حکمت ها حکمت شماره 91 منهاج ‏الولاية في ‏شرح‏ نهج‏ البلاغة به قلم ملا عبدالباقی صوفی تبریزی (تحقیق وتصحیح حبیب الله عظیمی)

حکت 91 صبحی صالح

۹۱-وَ قَالَ ( علیه ‏السلام )إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ کَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِکَمِ

الباب الخامس في ظرائف الحكمة و لطائف الأمثال و الشّيم و الأدب

من كتاب منهاج الولاية في نهج البلاغة في ظرائف الحكمة و لطائف الأمثال و الشّيم و الأدب‏

حكمت 91

« إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها ظرائف الحكمة.» بدرستى كه اين دلهاى ما به ستوه مى ‏آيد همچنان چه به ستوه مى ‏آيد بدنهاى ما، پس طلب كنيد از براى او لطايف عجايب حكمت.

و لذا قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «نعم الهديّة الكلمة من كلام الحكمة»، و قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : إنّ الحكمة تزيد الشّريف شرفا» كذا في كتاب شهاب الاخبار.

بدان كه ملال قلوب از اشتغال به تعلّقات دنياست كه به آن محتجب مى‏ شود از حكمت كه در اصل فطرت دارد. قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «من أخلص للّه أربعين صباحا، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.» يعنى به تخليه و تصفيه اندرون، ينابيع حكمت ضالّه او در ظلمات حجبات ظاهر گردد، جارى از قلب مخلص او بر لسان او.

قال رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  «كلمة الحكمة ضالّة كلّ‏ حكيم». قال ذو النون: «الحكمة كالعروس تطلب البيت خاليا». و قال ابو سليمان: «اذا ترك الحكيم الدنيا فقد استنار بنور الحكمة». و قيل: «اذا زهد العبد في الدنيا وكّل اللّه تعالى ملكا يغرس الحكمة في قلبه». و روى الكلابادىّ باسناده عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّه قال: «إذا رأيتم الرّجل المؤمن قد اعطى زهدا في الدّنيا و قلّة المنطق فأقبلوا منه، فإنّه يلقّى الحكمة».

قال الراوى في شرحه: «الحكمة: الإصابة بالقول، و إيقان العمل، و الزهد: فراغ القلب من الدنيا. فمن زهد في الدنيا فهو منوّر القلب، و مشروح الصدر.

قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «إذا دخل النّور في القلب انشرح و انفسح». قيل: فما علامة ذلك قال: «التجافى عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار الخلود، و الاستعداد للموت قبل الموت». فأخبر-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّ التجافى عن الدنيا و الزهد فيها دليل على نور القلب، و من استنار قلبه أصاب في منطقه و لم يخطى‏ء في قوله، فيكون أعماله متقنة و أفعاله محكمة، لأنّه يرى الاشياء كما هى. فلا تلتبس عليه الامور، و لا تتشابه له الاحوال. لأنّه ينظر بنور اللّه، و من نظر بنور اللّه أبصر الشي‏ء كما هو، و أصاب في منطقه، و أدرك الرشد في إشارته. فمن قبل منه أصاب و رشد، و قلّة المنطق دليل على إصابة صاحبه. لأنّ منتحكيم». قال ذو النون: «الحكمة كالعروس تطلب البيت خاليا».

و قال ابو سليمان: «اذا ترك الحكيم«» الدنيا فقد استنار بنور الحكمة». و قيل: «اذا زهد العبد في الدنيا وكّل اللّه تعالى ملكا يغرس الحكمة في قلبه». و روى الكلابادىّ باسناده عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّه قال: «إذا رأيتم الرّجل المؤمن قد اعطى زهدا في الدّنيا و قلّة المنطق فأقبلوا منه، فإنّه يلقّى الحكمة».

قال الراوى«» في شرحه: «الحكمة: الإصابة بالقول، و إيقان العمل، و الزهد: فراغ القلب من الدنيا. فمن زهد في الدنيا فهو منوّر القلب، و مشروح الصدر.

قال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- :«» «إذا دخل النّور في القلب انشرح و انفسح». قيل: فما علامة ذلك قال: «التجافى عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار الخلود، و الاستعداد للموت قبل الموت». فأخبر-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  أنّ التجافى عن الدنيا و الزهد فيها دليل على نور القلب، و من استنار قلبه أصاب في منطقه و لم يخطى‏ء في قوله، فيكون أعماله متقنة و أفعاله محكمة، لأنّه يرى الاشياء كما هى. فلا تلتبس عليه الامور، و لا تتشابه له الاحوال. لأنّه ينظر بنور اللّه، و من نظر بنور اللّه أبصر الشي‏ء كما هو، و أصاب في منطقه، و أدرك الرشد في إشارته. فمن قبل منه أصاب و رشد، و قلّة المنطق دليل على إصابة صاحبه. لأنّ من تحرّى الصواب في عمله و الصدق في فعله، قلّ منطقه، لذلك أمر-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  بالقبول ممّن أعطى زهدا في الدنيا و قلّة المنطق، لإصابة الحقّ و الصواب ممّن هذا نعته.

مولانا:

صد هزاران همچو ما غرقه درين درياى دل
تا چه باشد عاقبت‏شان واى دل اى واى دل‏

قلزم روح است دل يا كشتى نوح است دل‏
موج موج خون فراز جوشش و گرماى دل‏

و في شهاب الأخبار عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : «لقلب ابن آدم أسرع تقلّبا من القدر إذا استجمعت غليا.»

مولانا:

آن جهان يك تابش از خورشيد دل
وين جهان يك قطره از درياى دل‏

با جمالش عشق نتوانست باخت‏
از كمال لطف خود آيينه ساخت‏

هست دل آن آينه، در دل نگر
تا بينى روى او در دل مگر

مولانا:

در نه قدم ار چه راه بى‏پايان است
كز دور نظاره كار نامردان است‏

اين راه ز زندگى دل حاصل كن‏
كين زندگى تن صفت حيوان است‏

شيخ عبد الرحمن اسفراينى در رساله منوّر القلوب آورده است كه «نماز [بى ‏دل‏] كار پير زنان است، دل به دست آر، كه كار آن است.» و اين سخن را دو معنى است: معنى اوّل، نفس خود را به صفات دل موصوف كن تا نام تو در جريده اوليا ثبت افتد، كه كار آن است، يا آن كسى كه خود را بدان مقام رسانيده است، خدمت كن و حرمت نگاه‏دار، و خود را بر فتراك«» او بند، تا دلى به دست آورده باشى، كه مشايخ طريقت چنين گفته‏اند كه هر كه را دل قبول كند، مقبول حقّ شود، و هر كه را-  العياذ باللّه-  دلى ردّ كند مردود حقّ گردد، و هر كس را اين حدّ، اثبات نتوان كرد. قال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ. از اينجا معلوم مى ‏شود كه دل را حقيقتى ديگر است كه هر كسى به سرّ آن نرسد، چنان چه گفته‏ اند:

دل يكى منظرى است ربّانى
خانه ديو را چه دل خوانى‏

آنچه دل نام كرده‏اى به مجاز
رو به پيش سگان كوى انداز

آن بود دل كه وقت پيچاپيچ
جز خدا اندرو نيابى هيچ‏

و بزرگان گفته ‏اند: مرد را چهار چيز ببايد تا دل اين طايفه وى را قبول كند: خدمتى شايسته، يا نعمتى بايسته، يا رياضتى بر قانون، يا صدايى چون ناله ارغنون، تا به هر وقت زمزمه مى‏كند و وقت ايشان خوش مى ‏گردد، تا بدان سبب دل ايشان او را قبول كند. چون مقبول دلها گشت، گو[ى‏] پشت به مسند ولايت ايشان باز ده، و خود را تسليم دل ايشان كن، چنان كه شيخ ابو سعيد-  قدّس اللّه سرّه-  وقتى اصحاب را مى‏ گفت: «اگر فرداى قيامت شما را سؤال كنند كه شما كيانيد زنهار به جواب مشغول مشويد كه كار شما زيان شود.» گفتند: چه گوييم فرمود: «بگوييد كه ما را در دنيا پيران بودند كه حال ما ايشان مى‏دانند، چون به ما حواله شود كار شما برآيد.» چنان كه اين ضعيف در اين معنى گفته:

آشفته بر آن رخان زيبات منم
آغشته به خون دل ز سودات منم‏

با اين همه اعتماد بر لطف تو ز آنك‏
خاك سگ هندوان لالات منم‏

و مصطفى-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  توانگران اصحاب را گفتى: امروز خود را بر فتراك دل فقيران امّت من بنديد كه ايشان را كارهاى معظم در پيش است كه: «فقراء امّتى ملوك أهل الجنّة»،«» تا فرداى روز قيامت كه روز بازار ايشان باشد و كوس دولت ايشان به عرصات فرو كوبند كه: «إتّخذوا الأيادى عند الفقراء، فإنّهم‏ أصحاب الدّولة يوم القيامة».خصوصا بر فتراكى كه عاشقان باشند، و ايشان را سيرى و سلوكى باشد بر قانون شريعت و طريقت، و عبورى و عروجى در سلك حقيقت كه پيغمبران مرسل را به خدمت ايشان مى‏فرمايد، چنان كه به داود وحى فرستاد كه «يا داود إذ رأيت لى طالبا فكن له خادما».

مولانا:

  اى دل برو از عاقبت انديشان با
در عالم بيگانگى از خويشان باش‏

گر باد صبا مركب خود مى‏خواهى‏
خاك قدم مركب درويشان باش‏

خصوصا آن فقيرانى كه بامداد و شبانگاه به ذكر خداى تعالى مشغول باشند كه به مصطفى-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  خطاب مى‏فرمايد كه:«» وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ و جاى ديگر مى ‏فرمايد: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ.

پس هر كه خواهد كه نفس عزيز ايشان دريابد، و همّت عالى ايشان به روزگار خود مصروف گرداند، خود را بر فتراك دل ايشان بندد، تا در طاعت ايشان شركت يابد و به خدمت ايشان به هر نوع كه باشد قيام نمايد. امّا زنهار كه غلط نكند كه طاعت ايشان چون طاعت عبّاد و نيكمردان باشد، كه دو ركعت نماز ايشان در حضرت بى ‏نياز دوست داشته ‏تر از همه [نماز] متعبّدان كه بگذارند تا قيامت، چنان كه مصطفى-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  مى‏ فرمايد كه : «ركعتان من رجل زاهد قلبه مع اللّه، أحبّ إلى اللّه من عبادة المتعبّدين إلى آخر الدّهر سرمدا». هيهات كه گفتگوى ايشان و افشاى سرّ و اسرار ايشان در آسمان و زمين نگنجد و من كلامه-  عليه الصلاة و السلام-  «روّحوا هذه القلوب، و اطلبوا لها ظرائف الحكمة.» و صحّ عن رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  في شهاب الاخبار:«روّحوا القلوب ساعة فساعة».

و في بعض الاخبار أنّ لقمان اوصى إبنه فقال: «يا بنىّ جالس العلماء، و خالط الفقهاء، و سائل الحكماء. فإنّ اللّه-  تعالى-  يحيى القلب الميّت بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل المطرة.» و اعلم أنّه إنّما تروّح الحكمة القلوب، لأنّ الحكيم يشاهد طرائف«» ارتباط الاسباب بالمسبّبات و عجائب اسرار انضباط نظام الموجودات، و هذه المشاهدة تروّح قلب الحكيم الالهى. فإنّ اوّل مقام الولاية و التلوين فيه هو مقام التحقّق بمعرفة صدور الحوادث على مقتضى الحكمة البالغة، و ان لا مندوحة عن وقوعها، فلا يهتمّ بالنوازل، و لا يغتمّ بالحوادث اصلا، و لا يؤثّر فيه. فلا يرى في عين البلايا و الحوادث العظيمة الّا هشّا بشّاشا مزّاحا، فإنّ الفكاهة و المزاح دليل على عدم الانفعال عن الحوادث، كما أنّ خاتم الولاية-  عليه السلام و التحيّة-  ما كان يرى قطّ في عين الحوادث و النوازل الهائلة العظيمة الّا بشّاشا مزّاحا، حتّى انّه كان يقال فيه: لو لا دعابة فيه، أى لعب، و عرّفوا الحكمة بأنّها هى العلم بحقائق الاشياء و اوصافها و خواصّها و احكامها على ما هى عليه، و ارتباط الاسباب بالمسبّبات، و اسرار انضباط نظام الموجودات، و العمل بمقتضاه.

فلا يسمّى حكيما الّا بوجود هذا الاستعمال و هو قوله:«» أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ من اسمه الحكيم. فبإعطاء الذى تعطيه الحكمة يسمّى حكيما، فهو على تفصيلى عملى، و ليس هذا الّا للملامية من اهل اللّه.

در كتاب شهاب الاخبار روايت است از حضرت رسالت-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  كه: «خشية اللّه تعالى رأس كلّ حكمة» و اين بنا بر آن است كه خشيت‏ صفت طبيب عارف به مضارّ اغذيه و اشربه است در اقدام بر تناول سمومات. قال تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.«» و تصديق ايمانى اگر تفصيل است، البتّه مقرون به عمل است.

قال المحقّق القونوى في شرح الاحاديث:«» «التصديق الايمانى ينقسم الى قسمين: تصديق جملى، و هو تصديق المخبر الصادق على وجه كلّى، إمّا بأمر يجده في نفسه دون سبب خارجى، أو يكون الموجب له آية أو معجزة، و القسم الآخر تصديق تفصيلى منسحب الحكم على أفراد اخبارات المخبر المصدّق، و ما يتضمّنه من الامور المحكوم بوقوعها، و تتبع ذلك رغبة أو رهبة توجبان استحضار ما قرّر«» المخبر الصادق باخباراته من تفاصيل الوعد و الوعيد.

و لهذا الاستحضار درجات، أعلاها في مقام الايمان الحجابى قصّة حارثة مع النبىّ-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-  الواردة في الحديث، و هو مقام حقيقة الايمان الذى هو وراء حقّه، و فوقه مقام العيان على اختلاف مراتبه و درجاته. و ثمّة رغبة و رهبة يوجبهما علم محقّق، و مشاركة للمخبر الصادق في معاينة ما اخبر عنه، و كيفية تحصيله-  اعنى موجبات الرغبة و الرهبة-  فتصير رغبة من هذا شأنه ليست رغبة رجاء، إنّما هي سعى في الظفر و الفور بأمر محقّق واجب الحصول، و تصير رهبته خشية لا خوفا. فإنّ الخوف صفة المحترز بموجب حكمه بإمكان وقوع ما ذكر له، كحال المريض الذى لا يعرف الطبّ مع الطبيب الذى يعتقد صدقه و كمال خبرته بالطبّ، و الخشية صفة الطبيب العارف بمضارّ الاغذية و المشارب و منافعهما، و نحو ذلك، و الى هذا المقام الاشارة بقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. فإذا تأمّلت فيما ذكرته حقّ التأمّل، عرفت أنّ الخوف و التقوى يتفاوت‏ درجاتهما في المتّصف بهما بحسب قوّة استحضاره لأفراد«» الإخبارات النبويّة، و ما قرن بها من الوعد و الوعيد. فالمقدم على المخالفات له التصديق الجملى دون التفصيلى، و اليه الاشارة بقوله: «لا يزني الزّانى حين يزني و هو مؤمن».

أى تامّ الإيمان، بمعنى أنّ كمال التصديق موقوف على الجمع بين التصديق الاجمالى و التفصيلى. فلو استحضر المخالف ما قرن بكلّ فعل من العقوبة و جزم بوقوعها لم يقدم على المخالفة، كالطبيب الماهر لا يقدم على تناول السمومات«» و المآكل و المشارب الشديدة الضرّ. فالمخالف إنّما أقدم على المخالفة لخلل واقع في كمال التصديق، أو استحضاره رجاء العفو أو التوبة و الاستدراك.

و أمّا اشارته الى القسم الآخر المختصّ بروح الايمان، فهو ما ذكره لحارثة حين سأله-  عليه السلام- : «كيف أصبحت يا حارثة» قال: «أصبحت مؤمنا حقّا». فقال-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- «» «إنّ لكلّ حقّ حقيقة، فما حقيقة إيمانك» فقسّم معنى الايمان الذى هو روحه الى حقّ و حقيقة، فلمّا قال حارثة: «عزفت نفسى عن الدنيا، فيساوى عندى ذهبها و حجرها و مدرها، و كأنّى أنظر إلى عرش ربّى بارزا، و كان أهل الجنّة يتنعّمون، و أهل النّار في النّار يعذّبون»، فقال له-  عليه السلام- : «عرفت فالزم»، أى عرفت أنّ الشرط في كمال التصديق استحضار ما وردت به الاخبارات الإلهية و النبويّة على اليقين.

و اذا فهمت ما نبّهت عليه في هذا الحديث و شرحه، عرفت أنّ ما بعد «كأنّى أنظر إلى عرش ربّى»، إنّما هو فوق مرتبة الايمان، لأنّه علم تامّ و شهود محقّق و معاينة، و اليه أشار امير المؤمنين على-  عليه الصلاة و السلام-  بقوله:«» «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» أى لو رفع الحجاب المستدل على أبصار الجمهور و بصائرهم ما ازددت يقينا. لأنّ ذلك الحجاب مرفوع عنّى الآن. فمقام «كأنّى أنظر» برزخ بين التصديق الجملى و بين الكشف العيانى و العلم الشهودى.

لأنّه-  كما قلنا-  عبارة عن استحضار افراد الإخبارات المصدّق بها لقول المخبر المصدّق، و تمثيل ما قرن بها من الوعد و الوعيد و لوازمها المذكورة آنفا. فافهم» قال في الباب الثالث و السبعين من كتاب الفتوحات في صفات اصناف رجال اللّه: «فمنهم الملامية، و هم سادات اهل طريق اللّه و ائمّتهم، و سيّد العالم فيهم و منهم: و هو محمّد رسول اللّه-  صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- . و هم الحكماء الذين وضعوا الامور مواضعها و احكموها، و اقرّوا الأسباب في اماكنها، و يقوّها في المواضع التي ينبغي أن تبقى عليها،«» و لا أخلّوا بشي‏ء ممّا رتّبه اللّه في خلقه.

فما تقتضيه الدار الاولى تركوه للدار الاولى، و ما تقتضيه الدار الآخرة تركوه للدار الآخرة. فنظروا في الاشياء بالعين التي نظر اللّه اليها. لم يخلطوا بين الحقائق. فإنّه من رفع السبب في المواضع الذى وضعه فيه واضعه-  و هو الحقّ-  فقد سفّه واضعه و جهل قدره. و من اعتمد عليه فقد أشرك و ألحد، و الى الارض الطبيعة أخلد.

فالحكماء«» قرّرت الأسباب و لم يعتمد عليهما.» حكيم يثربى را تقرير اسباب از دو وجه لازم مى ‏گردد: يكى آنكه مى‏يابد ارتباط مسبّبات به اسباب، و ثانيا آنكه اسباب را مظاهر تأثير صنع صانع در مصنوعات مشاهده مى ‏كند، پس چگونه تقرير آن نكند و عدم اعتماد حكيم الهى بر اسباب، بنا بر آن است كه سببها متبدّل مى‏گردد و مسبّب بر همه حال باقى است. امّا غير حكيم چون از يك سبب خاصّ منتفع شد به خصوصيت نفعى يا متضرّر شد به خصوصيت ضرّى، آن شي‏ء را نافع و ضارّ مى‏داند و مسبّب را نمى‏بيند.

شعر:

  به عقل و به انديشه رو پيش كار
كه قدرت به حكمت شود آشكار

خدا بين كه با قدرت بى‏قياس‏
نهد بر سبب فعل خود را اساس‏

ز عزل سبب گر چه عاجز نبود
مسبّب از او در سبب رو نمود

مدبّر نظام امور كارگاه كاينات به حكمت لم يزل، و مصوّر صور اعيان ممكنات در نقّاش خانه ازل، وقوع هر امرى به وجود سببى منوط گردانيده، و حصول هر مقصودى به توسّط وسيله مربوطه ساخته. كوته‏نظران را اسباب و وسايل از مشاهده صنع صانع حاجب و حايل آمد.

مولانا:

اين سببها در نظرها پرده‏هاست
كه نه هر ديدار صنعش را سزاست‏

ديده‏اى بايد سبب سوراخ كن‏
تا براندازد سبب از بيخ و بن‏

مگر زمره متعالى قدر انبيا كه به كرامت أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ«» اختصاص پذيرفته‏اند، و به انوار وحى الهى از اسرار ملك و ملكوت آگاهى يافته، و بر سراير حكم الهيه از ارتباطات خفيّه ميانه اسباب و مسبّبات كه از سرّ قدرت است، و اسرار انضباط نظام سلسله وجود كه مقتضى حكمت بالغه است مطّلع شده ‏اند: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ. و ما سمّاه الحقّ كثيرا، لا يقال فيه قليل. ثمّ قال: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ«» و اللبّ نور العقل، كالدهن في اللوز و الزيتون، و التذكّر لا يكون الّا عن علم منسىّ. فتنبّه لما حرّرناه

مولانا:

  اقتضاى جان چو اى دل آگهى است
هر كه آگه‏تر بود جانش قوى است‏

خود جهان جان سراسر آگهى است‏
هر كه آگه نيست او از جان تهى است‏

و همچنين كمّل اولياى امّت مرحومه كه باب علوىّ حكمت نبوىّ «أنا دار الحكمة و علىّ بابها» به حكم يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ بر ايشان مفتوح گشته، مصون و محفوظ ماندند از تأثير اسباب و احتجاب به آن از مسبّب الاسباب. امّا محتجبان به صنايع از صنع صانع، به واسطه اعتماد به اسباب معتاده كه در معرض فقد و فوت است، به كفر و كفران فتادند.

مولانا:

از مسبّب مى‏رسد هر خير و شر
نيست اسباب و وسايط اى پسر

جز خيالى منعقد بر«» شاهراه‏
تا بماند دور غفلت چندگاه‏

ما چو نائيم و نوا در ما ز توست
ما چو كوهيم و صدا در ما ز توست‏

ما همه شيران ولى شير علم‏
حمله‏مان از باد باشد دم به دم‏

حمله‏مان پيدا و ناپيداست باد
آنكه ناپيداست هرگز كم مباد

باد ما و بود ما از داد توست‏
هستى ما جمله از ايجاد توست‏

پس هر كسى را كه حقّ تعالى نورى كرامت فرمايد كه به آن خرق حجب اسباب كند، و از وراى حجاب اسباب، مسبّب را بيند، فذلك المؤمن الذى هو على نور من ربّه، و بيّنة من امره، الصادق في دعواه، الموفّى حقّ المقام الذى ادّعاه بالعناية الإلهية التي اعطاه. وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ، و هر كس كه مهتدى نشود به نور الهى و قائل شود به الوهيت و خالقيت اسباب، فهو الذى جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْ‏ءٌ عُجابٌ.

حكيمان الهى گويند: «لا يرفع الاسباب الّا جاهل بالوضع الإلهى، و لا يثبت الاسباب الّا عالم كبير اديب في العلم الالهى.» و قال-  عليه السّلام-  و سئل: صف لنا العاقل. فقال: «هو الّذى يضع الأشياء مواضعها.» قيل: فصف لنا الجاهل. فقال‏-  عليه السلام- : «قد فعلت»، يعنى أنّ الجاهل هو الذى لا يضع الشي‏ء موضعه.

و قد مرّ في الباب الثاني من كلام الفتوحات: أنّ الصفة التي استحقّ بها خاتم الولاية«» المحمّدية أن يكون خاتما، فبتمام مكارم الاخلاق مع اللّه، و إنّما كان ذلك كذلك لأنّ الاغراض مختلفة، و مكارم الاخلاق عند من تخلّق بها معه عبارة عن موافقة غرضه، سواء حمد ذلك عند غيره أو ذمّ. فلمّا نظر في موجودات نظر الحكيم الذى يفعل ما ينبغي كما ينبغي لما ينبغي استحقّ أن يختم بمن هذه صفته الولاية المحمّدية.

قال في الباب السابع و الستّين و مائة في معرفة كيمياء السعادة : «الكيميا عبارة عن العلم الذى يختصّ بالمقادير و الاوزان، في كلّ ما يدخله المقدار و الوزن من الاجسام و المعاني، محسوسا و معقولا، و سلطانها في الاستحالات، اعنى تغيّر الاحوال، على العين الواحدة». «فاعلم«» أنّ الوجود كلّه متحرّك على الدوام، دنيا و آخرة، ليكون خلّاقا على الدوام، و يكون الكون فقيرا على الدوام، لأنّ التكوين لا يكون على سكون. فمن اللّه توجّهات دائمة، و كلمات لا ينفد، و هو قوله وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ فعند اللّه التوجّه، و هو قوله إِذا أَرَدْناهُ«» و كلمة الحضرة، و هى قوله لكلّ شى يريده «كن» بالمعنى الذى يليق بجلاله. و «كن» حرف وجودى، فلا يكون منه الّا الوجود ما يكون عنه عدم، لأنّ العدم لا يكون، لأنّ الكون وجود، و هذه التوجّهات و الكلمات في خزائن الجود لكلّ شي‏ء يقبل الوجود. قال تعالى وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ، و هو ما ذكرناه. و قوله وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ من اسمه الحكيم. فالحكمة سلطان هذا الإنزال الإلهى، و هو اخراج هذه الاشياء من هذه الخزائن الى وجود اعيانها.

و إن شئت قلت: اوجد الاشياء من وجودها في الخزائن الى وجودها في اعيانها، للنعم«» بها أو غير ذلك. فهو الموجد لها على كلّ حال في المواطن الذى ظهرت فيه لاعيانها، و أمّا قوله: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ فهو صحيح في العلم، لأنّ الخطاب هنا لعين الجواهر، و الذى عنده-  اعنى عند الجواهر-  من كلّ موجود انّما هو ما يوجده اللّه في محلّه من الصفات و الأعراض و الأكوان، و هي في الزمن الثاني أو في الحال الثاني. كيف شئت قل من زمان وجودها أو حال وجودها ينعدم من عندنا، و هو قوله: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ«»، و هو تجدّد لجوهر الامثال أو الاضداد دائما، من هذه الخزائن، و ما معنى قول المتكلّمين: «إنّ العرض لا يبقى زمانين»، و هو قول صحيح حسن لا شبهة فيه. لأنّه الامر المحقّق الذى عليه نعت الممكنات، و يتجدّد ذلك على الجوهر يبقى عينه دائما ما شاء اللّه، و قد شاء أنّه لا يفنى، فلا بدّ من بقائه.» بدان كه هر يك از اين احوال متجدّده معوّق است به حال سابق، و معدّ است حال لاحق را، و ترتيب و تقدّم و تأخّر عقلى ميانه اين احوال، ناشى از تعلّقات و توقّفات اين احوال است به يكديگر، و لهذا قال الشيخ: « وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ«» من اسمه الحكيم». از براى آنكه در حكمت است اطّلاع بر سراير انضباط نظام سلسله وجود كه حكيم خبير-  جلّ سلطانه-  ناظم آن سلسله است، و از آن جمله است ارتباطات حقّيه عجيبه ميانه اسباب و مسبّبات، و حكمت«» تعلّق هر حال از احوال ما به حالى ديگر، و تعويق هر كمال ما به كمالى ديگر سابق او، و سرّ اعداد هر حالى حالى ديگر لاحق او، و امداد هر كمالى كمالى ديگر لاحق او.

منهاج ‏الولاية في‏ شرح ‏نهج‏ البلاغة، ج 2 عبدالباقی صوفی تبریزی ‏ (تحقیق وتصیحیح حبیب الله عظیمی) صفحه 723-738

دیدگاه‌ها

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.