خطبه ها خطبه شماره 199 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

خطبه 199 صبحی صالح

و من کلام له ع کانَ یُوصِی بِهِ اءصْحابَهُ: 

تَعاهَدُوا اءَمْرَ الصَّلاهِ، وَ حافِظُوا عَلَیْها، وَاسْتَکْثِرُوا مِنْها، وَ تَقَرَّبُوا بِها، فَإِنَّها کانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ کِتابا مَوْقُوتا، اءَلا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوابِ اءَهْلِ النَّارِ حِینَ سُئِلُوا: ما سَلَکَکُمْ فِی سَقَرَ قالُوا لَمْ نَکُ مِنَ الْمُصَلِّینَ وَ إِنَّها لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ، وَ تُطْلِقُها إِطْلاقَ الرِّبَقِ، وَ شَبَّهَها رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّهِ تَکُونُ عَلَى بابِ الرَّجُلِ فَهُوَ یَغْتَسِلُ مِنْها فِی الْیَوْمِ وَاللَّیْلَهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ.

فَما عَسى اءَنْ یَبْقَى عَلَیْهِ مِنَ الدَّرَنِ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّها رِجالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ لا تَشْغَلُهُمْ عَنْها زِینَهُ مَتاعٍ، وَ لا قُرَّهُ عَیْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لا مالٍ، یَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ: رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَهٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاهِ وَ إِیتاءِ الزَّکاهِ.

الزکاه

وَ کانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَصِبا بِالصَّلاهِ بَعْدَ التَّبْشِیرِ لَهُ بِالْجَنَّهِ، لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ: وَ اءْمُرْ اءَهْلَکَ بِالصَّلاهِ وَاصْطَبِرْ عَلَیْها فَکانَ یَاءْمُرُ بِها اءَهْلَهُ، وَ یَصْبِرُ عَلَیْها نَفْسَهُ.

ثُمَّ إِنَّ الزَّکاهَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلاهِ قُرْبانا لِاءَهْلِ الْإِسْلامِ، فَمَنْ اءَعْطاها طَیِّبَ النَّفْسِ بِها، فَإِنَّها تُجْعَلُ لَهُ کَفَّارَهً، وَ مِنَ النَّارِ حِجازا وَ وِقایَهً، فَلا یُتْبِعَنَّها اءَحَدٌ نَفْسَهُ، وَ لا یُکْثِرَنَّ عَلَیْهَا لَهَفَهُ، فَإِنَّ مَنْ اءَعْطاها غَیْرَ طَیِّبِ النَّفْسِ بِها یَرْجُو بِها ما هُوَ اءَفْضَلُ مِنْها فَهُوَ جاهِلٌ بِالسُّنَّهِ، مَغْبُونُ الْاءَجْرِ، ضالُّ الْعَمَلِ، طَوِیلُ النَّدَمِ.

الأمانه

ثُمَّ اءَداءَ الْاءَمانَهِ، فَقَدْ خابَ مَنْ لَیْسَ مِنْ اءَهْلِها، إِنَّها عُرِضَتْ عَلَى السَّماواتِ الْمَبْنِیَّهِ، وَالْاءَرَضِینَ الْمَدْحُوَّهِ، وَالْجِبالِ ذاتِ الطُّولِ الْمَنْصُوبَهِ، فَلا اءَطْوَلَ وَ لا اءَعْرَضَ وَ لا اءَعْلَى وَ لا اءَعْظَمَ مِنْهَا، وَ لَوِ امْتَنَعَ شَیْءٌ بِطُولٍ اءَوْ عَرْضٍ اءَوْ قُوَّهٍ اءَوْ عِزِّ لامْتَنَعْنَ، وَ لَکِنْ اءَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَهِ، وَ عَقَلْنَ ما جَهِلَ مَنْ هُوَ اءَضْعَفُ مِنْهُنَّ وَ هُوَ الْإِنْسانُ إِنَّهُ کانَ ظَلُوما جَهُولا.

علم اللّه تعالى

إِنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وَ تَعالَى لا یَخْفَى عَلَیْهِ مَا الْعِبادُ مُقْتَرِفُونَ فِی لَیْلِهِمْ وَ نَهارِهِمْ، لَطُفَ بِهِ خُبْرا، وَ اءَحاطَ بِهِ عِلْما، اءَعْضاؤُکُمْ شُهُودُهُ، وَ جَوارِحُکُمْ جُنُودُهُ، وَ ضَمائِرُکُمْ عُیُونُهُ، وَ خَلَواتُکُمْ عِیانُهُ.

الباب السادس فی الوصایا و النصائح الشافیه و التذکیر و الزواجر البالغه

من کتاب منهاج الولایه فی نهج البلاغه فی الوصایا و النصائح الشافیه و التذکیر و الزواجر البالغه

خطبه 199

و من كلام له-  عليه الصّلوة و السّلام-  كان يوصى به أصحابه: «تعاهدوا أمر الصّلاة، و حافظوا عليها،» تعهّد كنيد امر نماز را و مداومت نماييد بر آن.

قال ابن عطا: «المحافظ على الصلاة هى حفظ السرّ فيها، و هو أن لا يختلج فيه شيئا سواه.» و في تفسير العرائس : «المحافظة عليها هى مراعاة الآداب ظاهرا و باطنا. أمّا الظاهر فبإقامة الحدود في أركانها، و أمّا الباطن فبدفع الخواطر المذمومة الشاغلة عن رؤية الآخرة.

ثمّ الغيبة عن الأركان و الرسوم برؤية الحقّ-  جلّ جلاله-  في صلاته، ثمّ الفناء في حقائق المشاهدة عن ملاحظة وجوده لغلبة سكر الوجود، و من هذا حاله فهو غائب في سرّ الإصطلام، و لا يعلم كيفية صلاته لغلبة الوقت، و لا عيب عليه لأنّه قد بلغ مقام المشاهدة، و هذا مقصود الصلاة، و هو إشارة النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  بقوله: «أن تعبد اللّه كأنّك تراه، فإن لم يكن تراه فإنّه يراك». لكن صورة الاحكام تجرى على العارف و يحفظها عليه، و إن يعلم شأنه فيها.

فهؤلاء القوم يغيبون عن الظاهر بشغل الباطن، و العامّة يغيبون عن الباطن شغلا بالظاهر. فشتّان ما بين الطائفتين فالعوامّ طاحوا في أودية الغفلات فيزيّنون أحكام الظاهر، و أهل المعرفة طاروا في عالم المشاهدات، فهم في غيبة عن رسوم الأحكام، استغراقا في بحر أنوار مشاهدات ذى الجلال و الاكرام.»

«و استكثروا منها، و تقرّبوا بها،» و بسيار كنيد نماز را، و تقرّب جوييد به آن حقّ تعالى را.

فإنّ الصلاة صلة بين العبد و الربّ. قال ابو الخير الأقطع: رأيت رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  في المنام، فقلت: يا رسول اللّه أوصنى. فقال: «يا أبا الخير عليك بالصّلاة. فإنّى استوصيت ربّى فأوصانى بالصّلاة، فقال: إنّ أقرب ما أكون منك و أنت تصلّى لى.» و قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «الصّلاة معراج المؤمن» چون معراج مقام وصلت و مشاهده و رؤيت است مى‏فرمايد: «قرّة عينى في الصّلاة» .

حديقه:
چون شدى تنگ دل ز اهل مجاز
به تماشا شدى به باغ نماز

قامتش چون خم ركوع آورد
عرش در پيش«» او سجود آورد

چون دم از حضرت سجود زدى
آتش اندر همه وجود زدى‏

رويت «أنّ رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  كان يسمع من صدره أزيز كأزيز المرجل«» حتّى كان يسمع في بعض سكك المدينة.»

 عطّار:

  چون دلش بيخود شدى در بحر راز
جوش او ميلى برفتى در نماز

چون دل او بود درياى شگرف‏
جوش بسيارى زند درياى ژرف

و قال في فصوص الحكم: «قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «جعلت قرّة عينى في الصّلاة». و ليس الّا مشاهدة المحبوب التي تقرّ بها عين المحبّ، فتستقرّ العين عند رؤيته فلا تنظر معه الى شي‏ء غيره، و لذلك نهى عن الالتفات في الصلاة، لأنّ الالتفات شي‏ء يختلسه الشيطان من صلاة العبد فيحرّمه مشاهدة محبوبه.»

رسالتين:

سدّ كثرت چون شدى از منزلش
ذوق و لذّت روى كردى در دلش‏

گشته از غوغاى زنبوران خلاص‏
ايستاده تا فرو زد بزم خاص‏

جمع كرده خويش با صد ولوله
زان گروه موذى بى ‏حوصله‏

قيل: «إنّ إبراهيم الخليل-  عليه السلام-  كان إذا قام إلى الصّلاة يسمع خفقان قلبه من ميل.» و قيل: أوحى اللّه-  تعالى-  إلى بعض الانبياء: «إذا دخلت الصّلاة فهب لى من قلبك الخشوع، و من بدنك الخضوع، و من عينك الدّموع، فإنّى قريب».

عطّار:

چنين بايد نماز از اهل رازى
كه تا نبود نمازت نا نمازى‏

نيايى در نماز الّا به صد كار
حساب ده كنى و كار بازار

چو گربه روى شويى همچنين زود
زنى بارى دو سه سر بر زمين زود

نظاره مى‏كنى از بيقرارى‏
زمانى دل به جاى خود ندارى‏

نمازى نغز نگزارى و تازه
سبكتر از نماز بر جنازه‏

چو نگزارى نماز خود به مردى‏
ندانى تا چه خواندى تا چه كردى‏

اگر اينت نماز است اى سبك دل
گران جانى مكن مرد خنك دل‏

تو دانى كين نماز نا نمازى‏
به ريشت در خور است تا كى ز بازى‏

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «ما من مصلّ إلّا و ملك عن‏ يمينه و ملك عن يساره، فإن أتمّها عرجا بها، و إن لم يتمّها ضربا بها على وجهه.»«» و قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «لا ينظر اللّه-  عزّ و جلّ-  الى عبد لا يقيم صلبه«» في ركوعه و سجوده» عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة-  رضى اللّه عنه-  رجلا لا يتمّ الركوع و السجود. فقال: منذكم صلّيت هذه الصلاة فقال: منذ أربعين سنة. قال: ما صلّيت، و لو متّ على غير الفطرة التي فطر اللّه عليها محمّدا-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- . و قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «إنّ العبد إذا أحسن الوضوء، و صلّى الصّلاة لوقتها، و حافظ على ركوعها و سجودها و مواقيتها، قالت: حفظك اللّه كما حفظتنى، ثمّ صعدت و لها نور حتّى تنتهى إلى السّماء، و حتّى تصل إلى اللّه، فتشفع لصاحبها. و إذا أضاعها قالت: ضيّعك اللّه كما ضيّعتنى، ثمّ صعدت و لها ظلمة حتّى تنتهى أبواب السّماء فتعلّق دونها، ثمّ تلفّ كما يلفّ الثّوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها.» خداى تعالى در شبانه روزى پنج خلوت واجب كرده ميانه خود و بندگان، هيچ كس متعرّض ايشان نمى ‏توانند شد و ايشان متعرّض كس نمى‏توانند شد در آن اوقات، و معذور نيستند كه «المصلّى يناجى ربّه».شرمندگى بالاتر از اين نمى ‏باشد كه در حال مجلس و صحبت و راز گفتن با ربّ العزّه، اندرون ملتفت و مشغول اغيار باشد.

روايت است كه طلحة بن عبيد اللّه در بوستان نماز مى‏ كرد، بازى ديد كه قصد مرغى كرده بود، و آن مرغ در ميان شاخه‏ هاى درختان مى ‏پريد و خلاصى مى‏جست. خاطرش بدان مشغول شد، ندانست كه چند ركعت كرده است. به‏ حضرت رسالت-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  آمد و از آن حالت شكايت كرد، و گفت: يا رسول اللّه من آن بوستان را در راه خدا صدقه كردم كفّاره آن نماز را. رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  آن بوستان بفروخت و به مستحقّان صرف كرد.

گلشن:

موانع تا نگردانى ز خود دور
درون خانه دل نايدت نور

موانع چون در اين عالم چهار است‏
طهارت كردن از وى هم چهار است‏

نخستين پاكى از احداث و انجاس
دوم از معصيت و ز شرّ وسواس‏

سيوم پاكى ز اخلاق ذميمه است‏
كه با او آدمى همچون بهيمه است‏

چهارم پاكى سرّ است از غير
كه آنجا منتهى مى‏گرددش سير

هر آن كو كرد حاصل اين طهارات‏
شود بى شك سزاوار مناجات‏

قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ. قال ابن عبّاس: «مخبتون أذلّاء». و عن علىّ-  عليه الصلاة و السّلام- : «هو أن لا يلتفت يمينا و لا شمالا.» عن ابى ذر«» عن النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  قال: «لا يزال اللّه-  عزّ و جلّ-  مقبلا على العبد ما كان في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت أعرض عنه.» روى أنّ النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة، قال: «لو خشع قلب هذا، لخشعت جوارحه». قيل: الخشوع في الصلاة هو جمع الهمّة، و الإعراض عن سواها، و التدبّر فيما يجرى على لسانه من القرائة و الذكر، و قال بعضهم: خشعت جوارحهم و هممهم عن التدنّس بشي‏ء من الأكوان لعلوّ هممهم. و أنشد في معناه:

  له همم لا منتهى لكبارها
و همّته الصغرى أجلّ من الدهر

نقل است كه امام سجّاد زين العابدين-  عليه سلام اللّه-  چون طهارت نماز كردى، رخساره مباركش زرد گشتى، و حال بر وى متغيّر شدى. گفتند: اى فرزند رسول خداى اين چه حالت است گفت: هيچ مى‏دانيد كه در حضرت كه ايستاده‏ايم در خبر است كه حقّ-  جلّ و علا-  وحى كرد به موسى كه «يا موسى إذا ذكرتنى فاذكرنى و أنت تنتفض أعضاؤك، و كن عند ذكرى خاشعا مطمئنّا، و إذا ذكرتنى فاجعل لسانك وراء قلبك، و إذا قمت بين يدىّ فقم كالعبد الذّليل.»«» يعنى اى موسى چون ياد مى‏كنى، مى‏بايد كه لرزان باشد اعضاى تو از هيبت جناب كبريايى من، و بيچارگى خود بين، و با ياد من آرام گير. و در وقت ياد كردن من زبان را در پس دل دار، يعنى غفلت و پريشانى از خود دور دار، و اوّل به زبان سرّ سخن گوى، پس به زبان سر، و چون بر بساط بندگى خواهى ايستاد، چون بنده ذليل ايستاده شو.

و امير المؤمنين-  عليه الصلاة و السلام-  چون وقت نماز در آمدى مضطرب گشتى، و رخسار مباركش متغيّر شدى، گفتند: يا امير المؤمنين چه رسيد تو را گفت: وقت اداى امانتى در آمد كه آسمان و زمين طاقت آن نداشت.

في الرسالة الزينيّة الخوافيّة: لقد بلغ أنّ أمير المؤمنين علىّ بن ابى طالب-  عليه الصلاة و السلام-  في بعض الحروب الجهاديّة أصيب بسهم، ثمّ جذب السهم عن عضوه الشريف، و بقى النصل فيه. فقالوا: إذا لم يجرح العضو لم يمكن استخراجه، يخاف من ايذاء الأمير و قطع عضوه الشريف. فقال-  عليه السلام- :«» «إذا اشتغلت بالصّلاة فاستخرجوه». فافتتح الصلاة، و هم قطعوا و جرحوا العضو، و استخرجوا النصل، و هم لم يتغيّر في صلاته، فلمّا فرغ قال: «لم لم تستخرجوه» فقالوا: «قد استخرجنا». فانظر الى اقباله على ربّه، و استغراقه في عوالم الجمعية عليه، حتّى‏ لم يحسّ بجرح العضو و استخراج النصل من جوى اللحم. و نحن اذا غضّنا قمّلة أو برغوثة، إذا وقع علينا ذباب نتشوّش لا يبقى لنا حضور، فأين نحن من تلك الحالات و المقامات قال اللّه تعالى في وصفهم: تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً«» يعنى راكعين على بساط العبودية من رؤية انوار العظمة، ساجدين على بساط الحرمة من رؤية الجلال و الجمال، يطلبون مزيد كشف الذات و الدنوّ و الوصال مع بقائه بغير العتاب و الحجاب، و هذا محلّ الرضوان الأكبر بقوله تعالى: يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً.

في الفتوحات المكّية: «من الاولياء «الساجدون»، تولّاهم اللّه بسجود القلوب فهم لا يرفعون رؤوسهم لا في الدنيا و لا في الآخرة، و هو حال القربة و صفة المقرّبين العارفين الذين امر اللّه نبيّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ«» يريد الذين لا يرفعون رؤوسهم أبدا، و لا يكون ذلك الّا في سجود القلب، و لهذا عقيب قوله: وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ تمّم و قال: وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. «فإنّها كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً.» پس بدرستى كه نماز بر مؤمنان نبشته‏اى است فرض كرده شده به اوقات خمسه.

«ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ.» آيا نمى‏شنويد جواب اهل آتش در حين سؤال كردن از ايشان كه چه چيز شما را كشيد در دوزخ گفتند: نبوديم از نمازگزاران.

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «بين العبد و بين الكفر ترك الصّلاة.» «و إنّما لتحتّ الذّنوب حتّ الورق، و تطلقها إطلاق الرّيق،»«» و بدرستى كه نماز هرآينه مى‏ تراشد گناهها را تراشيدن برگ از درخت، و از بند رها مى‏ كند رها كردن رسنها از گردن برّه و بزغاله.

قال تعالى:«» أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ. قال ابن عبّاس و ابن مسعود: في الصّلاة منتهر و مزدجر عن معاصى اللّه، فمن لم تأمره صلاته بالمعروف و لم تنهه عن المنكر لم يزدد بصلاته من اللّه إلّا بعدا.» و روى عن أنس قال:«» «كان فتى من الأنصار يصلّى الصّلوات الخمس مع رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- ، ثمّ لا يدع شيئا من الفواحش إلّا ركبه. فوصف لرسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  حاله، فقال: «إنّ صلاته تنهاه يوما.» فلم يلبث أن تاب و حسن حاله.»«» و روى أنّه قيل: يا رسول اللّه فلانا يصلّى بالنهار و يسرق بالليل. فقال: «إنّ صلاته لتردعه» أى تكفّه.«» «و شبّهها رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  بالجمّة«» تكون على باب الرّجل، فهو يغتسل في اليوم و الليل خمس مرّات، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن» و تشبيه كرده است نماز را رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله-  به حوض آب كه باشد بر باب خانه مرد، پس او غسل كند در روز و شب پنج نوبت، پس نزديك نيست كه بماند بر او هيچ چركى، كما قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  لأصحابه: «أ يسرّ أحدكم أنّ على بابه جمّة يغتسل منها كلّ يوم و ليلة خمس مرّات، فلا يبقى عليه من درنه شي‏ء فقال: نعم. قال: فإنّها الصّلاة الخمس.»«» في العوارف: «اشتقاق الصلاة قيل من الصلى و هو النار، و الخشبة المعوّجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثمّ تقوم، و في العبد اعوجاج لوجود نفس الأمّارة، و سبحات وجه اللّه الكريم التي لو كشف حجابها أحرقت من أدركته: يصيب بها المصلّى من وهج السطوة الإلهية و العظمة الربّانية ما يزول به اعوجاجه، بل يتحقّق به معراجه، فالمصلّى كالمصطلى بالنار، و من اصطلى بنار الصلاة و زال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنّم إلّا تحلّة القسم.» و قد ورد عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «إذا قام العبد إلى الصّلاة المكتوبة مقبلا على اللّه بقلبه و سمعه و بصره انصرف من صلاته و قد خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه، و إنّ اللّه تعالى ليغفر بغسل الوجه خطيئة أصابته، و بغسل يديه خطيئة أصابتهما، حتّى يدخل في صلاته و ليس عليه وزر.» «و قد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، و لا قرّة عين من ولد و لا مال. يقول اللّه-  سبحانه و تعالى- : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ.» و بدرستى كه شناخته‏اند حقّ نماز را مردانى چند از مؤمنان كه مشغول نمى‏سازد ايشان را از نماز متاع دنيا، و نه روشنى چشم از فرزند و نه از مال. مى‏گويد خداى-  سبحانه و تعالى-  در صفت ايشان كه مردانى كه باز نمى‏دارد ايشان را تجارت و نه بيع از ذكر خداى و از به پاى داشتن نماز و دادن زكات.

في الفتوحات:«» «اعلم أنّ العارف ينظر إلى تفاصيل عوالمه، و أنّ الصّلاة قد عمّ حكمها جميع حالاته ظاهرا و باطنا، لم يتفرّد«» بذلك جزء عن جزء آخر، فإنّه يقف بكلّه، و يركع كذلك، و يسجد كذلك، و يجلس كذلك. فجاء عالمه على عبادة ربّه، و طلب المعونة منه على عبادته. فجاء بنون الجمع في قوله: نَعْبُدُ و نَسْتَعِينُ.

فعلم من الحقّ-  لمّا قيّده بالنون- : أنّه يريد منه أن نعبد بكلّيّته، و نستعين به بكلّيّته«»، و متى لم يكن المصلّى بهذه المثابة، من جمع عالمه على عبادة ربّه، كان كاذبا في قراءته. فإنّ اللّه ينظر اليه، فيراه ملتفتا في صلاته أو مشغولا بخاطره و قلبه في دكّانه و تجارته، و هو مع هذا يقول: نَعْبُدُ يقول اللّه: كذبت في كفايتك«» بجمعيّتك على عبادتى، ألم تلتفت ببصرك الى غير قبلتك ألم تصنع بسمعك الى حديث الحاضرين تسمع ما يقولون ألم تمش بقلبك و فكرك في شوقك فأين صدقك في قولك: نَعْبُدُ محضر«» العارف هذا كلّه في خاطره. فيستحيى أن يقول: إِيَّاكَ نَعْبُدُ، لئلّا يقال له: «كذبت» فلا بدّ أن يجتمع من هذه تلاوته على عبادة ربّه حتّى يقول الحقّ له: صدقت في جمعيّتك علىّ في عبادتك و طلب معونتى.» گلشن:

  تو تا خود را به كلّى در نبازى
نمازت كى شود هرگز نمازى‏

چو ذاتت پاك گردد از همه شين
نمازت گردد آنگه قرّة العين‏

و في كتاب العوارف:«» «قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- «» «إذا صلّيت صلاة فصلّ صلاة مودّع». فالمصلّى سائر إلى اللّه تعالى بقلبه يودّع هواه و دنياه و كلّ شي‏ء سواه، و الصلاة في اللغة الدعاء، فكان المصلّى يدعو اللّه بجميع جوارحه، فصارت أعضاؤه كلّها ألسنة تدعوا بها ظاهرا و باطنا، و تشارك الظاهر و الباطن بالتضرّع و التقلّب في الهيئات تملّقات متفرّع«» سائل محتاج، فاذا دعا بكلّيته أجابه مولاه لأنّه وعد و قال: وَ قالَ رَبُّكُمُ.«» و ليعلم العبد أنّ تلاوته نطق‏ باللسان، و معناها نطق القلب، و كلّ مخاطب لشخص يتكلّم بلسانه يعبّر ما في قلبه.

و لو أمكن المتكلّم إفهام من يكلّمه من غير لسان فعل، و لكن حيث تعذّر الإفهام إلّا بالكلام جعل اللسان ترجمانا. فإذا قال باللسان من غير مواطاة القلب فما اللسان ترجمان، و لا القارى متكلّم قاصد اسماع اللّه حاجته، و لا مستمع إلى اللّه فاهم عنه سبحانه ما يخاطبه، و ما عنده غير حركة اللسان بقلب غاب عن قصد ما يقول، فلا يكون متكلّما مناجيا، و لا مستمعا واعيا. فأقلّ مراتب أهل الخصوص في الصلاة الجمع بين القلب و اللسان.» «و أحسن آداب المصلّى:«» أن لا يكون مشغول القلب بشي‏ء قلّ أو كثر، لأنّ الأكياس لم يرفضوا الدنيا إلّا ليقيموا الصلاة كما أمروا، لأنّ الدنيا و أشغالها لمّا كانت شاغلة للقلب رفضوها غيرة على محلّ المناجاة، و رغبة في أوطان القربات، و إذعانا بالباطل لربّ البريّات، لأنّ حضور الصلاة بالظاهر إذعان للظاهر، و فراغ القلب في الصلاة عمّا سوى اللّه تعالى إذعان الباطن. فلم يروا حضور الظاهر و تخلّف الباطن حتّى لا يختلّ إذعانهم فتنخرم عبوديّتهم، فيجتنب أن يكون باطنه مرتهنا بشي‏ء و يدخل في الصلاة. فلا ينبغي للعبد أن يتلبّس بالصلاة إلّا و هو على أتمّ الهيئات. فما أحسنها من هيئة عبد ذليل واقف بين يدي ملك عزيز، و في تفسير قوله تعالى:«» الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ قيل: هو سكون الأطراف و الطمأنينة، و قد حرّكت يدىّ في الصلاة و عندى شخص من الصالحين، فلمّا انصرفت من الصلاة أنكر علىّ و قال: عندنا أنّ العبد إذا وقف في الصلاة ينبغي أن يبقى جمادا مجمّدا لا يتحرّك منه شي‏ء، و قد جاء في الخبر: «سبعة أشياء في الصّلاة من الشّيطان: الرّعاف و النّعاس و الوسوسة و التّثاوب و الحكاك و الالتفات و العبث بالشّى‏ء»«» و قيل: السهو و الشكّ.

قال بعضهم: إذا كبّرت التكبيرة الأولى فاعلم أنّ اللّه ناظر الى شخصك عالم بما في ضميرك، مثّل في صلاتك الجنّة و النار، لأنّ القلب إذا شغل بذكر الآخرة تنقطع عنه الوساوس، فيكون هذا التمثيل تداويا للقلب لدفع الوسوسة.» حكى عن الجنيد أنّه قال:«» «لكلّ شي‏ء صفوة، و صفوة الصلاة التكبيرة الأولى، و إنّما كانت التكبيرة الأولى صفوة لأنّها موضوع النيّة و أوّل الصلاة.

قال ابن سالم: النيّة باللّه و للّه و من اللّه،«» و الآفات التي تدخل في صلاة العبد بعد النيّة من العدوّ، و نصيب العدوّ و إن كثر لا يوازن بالنيّة التي هى للّه و باللّه و إن قلّ.» و ينبغي للعبد أن يستقبل القبلة بظاهره و الحضرة الإلهية بباطنه، و لا يبتدئ بالتكبير إلّا إذا سكن القلب، فتشكّلت به الجوارح، و تأيّدت بالأولى و الأصواب، و يجمع بين نيّة الصلاة و التكبير بحيث لا يغيب عن قلبه حالة التكبير أنّه يصلّى الصلاة بعينها، و قد شهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلّين«» حيث قال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ،«» و قال النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» قال اللّه تعالى: «قسمت الصّلاة بينى و بين عبدى نصفين».

فالصلاة«» صلة بين العبد و بين الربّ، و ما كان صلة بينه و بين اللّه، فحقّ العبد أن يكون خاشعا لصولة الربوبية على العبودية. و قد ورد أنّ اللّه تعالى إذا تجلّى لشي‏ء خضع له، و من يتحقّق بالصلة في الصلاة تلمع له طوالع التجلّى فيخشع، و الفلاح للذين هم في صلاتهم خاشعون، و بانتفاء الخشوع ينتفي الفلاح.

سئل ابو سعيد الخرّاز:«» كيف الدخول في الصلاة فقال: «هو أن يقبل على اللّه‏ إقبالك عليه يوم القيامة، و وقوفك بين يدي اللّه تعالى ليس بينك و بينه ترجمان و هو مقبل عليك و أنت تناجيه، و تعلم بين يدي من أنت واقف، فإنّه الملك العظيم.» «و اعلم أنّ من الناس من إذا قال: «اللّه أكبر» غاب في مطالعة العظمة و الكبرياء، و امتلأ باطنه نورا، و صار الكون بأسره في فضاء شرح صدره كخردلة.«» و من الناس من إذا أقبل على اللّه في صلاته يتحقّق بمعنى الإنابة، لأنّ اللّه تعالى قدّم الإنابة و قال: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَ اتَّقُوهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ.«» فينيب إلى اللّه تعالى، و يتّقى اللّه بالتبرّى عمّا سواه، يقيم الصلاة بصدر منشرح بالاسلام و قلب منفسخ بنور الأنام، فيخرج الكلمة من القرآن من لسانه و يسمعها بقلبه، فتقع الكلمة في فضاء قلب ليس فيه غيرها، فتملّكها القلب بحسن الفهم و لذاذة الإصغاء، و يتشرّبها بحلاوة الاستماع.»«» في كتاب ذيل العوارف: روى عن أمير المؤمنين و إمام المتّقين علىّ بن ابى طالب-  عليه الصلاة و السلام-  أنّه كان يتكلّم للناس بمنى، فقال في تضاعيف كلامه:«» «من لم يعرف تأويل صلاته فصلاته خداج«» مرّتين. فقال له رجل: و هل للصلاة تأويل غير التعبّد فقال: أجل، إنّ اللّه-  عزّ و جلّ-  ما بعث محمّدا بأمر من الامور إلّا و له مشابه و تأويل و تنزيل، و كلّ ذلك يدلّ على التّوحيد. فقال الرجل: فما معنى رفع يديك إلى اذنيك في الصلاة قال: تأويله اللّه أكبر من أن يحسّ أو يمسّ بالأخماس. قال: فما معنى مدّ عنقك في الركوع قال: آمنت بك و لو ضرب عنقى. قال: فما معنى سجودك الأوّل قال: اللّهمّ منها خلقتنى-  يعنى من الارض- . قال: فما معنى السجدة الثانية قال: و فيها تعيدنى. قال: فما معنى الجلسة بين السجدتين قال: و منها تخرجنى تارة اخرى. قال: فما معنى إقامة الرّجل اليمنى و طرح اليسرى في التشهّد قال: تأويله، اللّهمّ أمت الباطل و أقم الحقّ. قال: فما معنى قول الإمام: السلام عليكم و رحمة اللّه قال: يترحّم عن اللّه يقول، و بسلامته أمان لكم من عذاب اللّه يوم القيامة، و برحمته تدخلون الجنّة إن شاء اللّه.»

معنى تكبير اين است اى اميم 
كاى خدا پيش تو قربانى شديم‏

وقت ذبح اللّه اكبر مى‏كنى‏
همچنين در ذبح نفس كشتنى‏

گشت كشته تن ز شهوتها و آز
شد به بسم اللّه بسمل«» در نماز

چون قيامت پيش حق صفها زده‏
در حساب و در مناجات آمده‏

ايستاده پيش يزدان اشك ريز
بر مثال راست روز رستخيز

حق همين گويد چه آوردى مرا
اندر اين مهلت كه دادم من تو را

عمر خود را در چه پايان برده‏اى
قوت و قوّت در چه فانى كرده‏اى‏

گوهر ديده كجا فرسوده‏اى‏
پنج حس را در كجا پالوده‏اى«»

چشم و گوش و جمله گوهرهاى عرش
خرج كردى، چه خريدى تو ز فرش‏

همچنين پيغامهاى درد گين‏
صد هزاران آيد از حضرت چنين‏

در قيام اين گفته‏ها آرد رجوع
در خجالت شد دو تا اندر ركوع‏

باز فرمان مى‏رسد بردار سر
از ركوع و پاسخ حق را شمر

سر بر آرد از ركوع او شرمسار
اندر افتد باز در رو همچو مار

باز گويد سر بر آور بازگو
كه بخواهم جست از تو مو به مو

قوّت پا ايستادن نبودش
كه خطاب هيبتى بر جان زدش‏

پس نشيند عقده زان بار گران‏
حضرتش گويد سخن گو با بيان‏

نعمتت دادم بگو شكرت چه بود
دادمت سرمايه هين بنماى سود

رو به دست راست آرد در سلام‏
سوى جان انبيا و آن كرام‏

يعنى اى شاهان شفاعت، كين لئيم
سخت در گل ماندش پاى و گليم‏

انبيا گويند روز چاره رفت
چاره آنجا بود و دست افزار زفت«»

رو بگرداند به سوى دست چپ‏
در تبار و خويش گويندش كه خب‏

هين جواب خويش گو با كردگار
ما كه‏ايم اى خواجه دست از ما بدار

نى از اين سو نى از آن سو چاره شد
جان آن بيچاره در صد پاره شد

از همه نوميد شد مسكين كيا«»
پس بر آرد هر دو دست اندر دعا

كز همه نوميد گشتم اى خدا
اوّل و آخر تويى و منتهى‏

در نماز اين خوش اشارتها ببين
تا بدانى كين بخواهد شد يقين‏

پس پيمبر گفت بهر اين طريق‏
با وفاتر از عمل نبود رفيق‏

گر بود نيكو ابد يارت شود
ور بود بد در لحد مارت شود

و روى عمّار بن ياسر عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّه قال:«» «لا يكتب للعبد من صلاته إلّا ما يعقل». و قد ورد في لفظ آخر:«» «ما منكم من يصلّى الصّلاة كاملة، و منكم من يصلّى النّصف و الثّلث و الرّبع و الخمس حتّى يبلغ العشر.» و قال تعالى:«» لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏. قيل: من حبّ الدنيا، و قيل: من الاهتمام بامور الدنيا، و قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «من صلّى ركعتين و لم تحدّث نفسه بشي‏ء من الدّنيا غفر له ما تقدّم من ذنبه.» و قال ايضا-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «إنّما الصّلاة تمسّك و تواضع و تضرّع و تنادم. و ترفع يديك و تقول: اللّهمّ، اللّهمّ، فمن لم يفعل فهى خداج-  أى ناقصة- .» و قد ورد: انّ المؤمن إذا توضّأ للصلاة تباعدت عنه الشيطان في أقطار الأرض خوفا منه، لأنّه يتأهّب للدخول على الملك. فإذا كبّر حجب عنه إبليس و يضرب بينه‏ و بينه سرادق لا ينظر إليه، و واجهه الملك الجبّار بوجهه، و إذا قال: «اللّه اكبر» اطّلع الملك في قلبه، فإذا رآه ليس في قلبه اكبر من اللّه-  عزّ و جلّ-  فيقول: صدقت اللّه تعالى في قلبك كما تقول«»، و يتشعشع من قلبه نور يلحق بملوك العرش، و يكشف له بذلك النور ملكوت السماوات و الارض، و يكتب له حشو ذلك النور حسنات، و إنّ الغافل الجاهل إذا قام إلى الصلاة احتوشته«» الشياطين، كما يحتوش الذباب على نقطة العسل. فاذا كبّر اطّلع الملك على قلبه، فإذا كان في قلبه شي‏ء أعظم من اللّه تعالى عنده فيقول له: كذبت ليس اللّه تعالى أكبر في قلبك كما تقول، فيثور من قلبه دخان يلتحق بعنان السماء، فيكون حجابا لقلبه عن الملكوت، و يزداد ذلك الحجاب صلابة، و يلتقم الشيطان قلبه، فلا يزال ينفخ فيه، و ينفث، و يوسوس اليه، و يزيّن حتّى ينصرف من صلاته، و لا يعقل ما كان فيه. و في الخبر:«» «لو لا أنّ الشّياطين يحومون حول قلوب بنى آدم لنظروا إلى ملكوت السّماء» حديقه:

هر نمازى كه با خلل باشد
دان كه در حشر بى محل باشد

از خشوع دل است مغز نماز
ور نباشد خشوع نيست نياز

مرد بايد كه در نماز آيد
خسته با درد و با نياز آيد

ور نباشد خشوع و دمسازى‏
ديو بر سبلتش«» كند بازى‏

و قيل لموسى بن جعفر-  عليهما السلام- : إنّ الناس أفسدوا عليك الصلاة بممرّهم بين يديك. قال:«» «إنّ الّذى اصلّى له أقرب من الّذى يمشى بين يدىّ.» «و كان رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  نصبا-  أى تاعبا-  بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة لقول اللّه سبحانه: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها«»، و كان‏ يأمر بها أهله و يصبر عليها نفسه.» و بود رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  تعب كشنده به كثرت نماز بعد از بشارت دادن او به بهشت، به گفتن خداى تعالى كه «امر كن اهل خود را به نماز و مصابرت كن بر نماز»، پس امر مى‏كرد به نماز اهل خود را و صبر مى‏فرمود نفس نفس خويش را بر آن.

از جابر بن عبد اللّه انصارى مروى است كه گفت كه كعب الاحبار از على بن ابى طالب-  عليه الصلاة و السلام-  پرسيد كه آنچه رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  در آخر حيات به آن تكلّم فرموده چه بود گفت: «آن حضرت را بر سينه خود مستند ساخته بودم، سر را بر دوش من نهاد و گفت: الصّلاة الصّلاة.» كعب گفت: آخر عهد وصيّت انبيا اين باشد، و به اين مأمورند و به اين مبعوث شوند.

«ثمّ إنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام،» باز بدرستى كه زكات گردانيده شد مقارن با نماز از براى [تقرّب‏] اهل اسلام.

عن أبى درداء-  رضى اللّه عنه-  أنّه قال: قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- «» «الزّكاة قنطرة الإسلام». و مقارنه «زكاة» با «صلاة» در قرآن بسيار است كقوله تعالى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ و وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ و أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ«» في مواضع كثيرة أى جعل الزكاة تلى الصلاة، لأنّ الزكاة التطهير. قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها«» أى طرّها بالطاعات. و لمّا كانت الصلاة من شرطها الطهارة جعلت الزكاة إلى جانبها لكونها طهارة الأموال، كما كان في الصلاة طهارة الثياب و الأبدان و المساجد، بل طهارة الأنفس من الذنوب‏ كما شبّه رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أيّا بالجمّة تكون على باب الرجل.

عن معاذ [بن‏] جبل قال: قلت: يا رسول اللّه أخبرنى بعمل يدخلني الجنّة. قال: «بخّ بخّ، سألت عن عظيم و أنّه ليسير على من يسّره اللّه عليه، صلّ الصّلاة المكتوبة، و أدّ الزّكاة المفروضة.»«» روى أنّ رجلا أتى النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  من بنى تميم، فقال: يا رسول اللّه إنّى رجل ذو مال كثير و ذو أهل و ولد حاضرة، أخبرنى كيف أصنع و كيف أتصدّق فقال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  «أخرج الزّكاة من مالك، فإنّها يطهّرك.» و روى عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «عرض علىّ أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة و أوّل ثلاثة يدخلون النّار. فأمّا أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة: فالشّهيد، و عبد مملوك أحسن عبادة ربّه و نصح لسيّده، و عفيف متعفّف ذو عيال. و أمّا أوّل ثلاثة يدخلون النّار: فأمير مسلّط، و ذو ثروة من مال لا يؤدّى حقّ اللّه في ماله، و فقير فخور.» قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى‏ و آنان كه گنج مى ‏نهند زر را و سيم را، و نفقه نمى‏كنند آن را به دادن زكات در راه دين خداى، پس مژده ده ايشان را به عذابى دردناك در آن روز كه گرم كرده شود آن زر و سيم، و برافروزند آتش را بر آن اموال در آتش دوزخ، پس داغ نهند بدان پيشانيهاى ايشان و پهلوهاى ايشان و پشتهاى ايشان، گويندشان: اين آن است كه گنج نهاديد خويشتن را، پس بچشيد وبال آنچه بوديد كه گنج مى‏نهاديت آن، و نمى‏داديد حقوق اللّه-  تعالى-  به مساكين.

روايت است از ابن مسعود كه «ننهند دينارى و نه درهمى بر روى درهمى،بلكه وسيع كنند پوست بدن او تا بنهند هر درهمى و دينارى در موضع على حدّه به داغ كردن».

پرسيدند از يكى علما كه چرا تخصيص كرده داغ كردن پيشانى و پشت و پهلوى جواب گفته: از براى آنكه توانگر صاحب كنز مال هر گاه كه ديد فقيرى پيشانى درهم مى‏كشد، و پشت به جانب او مى‏كند، و پهلو از او خالى مى‏كند، پس بدان مستوجب داغ پيشانى و پشت و پهلو مى‏گردد. قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «ما من صاحب ذهب و لا فضّة لا يؤدّى منها حقّا إلّا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار، و احمى عليها في نار جهنّم، فتكوى بها جبهته و جنبه و ظهره، كلّما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة و إمّا إلى النّار.» يعنى نيست هيچ صاحب طلا و نه صاحب نقره كه ادا نكرده از آن حقّ اللّه الّا كه باشد روز قيامت كه صفيحه‏ها«» سازند از آتش، و تافته كنند آن را در آتش دوزخ، پس داغ كنند به آن پيشانى او و پهلوى او و پشت او، هر گاه كه سرد شود آن صفيحه‏ها باز گرم و تافته كنند از براى او در روزى كه باشد مقدار او پنجاه هزار سال تا قضا كرده شود ميان بندگان، پس نموده شود سبيل او يا به بهشت يا به دوزخ.

«فمن أعطاها طيّب النّفس بها، فإنّها تجعل له كفّارة، و من النّار حجابا«» و وقاية.» پس آن كس كه بدهد زكات را به طيب نفس و خوش دلى به آن دادن، پس بدرستى آن را بگردانند از براى او كفّاره گناهان، و بگردانند آن را حجاب از آتش و وقايه و حفظ از ورود عذاب. قال ابن عمر: «ما ابالى لو كان لى مثل أحد ذهبا أعلم عدده ازكيّه، و أعمل بطاعة اللّه عزّ و جلّ.» «فلا يبيعنّها«» أحد نفسه، و لا يكثرنّ لهفه،» پس بايد كه نفروشند براى دادن‏ زكات، هيچ كس نفس خود را، و بسيار نگرداند بر آن حزن خود را.

عن عبادة بن الصامت-  رضى اللّه عنه- : إنّ رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  قيل له و هو قاعد في الحطيم بمكّة: يا رسول اللّه اتى على مال فلان. فقال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «ما تلف مال في برّ و لا بحر إلّا بمنع الزّكاة، فاحرزوا أموالكم بالزّكاة.» يعنى كسى گفت رسول اللّه را-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  كه آمده شد بر مال فلان نقصان و تلف. پس گفت رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  كه تلف نشود هيچ مالى در برّ و در بحر الّا به منع و ندادن زكات.

پس حرز نماييد و محافظت كنيد اموال خود را به زكات.

«فإنّ من أعطاها غير طيّب النّفس بها، يرجو بها ما هو أفضل منها، فهو جاهل بالسّنّة، مغبون الأجر، ضالّ العمل، طويل النّدم.» پس بدرستى كه آن كس كه بدهد زكات را نه به طيب نفس و دل خوش، كه خواهد به آن مال زكات افضل از آن مال كه ثواب است، پس او جاهل است به سنّت، از براى آنكه قصد نكرده به آن وجه اللّه را و مهتدى نشده به غايت وضع آن در سنّت، و مغبون و زيان زده باشد در اجر، و گمراه باشد در عمل، و بسيار ندامت باشد در قيامت.

عن ابى ذر-  رضى اللّه عنه-  قال: «انتهيت إلى النّبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  و هو جالس في ظلّ الكعبة، فلمّا رءانى قال: هم الأخسرون و ربّ الكعبة. قال: فجئت حتّى جلست، فقلت: يا رسول اللّه فداك أبى و أمّى من هم قال: هم الأكثرون أموالا إلّا من قال هكذا و هكذا و هكذا من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله، و قليل ما هم.»«» ابو ذر-  رضى اللّه عنه-  گويد: رسيدم به رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  و او نشسته بود در سايه كعبه. پس چون ديد مرا گفت: ايشان زيانكارترينند، به پروردگار كعبه سوگند گفت: پس آمدم تا نشستم، پس گفتم: يا رسول اللّه فداى تو باد پدرم و مادرم كيستند ايشان فرمود: ايشان بسيارتر اموالند، إلّا آن كس كه مال را گويد كه همچنين و همچنين و همچنين، از برابر روى او و از پس پشت او و از راست او و از چپ او عطا كند به هر كس، و اندكى‏اند آنان كه چنين باشند.

لب ببند و كفّ پر زر بر گشا
بخل را بگذار و پيش آور سخا

مال در ايثار اگر گردد تلف‏
در درون، صد زندگى آيد خلف‏

گر نگردد زرع جان يك دانه صد
صحن ارض اللّه واسع كى بود

گفت پيغمبر كه دائم بهر پند
دو فرشته خوش منادى مى‏كنند

كاى خدايا منفقان را سير دار
هر درمشان را عوض ده صد هزار

وى خدايا ممسكان را در جهان‏
تو مده الّا زيان اندر زيان‏

گر نماند از جود در دست تو مال
كى كند لطف الهت پايمال‏

هر كه كارد گردد انبارش تهى‏
ليك اندر مزرعه باشد بهى‏

و آنكه در انبار ماند و صرفه كرد
اشپش و موش حوادث پاك خورد

اين سخا شاخى است از شاخ بهشت‏
واى كو كز كفّ چنين شاخى بهشت«»

تا برد شاخ سخاى خوب كيش
مر تو را بالا كشان با اصل خويش‏

گفت پيغمبر كه هر كه از يقين‏
داند او پاداش خود در يوم دين‏

كه يكى را ده عوض مى‏آيدش
هر زمان جود دگرگون زايدش‏

منّت آن كس راست كونان مى‏گزد
گو بكش منّت كه نانى مى‏پزد

نان دهى و جان ستانى اى فلان
پس چرا منّت نهى بر اين و آن‏

«ثمّ أداء الأمانة، فقد خاب من ليس من أهلها.» باز اداى امانت، پس بدرستى كه نوميد شد آن كس كه نيست از اهل امانت.

«إنّها عرضت على السّماوات المبنيّة، و الأرضين المدحوّة، و الجبال ذات الطّول المنصوبة، فلا أطول و لا أعرض، و لا أعلى و لا أعظم منها، و لو امتنع شي‏ء بطول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن، و لكن أشفقن من العقوبة،» بدرستى كه امانت عرض كرده شد بر آسمانهاى بنا كرده شده، و بر زمينهاى گسترده شده، و بر كوههاى صاحب طول بر پاى كرده شده، پس نيست چيزى درازتر و نه پهن‏تر و نه بلندتر و نه بزرگتر از آنها، و اگر امتناع نمودى از قبول امانت چيزى به درازى يا پهنايى يا قوّت يا عزّت، هر آينه امتناع نمودندى و ابا كردندى حمل آن را، و لكن ترسيدند از عقوبت كه اگر ادا نكنند لاحق گردد به ايشان عقاب.

عن ابن عبّاس: هى أمانات الناس و الوفاء بالعهود، فحقّ على كلّ مؤمن أن لا يغشّ مؤمنا و لا معاهدا في شي‏ء قليل و لا كثير، فعرض اللّه هذه الأمانة على أعيان السماوات و الأرض و الجبال، فقال لهنّ: أ تحملن هذه الأمانة بما فيها قلن: و ما فيها قال: إن أحسنتنّ جوزيتنّ، و إن عصيتنّ عوقبتنّ. فقلن: لا، يا ربّ نحن مسخّرات لأمرك لا يزيد ثوابا و لا عقابا، و قلن ذلك خوفا و خشية و تعظيما لدين اللّه أن لا تقوموا بها لا معصية و لا مخالفة، و كان العرض عليهنّ تخييرا لا إلزاما، و لو ألزمهنّ لم يمتنعن من حملها، و الجمادات كلّها خاضعة للّه-  عزّ و جلّ-  مطيعة ساجدة له، كما قال تعالى للسّموات و الأرض: ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ«» و قال للحجارة: وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ«» و قال: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ«»، الآية.

و قال بعض اهل العلم: خلق اللّه تعالى فيهنّ العقل و الفهم حين عرض الأمانة عليهنّ، حتّى عقلن الخطاب و أجبن.

قال في الفتوحات المكّية:«» «فأمّا حديث اللّه في الصوامت، فهو عند العامّة من علماء الرسوم حديث حال، أى يفهم من حاله كذا، حتّى أنّه لو نطق نطق بما فهم«» هذا الفهم منه، قال القوم في مثل هذا: قالت الأرض للوتد لم تشقّنى قال لها الوتد: «سل من يدقّنى» فهذا عندهم حديث حال، و عليه خرّجوا قوله تعالى:«» تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ و قوله:«» إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها إباية حال.

و أمّا عند أهل الكشف: فيستمعون نطق كلّ شي‏ء من جماد و نبات و حيوان، بسمعه المقيّد باذنه بمرقى عالم الحسّ لا في الخيال، كما سمع«» نطق المتكلّم من الناس و الصوت من أصحاب الأصوات. فما عندنا في الوجود صامت أصلا، بل الكلّ ناطق بالثناء على اللّه تعالى، كما أنّه ليس عندنا في الوجود ناطق أصلا من حيث عينه، بل كلّ عين سوى اللّه صامتة لا نطق لها إلّا أنّها كانت مظاهر كان النطق للظاهر. قالت الجلود: وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا.«» فالكلام في المظاهر هو الاصل، و الصمت فيها عرض يعرض في حقّ المحجوب، فلأصحاب الحرف و الصوت عذر عند هؤلاء، و لمنكرى الصوت و الحروف عذر ايضا عندهم.»

  نگه كن ذرّه ذرّه گشته پويان
به حمدش خطبه توحيد گويان‏

زهى انعام و لطف كار سازى‏
كه هر يك ذرّه را با اوست رازى

«و عقلن ما جهل من هو أضعف منهنّ، و هو الإنسان، إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا.» و دانستند سماوات و ارضين و جبال با آن قوّت آنچه ندانست آن كس كه او ضعيفتر بود از ايشان، و او آدمى است، بدرستى كه او بود ظلم كننده بر نفس خود و نادان به امر خدا و احتمال امانت.

عن ابن مسعود أنّه قال: مثلت الأمانة كصخرة ملقاة و دعيت السماوات و الارض و الجبال إليها، فلم يقربوا منها و قالوا: لا نطيق حملها، و جاء آدم من غير أن دعى و حرّك الصخرة و قال: لو امرت بحملها لحملتها، فقلن له: احمل. فحملها إلى ركبتيه، ثمّ وضعها و قال: و اللّه، لو أردت أن ازداد ازدتّ.«» قلن له: احمل. فحملها إلى حقوه، ثمّ وضعها و قال: لو أردت أن ازداد لزدتّ.«» فقلن له: احمل. فحملها حتّى وضعها على عاتقه، فأراد أن يضعها، فقال اللّه تعالى مكانك: فإنّها في عنقك و عنق ذريّتك إلى يوم القيامة.» قال محمّد بن فضل: «جوارحك كلّها أمانات عندك، امرت في كلّ واحد منها بأدائها: فأمانة العين الغضّ عن المحارم و النظر بالاعتبار، و أمانة السمع صيانتها عن اللغو و الرفث و إحضارها مجالس الذكر، و أمانة اللسان اجتناب الغيبة و البهتان و مداومة الذكر، و أمانة الرجل المشى إلى الطاعات و التباعد عن المعاصى، و أمانة الفم أن لا يتناول بها الّا حلالا، و أمانة اليد أن لا يعدها إلى حرام و لا تمسكها عن الامر بالمعروف، و أمانة القلب مراعاة الحقّ على دوام الاوقات حتّى لا يطالع سواه و لا يشهد غيره و لا يسكن إلّا اليه. هذا تفسير قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ«».

«إنّ اللّه سبحانه لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم و نهارهم. لطف به خبرا، و أحاط به علما.» بدرستى كه خداى تعالى مخفى نيست بر او آنچه بندگان كسب مى‏كنند در شب ايشان و روزيشان. لطف شده به آن از روى خبرت و احاطه دارد به آن از روى دانش.

«أعضاؤكم شهوده، و جوارحكم جنوده، و ضمائركم عيونه، و خلواتكم عيانه.» عضوهاى شما گواهان اوست، و دستهاى شما لشكران اويند، و ضميرهاى شما چشمهاى اوست، و خلوتهاى شما معاينه اوست.

  نبينم در جهان مقدار مويى
كه آن را نيست با روى تو رويى‏

همه جانها ز تو حيران بمانده‏
تو با ما در ميان جان نمانده‏

تو را بر ذرّه ذرّه راه بينم
دو عالم ثمّ وجه اللّه بينم

منهاج ‏الولایه فی‏ شرح ‏نهج‏ البلاغه، ج ۲ عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی)صفحه ۸۲8-۸53                     

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.