طلب،» و رغبت كرد در طلب فيما عند اللّه.

«و ذهب عن هرب» و گذشت از معاصى از ترس خداى تعالى.

«و راقب في يومه غده،» و مراقبت كرد در روز دنيا فرداى آخرت او.

كنى باليوم و الغد عن الدنيا و الآخرة.

«و نظر قدما أمامه.» و نظر كرد پيشتر به آنچه پيش روى اوست.

أى لم يلتفت عن اللّه، و لم يعرّج على سواه.

«و كفى بالجنّة ثوابا و نوالا، و كفى بالنّار عقابا و وبالا» و كافى است بهشت از براى جزا و عطا، و كافى است آتش از براى عقوبت و سرانجام بد «و كفى باللّه منتقما و نصيرا و كفى بالكتاب حجيجا و خصيما» و كافى است خداى از براى كينه كشيدن و يارى كردن، و كافى است كتاب او از براى اثبات حجّت و مخاصمه كردن «اوصيكم عباد اللّه الّذى أعذر بما أنذر، و احتجّ بما نهج،» وصيّت مى‏ كنم شما را اى بندگان خدايى كه عذر درست آورد به آنچه بيم كرد، و حجّت آورد به طريقى كه واضح كرد.

«و حذّركم عدوّا نفذ في الصّدور خفيّا، و نفث في الآذان نجيّا،» و تحذير كرد شما را از دشمنى كه در مى ‏رود در سينه‏ ها به پنهانى، و در مى‏دمد در گوشها رازها و وسوسه‏ ها.

مولانا:

اى خلیفه زادگان دادى کنید
حزم بهر روز میعادى کنید

آن عدوّى کز پدرتان کین کشید
سوى زندانش ز علیّین کشید

آن شه شطرنج دل را مات کرد
از بهشتش سخره آفات کرد

این چنین کرد است با آن پهلوان‏
سست سستش منگرید اى دیگران‏

این چنین ابلیس با بابات کرد
آدمى را آن سیه رو مات کرد

دان که فرزین بندها دارد بسى‏
که بگیرد در گلو همچون خسى‏

قوله: «نجيّا» نصبه للحال، فهو ينفث في الآذان كهيئة من يناجى، و هذا هو المعنى قوله تعالى: إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّيْطانِ، و في قوله تعالى:«» وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ، و في الحديث: «اللّهمّ إنّى أعوذ بك من همز الشّيطان و نفخه و نفثه» فقيل: يا رسول اللّه ما همزه و نفثه و نفخه قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «الهمز الموتة، و النفث الشعر و النفخ الكبر». و الغرض من إيراد الحديث هاهنا أنّ بيان امير المؤمنين-  عليه السلام-  في نفث الشيطان، وقع موافقا لبيان رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  فيه. لأنّه ربط النفث بالسمع فقال: «نفث في الآذان نجيّا»، و هو بيان باطل يلقيه الشيطان إلى سمع ابن آدم، و الشعر من جملته، و النفث إلقاء ما يشغل السمع بالباطل عن استماع الحقّ، و التنفيد في الصدور امضاء وسوسة في الضمير يشغل العقل عن تصوّر الحقّ.

مولانا:

تو چو عزم دین کنى با اجتهاد
دیو بانگت بر زند اندر نهاد

که مرو آن سو بیندیش از غوى
که اسیر رنج و درویشى شوى‏

تو ز بیم بانگ آن دیو لعین
وا گریزى در ضلالت از یقین‏

مرگ بینى باز تو از چپ و راست‏
مى‏کشد همسایه را تا بانگ خواست‏

باز عزم دین کنى از بیم جان
مرد سازى خویش را در یک زمان‏

پس سلح بربندى از علم و حکم‏
که من از خوفت ندارم هیچ غم‏

باز بانگى برزند بر تو ز مکر
که بترس و باز گردد از تیغ فقر

باز بگریزى ز راه روشنى‏
و آن سلاح و علم دین را بفکنى‏

این شکوه بانگ آن ملعون بود
هیبت بانگ خدایى چون بود

هیبت باز است بر کبک نجیب‏
هر مگس را نیست زان هیبت نصیب‏

ز ان که نبود باز، صیّاد مگس
عنکبوتان مر مگس گیرند و بس‏

بانگ دیوان گلّه بان اشقیاست
بانگ سلطان پاسبان اولیاست‏

«فأضلّ و أردى، و وعد فمنّى،» پس گمراه گردانيد و هلاك كرد، و وعده كرد پس به آرزو داشت، الإضلال مقدّمة الإرداء، و هو الإهلاك، فإنّ المرء ما لم يضلّ لم يهلك، فلهذا قدّم الإضلال على الإهلاك، و جعل الوعد هكذا مقدّمة للتمنّية فإنّ الشيطان ما لم يعده غرورا و لم يطوّل أملا لا يزيّن«» التمنّى له، و لا يحمله على اشتهاء شي‏ء، فلهذا قدّم الوعد على التمنّية.

«و زيّن سيّئات الجرائم، و هوّن موبقات العظائم،» و آراسته گردانيد بديهاى گناه، و آسان كرد عظائم مهلكات.

و تزئين السيّئات ما اشير إليه في قوله-  عزّ من قائل- : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً، و تهوين العظائم ما نبّه على نوعه كتاب اللّه في قوله: وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.

«حتّى إذا استدرج زينته ،» تا آن گاه كه باز ستدند«» بتدريج زينت عاريتى خويش، «استدراج الزينة» إدراج مكائده في مكامن أشياء في الظاهر، و معنى آخر في الاستدراج-  و هو أحسن-  أنّه يستردّ عن الشي‏ء الذى أعاره زينة من تسويله زينته بالتدريج. فإنّ الإنسان ربّما عمل شيئا، زيّنه ابليس و رآه حسنا، ثمّ لاح له بالتدريج أنّه بخلاف ما تخيّله، فهو المعنى بقوله-  عليه السلام- : «إذا استدرج زينته» و هذه اللفظ ألطف عبارة عن هذا المعنى، و معنى آخر أنّ الاستدراج هو الإستهلاك بالترفّق و التأنّى، قال اللّه تعالى:«» سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، و درج هلك يقال: كلّ من دبّ و درج، أى من عاش و مات. فمعنى استدراج الزينة استهلاكها و قبضها إلى نفسه درجة درجة.

«و استغلق رهينته» و محكم بست گروگان خود را.

«استغلاق الرهينة» أن يقيّد الإنسان بعمل قبيح يتعذّر عليه الخلاص منه، و يصعب التنصّل عنه، فبقى فيه إلى أوان موته، و في رواية: «إذا استدرج قرينته»، و قرينته هى النفس الناطقة، و استدراجها أخذها بالاستغفال و الوسوسة، و هى ايضا رهينته باعتبار احاطة المعاصى بها من فعله، كما يستعلق الرهن بما عليه من المال.

«أنكر ما زيّن» انكار كرد آنچه تزيين كرده بود، كقوله تعالى: وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ.

«و استعظم ما هوّن، و حذّر ما أمّن.» و بزرگ شمرد آنچه تحقير كرده بود، و تحذير كرد از آنچه ايمن مى‏ گردانيد.

بيان قوله تعالى: كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ الآية.

مولانا:

ز ان که این شیطان عدوى جان توست
دائما در فکرت ایمان توست‏

هر که او را قوّت ایمانى بود
وز پى زاد ره فانى بود

مى‏ستاند گه به مکر و گه به ریو
تا برآرد از پشیمانى غریو

گه خیال عزّت و گاهى دکان‏
گه خیال علم و گاهى خان و مان‏

ز ان که فرزین بندها دارد بسى
کو بگیرد در گلویت چون خسى‏

در گلو ماند خس او سالها
چیست آن خس حبّ جاه و مالها

عن ابن عبّاس-  رضى اللّه عنهما-  قال: قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «ما من أحد إلّا و قد وكل به قرينه من الجنّ». قالوا: و إيّاك يا رسول اللّه قال: «و إيّاى إلّا أنّ اللّه أعاننى عليه فأسلم» قيل: أراد به استسلم أى انقاد، و قيل: صار مسلما، إذا كان الميم مفتوحا، و قيل: أى أسلم أنا منه، هذا اذا كان الميم مضموما.

منهاج ‏الولاية في‏ شرح ‏نهج‏ البلاغة، ج 2 عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی) صفحه 1042-1100

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.